توقف تصدير النفط يؤرق القيادة اليمنية

التزام رئاسي بالإيفاء بالنفقات الحتمية في كل المجالات

رئيس مجلس الحكم اليمني مجتمعاً مع قيادة هيئة التشاور والمصالحة (سبأ)
رئيس مجلس الحكم اليمني مجتمعاً مع قيادة هيئة التشاور والمصالحة (سبأ)
TT

توقف تصدير النفط يؤرق القيادة اليمنية

رئيس مجلس الحكم اليمني مجتمعاً مع قيادة هيئة التشاور والمصالحة (سبأ)
رئيس مجلس الحكم اليمني مجتمعاً مع قيادة هيئة التشاور والمصالحة (سبأ)

هيمنت مشكلة تراجع الموارد المالية جراء توقف تصدير النفط في اليمن على نقاشات القيادة اليمنية في الأيام الأخيرة، وسط مخاوف مع عدم قدرة الحكومة على مجابهة الالتزامات الحتمية، لا سيما ما يتعلق بالرواتب في المناطق المحررة والنفقات التشغيلية.

وكانت الهجمات الحوثية بالطيران المسير منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة، ما جعل الحكومة اليمنية تخسر أهم مورد بالعملة الصعبة، بالتزامن مع تدني الإيرادات من القطاعات الأخرى.

الخوف من انهيار الاقتصاد اليمني طغى على اجتماعات رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي مع المعنيين بالشأن الاقتصادي، ومع هيئة التشاور والمصالحة التي أنشئت بموجب قرار نقل السلطة في أبريل (نيسان) 2022.

وفيما يكافح البنك المركزي اليمني للقيام بمهامه في الحدود المتاحة معتمداً على الودائع السعودية والإماراتية، شهد الريال اليمني تراجعا جديدا أمام العملات الصعبة في المناطق المحررة، وصولاً إلى أكثر من 1400 ريال للدولار الواحد.

الإعلام الرسمي أفصح عن اجتماع رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي في الرياض، مع رئيس هيئة التشاور والمصالحة محمد الغيثي، ونوابه عبد الملك المخلافي، وصخر الوجيه، وجميلة علي رجاء، وأكرم العامري.

مبنى البنك المركزي اليمني في مدينة عدن (تويتر)

وطبقاً لوكالة «سبأ» الحكومية، وضع العليمي رئاسة هيئة التشاور والمصالحة، أمام تطورات الأوضاع المحلية، بما في ذلك الإجراءات المنسقة مع مختلف المكونات لتعزيز التوافقات السياسية المناهضة للميليشيات الحوثية المدعومة من النظام الإيراني، والمحافظة على الاستقرار الاقتصادي، والمالي، وطمأنهم في هذا السياق باستمرار وفاء الدولة بالتزاماتها الحتمية في مختلف المجالات.

مخاوف من الانهيار

اجتماع رئاسة الهيئة مع العليمي سبقه اجتماع لأعضاء رئاستها، أكد خلاله رئيسها محمد الغيثي أن جهود السلام التي يبذلها الإقليم «وصلت إلى طريق مسدود بسبب تعنت الميليشيات الحوثية، وأن التصعيد العسكري الخطير والحشد الذي تنفذه الميليشيات في مختلف الجبهات وخطوط التماس، وخطورة ما يجري بالتزامن مع ذلك من تدهور اقتصادي وإنساني غير مسبوق ينبئ بكارثة حقيقية تستدعي معالجات استثنائية وعاجلة جداً».

وشددت هيئة التشاور والمصالحة اليمنية على ضرورة أن يضطلع مجلس القيادة الرئاسي والحكومة بمسؤولياتهم تجاه ما يجري من تصعيد عسكري لميليشيات الحوثي، وأكدت أن الحوثيين لن يقبلوا بالسلام دون حزم وإجراءات رادعة لما يجري.

