دليلك لتطوير مهارات استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي

نصائح لكتابة المقالات واقتراح الروايات ووصفات الطهي... بنتائج أفضل وأكثر دقة

نصائح مختلفة لتطوير نتائج تقنيات الذكاء الصناعي التوليدي
نصائح مختلفة لتطوير نتائج تقنيات الذكاء الصناعي التوليدي
TT

دليلك لتطوير مهارات استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي

نصائح مختلفة لتطوير نتائج تقنيات الذكاء الصناعي التوليدي
نصائح مختلفة لتطوير نتائج تقنيات الذكاء الصناعي التوليدي

قدمت تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي Generative AI، مثل «تشات جي بي تي» ChatGPT و«غوغل بارد» Google Bard، فوائد كثيرة في الاستخدامات اليومية، سواء كانت لإيجاد المحتوى أو تلخيصه أو تقديم خطط للدراسة وإنقاص الوزن وتحليل النصوص البرمجية وتطويرها... وغيرها. وأصبحت هذه التقنيات شائعة الاستخدام لدرجة أن الشركات أصبحت توظف مختصين بها لرفع مستويات أداء الموظفين.

ولكن نتائج استخدام هذه التقنية تعتمد بشكل أساسي على الأوامر التي يقدمها المستخدم، وقد تحدث أخطاء تنجم عنها نتائج ذات معلومات غير دقيقة. ونقدم في هذا الموضوع مجموعة من النصائح لرفع جودة الأوامر التي يجري تقديمها لنظم الذكاء الاصطناعي للحصول على النتائج المرغوبة بأفضل وجه.

أوامر مفصلة

بداية، لا يجب تقديم جملة عامة للنظام إن أردت الحصول على نتيجة دقيقة، تماماً مثلما يحدث في الواقع مع الأشخاص من حولك. ويجب التعامل مع النظام كأنه شخص أو موظف متعدد المواهب يساعدك في أداء مهمة ما. وفي بداية الأمر، يُنصح بتوضيح السياق الذي سيعمل به ذلك الشخص، مثل القول: «افترض أنك مدير محتوى للشبكات الاجتماعية. جهز لي نصوصاً للنشر على منصات (فيسبوك) و(تويتر) و(لينكد إن) حول الموضوع التالي...». هذه الطريقة تضع النظام في سياق متخصص لن يتجاوزه، الأمر الذي سيقدم لك نتائج أفضل وأكثر دقة.

باستطاعة تقنيات الذكاء الصناعي التوليدي كتابة المقالات والروايات واقتراح وصفات للطهي بأوامر بسيطة

مثال آخر هو إن كنت تعمل في شركة، ويرغب الموظفون في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في أعمالهم اليومية. الأسلوب المناسب هنا هو تقديم ملخص عن الشركة للنظام قبل طلب أمر ما منه، وذلك حتى تكون النتائج مرتبطة بالشركة. وعوضاً عن طلب: «أوجد لي استراتيجية زيادة وعي عن علامتي التجارية»، يمكن طلب: «نحن شركة رائدة في تقديم الخدمات الاستشارية في مجال تطوير نتائج البحث في الإنترنت، ونساعد مراكز الأبحاث حول العالم في جذب طلاب التخصصات العلمية. نحن نتحدث مع مراكز الأبحاث بطريقة بسيطة وإيجابية تلهمهم لرفع مستويات موظفيهم. أوجد لي استراتيجية تَوَسُّع عبر (فيسبوك) و(لينكد إن) لجذب مراكز أبحاث جديدة في منطقتي شمال أفريقيا وجنوب أوروبا مستخدماً عروض (يوتيوب) من قناتنا (يُذْكَر رابط القناة)».

