أعلنت المنظمة العالمية للملكية الفكرية، اعتماد تعيين الهيئة السعودية للملكية الفكرية هيئةً للبحث والفحص التمهيدي الدولي، بعد استيفاء شروط الانضمام إلى المعاهدة الدولية التي تسهّل إجراءات إيداع طلبات براءات الاختراع وتمكين المبدعين من حماية حقوقهم، والتحقّق من الجدوى الاقتصادية لابتكاراتهم.
ورحّب مجلس الوزراء السعودي، في جلسة عُقدت الثلاثاء بمدينة جدة برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، باعتماد المنظمة العالمية للملكية الفكرية تعيين الهيئة السعودية للملكية الفكرية هيئةً للبحث والفحص التمهيدي الدولي.
وقالت المديرة التنفيذية للجودة في الهيئة السعودية للملكية الفكرية، فريدة أحمد بخاري: إنّ اعتماد الهيئة السعودية للملكية الفكرية إدارةً للبحث والفحص التمهيدي الدولي، يساهم في تحقيق أحد أهم أهداف الاستراتيجية في جعل السعودية محوراً رئيسياً للملكية الفكرية بشمال أفريقيا والشرق الأوسط بحلول عام 2030، وفي تعزيز تنفيذ المعاهدة المتعلقة ببراءات الاختراع في المنطقة، ويساهم في زيادة الطلبات الدولية باللغة العربية، ويلبّي النمو المتسارع في المنطقة. وأشارت بخاري إلى أنّ معاهدة التعاون بشأن البراءات، هي إحدى المعاهدات التابعة لنظام البراءات العالمي، تستهدف بشكل أساسي توفير إجراءات طلبات براءات الاختراع وتسهيلها، بينما تدير المعاهدة بالكامل المنظمة العالمية للملكية الفكرية.

تعزيز المعاهدة الدولية في المنطقة والعالم
وتتطلّع الهيئة السعودية للملكية الفكرية، إلى أن يسهم اعتمادها في معاهدة التعاون الدولي بشأن براءات الاختراع، في تعزيز معاهدة التعاون في المنطقة والعالم؛ لكونها الجهة الـ25 على مستوى العالم هيئةً للبحث والفحص الدولي. ووضعت الهيئة، تحضيراً لهذا الاعتماد، الخطط الاستراتيجية اللازمة وحدّدت المستهدفات المطلوبة، كما خططت لتوظيف وتدريب الفاحصين؛ لإكسابهم مهارات تمكنهم من أداء عمليتَي البحث والفحص، ونفَّذت معايير الجودة وتطوير الأنظمة الإلكترونية للبدء بالتحضير والإعداد لاستكمال متطلبات التعيين. وقالت بخاري: إنّ «السعودية انضمت إلى هذه المعاهدة عام 2013 كمكتب استقبال، واليوم نحتفل باعتماد الهيئة السعودية للملكية الفكرية إدارةَ بحث وفحص تمهيدي دولي في إطار معاهدة التعاون بشأن البراءات، بعدما عملت الهيئة على استيفاء متطلبات تعيينها إدارةً للبحث والفحص التمهيدي الدولي، منذ إنشائها وتأسيسها، حيث عملت بدايةً على توظيف 100 فاحص قادرين على البحث والفحص في مختلف المجالات، وتدريبهم على استخدام كل قواعد البيانات المختلفة، وتوفير قواعد بيانات مختلفة في المجالات كافة، واستيفاء متطلّبات الفصل الواحد والعشرين الخاص بالاتفاقية، والمعنية بجودة أعمال طلبات الملكية الفكرية». وبعد استيفاء الهيئة كل متطلبات التعيين، جرت مراجعة ملف التعيين من مكتب الملكية الفكرية الكوري، والتحقيق من استيفاء الهيئة السعودية كل المتطلبات، ومن ثم صدرت التوصية الإيجابية في اجتماع اللجنة التقنية لمعاهدة التعاون بشأن البراءات في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قبل أن تعلن المنظمة العالمية للملكية الفكرية، بشكل رسمي (الاثنين) اعتماد تعيين الهيئة السعودية للملكية الفكرية، هيئةً للبحث والفحص التمهيدي الدولي، وذلك في إطار معاهدة التعاون بشأن براءات الاختراع (PCT/ISA/IPEA)، كثاني مكتب بحث وفحص دولي يدعم اللغة العربية.
ما هي معاهدة التعاون في شأن البراءات؟
جاء اعتماد السعودية إدارةَ بحث وفحص تمهيدي دولي، بإجماع أعضاء المنظمة المكوَّنة من 193 عضواً؛ مما يتيح لمقدّمي طلبات براءات الاختراع الدولية في الدول الأعضاء اختيار الهيئة السعودية للملكية الفكرية كإحدى هيئات البحث الدولية المعتمدة لدى المنظمة العالمية للملكية الفكرية؛ لإصدار تقرير البحث لطلبات براءات الاختراع الدولية. ودخلت المعاهـدة الدولية في شأن الاختراعات، التي أبرمـت في واشنطن عام 1970، حيز التنفيذ في عام 1974، وهي من المعاهدات المهمة لنظام البراءات العالمي، تعمل على توفير نظام عالمي يسهّل إجراءات إيداع طلبات براءات الاختراع. وتتولّى إدارتها المنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو)، وبلغ عدد أعضائها 153 عضواً. ويمرّ الطلب المودَع عن طريق المعاهدة بالمراحل الآتية: الإيداع والبحث الدولي والنشر الدولي والبحث الدولي الإضافي (اختياري) والفحص التمهيدي الدولي (اختياري) والمرحلة الوطنية.










