عباس لدعوة «حماس» والفصائل لاجتماع طارئ في القاهرة

في ظل خلافات برزت بعد حادثة مقبرة جنين

اجتماع اللجنة المركزية لحركة «فتح» (موقع)
اجتماع اللجنة المركزية لحركة «فتح» (موقع)
TT

عباس لدعوة «حماس» والفصائل لاجتماع طارئ في القاهرة

اجتماع اللجنة المركزية لحركة «فتح» (موقع)
اجتماع اللجنة المركزية لحركة «فتح» (موقع)

قال عضو اللجنتين التنفيذية لـ«منظمة التحرير»، والمركزية لحركة «فتح» عزام الأحمد، إن الرئيس محمود عباس سيوجه خلال أيام دعوات للأمناء العامين للفصائل لحضور اجتماع طارئ في القاهرة.

واختارت القيادة الفلسطينية مصر مكاناً للاجتماع، في مسعى لحضور جميع الفصائل إلى هناك بما فيها حركتا «حماس» و«الجهاد الإسلامي».

وقال مصدر مطلع لـ«الشرق الأوسط»، إن الدعوات التي سيوجّهها عباس ستشمل كل الفصائل الفلسطينية. وأضاف أن عباس سيحضر الاجتماع بصفته «رئيس الشعب الفلسطيني».

وكان نائب رئيس الوزراء الفلسطيني، زياد أبو عمرو، قد أكد في وقت سابق، موافقة مصر على استضافة اجتماع للأمناء العامّين للفصائل الفلسطينية.

أشتية (يسار) يلتقي نظيره المصري مصطفى مدبولي في القاهرة 31 مايو (د.ب.أ)

وأفاد أبو عمرو، وهو عضو اللجنة التنفيذية لـ«منظمة التحرير»، في بيان عقب اجتماعه في رام الله مع سفير مصر لدى فلسطين إيهاب سليمان، بأن القاهرة وافقت على استضافة الاجتماع.

وذكر أبو عمرو أن الاجتماع يهدف إلى «الاتفاق على رؤية وطنية شاملة وتوحيد الصف الفلسطيني». وأكد المسؤول الفلسطيني «أهمية الدور الذي تقوم به جمهورية مصر العربية الشقيقة دفاعاً عن حق الشعب الفلسطيني».

الاجتماع المرتقب يأتي ترجمة لدعوة عباس يوم الاثنين، خلال ترؤسه اجتماعاً طارئاً للقيادة الفلسطينية، الأمناء العامّين للفصائل كافة إلى اجتماع طارئ عقب العملية العسكرية لجيش الاحتلال الإسرائيلي في مخيم جنين.

أعضاء من اللجنة المركزية لحركة «فتح» في مقبرة جنين الأربعاء ويبدو عزام الأحمد ومحمود العالول (مواقع)

ولم تعقب الفصائل الفلسطينية بما فيها «حماس»، فوراً على الدعوة التي تأكدت في ظل خلافات ظهرت في الضفة الغربية بين حركتي «فتح» و«حماس»، بعد مهاجمة مشيعين في مقبرة جنين يوم الأربعاء، أعضاء من اللجنة المركزية لحركة «فتح»، بينهم نائب عباس محمود العالول، وعزام الأحمد.

وأظهرت فيديوهات انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مشيعين يقاطعون كلمة للعالول، قبل أن يتطور الموقف ويهتف البعض من أجل طرد المسؤولين الفلسطينيين.

وعنونت صحف إسرائيلية بأن الفلسطينيين في جنين طردوا نائب عباس. واتهمت «فتح» حركة «حماس» بالوقوف خلف الحادثة، ما خلف احتقاناً واسعاً وجدلاً كبيراً امتد إلى وسائل التواصل الاجتماعي قبل أن يجبر مسلحون من «فتح» في نابلس شمال الضفة أصحاب محلات تجارية تابعة لـ«حماس» على إغلاق محلاتهم.

وحرض ناشطون في «حماس» على دور السلطة قبل وأثناء وبعد معركة جنين، وحرض ناشطون من «فتح» على «حماس» باعتبار أنها تريد إشعال فتنة جديدة.

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون جمع بين محمود عباس وإسماعيل هنية الصيف الماضي في الجزائر (أ.ف.ب)

وقال الأحمد لإذاعة «صوت فلسطين»، الخميس، إن قيادة حركة «حماس» بدأت حملة لوضع العراقيل أمام عقد الاجتماع. واعتبر أن «محاولة تطاول بعض المرتزقة من حركة (حماس) على قيادة حركة (فتح) خلال تشييع جنازة شهداء مخيم جنين، تنسجم مع نهجها في التخوين وإراقة الدماء الفلسطينية».

