المستثمرون الأجانب يواصلون زيادة حيازاتهم من السندات الصينية

دراجة نارية ومارة أمام بورصة بكين للأوراق المالية (رويترز)
دراجة نارية ومارة أمام بورصة بكين للأوراق المالية (رويترز)
TT

المستثمرون الأجانب يواصلون زيادة حيازاتهم من السندات الصينية

دراجة نارية ومارة أمام بورصة بكين للأوراق المالية (رويترز)
دراجة نارية ومارة أمام بورصة بكين للأوراق المالية (رويترز)

أعلنت الهيئة الوطنية الصينية للنقد الأجنبي في الصين، وهي الجهة المسؤولة عن تنظيم العملات الأجنبية، أن المستثمرين الأجانب واصلوا زيادة حيازاتهم في السندات الصينية الداخلية على مدار شهري مايو (أيار) ويونيو (حزيران) الماضيين.

وقالت وانغ تشون يينغ، نائبة رئيس مصلحة الدولة للنقد الأجنبي، في مؤتمر صحافي، إن صافي شراء المستثمرين الأجانب للسندات المُقوّمة باليوان، المتداولة بين البنوك الصينية، بلغ 79 مليار دولار خلال النصف الأول من العام الحالي.

ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن وانغ القول إن المؤسسات الأجنبية زادت حيازاتها من السندات الصينية في سوق ما بين البنوك خلال شهر يونيو (حزيران) الماضي فقط بأكثر من 11 مليار دولار أميركي، في زيادة للشهر الثاني على التوالي.

وقالت وانغ: «أصبحت سوق السندات الصينية خياراً رئيسياً لتخطيط الاستثمار العالمي للمؤسسات الأجنبية»، مضيفة أن أكثر من 1100 مؤسسة أجنبية دخلت سوق السندات بين البنوك في البلاد حتى نهاية يونيو (حزيران) 2023.

وأظهرت البيانات الصادرة عن المكتب الوطني للإحصاءات، الاثنين الماضي، أن الناتج المحلي الإجمالي للصين سجل نمواً بنسبة 5.5 في المائة على أساس سنوي خلال النصف الأول من عام 2023، ليصل إلى 59.3 تريليون يوان (حوالي 8.3 تريليون دولار)، فيما ارتفع الناتج المحلي الإجمالي للبلاد بنسبة 6.3 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الثاني.

وكان المسؤول في اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح، لي هوي، أكد أن «الاقتصاد الصيني يتمتع بقدر كبير من المرونة والإمكانات والحيوية، فضلاً عن أن أسسه التي ستحافظ على النمو طويل الأجل لم تتغير»، مشيراً إلى تزايد العوامل الإيجابية التي تعزز التحسن الاقتصادي الشامل.

وتابع، في تصريحات صحافية، أن النظام الصناعي المتكامل في الصين، ووفرة الموارد، وتعزيز الأمن الصناعي وأمن سلسلة الإمداد، ساعد في تعزيز مرونة الاقتصاد الصيني ومقاومته للصدمات، بحسب وكالة أنباء الصين (شينخوا).

وأوضح لي قائلاً إن الصين لديها أيضاً أكبر إمكانات الاستهلاك في العالم، مع وجود طلب قوي على الاستثمار في الخدمات العامة والبنية التحتية وغيرها من المجالات، فضلاً عن زيادة تنافسية منتجاتها وخدماتها التصديرية.

وأضاف أن الصين تتمتع بالثقة والظروف والقدرة على مواصلة تحسين هيكلها الاقتصادي، وتعزيز محركات النمو، وإحراز تقدم في تنميتها الاقتصادية، من خلال تنفيذ مختلف السياسات. غير أنه حذّر من أن اقتصاد البلاد يواجه بعض المخاطر والتحديات وأن أساس الانتعاش المستدام ليس صلباً، قائلاً إن العوامل غير المستقرة وغير المؤكدة، مثل الوضع السياسي والاقتصادي العالمي المعقد والضغط الناتج عن الاتجاه النزولي للوضع الاقتصادي العالمي، ستؤثر أيضاً على البلاد.

ونقلت «بلومبرغ» عن نائب وزير التجارة شينغ غوبينغ قوله إنه يتوقع أن يستمر الاستهلاك في الصين في التحسن خلال النصف الثاني من العام، مع بدء تطبيق السياسات الجديدة. وأضاف أن استهلاك الأجهزة المنزلية والأثاث كان ضعيفاً بسبب عدة عوامل، مشيراً إلى أن تسهيل مثل هذا الاستهلاك سوف يساعد إنفاق المستهلكين.