وإن كنت ترغب في الحصول على أمور عدة في النتيجة، فيجب تقسيم الطلبات إلى أجزاء أصغر للحصول على نتائج دقيقة، ذلك أن نظم الذكاء الاصطناعي التوليدي قد تقدم نتائج غير دقيقة أو خاطئة في بعض الأحيان بسبب فهمها غير الصحيح للجملة الطويلة المركبة التي قد يطلبها المستخدم. مثال لذلك هو الرغبة بإيجاد مقال سيجري نشره على موقع شركتك، ويجري العثور عليه بسهولة في نتائج البحث. الخطوة الأولى هي طلب البحث عن الكلمات المفتاحية في محركات البحث Search Engine Optimization SEO المرتبطة بفكرة المقال، ومن ثم طلب إيجاد المقال بعد تقديم الأفكار المرغوبة للنظام. الخطوة التالية هي طلب إضافة الكلمات المفتاحية التي عثر عليها النظام إلى نص المقال، وتعديل كلمات سابقة وفقاً لذلك، للحصول على مقال مفيد، ويحتوي على الكثير من الكلمات المفتاحية التي يجري البحث عنها في الإنترنت والمرتبطة بفكرة المقال.

انصهار غير مسبوق لتقنيات الذكاء الصناعي في استخداماتنا اليومية

كما يُنصح باستخدام قاموس لمرادفات الأفعال للحصول على نتائج أكثر دقة في حال عدم حصولك على النتيجة المرغوبة. مثال لذلك هو طلب: أعد كتابة النص التالي ليكون أقصر. وقد تحصل على نتيجة أفضل إن طلبت: اختصر النص التالي. وبإمكانك أيضاً إعادة صياغة النتيجة بأسلوب مختلف، مثل طلب «أعد صياغة النص السابق ليكون مستوى القراءة سهلاً على الجميع وبنبرة حوار عوضاً عن الأمر».

النصيحة التالية هي طلب أمر واحد في كل مرة تتفاعل فيها مع النظام، مع شرح النتيجة المرغوبة بدقة وباختصار، ذلك أن المزيد من الكلام والوصف قد يجعل النظام يعرض نتائج أبعد مما يمكن الحصول عليه بوصف مختزل. مثال لذلك إن أردت من الذكاء الاصطناعي كتابة رسالة بريد إلكتروني، فيجب تحديد الجمهور المستهدف، والعناصر التي يجب ذكرها في الرسالة، والفعل المرجو من الجهة التي ستقرأ الرسالة. ويمكن طلب التالي من النظام: افترض أنك مسؤول علاقات دولية وسترسل رسالة إلى وزراء تقنية المعلومات في الدول التالية: «الدولة 1» و«الدولة 2» و«الدولة 3» و«الدولة 4». الهدف المطلوب هو كتابة رسائل بريد إلكتروني خاصة بكل دولة بهدف تحقيق التالي: «ذكر هدف المؤسسة أو المنظمة المرغوب». الوزراء مهتمون بتطوير الاقتصاد الرقمي لدولهم. اطلب منهم في نهاية الرسالة تسجيل اهتمامهم بالمشاركة في جلسة حوارية مع خبرائنا من خلال الرابط التالي.

أهداف محددة

وإن حصلت على نتيجة ليست دقيقة كما تريد، فيمكنك طلب تعديل ذلك بإعادة صياغة الطلب أو إضافة أو حذف بعض التفاصيل أو توضيح السياق المطلوب. مثال لذلك هو طلب: «اقترح لي كتاباً». قد يقدم لك الذكاء الاصطناعي كتباً في الطهي أو في الفيزياء أو الروايات الأدبية أو حول أسس لغة برمجة ما. الطلب الأمثل هو: «لو كنت شخصاً يحب الروايات البوليسية باللغة الإنجليزية لكُتّاب مثل (الكاتب 1) و(الكاتب 2)، فاقترح لي روايات مشابهة ذات شخصيات رئيسية متعددة وليست واحدة».

مثال آخر هو طلب «اقترح لي وصفة للعشاء»، الأمر الذي سيقدم نتائج غير دقيقة. الطريقة الفضلى هي طلب التالي: «كشخص يحب الأطعمة الحديثة خصوصاً الحارّة، اقترح لي قائمة عشاء متنوعة لـ4 أصدقاء».

