اللقاء الوزاري الخليجي - الروسي... تطوير التعاون «على أساس استراتيجي»

موسكو تشيد بمواقف دول المجلس... وترحيب بجهود الوساطة

وزير الخارجية الروسي في صورة جماعية مع وزراء الخارجية لدول مجلس التعاون الخليجي قبل اجتماعهم في موسكو (أ.ب)
وزير الخارجية الروسي في صورة جماعية مع وزراء الخارجية لدول مجلس التعاون الخليجي قبل اجتماعهم في موسكو (أ.ب)
TT

اللقاء الوزاري الخليجي - الروسي... تطوير التعاون «على أساس استراتيجي»

وزير الخارجية الروسي في صورة جماعية مع وزراء الخارجية لدول مجلس التعاون الخليجي قبل اجتماعهم في موسكو (أ.ب)
وزير الخارجية الروسي في صورة جماعية مع وزراء الخارجية لدول مجلس التعاون الخليجي قبل اجتماعهم في موسكو (أ.ب)

عقد وزراء خارجية روسيا ودول مجلس التعاون الخليجي جولة محادثات مطولة (الاثنين) في العاصمة الروسية، في إطار الحوار الاستراتيجي بين الطرفين.

وأعلنت وزارة الخارجية الروسية في بيان أن الوزير سيرغي لافروف، ركّز عند افتتاح الجلسة على الأهمية التي توليها بلاده لتطوير الحوار وتعزيز التعاون في كل المجالات مع بلدان مجلس التعاون.

وأكد في مستهلّ الاجتماع أن «لدى روسيا ودول مجلس التعاون الخليجي كل الإمكانات لتطوير التعاون على أساس استراتيجي ومنهجي».

خلال جلسة المباحثات التي عُقدت بين وزير الخارجية الروسي ووزراء الخارجية لدول الخليج والأمين العام لمجلس التعاون في موسكو (أ.ب)

حرص روسي على إطلاع الخليج على أحداث أوكرانيا

واستبقت أوساط روسية اختتام الاجتماع بالتأكيد أن الأطراف توصلت إلى صياغة بيان مشترك يعكس مستوى التفاهم وتقارب وجهات النظر حيال الملفات الإقليمية والدولية.

ويعد هذا الاجتماع على المستوى الوزاري السادس من نوعه لتعزيز الحوار الاستراتيجي بين روسيا ودول مجلس التعاون، وتركزت النقاشات خلاله على الملفات الساخنة حالياً، خصوصاً الوضع حول أوكرانيا، وملف إمدادات الحبوب من أوكرانيا وروسيا، وتطرقت كذلك إلى طيف واسع من الملفات الإقليمية والدولية.

وكان متوقعاً أن يشغل موضوع أوكرانيا حيزاً مهماً على جدول الأعمال في إطار حرص لافروف على إطلاع نظرائه الخليجيين على تطورات الوضع الميداني و«التقدم الذي أحرزته العملية العسكرية الخاصة»، وفقاً لمصدر روسي أضاف أن لافروف «عرض بالتفصيل رؤية موسكو للعوامل التي قد تسهم في زيادة تصعيد النزاع».

الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي متحدثاً خلال اجتماع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع نظرائه لدول الخليج في موسكو (أ.ف.ب)

اهتمام خليجي بتمديد صفقة الحبوب

وأعلن الأمين العام لدول مجلس التعاون الخليجي، جاسم محمد البديوي، في مستهلّ المحادثات، أن الاجتماع يهدف إلى تعزيز العلاقات بين دول الخليج العربي وروسيا الاتحادية، حيث «يغطي الكثير من الموضوعات الدولية وقضايا التعاون الإقليمي». وزاد البديوي أن دول مجلس التعاون مهتمة بتمديد صفقة الحبوب.

وأوضح: «دول مجلس التعاون الخليجي مهتمة وتسعى جاهدةً إلى تمديد صفقة الحبوب لتوريد الحبوب الروسية والأوكرانية عبر البحر الأسود، والتي ستؤدي إلى تخفيف العواقب الإنسانية للأزمة والاستجابة للتحديات الغذائية»، مشيراً إلى التعاون بين دول المجلس وروسيا الذي أسهم في نجاح جهود تحالف «أوبك+»، التي ساعدت في تعزيز استقرار سوق البترول العالمية.

