التحول الرقمي في السعودية... مؤشرات مبكرة لرحلة مستمرة

12 مليار ريال سنوياً لتنفيذ هذه العملية

مثّلت منصة المؤتمر التقني الأضخم عالمياً «LEAP» أوضح مظاهر الطموح السعودي في التحول الرقمي (واس)
مثّلت منصة المؤتمر التقني الأضخم عالمياً «LEAP» أوضح مظاهر الطموح السعودي في التحول الرقمي (واس)
TT

التحول الرقمي في السعودية... مؤشرات مبكرة لرحلة مستمرة

مثّلت منصة المؤتمر التقني الأضخم عالمياً «LEAP» أوضح مظاهر الطموح السعودي في التحول الرقمي (واس)
مثّلت منصة المؤتمر التقني الأضخم عالمياً «LEAP» أوضح مظاهر الطموح السعودي في التحول الرقمي (واس)

قفزت السعودية قفزات مهمة خلال رحلة التحول لتأسيس خدمات رقمية ذات كفاءة عالية، والوصول إلى مستوى حكومة رقمية متكاملة، ترتقي بجودة الحياة وإطلاق آفاق استثمارية جديدة وواعدة تتوافق مع تطلعات «رؤية السعودية 2030».

واتسمت رحلة التحول الرقمي السعودية بعلامات فارقة، باتجاه أفق رقمي واعد، وبناء مستقبل الحكومة الرقمية، ووضع السعودية في مصاف الدول المؤثرة والرائدة في تقديم خدمات رقمية وخيارات تقنية متقدمة، يكون محورها المواطن والمقيم والزائر، والأفراد والمؤسسات على حد سواء.

وأسهمت ملامح التقدم الذي حققته السعودية في رحلة التحول الرقمي، في تأهيلها للوصول إلى مراتب متقدمة في المؤشرات العالمية، وحجز موقع ثابت لها في مختلف الفعاليات والأحداث الدولية للتعريف باستراتيجيتها المتفردة إقليمياً، بالإضافة إلى التطلعات التي تنشد تحقيقها لإنجاز مرحلة نوعية لتعزيز الأداء الرقمي، وتطوير البنية التحتية الرقمية لمواكبة تلك التطلعات، ومن جهة أخرى معالجة التحديات التي تواجه طموح السعودية في هذا الباب، وذلك على ضوء إطلاق هيئة الحكومة الرقمية عام 2021، وتكليفها بمهمة تمهيد الطريق للأفراد والجهات، ودعم توفر خدمات رقمية كفؤة ومتطورة.

يبلغ حجم إنفاق السعودية على الحكومة الرقمية أكثر من 12 مليار ريال سنوياً (واس)

12 مليار ريال سنوياً للتحول الرقمي

يبلغ حجم إنفاق السعودية على الحكومة الرقمية أكثر من 12 مليار ريال سنوياً، الأمر الذي انعكس على تحقيق مؤشرات ونتائج إيجابية مبكرة لرحلة التحوّل الرقمي خلال السنوات الماضية. وفي حين يشهد العالم في الآونة الأخيرة تطوراً في قطاع التكنولوجيا على نحو ضخم وانتقالها إلى آفاق جديدة، وضعت «رؤية 2030» التحول الرقمي على رأس أولوياتها، ورسمت له استراتيجية متكاملة وحاسمة وعملية تهدف إلى تمكين وتسريع التحول الحكومي بكفاءة وفاعلية. وذلك من خلال الكثير من برامج ومشاريع الحكومة الإلكترونية، مع تمكين ودعم المؤسسات والهيئات الحكومية المختلفة.

وترمي العملية بشكل أساسي إلى توفير جميع الخدمات الحكومية رقمياً، وإتاحة الوصول إليها بسهولة. وتوفر «رؤية 2030» برنامج تحول فعالاً وجيد التخطيط يُعرف باسم «برنامج التحول الوطني»، ويهدف إلى تطوير البنية التحتية اللازمة وخلق بيئة تُمكن القطاعات العامة والخاصة وغير الربحية من تحقيق مستهدفات «رؤية 2030».

وتوفر الرؤية لقطاع خدمات تقنية المعلومات سنوات من النمو الفائق السرعة، والتوجه إلى الحوسبة السحابية والاستثمار في التقنيات الجديدة والناشئة، والبرمجيات الحكومية مفتوحة المصدر، للوصول إلى مستويات الأسواق الأكثر تقدماً في استخدامات الذكاء الاصطناعي والروبوتات والواقع المعزَّز وإنترنت الأشياء السحابي والتجارة الإلكترونية.

