هيرتسوغ يشدد على أن بايدن قلق على إسرائيل من تصرفات قيادتها

«نيويورك تايمز»: جو بايدن قد يكون آخر رئيس ديمقراطي داعم لإسرائيل

الرئيس الأميركي جو بايدن خلال لقاء مع الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هيرتسوغ في البيت الأبيض الثلاثاء (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن خلال لقاء مع الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هيرتسوغ في البيت الأبيض الثلاثاء (رويترز)
TT

هيرتسوغ يشدد على أن بايدن قلق على إسرائيل من تصرفات قيادتها

الرئيس الأميركي جو بايدن خلال لقاء مع الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هيرتسوغ في البيت الأبيض الثلاثاء (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن خلال لقاء مع الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هيرتسوغ في البيت الأبيض الثلاثاء (رويترز)

على الرغم من النفي الرسمي في الحكومة أنه قال تلك الكلمات، شدد الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هيرتسوغ، على أن الرئيس الأمريكي، جو بايدن، قلق على إسرائيل من مجريات الأحداث فيها، وبشكل خاص من الخلافات الداخلية حول خطة الحكومة لتغيير منظومة القضاء.

وقال في أعقاب لقائه بايدن مساء الثلاثاء: «عندما يقوم رئيس الولايات المتحدة بتوجيه أسئلة كثيرة لنا فإنه يفعل ذلك من خلال حرصه علينا وقلقه على مصيرنا». وشدد هيرتسوغ، بعد انتهاء لقائه مع الرئيس بايدن في البيت الأبيض، على أنه عمل على طمأنة الرئيس الأمريكي، بأنه شخصياً يعمل بكل قوته لأجل التوصل إلى تفاهمات بين الأطراف المتصارعة في إسرائيل حول خطة الحكومة، وان لديه ثقة بأن جهوده ستثمر.

وقال الكاتب الصحافي توماس فريدمان في صحيفة «نيويورك تايمز»، في مقاله (الأربعاء): إن الرئيس الأميركي، جو بايدن، استدعاه إلى البيت الأبيض في أعقاب لقائه مع الرئيس الإسرائيلي، يتسحاق هيرتسوغ، من أجل تمرير رسالة عبر صحيفته إلى الجمهور الإسرائيلي.

ووفقاً لفريدمان، فإن بايدن قلق جداً حيال «استقرار ومستقبل» إسرائيل، على خلفية تشريعات خطة «الإصلاح القضائي» التي تدفعها الحكومة الإسرائيلية، برئاسة بنيامين نتنياهو، بهدف إضعاف جهاز القضاء.

لافتة تصور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في «يوم المقاومة» بالقرب من القنصلية الأميركية في تل أبيب الثلاثاء (رويترز)

ونقل الصحافي عن الرئيس الأميركي، قوله: إنه «إذا لم تتشارك إسرائيل والولايات المتحدة القيم الديمقراطية ذاتها، فإنه لن نتمكن من الحفاظ على العلاقات المتميزة بين الدولتين».

وكتب فريدمان: إنه «لم يكن بإمكان الرئيس بايدن أن يكون أكثر وضوحاً برسالته إلى نتنياهو : توقفوا الآن، ولا تمرروا شيئاً ما ذا أهمية كبيرة إلى هذه الدرجة من دون توافق واسع؛ لأنكم ستهدمون شيئاً ما في الديمقراطية الإسرائيلية وشيئاً ما في العلاقة مع الولايات المتحدة الذي ربما لن تتمكنوا من استعادته».

وأضاف فريدمان، أن نصيحة بايدن هي «التريث لدى تمرير خطة بهذا الحجم وعدم الإسراع، وتحقيق أوسع توافق ممكن. ويتبين من حركة الاحتجاجات الشديدة، أن هذه ليست معركة بين الائتلاف والمعارضة، وإنما كفاح على روح الأمّة».

وأشار الصحافي إلى أن بايدن يحاول «المناورة بحساسية»، من دون تدخل في سياسة إسرائيل الداخلية. لكنه كصديق لإسرائيل، يشعر أنه لا يمكنه السكوت».

وخلص فريدمان في مقاله، برسالة للإسرائيليين، من اليمين واليسار والوسط، مفادها أن «جو بايدن قد يكون آخر رئيس ديمقراطي داعم لإسرائيل. وأنتم تتجاهلون قلقه الصادق».

نفي حكومة نتنياهو

وقد اختارت الحكومة الإسرائيلية الرد على ما كتبه فريدمان، بالقول: إن الرئيس بايدن، لم يقل هذه الكلمات خلال مكالمته الهاتفية مع رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو. وقال رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، تساحي هنغبي: إن «أقوال بايدن التي اقتبسها فريدمان، لم تُذكر خلال محادثة بايدن مع نتنياهو».