وأصدرت مركزية «فتح»، الخميس، بياناً كان يفترض أن يصدر ليلة الأربعاء، لكنه تأجل لاعتبارات كثيرة، قالت فيه إنها لن «تنجر خلف التناقضات الثانوية الرامية إلى حرف بوصلة نضالنا الوطني مهما اشتدت المؤامرة».

لكنها أكدت أيضاً «أن التحريض المتواصل والتعبئة العنصرية الموجهة والممنهجة من مرتزقة الأنظمة وعملاء الاحتلال، تجلت اليوم في سلوك بعض العابثين بالإساءة إلى رموز حركة «فتح» وحماة المشروع الوطني الفلسطيني؛ خدمةً لمساعي الاحتلال وأعوانه، لضرب مشهد الوحدة الميداني والقتالي الذي جسده أبناء وأبطال شعبنا في جنين».

عناصر من قوات تابعة للسلطة الفلسطينية في جنين عقب تشييع جنازة قتلى العملية الإسرائيلية (رويترز)

وأضافت «فتح»: «لقد ساء صناع الفرقة دعوة القيادة الفلسطينية لاجتماع طارئ للاتفاق على رؤية وطنية شاملة توحد الصف الفلسطيني في وجه العدوان والتصدي له، فعمدوا إلى إفشال هذا المسعى من خلال توظيف زمرة من العابثين لضرب أي بادرة للوحدة الوطنية». وتابعت: «وإننا وأمام ذلك ماضون صوب تكريس هذه الوحدة، وتجسيد حالة نضالية جماعية تواجه مشروع الاحتلال وتحقق طموحات شعبنا».

وهددت حركة «فتح» بأنها «لن تكون عاجزة يوماً عن محاسبة أي مسيء أو متطاول على رموز قيادتها الوطنية وشعبها المقاتل في الميدان»، ولن تسمح «لأصحاب الفتن والأجندات الخارجية بالعبث بوحدة شعبنا، ولن تتوانى عن قطع دابر الفتنة».

ودعت «فتح» الفلسطينيين إلى «التنبه الدائم من سلوك العابثين وقطع الطريق أمام أي محاولة لخلق الفتنة التي يسعى إليها الاحتلال بكل طاقاته وأدواته وإسقاطها في مهدها».


مقالات ذات صلة

حكومة نتنياهو صادقت على إقامة 103 مستوطنات منذ توليها السلطة

المشرق العربي ابنتا الشاب الفلسطيني عودة عواودة (25 عاماً) الذي قُتل في هجوم استيطاني إسرائيلي خلال جنازته قرب رام الله في الضفة الغربية الخميس (رويترز) p-circle

حكومة نتنياهو صادقت على إقامة 103 مستوطنات منذ توليها السلطة

رفعت حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عدد المستوطنات التي صادقت عليها منذ توليها السلطة قبل أكثر من 3 سنوات إلى 103 مستوطنات.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي أفراد من الدفاع المدني يزيلون آثار غارة إسرائيلية في وسط قطاع غزة (رويترز)

نيران إسرائيلية تقتل 5 فلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية

أفاد مسؤولون فلسطينيون بأن غارات جوية إسرائيلية أسفرت عن مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في قطاع غزة، فيما قتل جنود بالرصاص فتى في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (غزة - نابلس)
المشرق العربي أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ) p-circle

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية، اليوم (الأربعاء)، وهو الضحية الثالثة في غضون يومين.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)
المشرق العربي والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

المستوطنون يقتلون فلسطينيين في استهداف لمدرسة قرب رام الله

هاجم مستوطنون إسرائيليون قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، الثلاثاء، وقتلوا فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

كفاح زبون (رام الله)
أوروبا وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني (يسار) ووزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول في لوكسمبورغ (إ.ب.أ)

ألمانيا وإيطاليا ترفضان تعليق اتفاق التعاون بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل

رفضت ألمانيا وإيطاليا الثلاثاء الدعوات لتعليق اتفاق للتعاون مع إسرائيل رغم تصاعد الغضب حيال الحرب في لبنان والوضع بالضفة الغربية المحتلة

«الشرق الأوسط» (لوكسمبورغ)

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف منصة إطلاق صواريخ في لبنان كانت قد أطلقت نيرانها باتجاه إسرائيل يوم الخميس في هجوم اعترضته الدفاعات الجوية الإسرائيلية، وقد أعلن «حزب الله» مسؤوليته عن الهجوم.