ويمكنك التعرف على كيفية عمل نظم الذكاء الاصطناعي بسؤاله عن ذلك! ويمكنك مثلاً طلب: «إن أردت (اكتب الهدف المرغوب)، ما هي الجملة Prompt التي يجب أن أقدمها لك للحصول على أفضل نتيجة؟ ويمكن طلب تعديل الجملة في حال رأيت أن النتيجة لم تقدم الهدف المرغوب، وذلك بالطلب الصريح من النظام بتطوير الجملة بعد تقديم عوامل إضافية للوصول إلى هدفك».

النصيحة الأخيرة هي تقديم بنية المقال المرغوب في حال أردت الحصول على مقال مطول نوعاً ما، قبل طلب كتابة المقال نفسه. مثال لذلك هو: «اتبع النهج التالي للقصة: أولاً اكسب عاطفة القراء، ثانياً أوجد التوتر في القصة، ثالثاً أوجد حلاً للتوتر، رابعاً أضف توتراً جديداً غير متوقع، خامساً قدم حلاً للتوتر الجديد في آخر لحظة. اكتب لي قصة مكونة من ألف كلمة بمستوى قراءة يتناسب مع مستوى طلاب الصف السادس الابتدائي بصيغة المتحدث حول الأفكار التالية (الفكرة 1) و(الفكرة 2) و(الفكرة 3)».


مقالات ذات صلة

دراسة: تخفيف قواعد الخصوصية وبيانات المستخدمين لن يفيد تطور الذكاء الاصطناعي

الاقتصاد أشكال مصغرة على أجهزة ذكية أمام كلمة الذكاء الاصطناعي (صورة تعبيرية من رويترز)

دراسة: تخفيف قواعد الخصوصية وبيانات المستخدمين لن يفيد تطور الذكاء الاصطناعي

يرى باحثون أن تخفيف قواعد حماية بيانات المستخدمين لن يدعم تطور قطاع الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (برلين)
يوميات الشرق استخدام النظارات الذكية لتسجيل الصور ومقاطع الفيديو (ميتا)

لندن في مواجهة «النظارات الذكية»… مخاوف من تصوير الناس دون علمهم

تزداد في لندن الدعوات إلى الحد من استخدام النظارات الذكية في الأماكن العامة، وسط مخاوف متنامية من إمكانية استخدامها لتصوير الأشخاص وتسجيل أصواتهم من دون علمهم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تكنولوجيا سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» (أرشيفية - رويترز)

أستراليا تستدعي رئيسي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» لتحقيق بسبب اختراق للذكاء الاصطناعي

جرى استدعاء الرئيسين التنفيذيَّين لشركتَي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» للمثول أمام لجنة تحقيق بمجلس الشيوخ الأسترالي بشأن الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (سيدني )
خاص ترى «كوالكوم» أن الذكاء الاصطناعي الوكيلي سيغير طريقة تصميم الأجهزة (الشركة)

خاص رئيس «كوالكوم» لـ«الشرق الأوسط»: نوسّع استثماراتنا في السعودية ونراهن على اقتصاد الذكاء الاصطناعي

توسع «كوالكوم» حضورها في السعودية بالتوازي مع انتقالها نحو الذكاء الاصطناعي الوكيلي عبر مراكز البيانات والأجهزة والسيارات والصناعة.

نسيم رمضان (هاواي - الولايات المتحدة)
خاص تمتد الحوسبة الوكيلية عبر الهواتف والحواسيب والسماعات والنظارات مع اختلاف دور كل جهاز بحسب السياق والقدرات المتاحة (الشركة)

خاص كيف يعيد وكلاء الذكاء الاصطناعي تعريف دور التطبيقات في الهواتف والحواسيب؟

تدفع «كوالكوم» نحو حوسبة وكيلية تنسق بين التطبيقات والخدمات لتنفيذ المهام عبر الهواتف والحواسيب والأجهزة القابلة للارتداء.

