جنود احتياط في إسرائيل يهددون بتعليق خدمتهم الطوعية إذا أقر البرلمان الإصلاح القضائي

الشرطة الإسرائيلية تغلق الطريق أمام المتظاهرين خلال تجمع وسط تل أبيب (أ.ف.ب)
الشرطة الإسرائيلية تغلق الطريق أمام المتظاهرين خلال تجمع وسط تل أبيب (أ.ف.ب)
TT

جنود احتياط في إسرائيل يهددون بتعليق خدمتهم الطوعية إذا أقر البرلمان الإصلاح القضائي

الشرطة الإسرائيلية تغلق الطريق أمام المتظاهرين خلال تجمع وسط تل أبيب (أ.ف.ب)
الشرطة الإسرائيلية تغلق الطريق أمام المتظاهرين خلال تجمع وسط تل أبيب (أ.ف.ب)

هدّد أكثر من 1100 جندي من قوات الاحتياط في سلاح الجو الإسرائيلي بينهم طيارون، بتعليق الخدمة التطوعية مع اشتداد الاحتجاجات السبت، قبل تصويت نهائي في البرلمان على مشروع قانون يهدف إلى إقرار إصلاح النظام القضائي المثير للجدل.

وأثارت خطة الإصلاح القضائي الانقسام في البلاد، وأطلقت أكبر حركة احتجاجية في تاريخ إسرائيل مع مظاهرات أسبوعية، غالباً ما ضمت عشرات آلاف المتظاهرين.

وكشفت حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اليمينية المتشددة في يناير (كانون الثاني)، عن خطة لإصلاح النظام القضائي يرى معارضوها أنها تهدّد الديمقراطية.

وأعلن ما لا يقل عن 1142 من جنود الاحتياط في سلاح الجو الجمعة، عزمهم تعليق الخدمة التطوعية إذا أقر البرلمان مشروع القانون الأسبوع المقبل.

وقال جنود الاحتياط في بيان ضم توقيع 235 طياراً مقاتلاً، و173 قائد مسيّرات و85 جندياً من قوات الكوماندوز: «نتشارك جميعاً مسؤولية وقف الانقسام العميق والاستقطاب والشقاق بين الناس».

ودعوا الحكومة لـ«التوصل إلى توافق واسع وتعزيز ثقة كل فئات الشعب بالنظام القضائي والحفاظ على استقلاليته».

وقال الموقعون إن أي تشريع يُنفَّذ بطريقة «غير منطقية»، «من شأنه أن يقوّض رغبتي في مواصلة المجازفة بحياتي، وسوف يحثّني بحزن شديد على تعليق خدمتي التطوعية في قوات الاحتياط».

ويتعيّن على معظم الإسرائيليين الذين أنجزوا خدمتهم العسكرية الإجبارية التي تستمر 32 شهراً للرجال و24 شهراً للنساء، المشاركة طواعية في صفوف قوات الاحتياط لفترة محددة سنوياً.

وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، أنه «يتخذ خطوات للتوصل إلى إجماع واسع»، في وقت تزداد فيه أهمية القدرات العسكرية للبلاد في ظل التصعيد الحالي بالنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني.

وأعلن نتنياهو مساء الخميس، أنه لا يزال «منفتحاً على التفاوض» مع المعارضة، بعدما صادقت لجنة برلمانية على بند رئيسي في مشروع القانون المثير للجدل.

وتبدأ النقاشات حول مشروع القانون ظهر الأحد في الكنيست، ومن المقرر تقديمه للقراءتين الثانية والثالثة في البرلمان الاثنين، بعد الحصول على موافقة لجنة القانون في البرلمان.

وفي حال موافقة البرلمان عليه، فسيكون أول بند من الخطة الذي يتم التصويت عليه الأحد، قانوناً نافذاً.