«LEAP»... رواد التحول الرقمي العالمي في الرياض

مثّلت منصة المؤتمر التقني الأضخم عالمياً (LEAP)، أوضح مظاهر الطموح السعودي في إحراز تقدم على مستوى الحلول الرقمية المتقدمة، إذ جمعت الرياض في النسخة الثانية للمؤتمر التي عقدت في فبراير من العام الحالي، نخبة من كبرى شركات التقنية حول العالم، ومجموعة من ألمع المبتكرين والمستثمرين والمتتبعين لأحدث التقنيات المستدامة. واختتم المؤتمر الذي زاره نحو 300 ألف زائر من 100 دولة أعماله بتحقيق مجموعة من الأرقام القياسية وغير المسبوقة، وقد تجاوزت قيمة الإعلانات والإطلاقات 9 مليارات دولار، وهو ما يعكس حجم الرغبة السعودية في تدعيم النمو الاقتصادي والمنظومة الرقمية سريعة التطور.

وشهد المؤتمر عموماً أجواء مشحونة بالتطلّع، عززت من دور المؤتمر كمنصة عالمية رائدة لتسريع التحول الرقمي في السعودي، وإشاعة تأثير ذلك في المنطقة، التي تنشد معبراً آمناً ومأهولاً بالطموح للخروج من تحدياتها التنموية والاقتصادية المتراكمة. وحظيت المناقشات التي انتعشت على منصات المؤتمر بحوار حيوي عن التوجهات العالمية بشأن التحول الرقمي، وعن التجربة السعودية المهمة التي تخوض غمار الانتقال الجاد والنوعي لحيازة عوامل النضج الرقمي وتطوير القدرات السعودية للأفراد والجهات والبنى التحتية لتطوير مستويات الأداء الرقمي.

وضعت «رؤية 2030» التحول الرقمي على رأس أولوياتها ورسمت له استراتيجية متكاملة (الشرق الأوسط)

مؤشرات مبكرة لرحلة مستمرة

نتائج مبكرة سجلتها السعودية في مشوار التحول الرقمي، تعكس حكم الجهد المبذول لتمكين الخيارات التقنية المتقدمة لرفع كفاءة أداء الأجهزة الحكومية وتوطين مجتمع تقني ملائم لاستحقاقات المستقبل ولشروط النهضة الرؤيوية للسعودية، وتعزيز التقدم في مجالات الحكومة الرقمية والمساهمة في تطوير جودة الحياة للأفراد، وتحسين التنافسية، وسهولة ممارسة الأعمال للشركات، وتعزيز كفاءة العمل الحكومي.

السعودية الأولى بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مؤشر نضج الخدمات الحكومية الإلكترونية عام 2022

حققت السعودية المركز «الأول» في مؤشر نضج الخدمات الحكوميّة الإلكترونية والنقّالة لعام 2022 الصادر من لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا) التابعة لمنظمة الأمم المتحدة، الذي يقيس مدى نضج الخدمات الحكومية المقدمة عبر البوابات الإلكترونية والتطبيقات الذكية وفق ثلاثة مؤشرات فرعية وهي: توفر الخدمة وتطورها، واستخدام الخدمة والرضا عنها، والوصول إلى الجمهور، وشمل القياس في تقرير المؤشر 18 دولة.

التقدم الذي حققته السعودية في رحلة التحول الرقمي أهّلها للوصول إلى مراتب متقدمة في المؤشرات العالمية (عِلم)

السعودية الأولى عالمياً في مؤشر الذكاء الاصطناعي

وفي مؤشر الاستراتيجية الحكومية للذكاء الاصطناعي، وهو أحد مؤشرات التصنيف العالمي للذكاء الاصطناعي الصادر عن «Tortoise Intelligence» الذي يقيس أكثر من 60 دولة في العالم، حصلت السعودية على المركز الأول عالمياً، فيما حلت ألمانيا ثانياً والصين ثالثاً في هذا المؤشر.

«سدايا» الأولى عربياً على مستوى الجهات الحكومية في هندسة البرمجيات

أعلنت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) ممثلة في مركز المعلومات الوطني، أنها حققت أعلى مستوى نضج في مجال تطوير البرمجيات وفقاً للتصنيف الذي أعلنه معهد «CMMI- Capability Maturity Model Integration» الدولي؛ إذ تُعد بذلك أول جهة حكومية تحقيقاً لهذا المستوى بين الدول الخليجية والعربية.

وتتولى «سدايا» قيادة التوجهات السعودية في مجال البيانات والذكاء الاصطناعي، وتحقيق تطلعات ومستهدفات رؤية السعودية 2030، وإطلاق حزمة من المبادرات لتطوير الاستراتيجية الوطنية للبيانات والذكاء الاصطناعي، وتوحيد الجهود وتمكين التحول الرقمي في مختلف قطاعات البلاد وتحقيق الاستفادة المثلى منها. كما حققت السعودية مؤخراً المرتبة الثالثة عالمياً ضمن 198 دولة، حسب بيانات مؤشر نضج الحكومة الرقمية لعام 2022 والصادر عن مجموعة البنك الدولي، وسجلت أعلى نتيجة تاريخية لها في مؤشر تطور الحكومة الإلكترونية الصادر عن منظمة الأمم المتحدة منذ إطلاقه قبل أكثر من 20 عاماً، واحتلت مدينة الرياض المرتبة الرابعة عالمياً في استخدام التقنية وتطبيقاتها ضمن النطاق «المرتفع جداً» ضمن 193 مدينة حول العالم.


