إردوغان سيستقبل نتنياهو وعباس الأسبوع المقبل

أعرب عن أمله ببداية مرحلة جديدة بين تركيا وإسرائيل

إردوغان لدى زيارته الشطر الشمالي من جزيرة قبرص الخميس (أ.ف.ب)
إردوغان لدى زيارته الشطر الشمالي من جزيرة قبرص الخميس (أ.ف.ب)
TT

إردوغان سيستقبل نتنياهو وعباس الأسبوع المقبل

إردوغان لدى زيارته الشطر الشمالي من جزيرة قبرص الخميس (أ.ف.ب)
إردوغان لدى زيارته الشطر الشمالي من جزيرة قبرص الخميس (أ.ف.ب)

عبّر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عن أمله في أن يكون لقاؤه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الذي يزور أنقرة الجمعة المقبل، بداية لمرحلة أفضل في العلاقات التركية - الإسرائيلية.

وقال إردوغان: «سنعقد لقاءنا الأول مع نتنياهو في أنقرة، وأتمنى أن تكون هذه الخطوة بداية لمرحلة أفضل بكثير في العلاقات التركية - الإسرائيلية».

وأعلنت الرئاسة التركية أن كلاً من الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) سيزوران أنقرة يومي الثلاثاء والجمعة المقبلين بشكل منفصل.

وأضافت، في بيان الخميس، أنه «سيتم خلال لقاء الرئيس إردوغان ونتنياهو استعراض العلاقات بين تركيا وإسرائيل بكل أبعادها، كما ستتم مناقشة الخطوات الواجب اتخاذها لتحسين التعاون بين الجانبين، وتبادل وجهات النظر حول القضايا الإقليمية والدولية».

صورة مركبة لنتنياهو وإردوغان (رويترز)

وعلق إردوغان، الجمعة، في تصريحات لصحافيين رافقوه في رحلة عودته من جولة خليجية شملت السعودية وقطر والإمارات أتبعها بزيارة للشطر الشمالي لقبرص، على ما تناولته وسائل إعلام إسرائيلية العبرية بشأن التركيز في خلال زيارة نتنياهو على مسألة نقل الغاز الإسرائيلي من شرق البحر المتوسط ​​إلى أوروبا عبر تركيا. وقال: «المشروع الأكثر صحة هو نقل الغاز الطبيعي إلى أوروبا عبر تركيا».

أضاف: «لأن تكاليف شحن الغاز الطبيعي من البحر المتوسط ​​إلى أوروبا مرتفعة للغاية، فإن الغاز الإسرائيلي عندما يأتي عن طريق تركيا سنكون قد دخلنا في عملية مربحة من حيث استخدامه لتركيا أيضاً... الآن، بهذه الخطوة التي سنتخذها، نحن نقيم اتصالات مع نتنياهو للمرة الأولى... آمل أن يكون هذا التطور بداية فترة أكثر دفئاً في العلاقات التركية - الإسرائيلية».

وكان مكتب نتنياهو، أعلن الخميس، أن اللقاء مع إردوغان سيخصص لمناقشة تعميق العلاقات في السياحة والأعمال، بعد استئناف العلاقات الدبلوماسية بين إسرائيل وتركيا العام الماضي.

وقال إن رئيس الوزراء الإسرائيلي، سيتوجه إلى تركيا يوم 28 يوليو (تموز) الحالي في زيارة دبلوماسية يلتقي خلالها الرئيس رجب طيب إردوغان.

وقالت مصادر سياسية، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية: إنه من المتوقع أن يكون هناك موضوع مهم آخر على جدول الأعمال، هو شحنات الغاز المحتملة إلى تركيا.

إيريت ليليان سفيرة إسرائيل لدى تركيا (الخارجية الإسرائيلية)

وأضافت، أن اللقاء جاء في أعقاب المبادرات من الطرفين لتحسين العلاقات، والتي تمثلت في التهنئة الحارة التي وجهها نتنياهو، إلى إردوغان في مايو (أيار) الماضي، بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية التركية، وولايته الجديدة التي تمتد لخمس سنوات.