ويتعلق هذا التعديل بـ«بند المعقولية»، وهو من الأدوات الإجرائية الموجودة بمتناول الجهاز القضائي في إسرائيل، تحديداً لدى القضاة، وعلى الأخص قضاة المحكمة العليا. ومن خلاله، تمارس المحكمة العليا رقابة قضائية على عمل الأذرع المختلفة للسلطة التنفيذية، المتمثلة بالحكومة ووزاراتها والهيئات الرسمية التابعة لها.

وسيعطي التعديل الحكومة صلاحية أوسع في تعيين القضاة. ويؤثر خصوصاً على تعيين الوزراء. ففي يناير، أجبر قرار من المحكمة العليا نتنياهو على إقالة الرجل الثاني في الحكومة أرييه درعي المدان بتهمة التهرّب الضريبي.

وبحسب الحكومة، يهدف الإصلاح القضائي من بين أمور أخرى، إلى إعادة التوازن إلى السلطات من خلال تقليص صلاحيات المحكمة العليا التي تعدّها السلطة التنفيذية مسيّسة، لصالح البرلمان، لكن يرى معارضوه أنه سيحوّل إسرائيل إلى ديكتاتورية.

وقال غاي ميدان لوكالة الصحافة الفرنسية، بينما يسير منذ الأربعاء من تل أبيب إلى مبنى البرلمان في القدس بهدف التظاهر في وقت لاحق اليوم: «سنواصل المعركة ما لم تختفِ هذه الحكومة المتطرفة».



بزشكيان يتعهد بالدفاع عن مواقف إيران قبيل توجهه للجمعية العامة للأمم المتحدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
TT

بزشكيان يتعهد بالدفاع عن مواقف إيران قبيل توجهه للجمعية العامة للأمم المتحدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)

تعهّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الذي يغادر الثلاثاء إلى نيويورك لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة، بالدفاع بحزم خلال هذه الاجتماعات عن مواقف بلاده في خضم الحرب مع الولايات المتحدة.

ونقل التلفزيون الرسمي عن بزشكيان قوله قبيل مغادرته إيران «خرجنا من الحرب مرفوعي الرأس، وهذا مصدر كرامة وفخر لنا جميعاً. لذلك سندافع بحزم عن مواقفنا في المحافل الدولية».

وتابع «سنستغل هذه الفرصة على أكمل وجه لتسليط الضوء أمام المجتمع الدولي على الوضع الصعب الذي تمر به إيران. وسنؤكد لخصومنا أن الشعب الإيراني بقي صامدا رغم كل الظلم»، وفق ما أوردته «رويترز».

وبزشكيان هو أعلى مسؤول إيراني يتوجه إلى الولايات المتحدة منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إثر الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في فبراير (شباط)، ومن المقرر أن يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الأربعاء.

ورغم سماح الولايات المتحدة لجزء من الوفد الإيراني بحضور اجتماعات الأمم المتحدة، فرضت عليهم قيوداً مماثلة لتلك التي طُبقت العام الماضي، بحسب وزارة الخارجية الأميركية.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى نيويورك، الاثنين، على رأس وفد بلاده الدبلوماسي المشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حسب وزارة الخارجية الإيرانية.

وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأن عراقجي أجرى بعد وصوله اتصالاً هاتفياً بالأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بحث خلاله وجهات النظر في شأن جدول أعمال الجمعية العامة.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن عراقجي قوله: «هدفنا الأهم هو الاستفادة من هذه المنصة الدولية الكبرى للدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الإيراني ومصالحه».

ولا تزال إعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي محور النزاع بين طهران وواشنطن.

ومنذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية، تغلق إيران إلى حدّ كبير مضيق هرمز الذي كانت تعبره قبل الحرب خُمس صادرات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال.

في المقابل، تفرض الولايات المتحدة حصارا على الموانئ الإيرانية، وتُصعّد الضغوط الاقتصادية على إيران لخنقها مالياً.