مقالات ذات صلة

ثغرة أمنية في ماسحات «الباركود» تفتح مسار هجوم يهدد تشغيل المستودعات

خاص كشف باحثو «كاسبرسكي» أن غياب المصادقة في بعض ماسحات «الباركود» قد يوفر نقطة دخول إلى شبكة المستودع (أدوبي)

ثغرة أمنية في ماسحات «الباركود» تفتح مسار هجوم يهدد تشغيل المستودعات

تكشف «كاسبرسكي» كيف قد تتحول ماسحات «الباركود» إلى بوابة نحو أنظمة المستودعات الحساسة ما يهدد استمرارية التشغيل وحركة البضائع.

نسيم رمضان (بالي (إندونيسيا))
تكنولوجيا الصفحة الرئيسية لموقع الهيئة الوطنية البريطانية للأمن السيبراني تظهر على شاشة هاتف ذكي في لندن اليوم (رويترز)

مواقع إلكترونية عالمية تتوقف مؤقتاً بعد اكتشاف الذكاء الاصطناعي ثغرتين خطيرتين

شهدت شبكة الإنترنت حالة من الاستنفار الأمني عقب اكتشاف الذكاء الاصطناعي لثغرتين خطيرتين في لغة البرمجة «بي إتش بي PHP».

«الشرق الأوسط» (لندن)
تكنولوجيا ميزة جديدة في «شات جي بي تي» لإخفاء المحادثات الحساسة (ChatGPT)

«شات جي بي تي» يضيف قفل المحادثات برمز سري

ميزة جديدة تعزز الخصوصية وتُخفي المحادثات الحساسة عن السجل المعتاد

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
الاقتصاد شخص يسير أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني في شركة أوراق مالية في طوكيو (أ.ب)

الأسواق الآسيوية تتراجع رغم نتائج قوية لشركات التكنولوجيا

واجهت الأسهم الآسيوية صعوبة في الحفاظ على مكاسبها خلال التعاملات المبكرة يوم الخميس، رغم التوقعات الإيجابية لنتائج شركات التكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
يوميات الشرق نسرين سكيك (إنستغرام)

من غزة إلى العالم... طفلة فلسطينية تصل إلى نهائيات جوائز صناع المحتوى الرقمي

تأهلت الطفلة الفلسطينية نسرين سكيك إلى نهائيات جوائز صناع المحتوى الرقمي (Digital Creator Awards) لعام 2026، ضمن قائمة تضم ثمانية متنافسين، فماذا تعرف عنها؟

يسرا سلامة (القاهرة)

ثغرة أمنية في ماسحات «الباركود» تفتح مسار هجوم يهدد تشغيل المستودعات

كشف باحثو «كاسبرسكي» أن غياب المصادقة في بعض ماسحات «الباركود» قد يوفر نقطة دخول إلى شبكة المستودع (أدوبي)
كشف باحثو «كاسبرسكي» أن غياب المصادقة في بعض ماسحات «الباركود» قد يوفر نقطة دخول إلى شبكة المستودع (أدوبي)
TT

ثغرة أمنية في ماسحات «الباركود» تفتح مسار هجوم يهدد تشغيل المستودعات

كشف باحثو «كاسبرسكي» أن غياب المصادقة في بعض ماسحات «الباركود» قد يوفر نقطة دخول إلى شبكة المستودع (أدوبي)
كشف باحثو «كاسبرسكي» أن غياب المصادقة في بعض ماسحات «الباركود» قد يوفر نقطة دخول إلى شبكة المستودع (أدوبي)

قد لا يحتاج المهاجم، في سيناريو كشفه باحثون في شركة «كاسبرسكي»، إلى استهداف الخادم الرئيسي أو اختراق منصة سحابية معقدة لبدء هجوم على مستودع متصل. فقد تكون نقطة البداية ماسح «باركود» لاسلكياً يمر يومياً بين أيدي العاملين لمسح الرموز على الصناديق والبضائع.

المفارقة أن الماسح ليس الهدف الحقيقي. ففي السيناريو الذي عرضه باحثو الشركة خلال مؤتمر «Security Analyst Summit 2026» في بالي، والذي حضرته «الشرق الأوسط»، تكمن أهميته في كونه جسراً أولياً إلى حاسوب داخل بيئة المستودع، ومنه إلى أنظمة أكثر حساسية، أبرزها (نظام إدارة المستودع) «WMS» الذي يحدد مواقع البضائع ومسار حركتها داخل المنشأة.

