العيسى: الحضارة الإسلامية قدَّمت نماذج رائعة في التكامل الإنساني

ألقى خطبة الجمعة عبر منبر لم تعتلِه شخصية من خارج الهند طوال 400 عامٍ.

ترحيب كبير من القيادات الدينية ومسلمي الهند بأمين عام رابطة العالم الإسلامي (الشرق الأوسط)
ترحيب كبير من القيادات الدينية ومسلمي الهند بأمين عام رابطة العالم الإسلامي (الشرق الأوسط)
TT

العيسى: الحضارة الإسلامية قدَّمت نماذج رائعة في التكامل الإنساني

ترحيب كبير من القيادات الدينية ومسلمي الهند بأمين عام رابطة العالم الإسلامي (الشرق الأوسط)
ترحيب كبير من القيادات الدينية ومسلمي الهند بأمين عام رابطة العالم الإسلامي (الشرق الأوسط)

أكد الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، أن الحضارة الإسلامية حضارة أخلاقية قدَّمت للإنسانية نماذجَ رائعة في التكامل الإنساني بالصدق والأمانة، والوفاء بالعُهُود والوعود، والحِلْم والعفو والسماحة، والبِشْر وطلاقة الوجه وطيب الكلام، «ومن هنا فإن المسلم بأخلاقه العالية وبنظرته الشاملة الواعية والحكيمة، مثالٌ في التعايش الأمثل مع الجميع».

جاءت تأكيدات العيسى، ضمن خطبة الجمعة التي ألقاها أمام حشد كبير من المسلمين في الهند، وبعدها أمّ المصلين في الجامع الكبير بنيودلهي، بدعوة من إمام وخطيب الجامع، وترحيب من عموم التنوع الإسلامي الهندي، ليكون بذلك أول شخصية دينية من خارج الهند تعتلي هذا المنبر منذ نحو 400 عام.

الدكتور العيسى خلال خطبة الجمعة التي ألقاها أمام حشد كبير من مسلمي الهند في جامع نيودلهي الكبير (الشرق الأوسط)

وقال الدكتور العيسى إن «الوعي الإسلامي على علم بأن لنصوص الشريعة الإسلامية مقاصدَ عظيمة جاءت لتحقيق مصالح العباد في دينهم ودنياهم، مقاصد تنظر من جميع الزوايا لا من زاوية واحدة قاصرة، ومن هنا فإن ما يصلُح لبلد قد لا يصلُح لغيره، وقد أوضح فقهاءُ الإسلام أن الفتاوى والأحكام الشرعية قد تختلف باختلاف الزمان والمكان والأحوال ومن هنا أيضاً جاءت وثيقة مكة المكرمة، التي أمضاها مُفتو وعلماءُ الأمة الإسلامية وأقرتها الدول الإسلامية، بمنع تصدير الفتاوى خارجَ ظرفيتها المكانية وأحوالِها وأعرافِها الخاصة».

إحدى باحات الجامع العتيق في نيودلهي وقد امتلأت بالمصلين الذين حضروا خطبة وصلاة الجمعة (الشرق الأوسط)

وأشار في الخطبة إلى أنّ كتاب الله حفل بالحث على تزكية النفوس، فقال سبحانه: ((قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا))، وفي السُّنة المطهرة يقول نبينا وسيدنا صلى الله عليه وسلم: «إن المؤمن ليُدرك بحُسْنِ خُلُقُهِ درجة الصائم القائم»، ويقول عليه الصلاة والسلام: «ما شيءٌ أثقلُ في الميزان يوم القيامة من خُلُق حسنٍ؛ فإن الله يُبغضُ الفاحش البذيء» وتجلى النبي صلى الله عليه وسلم في سلوكه بأعظم الأخلاق.

جانب من الحشود الكبيرة التي امتلأ بها جامع نيودلهي الكبير وساحاته أثناء أداء الصلاة (الشرق الأوسط)

ونبه العيسى إلى أن «المسلم الحق أخلاقٌ عالية تمشي على الأرض، تشهد بجلال وجمال الإسلام من خلال قيم أهل الإسلام، فالتحلي بتلك القيم يَخدم سُمعة الإسلام، فضلاً عن أن ذلك سلوك حقيقي للمسلم يتعينُ عليه الالتزامُ به في جميع الأحوال أمَّا عكسُ ذلك فيُحسب مع الأسف على ديننا عند من لا يعرف حقيقة الإسلام، وذلك من خلال الحُكم عليه بفعل أولئك المنتسبين إليه، وهذا العمل المسيء يُعتبر في عداد الصد عن سبيل الله».

وأكد في السياق ذاته أن المؤمن الحق يُبْرِزُ حقيقةَ دينِهِ من خلال قِيَمِهِ الرفيعة وأعمالِهِ الجليلة، حيث وسطيةُ الإسلام واعتداله، ورفضُ أشكالِ التطرُّفِ والعُنف كافةً، أيّاً كانت أسبابُها وذرائِعُها.



الرئيس الفلسطيني يتسلّم أوراق اعتماد السفير السعودي

الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)
TT

الرئيس الفلسطيني يتسلّم أوراق اعتماد السفير السعودي

الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)

تسلَّم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الاثنين، أوراق اعتماد الأمير منصور بن خالد بن فرحان، سفيراً للسعودية غير مقيم لدى دولة فلسطين، وقنصلاً عاماً في مدينة القدس.

وأعرب الرئيس عباس، خلال استقباله الأمير منصور بن خالد، في بيت ضيافة دولة فلسطين، بالعاصمة الأردنية عمَّان، عن تقديره البالغ للدور القيادي الذي تضطلع به السعودية في خدمة ودعم القضايا العربية والإسلامية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، راجياً له التوفيق والنجاح في مهامه لتعزيز هذه العلاقات الثنائية المتميزة في المجالات كافة.