هيرتسوغ خلال اجتماع وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن في فندق ووترغيت بواشنطن الثلاثاء (أ.ف.ب)

وتابع بيانها، أن «رئيس الحكومة أبلغ الرئيس الأمريكي بأن الكنيست سيستكمل التشريع الحالي (إلغاء ذريعة عدم المعقولية) الأسبوع المقبل، وأنه خلال العطلة الصيفية للكنيست سيعمل من أجل بلورة توافق عام واسع بشأن باقي هذه العملية» أي خطة إضعاف القضاء.

وعمم مسؤول سياسي كبير آخر في الحكومة على وسائل الإعلام العبرية، القول: إن «ما اقتبسه فريدمان عن بايدن لم يتم قوله، ولو بالتقريب، في المحادثة، الاثنين، مع نتنياهو. وتم التطرق إلى موضوع الإصلاح فقط على هامش المحادثة».

ولفت إلى أنه «خلال مراسم استقبال هيرتسوغ في البيت الأبيض، شدد بايدن على التزامه الراسخ بأمن إسرائيل، وقال: إن العلاقات الأميركية - الإسرائيلية (ببساطة غير قابلة للكسر). وإنه «(لو لم تكن هناك إسرائيل لكان علينا أن نخترعها)».

إسرائيليون يغلقون طريق أيالون السريعة في تل أبيب أثناء احتجاجهم على خطط حكومة نتنياهو الثلاثاء (إ.ب)

إلا أن هيرتسوغ، الذي يقوم بزيارة رسمية 4 أيام إلى الولايات المتحدة، أوضح للصحافيين الإسرائيليين المرافقين له، أنه سمع من بايدن كل ما كتبه فريدمان «فهذا هو موقف الإدارة الأمريكية الرسمي، وهو يقال في كل محفل».

وشدد هيرتسوغ، على أن «الأمر الأهم هو أن الرئيس بايدن يتكلم معنا من خلال حبه وإخلاصه لنا، وقلقه علينا حتى من أنفسنا». وأضاف: استمعتم مثلي إلى الرئيس الأمريكي وهو يقول لي في مستهل لقائي معه: «أنت تعلم أن حبي لإسرائيل عميق. والصداقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل لا تموت. التزام أمريكا تجاه إسرائيل ثابت وثابت».

وتساءل هيرتسوغ: «هل يوجد أوضح من هذا الكلام. لذلك؛ علينا أن نعرف كيف نصغي لأصدقائنا ونحترم مواقفهم تجاهنا».


مقالات ذات صلة

تقرير: إدارة ترمب تأمر برفض منح «غرين كارد» لمنتقدي إسرائيل

المشرق العربي ركاب يقفون عند نقطة تفتيش في مطار بولاية جورجيا الأميركية (إ.ب.أ)

تقرير: إدارة ترمب تأمر برفض منح «غرين كارد» لمنتقدي إسرائيل

أصدرت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب توجيهاتٍ جديدة تقضي برفض منح «غرين كارد» (البطاقة الخضراء) للمهاجرين الذين شاركوا في احتجاجاتٍ مؤيدة للفلسطينيين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)

نتنياهو: «حزب الله» يحاول تقويض جهود السلام مع لبنان

اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة، «حزب الله» بمحاولة تقويض جهود الدولة العبرية للتوصل إلى اتفاق سلام مع لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

كاتس: ننتظر الضوء الأخضر الأميركي لاستكمال القضاء على «سلالة خامنئي»

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الدولة العبرية «مستعدة لاستئناف الحرب ضد إيران»، مشيراً إلى أنها تنتظر موافقة الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مقاتلون فلسطينيون خلال الهجوم على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023 (أ.ب)

المحكمة العليا الإسرائيلية تنظر في التماسات تشكيل لجنة تحقيق بهجوم أكتوبر

نظرت المحكمة العليا في إسرائيل في التماسات لإلزام الحكومة بتشكيل لجنة تحقيق رسمية في هجوم السابع من أكتوبر 2023.

الولايات المتحدة​ صورة نشرها «الحرس الثوري» لزورق حربي يبحر في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

حرب إيران... هدنة معلّقة ومضيق مخنوق

في لحظة بين اللاحرب واللاسلم تبدو المنطقة أمام معادلة مزدوجة: مسار تفاوضي لم يمت لكنه لم يُولد مجدداً، ووقف إطلاق نار لم ينهِ القتال بل نقله من الجو إلى البحر.

إيلي يوسف (واشنطن)

جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
TT

جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)

أنهى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أمس، زيارته لإسلام آباد، فيما كان العالم يترقب وصول مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى العاصمة الباكستانية لإجراء مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين، في إطار المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية في حرب إيران.

