ألكاراس مرشح للسيطرة على عالم التنس بعد عصر الثلاثي الأسطوري

التتويج في «ويمبلدون» عزز من صدارة الإسباني الواعد للتصنيف العالمي

تتويج ألكاراس في ويبمبلدون مؤشر على بداية عصر جديد لعالم التنس (ا ف ب)
تتويج ألكاراس في ويبمبلدون مؤشر على بداية عصر جديد لعالم التنس (ا ف ب)
TT

ألكاراس مرشح للسيطرة على عالم التنس بعد عصر الثلاثي الأسطوري

تتويج ألكاراس في ويبمبلدون مؤشر على بداية عصر جديد لعالم التنس (ا ف ب)
تتويج ألكاراس في ويبمبلدون مؤشر على بداية عصر جديد لعالم التنس (ا ف ب)

على ما يبدو أن تتويج الشاب كارلوس ألكاراس ببطولة ويمبلدون الإنجليزية هو بداية عصر جديد يسيطر فيه النجم الإسباني الواعد على عالم التنس!

انتصار ألكاراز البالغ من العمر 20 عاماً على حامل اللقب المخضرم الصربي نوفاك ديوكوفيتش (36 عاماً) في نهائي ماراثوني للبطولة الإنجليزية، لم يكن مجرد فوز عابر للاعب مفاجأة، بل تأكيد على أن الإسباني الواعد يواصل رحلة صعوده الصاروخية عن جدارة وضعته في صدارة التصنيف العالمي للاعبين المحترفين.

وسيطرت منافسة ديوكوفيتش الذي يحمل الرقم القياسي للألقاب الكبرى (23) مع السويسري روجر فيدرر (20 لقباً) والإسباني رافائيل نادال (22)، ودون ذكر التنافس لفترة مع البريطاني آندي موراي الفائز بلقبين كبيرين، على اللعبة لمدة قاربت العقدين، لكن مع اعتزال فيدرر واقتراب نادال أيضاً من ذلك بعد سلسلة إصابات أثرت على مسيرته وأبعدته عن معظم منافسات الموسم الحالي، ووصول ديوكوفيتش (رغم أنه ما زال في قمة مستواه) إلى سن 36 عاماً، تبدو الساحة مفتوحة لسيطرة ألكاراس لسنوات عديدة مقبلة.

وعقب النهائي الإنجليزي، تساءل البطل الأسترالي السابق بات كاش بطل ويمبلدون عام 1987 بعدما أوقف ألكاراس سلسلة من 34 مباراة لديوكوفيتش دون خسارة على العشب في البطولة الكبرى: «من سينافس هذا الفتى في السنوات المقبلة؟».

ورغم أن خسارة النهائي تركت آثارها النفسية على النجم الصربي، قال ديوكوفيتش: «أتمنى أن نواصل التنافس بندية كبيرة. لقد لعبنا ثلاث مباريات فقط ضد بعضنا. ثلاث مباريات كانت نتيجتها متقاربة جداً. اثنتان منها هذا العام في الأدوار الأخيرة للغراند سلام. أتمنى مواجهة ألكاراز مرة أخرى في بطولة أميركا المفتوحة».

واعترف ديوكوفيتش بأن ألكاراس «يجمع كل مميزات أساطير اللعبة، وفاجأ الجميع بالطريقة التي تكيف بها على الملاعب العشبية. ضرباته المقوسة، وضرباته الخلفية، ولعبه على الشبكة، كان كل شيء رائعاً. لم أكن أتوقع منه أن يلعب بهذا الشكل الجيد». وقارن اللاعب الوحيد الذي فاز بثلاث مرات على الأقل في كل من بطولات الغراند سلام الأربع، ألكاراس بالثلاثي الكبير الذي سيطر على المنافسات العالمية لمدة عشرين عاماً: هو وفيدرر ونادال، قائلاً: «لديه أفضل ما في هذه الأساطير الثلاثة. المرونة العقلية والنضج المذهلان بالنسبة لعمره، القدرة المذهلة على الدفاع التي رأيناها في نادال، الضربات المقوسة ومهارات اللعب بقرب الشبكة مثل فيدرر، لديه ضربات خلفية رائعة قد تبدو مثل ضرباتي التي كانت قوتي لسنوات».