وأظهرت مراجعة أمنية أجرتها «Kaspersky Security Services» لنظام رقمي خاص بالمستودعات وجود مسار هجوم في نموذج واسع الاستخدام من ماسحات «الباركود»، يرتبط بعدم وجود آلية مصادقة بين الماسح المحمول ومحطته الأساسية. ووفق الشركة، يمكن لمهاجم داخل نطاق الاتصال اللاسلكي، وفي ظروف محددة، إرسال إدخالات تحاكي ضغطات لوحة المفاتيح إلى الحاسوب المتصل بالمحطة، بما قد يسمح بتنفيذ أوامر غير مصرح بها. وتقول «كاسبرسكي» إنها لاحظت النمط نفسه في أجهزة من أكثر من مورّد.

حيدر كبيبو اختصاصي أمن التطبيقات في «Kaspersky Security Services» (الشرق الأوسط)

من جهاز بسيط إلى نقطة دخول

يوضح حيدر كبيبو، اختصاصي أمن التطبيقات في «Kaspersky Security Services»، خلال مقابلة مع «الشرق الأوسط» في بالي، أن الأجهزة المستخدمة في البيئات الصناعية والتشغيلية تُصمم أحياناً مع أولوية واضحة لأداء وظيفتها اليومية، بينما لا يحظى الأمن بالمستوى نفسه من الاهتمام منذ مرحلة التصميم.

ويقول إن فريقه لم يتفاجأ تماماً بالعثور على ضعف من هذا النوع، لأنه يجري تقييمات أمنية على عدد كبير من الأجهزة المستخدمة في بيئات أنظمة التحكم الصناعي. لكن غياب المصادقة دفع الباحثين إلى اختبار كيفية استغلال هذا الضعف ضمن مسار هجوم يمكن أن يمنح المهاجم موطئ قدم أولياً داخل المستودع.

عشرون متراً... لكن بشروط

يشدد الباحث على أن تحويل السيناريو التجريبي إلى هجوم حقيقي خارج المختبر ليس عملية تلقائية أو سهلة بالضرورة. ويشرح أن المهاجم، في السيناريو الذي اختبره الفريق، يحتاج إلى الاقتراب إلى نحو 20 متراً من ماسح «الباركود»، إضافة إلى الحصول على عنوان «بلوتوث» الخاص بالجهاز أو المحطة، وهو ما يقول إنه يمكن الحصول عليه بطرق مختلفة.

لكن وجود المهاجم على هذه المسافة لا يعني بالضرورة تسلل شخص غريب إلى المنشأة. فبحسب نموذج الهجوم الذي اختبره الفريق، يمكن أن يكون الشخص موجوداً أصلاً في محيط المستودع ويتمتع بوصول محدود إليه، مثل سائق يدخل إلى جزء من الموقع، أو موظف داخلي في حال إساءة استخدام صلاحياته.

وبذلك تتحول المسألة من مجرد حماية حدود المستودع إلى سؤال أوسع يتعلق بما يستطيع شخص موجود بالفعل في محيط العمل الوصول إليه من خلال جهاز يُنظر إليه عادة باعتباره منخفض المخاطر.

لا تقتصر المخاطر على ماسحات «الباركود» بل قد تشمل أجهزة البيانات المحمولة والطابعات الحرارية أيضاً (أدوبي)

كيف يحدث الهجوم؟

في السيناريو الذي عرضته «كاسبرسكي»، يتصل ماسح «الباركود» المحمول بمحطة أساسية، بينما تتصل هذه المحطة بحاسوب أو نظام أعمال يستخدمه الموظفون. وتذكر الشركة أن غياب المصادقة بين الماسح والمحطة الأساسية يمكن أن يسمح لمهاجم قريب بإنشاء اتصال عبر «بلوتوث»، ثم إرسال حمولة تحاكي ضغطات لوحة المفاتيح. وتقوم المحطة بعد ذلك بتمرير هذه الإدخالات إلى الحاسوب المتصل بها كما لو كانت أوامر شرعية صادرة من المستخدم، ما قد يسمح، وفق ظروف البيئة وإعداداتها، بتنفيذ أوامر على الجهاز من دون تفاعل مباشر من الموظف. ومن هنا تبدأ أهمية المسار الذي يلي عملية الاختراق الأولى، وليس الماسح نفسه.

الهدف الأكثر حساسية

بحسب سيرغي سيدوروف، رئيس خدمات الأمن الصناعي في الشركة، تكمن الحساسية الأكبر في احتمال الانتقال من نقطة الدخول الأولى إلى نظام إدارة المستودع «WMS»، وهو النظام الذي تعتمد عليه العمليات اليومية لمعرفة مواقع البضائع، وأماكن تخزينها، والمسارات التي يجب أن تسلكها داخل المنشأة.

ويوضح خلال حديثه مع «الشرق الأوسط» أن استهداف ذراع روبوتية أو آلة فرز قد يبطئ جزءاً من العمل، لكن تعطيل نظام إدارة المستودع يمكن أن يؤدي إلى نتيجة أوسع بكثير، لأنه قد يوقف العملية برمتها.