حضر مراسم تقديم أوراق الاعتماد الدكتور مجدي الخالدي مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدبلوماسية، وعطا الله خيري سفير فلسطين لدى الأردن، والسفير حسين حسين مدير التشريفات والمراسم في الرئاسة الفلسطينية.


فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)

استعرض الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره السوري أسعد الشيباني، مستجدات الأوضاع في سوريا، وسبل دعم أمنها واقتصادها بما يحقق تطلعات شعبها.

واستعرض الجانبان خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان للوزير أسعد الشيباني في الرياض، الاثنين، العلاقات بين البلدين، بحضور الأمير مصعب بن محمد الفرحان مستشار وزير الخارجية السعودي للشؤون السياسية، والسفير الدكتور سعود الساطي وكيل الوزارة للشؤون السياسية.

من جانب آخر، استقبل الأمير فيصل بن فرحان، بمقر الوزارة في الرياض، الاثنين، وزير العلاقات الخارجية البنمي هافيير مارتينيز أتشا، يرافقه وزير التجارة والصناعة خوليو مولتو.

واستعرض وزير الخارجية السعودي مع الوزيرَين البنميَّين، سبل تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات، كما ناقش معهما مستجدات الأوضاع الدولية ذات الاهتمام المشترك.


محمد بن سلمان يصطحب ويليام في جولة بـ«الدرعية»

TT

محمد بن سلمان يصطحب ويليام في جولة بـ«الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يتحدث مع الأمير ويليام خلال جولتهما في الدرعية التاريخية (واس)
الأمير محمد بن سلمان يتحدث مع الأمير ويليام خلال جولتهما في الدرعية التاريخية (واس)

استقبل الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مساء الاثنين، الأمير ويليام، أمير ويلز، ولي العهد البريطاني، واصطحبه بجولة في الدرعية، «مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى».

وشملت الجولة استعراض الطراز المعماري النجدي في حي «الطريف» التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، حيث اطلع أمير ويلز على قصور أئمة وأمراء الدولة السعودية الأولى، والتقطت صورة تذكارية من أمام قصر «سلوى» التاريخي، الذي كان مركزاً للحُكم في عهد الدولة السعودية الأولى، كما تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع «الدرعية».

الأمير محمد بن سلمان والأمير ويليام أمام قصر سلوى في حي الطريف التاريخي (واس)

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء الاثنين، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، بعد وصوله العاصمة الرياض، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدَين، الممتدة لأكثر من 8 عقود، في مختلف المجالات.

وكان في استقبال الأمير ويليام بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل، وكيل المراسم الملكية.

الأمير محمد بن عبد الرحمن مستقبلاً الأمير ويليام بمطار الملك خالد الدولي مساء الاثنين (إمارة الرياض)

من جانبه، أعرب السفير هيتشن عن بالغ سعادتهم بهذه الزيارة، وقال في مقطع مرئي نشره عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، قبل ساعة من وصول الأمير ويليام: «كنا في السفارة على أحر من الجمر ننتظر وصول ولي العهد البريطاني. نحن مستعجلون».

وأضاف السفير البريطاني أن برنامج الزيارة سيغطي عدة مجالات، بما فيها الفنون والثقافة والرياضة، مؤكداً: «الأهم من ذلك سيجرب حفاوتكم الجميلة، ويشوف التغيرات الملهمة في المملكة. وخلوكم معنا في الأيام الجاية».

وشهدت العلاقات بين السعودية والمملكة المتحدة، التي أرسى قواعدها الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن ورئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل، خلال لقائهما التاريخي في 17 فبراير (شباط) 1945، تطوراً متنامياً في جميع المجالات، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين وشعبيهما.

وتربط البلدان علاقات تاريخية ومميزة في مختلف المجالات السياسية والأمنية والعسكرية، والتجارية والاستثمارية والخدمات المالية، وفي الصحة والتعليم، والطاقة والصناعة والبيئة، وكذلك الثقافة والرياضة والسياحة، وستُسهم هذه الزيارة في تعزيزها وتطويرها.

الأمير محمد بن سلمان خلال جولة مع الأمير ويليام في الدرعية التاريخية (واس)

ودخلت العلاقات بين البلدَين مرحلة جديدة من التعاون بعد تأسيس مجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي - البريطاني، الذي عقد اجتماعه الأول في لندن، خلال زيارة الأمير محمد بن سلمان، في 7 مارس (آذار) 2018، وعكس إنشاؤه حرص الجانبَين على تعزيز علاقتهما، والالتزام بشراكة استراتيجية أعمق لخدمة المصالح المشتركة.

وتقوم الشراكة العميقة بين البلدَين على تاريخ طويل من العمل الدبلوماسي الثنائي، في ظل علاقة عسكرية وأمنية وثيقة، فضلاً عن روابط اقتصادية وتجارية قوية، أثمرت الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة، بجانب تحجيم التهديدات الإقليمية.

تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع الدرعية (واس)

وتأتي رحلة ويليام إلى السعودية التي تستمر ثلاثة أيام، في وقت تسعى لندن لتعزيز التعاون الاقتصادي مع الرياض، وستحتفي بـ«تنامي العلاقات في مجالات التجارة والطاقة والاستثمار»، حسب قصر كنسينغتون، الذي أفاد بأن الأمير وليام سيشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

وفقاً لقصر كنسينغتون، سيزور ولي العهد البريطاني مشاريع مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية والحفاظ على البيئة، وسيتعرَّف في محافظة العلا (شمال غرب السعودية) على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.