في هذه المرحلة، تبدو المقارنة غير ملائمة لألكاراس لدرجة أنه ضحك في البداية وقال: «أن يقول نوفاك ذلك، فإنه جنون، أعتقد أنني أحاول أن أكون لاعباً متكاملاً، لديّ التسديدات والقوة البدنية والعقلية. لذلك لا أعرف، ربما يكون على حق، لكنني لا أريد التفكير في الأمر. لنقل إنني أريد أن أكون كارلوس ألكاراس، وأن لديّ بعض المؤهلات الرائعة لكل من هؤلاء اللاعبين (الثلاثة)».

وكانت المنافسة الشرسة بين ديوكوفيتش وفيدرر ونادال مصدر إلهام لهذا الثلاثي للارتفاع بمستواهم والسيطرة على الألقاب لمدة قاربت العقدين. ولعب ديوكوفيتش 50 مرة ضد فيدرر منها 17 في البطولات الكبرى، و59 مرة ضد نادال منها 18 في البطولات الكبرى، و36 مرة ضد موراي منها عشر مواجهات بالبطولات الكبرى. وواجه ديوكوفيتش منافسه البالغ عمره 20 عاماً ثلاث مرات حتى الآن. ومع ترقب مواجهة مثيرة بينهما في بطولة أميركا المفتوحة بعد أسابيع قليلة، تبقى هناك بعض الشكوك حول مدى قدرة ديوكوفيتش على الاستمرار بشكل منتظم في الصراع ضد ألكاراس.

ويأمل ديوكوفيتش الاستمرار باللعب على أعلى مستوى خلال السنوات المقبلة، وعلق: «أعتقد أن هذا جيد من أجل اللعبة. المصنف الأول ضد المصنف الثاني عالمياً لمدة خمس ساعات وفي خمس مجموعات مثيرة. لن يكون هناك أفضل من هذا لرياضتنا بصفة عامة، فلمَ لا؟».

وواقعياً، فإن المصنف الأول عالمياً قد يكون قريباً دون منافس حقيقي، خاصة أن الجيل الحالي يبدو بعيد المستوى عن الظاهرة الإسبانية.

وقد يكون تقدم ألكاراس سبباً في التأثير على باقي اللاعبين من جيله؛ فقد سبق أن فاز الإيطالي يانيك سينر (21 عاماً) على الإسباني في ويمبلدون العام الماضي، لكنه وصل إلى الدور قبل النهائي مرة واحدة فقط في البطولات الكبرى، وخسر ضد ديوكوفيتش بثلاث مجموعات متتالية منذ أيام.

ويمتلك الدنماركي هولجر رونه، البالغ عمره 20 عاماً، والمصنف الرابع عالمياً القدرة والشخصية للمنافسة مع منافسه السابق في مسابقات الناشئين. أما الإيطالي لورينزو موسيتي (21 عاماً)، فلديه القدرة أيضاً على المضي قدماً. وبالنسبة لليوناني ستيفانوس تسيتيباس، والروسي دانيل ميدفيديف، ومواطنه أندريه روبليف، والنرويجي كاسبر رود، المتوقع لهم ملء الفراغ بعد «الثلاثة الكبار»؛ فإنهم مطالبون برفع مستواهم وهم يشاهدون ألكاراس يصعد بسرعة.

وخسر ميدفيديف، بطل أميركا المفتوحة عام 2021، أمام ألكاراس في الدور قبل النهائي لويمبلدون في أقل من ساعتين على الملعب الرئيسي. ورغم أن رياضة المحترفين مليئة بالتقلبات، فإن أولئك الذين يعتقدون أن ألكاراز سيسيطر على الألقاب في العقد المقبل على الأقل، يجب عليهم التوقف عن التفكير.

ولطالما تحدث فيدرر وديوكوفيتش ونادال عن تحفيز بعضهم بعضاً؛ إذ كانت المنافسة بينهم في منتهى الشراسة. وحصد هذا الثلاثي معاً 65 لقباً في البطولات الكبرى، ويجب أن يأمل ألكاراس في إيجاد من ينافسه عندما ينتقل التنس إلى حقبة جديدة.