وستشجع السلطات المحلية المواطنين على تجديد منازلهم، مع تسهيل حصولهم على قروض لشراء الأجهزة المنزلية، بحسب الخطة التي أعدتها 13 وزارة وإدارة حكومية بشكل مشترك. وكشف هذه الخطة جاء بعد يوم واحد من إعلان الصين عن تسجيل معدل نمو أقل من المتوقع خلال الربع الثاني من العام مع تباطؤ مبيعات التجزئة، مع استمرار تدهور السوق العقارية وارتفاع معدل البطالة بين الشباب إلى مستوى قياسي جديد.

وذكرت وزارة التجارة الصينية عبر موقعها الإلكتروني أن حزمة التحفيز المكونة من 11 نقطة، تستهدف إطلاق إمكانات الاستهلاك الخاص، مضيفة أنه سيتم منح المستهلكين دعماً لشراء أجهزة منزلية ذكية جديدة، في حين ستقدم الأقاليم التي تتوافر فيها الظروف المناسبة الدعم «المناسب» أو قروضاً بفائدة مخفضة لشراء مواد بناء منخفضة الكربون.

كما سيتم تشجيع المؤسسات المالية على زيادة دعم القروض لشراء السلع المنزلية. وفي الوقت نفسه، سيجري تحديد مدة القروض وأسعار الفائدة عليها عند مستويات «مقبولة».


مقالات ذات صلة

واردات الصين من زيت الوقود تتراجع في 2025 بسبب ضعف الطلب

الاقتصاد مصفاة شركة «تشامبرود للبتروكيميائيات» في بينزهو بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)

واردات الصين من زيت الوقود تتراجع في 2025 بسبب ضعف الطلب

انخفضت واردات الصين الإجمالية من زيت الوقود العام الماضي بعد ​أن سجَّلت مستوى قياسياً في 2024، مع تأثر الطلب من المصافي المستقلة.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد عمال يعملون في مصنع للتعدين في تشونغشان الصينية (رويترز)

تراجع صادرات الصين من المعادن النادرة خلال ديسمبر

أظهرت بيانات الإدارة العامة للجمارك الصينية، الأحد، تراجع صادرات الصين من منتجات العناصر الأرضية النادرة خلال ديسمبر الماضي، مقارنة بنوفمبر الماضي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
منظر عام لميناء يستقبل واردات نفطية في الصين (رويترز)

أميركا تضيق الخناق على الصين من باب نفط إيران

برز اسم الصين بعد تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 25 في المائة على الشركاء التجاريين لإيران.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رجل يمشي على الواجهة البحرية بينما تظهر بعض الغيوم المتفرقة في أفق مومباي (رويترز)

قطاعات اقتصادية ألمانية ترى الهند سوقاً واعدة بديلة للصين

عدّ اتحاد غرف التجارة والصناعة الألماني، أن الهند تمثل سوقاً مستقبليةً ذات أهمية استراتيجية للاقتصاد الألماني.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال قمة زعماء مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 29 يونيو 2019 (رويترز)

2025... عام التصعيد المحسوب والرهانات الكبرى بين أميركا والصين

على امتداد أشهَر عامٍ اتسم بالتقلبات، حافظت واشنطن وبكين على نهج «التصعيد المحسوب»، بحيث ارتفعت وتيرة الإجراءات من دون الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة.

لمياء نبيل (القاهرة)

تاكايتشي: اليابان قادرة على تأمين مصادر تمويل كافية لخفض ضريبة الأغذية

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي تحتفل بقرار حل البرلمان يوم الجمعة (رويترز)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي تحتفل بقرار حل البرلمان يوم الجمعة (رويترز)
TT

تاكايتشي: اليابان قادرة على تأمين مصادر تمويل كافية لخفض ضريبة الأغذية

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي تحتفل بقرار حل البرلمان يوم الجمعة (رويترز)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي تحتفل بقرار حل البرلمان يوم الجمعة (رويترز)

صرّحت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، في مقابلة مع صحيفة «نيكي» الاقتصادية، يوم الجمعة، بأن اليابان قادرة على تأمين مصادر تمويل كافية لخفض محتمل لضريبة مبيعات المواد الغذائية، شريطة أن يقتصر الخفض على عامين.