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي ( رويترز)

الوساطة الخليجية لحل ملف أوكرانيا

بدوره أكد وزير الخارجية العماني، بدر بن حمد البوسعيدي، أن الصراع في أوكرانيا يجب حله من خلال حوار قائم على القانون الدولي مع مراعاة وجهات نظر جميع الأطراف. وقال البوسعيدي: «نؤمن بضرورة حل سلمي لهذا الصراع، ونؤكد من جديد أهمية الحل من خلال الحوار على أساس القانون الدولي، مع مراعاة مصالح جميع الأطراف».

ولم تستبعد أوساط روسية أن تُبدي دول مجلس التعاون اهتماماً بلعب دور وساطة لدفع جهود التسوية السياسية والدبلوماسية، بالاستناد إلى نجاح جهود سابقة بذلتها الرياض وأبوظبي وأسفرت عن نجاحات في مجال تبادل الأسرى وتخفيف حدة بعض جوانب الأزمة الإنسانية الحادة بسبب الصراع.

وقالت مصادر روسية إن «تجربة الوساطة الإيجابية لدفع الاتصالات الروسية - الأوكرانية، التي يملكها أعضاء بارزون في المجلس مثل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة يمكن أن تشهد تطويراً مهماً».

كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قد أعلن في وقت سابق أنه «يثمّن عالياً المساعدة التي قدمتها الرياض وأبوظبي في عملية تبادل أسرى الحرب بين روسيا وأوكرانيا».

في حين كان لافروف قد أشاد بمواقف دول مجلس التعاون، وقال إن الغرب مارس ضغوطاً على دول الخليج كي تنضم إلى العقوبات ضد روسيا، إلا أن هذه الضغوط لم تحقق نتائج.

وأضاف الوزير: «علاقاتنا مع جامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي لها تاريخ طويل، ونتطلع إلى الاجتماع الوزاري لتعزيز هذا المسار».

وزير الخارجية الروسي في صورة جماعية مع وزراء الخارجية لدول مجلس التعاون الخليجي قبل اجتماعهم في موسكو (أ.ب)

ترحيب روسي بعودة العلاقات السعودية - الإيرانية

وكشف لافروف، خلال مؤتمر صحافي عُقد في ختام اللقاء، عن تحقيق روسيا وبلدان مجلس التعاون تقدماً كبيراً في تنشيط التعاون. وقال إن التبادل التجاري بين الجانبين ارتفع إلى مستوى 11 مليار دولار، على الرغم من الصعوبات الجيوسياسية. وأكد لافروف أن العلاقات بين روسيا ودول الخليج مبنية على أساس الاحترام، وأعرب عن استعداد بلاده لتلبية الطلب الإضافي للدول العربية من الحبوب.

وقال لافروف إن روسيا تواصل «بيع الحبوب، ونَفِي بجميع التزاماتنا دون استثناء، ونحن مستعدون لتلبية جميع الاحتياجات، بما في ذلك الاحتياجات الإضافية لشركائنا العرب، ولا توجد عقبات أمام ذلك».

ورحب وزير الخارجية الروسي بالتقارب في العلاقات السعودية - الإيرانية، ورغبة الطرفين في إطلاق «أجواء إيجابية في المنطقة»، وقال: «نرحب بالخطوات المتخَذة لتطبيع العلاقات العربية - الإيرانية، وتحديداً استئناف العلاقات السعودية - الإيرانية مؤخراً، الأمر الذي سيسهم في خلق جو يتسم بالإيجابية في المنطقة بأسرها، ومن جانبنا ندعم شركاءنا العرب في سعيهم لإيجاد الحلول الوسطية الرامية لمراعاة بعضهم مصالح بعض ومصالح جميع الأطراف المعنية».

وأضاف أن كلا الجانبين، السعودي والإيراني، تحدث بشكل إيجابي خلال المحادثات الجارية عن الجهود المبذولة لدفع العملية السياسية في اليمن، وتابع: «نأمل أن تسفر هذه الجهود عن هدنة طويلة الأمد، وتفتح إمكانية إطلاق حوار وطني واسع النطاق تحت رعاية الأمم المتحدة، وتسفر في نهاية المطاف عن حل دائم وشامل لجميع المشكلات التي يواجهها اليمن».

