واشنطن تحذر كوريا الشمالية من التهديد بالأسلحة النووية وتطالب باستعادة الجندي الأميركي

البيت الأبيض: نأخذ التهديدات بجدية ومستعدون لمحادثات مع بيونغ يانغ دون شروط مسبقة

جون كيربي المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي خلال الإحاطة اليومية بالبيت الأبيض في واشنطن بالولايات المتحدة الأميركية في 17 يوليو 2023 (إ.ب.أ)
جون كيربي المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي خلال الإحاطة اليومية بالبيت الأبيض في واشنطن بالولايات المتحدة الأميركية في 17 يوليو 2023 (إ.ب.أ)
TT

واشنطن تحذر كوريا الشمالية من التهديد بالأسلحة النووية وتطالب باستعادة الجندي الأميركي

جون كيربي المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي خلال الإحاطة اليومية بالبيت الأبيض في واشنطن بالولايات المتحدة الأميركية في 17 يوليو 2023 (إ.ب.أ)
جون كيربي المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي خلال الإحاطة اليومية بالبيت الأبيض في واشنطن بالولايات المتحدة الأميركية في 17 يوليو 2023 (إ.ب.أ)

حذرت الولايات المتحدة كوريا الشمالية من أن التهديد باستخدام الأسلحة النووية يعد «أمراً غير حكيم»، بينما أشار مسؤولون بالبيت الأبيض أنهم يأخذون التهديدات الكورية الشمالية على محمل الجد مطالبين بيونغ يانغ بالحضور إلى محادثات دون شروط مسبقة.

وقال جون كيربي المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في تصريحات لشبكة «سي إن إن» الجمعة، إن كوريا الشمالية تواصل تطوير ترسانة نووية، وتستمر في تجارب الصواريخ الباليستية بعيدة المدى، لذا علينا أخذ الأمر بجدية؛ ولهذا السبب أوضحنا لبيونغ يانغ أننا على استعداد للجلوس في محادثات دون شروط مسبقة لمناقشة نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية، وفي الوقت نفسه نعمل للتأكد أن لدينا قدرات عسكرية كافية لحماية حلفائنا الكوريين الجنوبيين، وحماية 28 ألف جندي أميركي وعائلاتهم الموجودين في شبه الجزيرة الكورية».

وانتقدت كوريا الشمالية يوم الخميس العمليات العسكرية الأميركية وإرسال غواصة أميركية نووية إلى موانئ كوريا الجنوبية (لأول مرة منذ عام 1981)، وهددت بأن تلك العمليات العسكرية الأميركية تدفع بيونغ يانغ لتوجيه ضربة نووية أولى. وتقع ضمن المعايير والشروط التي حددتها كوريا الشمالية لشن ضربة نووية استباقية.

وقال وزير الدفاع الكوري الشمالي كانغ سون نام: «إن قيام واشنطن بوضع غواصة تحمل صواريخ باليستية برؤوس نووية عمل خطير، وعلى الجانب الأميركي أن يدرك أن أصوله النووية دخلت مياهاً خطيرة للغاية». وأضاف: «اتجاه الجيش الأميركي لاستمرار نشر الغواصة النووية وغيرها من الأصول الاستراتيجية قد يندرج تحت شروط استخدام الأسلحة النووية المنصوص عليها في قانون كوريا الشمالية بشأن سياسة القوة النووية».

وكان زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون قد أصدر قانوناً في سبتمبر (أيلول) الماضي يسمح لبيونغ يانغ باستخدام الأسلحة النووية إذا جرى الكشف عن هجوم عسكري قاتل وشيك حتى لو كان هجوماً غير نووي.

واتهم كانغ كلاً من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية بتجاوز الحدود الحمراء، ووصفهم بمجموعة من العصابات العسكرية. وانتقد تصريحات أدلى بها رئيس كوريا الجنوبية يون سوك يول قال فيها إن أي استفزاز نووي من قبل بيونغ يانغ سيعني نهاية نظامها. وهو التحذير نفسه الذي أطلقته الإدارة الأميركية؛ حيث حذر الرئيس الأميركي جو بايدن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون - في وقت سابق من هذا العام - من أن استخدام الأسلحة النووية سيعني نهاية نظامه.

وقال كانغ: «أحذر الذين يروجون بجرأة لنهاية النظام في بلادنا، أن أي هجوم على كوريا الشمالية سيكون خيارهم الأكثر بؤساً، ولن يكون لديهم مجال في التفكير في وجودهم مرة أخرى».