ونسف جواب عراقجي ومغادرته إسلام آباد «المواعيد» التي كان يعد لها الوسيط الباكستاني لجلسة ثانية من المفاوضات، مساء أمس، رغم أن الوفد الإيراني كان قد أعلن أن زيارته ليست للتباحث مع أميركا بل تأتي في إطار جولة تشمل سلطنة عُمان وروسيا. وكان لافتاً أن وكالة «إيرنا» الرسمية ذكرت ليلاً أن عراقجي يعتزم زيارة باكستان مجدداً بعد انتهاء زيارته إلى مسقط، وقبل توجهه إلى موسكو.

والتقى عراقجي نظيره الباكستاني إسحق دار، ورئيس الوزراء شهباز شريف، وقائد الجيش عاصم منير الذي يؤدي دوراً محورياً في الوساطة. وقال إنه سلَّمهم رد إيران على المقترح الأميركي للتوصل إلى اتفاق، مضيفاً: «علينا أن نرى ما إذا كانت واشنطن جادة فعلاً بشأن الدبلوماسية».

من جانبه، أعلن ترمب أنه ألغى الزيارة المرتقبة لمبعوثيه، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى إسلام آباد، مؤكداً أن ذلك لا يعني حكماً باستئناف الحرب مع إيران.

وقال ترمب إن أحداً لا يعرف من يتولى زمام القيادة حالياً في طهران، مضيفاً على منصته «تروث سوشيال» أن «هناك اقتتالاً داخلياً هائلاً وحالة من الإرباك داخل ما يُسمى بالقيادة لديهم».


شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
TT

شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)

أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التزام بلاده بأداء دور الوسيط بين طهران وواشنطن، وذلك خلال اتصال، السبت، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلغاء زيارة كانت مرتقبة لمبعوثَيه إلى إسلام آباد.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد (رويترز)

وكتب شريف، في منشور على منصة «إكس»: «أجريت اتصالاً هاتفياً ودياً وبنّاء هذا المساء بأخي الرئيس مسعود بزشكيان بشأن تطورات الوضع الإقليمي. أعربت عن تقديري لانخراط إيران المتواصل، بما في ذلك عبر الوفد رفيع المستوى» الذي زار إسلام آباد برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي.

وتابع: «جددت التأكيد أنه بدعم من الأصدقاء والشركاء، تبقى باكستان ملتزمة بأن تكون وسيطاً نزيهاً وصادقاً، وتعمل بلا كلل للدفع قدماً بسلام مستدام واستقرار دائم في المنطقة».


بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

دعا الرئيس مسعود بزشكيان الإيرانيين، السبت، إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، محذّراً من سعي الولايات المتحدة وإسرائيل إلى إثارة «سخط شعبي» رغم عدم وجود شحّ في إمدادات الطاقة.

وقال بزشكيان في خطاب متلفز: «نطلب من شعبنا العزيز الجاهز والحاضر في الميدان، طلباً بسيطاً وهو تقليص استهلاكه للكهرباء والطاقة»، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «لا نطلب من الشعب تقديم التضحيات في الوقت الراهن، لكننا نحتاج إلى ضبط الاستهلاك؛ فبدلاً من تشغيل 10 أضواء، يتعين تشغيل ضوءين في المنزل، ما المشكلة في ذلك؟».

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

وبقيت منشآت توليد الطاقة في إيران في منأى إلى حد كبير عن حملة القصف الأميركية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي. وقبل سريان وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل (نيسان)، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتدمير البنى التحتية للطاقة في إيران.

ولم تُسجّل في الأيام الأخيرة أي انقطاعات للتيار الكهربائي في طهران.

واتّهم بزشكيان أعداء إيران باستهداف البنية التحتية، وفرض حصار «بهدف تحويل حال الرضا الحالية إلى سخط».

وغالباً ما تشهد إيران انقطاعات متكرّرة للطاقة في ذروة الطلب خلال فصلي الشتاء والصيف.

تنتج إيران، وفق وكالة الطاقة الدولية، نحو 80 في المائة من كهربائها من الغاز الطبيعي، وهي مكتفية ذاتياً من هذا المورد بفضل وفرة حقوله.

كما تستخدم مادة المازوت لتشغيل محطات الكهرباء القديمة، إضافة إلى محطات كهرومائية ومحطة نووية واحدة.

بسبب تقادم البنى التحتية وقلة الاستثمارات وتأثير العقوبات الدولية المشددة التي حرمت البلاد من الوصول إلى التكنولوجيا والاستثمارات، تعجز شبكة الكهرباء عن تلبية الطلب في فترات الذروة.

وسبق أن أطلق بزشكيان حملات توعية لتقليص استهلاك الطاقة.