وقال السويدي ماتس فيلاندر الفائز بسبعة ألقاب في البطولات الكبرى: «أعتقد أنه تفوق بالفعل على سينر، وسيجتاز هولجر رونه». وأضاف: «فيدرر جعل نوفاك ورافائيل يفكران - ‬‬هذا الرجل لن يعطينا أي شيء؛ لذا علينا أن نمضي قدماً ونتفوق عليه - وأعتقد أن كارلوس بإمكانه بكل تأكيد أن يكون هذا الرجل».

وعزز النجم الإسباني موقعه في صدارة التصنيف العالمي بنسخته الجديدة؛ إذ رفع رصيده إلى 9675 نقطة مقابل 8795 نقطة لديوكوفيتش الثاني. ولم تشهد المراكز العشرة الأولى أي تغييرات مقارنة بالنسخة السابقة للرجال.

التشيكية فوندروسوفا قفزت 32 مركزا بالتصنيف العالمي (اب)cut out

أما بالنسبة للسيدات، فقفزت التشيكية ماركيتا فوندروسوفا 32 مركزاً لتصل إلى العاشر بعد التتويج في ويمبلدون على حساب التونسية أُنس جابر التي احتفظت بمركزها السادس. وحافظت النجمة البولندية ايغا شفيونتيك على موقعها في صدارة التصنيف، في حين شهدت المراكز العشرة الأولى صعود التشيكية بترا كفيتوفا إلى المركز الثامن، وتراجع اليونانية ماريا ساكاري إلى المركز التاسع.

 


مقالات ذات صلة

«رولان غاروس»: سينر المتوهج يتطلع لتحقيق جميع ألقاب البطولات الأربع الكبرى

رياضة عالمية سينر (رويترز)

«رولان غاروس»: سينر المتوهج يتطلع لتحقيق جميع ألقاب البطولات الأربع الكبرى

يملك المصنف الأول عالمياً يانيك سينر، فرصة إكمال مجموعته من ألقاب البطولات الأربع الكبرى للتنس في بطولة «فرنسا المفتوحة».

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية نوفاك ديوكوفيتش (رويترز)

«رولان غاروس»: رغم المسيرة المتقطعة... ديوكوفيتش يستهدف اللقب الـ25

يتوجه نوفاك ديوكوفيتش إلى دورة فرنسا المفتوحة للتنس بهدف وحيد هو الفوز باللقب الـ25 في البطولات الأربع الكبرى ليعزز رقمه القياسي، لكن فرصه لدخول التاريخ تضاءلت.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية كاسبر رود (إ.ب.أ)

مَن اللاعبون الذين يستحقون المتابعة في «رولان غاروس»؟

فيما يلي مجموعة من أبرز الأسماء المرشحة للمنافسة على لقب «فردي الرجال» في «بطولة فرنسا المفتوحة للتنس» التي تنطلق يوم الأحد المقبل:

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية ألكسندر زفيريف (رويترز)

زفيريف يتمسك بحلم دخول نادي الـ«غراند سلام»

يطرق الألماني ألكسندر زفيريف الباب منذ ما يقرب من عقد، ولكنه لا يزال ينتظر دخول نادي المتوَّجين بألقاب في البطولات الأربع الكبرى للتنس وقد بدأ الوقت ينفد أمامه.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية نجمة التنس البريطانية إيما رادوكانو (رويترز)

«دورة ستراسبورغ»: رادوكانو تودّع

ودّعت نجمة التنس البريطانية إيما رادوكانو منافسات فردي السيدات ببطولة ستراسبورغ مبكراً، عقب خسارتها أمام الفرنسية ديان باري.