وأضافت تاكايتشي أن تأمين التمويل اللازم لخفض الضريبة المقترح «يجب أن يأخذ في الاعتبار تطورات الأسواق المالية، بما في ذلك أسعار الفائدة وأسعار صرف العملات الأجنبية، فضلاً عن تأثير ذلك على مالية الحكومات المحلية».

وأوضحت قائلةً: «إذا اقتصر الخفض على عامين، فستكون هناك وفرة من المصادر لتغطيته»، مشيرةً إلى الإيرادات غير الضريبية، وتعديلات الدعم، والتدابير الضريبية الخاصة.

من جانبها، قالت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما، يوم الجمعة، إن الحكومة تراقب الأسواق المالية عن كثب وبإحساس عالٍ بالإلحاح، نظراً لعدم استقرار الأسواق العالمية واليابانية.

وأضافت كاتاياما، في مؤتمر صحافي، أنه من المهم مواصلة الحوار المعمق مع السوق، وأن تراجع سوق السندات يبدو أنه قد انحسر.

• تباطؤ التضخم

في غضون ذلك، أظهرت بيانات صدرت يوم الجمعة تباطؤ التضخم الأساسي لأسعار المستهلكين في اليابان خلال العام المنتهي في ديسمبر (كانون الأول)، لكنه بقي أعلى من هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة، مما أبقى على توقعات السوق برفع أسعار الفائدة مستقبلاً.

وأظهرت البيانات ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك الأساسي، الذي يستثني أسعار المواد الغذائية الطازجة المتقلبة، بنسبة 2.4 في المائة في ديسمبر مقارنةً بالعام السابق، وهو ما يتوافق مع متوسط توقعات السوق، ويشهد تباطؤاً حاداً بعد ارتفاعه بنسبة 3.0 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. ويُعزى هذا التباطؤ بشكل كبير إلى تأثير قاعدة المقارنة لارتفاع تكاليف الطاقة في العام الماضي، الذي نجم عن انتهاء الدعم الحكومي للوقود.

كما ارتفع مؤشر آخر، يستثني أسعار المواد الغذائية الطازجة والوقود، الذي يراقبه بنك اليابان عن كثب باعتباره مؤشراً أفضل للتضخم الأساسي، بنسبة 2.9 في المائة في ديسمبر، بعد ارتفاعه بنسبة 3.0 في المائة في نوفمبر. وأنهى بنك اليابان برنامج التحفيز الضخم الذي استمر لعقد من الزمن في عام 2024، ورفع أسعار الفائدة على مراحل، بما في ذلك في ديسمبر، انطلاقاً من قناعته بأن اليابان تحرز تقدماً مطرداً نحو تحقيق هدفها المتمثل في خفض التضخم إلى 2 في المائة بشكل مستدام.

• عودة النمو الصناعي

من جهة أخرى، أظهر مسحٌ للقطاع الخاص أن النشاط الصناعي الياباني توسع في يناير (كانون الثاني) الحالي للمرة الأولى منذ سبعة أشهر، مدعوماً بأكبر زيادة في طلبات التصدير الجديدة منذ أكثر من أربع سنوات. وارتفع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الياباني الصادر عن مؤسسة «ستاندرد آند بورز» العالمية إلى 51.5 نقطة في يناير، مقارنةً بقراءته النهائية في ديسمبر البالغة 50.0 نقطة، مسجلاً بذلك عودةً إلى منطقة التوسع للمرة الأولى منذ يونيو (حزيران) 2025. وتشير القراءات التي تتجاوز 50.0 نقطة إلى نمو النشاط، بينما تشير القراءات التي تقل عن 50.0 نقطة إلى انكماش.

ومن بين المؤشرات الفرعية الرئيسية، أنهى كلٌ من الإنتاج الصناعي والطلبات الجديدة سلسلة انكماشهما في يناير. وارتفعت طلبات التصدير الجديدة، على وجه الخصوص، لأول مرة منذ أربع سنوات وبأسرع وتيرة منذ نوفمبر 2021، مما يؤكد تحسن الطلب الخارجي على السلع اليابانية. وأظهرت بيانات حكومية صدرت يوم الخميس أن صادرات اليابان تشهد ارتفاعاً لأربعة أشهر متتالية حتى ديسمبر، بفضل الطلب القوي على خدمات مراكز البيانات، على الرغم من انخفاض الشحنات إلى الولايات المتحدة. كما تحسن مؤشر مديري المشتريات للخدمات في اليابان في يناير، حيث ارتفع إلى 53.4 نقطة من 51.6 نقطة في ديسمبر، مسجلاً بذلك أكبر زيادة في نشاط الخدمات منذ يوليو (تموز) الماضي. وقد عزز هذا مؤشر مديري المشتريات المركب، الذي ارتفع إلى 52.8 نقطة من 51.1 نقطة في ديسمبر.