نسيم رمضان (هاواي- الولايات المتحدة)

أستراليا تستدعي رئيسي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» لتحقيق بسبب اختراق للذكاء الاصطناعي

سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» (أرشيفية - رويترز)
سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» (أرشيفية - رويترز)
TT

أستراليا تستدعي رئيسي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» لتحقيق بسبب اختراق للذكاء الاصطناعي

سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» (أرشيفية - رويترز)
سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» (أرشيفية - رويترز)

قالت السيناتور الأسترالية سارة هانسون-يونغ، اليوم (الأحد)، إنه جرى استدعاء الرئيسين التنفيذيَّين لشركتَي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» للمثول أمام لجنة تحقيق بمجلس الشيوخ الأسترالي بشأن الذكاء الاصطناعي، وذلك بعد أيام من الكشف عن اختراق روبوت تابع لـ«أوبن إيه آي» لقاعدة بيانات النظام الصحي في البلاد.

وأثار اختراق نظام «ميديكير» الصحي، الذي ندَّد به رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي، اهتماماً واسعاً بوصفه من أبرز الوقائع التي تَمكَّن فيها وكلاء ذكاء اصطناعي من الوصول إلى أنظمة خارج الولايات المتحدة، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال متحدث باسم السيناتور هانسون-يونغ من حزب «الخضر» الأسترالي، والتي تترأس التحقيق، إن سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» وداريو أمودي الرئيس التنفيذي لـ«أنثروبيك» تلقيا طلبين خطيين للمثول أمام اللجنة، التي تعتزم عقد جلسات استماع علنية في العاصمة كانبيرا يوم الخميس.

ويبحث تحقيق مجلس الشيوخ التأثيرات المحتملة للذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات على المجتمعات والصناعات الأسترالية، فضلاً عن الموارد المائية والطاقة. وهو واحد من تحقيقات عدة على مستوى الولايات والحكومة الاتحادية بشأن الذكاء الاصطناعي.

وقالت هانسون-يونغ في بيان: «هناك أسئلة جدية يتعين على سام ألتمان الإجابة عنها بشأن اختراق (أوبن إيه آي) مواقع إلكترونية حكومية أسترالية». وأضافت أن ألتمان وأمودي «يجب أن يمثلا أمام مجلس الشيوخ ويجيبا عن أسئلته ويجريا نقاشاً صريحاً بشأن شكل التنظيم الفعال والدائم الذي ينبغي أن يخضع له هذا القطاع».

ووصف ألبانيزي، الذي كشف يوم الخميس عن الاختراق الذي استهدف بيانات «ميديكير» في يونيو (حزيران)، الأمر بأنه «غير مقبول». وقال إنه عبَّر عن «قلقه البالغ» لألتمان.


«أوبن إيه آي» توقف تدريب أحدث نماذجها بعد سلوك غير متوقع لوكلاء في مواقع حكومية

شعار «أوبن إيه آي» ومنافستها «أنثروبيك» (رويترز)
شعار «أوبن إيه آي» ومنافستها «أنثروبيك» (رويترز)
TT

«أوبن إيه آي» توقف تدريب أحدث نماذجها بعد سلوك غير متوقع لوكلاء في مواقع حكومية

شعار «أوبن إيه آي» ومنافستها «أنثروبيك» (رويترز)
شعار «أوبن إيه آي» ومنافستها «أنثروبيك» (رويترز)

قالت شركة «أوبن إيه آي» إنها أوقفت تدريب أحدث نماذجها للذكاء الاصطناعي مؤقتاً، في وقت تزداد فيه التقارير عن خروج وكلاء الذكاء الاصطناعي عن السيطرة.

وجاء قرار وقف التطوير بعد ساعات فقط من إفصاح الشركة، أمس (الجمعة)، عن أنها تراجع حوادث عدة وقعت خلال الصيف، تصرَّف فيها وكلاء تابعون لـ«أوبن إيه آي» في أثناء بحثهم في مواقع إلكترونية للحكومة الفيدرالية بطرق غير متوقعة تجاوزت ما طُلب منهم، خلال جمع المعلومات وتوزيعها.

وبشكل منفصل، قالت شركة «ترانسلويس» المتخصصة في تقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي، إن وكلاء بدا أنهم تابعون لـ«أوبن إيه آي» حاولوا، دون نجاح، اختراق موقع إلكتروني لوزارة التعليم الأميركية، وهي واقعة لم تؤكدها «أوبن إيه آي»، حسبما أفاد تقرير لوكالة «أسوشييتد برس».