فإذا توقف «WMS»، قد لا يعرف الموظفون أين ينبغي نقل البضائع، أو أين يجب وضعها، أو ما الخطوة التالية في حركة المخزون، لأن هذه المعلومات تدار من خلال النظام.

وتزداد حساسية هذه النقطة لأن ماسحات «الباركود» وأجهزة البيانات المحمولة تحتاج في الأساس إلى الاتصال بنظام إدارة المستودع كي تؤدي وظائفها. ولذلك لا يمكن ببساطة فصلها عنه بصورة كاملة.

ويشير سيدوروف إلى أن حصول المهاجم على الوصول إلى الجهاز المضيف المرتبط بالماسح أو إلى محطة بيانات محمولة قد يمنحه وصولاً شبكياً إلى «WMS» في البيئات التي تعتمد هذا النوع من الاتصال.

وبذلك لا تصبح المشكلة مجرد اختراق ماسح «باركود»، بل احتمال أن يقود جهاز بسيط إلى النظام المركزي الذي تعتمد عليه حركة المستودع من بدايتها إلى نهايتها.

سيرغي سيدوروف رئيس خدمات الأمن الصناعي في «كاسبرسكي» (الشرق الأوسط)

المشكلة قد تتجاوز مورّداً واحداً

تقول «كاسبرسكي» إن الباحثين لاحظوا نمطاً مشابهاً في أجهزة من أكثر من مورّد، ما يطرح سؤالاً حول ما إذا كانت المشكلة تتجاوز منتجاً واحداً. ويميز سيدوروف بين مستويين؛ الأول يتعلق بكيفية تطبيق الاتصال، خصوصاً «بلوتوث»، في بعض ماسحات «الباركود» وغياب ضوابط المصادقة المناسبة، بينما يرتبط المستوى الثاني بتصميم شبكة المستودع نفسها. فكلما كانت الأجهزة الطرفية والأنظمة الحساسة قادرة على التواصل فيما بينها بصورة أوسع مما تتطلبه العمليات، ازدادت الخيارات المتاحة أمام مهاجم تمكن من الحصول على نقطة الدخول الأولى. ومن هنا تبرز أهمية تقسيم الشبكة بحيث تُسمح فقط بالاتصالات الضرورية للعمل، بدلاً من عزل شامل قد يمنع الأجهزة من أداء وظائفها الأساسية.

أجهزة أخرى تحت الخطر

لا تقتصر المسألة على ماسحات «الباركود». يلفت سيدوروف إلى أجهزة البيانات المحمولة التي يستخدمها العاملون داخل المستودعات لمسح البضائع وتسجيل مواقعها وإرسال هذه المعلومات إلى نظام الإدارة. وهذه الأجهزة تعمل عملياً كحواسيب صغيرة، مما يجعل السيطرة عليها قادرة على توفير نقطة انطلاق أخرى إلى البيئة الداخلية. ويقول إن مهاجماً يسيطر على أحد هذه الأجهزة، أو شخصاً ينتحل دور عامل في المستودع ويتمكن من استخدامه، قد يحصل على مستوى من الوصول يتيح له محاولة الانتقال إلى أنظمة أخرى.

كما بحث الفريق سيناريوهات مرتبطة بالطابعات الحرارية، حيث يمكن أن تتيح مشكلات في الإعداد أو الاتصال عبر «بلوتوث» نقطة دخول إضافية، يمكن بعدها محاولة توسيع الهجوم داخل بيئة المستودع.

وهذا يوسع نطاق القضية من ثغرة مرتبطة بجهاز واحد إلى سؤال أوسع حول مستوى الحماية في الأجهزة التشغيلية التي تبدو محدودة الوظيفة، لكنها تتمتع باتصالات داخلية تسمح لها بالتفاعل مع أنظمة أكثر أهمية.

توصي «كاسبرسكي» بمحاكاة مسار المهاجم داخل المنشأة لتحديد نقاط الضعف وترتيبها بحسب الأولوية (أدوبي)

ضوابط حماية الأجهزة

عندما سُئل سيدوروف عما إذا كانت المستودعات تضيف الأجهزة المتصلة بوتيرة أسرع من تطبيق وسائل الحماية، قال إن ذلك يحدث بالفعل في بعض الحالات. ويرى أن جزءاً من المشكلة يبدأ لدى بعض الشركات المصنعة التي لا تتبع بصورة كافية ممارسات دورة حياة تطوير آمنة، بينما يظهر جزء آخر لدى الجهات المشغلة عندما لا تكون هناك ضوابط واضحة لتأمين المعدات التشغيلية وإدارة التحديثات وضبط إعدادات الأجهزة.