بلومبرغ: «باينانس» تحت تدقيق أميركي بشأن انتهاكات محتملة لعقوبات إيران

هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
TT

بلومبرغ: «باينانس» تحت تدقيق أميركي بشأن انتهاكات محتملة لعقوبات إيران

هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)

ذكرت وكالة بلومبرغ نيوز أمس الاثنين نقلا عن مصادر مطلعة أن ممثلي ادعاء اتحاديين في الولايات المتحدة يحققون في ما إذا كانت منصة باينانس انتهكت العقوبات الأميركية المفروضة على إيران من خلال عدم وقف بعض عمليات التداول على منصتها.

وذكرت بلومبرغ نيوز أن مكتب المدعي العام الأميركي في مانهاتن يقود التحقيق بمشاركة القسم الجنائي في وزارة العدل في واشنطن، مضيفة أن السلطات تدرس ما إذا كانت باينانس قد سمحت بالتداول عن علم. وقالت منصة باينانس في بيان إنها تتبع نهجا صارما تجاه انتهاك العقوبات، وأضافت «نتعاون بشكل كامل مع جهات إنفاذ القانون، ونظل ملتزمين باستئصال الجهات السيئة وإيقافها».

وأحجمت وزارة العدل عن التعليق، بينما لم يتسن التواصل مع مكتب المدعي العام الأميركي في مانهاتن للحصول على تعليق خارج ساعات العمل الرسمية.

من المعلوم أن باينانس واجهت تدقيقا أميركيا في وقت سابق. ففي عام 2023، تنحى رئيسها التنفيذي آنذاك تشانغ بنغ تشاو وأقر بالذنب في انتهاك قوانين مكافحة غسل الأموال الأميركية في إطار تسوية بقيمة 4.3 مليار دولار أنهت تحقيقا استمر لسنوات بشأن أكبر منصة لتداول العملات المشفرة في العالم.

وفرضت الحكومة الأميركية في وقت سابق من هذا الشهر عقوبات على شركات وأفراد قالت إنهم يساعدون جماعة حزب الله وحلفاء آخرين لإيران في الشرق الأوسط، في إطار تكثيف حملتها لعزل طهران اقتصاديا.


أروقة نيويورك ترسم مسار الحرب

سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)
TT

أروقة نيويورك ترسم مسار الحرب

سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)

تتجه الأنظار إلى أروقة نيويورك مع بدء اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم، حيث يترقب العالم كلمة الرئيس الأميركي دونالد ترمب وسلسلة اللقاءات التي يُتوقع أن يجريها على هامش الاجتماعات، وذلك بالتزامن مع تكثيف الجهود الدبلوماسية لاحتواء التوتر مع إيران ومنع انزلاق المنطقة مجدداً إلى مواجهة عسكرية واسعة.

وتكتسب التحركات واللقاءات في أروقة الأمم المتحدة أهمية خاصة العام الحالي في ظل تصاعد التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران خلال اليومين الماضيين، بالتزامن مع تحركات تقودها باكستان ودول أخرى لإحياء المسار الدبلوماسي المتعثر.

وأعلن المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي أن طهران ستغيّر «جغرافيا الحرب وتسليحها»، في حال وقوع عدوان جديد عليها، مؤكداً استعداد طهران لخوض صراع طويل الأمد، وذلك غداة تصريحات ترمب بأنه قريب جداً من اتخاذ «قرار حاسم بشأن إيران».

في غضون ذلك، شهد مضيق هرمز حادثتين؛ إذ أعلن «الحرس الثوري» تدمير طائرة مسيّرة أميركية من طراز «إم كيو - 1» في أجواء المضيق، فيما قالت شركة الأمن البحري البريطانية «فانغارد» إن الناقلة «لا ستيفاني»، التي ترفع العلم البريطاني، تعرضت لهجوم بطائرة مسيّرة أثناء عبورها المضيق، مؤكدة إصابة اثنين من أفراد الطاقم بجروح طفيفة.