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ)

تحت أنظار الأمير ويليام... أستون فيلا يتوج بطلا لـ«يوروبا ليغ»

لحظة تتويج أستون فيلا باللقب الأوروبي (أ.ف.ب)
لحظة تتويج أستون فيلا باللقب الأوروبي (أ.ف.ب)
TT

تحت أنظار الأمير ويليام... أستون فيلا يتوج بطلا لـ«يوروبا ليغ»

لحظة تتويج أستون فيلا باللقب الأوروبي (أ.ف.ب)
لحظة تتويج أستون فيلا باللقب الأوروبي (أ.ف.ب)

تحت أنظار الأمير ويليام، أمير ويلز ، ولي العهد البريطاني، والذي يعد أحد مشجعيه الأوفياء، توج أستون فيلا بطلا لـ «يوروبا ليغ» في اسطنبول بالفوز الكبير على فرايبورغ الألماني 3-0 في النهائي.

وبذلك، حسم الإنجليز فرصتهم القارية الأولى للفوز بلقب هذا الموسم، وتبقى لهم فرصتان حين يلتقي كريستال بالاس مع رايو فايكانو الإسباني الاربعاء في نهائي «كونفرنس ليغ»، ثم أرسنال مع باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب بعدها باربعة أيام في نهائي دوري الأبطال.

ولم يكن فيلا بحاجة إلى الفوز باللقب كي يشارك في دوري الأبطال الموسم المقبل، إذ أنه ضمن التواجد بين الخمسة الأوائل في الدوري الممتاز، لكن حلوله خامسا (رابع حاليا بفارق ثلاث نقاط عن ليفربول الخامس)، سيمنح صاحب المركز السادس بطاقة المشاركة في المسابقة.

وفي مواجهة فريق لم يسبق له الوصول إلى هذه المرحلة في تاريخه، عزز المدرب إيمري سجله القياسي في «يوروبا ليغ» وأحرز اللقب للمرة الخامسة، بعدما سبق له أن رفع الكأس مع مواطنيه إشبيلية أعوام 2014 و2015 و2016 وفياريال عام 2021، إضافة إلى خوضه النهائي مع الفريق الإنجليزي الآخر أرسنال عام 2019.

وخاض إيمري بالتالي النهائي القاري السادس له، ووحده المدرب الإيطالي جوفاني تراباتوني يتفوق عليه من حيث عدد المباريات النهائية (7).

الأمير ويليام محتفلا بأحد أهداف أستون فيلا (أ.ب)

ولم تكن العقود التي تلت الانتصار الذهبي على بايرن ميونيخ في روتردام دائما رحيمة بأستون فيلا.

فقد هبط الفريق مرتين إلى الدرجة الثانية، عامي 1987 و2016، وخسر كل مبارياته الأربع في النهائيات المحلية منذ فوزه على ليدز يونايتد بلقب كأس الرابطة عام 1996.

لكن فيلا استعاد بريقه بفضل حنكة إيمري، فبلغ ربع نهائي دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، وصعد إلى المركز الرابع في الدوري الإنكليزي مع تبقي مباراة واحدة هذا الموسم.

وفي أول نهائي له منذ الخسارة أمام مانشستر سيتي في كأس الرابطة عام 2020، كان فيلا بطبيعة الحال المرشح الأبرز للفوز أمام فرايبورغ، سابع الدوري الألماني.

وأثبت إيمري أنه اختيار ملهم منذ توليه المهمة في 2022، حين كان فيلا يتخبط على بعد ثلاث نقاط فقط فوق منطقة الهبوط.

وكان فيلا الأخطر منذ صافرة البداية حيث هدد مرمى الفريق الألماني بتسديدة لمورغن رودجرز لكن الحارس نواه أتوبولو كان له بالمرصاد (2).

ورد فرايبورغ في الدقيقة 17 عبر نيكولاس هوفلر الذي وصلته الكرة إثر ركلة حرة، فسددها قريبة جدا من القائم الأيمن لمرمى الحارس الأرجنتيني إميليانو مارتينيس الذي تدخل في الدقيقة 34 لصد تسديدة بعيدة من السويسري يوهان مانزابي.

وضرب البلجيكي يوري تيليمانز في الدقيقة 41 وأهدى الفريق الإنكليزي التقدم بهدف رائع من تسديدة «على الطاير» بعد عرضية من رودرجز إثر ركلة ركنية نفذها الفرنسي لوكا دينيّ قصيرة.