وتزداد المهمة صعوبة عندما يضم المستودع آلاف الأجهزة المتصلة، إذ يصبح من الصعب التعامل أمنياً مع كل جهاز بصورة منفردة. ويضرب سيدوروف مثالاً بالحاجة إلى منع الاتصال المباشر بين ماسحات «الباركود» والأذرع الروبوتية إذا لم تكن هناك ضرورة تشغيلية لذلك، وكذلك الحد من الاتصالات بين فئات مختلفة من الأنظمة الآلية. الفكرة ليست في قطع الاتصال الذي تحتاجه المنشأة كي تعمل، بل في تقليص مساحة الحركة التي يمكن أن يستفيد منها المهاجم بعد الحصول على موطئ قدم أولي.

تأثيرات الهجوم

لا يرى سيدوروف أن النتيجة الأخطر لهجوم على مستودع تقتصر على إصابة جهاز أو فقدان بعض البيانات. فإذا وصل الهجوم إلى الأنظمة التي تعتمد عليها العمليات، يمكن أن يؤدي إلى توقف التشغيل، وبالتالي خسائر مالية وتأخير وصول الطلبات إلى العملاء.

ويميز هنا بين المستودعات وقطاعات صناعية أخرى مثل النفط والغاز، حيث قد تتجاوز آثار هجوم على الأنظمة التشغيلية الخسائر الاقتصادية لتصل إلى جوانب تتعلق بالسلامة البشرية أو البيئة.

أما في المستودعات، فإن الأثر الأكثر مباشرة يتمثل في تعطل العمليات وانقطاع حركة البضائع. ويكتسب ذلك أهمية إضافية مع الحجم المتزايد للتجارة الإلكترونية. وتقول «كاسبرسكي» إن مبيعات التجارة الإلكترونية عالمياً قاربت الضعف منذ 2019 لتتجاوز 6 تريليونات دولار، وهو رقم تستخدمه الشركة للإشارة إلى حجم النشاط الاقتصادي الذي أصبحت البنى اللوجستية الرقمية مسؤولة عن دعمه.

يمكن أن يبدأ الهجوم من جهاز بسيط ثم يمتد إلى أنظمة أكثر حساسية داخل البيئة التشغيلية (أدوبي)

ماذا يجب أن يُفحص أولاً؟

بالنسبة إلى شركة لوجستية تريد معرفة ما إذا كانت أجهزتها تخلق مساراً مماثلاً للهجوم، لا يرى سيدوروف أن البداية تكون بفحص ماسح بعينه أو بشراء منتج أمني محدد.

ويقول إن الخطوة الأولى هي إجراء تمرين عملي يرسم المسار الذي يمكن لمهاجم حقيقي اتباعه داخل المنشأة: من أين يستطيع الدخول؟ وإلى أي جهاز يمكنه الوصول؟ وما الأنظمة التي يمكن لذلك الجهاز التواصل معها؟ وهل يستطيع الانتقال منها إلى أنظمة أكثر حساسية؟

بعد ذلك، يمكن إنشاء خريطة لترتيب نقاط الضعف بحسب الأولوية، ثم تطبيق الإجراءات المناسبة، من تحديث الأنظمة وتقسيم الشبكات إلى ضبط إعدادات الشبكة والتطبيق وإضافة آليات للرصد والمنع.

ويشدد الباحثون كذلك على أهمية وجود آلية واضحة لإدارة التحديثات وتطبيق التصحيحات الأمنية عندما يصدرها المصنعون، بدلاً من ترك أعداد كبيرة من الأجهزة تعمل بإصدارات قديمة. كما ينبغي، وفق الباحثين، ألا تفترض اختبارات مسارات الهجوم دائماً وجود مهاجم مجهول من الخارج، بل أن تشمل أيضاً شخصاً يمتلك بالفعل مستوى من الوصول المشروع إلى الموقع أو الأنظمة.

من مؤتمر «Security Analyst Summit 2026» الذي تعقده «كاسبرسكي» في بالي في دورته الثامنة عشرة (الشرق الأوسط)

من مؤتمر «SAS» في بالي

قُدمت نتائج البحث خلال مؤتمر «Security Analyst Summit 2026» المنعقد في بالي بين 20 و23 أكتوبر (تشرين الأول)، في دورته الثامنة عشرة.

ويجمع المؤتمر مئات الباحثين في الأمن السيبراني وممثلين عن جهات إنفاذ القانون وفرق الاستجابة للطوارئ الحاسوبية «CERTs» ومسؤولين من قطاعات متعددة، بينما يناقش برنامجه هذا العام موضوعات تشمل الذكاء الاصطناعي، والهجمات المتقدمة، والبرمجيات الخبيثة، والثغرات واستخبارات التهديدات.

ومن بين الجلسات التي حضرتها «الشرق الأوسط» في المؤتمر، عرض لفريق البحث والتحليل العالمي «GReAT» في «كاسبرسكي» حول «Operation FlashHole»، وهي حملة تجسس إلكتروني نسبتها الشركة إلى مجموعة «Lazarus».