وقالت أنابيل فيدز، المديرة المساعدة للشؤون الاقتصادية في «إس آند بي غلوبال ماركت إنتليجنس»: «مع ذلك، أدى ازدياد طلب العملاء إلى زيادة الضغط على الطاقة الإنتاجية، حيث ارتفعت الأعمال القائمة بأسرع وتيرة منذ توفر البيانات المركبة لأول مرة في أواخر عام 2007. وقد انعكس ذلك على زيادة التوظيف، حيث ارتفع معدل التوظيف في جميع أنحاء اليابان بأسرع وتيرة منذ أبريل (نيسان) 2019. وبالنظر إلى المستقبل، يتوقع كل من المصنّعين وشركات الخدمات نمواً في الإنتاج، على الرغم من تراجع التفاؤل قليلاً عن ديسمبر في مختلف القطاعات».

وأشارت فيدز إلى أن الشركات عزت ذلك إلى «مخاوف بشأن ارتفاع التكاليف، وعدم اليقين الاقتصادي العالمي، ونقص العمالة، وشيخوخة السكان». وقد بلغ معدل تضخم أسعار المدخلات للمصنّعين أعلى مستوى له في تسعة أشهر، بينما بلغ هذا المعدل لمقدمي الخدمات.


النفط يصعد بعد حديث ترمب عن تحرك «أسطول حربي» نحو إيران

مصفاة نفطية في ولاية كارابوبو في فنزويلا (أ.ف.ب)
مصفاة نفطية في ولاية كارابوبو في فنزويلا (أ.ف.ب)
TT

النفط يصعد بعد حديث ترمب عن تحرك «أسطول حربي» نحو إيران

مصفاة نفطية في ولاية كارابوبو في فنزويلا (أ.ف.ب)
مصفاة نفطية في ولاية كارابوبو في فنزويلا (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار النفط يوم الجمعة بعد أن جدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداته لإيران، وهي منتج رئيسي للنفط في الشرق الأوسط، مما أثار مخاوف من عمل عسكري قد يؤدي إلى اضطراب الإمدادات. وزادت العقود الآجلة لخام برنت استحقاق مارس (آذار) 29 سنتاً، أو 0.5 في المائة، إلى 64.35 دولار للبرميل. وصعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 29 سنتاً أيضاً، أو 0.7 في المائة، إلى 59.65 دولار للبرميل بحلول ‌الساعة 07:51 بتوقيت ‌غرينيتش.

وتراجع الخامان بنحو 2 في ⁠المائة يوم الخميس. ‌وزادت الأسعار بعد أن قال ترمب للصحافيين على متن طائرة الرئاسة الأميركية إن الولايات المتحدة لديها «أسطول حربي» يتجه نحو إيران لكنه يأمل ألا يضطر لاستخدامه، وجدد تحذيراته لطهران من قتل المتظاهرين أو استئناف برنامجها النووي.

وقال مسؤول أميركي إن قطعاً حربية تتضمن حاملة طائرات ومدمرات مزودة بصواريخ ⁠موجهة ستصل إلى الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة. وإيران هي رابع أكبر ‌منتج في منظمة البلدان المصدرة ‍للبترول (أوبك) ومصدر رئيسي للصين، ‍ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم.

واتجه خاما برنت ‍وغرب تكساس الوسيط لتسجيل مكاسب أسبوعية بنحو 0.6 في المائة بعد أن ارتفعت الأسعار في وقت سابق من الأسبوع على خلفية تهديدات ترمب بغزو غرينلاند، مما أثار مخاوف من زعزعة استقرار حلف شمال الأطلسي. وهبطت الأسعار يوم الخميس بعد تراجع ترمب عن التهديد بعمل عسكري. وانخفضت الأسعار الخميس أيضاً بعد بيانات حكومية أظهرت ارتفاع المخزونات في الولايات المتحدة، أكبر مستخدم للنفط في العالم، الأسبوع الماضي وسط تباطؤ الطلب على الوقود. وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية الصادرة يوم الخميس أن مخزونات النفط الخام ارتفعت 3.6 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 16 يناير (كانون الثاني) أي أكثر من الارتفاع الذي توقعه المحللون في استطلاع أجرته «رويترز» عند 1.1 مليون برميل. وتجاوزت هذه الكمية أيضاً الزيادة البالغة ثلاثة ملايين برميل التي ‌قالت مصادر في السوق إن معهد البترول الأميركي أعلنها يوم الأربعاء.