ومن جانبها، دافعت سابرينا سينغ نائبة السكرتير الصحافي للبنتاغون عن أول زيارة لميناء في كوريا الجنوبية لغواصة أميركية مصممة لإطلاق صواريخ باليستية برؤوس نووية. وقالت في مؤتمر صحافي مساء الخميس بمقر البنتاغون - بعد ساعات فقط من إعلان وزير الدفاع الكوري الشمالي إن مثل هذه الخطوة تجاوزت الخط الأحمر، وإن البلاد من حقها الرد بضربة نووية - «مثل هذا الكلام خطير بشكل لا يصدق». وأضافت أن «نشر الغواصة يو إس إس كنتاكي في ميناء بوسان الكوري الجنوبي هو علامة على تعاون طويل الأمد بين الحليفين، ويأتي نتيجة الاتفاق بين الرئيس بايدن والرئيس الكوري الجنوني يون سوك يول على تكثيف إرسال الأصول الأميركية ذات القدرات النووية إلى المنطقة لردع بيونغ يانغ عن استخدام ترسانتها النووية». وقالت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية في بيان إن نشر الغواصة «ليس دليلاً على وجود أسلحة نووية أو تهديد نووي» لكوريا الشمالية.

الجندي الأميركي

وتأتي هذه التوترات المتصاعدة في وقت تسعى فيه واشنطن إلى إطلاق سراح جندي أميركي يدعى ترافيس كينغ (23 عاماً) عبر إلى كوريا الشمالية يوم الثلاثاء الماضي. وكان الجندي كينغ قد سُجن لما يقرب من شهرين في كوريا الجنوبية بتهمة الاعتداء، وكان من المقرر أن يطير إلى تكساس، حيث يواجه الطرد من الجيش. وبدلاً من ذلك، غادر المطار، وانضم إلى جولة سياحية على الحدود الكورية عند المنطقة المعزولة، وقام بدخول الحدود الكورية الشمالية.

تقول الولايات المتحدة إن كوريا الشمالية تجاهلت التواصل بشأن الجندي الأميركي، وبسبب عدم وجود علاقات دبلوماسية بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية، استخدمت واشنطن قناة خلفية عبر بعثة كوريا الشمالية لدى الأمم المتحدة، كما حاولت واشنطن من خلال السويد - التي من خلالها تحتفظ واشنطن بعلاقات على مستوى السفارة مع كوريا الشمالية - إرسال طلبات للتواصل، ومع ذلك، رفضت بيونغ يانغ الرد والتزمت الصمت. وقالت المتحدثة باسم البنتاغون: «أكبر ما يقلقنا بشأن الجندي كينغ هو أننا نريد إعادته إلى الوطن، لكن لا يوجد ما يشير إلى أن كوريا الشمالية ردت على طلبات الاتصال».

وقد احتجزت كوريا الشمالية نحو 20 أميركياً منذ نهاية الحرب الكورية 1950-1953، وكان آخرها قبل نحو خمس سنوات. ويقول المحللون إن احتجاز أميركيين هو أسلوب تستخدمه بيونغ يانغ كورقة مساومة وضغط سياسي لانتزاع تنازلات من الولايات المتحدة. كما ستستخدم كوريا الشمالية الجندي الأميركي كقيمة دعائية مفيدة ضد الولايات المتحدة، ومن المحتمل أن تربط بين إطلاق سراح الجندي الأميركي وتقليص واشنطن لأنشطتها العسكرية مع كوريا الجنوبية.


مقالات ذات صلة

كوبا تشيد باجتماع مع مسؤولين أميركيين في هافانا

أميركا اللاتينية كوبيون يرفعون صورتَي تشي غيفارا والزعيم الكوبي الراحل فيديل كاسترو خلال مظاهرة «مناهضة للإمبريالية» أمام السفارة الأميركية في هافانا بتاريخ 16 يناير 2026 (أ.ف.ب)

كوبا تشيد باجتماع مع مسؤولين أميركيين في هافانا

أكد ‌مسؤول في وزارة الخارجية الكوبية في مقابلة مع صحيفة «جرانما» الحكومية اليوم الاثنين أن مسؤولين أميركيين اجتمعوا في الآونة الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (هافانا )
أميركا اللاتينية كلوديا شينباوم (د.ب.أ)

لا تعلم بالتعاون مع واشنطن... رئيسية المكسيك تطالب بتوضيحات بعد وفاة مسؤولين أميركيين

قالت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم، اليوم الاثنين، إنها ستطلب توضيحات بعد وفاة أربعة مسؤولين بالسفارة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
الولايات المتحدة​ مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)

مدير «إف بي آي» يدّعي على مجلة «أتلانتيك» ويطلب تعويضاً 250 مليون دولار

أقام كاش باتيل ‌مدير مكتب التحقيقات الاتحادي «إف بي آي» دعوى تشهير على مجلة «ذي أتلانتيك».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)

أميركا وإيران تواصلان ممارسة ضغوطهما على العراق

واصلت الولايات المتحدة وإيران ممارسة ضغوطهما على العراق في ظل الحرب بينهما.