وقالت «كاسبرسكي» إن الحملة نشطة منذ يوليو (تموز) 2025 على الأقل، وأثرت في ثلاث مؤسسات على الأقل في كوريا الجنوبية تعمل في قطاعات البناء والبرمجيات وتصنيع معدات الاتصالات السلكية.

واستخدم المهاجمون، وفق البحث، رسائل تصيد موجهة وبرمجيات مشروعة ضمن سلسلة الهجوم، إلى جانب أدوات خبيثة محدثة وأخرى لم تكن موثقة سابقاً. كما عثر الباحثون على صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي لشخصية وظيفية وهمية ضمن مواقع استُخدمت كطُعم للضحايا.

ومن أبرز تفاصيل العرض استخدام نسخة محدثة من إحدى أدوات المجموعة تشفيراً ما بعد كمي لحماية اتصالات البرمجيات الخبيثة، بينما قالت «كاسبرسكي» إن الأدلة التي جمعتها ترجع استخدام المجموعة لهذا النوع من التشفير إلى سبتمبر (أيلول) 2024 على الأقل.


مواقع إلكترونية عالمية تتوقف مؤقتاً بعد اكتشاف الذكاء الاصطناعي ثغرتين خطيرتين

الصفحة الرئيسية لموقع الهيئة الوطنية البريطانية للأمن السيبراني تظهر على شاشة هاتف ذكي في لندن اليوم (رويترز)
الصفحة الرئيسية لموقع الهيئة الوطنية البريطانية للأمن السيبراني تظهر على شاشة هاتف ذكي في لندن اليوم (رويترز)
TT

مواقع إلكترونية عالمية تتوقف مؤقتاً بعد اكتشاف الذكاء الاصطناعي ثغرتين خطيرتين

الصفحة الرئيسية لموقع الهيئة الوطنية البريطانية للأمن السيبراني تظهر على شاشة هاتف ذكي في لندن اليوم (رويترز)
الصفحة الرئيسية لموقع الهيئة الوطنية البريطانية للأمن السيبراني تظهر على شاشة هاتف ذكي في لندن اليوم (رويترز)

شهدت شبكة الإنترنت حالة من الاستنفار الأمني عقب اكتشاف الذكاء الاصطناعي لثغرتين خطيرتين في لغة البرمجة «بي إتش بي PHP»، المستخدمة في تشغيل عدد كبير من المواقع الإلكترونية، مما دفع حكومات ومؤسسات دولية إلى التحذير من مخاطر الهجمات الإلكترونية.

وبحسب شبكة «بي بي سي» البريطانية، فقد أصدرت الجهات المطورة تحديثاً أمنياً لمعالجة الثغرتين بعد ظهر أمس الأربعاء، بعدما كشفت الأبحاث أنهما ظلتا دون اكتشاف لأكثر من عشر سنوات. وقد دعت الحكومات الجهات التي عجزت عن تثبيت التحديث إلى إيقاف مواقعها مؤقتاً لحين تأمينها، مما أدى إلى توقف عدة مواقع إلكترونية حول العالم عن العمل.

وأدى تسريب تفاصيل الثغرات عبر منصات التواصل الاجتماعي إلى التعجيل بالإعلان عنهما، قبل الموعد الذي كانت مؤسسة «بي إتش بي» تعتزم الكشف فيه عن المشكلة والحلول الكاملة لها.

إجراءات احترازية وتعطيل مواقع حكومية وإعلامية

دفعت التحذيرات الأمنية عدداً من المؤسسات إلى اتخاذ إجراءات احترازية، إذ أوقفت الحكومة الفنلندية خدماتها الإلكترونية العامة مؤقتاً، كما أعلنت وكالة الأمن السيبراني الهولندية تعطيل موقعها، وأصبح موقع البرلمان الهولندي غير متاح.

وشملت المواقع المتأثرة أيضاً بعض صفحات مجلس مدينة إدنبرة، وبعض المواقع الإلكترونية لعدد من البرامج التابعة لهيئة الإذاعة البريطانية.

كما أعلنت مؤسسة ويكيميديا، المسؤولة عن موسوعة ويكيبيديا، أنها تعمل على معالجة الثغرات، مؤكدة: «لقد أوقفنا عدداً من الأنظمة الأخرى كإجراء احترازي حتى يمكن إصلاحها بأمان». وأدى ذلك إلى تعذر الوصول إلى بعض أجزاء الموسوعة لفترة مؤقتة.

وأعلنت منصات أخرى، من بينها منصة الفنون الرقمية «ديفيانت آرت»، توقفها مؤقتاً لأعمال الصيانة، دون تحديد السبب.

تحذيرات دولية من مخاطر الاختراق

أصدرت وكالات أمن سيبراني في بريطانيا والاتحاد الأوروبي وأستراليا تحذيرات تدعو المؤسسات التي تستخدم لغة البرمجة المتأثرة إلى تثبيت التحديثات الأمنية في أسرع وقت ممكن.