وعندما كان الشوط الأول يلفظ أنفاسه الأخيرة، عزز فيلا تقدمه بهدف ثان رائع أيضا بتسديدة مقوسة للأرجنتيني إميليانو بوينديا من مشارف منطقة الجزاء إلى الزاوية اليمنى العليا لمرمى أتوبولو بعد تمريرة من الاسكتلندي جون ماكغين (3+45).

وفي بداية الشوط الثاني، وجه فيلا الضربة القاضية لفرايبورغ بتسجيله الهدف الثالث عندما لعب دينييّ الكرة لبوينديا على الجهة اليسرى، فعسكها أرضية لتجد رودجرز الذي أودعها الشباك من مسافة قريبة (58).


برناردو سيلفا: حان الوقت للجيل الجديد كي يحمل سيتي على أكتافه

برناردو سيلفا (إ.ب.أ)
برناردو سيلفا (إ.ب.أ)
TT

برناردو سيلفا: حان الوقت للجيل الجديد كي يحمل سيتي على أكتافه

برناردو سيلفا (إ.ب.أ)
برناردو سيلفا (إ.ب.أ)

رأى نجم الوسط البرتغالي برناردو سيلفا أن الوقت حان للجيل الجديد كي يحمل مانشستر سيتي على أكتافه، وذلك بعدما خسر فريق المدرب الإسباني بيب غوارديولا معركة الدوري الإنجليزي الممتاز لصالح آرسنال.

وسيغادر القائد البرتغالي البالغ 31 عاماً ملعب الاتحاد بعد تسع سنوات حافلة بالألقاب، مع انتهاء عقده في ختام الموسم.

وأنهى التعادل أمام بورنموث (1 - 1) الثلاثاء في المرحلة قبل الأخيرة مساعي سيتي لاستعادة لقب الدوري الممتاز الذي تنازل عنه الموسم الماضي لصالح ليفربول؛ إذ توّج آرسنال بطلاً للمرة الأولى منذ 2004.

وفي مقابلة وداعية مع الموقع الرسمي للنادي الذي أحرز هذا الموسم كأس إنجلترا وكأس الرابطة، شكر سيلفا مدربه غوارديولا، معتبراً أن الحظ لم يحالف الفريق في عدم التتويج بعدد أكبر من ألقاب دوري أبطال أوروبا.

وقال سيلفا: «لا يكون الأمر كافياً أبداً، لكنني أشعر بأن جيلنا حقق الكثير. وأشعر أيضاً بأن الوقت حان لهؤلاء الشبان ليحصلوا على لحظتهم».

وأضاف: «بالنسبة لي شخصياً، فهي فرصة لأكون أقرب قليلاً من عائلتي... رغم أنني أحب هذا النادي كثيراً، وأحببتُ السنوات التسع هنا. أشعر بأن هذا هو التوقيت المناسب لخوض تحدٍّ جديد في حياتي، سيكون الأمر جيداً».

وخاض لاعب الوسط البرتغالي 459 مباراة بقميص سيتي، مسجلاً 76 هدفاً منذ انضمامه من موناكو عام 2017.

وأحرز مع النادي 15 لقباً كبيراً، بينها أربعة متتالية في الدوري الممتاز بين 2021 و2024، وثلاثية تاريخية من ضمنها دوري أبطال أوروبا عام 2023، إضافة إلى إحراز جميع الألقاب المحلية الأربعة، في موسم 2018 - 2019.

وقال سيلفا: «حتى وإن كان دوري أبطال أوروبا يضيف شيئاً مميزاً، فإن الفوز برباعية محلية كان صعباً جداً؛ خصوصاً في مواجهة ليفربول مع الفريق الذي كان يملكه في حينها».

وأضاف: «لكن إذا كان عليَّ أن أختار واحداً، فأعتقد أن الثلاثية، لأن دوري أبطال أوروبا لهذا النادي، اللقب الوحيد الذي فزنا به، يرجح كفتها قليلاً».

وأفادت تقارير عدة بأن غوارديولا سيترك منصبه بعد المباراة الأخيرة لسيتي على أرضه أمام أستون فيلا، الأحد.