كان مكتب نتنياهو نشر تغريدة عبر حسابه بالإنجليزية على «تويتر»، قال فيها: «نهنئ الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بإعادة انتخابه... نرجو أن تستمر العلاقات بيننا في التحسن لصالح بلدينا».

كما هنأ الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ، إردوغان بفوزه عبر مكالمة هاتفية، شدد فيها الجانبان على أهمية مواصلة العمل سوياً للحفاظ على الاستقرار، ودفع السلام الإقليمي وتعميق التعاون المثمر بين البلدين، كما عبّرا عن أملهما في اللقاء قريباً.

وزار الرئيس الإسرائيلي تركيا في مارس (آذار) 2022 بعد 15 عاماً من آخر زيارة لرئيس إسرائيلي لتركيا.

وشهدت العلاقات التركية - الإسرائيلية تدهوراً في عهد حكومة نتنياهو من قبل، عندما اعتدت القوات البحرية الإسرائيلية على سفينة «مافي مرمرة» التركية، وهي في عرض البحر في طريقها إلى كسر الحصار عن قطاع غزة، في نهاية مايو (أيار) عام 2010، حيث قُتل نتيجة الاعتداء 10 مواطنين أتراك.

وعقب هذا الاعتداء قُطعت العلاقات بين تركيا وإسرائيل لأكثر من 5 سنوات، وانتهت بتحقيق المطالب التركية التي كانت أنقرة قد اشترطتها لإعادة العلاقات بين الدولتين، وهي تقديم الجانب الإسرائيلي اعتذاراً رسمياً، ودفع تعويضات لذوي الضحايا، إضافة إلى السماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.

وتدهورت العلاقات مرة أخرى في عام 2018 على خلفية الممارسات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين والاعتداءات على المسجد الأقصى، لكن العلاقات الاقتصادية بين تركيا وإسرائيل لم تتأثر طيلة هذه الفترة، بل واصلت ازدهارها على صعيد التجارة والسياحة.

وعندما سقطت حكومة نتنياهو وانتخبت حكومة نفتالي بنيت ويائير لبيد، عام 2021، استؤنفت العلاقات الدبلوماسية الكاملة.

ويعول نتنياهو كثيراً على التحسن في العلاقات مع أنقرة بعد عودته إلى الحكم مجدداً، ويوظف دعوته لزيارة تركيا، وكذلك لزيارة المغرب في صد انتقادات المعارضة له بأنه يتسبب بعزلة إسرائيل.


مقالات ذات صلة

قمة مصر واليونان وقبرص... حفاظ على الشراكة رغم مستجدات المصالح

شمال افريقيا الرئيس المصري يستقبل نظيره القبرصي ورئيس الوزراء اليوناني في العلمين الثلاثاء (الرئاسة المصرية)

قمة مصر واليونان وقبرص... حفاظ على الشراكة رغم مستجدات المصالح

عُقدت قمة ثلاثية بين مصر واليونان وقبرص، بمدينة العلمين بشمال غربي مصر الثلاثاء، في خطوة يقول خبراء ومحللون إنها تبرز حرص القاهرة على تنويع علاقاتها وشراكاتها.

محمد محمود (القاهرة)
العالم العربي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتوسط الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس متسوتاكيس (الرئاسة المصرية)

شراكة مصر مع قبرص واليونان لم تمنع تطور علاقاتها بتركيا

يثير التعاون المتنامي بين القاهرة وأنقرة، الذي امتد إلى مجالات التنسيق العسكري، تساؤلات بشأن انعكاساته على الشراكة الاستراتيجية التي تجمع مصر باليونان وقبرص.

