علماء: بحيرة كراوفورد الكندية موقع مرجعي لحقبة جيولوجية جديدة في الأرض

تيم باترسون (وسط) أستاذ الجيولوجيا في جامعة كارلتون يقود فريقاً من العلماء أثناء استرجاعهم مسباراً من قاع بحيرة كراوفورد أثناء جمع عينات من طبقة الرواسب في البحيرة الكندية (أ.ف.ب)
تيم باترسون (وسط) أستاذ الجيولوجيا في جامعة كارلتون يقود فريقاً من العلماء أثناء استرجاعهم مسباراً من قاع بحيرة كراوفورد أثناء جمع عينات من طبقة الرواسب في البحيرة الكندية (أ.ف.ب)
TT

علماء: بحيرة كراوفورد الكندية موقع مرجعي لحقبة جيولوجية جديدة في الأرض

تيم باترسون (وسط) أستاذ الجيولوجيا في جامعة كارلتون يقود فريقاً من العلماء أثناء استرجاعهم مسباراً من قاع بحيرة كراوفورد أثناء جمع عينات من طبقة الرواسب في البحيرة الكندية (أ.ف.ب)
تيم باترسون (وسط) أستاذ الجيولوجيا في جامعة كارلتون يقود فريقاً من العلماء أثناء استرجاعهم مسباراً من قاع بحيرة كراوفورد أثناء جمع عينات من طبقة الرواسب في البحيرة الكندية (أ.ف.ب)

أعلنت مجموعة علماء (الثلاثاء) أنّها اختارت بحيرة كراوفورد الواقعة قرب تورونتو في كندا لتكون المرجع العالمي لبداية حقبة الأنثروبوسين؛ العصر الجيولوجي الجديد الذي بدأ عنده التأثير البشري الهائل على الكوكب.

ووفق وكالة «الصحافة الفرنسية»، رأت مجموعة العمل المعنية بالأنثروبوسين (حقبة التأثير البشري)، أنّ الترسّبات في قعر هذه البحيرة الصغيرة البالغة مساحتها نحو كيلومتر مربع واحد، هي أبرز مثال على آثار النشاط البشري على الكوكب.

وأوضحت المجموعة أنّ هذه الترسّبات تتراوح من اللدائن الدقيقة (مايكروبلاستيك) إلى الملوّثات الكيميائية الأبدية، مروراً بالأنواع الغازية وغازات الدفيئة، والرماد الناتج عن احتراق النفط والفحم الحجري وبقايا الانفجارات النووية.

ومنذ 2009، تنكبّ هذه المجموعة من علماء الجيولوجيا على جمع أدلّة عن انتقال البشرية إلى عصر جيولوجي جديد ناجم عن التأثير البشري.

ويُقسَّم تاريخ الأرض الممتدّ على 4.6 مليار سنة، بشكل منهجي إلى عصور وفترات وعهود وحقب جيولوجية، وهو تقسيم يتعلّمه الطلاب وتطوّره اللجنة الدولية لطبقات الأرض.

وتعيش البشرية حالياً في فترة الحياة الحديثة، العصر الرباعي، الحقبة الهولوسينية (الحقبة الحديثة).

لقطة جوية لبحيرة كراوفورد الكندية (أ.ف.ب)

وهذه اللجنة هي التي كلّفت مجموعة العمل المعنية بالأنثروبوسين (حقبة التأثير البشري) بمهمة الإجابة، بحُكم الواقع، عن ثلاثة أسئلة رئيسية.

وبحسب هذه التساؤلات، إذا عمدت مجموعة كائنات فضائية خلال الأعوام المليون المقبلة إلى تفتيش طبقات الصخور والرواسب الموجودة على الأرض، فهل ستكتشف أثراً بشرياً مهمّاً بما يكفي لاستنتاج أنّ حدوداً جيولوجية جديدة قد جرى اجتيازها بوضوح؟ إذا كان الأمر كذلك، فمتى نجد أوضح دليل على ذلك؟ وأين؟

بالنسبة للسؤال الأول، فإنّ إجابة مجموعة العمل لا لبس فيها؛ إذ يؤكدون أنّ البشر أخرجوا فعلاً الكوكب من حقبة الهولوسين التي بدأت قبل 11700 عام بعد دورات جليدية عدة، ونقلوه إلى «عالم جديد».