فاضل النشمي (بغداد)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال توقيع أمر تنفيذي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن، 18 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

ترمب: مستعد للقاء كبار قادة إيران في حال إحراز تقدّم

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه مستعد للقاء كبار قادة إيران في حال إحراز تقدّم في المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

مدير «إف بي آي» يدّعي على مجلة «أتلانتيك» ويطلب تعويضاً 250 مليون دولار

مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
TT

مدير «إف بي آي» يدّعي على مجلة «أتلانتيك» ويطلب تعويضاً 250 مليون دولار

مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)

أقام كاش باتيل مدير مكتب التحقيقات الاتحادي «إف بي آي» دعوى تشهير على مجلة «ذي أتلانتيك» ومراسلتها سارة فيتزباتريك عقب نشر مقال يوم الجمعة يتضمن مزاعم بأن باتيل يعاني من مشكلة إدمان الكحول مما يمكن أن يشكل تهديداً للأمن القومي.

حملت المقالة مبدئياً عنوان «سلوك كاش باتيل المتقلب قد يكلفه وظيفته»، واستشهدت بأكثر من عشرين مصدراً مجهولاً أعربوا عن قلقهم بشأن «السكر الواضح والغيابات غير المبررة» لباتيل التي «أثارت قلق المسؤولين في مكتب التحقيقات الاتحادي ووزارة العدل».

وذكر المقال، الذي وضعت له مجلة «ذي أتلانتيك» لاحقاً في نسختها الإلكترونية، عنوان «مدير مكتب التحقيقات الاتحادي مفقود» أنه خلال فترة تولي باتيل منصبه، اضطر مكتب التحقيقات الاتحادي إلى إعادة جدولة اجتماعات مبكرة «نتيجة للياليه التي يقضيها في شرب الكحول»، وأن باتيل «غالباً ما يكون غائباً أو يتعذر الوصول إليه، مما يؤخر القرارات الحساسة من حيث التوقيت واللازمة للمضي قدماً في التحقيقات».

أرشيفية لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل خلال مؤتمر صحافي بالقرب من البيت الأبيض (د.ب.أ)

وورد في تقرير «ذي أتلانتيك»، أن البيت الأبيض ووزارة العدل وباتيل ينفون هذه المزاعم. وتضمن المقال تصريحاً منسوباً إلى باتيل من مكتب التحقيقات الاتحادي، جاء فيه: «انشروه... كله كذب... سأراكم في المحكمة - أحضروا دفاتر شيكاتكم».

وقال باتيل في مقابلة مع «رويترز»: «قصة (ذي أتلانتيك) كاذبة. قُدمت لهم الحقيقة قبل النشر، واختاروا طباعة الأكاذيب على أي حال».

وقالت المجلة في بيان: «نحن نتمسك بتقريرنا عن كاش باتيل، وسندافع بقوة عن المجلة وصحافيينا ضد هذه الدعوى القضائية التي لا أساس لها من الصحة».

ولم تتمكن «رويترز» من التحقق بشكل مستقل من دقة المقال أو سبب تغيير المجلة للعنوان.

وتقول شكوى باتيل إنه في حين أن مجلة «ذي أتلانتيك» حرة في انتقاد قيادة مكتب التحقيقات الاتحادي، فإنها «تجاوزت الحدود القانونية» بنشر مقال «مليء بادعاءات كاذبة ومفبركة بشكل واضح تهدف إلى تدمير سمعة المدير باتيل وإجباره على ترك منصبه». وتطالب الدعوى القضائية، التي أُقيمت أمام المحكمة الجزئية الأميركية لمقاطعة كولومبيا، بتعويض مقداره 250 مليون دولار.


