«أبو هلالين»... وثائقي عن حرب السعودية ضدّ «الكبتاغون» يعرض في لندن

سيتمّ عرض الفيلم في مدن مختلفة حول العالم

رئيس تحرير صحيفة «عرب نيوز» فيصل عباس يتحدث عن الفيلم (الشرق الأوسط)
رئيس تحرير صحيفة «عرب نيوز» فيصل عباس يتحدث عن الفيلم (الشرق الأوسط)
TT

«أبو هلالين»... وثائقي عن حرب السعودية ضدّ «الكبتاغون» يعرض في لندن

رئيس تحرير صحيفة «عرب نيوز» فيصل عباس يتحدث عن الفيلم (الشرق الأوسط)
رئيس تحرير صحيفة «عرب نيوز» فيصل عباس يتحدث عن الفيلم (الشرق الأوسط)

قدمت صحيفة «عرب نيوز» فيلمها الوثائقي «أبو هلالين» عن حرب السعودية على «الكبتاغون» في نادي «فرونت لاين كلوب» في مدينة لندن والمُخصّص للصحافيين والعاملين في المجال الإعلامي.

وقدّم العرض الذي حضره عدد من الشخصيات الإعلامية البارزة، لمحةً معمّقةً عن تفاصيل المخدّر الذي يُغذّي الحرب في سوريا، والبطولات والتضحيات التي يقدمها رجال الأمن في السعودية ضد تهريبه وترويجه.

عثمان العمير وغسان شربل وفيصل عباس في لقطة تذكارية بعد عرض الفيلم (الشرق الأوسط)

وأشار رئيس تحرير صحيفة «عرب نيوز» فيصل عباس، إلى أنه نظراً لأن هذا العرض هو الثاني لنا في مدينة لندن وعلى ضوء الاهتمام الكبير بهذا الموضوع، نودّ إعلان أمرين: أولاً، قرّرنا مواصلة الترويج لهذا الفيلم وعرضه حول العالم. وثانياً، ستدخل صحيفة «عرب نيوز» مجال الأفلام الوثائقية، وسنعلن عن مشاريع إضافية في المستقبل القريب.

وكشف عباس أن العروض ستُقام في مدن مختلفة، وسيتّم الإعلان عن مواعيدها بشكل مُسبق عبر الصحيفة، وذلك للتوعية بالأثر المدمر لهذه الحبوب المخدرة وتأثيرها الذي يطال دولاً عدة.

وتلى العرض حلقة نقاش يسّرها مدير مجلس التفاهم العربي - البريطاني (Caabu) كريس دويل. الذي أعلن أن المجلس سيواصل دعم صحيفة «عرب نيوز» في مسعاها لكشف هذه التجارة الخبيثة للعالم والمساهمة في الجهود المبذولة من أجل حماية المجتمع من هذه الآفة.

وقال دويل إن «المجلس سعيد بالعمل مع صحيفة (عرب نيوز) بهدف لفت الانتباه إلى تجارة (الكبتاغون)، حيث إن معالجة التحدي المُتمثّل بـ(الكبتاغون) أمر حيويّ، إذ إنه لن يبقى محصوراً بالشرق الأوسط لفترة طويلة، ويجب على القادة السياسيين في الأماكن الأخرى أن يتحرّكوا الآن».

عرض الفيلم في نادي «فرونت لاين» بحضور مجموعة من الخبراء والصحافيين البريطانيين والعرب (الشرق الأوسط)

وشارك في حلقة النقاش المحلل الجيوسياسي السعودي سلمان الأنصاري، والخبيرة في معهد «نيو لاينز» الأميركي كارولين روز، ومراسلة «عرب نيوز» نادية الفاعور، ورئيس وحدة البحوث والدراسات التابعة لصحيفة «عرب نيوز» طارق علي أحمد، الذي عملت وحدته على إجراء التحقيقات المرتبطة بتجارة «الكبتاغون» وإعداد الفيلم الوثائقي.