ولفت لافروف إلى أنه عند مناقشة جدول أعمال اللقاء، شدد المشاركون في الحوار «على أنه لا بديل عن احترام المبادئ الأساسية للتواصل بين الدول والقانون الدولي، المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة».

ورأى أن «هذا أهم أساس لتوسيع الأزمات في جميع أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وفي أي مناطق أخرى من العالم، وقد اتفقنا خلال الاجتماع على أهمية حل جميع الخلافات بين دول المنطقة بمساعدة حلفاء خارجيين يحملون تفكيراً بنّاءً، وذلك من أجل ضمان الحفاظ على استقرار مستدام وطويل الأمد في الخليج العربي».

ونقلت وسائل إعلام روسية أن بين الموضوعات التي نوقشت على جدول الاجتماع الوزاري ملف التسوية الفلسطينية - الإسرائيلية والسبل الممكنة لدفع عملية التسوية، بما في ذلك تفعيل اللجنة الرباعية للشرق الأوسط (روسيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة)، وأيضاً الملفات الإقليمية التي تهم الطرفين، وعلى رأسها قضايا تطبيع الوضع في سوريا وليبيا واليمن. كما يحتل مسار التعاون التجاري والاقتصادي بين روسيا وبلدان المجلس مكانة خاصة على جدول أعمال المفاوضات.

كان الاجتماع الأول في إطار الحوار الاستراتيجي بين روسيا ودول مجلس التعاون الخليجي قد عُقد في الرياض عام 2017، والثاني في العاصمة الإماراتية أبوظبي عام 2019.

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف في موسكو (أ.ب)

لقاء سعودي - روسي

وعلى هامش اللقاء الوزاري المشترك بين دول الخليج وروسيا التقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، نظيره الروسي سيرغي لافروف، وجرى خلال اللقاء استعراض علاقات الصداقة والتعاون الاستراتيجي بين البلدين، وسبل تعزيزها وتطويرها في المجالات كافة، بالإضافة إلى مناقشة توطيد العمل الثنائي والمتعدد الأطراف فيما يخص الكثير من الملفات ذات الاهتمام المشترك.


مقالات ذات صلة

تراكم الأعمال يضغط على نمو القطاع غير النفطي بالكويت في يناير

الاقتصاد لقطة جوية تُظهر برج الاتصالات الكويتي والمناطق المحيطة به في مدينة الكويت (رويترز)

تراكم الأعمال يضغط على نمو القطاع غير النفطي بالكويت في يناير

شهد نشاط القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الكويت تباطؤاً في زخم نموه خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج وزير الخارجية السعودي ونظيره الكويتي (الشرق الأوسط)

فيصل بن فرحان وجراح الصباح يبحثان القضايا الإقليمية المشتركة هاتفياً

أجرى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، الاثنين، اتصالاً هاتفياً بالشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزير الخارجية الكويتي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص وزير المالية السعودي يلقي كلمة في افتتاح المؤتمر العام الماضي (الشرق الأوسط)

خاص صندوق النقد الدولي يجدد ثقته بمرونة الأسواق الناشئة قبيل انطلاق «مؤتمر العلا»

جدد صندوق النقد الدولي تأكيده على المرونة الاستثنائية التي تظهرها الاقتصادات الناشئة في مواجهة التقلبات العالمية.

هلا صغبيني (الرياض)
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال المؤتمر الصحافي مع نظيره البولندي رادوسلاف سيكورسكي في وارسو (واس) p-circle 00:48

وزير الخارجية السعودي: علاقاتنا مع الإمارات مهمة للاستقرار الإقليمي

أكد وزير الخارجية السعودي أهمية العلاقات السعودية - الإماراتية لاستقرار المنطقة، مشيراً إلى وجود «اختلافات في الرؤى» بين البلدين بشأن الملف اليمني.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
الاقتصاد خلال الافتتاح الرسمي لأول مكتب للبنك الدولي في قطر (البنك)

افتتاح أول مكتب للبنك الدولي في قطر لتعزيز التعاون التنموي

وقّعت مجموعة البنك الدولي وصندوق قطر للتنمية مذكرة تفاهم خلال حفل الافتتاح الرسمي لأول مكتب لمجموعة البنك الدولي في دولة قطر.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.