ويبقى تحديد المكان الرمزي حيث يكون هذا التحول أكثر وضوحاً. وقد يكون ذلك في بحيرة، أو في شعاب مرجانية، أو كتلة جليدية... وقد وُضعت تسعة مواقع في الصين وكندا واليابان وأماكن أخرى في القائمة المختصرة للأماكن المحتملة في هذا الإطار.

وبالنسبة لفريق العمل، فإنّ نقطة التحوّل هي منتصف القرن العشرين، عندما شهدت جميع مؤشرات وجود التأثير البشري في الرواسب ارتفاعاً هائلاً أطلق عليه العلماء اسم «التسارع العظيم».

أما السؤال الثالث الذي ظلّ دون جواب، وهو تحديد المكان الرمزي حيث يكون هذا التحول أكثر وضوحاً، فقدّمته مجموعة العلماء (الثلاثاء) عندما عدت بحيرة كراوفورد أفضل مثال على عصر تأثير الإنسان على الكوكب.


مقالات ذات صلة

تمثال مُصمَّم لجذب الحشرات في بريطانيا

يوميات الشرق ما نمنحه للكائنات الصغيرة يعود إلينا على هيئة حياة (مجلس مدينة ويستبري وبريندن مورليس)

تمثال مُصمَّم لجذب الحشرات في بريطانيا

في مبادرة تجمع بين الفنّ والحفاظ على البيئة، تُركَّب منحوتة فنية جديدة في متنزه «بينلي بارك» بمدينة ويستبري في مقاطعة ويلتشير البريطانية...

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الشمس تشرق بجوار «برج إيفل» بباريس حيث تُعدّ المدينة في حالة تأهب قصوى لارتفاع درجات الحرارة (أ.ف.ب)

فرنسا تحت وطأة موجة حر جديدة وتحذيرات مع توسع الحرائق

أعلنت فرنسا حال تأهب قصوى في ربع أراضيها تقريباً بسبب موجة حر تؤجج أيضاً الحرائق، فيما قرر عدد من المعالم السياحية مثل برج إيفل الإغلاق باكراً.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا سيدة تشرب المياه لتبريد جسمها خلال موجة من ارتفاع درجات الحرارة تضرب أوروبا (رويترز)

أكثر من 1700 وفاة جراء الحر في بلجيكا وموجة متواصلة في فرنسا

تسببت موجة الحر في بلجيكا في أواخر يونيو (حزيران) في 1747 وفاة إضافية، وهي أعلى حصيلة على الإطلاق خلال موجة حر في البلاد منذ بدء تسجيل البيانات عام 2000.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
تكنولوجيا يمكن لمراكز البيانات خفض تكاليف الكهرباء عبر نقل جزء من أحمالها الحاسوبية إلى الساعات الأقل طلباً على الشبكة (غيتي)

دراسة: تغيير توقيت استهلاك مراكز البيانات للطاقة قد يخفض التكاليف

تُظهر دراسة أن تغيير توقيت استهلاك مراكز البيانات قد يخفض تكاليف الكهرباء؛ لكن أثره البيئي يختلف حسب مصادر الطاقة المحلية.

نسيم رمضان (لندن)
بيئة ألفارو لاريو رئيس الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد)

«إيفاد» لـ«الشرق الأوسط»: السعودية من أكبر المانحين... ويمكننا دعم مبادراتها بالزراعة الذكية

أكد رئيس الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد)، ألفارو لاريو، أن السعودية ترتبط مع الصندوق بشراكة استراتيجية طويلة الأمد تعود إلى بداية المؤسسة عام 1978،…

غازي الحارثي (الرياض)