وعبّرت روز عن سعادتها للمشاركة في هذا الحدث، حيث عُرض الفيلم الوثائقي للمرّة الأولى، كما في جلسة النقاش التي تلت العرض.

وتابعت مُعتبرةً أن الفيلم يُقدّم «نظرةً معمّقةً مهمةً حول تأثير هذه التجارة على المنطقة، لا سيما على السعودية. وآمل أن يتواصل تأمين هذه المعلومات المتعمّقة حول أهمية هذه التجارة على المستوى الجيوسياسي والتوسّع المستمرّ لنطاق انتشارها جغرافياً، كما حول الجهات الفاعلة المتورطة فيها في سوريا ولبنان والمنطقة».

وشارك الباحث السياسي سلمان الأنصاري، في الندوة، حيث تركّز حديثه على «المناخ السياسي والأمني العام في الشرق الأوسط، وكيف يُشكّل تهريب المخدرات تحدياً خطيراً في المنطقة». وعلّق على ذلك قائلاً: «يسعدني جداً أن أرى كيف تساهم صحيفة (عرب نيوز) في رفع الوعي بخصوص الخطر الذي تمثّله المخدرات بشكل عام – وبخاصة (الكبتاغون) في السعودية».

وأتى الفيلم الوثائقي هذا نتيجة تحقيق أجرته وحدة البحوث والدراسات التابعة لصحيفة «عرب نيوز» على مدى 14 شهراً، حيث يأخذ المشاهدين في رحلة يغوصون خلالها في تفاصيل شبكة تجارة «الكبتاغون» المعقّدة وآثارها الجيوسياسية، والأهم من ذلك أثرها على الضحايا وعائلاتهم.

وطُوّر «الكبتاغون»، وهو الاسم التجاري لمُخدّر «الفينيثايلين»، في ألمانيا أساساً في عام 1961، باعتباره حلاً طبياً للعديد من الحالات مثل اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه لدى الأطفال، ولكنّه تطوّر منذ ذلك الوقت ليصبح قضيةً إقليميةً مثيرةً للجدل ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالنقاش الدائر حول العودة المحتملة للرئيس السوري بشار الأسد إلى جامعة الدول العربية بعد انقطاع دام 12 عاماً.

ولم تعد تجارة «الكبتاغون»، الموجودة اليوم في صميم صناعة تبلغ قيمتها 57 مليار دولار، محدودة بالمنطقة العربية كونها تنتشر في أوروبا بشكل سريع.

قدّم العرض الذي حضره عدد من الشخصيات الإعلامية البارزة، لمحةً معمّقةً عن تفاصيل المخدّرات (الشرق الأوسط)

وتنقّل أعضاء فريق «عرب نيوز» بين بيروت وجدة ومكة وإقليم كردستان في سوريا، حيث أجروا مقابلات مع مهربين وتُجّار ومدمنين للكشف عن الشبكة الدولية الخاصّة بتهريب «الكبتاغون» وعالم الخفي المُظلم.

وعلى ضوء نجاح الفيلم الوثائقي وتأثيره العميق على المجتمع، أعلن رئيس تحرير صحيفة «عرب نيوز» عن إنشاء وحدة مختصّة بإعداد الأفلام الوثائقية. وسيتم تكريس هذا القسم الجديد لتوسيع نطاق التقارير الاستقصائية والتحليلات التي تعدّها الصحيفة.

يذكر أن الفيلم متوفّر الآن على الإنترنت على موقع صحيفة «عرب نيوز» وقناتها على موقع «يوتيوب».