هيئة التشاور والمصالحة اليمنية خلال اجتماع عقد عبر الاتصال المرئي (سبأ)

وحذرت الهيئة من استمرار التدهور الاقتصادي في البلاد، داعية إلى إجراءات عاجلة وجادة قبل حدوث انهيار تصعب معه تنفيذ أي إصلاحات، كما دعت إلى تنفيذ قرار مجلس الدفاع الوطني في أكتوبر (تشرين الأول) 2022، وقالت إن عدم تنفيذ الإجراءات بعد استهداف الأعيان الاقتصادية وإيقاف تصدير النفط، «خطأ يجب تداركه، وأن لذلك مسؤوليات وتبعات خطرة».

توجيهات رئاسية

رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي كان اجتمع قبل ذلك في الرياض، مع رئيس مجلس الوزراء معين عبد الملك، ومحافظ البنك المركزي أحمد غالب، ووزير المالية سالم بن بريك.

وأوردت المصادر الرسمية أن الاجتماع تطرق إلى تقارير الأداء الاقتصادي والمؤسسي خلال النصف الأول من العام الحالي، وفرص تعزيز الاستقرار النقدي والمالي، بالتعاون مع كافة الأجهزة والسلطات المحلية لتحسين وصول الدولة إلى مواردها العامة، والمضي قدماً في إصلاحاتها الشاملة المدعومة من المجتمع الإقليمي والدولي.

ونقلت وكالة «سبأ» أن رئيس الحكومة ومحافظ البنك، ووزير المالية استعرضوا الموقف الاقتصادي الراهن، والتداعيات الإنسانية الكارثية للهجمات الإرهابية الحوثية على المنشآت النفطية، وخطوط الملاحة العالمية، والمعالجات الحكومية، والتدخلات الشقيقة والصديقة لإفشال أهداف تلك الاعتداءات الإجرامية.

وأشاد العليمي بجهود الحكومة والبنك المركزي في الحفاظ على الاستقرار النقدي، والمالي والخدمي، واستمرار الوفاء بالالتزامات الحتمية بما في ذلك دفع رواتب الموظفين، والاعتمادات اللازمة لاستيراد السلع الأساسية.

كما أثنى العليمي على الدعم المستمر من السعودية ودولة الإمارات للموازنة العامة والبنك المركزي، والذي أسهم في استقرار العملة الوطنية، والقدرة على مواجهة الالتزامات الحكومية.

العليمي مجتمعاً مع رئيس الحكومة ووزير المالية ومحافظ البنك المركزي (سبأ)

وذكر الإعلام الرسمي أن العليمي وجّه بمضاعفة الجهود الحكومية، والحرص على انتظام تقديم الخدمات الأساسية بما يسهم في تخفيف المعاناة الإنسانية التي تغذيها الممارسات الإرهابية الحوثية.

وأعرب رئيس مجلس الحكم اليمني عن ثقته بالتزام وسائل الإعلام أخلاقيات المهنة عند التعاطي مع القضايا المتعلقة بالقطاع المصرفي والمالي، والنأي به عن أي تجاذبات أو إشاعات من شأنها الإضرار بمصالح المواطنين، وجهود الدولة لمواجهة التحديات المختلفة.

تهديد بتكرار الهجمات

يشار إلى أن الجماعة الحوثية كانت هددت بتكرار هجماتها على موانئ تصدير النفط واستهداف سفن الشحن في حال استأنفت الحكومة الشرعية عملية التصدير، وذلك في سياق سعيها لابتزاز الحكومة للحصول على حصة من عائدات بيع الخام.

ورفضت الجماعة حتى الآن مقترحات أممية وإقليمية من أجل تجديد الهدنة وتوسيعها والاتفاق على خطوات منسقة لصرف رواتب موظفي القطاع الحكومي، مع استمرارها في الاستيلاء على موارد موانئ الحديدة وبقية القطاعات مثل الجمارك والضرائب والاتصالات.

البنك المركزي اليمني، من جهته كان طالب مجلس القيادة الرئاسي والحكومة بتوفير المناخ المناسب للاستقرار الاقتصادي، بما في ذلك إعادة تعبئة الموارد العامة للدولة، وتخطيط إنفاقها، واقتصار الإنفاق على ما يتوفر من موارد وتمويل غير تضخمي.

