«الخماسية» الدولية لوضع مقاربتها للاستحقاق الرئاسي اللبناني

تجتمع غداً في الدوحة بحضور لودريان... والمبادرة الفرنسية تراوح مكانها

المستشار نزار العلولا مجتمعاً مع المبعوث الفرنسي لودريان (واس)
المستشار نزار العلولا مجتمعاً مع المبعوث الفرنسي لودريان (واس)
TT

«الخماسية» الدولية لوضع مقاربتها للاستحقاق الرئاسي اللبناني

المستشار نزار العلولا مجتمعاً مع المبعوث الفرنسي لودريان (واس)
المستشار نزار العلولا مجتمعاً مع المبعوث الفرنسي لودريان (واس)

الدعوة التي أطلقها جان إيف لودريان، وزير الخارجية الفرنسي السابق وموفد الرئيس إيمانويل ماكرون إلى لبنان، لتسهيل الحوار بين رؤساء الكتل النيابية لإخراج الاستحقاق الرئاسي من التأزم بانتخاب رئيس للجمهورية، تحط على طاولة «اللجنة الخماسية» (فرنسا والولايات المتحدة والسعودية وقطر ومصر) في اجتماعها غداً (الاثنين) في الدوحة، في محاولة هي الأولى للتوصل إلى رؤية موحدة تعبّد الطريق أمام وضع ورقة عمل سياسية يحملها معه لودريان في زيارته الثانية لبيروت. هذا في حال تم التوافق على عناوينها الرئيسية.

وتأتي مشاركة لودريان في اجتماع «اللجنة الخماسية» من أجل لبنان، بحضور السفراء المعتمدين في لبنان للولايات المتحدة الأميركية وفرنسا والمملكة العربية السعودية ومصر وقطر، في سياق الاطلاع على المهمة الاستكشافية للموفد الخاص للرئيس الفرنسي والتي تمحورت حول طرحه مجموعة من الأسئلة على رؤساء الكتل النيابية ليكون في وسعه أن يبني على الشيء مقتضاه لوقف تعطيل انتخاب الرئيس.

 ومع أن مهمة لودريان الخاصة إلى بيروت تأتي بمبادرة من ماكرون من دون أن تحظى، كما تبين لاحقاً، بغطاء سياسي بلا شروط من «اللجنة الخماسية»، فإن مصير تسهيل الحوار بين رؤساء الكتل النيابية يتوقف على ما سيؤول إليه الحوار الذي تستضيفه قطر بين ممثلي الدول الأعضاء في اللجنة في ظل الانقسام بين الكتل النيابية حيال الحوار والأولويات التي يجب أن تُدرج على جدول أعماله قبل الحديث عن مكان انعقاده ومن يتولى رعايته.

فالانقسام بين الكتل النيابية حول من أين يبدأ الحوار سيحضر بامتياز على طاولة اجتماع اللجنة الخماسية في الدوحة، وتحديداً بالنسبة إلى موقف المعارضة بإعطاء الأولوية لانتخاب رئيس للجمهورية كممر إلزامي للدخول في حوار يرعاه الرئيس المنتخب، في مقابل إصرار «محور الممانعة» («حزب الله» وحركة «أمل» وحلفائهما) على أن الحوار بلا شروط يبقى المدخل الوحيد لإنهاء الشغور الرئاسي.

بري مستقبلا جنبلاط الأربعاء (الوكالة الوطنية)

ويتمايز «اللقاء الديمقراطي» برئاسة النائب تيمور وليد جنبلاط في موقفه بتأييد الحوار، شرط التلاقي لانتخاب رئيس توافقي لا يشكل تحدياً لأي فريق، وبالتالي لا يتقاطع في رؤيته لإنهاء الشغور الرئاسي مع موقف رئيس المجلس النيابي نبيه بري. وهذا ما ركّز عليه جنبلاط الابن بعد زيارته لمقر الرئاسة الثانية في عين التينة بتأكيده على التباين في مقاربتهما للملف الرئاسي.