حريق في خزان نفط روسي

وفي شأن منفصل، تسبب هجوم بالطيران المسير في اندلاع حريق في خزان للنفط في مدينة بينزا بغرب روسيا في ساعة مبكرة يوم الجمعة، دون وقوع إصابات على ما أفاد حاكم المنطقة. وأظهرت مقاطع مصورة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، عموداً من النيران يتصاعد من موقع مستودع للنفط في الضواحي الشرقية لبينزا، على مسافة نحو 618 كيلومتراً من خط المواجهة. ولم يدلِ المسؤولون بتفاصيل حول مصدر الطائرات المسيرة، لكن وزارة الدفاع الروسية صرّحت بأن دفاعاتها الجوية اعترضت ما لا يقل عن 12 مسيرة أوكرانية خلال الليلة السابقة، من بينها واحدة فوق منطقة بينزا. ولم يصدر تعليق فوري عن كييف، التي تركز هجماتها على مواقع الطاقة الروسية سعياً لاستهداف موارد موسكو ومنعها من استخدامها في حربها على أوكرانيا.

وقال الحاكم أوليغ ميلنيتشينكو على تطبيق «تلغرام»: «نحو الساعة الرابعة صباحاً (01:00 ت.غ)، تسبب هجوم بالطيران المسير في اندلاع حريق في خزان للنفط في بينزا. وحسب البيانات الأولية، لم تُسجل إصابات أو خسائر بشرية». وألحقت طائرات مسيرة أوكرانية، رخيصة الثمن نسبياً، أضراراً بمليارات الدولارات في منشآت نفط وغاز روسية. وتقول كييف إن هذه الهجمات ردٌ عادل على الضربات الروسية التي تستهدف شبكة الطاقة الأوكرانية... بينما تسببت ضربات روسية في الأسابيع الأخيرة في انقطاع التدفئة والكهرباء عن آلاف الأشخاص وسط درجات حرارة دون الصفر.


«تيك توك» يعلن إطلاق إدارته الأميركية في الولايات المتحدة

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

«تيك توك» يعلن إطلاق إدارته الأميركية في الولايات المتحدة

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أعلن تطبيق تيك توك عن تأسيس مشروع مشترك مملوك بأغلبية أميركية لإدارة أعماله في الولايات المتحدة؛ ما يسمح للشركة بتجنب الحظر المفروض عليها بسبب ملكيتها الصينية.

ويُعدّ تطبيق مشاركة الفيديوهات قوة عالمية في مجال الترفيه الرقمي، إلا أن شعبيته الجارفة وعلاقاته بالصين أثارت مخاوف بشأن الخصوصية والأمن القومي.

وقالت الشركة إن مشروع «تيك توك» المشترك (TikTok USDS Joint Venture LLC) سيخدم أكثر من 200 مليون مستخدم و7.5 مليون شركة، مع تطبيق ضمانات صارمة لحماية البيانات ومراقبة المحتوى.

ويأتي هذا الهيكل الجديد استجابةً لقانون صدر في عهد الرئيس الأميركي السابق جو بايدن، سلف دونالد ترمب، والذي أجبر شركة «بايت دانس» الصينية على بيع عمليات «تيك توك» في الولايات المتحدة أو مواجهة الحظر في أكبر أسواقها.

ورحّب ترمب بالصفقة ونسب الفضل لنفسه فيها، لكنه شكر أيضاً الرئيس الصيني شي جينبينغ على موافقته عليها. وقال: «أنا سعيد جداً لأنني أسهمت في إنقاذ (تيك توك)!». وأضاف في منشور على منصة «تروث سوشيال» مساء الخميس: «ستكون المنصة الآن مملوكة لمجموعة من الوطنيين والمستثمرين الأميركيين العظماء، الأكبر في العالم، وستكون صوتاً مؤثراً... وأود أيضاً أن أشكر الرئيس الصيني شي جينبينغ على تعاونه معنا، وموافقته النهائية على الصفقة».

