نائب مستشارة الأمن القومي: نتشارك مع السعودية في ضرورة التوصل لحلول سياسية في سوريا واليمن

بن رودس: نتفهم تحفظات السعودية إزاء تصرفات إيران المزعزعة للاستقرار وندرك مخاطر استخدام الأموال المجمدة في أنشطة إرهابية

خادم الحرمين والرئيس أوباما خلال اجتماع سابق بالرياض (أ.ب)
خادم الحرمين والرئيس أوباما خلال اجتماع سابق بالرياض (أ.ب)
TT

نائب مستشارة الأمن القومي: نتشارك مع السعودية في ضرورة التوصل لحلول سياسية في سوريا واليمن

خادم الحرمين والرئيس أوباما خلال اجتماع سابق بالرياض (أ.ب)
خادم الحرمين والرئيس أوباما خلال اجتماع سابق بالرياض (أ.ب)

أكد بن رودس نائب مستشارة الامن القومي الأميركي ان الرئيس الاميركي باراك أوباما سيستضيف الملك سلمان بن عبد العزيز خادم الحرمين الشريفين يوم غد الجمعة في البيت الأبيض، مشيرا الى ان زيارة الملك سلمان تعد الاولى لواشنطن منذ توليه العرش وتعكس أهمية الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة الأميركية والمملكة العربية السعودية.
وقال نائب مستشار الامن القومي الأميركي في مؤتمر تليفوني مع مجموعة من الصحافيين مساء امس، ان الرئيس أوباما سيناقش مع الملك سلمان تفاصيل الاتفاق النووي مع إيران والبنود التي تحقق التزام إيران بتنفيذ الاتفاق. كما يناقش مدى التقدم في اعمال مجموعات العمل التي تم الإعلان عنها في قمة كامب ديفيد في مايو (أيار) الماضي إضافة الى مناقشة مجموعة واسعة من القضايا الإقليمية المتعلقة بالوضع في سوريا والعراق واليمن ومكافحة الإرهاب ومواجهة تصرفات إيران المزعزعة للاستقرار في الإقليم.
وحول موقف السعودية من الاتفاق النووي الإيراني والقلق الخليجي من تصرفات ايران في سوريا واليمن ودول اخرى قال رودس {لقد عبر المسؤولون السعوديون عن تأييدهم للاتفاق وكذلك فعل وزير الخارجية عادل الجبير اذ رحب في تصريحات بالاتفاق ونحن نتفهم قلق دول الإقليم فيما يتعلق بالأوضاع في اليمن وسوريا ونحاول في المحادثات مع الوفد السعودي التركيز على بناء القدرات ونتفهم قلق المملكة العربية السعودية من تصرفات ايران في الإقليم وتحفظات المسؤولين السعوديين من زيادة قدرة ايران على زعزعة الاستقرار بمجرد حصولها على الأموال بعد رفع العقوبات. ونحن نقوم بتقييم هذا الامر ولدينا اعتقاد ان الإيرانيين سينفقون الأموال على أمور تتعلق بإصلاح الاقتصاد ونحاول ان نقدم كل التطمينات وندرك ان هناك دائما مخاطر من ان تتجه ايران لاستخدام تلك الأموال في أنشطة إرهابية}.
وفي سؤال حول نية المملكة العربية الحصول على سلاح نووي، ومخاطر حدوث سباق تسلح نووي في المنطقة قال رودس {المملكة العربية السعودية لم تظهر اية نية لامتلاك سلاح نووي ونحن بالطبع لا نريد سباق تسلح نووي ولهذا السبب نريد دعم الكونغرس لتأييد الاتفاق النووي الذي يمنع إيران من امتلاك سلاح نووي ولا نرى ـ انه مع هذا الاتفاق ـ ان هناك حاجة للدول للسعي لامتلاك سلاح نووي}.
ونفى رودس احتمالات الإعلان عن صفقات أسلحة جديدة خلال محادثات الرئيس أوباما والملك سلمان مشيرا الى ان محور المحادثات سيركز على توسيع قدرات السعودية لتحقيق الاستقرار ومكافحة الإرهاب. وقال {لدينا تعاون طويل الأمد مع المملكة العربية السعودية والتركيز لن يكون فقط على الأسلحة والصواريخ والسفن وانما على تعزيز القدرات وتطوير أنظمة الدفاع الصاروخي وهي القضية التي ستأخذ جانبا مهما من المحادثات}.
وفيما يتعلق بالأوضاع في سوريا واليمن قال نائب مستشارة الامن القومي الأميركي {اننا نتشارك مع المملكة العربية السعودية في هدف التوصل الى حلول سياسية في كلٍ من سوريا واليمن وتعزيز وصول المساعدات الإنسانية لمعالجة الأوضاع المتدهورة}. وأضاف {لا يوجد حل عسكري في اليمن وخلال المحادثات الأميركية السعودية ستكون هناك فرصة لمناقشة الوضع في اليمن بشكل أعمق فالإدارة الأميركية تريد تحقيق الاستقرار في سوريا والازمة فيها موضع نقاش مستمر بيننا وبين السعودية ونحاول المساعدة في توفير الدعم لجهود الحل السياسي في اليمن ونحاول تجنب إصابة المدنيين}.
من جهته قال جيف بريسكوت مدير إدارة الشرق الأوسط بمجلس الامن القومي والمسؤول عن ملفات إيران والعراق وسوريا {اننا نتوقع ان تجري محادثات مكثفة وعميقة بين الرئيس أوباما والملك سلمان بن عبد العزيز حول التحديات التي تواجه المنطقة وكيفية تقوية علاقات الشراكة والتعاون بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية ليس فقط في المجال السياسي والاقتصادي والأمني والعسكري وانما أيضا في مجال التجارة والتعليم والطاقة وغيرها من المجالات المهمة}. وأضاف بريسكوت {اننا نتطلع لمساندة السعودية والشركاء في دول الخليج لبناء قدراتهم الأمنية ونركز على تعزيز التعاون في الامن الالكتروني ( السيبراني) ومكافحة الإرهاب ورفع القدرات وتحقيق تكامل وتنسيق بين الحلفاء لتعزيز قدرات الدول الخليجية للعمل معا لمكافحة التصرفات الإيرانية}.



السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

وقّعت شركات سعودية مع جهات حكومية سورية حزمة من الشراكات الاستثمارية والعقود الاستراتيجية؛ تشمل قطاعات الطيران، والاتصالات، والبنية التحتية، ومبادرات تنموية. وبلغت القيمة الإجمالية لهذه العقود نحو 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، موزعة على 80 اتفاقية.

جاء التوقيع خلال زيارة قام بها وزير الاستثمار خالد الفالح على رأس وفد سعودي إلى العاصمة السورية دمشق، وأكد أنه «لا سقف لاستثمارات المملكة في دمشق».

وأعلن الفالح، من قصر الشعب في دمشق، عن إطلاق شراكة بين شركة «طيران ناس» السعودية وجهات حكومية سورية، وتوقيع اتفاقية لتطوير وتشغيل مطار حلب، وأخرى لتطوير شركة «الكابلات» السورية. كما شهد قطاع المياه توقيع اتفاقية بين «أكوا» و«نقل المياه» السعوديتين لتطوير مشروعات تحلية ونقل المياه في سوريا.

ووقعت أيضاً اتفاقية «سيلك لينك» بين شركة «الاتصالات» السعودية ووزارة الاتصالات السورية.


السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
TT

السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات الإجرامية التي شنتها «قوات الدعم السريع» على مستشفى الكويك العسكري، وعلى قافلة إغاثية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي، وعلى حافلة تقلّ نازحين مدنيين؛ ما أدى إلى مقتل عشرات المدنيين العزَّل، من بينهم نساء وأطفال، وإلحاق أضرار بمنشآت وقوافل إغاثية في ولايتَي شمال وجنوب كردفان بالسودان.

وأكدت السعودية، في بيان لوزارة خارجيتها، السبت، أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال، وتشكل انتهاكات صارخة لجميع الأعراف الإنسانية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وطالبت بضرورة توقُّف «قوات الدعم السريع» فوراً عن هذه الانتهاكات، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية لمحتاجيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما ورد في «إعلان جدة» (الالتزام بحماية المدنيين في السودان)، الموقَّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجددت السعودية تأكيد موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، ورفضها للتدخلات الخارجية، واستمرار بعض الأطراف في إدخال السلاح غير الشرعي والمرتزقة والمقاتلين الأجانب، على الرغم من تأكيد هذه الأطراف على دعمها للحل السياسي، في سلوك يُعد عاملاً رئيسياً في إطالة أمد الصراع ويزيد من استمرار معاناة شعب السودان.

وقُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جرّاء استهداف «قوات الدعم السريع» عربة نقل كانت تقلّ نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».


معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
TT

معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)

في واحد من أكبر التجمعات الدفاعية العالمية، تستعرض شركات الصناعات الدفاعية والعسكرية أحدث ما توصلت إليه من تقنيات ومنظومات متقدمة، وذلك في معرض الدفاع العالمي 2026، الذي ينطلق غداً في العاصمة السعودية الرياض، وسط مساعٍ سعودية متسارعة لرفع نسبة توطين الصناعات العسكرية، وبناء سلاسل إمداد محلية متكاملة.