كما أن الحوار داخل «اللجنة الخماسية»، بحضور لودريان، ينطلق من إمكانية توحيد الرؤية السياسية في مقاربتهم الرئاسية بعد أن تعذر على باريس تسويق مبادرتها لإنهاء الشغور الرئاسي بدعمها لترشيح رئيس التيار «المردة» سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية، في مقابل تكليف السفير السابق نواف سلام برئاسة الحكومة العتيدة، وإلا لماذا اضطر ماكرون إلى إيفاد لودريان في مهمة خاصة إلى بيروت في محاولة لإنقاذها من التخبط الذي واجهته من قبل المعارضة ومعها عدد من النواب المنتمين إلى «قوى التغيير» برفض جميع هؤلاء التعاطي معها بإيجابية كونها تفرض رئيساً على اللبنانيين؟

وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر سياسية أن المبادرة الفرنسية افتقرت إلى تأمين الغطاء السياسي من قبل اللجنة الخماسية، وهذا ما نقلته عن لسان أكثر من مسؤول أميركي بقولهم للنواب الذين زاروا واشنطن مؤخراً بأن باريس ذهبت بعيداً في إطلاق مبادرتها، ما اضطرت الإدارة الأميركية للفت نظرها بأنها تجاوزت التفويض بدعم ترشيحها لفرنجية ما أفقدها القيام بدور الوسيط بين الكتل النيابية لإخراج الاستحقاق الرئاسي من التأزّم، وأن تحريكه لن يتحقق بخروجها من الحيادية.

ولفتت المصادر نفسها إلى أن باريس تكاد تكون وحيدة في إحالة انتخاب الرئيس على طاولة الحوار من خلال طرحها لجدول أعمال يقوم على إدراج انتخابه من ضمن سلة سياسية متكاملة تتعلق برئاسة الحكومة وبيانها الوزاري وتحقيق اللامركزية الإدارية الموسعة. وقالت بأن اللجنة الخماسية ستتوقف أمام ما انتهت إليه جلسة الانتخاب الأخيرة التي سجلت تقدم المرشح الوزير السابق جهاد أزعور على منافسه فرنجية، ولو بقي في إطاره السلبي بعد أن بادر محور الممانعة إلى تطيير النصاب الذي حال دون انتخاب الرئيس في جلسة الانتخاب الثانية.

ورأت أن تعذر اللجنة الخماسية في التوافق على رسم خريطة طريق لإنقاذ الاستحقاق الرئاسي من الدوران في حلقة مفرغة لا يعود إلى أن الظروف الدولية والإقليمية ليست ناضجة حتى الساعة لانتخاب رئيس فحسب، وإنما إلى استمرار الانقسام الحاد بين الكتل النيابية المنقطعة عن التواصل للتوافق على تسوية تحول دون تمديد الفراغ الرئاسي إلى أمد طويل، وقالت بأنه من السابق لأوانه الرهان على أن صفحة ترشيح أزعور قد طُويت ولم يعد في الساحة سوى المرشح فرنجية.

واعتبرت أنه من غير الجائز تعليق العمل بالمواصفات التي يجب أن يتمتع بها رئيس الجمهورية لئلا يؤتى برئيس لا خيار أمامه سوى التمديد للأزمة التي تتدحرج بسرعة نحو الانهيار الشامل. وقالت بأن الزيارة الاستطلاعية للودريان لم تبدّل من واقع الحال طالما أن المعارضة ومعها «اللقاء الديمقراطي» ونواب من التغييريين والمستقلين باقية على موقفها بدعم ترشيح أزعور في ضوء تمسك محور الممانعة بترشيح فرنجية.

الموفد الفرنسي مع كتلة النواب «التغييريين» (السفارة الفرنسية في بيروت)

وأكدت المصادر نفسها أن المملكة العربية السعودية باقية على موقفها بعدم وضع فيتو على أي مرشح أو تفضيلها مرشحا على آخر، وقالت بأنها تترك القرار في المعركة الرئاسية للنواب، ولن تلتزم حتى الساعة بأي تعهد، وستحدد موقفها لاحقاً في ضوء تقويمها لبرنامج العمل، وإن كانت تنصح بعدم المساس باتفاق الطائف أو الالتفاف عليه باعتماد أعراف تؤدي إلى تجويف مضمونه، ما يأخذ لبنان إلى متاهات سياسية يبقى في غنى عنها.

لذلك، فإن الأنظار تبقى مشدودة إلى اجتماع اللجنة الخماسية من دون التكهن بما سيصدر عنها، وإن كان سيحدد وجهة التحرك للودريان مما إذا كان سيعود قريباً إلى بيروت بعد تشاوره مع ماكرون في ضوء عدم تثبيته لموعد عودته.

وفي هذا السياق، علمت «الشرق الأوسط» من مصدر محسوب على محور الممانعة أن مجرد انفتاح باسيل على «حزب الله» يعني أن لديه استعداداً لطي صفحة تقاطعه مع المعارضة على ترشيح أزعور، رغم أنه من المبكر الدخول في رهان كهذا، لأن الطرفين لا يزالان حتى الساعة على موقفهما في مقاربتهما لانتخاب الرئيس.