وتحتفظ شركة «بايت دانس» بحصة 19.9 في المائة ​​في المشروع المشترك؛ ما يبقي ملكيتها دون عتبة الـ20 في المائة المنصوص عليها في القانون.

ويمتلك ثلاثة مستثمرين، هم «سيلفر ليك» و«أوراكل» وصندوق الاستثمار في الذكاء الاصطناعي «إم جي إكس» حصصاً بنسبة 15 في المائة لكل منهم. ويُذكر أن لاري إليسون، الرئيس التنفيذي لشركة «أوراكل»، حليف قديم لترمب. ويشمل المستثمرون الآخرون مكتب عائلة «ديل»، وشركات تابعة لمجموعة «ساسكوهانا الدولية»، و«جنرال أتلانتيك».

وسيحتفظ المشروع المشترك بسلطة اتخاذ القرارات المتعلقة بسياسات الثقة والأمان، ومراقبة المحتوى لمستخدمي الولايات المتحدة. لكن الكيانات العالمية التابعة لـ«تيك توك» ستتولى إدارة تكامل المنتجات الدولية والأنشطة التجارية، بما في ذلك التجارة الإلكترونية والإعلان.

وأعلنت «تيك توك» أنه بموجب هذا الاتفاق، سيتم تخزين بيانات المستخدمين الأميركيين في بيئة سحابية آمنة تابعة لشركة «أوراكل»، مع خضوعها لتدقيق أمني من قبل خبراء مستقلين، والتزامها بالمعايير الفيدرالية.

وقالت جاسمين إنبرغ، الرئيسة التنفيذية المشاركة لشركة «سكيلابل»، وهي شركة إعلامية متخصصة في اقتصاد صناع المحتوى، إن مستخدمي «تيك توك» سيشعرون بالارتياح لهذه الصفقة، لكن «لا تزال هناك تساؤلات كبيرة حول كيفية سير الأمور».

وأضافت لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «من المرجح أن (تيك توك) تعمل جاهدة خلف الكواليس لطمأنة المعلنين بأن أعمالها ستستمر كالمعتاد... وعلى الرغم من أن حاجة المستخدمين إلى تنزيل تطبيق جديد تبدو مستبعدة، فإن شركاء العلامات التجارية سيرغبون في التأكد من أن استراتيجياتهم على تيك توك لن تتأثر».

وسيتم إدارة المشروع المشترك من قبل مجلس إدارة مكون من سبعة أعضاء، أغلبهم أميركيون، بمن فيهم الرئيس التنفيذي لـ«تيك توك»، شو تشو، ومسؤولون تنفيذيون من شركات استثمارية. وتم تعيين آدم بريسر، المسؤول التنفيذي في «تيك توك»، رئيساً تنفيذياً للكيان الجديد، بينما يشغل ويل فاريل منصب كبير مسؤولي الأمن.

وجاء قانون 2024 في وقتٍ حذّر فيه صانعو السياسات الأميركيون، بمن فيهم ترمب في ولايته الرئاسية الأولى، من أن الصين قد تستخدم تطبيق «تيك توك» لاستخراج بيانات الأميركيين أو التأثير عليهم من خلال خوارزميته.

لكن ترمب، الذي يعزو جاذبيته لدى الناخبين الشباب إلى التطبيق، أرجأ تنفيذه عبر سلسلة من الأوامر التنفيذية، كان آخرها تمديد الموعد النهائي إلى 22 يناير (كانون الثاني). وتؤكد الصفقة إلى حد كبير الخطوط العريضة التي أعلنها تشو للموظفين الشهر الماضي.

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، صرّح جيه دي فانس، المستثمر السابق في رأس المال المخاطر ونائب الرئيس، بأن قيمة الكيان الأميركي ستبلغ نحو 14 مليار دولار، لكن القرار النهائي بشأن السعر سيعود للمستثمرين.

وفي الشهر نفسه، أعلن ترمب عن اتفاق مشروع جديد مع الصين، وأنه سيستوفي متطلبات القانون. وذكر ترمب بالتحديد اسم إليسون، أحد أغنى رجال العالم، بصفته لاعباً رئيسياً في هذا الاتفاق.

وعاد إليسون إلى دائرة الضوء من خلال تعاملاته مع ترمب، الذي أشرك صديقه القديم في شراكات رئيسية في مجال الذكاء الاصطناعي مع شركة «أوبن إيه آي».