كما طالب البنك في أحدث بياناته جميع الجهات باحترام استقلاليته وعدم التدخل في شؤونه أو التدخل في نطاق صلاحياته، باعتبار أن أي تدخل أياً كان نوعه ومهما كان هدفه تدخلٌ غير مقبول، وإرباك لإجراءاته بالتعامل مع أي تجاوزات من قبل شركات الصرافة أو القطاع البنكي بموجب أحكام القانون والمعايير والتقاليد المصرفية، بعيداً عن الإجراءات العشوائية التي لا تستند إلى أي أسس قانونية أو معايير مصرفية أو اقتصادية.


مقالات ذات صلة

العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

العالم العربي رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)

العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني الدكتور رشاد العليمي أن «النظام الإيراني يسعى لتعويض تراجع نفوذ أذرعه في عدد من دول المنطقة بتكثيف استثماره في الميليشيا الحوثية».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

أكدت وزارة الداخلية اليمنية وجود 21 خبيراً من «الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني، يديرون ويدعمون عمليات الحوثيين، بقيادة عسكري يظهر بصفة «سفير لدولة».

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الدكتورة أفراح الزوبة استعرضت المعاناة الإنسانية الناجمة عن حصار الحوثيين لتعز (سبأ)

وزيرة الخارجية اليمنية: الحوثيون خطر عابر للحدود يستوجب موقفاً دولياً

أكدت وزيرة الخارجية اليمنية الدكتورة أفراح الزوبة، أن تهديدات الحوثيين وتنسيقهم مع التنظيمات الإرهابية بالقرن الأفريقي يحوّل هذه الميليشيا إلى خطر عابر للحدود.

«الشرق الأوسط» (باريس)
العالم العربي القوات الحكومية اليمنية في محافظة الجوف تحرز تقدماً باتجاه مركز المحافظة (أ.ف.ب)

باب المندب يقترب من التحرير والحوثيون يضغطون في لحج

تقترب القوات اليمنية من إنهاء الوجود الحوثي في آخر مواقع باب المندب، في حين تكثف الجماعة هجماتها في المقاطرة شمال لحج، بالتزامن مع تغييرات عسكرية أقرها العليمي.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي سكان يسيرون وسط حطام منازلهم عقب هجوم صاروخي حوثي في تعز (أ.ب)

عدوان الحوثيين يحوّل تعز ولحج إلى مسرح واسع للانتهاكات

وثّقت شبكة حقوقية 164 انتهاكاً حوثياً في تعز ولحج خلال 48 ساعة بينها مقتل 28 مدنياً وإصابة 57 فيما أدان الاتحاد الأوروبي التصعيد وطالب بفتح ممر إنساني عاجل لتعز

«الشرق الأوسط» (عدن)

العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
TT

العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني، الدكتور رشاد العليمي، أن «النظام الإيراني يسعى لتعويض تراجع نفوذ أذرعه في عدد من دول المنطقة بتكثيف استثماره في الميليشيا الحوثية، مُستغِلاً موقع اليمن الاستراتيجي وقربه من ممرات التجارة الدولية».

جاءت تصريحات العليمي خلال استقباله مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية، كليمنس هاخ، الثلاثاء، وفق «وكالة الأنباء اليمنية» الرسمية.

وحذَّر الرئيس من خطورة الدور المتصاعد لشبكات «الحرس الثوري» الإيراني المشاركة في «حرب الحوثيين ضد الشعب اليمني، وتهديد الملاحة الدولية، وتحويل الأراضي اليمنية منصةً لابتزاز المجتمعَين الإقليمي والدولي». وأوضح العليمي أن هذه الشبكات تضم عشرات الخبراء «الذين يشاركون في التخطيط وإدارة العمليات، وتطوير القدرات الصاروخية والطائرات المسيرة، وتهديد الملاحة الدولية»، مضيفاً أن ذلك «يكشف عن تدخل يتجاوز التمويل والتسليح إلى المشاركة المباشرة في إدارة الحرب، وتهديد الممرات المائية».

وأضاف الرئيس أن السماح بنقل مزيد من الخبرات والأسلحة والتقنيات إلى هذه الميليشيات «سيضاعف تكلفة ردعها، ويطيل معاناة اليمنيين، ويجعل أمن المنطقة والملاحة الدولية رهيناً بحسابات المشاريع التخريبية العابرة للحدود». وشدَّد العليمي على مُضي عملية «فجر اليمن» لتحقيق أهدافها كاملة في استعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها بإسناد من «تحالف دعم الشرعية» بقيادة السعودية، التي جدَّد تقديره «دعمها الاقتصادي والإنساني الشامل في هذه الظروف الاستثنائية».