مقالات ذات صلة

القضاء اللبناني يوسع التحقيق بشأن «انتحال صفة» مسؤول سعودي

المشرق العربي مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان (الوكالة الوطنية)

القضاء اللبناني يوسع التحقيق بشأن «انتحال صفة» مسؤول سعودي

أكدت «دار الفتوى» في لبنان أنها لا تتدخل في المسار القضائي الذي يلاحق «رجل دين» متهماً بالاشتراك مع شخص آخر موقوف.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عنصر في «الدفاع المدني» يقف على ركام منزل استهدفته غارة إسرائيلية ببلدة جباع في جنوب لبنان (أرشيفية - رويترز)

لبنان: المتضررون من الحرب الإسرائيلية يلجأون إلى «إدارة الخسائر»

وجد آلاف اللبنانيين المتضرّرين من الحرب الإسرائيلية أنفسهم أمام واقع أكثر هدوءاً وأشدّ قسوة بعد نهاية الحرب، يتمثّل بإدارة الخسائر.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار يتلو قسم اليمين أمام الرئيس اللبناني جوزيف عون بحضور وزير العدل عادل نصار ورئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود في أبريل 2025 (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)

القضاء اللبناني يفكك الملفات العالقة تكريساً لمسار استعادة هيبة الدولة

انعكست التغيّرات السياسية التي شهدها لبنان منذ انتخاب الرئيس جوزيف عون، وتشكيل حكومة الرئيس نواف سلام بصورة مباشرة على الواقع القضائي.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي آثار الدمار تبدو في بلدة يارون الجنوبية (إ.ب.أ)

عام 2025: تأجيل خيار توسعة الحرب في لبنان أم ترحيلها؟

ينتهي عام 2025 من دون أن يكون لبنان قد حسم موقعه بين مسار الحرب ومسار الاستقرار.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري مقاتلو «حزب الله» يؤدون القسم خلال تدريب عسكري مُنظم في معسكر بقرية عرمتى جنوب لبنان (أرشيفية - د.ب.أ)

تحليل إخباري نصائح الفرصة الأخيرة لـ«حزب الله» لتسليم سلاحه... فهل يتجاوب؟

يقف «حزب الله» أمام اختبار جدي ربما يكون الفرصة الأخيرة لاستجابته للنصائح المصرية - القطرية - التركية التي أُسديت له لوضع سلاحه بعهدة الدولة تطبيقاً لحصريته

محمد شقير (بيروت)

إسرائيل تستعد لـ«ضربة محسوبة» في لبنان

ضابط إسرائيلي يستعرض خلال جولة إعلامية وسائل قتالية ضبطها الجيش في غزة ولبنان وسوريا (أ.ف.ب)
ضابط إسرائيلي يستعرض خلال جولة إعلامية وسائل قتالية ضبطها الجيش في غزة ولبنان وسوريا (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تستعد لـ«ضربة محسوبة» في لبنان

ضابط إسرائيلي يستعرض خلال جولة إعلامية وسائل قتالية ضبطها الجيش في غزة ولبنان وسوريا (أ.ف.ب)
ضابط إسرائيلي يستعرض خلال جولة إعلامية وسائل قتالية ضبطها الجيش في غزة ولبنان وسوريا (أ.ف.ب)

تستعد إسرائيل لتوجيه «ضربة محسوبة» ضد «حزب الله» في لبنان، على خلفية تقديرات ترى أن الخطوات اللبنانية الأخيرة لا تلتزم شروط اتفاق وقف إطلاق النار.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الأجهزة الأمنية «تستعد لعرض مستوى الجهوزية أمام رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والقيادة السياسية، في ضوء إخفاق الدولة اللبنانية في استكمال تفكيك بنية (حزب الله) العسكرية جنوب وشمال نهر الليطاني».

وقالت صحيفة «معاريف» إن التقديرات الإسرائيلية تفيد بأن «حزب الله»، يمر حالياً بحالة «ضعف عملياتي»، وإن قدرته على الرد ستكون محدودة في حال تنفيذ ضربة إسرائيلية. وأضافت أن «الأجهزة الأمنية تستعد لعرض مجموعة من الخيارات العسكرية، تهدف إلى إضعاف (حزب الله) من دون الانزلاق إلى تفكيك كامل لاتفاق وقف إطلاق النار».

وتأتي هذه التطورات في وقت يواصل لبنان اتصالاته الدبلوماسية، وإجراءات يتخذها الجيش اللبناني، لمنع تجدد الحرب.

وفي السياق، تعهّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام «مواصلة مسيرة الإصلاح وبسط سلطة الدولة»، كما أكد سعي الحكومة إلى «إنهاء الاعتداءات الإسرائيلية، وإزالة الاحتلال، وتأمين عودة أسرانا».