هشام المياني (القاهرة)
خاص مؤشر قياس ضغط الغاز بإحدى المحطات الأوروبية التي زاد عليها الطلب نتيجة برودة الطقس (رويترز) p-circle

خاص «مراجل السياسة» تشعل التنافس على غاز المتوسط

أمام ازدياد الاكتشافات البترولية في حوض المتوسط ارتفع منسوب التوتر وبدأت الشكاوى المتبادلة تُرفع لدى الأمم المتحدة إلى جانب تحركات دبلوماسية ورسائل مبطَّنة.

جمال جوهر (القاهرة)
المشرق العربي الرئيسان اللبناني جوزيف عون والقبرصي نيكوس خريستودوليدس ووزير الأشغال فايز رسامني بعد توقيع الاتفاق في بيروت (أ.ف.ب)

لبنان ينجز ترسيم حدوده البحرية مع قبرص

أعلن الرئيسان اللبناني جوزيف عون والقبرصي نيكوس خريستودوليدس إنجاز ترسيم الحدود البحرية بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس يوقع مع وزير الأشغال اللبناني فايز رسامني الاتفاقية الحدودية بحضور الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

خاص ترسيم الحدود مع قبرص... نافذة لبنانية لاستثمار الثروات البحرية

يفتح لبنان نافذة لاستثمار ثرواته البحرية، بتوقيعه مع قبرص اتفاقاً لترسيم الحدود البحرية، وهي خطوة لم تخلُ من تحذيرات من نزاعات حدودية إقليمية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

روسيا تحذّر من خطر «إعادة عسكرة» اليابان على حدودها في الشرق الأقصى

كوناشيري واحدة من جزر كوريل الأربع المتنازع عليها بين روسيا واليابان (رويترز)
كوناشيري واحدة من جزر كوريل الأربع المتنازع عليها بين روسيا واليابان (رويترز)
TT

روسيا تحذّر من خطر «إعادة عسكرة» اليابان على حدودها في الشرق الأقصى

كوناشيري واحدة من جزر كوريل الأربع المتنازع عليها بين روسيا واليابان (رويترز)
كوناشيري واحدة من جزر كوريل الأربع المتنازع عليها بين روسيا واليابان (رويترز)

أكدت موسكو أن نهج اليابان لإعادة عسكرة البلاد «يخلق مخاطر أمنية إضافية على حدود روسيا في الشرق الأقصى».

وقالت وزارة الخارجية الروسية في تصريحات لوكالة «ريا نوفوستي» نشرتها اليوم (السبت): «أكدنا مراراً للجانب الياباني، أن هذا الاتجاه يثير قلقاً بالغاً، لا سيما أن هذه الخطوات تخلق مخاطر أمنية إضافية بالنسبة إلى حدود روسيا الاتحادية في الشرق الأقصى، ولها تداعيات سلبية مباشرة على الاستقرار والأمن في منطقة آسيا والمحيط الهادئ ككل».

وأشارت الوزارة إلى إعلان طوكيو رسمياً خططاً لاستخدام منظومات الصواريخ الهجومية «تايب-25»، التي نُشرت في الأراضي اليابانية قبل عدة أشهر، خلال المناورات اليابانية - الأميركية المشتركة «كين سورد-27» المقرر إجراؤها في أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

وقالت الوزارة: «من الواضح أنه في إطار النهج الذي تتبناه اليابان لإعادة عسكرة البلاد، فقدت الأنشطة في المجال العسكري طابعها الدفاعي البحت السابق».


كوريا الشمالية تختبر صاروخاً باليستياً وسط توترات بشأن انفجار ألغام حدودية

صورة بثتها كوريا الشمالية لتجربة إطلاق صاروخ موجه مُطوّر عيار 240 في موقع غير مُعلن (ا.ف.ب)
صورة بثتها كوريا الشمالية لتجربة إطلاق صاروخ موجه مُطوّر عيار 240 في موقع غير مُعلن (ا.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تختبر صاروخاً باليستياً وسط توترات بشأن انفجار ألغام حدودية