وأشار الرئيس إلى «جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي يرتكبها الحوثيون، بما في ذلك عمليات القتل والتنكيل والاختطاف والإخفاء القسري واحتجاز العاملين الأمميين والناشطين الحقوقيين»، منوهاً بأن «خطر هذه الميليشيات تجاوز في امتداده وأدواته أخطار تنظيمَي (القاعدة) و(داعش)؛ مما يستوجب التعامل الدولي معها بمستوى هذا التهديد».

وتطرق العليمي إلى مستجدات الأوضاع المحلية، وتصعيد الحوثيين على جميع الجبهات، بما في ذلك «حصارهم الخانق لسكان تعز، وقصف أحيائها ومنشآتها المدنية»، مُقدِّراً «مواقف ألمانيا الثابتة إلى جانب الشعب اليمني وحكومته الشرعية، ورفضها الاعتداءات على المنشآت المدنية في اليمن والسعودية». وتطلَّع الرئيس إلى «دور ألماني فاعل لحشد التوافق داخل (الاتحاد الأوروبي) من أجل إدراج الميليشيات الحوثية على قائمة الإرهاب، وتشجيع الدول الأعضاء على اتخاذ ما تتيحه تشريعاتها الوطنية من إجراءات بحقها وشبكاتها الإجرامية، ومنابرها التحريضية في مختلف أنحاء العالم».


اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
TT

اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

أكدت وزارة الداخلية اليمنية، الثلاثاء، وجود 21 خبيراً أجنبياً، هم: 14 من «الحرس الثوري» الإيراني، و7 من «حزب الله» اللبناني، يديرون ويدعمون عمليات الميليشيات الحوثية، ويهددون أمن اليمن والملاحة الدولية، بقيادة عسكري يظهر بصفة «سفير لدولة».

وأوضح وزير الداخلية اليمني، اللواء الركن إبراهيم حيدان، أن طبيعة مهام الخبراء «تكشف عن تطور التدخل الخارجي؛ من التمويل والتسليح والتدريب، إلى الإشراف المباشر، والمشاركة في التخطيط، وإدارة العمليات، وبناء القدرات العسكرية للحوثيين، بالتوازي مع أنشطة سياسية وتنظيمية واجتماعية وإعلامية تستهدف ترسيخ نفوذ طويل الأمد، وبناء هياكل وشبكات ولاء لإخراج اليمن من محيطه العربي».

وأضاف حيدان، في بيان، نشرته وكالة الأنباء الرسمية، أن هذه القائمة من الخبراء «يقودها عسكري من (الحرس الثوري) يظهر أمام الكاميرات بصفة (سفير لدولة) تدّعي احترام القانون الدولي»، مضيفاً أن الخبراء يتوزعون على 6 محافظات يمنية، بواقع 8 في الحديدة، و4 في كلٍ من صنعاء وصعدة، واثنين في حجة، ومثلهما في عمران، وواحد بمديرية الخوخة.

وأشار البيان إلى أن «تخصصات الخبراء تشمل إدارة العمليات والقيادة والسيطرة، والصواريخ الباليستية والطيران المسيّر، ومنظومات الرصد والاتصالات والحرب الإلكترونية، وشبكات الإمداد وتهريب المكونات العسكرية، إلى جانب تنسيق العمليات البحرية واختيار أهداف السفن التجارية، وتطوير الزوارق المفخخة وهندسة الغواصات ذاتية الحركة، وتدريب العناصر على زراعة الألغام، والتكتيكات العسكرية المتعلقة بحصار المدن وحرب الشوارع».

وأبان حيدان أن التشكيل يضم مشرفاً عاماً على العمليات، ومستشاراً استراتيجياً، ومديراً لغرفة العمليات المشتركة، وضباطاً برتب كبيرة ومتوسطة مختصين في ورشات الطائرات المسيّرة والصواريخ الذكية والباليستية، وخبراء بحريين، ومختصين في الرادارات والاتصالات والحرب الإلكترونية، مبيناً أن «القائمة لا تمثل بعثة تدريب، بل هيئة أركان مكتملة».