وقالت «أوبن إيه آي»، في بيان، إنها ستستأنف التدريب «فقط عندما نكون واثقين من وجود إجراءات حماية إضافية»، مضيفة أنها تتوقع أن تضطر إلى «التوقف مؤقتاً» مرة أخرى مع تطور الذكاء الاصطناعي وظهور مشكلات أخرى.

وتواجه مختبرات الذكاء الاصطناعي ضغوطاً من المشرعين وخبراء التكنولوجيا لإبطاء وتيرة التطوير، حتى تتمكَّن من وضع ضوابط تمنع الوكلاء من التصرُّف من تلقاء أنفسهم، واختراق المواقع الإلكترونية، والكشف عن معلومات غير متاحة للعامة. كما دعا رئيسا «أوبن إيه آي» ومنافستها «أنثروبيك» إلى إبطاء التطوير.

وهذه المرة الثانية خلال 3 أشهر التي توقف فيها «أوبن إيه آي» تطوير نماذجها. وكانت المرة الأولى في يوليو (تموز)، بعد الكشف عن هجوم إلكتروني استهدف شركة «هاغينغ فيس» الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، في حادثة أثارت مخاوف من أن الصناعة بدأت تفقد السيطرة.

وخلال اجتماع مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، هذا الأسبوع، وافق الرئيس الأميركي دونالد ترمب على تبادل المعلومات بشأن مخاطر الذكاء الاصطناعي وتنسيق الجهود للحفاظ على سلامته. لكن ترمب يرى أن المخاوف من الذكاء الاصطناعي مبالغ فيها، وأشار لاحقاً إلى أنه لا يعتزم اتخاذ إجراءات صارمة من جانبه.

وقال ترمب للصحافيين خارج البيت الأبيض: «لن نضع فرامل». وأضاف: «إنهم يريدون وقف تقدمنا لأننا نتفوق على الصين بفارق كبير، وسنحافظ على ذلك».

ولم تبدُ الحوادث الأخيرة التي تورطت فيها «أوبن إيه آي» متضمنة الكشف عن أي معلومات غير متاحة للعامة، لكنها كانت مثيرة للقلق بما يكفي لدفع الشركة إلى تحذير الوكالات الفيدرالية المعنية.

وفي حادثة وزارة التعليم، عثر وكلاء «أوبن إيه آي» على «مفاتيح مطورين (developer keys)» تتيح الوصول إلى بيانات حكومية عبر واجهة برمجة التطبيقات (API)، لكنهم جمعوا في النهاية معلومات متاحة للعامة فقط.

وفي حالة أخرى تتعلق بلجنة الأوراق المالية والبورصات الأميركية (SEC)، عثر الوكلاء على معلومات متاحة للجميع، لكنهم نشروا هذه المعلومات لاحقاً في مكان آخر على الإنترنت، وهو تصرف تجاوز ما طُلب منهم القيام به.

وقال المتحدث باسم لجنة الأوراق المالية والبورصات، كيرت هوبفنسبرغر، السبت، إنه «لم يتم الوصول إلى أي معلومات غير متاحة للعامة».

وقالت وزارة التعليم في وقت سابق إنها لم تجد «أي دليل على حدوث تأثير في موقعها الإلكتروني أو قواعد بياناتها».

وكشفت شركات عدة أخرى للذكاء الاصطناعي عن حوادث خرجت فيها نماذجها عن السيطرة، بل وتمكنت من اختراق مواقع إلكترونية.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي»، سام ألتمان، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، الجمعة، إن حادثة «هاغينغ فيس... لا تزال أخطر حادثة شهدناها».

وسبق أن نشرت «أوبن إيه آي» 6 تقارير أخرى عن سلوكيات «غير متوقعة أو مثيرة للقلق» في نماذج الذكاء الاصطناعي، وأطلقت إطاراً لتتبع هذه الحالات وفحصها والإفصاح عنها.


