تباينت التحركات في أسواق الأسهم العالمية، يوم الأربعاء، قبيل صدور بيانات التضخم الأميركية، التي ستحدد ما إذا كان مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) يقترب من إنهاء دورة التشديد النقدي. وقبل صدور البيانات، كان من المتوقع أن يظهر ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين 3.1 في المائة على أساس سنوي في يونيو (حزيران) الماضي، بعد ارتفاعه 4 في المائة في مايو (أيار). ومن شأن حدوث تباطؤ كبير في التضخم أن يغذّي التكهنات بأن يتوقف «الاحتياطي الفيدرالي» عن رفع أسعار الفائدة بعد يوليو (تموز) الجاري.
وتوقع اقتصاديون في استطلاع لـ«رويترز» أن يكون معدل التضخم الأساسي لشهر يونيو (حزيران) قد انخفض على أساس سنوي إلى 5 في المائة من 5.3 في المائة، لكن مع ذلك سيبقى أعلى بكثير من هدف «الاحتياطي الفيدرالي» عند 2 في المائة.
وقال بعض مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الاثنين، إن البنك المركزي على وشك إنهاء سياسة التشديد النقدي، ومع ذلك فلا يزال هناك ما يلزم القيام به لخفض التضخم. وترى الأسواق حالياً أن هناك فرصة بنسبة 92 في المائة لرفع «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة 25 نقطة أساس في اجتماع السياسة النقدية يومي 25 و26 يوليو، وفقاً لخدمة «فيدووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي».
ووسط حالة الترقب، صعد المؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 0.3 في المائة في التعاملات المبكرة. وسجل قطاع التكنولوجيا أكبر المكاسب بين المؤشرات في أوروبا مدعوماً بأسهم شركات أشباه الموصلات، إذ صعد سهم «إيه إس إم إل» القابضة 0.8 في المائة، و«إنفنيون» 2.2 في المائة. وفي آسيا، سجلت الأسهم اليابانية أسوأ أداء بين الأسواق الآسيوية، يوم الأربعاء، مع هبوط المؤشر «نيكي» إلى أدنى مستوياته في شهر، إذ كبح ارتفاع الين موجة صعود للسوق، غير أن احتمال إدراج وحدة تابعة لمجموعة «سوفت بنك» حدَّ من الخسائر. وتراجع «نيكي» 1.3 في المائة إلى 31791.71 نقطة في التعاملات الصباحية، قبل أن يعوّض بعض خسائره ويغلق منخفضاً 0.8 في المائة عند 31943.93 نقطة. وخسر المؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 0.7 في المائة ليغلق عند 2221.48 نقطة. وعادةً ما يتحرك الين والأسهم في اتجاهين عكسيين؛ إذ ينال صعود العملة من قدرة شركات التصدير على المنافسة كما يرفع سعر الأسهم بالنسبة إلى المستثمرين الأجانب. وارتفع الين نحو 0.6 في المائة إلى 139.50 مقابل الدولار. وخسر المؤشر «نيكي» أكثر من 5 في المائة منذ أن سجل أعلى مستوياته في ثلاثة عقود الأسبوع الماضي.
وذكرت «رويترز» أن مجموعة «سوفت بنك» التكنولوجية ووحدتها «زد هولدنغز» لخدمات الإنترنت تدرسان إدراج شركة المدفوعات التابعة لهما في الولايات المتحدة، مما أدى لارتفاع أسهمهما وحدَّ من خسائر المؤشر الرئيسي. وقفز سهم «زد هولدنغز» 5.6 في المائة، وزاد سهم «سوفت بنك» 2.1 في المائة.
من جانبها، ارتفعت أسعار الذهب بعد أن تراجع الدولار وعائدات السندات وسط ترقب المستثمرين لبيانات التضخم الأميركية. وارتفع الذهب في المعاملات الفورية 0.2 في المائة إلى 1935.19 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 07:28 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل أعلى مستوى في 3 أسابيع في وقت سابق من الجلسة. كما ارتفعت العقود الآجلة الأميركية للذهب 0.2 في المائة إلى 1940.50 دولار. وهبط مؤشر الدولار 0.3 في المائة إلى أدنى مستوى له منذ 11 مايو (أيار)، مما يجعل الذهب أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى. وتراجعت عائدات سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات إلى أقل مستوى في أسبوع تقريباً. وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 0.1 في المائة إلى 23.14 دولار للأوقية، والبلاتين 0.4 في المائة إلى 928.05 دولار، بينما هبط البلاديوم 0.1 في المائة إلى 1250.29 دولار.