إيلون ماسك يتغيب عن التحقيقات في قضية «إكس» بباريس

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
TT

إيلون ماسك يتغيب عن التحقيقات في قضية «إكس» بباريس

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

تغيّب الملياردير الأميركي إيلون ماسك عن جلسة استماع في باريس، الاثنين، لاستجوابه في إطار تحقيق حول انحرافات محتملة لشبكته الاجتماعية «إكس»، فيما شددت النيابة العامة على أن التحقيقات مستمرة.

وجاء في بيان مكتوب للنيابة العامة تلقّته وكالة الصحافة الفرنسية، «تُسجّل النيابة العامة غياب أوائل الأشخاص الذين تم استدعاؤهم. حضورهم أو غيابهم لا يشكل عقبة أمام مواصلة التحقيقات»، ولم يشر البيان صراحة إلى ماسك.

ويلاحق ماسك مع المديرة العامة السابقة لـ«إكس»، ليندا ياكارينو، «بصفتهما مديرين فعليين وقانونيَّين لمنصة (إكس)»، حسب ما أفاد به مكتب النيابة العامة في باريس.

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)

إلى «إكس»، فتحت النيابة العامة الباريسية تحقيقات حول أنشطة خدمة التراسل «تلغرام»، ومنصة البث المباشر «كيك»، وكذلك تطبيق الفيديوهات «تيك توك» وموقع البيع عبر الإنترنت «شيين».

وقد أعلن بافيل دوروف، مؤسس «تلغرام»، الاثنين، دعمه لإيلون ماسك.

وقال دوروف على «إكس» و«تلغرام»: «إن فرنسا برئاسة (إيمانويل) ماكرون تفقد مشروعيتها من خلال توظيف التحقيقات الجنائية لقمع حرية التعبير والحياة الخاصة».

والتحقيق الذي يجريه مكتب النيابة العامة في باريس بشأن «إكس» يستهدف إحدى أهم شبكات التواصل الاجتماعي في العالم، المملوكة لإيلون ماسك، أغنى أغنياء العالم، الذي كان في وقت من الأوقات مقرباً من دونالد ترمب.

وأثارت هذه الإجراءات غضب الملياردير، خصوصاً منذ أن باشر القضاء الفرنسي في منتصف فبراير (شباط) عملية تفتيش في مكاتب «إكس» في باريس، ووجه إليه استدعاء.

وقد كتب في منتصف مارس على منصة «إكس»، باللغة الفرنسية: «إنهم متخلّفون عقلياً».

في يناير 2025، باشر القضاء التحقيقات التي تتولاها الوحدة الوطنية للجرائم السيبرانية في الدرك الوطني، وهي «تتناول انتهاكات محتملة من قِبل منصة (إكس) للتشريع الفرنسي، الذي يتعيّن عليها بطبيعة الحال الالتزام به على الأراضي الفرنسية»، كما ذكرت نيابة باريس.


مرشحون لخلافة غوتيريش يعرضون برامجهم أمام أعضاء الأمم المتحدة هذا الأسبوع

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

مرشحون لخلافة غوتيريش يعرضون برامجهم أمام أعضاء الأمم المتحدة هذا الأسبوع

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

يَمْثل المرشحون الأربعة لخلافة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش هذا الأسبوع، أمام ممثلي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة للردّ على أسئلتهم وعرض برامجهم الخاصة، في خطوة تسبق اختيار من سيقود المنظمة الدولية على مدى خمس سنوات قابلة للتجديد.

وسيجيب كل من التشيلية ميشيل باشليه، والأرجنتيني رافاييل غروسي، والكوستاريكية ريبيكا غرينسبان، والسنغالي ماكي سال، عن أسئلة الدول الأعضاء الـ193 وممثلي المجتمع المدني لمدة ثلاث ساعات، يومي الثلاثاء والأربعاء.

وهذه هي المرة الثانية التي تنظم فيها الأمم المتحدة هذا الامتحان «الشفهي الكبير»، بعدما تمّ وضعه في عام 2016 من أجل مزيد من الشفافية، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وتدعو دول عدة إلى تولي امرأة قيادة الأمم المتحدة للمرة الأولى، بينما تطالب أميركا اللاتينية بالمنصب بموجب تقليد التناوب الجغرافي الذي لا يتم العمل به دائماً.

ولكن أعضاء مجلس الأمن، خصوصاً الأعضاء الخمسة الدائمين الذين يتمتعون بحق النقض (الولايات المتحدة والصين وروسيا والمملكة المتحدة وفرنسا)، هم الذين يقرّرون مستقبل المرشّحين عادةً.

وقال السفير الأميركي مايك والتز إنّ الأمين العام المقبل للأمم المتحدة يجب أن يكون متوافقاً مع «القيم والمصالح الأميركية».