مقالات ذات صلة

الجيش الأميركي يعلن مقتل شخصين في استهداف سفينة شرق المحيط الهادئ

الولايات المتحدة​ لقطة من شريط فيديو لاستهداف القوات الأميركية لقارب في المحيط الهادئ (أرشيفية - رويترز)

الجيش الأميركي يعلن مقتل شخصين في استهداف سفينة شرق المحيط الهادئ

قال الجيش الأميركي ​إنه قتل شخصين في ضربة على سفينة يشتبه ‌في أنها ‌تنقل ‌مخدرات ⁠في ​شرق ‌المحيط الهادئ.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة مدمجة تظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الكولومبي غوستافو بيترو (أ.ف.ب)

الرئيس الكولومبي يصل إلى البيت الأبيض للقاء ترمب

يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، نظيره الكولومبي غوستافو بيترو بعد أشهر من تبادل الإهانات عبر وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص نوح زعيتر في صورة غير مؤرخة (متداولة)

خاص لبنان: قطار محاكمات «إمبراطور المخدرات» ينطلق بأحكام مخففة

تعدّ محاكمة نوح زعيتر أول محاكمة وجاهية وعلنية لهذا الرجل الملاحق غيابياً منذ أكثر من 3 عقود بمئات القضايا الأمنية وملفات المخدرات.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي ناصر فيصل السعدي أكبر تاجر مخدرات بالمنطقة والقيادي في ميليشيا «الحرس الوطني» بمحافظة السويداء (الأمن الداخلي)

اعتقال أكبر تاجر مخدرات في الجنوب السوري

بعد ساعات قليلة من إعلان قيادة الأمن الداخلي في السويداء اعتقال ناصر فيصل السعدي، الذي وصفته بأنه «أكبر تاجر مخدرات في المنطقة»، كشفت وزارة الداخلية عن تنفيذها…

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا موقوفون بتهم المتاجرة بالمخدرات وحمل السلاح (الشرطة الجزائرية)

الأمن الجزائري يعلن تفكيك شبكة دولية للاتجار بالمؤثرات العقلية وحجز 3.4 مليون قرص

استحدث القانون آليات متقدمة لتعقب التدفقات المالية، وتجفيف منابع تمويل جرائم المخدرات، كما منح السلطات القضائية صلاحية منع المشتبه بهم من مغادرة التراب الوطني.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

تقرير: «سبيس إكس» تؤجل خططها للمريخ وتركز على القمر

إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من  مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)
إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)
TT

تقرير: «سبيس إكس» تؤجل خططها للمريخ وتركز على القمر

إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من  مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)
إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أمس (الجمعة)، نقلاً عن مصادر، أن ​شركة «سبيس إكس» التابعة للملياردير إيلون ماسك، أبلغت المستثمرين بأنها ستعطي الأولوية للوصول إلى القمر أولاً، وستحاول القيام برحلة إلى المريخ لاحقاً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضاف التقرير أن الشركة ستستهدف شهر مارس (آذار) 2027، للهبوط على سطح القمر ‌من دون إرسال ‌رواد فضاء على ‌متن ⁠المركبة.

يأتي ​ذلك ‌بعد أن وافقت «سبيس إكس» على الاستحواذ على شركة «إكس إيه آي»، في صفقة قياسية تدمج شركة الصواريخ والأقمار الاصطناعية مع شركة الذكاء الاصطناعي المصنعة لروبوت الدردشة «غروك». وتقدر قيمة شركة ⁠الصواريخ والأقمار الاصطناعية بتريليون دولار وقيمة ‌شركة الذكاء الاصطناعي بـ250 مليار دولار.

صورة مركبة تظهر الملياردير إيلون ماسك وشعار شركة «سبيس إكس» (رويترز)

وقال ماسك العام الماضي، إنه يهدف إلى إرسال مهمة غير مأهولة إلى المريخ بحلول نهاية عام 2026.

وتعمل «سبيس ​إكس» على تطوير صاروخ «ستارشيب» من الجيل التالي، وهو صاروخ ضخم ⁠مصنوع من الفولاذ المقاوم للصدأ، ومصمم ليكون قابلاً لإعادة الاستخدام بالكامل، وليخدم مجموعة من المهام بما في ذلك الرحلات إلى القمر والمريخ.

وتواجه الولايات المتحدة منافسة شديدة هذا العقد، من الصين، في سعيها لإعادة رواد الفضاء إلى القمر، حيث لم يصل إليه أي إنسان منذ آخر مهمة ‌مأهولة ضمن برنامج «أبولّو» الأميركي في عام 1972.


دمشق تشع ثقافياً بمعرضها الدولي للكتاب


الرئيس أحمد الشرع يفتتح «معرض دمشق الدولي للكتاب» بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (وزارة الثقافة السعودية)
الرئيس أحمد الشرع يفتتح «معرض دمشق الدولي للكتاب» بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (وزارة الثقافة السعودية)
TT

دمشق تشع ثقافياً بمعرضها الدولي للكتاب


الرئيس أحمد الشرع يفتتح «معرض دمشق الدولي للكتاب» بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (وزارة الثقافة السعودية)
الرئيس أحمد الشرع يفتتح «معرض دمشق الدولي للكتاب» بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (وزارة الثقافة السعودية)

افتتح الرئيس السوري أحمد الشرع، الخميس، «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، في قصر المؤتمرات بالعاصمة، واستقبل وزيرَ الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، الذي تشارك فيه بلاده ضيفةَ شرف.

وتمثّل هذه الدورة من المعرض، محطة إشعاع ثقافي مهمة، تعيد الاعتبار للكتاب بوصفه حاملاً للمعنى ومساحة للحوار.

وخلال زيارته الرسمية، التقى وزير الثقافة السعودي، نظيره السوري محمد ياسين صالح، وقدَّم له التهنئة بمناسبة إقامة المعرض.

ودشّن الوزير السعودي جناح بلاده في المعرض، بحضور نظيريه السوري والقطري الشيخ عبد الرحمن بن حمد آل ثاني. وتستمر فعاليات المعرض حتى 16 فبراير (شباط) الحالي، في حضور ثقافي عربي يعكس دور السعودية الريادي في المشهد الثقافي العربي والدولي.


«القوى الدافعة»... جوزيف أفرام يقرأ صراع الداخل بلغة الحبر الصيني والـ«جيسو»

يتمسك أفرام بإيصال رسائل مختلفة من خلال لوحاته (الشرق الأوسط)
يتمسك أفرام بإيصال رسائل مختلفة من خلال لوحاته (الشرق الأوسط)
TT

«القوى الدافعة»... جوزيف أفرام يقرأ صراع الداخل بلغة الحبر الصيني والـ«جيسو»

يتمسك أفرام بإيصال رسائل مختلفة من خلال لوحاته (الشرق الأوسط)
يتمسك أفرام بإيصال رسائل مختلفة من خلال لوحاته (الشرق الأوسط)

يغوص الفنان التشكيلي جوزيف أفرام في الذات، كاشفاً مشاعر وأحاسيس تكتنفها لعبة الحياة. ومن هذا المنطلق، يُتيح معرضه «القوى الدافعة» في غاليري «آرت ديستريكت» للزائر أن يُسقط قراءته الخاصة على الأعمال. وبين لعبة الحياة ولعبة الدول، يستكشف تركيبات السياسات الدولية المؤثرة في العالم، ويزيح الأقنعة التي تُخفى خلفها حالات الإحباط.

صاحب الغاليري ماهر عطّار يصف أفرام بأنه من المواهب اللبنانية اللافتة، وفنان ذو رؤية مختلفة وأفكار عميقة. ويقول لـ«الشرق الأوسط» إنه يخرج في أعماله عن المألوف، ويأخذ الزائر إلى مساحات فنية مفتوحة على احتمالات لا حدود لها.

يرسم أفرام الثبات والإحباط، كما الصمود والثورة، في لوحات تقوم على التناقض، مستخدماً الأبيض والأسود كلغتين بصريتين أساسيتين. ويرتكز في أعماله على «الأكريليك» والحبر الصيني، المتوَّجين بتقنية الـ«جيسو»، لتتراكم الطبقات وتُسلّط الضوء على موضوعاته. بهذا تتحوّل اللوحات إلى ما يشبه لآلئ لامعة، صاغها الفنان بالفرشاة والمجحاف والإسفنج.

من «القوى الدافعة» لجوزيف أفرام في غاليري «أرت ديستريكت» (الشرق الأوسط)

يشير أفرام إلى أن أعماله تبدأ برسوم تحضيرية تتطوّر لاحقاً إلى لوحات كبيرة. ويقول: «أعتمد هذا الأسلوب انطلاقاً من دراستي الجامعية في الهندسة الداخلية. لكن عندما أقف أمام المساحة البيضاء، حتى أغوص في عالم آخر يجرّني إلى تفاصيل لم أُحضِّر لها مسبقاً».

عناوين اللوحات المعروضة تحمل دلالات نفسية وإنسانية واضحة، وتعكس حالات نمرُّ بها في الحياة. في لوحة «المتأمِّل» تحلِّق في رحلة علاج داخلي، وفي «خيبة أمل في اللعبة» تدرك أن الحياة لا تستحق هذا القدر من التعقيد. أما في «الثوري» و«لا بأس بأن تكون معصوب العينين» فيدفعان المتلقي إلى التوقّف وإعادة النظر.

ويؤكد أفرام أن أكثر ما يشغله في أثناء تنفيذه أي لوحة هو وضوح الرسالة. ويقول: «أضيف تفاصيل صغيرة لتكشف عن نفسها بنفسها. أشكّل لوحتي من مجموعة رسومات يسكنها التجدد. أتناول أعماق الإنسان بصور تُكمل بعضها بعضاً؛ فتأتي أحياناً واضحة، وأحياناً أخرى مخفيَّة تحت وطأة لعبة الحياة التي تتطلّب منّا غضّ النظر».

في لوحة «الثوري»، يحرِّر أفرام مشاعر مدفونة تراكمت مع الزمن. وفي «المقاومة» يظهر وحيد القرن في مواجهة العواصف، رمزاً للثبات والقوة. ويعلّق: «اخترت هذا الحيوان لما يجسِّده من قدرة على التحمُّل والمواجهة».

لوحة «لا بأس أن تكون معصوب العينين» (الشرق الأوسط)

أما «الرجل الجنين» فيستحضر الحاجة إلى الأمان؛ يقول: «مرحلة وجود الجنين في رحم أمّه قد تكون الوحيدة التي تعيدنا إلى الأمان المطلق». وفي اللوحة الثنائية «الفائض بالروح» يقف كل قسم منها في مواجهة الآخر، مستحضراً مرحلة الغوص في الذات.

بعض الأعمال يدخل إليها اللونان البرتقالي والأزرق إلى جانب الأبيض والأسود. ويوضح: «في الحياة لا نكشف دائماً عن مشاعرنا الحقيقية، كما تترك السياسات آثارها السلبية علينا. استخدمت البرتقالي لتقديم الإحباط ضمن مساحة مضيئة، والأزرق للدلالة على حقائق زائفة تحتاج إلى مواجهة هادئة».

ويلاحظ أفرام أن المتلقي اليوم يميل إلى مشاهدة العمل الفني بوصفه مساحة تحليل، لا مجرد صورة عابرة. ويقول: «مع تسارع العصر وحضور الذكاء الاصطناعي، تزداد حاجتنا إلى التأمل للحفاظ على تواصلنا مع ذواتنا، لذلك اعتمدت لغة جسد مرنة تمنح الشكل بُعداً إنسانياً».

في لوحة «لا بأس أن تكون معصوب العينين» يقدِّم رسالة مباشرة: «أحياناً يكون غضّ الطرف ضرورة». ويختم: «المهم أن نبدأ من جديد وألا نستسلم للعتمة، بل نبحث عن الضوء الذي يسمح بالاستمرار».