هيمنت قضايا الطاقة على محادثات أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ورئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا، الثلاثاء، في الدوحة، التي وصلها في ختام جولة خليجية ركزت على تأمين إمدادات الطاقة والترويج للتكنولوجيا الفائقة اليابانية.
وأكد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ورئيس الوزراء الياباني أن العلاقات بين البلدين تعززت إلى المستوى الاستراتيجي.
وقالت وكالة الأنباء القطرية إن كيشيدا، الذي حثته جماعات الضغط اليابانية المعنية بالغاز على تأمين إمدادات جديدة من الغاز الطبيعي المسال من قطر، ناقش مع أمير قطر التعاون الاقتصادي والتعاون في مجال الطاقة.
وبعد جلسة مباحثات رسمية عقدها أمير قطر ورئيس وزراء اليابان بالديوان الأميري بالدوحة الثلاثاء، قال الشيخ تميم بن حمد في تغريدة عبر «تويتر»: «بحثت اليوم مع رئيس وزراء اليابان فوميو كيشيدا فرص الارتقاء بتعاوننا الثنائي في إطار الشراكة الاستراتيجية بين بلدينا الصديقين، كما تبادلنا الآراء بشأن التطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، لا سيما المستجدات المتعلقة بأمن الطاقة وإمداداتها».
وجرى خلال الجلسة بحث علاقات التعاون القائمة بين البلدين، لا سيما في مجالي الاقتصاد والطاقة، إضافة إلى استعراض آفاق التعاون في القطاعات المختلفة.
وأضافت الوكالة أن سعد الكعبي وزير الدولة لشؤون الطاقة والرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، بالإضافة إلى مسؤولين آخرين حضروا الاجتماع.
ولم تجدد اليابان، التي لا تزال تعتمد بشكل كبير على واردات النفط والغاز، كثيرا من عقود الغاز الطبيعي المسال طويلة الأمد مع قطر بعد انتهائها في عامي 2021 و2022، مما قلل بشكل كبير من واردات الغاز من أحد أكبر مصدري الغاز الطبيعي المسال في العالم.
وفي الوقت نفسه، وقع كثير من المشترين الآسيويين الآخرين عقوداً طويلة الأمد لاستيراد الغاز الطبيعي المسال من قطر، بما في ذلك الاتفاق بمدة قياسية تبلغ 27 عاماً مع مستوردين صينيين للغاز من مشروع توسعة حقل الشمال الضخم في الدوحة، مما يزيد إنتاج الغاز في الدولة الخليجية بأكثر من 60 في المائة.
وقالت وزارة الخارجية اليابانية في وثيقة تحدد أهداف المحادثات في قطر: «التنسيق مع قطر بالغ الأهمية لتحقيق الاستقرار في أسواق الغاز الطبيعي المسال العالمية».
وقالت شركة «قطر للطاقة» إنها تتوقع في عام 2023 توقيع عقود توريد لكل الكميات الجديدة تقريباً من حقل الشمال.
وتزايدت المنافسة على الغاز الطبيعي المسال منذ بداية الحرب في أوكرانيا العام الماضي، إذ تحتاج أوروبا بشكل خاص إلى كميات هائلة لتعويض تدفقات الغاز من روسيا.
وتأتي زيارة كيشيدا لقطر بعد أن وصل إلى السعودية يوم الأحد، إذ قالت الرياض إنها لا تزال ملتزمة بتزويد اليابان بالنفط، وستواصل التعاون معها فيما يتعلق بالهيدروجين النظيف والأمونيا وإعادة تدوير الكربون.
كما اتفق كيشيدا ومسؤولون إماراتيون الاثنين في أبوظبي على خطة لتسريع وتيرة أمن الطاقة وإطار عمل للاستثمار الإماراتي في قطاع الرقائق وتكنولوجيا البطاريات اليابانية.
وعبّر الشيخ تميم بن حمد عن سعادته بالإعلان الثلاثاء عن الارتقاء بمستوى العلاقات الثنائية بين قطر واليابان إلى مستوى الشراكة الاستراتيجي، موضحا أن هذا الإعلان سوف يسهم في تطوير التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك، مشيراً إلى مستويات التعاون بين البلدين في جميع المجالات، لا سيما في الطاقة، ومنوها بمستوى التعاون مع الشركات اليابانية في قطر.
وأشاد كيشيدا بالشراكة اليابانية - القطرية على مختلف الصعد، معرباً عن سعادته بالإعلان عن رفع مستوى الشراكة إلى المستوى الاستراتيجي من أجل تعزيز العلاقات الثنائية، لا سيما في الطاقة والاقتصاد والدفاع والأمن والتبادل الأكاديمي.