صورة بثتها كوريا الشمالية لتجربة إطلاق صاروخ موجه مُطوّر عيار 240 في موقع غير مُعلن (ا.ف.ب)
صورة بثتها كوريا الشمالية لتجربة إطلاق صاروخ موجه مُطوّر عيار 240 في موقع غير مُعلن (ا.ف.ب)

أعلنت سيول السبت، أن كوريا الشمالية أطلقت صاروخا بالستيا واحدا على الأقل، بعد يوم من اتهام بيونغ يانغ لكوريا الجنوبية بـ«الحقارة» لمطالبتها الشمال بتقديم اعتذار عن انفجار لغم في المنطقة المنزوعة السلاح.

وأفادت هيئة الأركان المشتركة للجيش الكوري الجنوبي في بيان بأن «جيشنا رصد إطلاق صاروخ بالستي من منطقة وونسان بكوريا الشمالية باتجاه بحر الشرق»، مستخدمة التسمية الكورية لبحر اليابان.

ونفت بيونغ يانغ مسؤوليتها عن انفجار لغم أرضي الشهر الماضي أسفر عن إصابة ثلاثة جنود كوريين جنوبيين داخل المنطقة المنزوعة السلاح، وهي منطقة عازلة مزروعة بالألغام وتفصل بين الكوريتين منذ توقيع اتفاقية الهدنة عام 1953.

وقالت سيول وقيادة قوة الأمم المتحدة إن سبب الانفجار ألغام كورية شمالية تم زرعها في الجانب الكوري الجنوبي من الحدود.

وطالب الجيش الكوري الجنوبي في وقت سابق من هذا الأسبوع، كوريا الشمالية بتقديم اعتذار رسمي.

وفي اليوم التالي، حض رئيس كوريا الجنوبية لي جاي ميونغ المؤيد لسياسة الانفتاح، بيونغ يانغ على العودة إلى الحوار.

لكن كيم يو جونغ، الشقيقة النافذة لزعيم كوريا الشمالية، وصفت الجمعة سيول بأنها «حقيرة»، نافية علاقة بلادها بانفجار اللغم.


مقتل اثنين من المدنيين الباكستانيين بنيران قوات أمن الحدود الهندية

الحدود الهندية - الباكستانية (رويترز)
الحدود الهندية - الباكستانية (رويترز)
TT

مقتل اثنين من المدنيين الباكستانيين بنيران قوات أمن الحدود الهندية

الحدود الهندية - الباكستانية (رويترز)
الحدود الهندية - الباكستانية (رويترز)

أفادت وسائل إعلام باكستانية وهندية بأن قوات حرس الحدود الهندية أطلقت النار على مواطنين باكستانيين اثنين قرب الحدود في إقليم البنجاب، اليوم الجمعة، ما أسفر عن مقتلهما، الأمر الذي يزيد التوتر بين البلدين الجارين بعد عام ونصف العام من تراجعهما عن شفا حرب في كشمير المتنازع عليها.

وقال التلفزيون الباكستاني، نقلاً عن مصادر أمنية باكستانية، إن ثلاثة مدنيين عزل، من سكان منطقة كاسور شرق باكستان، تجاوزوا ببضع خطوات إحدى علامات الحدود، عندما أطلق أفراد من قوة أمن الحدود الهندية النار عليهم.

وأفاد التلفزيون بمقتل اثنين منهم وإصابة الثالث، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

ولم يصدر تعليق فوري من نيودلهي، لكن وسائل إعلام هندية نقلت رواية متضاربة، أفادت بأن هناك اشتباه بمحاولة الرجال دخول الهند.

وجاء إطلاق النار بعد يوم من تشكيك الجيش الباكستاني في إعلان الهند أن قواتها الأمنية قتلت قيادياً بارزاً في جماعة «عسكر طيبة» المتطرفة في الجزء الخاضع لسيطرة الهند من كشمير، إذ عرض الجيش رجلاً قال إن الهند حددت هويته بطريق الخطأ على أنه المسلح القتيل.