دفع رئيس الجمهورية العراقية عبد اللطيف رشيد عن نفسه تهمة «الانحياز» التي جاءت في انتقادات حادة طالته بعد أن أصدر مرسوماً جرّد بطريرك الكنيسة الكلدانية الكاردينال لويس ساكو، من صلاحياته الكنسية، وقال إن «سفارة الفاتيكان في بغداد ليس لديها أي ملاحظات على القرار»، في حين تتحدث شخصيات مسيحية عن «أجندة سياسية أثارت العاصفة حول الكنيسة».
وتتفاعل أزمة كرسي الكنيسة الكلدانية في العراق منذ أن قرر ساكو مغادرة مقره في بغداد والتوجه إلى أربيل، التي سينتقل إليها بعد زيارة قصيرة إلى إسطنبول، وصفها مسؤول في مكتبه بـ«المهمة الروحانية» في إحدى الكنائس التركية.
وقال رشيد إنه استقبل في مكتبه، الاثنين، القائم بأعمال سفارة دولة الفاتيكان لدى العراق الأب تشارلز لاوانغا سونا، وأوضح له خلال اللقاء أن «سحب المرسوم الجمهوري ليس من شأنه المساس بالوضع الديني أو القانوني بالكاردينال لويس ساكو؛ لأنه معين من قبل الكرسي البابوي بطريركاً للكنيسة الكلدانية في العراق والعالم».
فيديو / رئيس الجمهورية @LJRashid يستقبل القائم بأعمال سفارة الفاتيكان pic.twitter.com/wH6c1c3Xq1
— رئاسة جمهورية العراق (@IraqiPresidency) July 17, 2023
وأشار رشيد إلى أن «سحب المرسوم جاء لتصحيح وضع دستوري؛ إذ صدر المرسوم المذكور دون سند دستوري أو قانوني، فضلاً عن مطالبة رؤساء كنائس وطوائف أخرى بإصدار مراسيم جمهورية مماثلة».
وبحسب بيان الرئاسة، فإن القائم بأعمال سفارة الفاتيكان في بغداد الأب تشارلز لاوانغا سونا، أكد أن «السفارة ليست لديها أي ملاحظات على إجراءات الرئاسة».
اقرأ أيضاً
وقال أساقفة من أميركا وتركيا والعراق، عقدوا اجتماعاً على هامش مراسم دينية أجريت (الأحد) في إسطنبول، إن قرار رئيس الجمهورية «يتفاقم بنتائجه يوماً بعد يوم، وقد ينفجر ويشكل خطراً لا يحمد عقباه». وطالب الأساقفة، في رسالة مكتوبة، رئيس الجمهورية بإلغاء قرار سحب المرسوم الجمهوري من غبطة البطريرك الكاردينال لويس ساكو. وقال الأساقفة، إنهم «يلتفون حول ساكو مثل سور حصين، ولن يتراجعوا عن الدفاع عن حقوقه وحقوق المسيحيين».
جوزيف صليوا: إلغاء المرسوم 147 من قبل الرئيس لا يخلو من خلاف سابق بين ساكو ورشيد | #الحق_يقال #UTV_عراق
تابعونا على تيلغرام: https://t.co/xx4hh8LPGe pic.twitter.com/k2olZEKLwZ
— Utv (@UtvIraq) July 16, 2023
وقال رجال دين من الكنيسة الكلدانية، لـ«الشرق الأوسط»، إن الأزمة بدأت منذ أن بدأت حركة «بابليون» المسيحية تنفيذ أجندتها لتغيير البطريرك ساكو، واستبدال به شخصية أخرى، لضمان الاستحواذ على ممتلكات الكنيسة، لكن الحركة التي يقودها ريان الكلداني، المسيحي المقرب من «الإطار التنسيقي»، تقول إنها تحاول منع الكنيسة الكلدانية من الانخراط في السياسة.
وقال الباحث العراقي، حيدر سلمان، في تغريدة على منصة «تويتر»، إن الأزمة سببها «معركة شخصية بين الكاردينال لويس ساكو والقيادي في (الحشد) ريان الكلداني»، لكن بسمان جورج، مستشار البطريرك ساكو، صرح لوسائل إعلام محلية، أن الخلاف يعود إلى عام 2014، حين اعترضت الكنيسة على تشكيل ذراع مسلحة تدعي تمثيل المسيحيين وتأسس فصيل «بابليون»، الذي يضم مقاتلين مسيحيين لقتال تنظيم «داعش»، جنباً إلى جنب مع فصائل «الحشد الشعبي».