«أوبن إيه آي» تقر بتسريب 53 صورة بالخطأ أرسلها مستخدمون عبر «تشات جي بي تي»

شعار «أوبن إيه آي» على هاتف (أ.ب)
شعار «أوبن إيه آي» على هاتف (أ.ب)
TT

«أوبن إيه آي» تقر بتسريب 53 صورة بالخطأ أرسلها مستخدمون عبر «تشات جي بي تي»

شعار «أوبن إيه آي» على هاتف (أ.ب)
شعار «أوبن إيه آي» على هاتف (أ.ب)

أقرت شركة «أوبن إيه آي»، أمس (الجمعة)، بأن أدواتها للذكاء الاصطناعي نشرت على الإنترنت 53 صورة أرسلها مستخدمون عبر منصتها «تشات جي بي تي»، في تسريب جديد يطول هذه المرة بيانات مستخدمي الشركة نفسها.

كما كشفت الشركة العملاقة في مجال الذكاء الاصطناعي التي تتخذ مقراً في سان فرانسيسكو، أن أدواتها اخترقت مواقع تابعة لوكالات فيدرالية أميركية، مؤكدة بذلك معلومات أوردتها صحيفة «نيويورك تايمز» سابقاً، لكنها أشارت إلى أنها لم تجمع فيها سوى معلومات متاحة للعموم.

وأوضحت «أوبن إيه آي» أن الروابط للصور الـ53 لم تكن متاحة للعلن، ونُشرت عن طريق الخطأ على مواقع استضافة إلكترونية، وأشارت إلى أن معظمها أزيل بمساعدة مقدمي الخدمات المضيفين المعنيين، وأن العمل يجري على إزالة الصور المتبقية، وفق ما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.

وكانت هذه الصور أُرسلت من حسابات وافق أصحابها على استخدام بياناتهم لتطوير نماذج الشركة. ومرت قبل استخدامها عبر مصفاة لخصوصية البيانات الشخصية، وأكدت الشركة أنه لم يعد بالإمكان ربط الصور بالمستخدمين الذين أرسلوها.

ولم توضح «أوبن إيه آي» ما إذا كانت هذه الصور تظهر أشخاصاً يمكن التعرف عليهم أو بيانات حساسة، ولم تكشف المزيد من التفاصيل رداً على أسئلة وكالة الصحافة الفرنسية.

ونُشرت الصور نتيجة سلوك «وكلاء للذكاء الاصطناعي»، وهي برمجيات مصممة بناءً على نماذج ذكاء اصطناعي وقادرة على تنفيذ سلسلة من المهام المتتالية بصورة ذاتية.

وأوضحت الشركة أن أدوات ذكاء اصطناعي وكيلة يجري استخدامها في إطار أبحاثها، نقلت إلى خدمات خارجية بيانات تدريب لم تكن بمعظمها صادرة عن مستخدمين، ولفتت إلى أن عمليات النقل جرت بمعظمها قبل أن تعزز الأمن حول أبحاثها في أغسطس (آب).

وأكدت أنها تجري حالياً عملية مسح شاملة لأنشطة أدواتها الوكيلة السابقة، في عملية ستستغرق عدة أشهر.

وأقر الرئيس التنفيذي للشركة سام ألتمان، الجمعة، بأنه «لم نكن بالسرعة التي كنا نتمناها» في عمليات المراجعة والكشف عن الحوادث، مبرراً ذلك بالحجم الهائل من البيانات الواجب تحليلها.

وقال متحدث باسم «أوبن إيه آي» لوكالة الصحافة الفرنسية إن «غالبية الأنشطة التي خضعت للتدقيق حتى الآن كانت من ضمن مهام البحث الاعتيادية، كالوصول إلى محتويات متاحة للعموم على الإنترنت للإجابة عن أسئلة».

وأضاف أن «بعض هذه الأنشطة شملت مواقع حكومية، إذ غالباً ما تلجأ نماذجنا إليها باعتبارها مصادر مرجعية للمعلومات العامة».

وبذلك أكدت الشركة أن نماذجها وصلت إلى معلومات عامة على مواقع هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية، الجهة الناظمة للأسواق المالية، قبل أن تنشر جزءاً منها على صفحة أخرى على الإنترنت، مشددةً على أنها لم تجد أي أثر للنفاذ إلى معلومات غير متاحة للعموم.