وحذَّر البيان بأن هذه الأنشطة «تهدد أمن المنطقة وأرواح البحارة وحرية الملاحة في باب المندب والبحر الأحمر، وخطوط التجارة وإمدادات الطاقة، كما تنذر بانتقال الخبرات والتكنولوجيا العسكرية إلى جماعات إرهابية أخرى تتشارك مع الميليشيات الآيديولوجية المتطرفة».

ولفت حيدان إلى أن «التدخل الخارجي يدفع ثمنه اليمنيون، وفي مقدمتهم أبناء المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيا»، مُستدلاً بالحصار الحوثي على تعز بوصفه من نتائج وجود الخبراء، و«شاهداً على التدخل الخارجي السافر ودعم الأذرع المسلحة في المنطقة؛ الأمر الذي يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية التحرك لوقف هذه التدخلات والممارسات».

وأكد الوزير أن هذا الوجود يقوّض الأمن الإقليمي والدولي، «من خلال تزويد الميليشيات الحوثية بالأسلحة النوعية والخبرات الفنية اللازمة لصناعة وتجميع مكونات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة وصواريخ (كروز)، والقوارب السريعة المفخخة»، منوهاً بأنه «يُحوِّل اليمن إلى حقل تجارب لتطوير الأسلحة وقياس دقتها وتأثيراتها».

وشدَّد حيدان على «أهمية تصنيف الميليشيات الحوثية منظمة إرهابية من قبل المجتمع الدولي، وتفكيك شبكات تمويلها وتسليحها، وتطبيق حظر الأسلحة المقرر بموجب قرارَي مجلس الأمن رقمَيْ (2216) و(2624)».

كما أكد «استمرار الوزارة في أداء مهامها ومساندة الجهود الوطنية ضمن عملية (فجر اليمن)؛ لاستعادة مؤسسات الدولة وعاصمتها صنعاء».


وزيرة الخارجية اليمنية: الحوثيون خطر عابر للحدود يستوجب موقفاً دولياً

الدكتورة أفراح الزوبة استعرضت المعاناة الإنسانية الناجمة عن حصار الحوثيين لتعز (سبأ)
الدكتورة أفراح الزوبة استعرضت المعاناة الإنسانية الناجمة عن حصار الحوثيين لتعز (سبأ)
TT

وزيرة الخارجية اليمنية: الحوثيون خطر عابر للحدود يستوجب موقفاً دولياً

الدكتورة أفراح الزوبة استعرضت المعاناة الإنسانية الناجمة عن حصار الحوثيين لتعز (سبأ)
الدكتورة أفراح الزوبة استعرضت المعاناة الإنسانية الناجمة عن حصار الحوثيين لتعز (سبأ)

أكدت وزيرة الخارجية اليمنية الدكتورة أفراح الزوبة، أن تهديدات الحوثيين وتنسيقهم مع التنظيمات الإرهابية بالقرن الأفريقي يحوّل هذه الميليشيا إلى خطر عابر للحدود يستوجب موقفاً دولياً حازماً.

جاء ذلك خلال لقائها رئيس مجموعة الصداقة اليمنية - الفرنسية بمجلس الشيوخ الفرنسي ريمي فيرو، في باريس، الثلاثاء، حيث بحثا مستجدات أوضاع اليمن، والتصعيد الإرهابي للميليشيا الحوثية ضد الأعيان المدنية وخطوط الملاحة الدولية.

واستعرضت الزوبة المعاناة الإنسانية الناجمة عن حصار الميليشيات الحوثية لمدينة تعز، فضلاً عن جرائم الاختطاف والتعذيب بحق موظفي الأمم المتحدة والعمل الإغاثي، التي أودت مؤخراً بحياة محمد الشامي.

من جانبه، أكد فيرو حرص فرنسا والاتحاد الأوروبي على تبني مقاربة جديدة تجاه الملف اليمني تتواكب مع المتغيرات الميدانية، مشدداً على رفض بلاده جميع الانتهاكات الحوثية بحق المدنيين، وفقاً لوكالة الأنباء الرسمية اليمنية.