ويؤكد المرشحون الرسميون الأربعة لتولي قيادة الأمم المتحدة في الأول من يناير (كانون الثاني) 2027، ضرورة إعادة بناء الثقة في منظمة تعرّضت لاهتزازات كثيرة، بينما تواجه أزمة مالية وشيكة.

ميشيل باشليه رئيسة تشيلي السابقة خلال مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» في سانتياغو... تشيلي 22 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

ميشيل باشليه

كانت باشليه (74 عاماً) الاشتراكية التي تعرّضت للتعذيب بسبب معارضتها لحكم أوغوستو بينوشيه، أول امرأة تشغل منصب رئيسة تشيلي (2006 - 2010 و2014 - 2018)، مما جعل منها شخصية سياسية بارزة على الساحة الدولية.

وأثارت فترة توليها منصب مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان (2016 - 2022)، الذي يعدّ منصباً حساساً، بعض الاستياء. فقد تعرّضت لانتقادات حادة من الصين، على خلفية نشرها تقريراً يُدين معاناة أقلية الإيغور.

وقالت باشليه في الرسالة التي عرضت فيها «رؤيتها» بصفتها أمينة عامة للأمم المتحدة، إنّها «مقتنعة» بأنّ تجربتها «أعدّتها لمواجهة» هذه الحقبة التي يعاني خلالها النظام الدولي من «تحديات غير مسبوقة من حيث الحجم والإلحاح والتعقيد».

ويحظى ترشيحها بدعم المكسيك والبرازيل. أما بلادها تشيلي، فقد سحبت دعمها لها بعد تنصيب الرئيس اليميني الجديد خوسيه أنتونيو كاست.

رافاييل غروسي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية (رويترز)

رافاييل غروسي

برز الدبلوماسي المحترف رافاييل غروسي (65 عاماً) إلى دائرة الضوء، عندما تولى منصب مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية في عام 2019.

وقاده هذا المنصب إلى التعامل مع البرنامج النووي الإيراني، والمخاطر المرتبطة بمحطة زابوريجيا للطاقة النووية التي تحتلها روسيا في أوكرانيا، وهما قضيّتان بالغتا الحساسية تطولان عدداً من الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن.

في رسالة ترشيحه، دعا إلى «عودة (الأمم المتحدة) إلى مبادئها التأسيسية المتمثلة في إنقاذ البشرية من ويلات الحرب». وتدعم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب هذه الرسالة، بينما تؤكد دول أخرى أهمية التعايش بناءً على أركان الأمم المتحدة الثلاثة: السلام وحقوق الإنسان والتنمية.

الأمينة العامة لـ«أونكتاد» ريبيكا غرينسبان (أونكتاد)

ريبيكا غرينسبان

تتولى نائبة الرئيس السابقة لكوستاريكا غير المعروفة على نطاق واسع، رئاسة وكالة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد). وبصفتها هذه، تفاوضت على «مبادرة البحر الأسود» مع موسكو وكييف في عام 2022، لتسهيل تصدير الحبوب الأوكرانية بعد الغزو الروسي.

وبالاستناد إلى تاريخها الشخصي، إذ تتحدر من والدين يهوديين «نجوا بأعجوبة» من المحرقة قبل هجرتهما إلى كوستاريكا، تؤكد التزامها بميثاق الأمم المتحدة التي تأسست في أعقاب الحرب العالمية الثانية.

الرئيس السنغالي السابق ماكي سال (أ.ف.ب)

ماكي سال

يعد ماكي سال (64 عاماً) المرشح الوحيد الذي لا يتحدّر من أميركا اللاتينية.

ويشدّد الرئيس السنغالي السابق (2012 - 2024) في «رؤيته» على العلاقة الجوهرية بين السلام والتنمية، حيث لا يمكن أن يكون الأول «مستداماً» عندما يتم تقويض الركن الثاني «بسبب الفقر وعدم المساواة والإقصاء والهشاشة على المستوى المناخي».

وقامت بوروندي، التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأفريقي، بترشيحه لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة. غير أنّه لا يحظى بدعم التكتل الإقليمي، إذ عارضته 20 دولة من أصل 55 دولة عضواً، كما أنّه لا يحظى بدعم بلاده.

وتتهمه السلطات السنغالية الحالية بممارسة قمع دموي للمظاهرات السياسية العنيفة، مما تسبّب في مقتل العشرات بين عامَي 2021 و2024.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended