غروندبرغ قلق من تحركات الحوثيين ويدعو لاستئناف مسار السلام

مجلس الأمن يمدد عمل بعثة الحديدة في اليمن لسنة جديدة

المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (موقع الأمم المتحدة)
المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (موقع الأمم المتحدة)
TT

غروندبرغ قلق من تحركات الحوثيين ويدعو لاستئناف مسار السلام

المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (موقع الأمم المتحدة)
المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (موقع الأمم المتحدة)

عبر المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ عن قلقه إزاء تحركات الحوثيين الميدانية تجاه مأرب ومناطق يمنية أخرى خلال إحاطته أمام مجلس الأمن الدولي، الاثنين، في وقت وافق فيه المجلس بالإجماع على تجديد تفويض البعثة الأممية لدعم اتفاق الحديدة في اليمن عاماً آخر.

وقال المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ أمام جلسة لمجلس الأمن حول آخر التطورات وجهود السلام في اليمن إن اليمنيين لا يزالون يستفيدون من أطول فترة هدوء نسبي منذ بداية النزاع في البلاد رغم انتهاء الهدنة الأممية.

وأشار غروندبرغ إلى أن الهدنة أسهمت في خفض «الانتهاكات الجسيمة بحق الأطفال من قتل وتشويه وتجنيد في التشكيلات المسلحة بنسبة 40 في المائة»، وفقاً لآخر تقرير للأمم المتحدة حول الأطفال والنزاعات المسلحة، لافتاً إلى الحاجة لإحراز المزيد من التقدم.

المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (موقع الأمم المتحدة)

نقاشات لحل الصراع

وأوضح غروندبرغ أن «الهدوء النسبي فتح المجال أمام نقاشات جادة مع الفاعلين اليمنيين حول طريق التقدم نحو إنهاء النزاع»، مؤكداً ضرورة أن تصل هذه المحادثات إلى «انفراجة حقيقية إذا أردنا إنهاء الحرب بشكل مستدام».

غير أنه قال: «رغم الانخفاض الملموس في القتال منذ بداية الهدنة، فإن الجبهات لم تصمت بعد. فقد وقعت اشتباكات مسلحة في الضالع وتعز والحديدة ومأرب وشبوة».

وأضاف: «يساورني القلق إزاء التقارير التي تفيد بوجود تحركات للقوات بما فيها تحركات بالقرب من مأرب، إضافة إلى استعراض لمقاتلين في إب مؤخراً».

وتابع قوله: «يجب على الأطراف الوقف الفوري للاستفزازات العسكرية، والاتفاق على وقف شامل ومستدام لإطلاق النَار على صعيد البلاد والاستعداد له».

كما شدد غروندبرغ على ضرورة إحراز تقدم بشأن الاتفاق على مسار واضح لاستئناف العملية السياسية بين اليمنيين تحت رعاية الأمم المتحدة.

وأوضح أن العملية التي تضطلع فيها الأمم المتحدة بدور الوساطة هي عملية «يملكها ويقودها اليمنيون، وستتضمن وتعكس أولويات التعددية اليمنية بما يشمل النِساء والرجال من جميع محافظات اليمن».

بائع يمني يعرض بعض الفاكهة للبيع في أحد شوارع صنعاء (إ.ب.أ)

التدهور الاقتصادي في اليمن

وتطرق المبعوث الأممي إلى الشأن الاقتصادي، قائلاً: «تواصل الأطراف خوض معركة على جبهة أخرى ألا وهي الاقتصاد... وكما يحدث دائماً، فالمواطن اليمني هو من يدفع الثمن الأكبر للانقسامات الاقتصادية والتدهور الاقتصادي في البلاد»، وأضاف: «ما زالت حرية الحركة تمثل تحدياً كبيراً، فإغلاق الطرق نتيجة النزاع يجبر آلاف اليمنيين في كل يوم على طرق مسارات غير آمنة».

وأردف قوله: «يتعين على الأطراف خفض التصعيد الاقتصادي فوراً ومعالجة الأولويات الاقتصادية ذات المديين القريب والبعيد، وعليها أن تضمن انتظام دفع رواتب القطاع العام على المستوى الوطني... وعليها تعزيز الروابط الاقتصادية وغيرها من الروابط بين اليمنيين في مختلف أرجاء البلاد».

وتحدث المبعوث الأممي عن القيود المفروضة على حرية التنقل للنساء والفتيات، وقال إنها باتت أكثر وضوحاً خلال النزاع، وأضاف أنها تحد من حرية النساء في تلبية حاجاتهن الأساسية، وفي الانخراط في الفرص الاقتصادية، والمشاركة السياسية والمشاركة في جهود صنع السلام.

ودعا المبعوث الأطراف اليمنية إلى خفض التصعيد الاقتصادي فوراً ومعالجة الأولويات الاقتصادية ذات المديين القريب والبعيد، وإلى ضمان انتظام دفع رواتب القطاع العام على المستوى الوطني، وتعزيز الروابط الاقتصادية.

وحض على إحراز تقدم بشأن الاتفاق على مسار واضح لاستئناف العملية السياسية ما بين اليمنيين تحت رعاية الأمم المتحدة.

وقال إن العملية التي تضطلع فيها الأمم المتحدة بدور الوساطة هي عملية يملكها ويقودها اليمنيون وستتضمن وتعكس أولويات التعددية اليمنية بما يشمل النساء والرجال من جميع محافظات اليمن. كما أن اليمنيين لديهم قدرات غنية للبناء عليها في أي مفاوضات سياسية.

طفل يملأ عبوة بالمياه من شاحنة في ضواحي مدينة تعز (أ.ف.ب)

الحكومة اليمنية تدعو لتحرك دولي

في السياق نفسه، دعت الحكومة اليمنية المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى تحركٍ عاجلٍ لدعم جهود مجلس القيادة الرئاسي والحكومة لوقف الحرب الاقتصادية الحوثية ضد الشعب اليمني وإجراءاتها التعسفية ضد القطاع الخاص والبنوك والقيود التي تفرضها على حركة السلع والمساعدات الإنسانية، ودعم جهود مؤسسات الدولة للحفاظ على الوضع الاقتصادي والإنساني من الانهيار.

وجدد مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبد الله السعدي أمام مجلس الأمن التزام الحكومة في بلاده بخيار ونهج السلام، وترحيبها بكل المبادرات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب التي شنتها الميليشيات الحوثية، بما يكفل رفع المعاناة الإنسانية عن الشعب اليمني وتحقيق تطلعاته في السلام الشامل والمستدام المبني على مرجعيات الحل السياسي المتفق عليها والمتمثلة في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بالشأن اليمني، وعلى رأسها القرار 2216.

وأعرب البيان اليمني عن تطلع الحكومة اليمنية إلى مضاعفة الجهود الإقليمية والدولية وتكاملها من أجل صياغة التحول المنشود الذي يطمح إليه جميع اليمنيين في استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء انقلاب الميليشيات الحوثية.

وقال السعدي إن «الوقت قد حان لنقل المواقف الإقليمية والدولية من سياق البيانات إلى دائرة الفعل والعمل الجماعي، لدفع الميليشيات الحوثية المدعومة من النظام الإيراني للتعاطي الجاد مع جهود الأمم المتحدة عبر مبعوثها الخاص إلى اليمن، وجهود الأشقاء والأصدقاء لإنهاء الصراع الذي خلّف دماراً هائلاً وتسبب في أسوأ أزمة إنسانية في العالم، وإن خيار السلام اليوم هو الخيار الأمثل، ولكن للأسف نفتقد اليوم إلى شريك جاد في تحقيق السلام».

وأشاد السعدي بجهود السعودية ومواقفها لدعم مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية لتخفيف المعاناة الإنسانية عن الشعب اليمني وتحقيق تطلعاته في استعادة مؤسسات الدولة وتوفير الأمن والاستقرار والتنمية، وتجديد الهدنة الإنسانية وإحياء العملية السياسية.

تمديد بعثة الأمم المتحدة

وقال: «في الوقت الذي اعتمد فيه مجلس الأمن قرار تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة، نود التذكير بأن الميليشيات الحوثية تستمر في تقويض تنفيذ مقتضيات اتفاق ستوكهولم، وعلى وجه الخصوص اتفاق الحديدة، الذي دأبت الميليشيات الحوثية على تفريغه من مضمونه من خلال فرضها العديد من القيود والعراقيل أمام عمل البعثة بهدف تعطيل تنفيذ ولايتها وتقييد حركتها وجعلها حبيسة مناطق سيطرتها، وعدم السماح لدوريات البعثة بالتحرك بحرية داخل المدينة لمراقبة وقف إطلاق النار والتحقق من الخروق والانتهاكات».

اقرأ أيضاً


مقالات ذات صلة

الخليج الدكتور عبد العزيز الواصل خلال إلقائه الكلمة أمام جلسة مجلس الأمن في نيويورك الخميس (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة)

السعودية تُجدِّد مطالبتها بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بالكامل

جدَّدت السعودية، خلال جلسة لمجلس الأمن، تأكيد مطالبتها بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة بجميع مراحله وبنوده، وفتح المعابر لإدخال المساعدات الإنسانية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
العالم وزير الخارجية النيوزيلندي وينستون بيترز (رويترز - أرشيفية)

نيوزيلندا ترفض دعوة ترمب للانضمام إلى «مجلس السلام»

رفضت نيوزيلندا، الجمعة، دعوةً للمشاركة في «مجلس السلام» الذي أطلقه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لتنضم بذلك إلى قائمة محدودة من الدول التي لم تقبل العرض.

«الشرق الأوسط» (ويلينغتون)
العالم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (أ.ف.ب)

غوتيريش يتمسّك بدور مجلس الأمن: سيادة القانون يُستبدل بها «شريعة الغاب»

دافع الأمين العام للأمم المتحدة غوتيريش الاثنين عن دور مجلس الأمن الدولي باعتباره الهيئة «الوحيدة» المخولة فرض قرارات تتعلق بالسلام في عالم تسوده «شريعة الغاب».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
آسيا الرئيس الصيني شي جينبينغ في ختام مؤتمر صحافي في مدينة شيان بمقاطعة شنشي الصينية... 19 مايو 2023 (رويترز)

شي جينبينغ يدعو لحماية الدور المحوري للأمم المتحدة

دعا الرئيس الصيني شي جينبينغ الدول إلى حماية «الدور المحوري» للأمم المتحدة في الشؤون الدولية، خلال اتصال مع نظيره البرازيلي لولا دا سيلفا.

«الشرق الأوسط» (بكين)

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.