وقالت الهيئة الوطنية البريطانية للأمن السيبراني في توجيهاتها: «في حال تعذر الإصلاح الفوري، ينبغي على المؤسسات النظر في إيقاف النظام مؤقتاً إلى حين معالجة المشكلة بشكل كامل».

من جانبها، حذرت وكالة الأمن القومي الأميركية، عبر منصة «إكس»، المؤسسات التي لا تستطيع تحديث أنظمتها من ضرورة فصلها عن الخدمة، موضحة: «غالباً ما تُتيح هذه الثغرات الأمنية الوصول المباشر إلى نظام ملفات الخادم أو قاعدة بياناته».

وفي الوقت نفسه، أعلن البيت الأبيض أن الوكالات الفيدرالية تعمل مع مختبرات الذكاء الاصطناعي الرائدة لتسريع عملية إصلاح المشكلة.

ودعت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، المستخدمين إلى التحقق مما إذا كانت مواقعهم المتاحة للجمهور تعمل باستخدام لغة البرمجة المتأثرة.

الذكاء الاصطناعي يكشف الثغرتين

تم اكتشاف الثغرتين بواسطة باحثين من شركتي «كاليف» و«ويز»، اللتين تعتمدان على الذكاء الاصطناعي لرصد الاختراقات والهجمات والعيوب البرمجية.

ووصفت شركة «ويز» الثغرتين بأنهما «أخطر الثغرات التي اكتُشفت على الإطلاق باستخدام هذه التقنية»، مشيرة إلى النماذج المتقدمة للذكاء الاصطناعي.

من جانبها، قالت شركة «أوبن إيه آي» المتخصصة في أبحاث وتطوير الذكاء الاصطناعي في منشور على مدونتها أن هذا الاكتشاف يُعد «من أخطر المشكلات الأمنية في الذاكرة الحديثة». وأضافت أن باحثاً داخلياً في الشركة اكتشف المشكلة أيضاً في نفس الوقت تقريباً الذي اكتشفتها فيه الشركات الأخرى.

وقدّرت شركة «ويز» أن نحو 70 في المائة من شبكة الإنترنت قد تكون متأثرة بهذه المشكلة، إلا أن «بي بي سي» أوضحت أنها لم تتمكن من التحقق بصورة مستقلة من هذه النسبة.


«شات جي بي تي» يضيف قفل المحادثات برمز سري

ميزة جديدة في «شات جي بي تي» لإخفاء المحادثات الحساسة (ChatGPT)
ميزة جديدة في «شات جي بي تي» لإخفاء المحادثات الحساسة (ChatGPT)
TT

«شات جي بي تي» يضيف قفل المحادثات برمز سري

ميزة جديدة في «شات جي بي تي» لإخفاء المحادثات الحساسة (ChatGPT)
ميزة جديدة في «شات جي بي تي» لإخفاء المحادثات الحساسة (ChatGPT)

أضافت «أوبن إيه آي» ميزة جديدة إلى «شات جي بي تي» (ChatGPT) تتيح للمستخدمين قفل محادثات محددة وإخفاءها عن سجل المحادثات المعتاد، في خطوة تستهدف تعزيز الخصوصية، خصوصاً عند استخدام الجهاز من أكثر من شخص أو عند مشاركة الشاشة مع الآخرين.

وتعتمد الميزة على «رمز سري مكوّن من أربعة أرقام»، يكون مستقلاً عن رمز قفل الهاتف أو الكمبيوتر، مع إمكانية استخدام تفعيل «بصمة الوجه» أو وسائل التحقق الحيوي المدعومة على الأجهزة المتوافقة.

وبمجرد قفل المحادثة، تنتقل إلى قسم مخصص للمحادثات المقفلة، ولا تظهر ضمن القائمة الرئيسية أو نتائج البحث المعتادة، بينما يتطلب الوصول إليها إدخال الرمز السري أو استخدام التحقق الحيوي.

ميزة جديدة في «شات جي بي تي» لإخفاء المحادثات الحساسة (ChatGPT)

كما يعمل القفل على مستوى حساب المستخدم، ما يعني أن المحادثات المقفلة تبقى محمية عند تسجيل الدخول إلى الحساب نفسه من أجهزة أخرى، بينما يجري تفعيل بصمة الوجه أو وسيلة التحقق الحيوي بشكل مستقل على كل جهاز.

ولا تعني الميزة أن المحادثات أصبحت مشفرة بشكل منفصل عن بقية محتوى «شات جي بي تي»، إذ تركز وظيفتها الأساسية على منع الوصول المباشر إلى المحادثات الحساسة وإخفائها من الواجهة المعتادة.

وتطرح «أوبن إيه آي» الميزة تدريجياً، لذلك قد لا يظهر خيار «قفل المحادثة» لجميع المستخدمين في الوقت نفسه، ويظهر عند توفره ضمن قائمة الخيارات الخاصة بكل محادثة.