وقال سيلفا إن غوارديولا كان قدوته، قبل وقت طويل من قدومه إلى مانشستر، مضيفاً: «قبل وقت طويل من انضمامي إلى مانشستر سيتي، كان بيب دائماً مصدر إلهام بالنسبة لي. عندما كان يدرب برشلونة، ذلك الفريق الصغير الحجم مع تشافي، (أندريس) إنييستا، (الأرجنتيني ليونيل) ميسي، وبيدرو».

وتابع: «كنت حينها في أكاديمية بنفيكا، ولم أكن ألعب لأنهم كانوا يعتقدون أنني لست كبيراً (في الحجم) بما يكفي، ولست قوياً بما يكفي».

وتابع: «كنتُ أنظر إلى ذلك الفريق وأقول لنفسي: هؤلاء أيضا ليسوا كباراً، وليسوا أقوياء. إذا كانوا قادرين على النجاح، فربما أستطيع أنا أيضاً يوماً ما».

وختم «لذلك، كان فريق بيب دائماً مصدر إلهام لي، ثم حصل الانضمام إلى النادي، وعملت معه لمدة تسع سنوات، وكنت جزءاً من هذا النجاح، فهذا أمر رائع».


«يويفا» يقترح إنشاء «دوري نخبة»

الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» طالب بإعادة هيكلة نظام التصفيات المؤهلة لكأس العالم (أ.ف.ب)
الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» طالب بإعادة هيكلة نظام التصفيات المؤهلة لكأس العالم (أ.ف.ب)
TT

«يويفا» يقترح إنشاء «دوري نخبة»

الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» طالب بإعادة هيكلة نظام التصفيات المؤهلة لكأس العالم (أ.ف.ب)
الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» طالب بإعادة هيكلة نظام التصفيات المؤهلة لكأس العالم (أ.ف.ب)

اقترح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» إعادة هيكلة نظام التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2030 وبطولة أمم أوروبا 2032، بهدف إنهاء التفاوت الكبير بين أقوى وأضعف المنتخبات، وذلك من خلال نظام مشابه لنظام دوري أبطال أوروبا.

وكشف السلوفيني ألكسندر تسيفرين، رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، العام الماضي، عن خطة لإعادة إحياء اهتمام الجماهير والقنوات التلفزيونية، نظراً لأن العديد من مجموعات التصفيات التقليدية للرجال أصبحت متوقعة.

ومن بين النتائج غير المتكافئة التي أثارت القلق مؤخراً، فوز فرنسا على جبل طارق بنتيجة 14 - صفر في مباراة ضمن تصفيات بطولة أمم أوروبا 2024، وفوز النمسا على سان مارينو بنتيجة 10 - صفر العام الماضي في مباراة ضمن تصفيات كأس العالم 2026.

واقترح «يويفا»، الأربعاء، إنشاء دوري النخبة الذي يضم 36 فريقاً مصنفاً، موزعة على 3 مجموعات من 12 فريقاً، بنظام مشابه لدوري أبطال أوروبا.

وستخوض المنتخبات في كل مجموعة 6 مباريات ضد 6 فرق مختلفة، وسيتم تصنيفها ضمن جدول دوري يضم 12 فريقاً.

وسيتم اختيار الفرق من 3 مجموعات تصنيف مختلفة؛ حيث ستلعب كل مجموعة مباراتين ضد فريقين من كل مجموعة.

يمكن لهذا النظام أن يتناسب مع الجداول الزمنية الحالية التي يفرضها الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» من سبتمبر (أيلول) إلى نوفمبر (تشرين الثاني)، ولن يضيف مباريات إضافية إلى أعباء اللاعبين.

ولن تلعب الفرق الـ36 الأولى ضد الفرق المصنفة من 37 إلى 55 من قبل «يويفا»، والتي يمكنها اللعب في دوري نخبة منفصل، كما سيكون لديها مسار للتأهل إلى البطولات الكبرى عبر الأدوار الإقصائية.

ومن المتوقع صدور قرار بشأن هذا التعديل المقترح في سبتمبر، وفقاً لما أعلنه «يويفا» بعد اجتماع اللجنة التنفيذية على هامش نهائي الدوري الأوروبي في إسطنبول بتركيا.