وتُعقد النسخة الثالثة من المعرض تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وبتنظيم الهيئة العامة للصناعات العسكرية، وذلك خلال الفترة من 8 إلى 12 فبراير (شباط) 2026، في الرياض، بمشاركة وفود رسمية وجهات حكومية وشركات دولية متخصصة في قطاعَي الدفاع والأمن، التي يُنتظر أن تشهد تعزيز شراكات نوعية مع كبرى الشركات العالمية، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي أسهمت خلال الأعوام الماضية في تأسيس قطاع دفاعي وطني متكامل بمختلف جوانبه الصناعية والتقنية والتشغيلية.

وقال محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية، رئيس اللجنة الإشرافية للمعرض، المهندس أحمد العوهلي، إن النسخة الثالثة من المعرض تعكس التزام المملكة بالابتكار والتوطين، وتطوير منظومة دفاعية متكاملة، عبر منصات تجمع الجهات الحكومية مع الشركاء الدوليين، لافتاً إلى أن المعرض يقدم برنامجاً موسعاً يشمل عروضاً جوية وبرية حية، وعروضاً ثابتة، إلى جانب مناطق مستحدثة، بما يعزز فرص الشراكة والتكامل بين الجهات الحكومية وكبرى الشركات الوطنية والعالمية العاملة في قطاع الصناعات الدفاعية.

وبيّن أن المعرض يُسهم في دعم الجهود الرامية إلى توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري، وفق مستهدفات «رؤية 2030»، بالإضافة إلى رفع الجاهزية التشغيلية، وتعزيز الاستقلالية الاستراتيجية للمملكة في المجال الدفاعي.

جانب من نسخة سابقة لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لمعرض الدفاع العالمي، آندرو بيرسي، أن النسخة الثالثة ستشهد برنامجاً متكاملاً يبدأ ببرنامج الوفود الرسمية الذي يربط كبار المسؤولين بالمستثمرين وقادة الصناعة من مختلف دول العالم، بما يدعم مسار التعاون الصناعي والتقني الدولي، ويعزّز موقع المملكة ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.

وأشار بيرسي إلى أن «مختبر صناعة الدفاع» سيستعرض التقنيات الناشئة والأبحاث التطبيقية، فيما تبرز «منطقة الأنظمة البحرية» الأولويات المتنامية في المجال البحري، إلى جانب «منطقة سلاسل الإمداد السعودية» التي توفّر قنوات ربط مباشرة بين المُصنّعين المحليين والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والشركات العالمية، وصولاً إلى برنامج «لقاء الجهات الحكومية السعودية» الذي يتيح مناقشة القدرات ومتطلبات التشغيل وفرص الاستثمار الصناعي.

وأضاف أن المعرض يشكّل منصة دولية تجمع قادة القطاع والمبتكرين والمستثمرين، على مدى خمسة أيام من اللقاءات المهنية، وتبادل الخبرات، واستعراض أحدث القدرات الدفاعية.

ولفت إلى أن المعرض يضم مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر، مزوّداً بأربعة ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة، ستشهد حضور أحدث الطائرات العسكرية، ما يعزّز مكانة المعرض بوصفه إحدى الفعاليات الدفاعية القليلة عالمياً القادرة على استضافة عروض جوية وبرية وبحرية متكاملة على مستوى دولي.

ومن المنتظر أن يشهد معرض الدفاع العالمي 2026 مشاركات تفوق ما تحقق في النسخ السابقة، في مؤشر على النمو المتواصل في أعداد العارضين والوفود الدولية، وعلى تصاعد الاهتمام العالمي بالسوق السعودية، بوصفها إحدى أبرز منصات الصناعات الدفاعية الناشئة في العالم.

من جهة أخرى، سيشارك فريق الاستعراض الجوي التابع للقوات الجوية الكورية الجنوبية، والمعروف باسم «النسور السوداء»، في المعرض، وذلك لعرض خبراتهم في مجال الصناعات الدفاعية الكورية. وستكون هذه المشاركة الأولى للفريق في معرض دفاعي في الشرق الأوسط.

ووفقاً للقوات الجوية الكورية الجنوبية، سيتم إرسال تسع طائرات مقاتلة من طراز «T-50B» تابعة لفريق «النسور السوداء» (بما في ذلك طائرة احتياطية)، وأربع طائرات نقل من طراز «C-130» لنقل الأفراد والبضائع، بالإضافة إلى نحو 120 جندياً إلى المعرض.

Your Premium trial has ended