بطريرك الأرثوذكس: مسيحيو سوريا ليسوا بحاجة لحماية خارجية

أطفال يلعبون في الثلج بمخيم للاجئين قرب مدينة أعزاز بريف حلب الشمالي (رويترز)
أطفال يلعبون في الثلج بمخيم للاجئين قرب مدينة أعزاز بريف حلب الشمالي (رويترز)
TT

بطريرك الأرثوذكس: مسيحيو سوريا ليسوا بحاجة لحماية خارجية

أطفال يلعبون في الثلج بمخيم للاجئين قرب مدينة أعزاز بريف حلب الشمالي (رويترز)
أطفال يلعبون في الثلج بمخيم للاجئين قرب مدينة أعزاز بريف حلب الشمالي (رويترز)

أفاد بطريرك أنطاكيا وسائر المشرق للروم الأرثوذكس، يوحنا العاشر يازجي، بأن المسيحيين في سوريا ليسوا طلاب حماية، مؤكداً ضرورة الشراكة بين جميع أبناء الوطن في حمايته وبنائه.

وقال البطريرك يوحنا العاشر، خلال قداس ترأسه في الكاتدرائية المريمية في دمشق، أمس (الخميس) بمناسبة السنة الميلادية الجديدة، إن «المسيحيين في سوريا ليسوا بحاجة إلى حماية خارجية، وإنهم جزء أصيل من النسيج الوطني السوري، وسيظلون يدافعون عن وطنهم جنباً إلى جنب مع شركائهم من أبناء المجتمع السوري كافة»، في ما بدا رداً غير مباشر على تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأخيرة، بشأن «حماية الأقليات المسيحية والدروز في سوريا».

في شأن آخر، أعلنت السلطات السورية، أمس، أنّ الانتحاري الذي تسبب في مقتل عنصر من قوات الأمن في حلب، ليل الأربعاء - الخميس، ينتمي إلى تنظيم «داعش» الذي اتهمته بالتخطيط لهجمات تستهدف «الكنائس والتجمّعات المدنية» خلال احتفالات رأس السنة، بحسب معلومات توافرت، ما دفعها إلى اتخاذ «إجراءات أمنية مشددة».


«الإدارة الذاتية» بسوريا: من المتوقع بدء تنفيذ بنود «اتفاق 10 مارس» خلال أيام

لافتة مرورية تشير إلى مناطق «الإدارة الذاتية» شمال شرقي سوريا (الشرق الأوسط)
لافتة مرورية تشير إلى مناطق «الإدارة الذاتية» شمال شرقي سوريا (الشرق الأوسط)
TT

«الإدارة الذاتية» بسوريا: من المتوقع بدء تنفيذ بنود «اتفاق 10 مارس» خلال أيام

لافتة مرورية تشير إلى مناطق «الإدارة الذاتية» شمال شرقي سوريا (الشرق الأوسط)
لافتة مرورية تشير إلى مناطق «الإدارة الذاتية» شمال شرقي سوريا (الشرق الأوسط)

قال ياسر السليمان المتحدث باسم وفد «الإدارة الذاتية» لشمال وشرق سوريا، والذي يتفاوض مع الحكومة السورية، إنه من المتوقع بدء تنفيذ بنود اتفاق 10 مارس (آذار) خلال أيام.

وأضاف المتحدث في تصريحات نقلها تلفزيون سوريا اليوم (الخميس) أن الطرف الأميركي سيكون حاضراً في الإشراف على تنفيذ الاتفاق مع الحكومة.

وتابع السليمان أن سوريا «لا تحتمل سوى جيش واحد بتشكيلات متنوعة»، حسب تعبيره.

وأضاف: «نعوّل على وطنية الرئيس أحمد الشرع وحرصه على أن تتحقق عملية الدمج من أجل التفرغ لبناء سوريا كما يليق بتضحيات السوريين».

طريق يؤدي إلى مناطق خاضعة لسيطرة «قسد» و«الإدارة الذاتية» (الشرق الأوسط)

ورداً على سؤال حول النفط، قال المتحدث باسم الوفد المفاوض لـ«الإدارة الذاتية» لشمال وشرق سوريا إن المشتقات النفطية ستكون في متناول جميع السوريين ضمن مؤسسات الدولة، لكنه أشار إلى أن جزءاً من عائدات المشتقات النفطية سيخصص للمناطق التي تُستخرج منها.

وأشار المتحدث إلى أن «هناك الكثير من الخلافات مع تركيا، ونطمح لحلها عبر بنية الدولة السورية».