وجاء إعلان إسرائيل عن الغارة بعد وقت قصير من تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه تم تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة ثلاثة أسابيع.

وقال «حزب الله» إنه أطلق صواريخ باتجاه إسرائيل ردا على هجوم إسرائيلي على قرية ياطر اللبنانية.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن شخصين، بينهما طفل، أصيبا بجروح جراء قصف مدفعي إسرائيلي هناك.

كما ذكرت الوزارة أن غارة جوية إسرائيلية قتلت ثلاثة أشخاص في منطقة النبطية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قتل ثلاثة مسلحين كانوا قد أطلقوا صاروخا باتجاه طائرة حربية إسرائيلية.


وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
TT

وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)

شدد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي، على أن تفاوض الدولة اللبنانية مع إسرائيل «ليس استسلاماً» وأن «الأولوية الوطنية اليوم هي استعادة السيادة كاملة غير منقوصة».

وقال رجّي في مقابلة مع «الشرق الأوسط»: «لا خجل في أن تفاوض الدولة اللبنانية إسرائيل إذا كان الهدف إنهاء الحرب، واستعادة الأرض». وتابع أن الدولة اللبنانية هي «وحدها صاحبة القرار في التفاوض».

وأبدى وزير الخارجية اللبناني أسفه لكون مساعي الدولة لتأمين الدعم المالي والسياسي لإعادة البناء «تواجه طرفاً داخلياً، هو (حزب الله)، لا يزال يقامر بمصير القرى الجنوبية وسكانها خدمة لأهداف وأجندات لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية ولا بمعاناة أبناء الجنوب».

واستنكر رجّي «ما كُشف من شبكات تخريب متنقلة مرتبطة بـ(حزب الله) في عدد من الدول العربية»، مُديناً في الوقت نفسه استهداف الدول العربية الشقيقة واستهداف أمنها واستقرارها.

في سياق متصل، جدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي مع رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، أمس، موقف المملكة الداعم لاستقرار لبنان وتمكين مؤسسات الدولة.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس)، بأن الوزير فيصل بن فرحان، بحث خلال اتصاله مع الرئيس بري «التطورات على الأراضي اللبنانية والمساعي المبذولة لوقفٍ كاملٍ للاعتداءات الإسرائيلية عليها».

جاء ذلك تزامناً مع لقاء أجراه مستشار وزير الخارجية السعودية الأمير يزيد بن فرحان مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في قصر بعبدا.


جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
TT

جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)

تشهد سوريا جدلاً إزاء موعد انطلاق جلسات البرلمان (مجلس الشعب)، خصوصاً في ظل عدم انتهاء الترتيبات في محافظة الحسكة (شمال شرق)، حيث يشكل أبرز العراقيل. ويأتي هذا الجدل بعد التصريح الذي أدلى به الرئيس السوري أحمد الشرع في مؤتمر أنطاليا الدبلوماسي، قبل أيام، حول انعقاد أولى جلسات «مجلس الشعب» مع نهاية أبريل (نيسان) الحالي.

وقال الباحث سامر الأحمد إن التنوع الثقافي والسياسي في محافظة الحسكة يضفي على انتخاباتها المتأخرة حساسية خاصة؛ ذلك أنها تخضع لتفاهمات 29 يناير (كانون الثاني) بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، و«قد يحدث تعطيل، كما جرى قبل أيام، برفض تسليم المكاتب والقصر العدلي في القامشلي، وهي أمور يجب أخذها في الاعتبار، وتحتاج إلى الوقت الكافي».

واستبعدت مصادر مطلعة تحدثت لـ«الشرق الأوسط» أن «تكون السلطات السورية متمسكة بالموعد المعلن عنه، وأنها ستتوافق مع مطالب مهلة أطول»، مرجحة أن يكون موعد انطلاق «مجلس الشعب» نهاية الأسبوع الأول من مايو (أيار) المقبل. (تفاصيل ص 9)

ومن المتوقع أن يعلن مكتب الرئيس الشرع عن أسماء ممثليه الذين يشغلون ثلث مقاعد المجلس، بعد المصادقة على انتخابات الحسكة، ليكتمل بذلك نصاب المجلس، ويكون جاهزاً لأولى الجلسات البرلمانية.