السعودية تجدد التزامها بالدعم الشامل لإنتاج غذائي مرن

المؤتمر العام لـ«الفاو» يناقش سبل التوصل إلى تغذية أفضل

المهندس منصور المشيطي نائب وزير البيئة السعودي يلتقي الدكتور ألفارو لاريو رئيس الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (الشرق الأوسط)
المهندس منصور المشيطي نائب وزير البيئة السعودي يلتقي الدكتور ألفارو لاريو رئيس الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تجدد التزامها بالدعم الشامل لإنتاج غذائي مرن

المهندس منصور المشيطي نائب وزير البيئة السعودي يلتقي الدكتور ألفارو لاريو رئيس الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (الشرق الأوسط)
المهندس منصور المشيطي نائب وزير البيئة السعودي يلتقي الدكتور ألفارو لاريو رئيس الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (الشرق الأوسط)

أكدت السعودية التزامها بتنفيذ سياستها الاستراتيجية المعلنة لتحقيق الأمن الغذائي والدعم الشامل لإنتاج غذائي يتسم بالمرونة والفاعلية، ومناقشة قضايا الأغذية والزراعة في ظل تحديات شح المياه وإداراتها المتكاملة. وحذرت في المقابل من وقوع كارثة غذائية عالمية.

جاء ذلك فيما تنعقد، الثلاثاء، الدورة الـ 43 للمؤتمر العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، تحت عنوان: «إنتاج أفضل، وتغذية أفضل، وبيئة أفضل، وحياة أفضل»، حيث يناقش عدداً من القضايا الهامة، بما يشمل دور التجارة في تأمين الأغذية المتنوعة لضمان الأمن الغذائي العالمي في أوقات الأزمات، ويسلط المؤتمر الضوء على التغيرات المناخية وأسعار الموارد الغذائية. فضلاً عن تعزيز وتطوير الابتكارات التكنولوجية والرقمية في المجالات الزراعية، بما يحقق أهداف التنمية المستدامة.

وبحث المهندس منصور المشيطي، نائب وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي، لدى لقائه رئيس الصندوق الدولي للتنمية الزراعية الدكتور ألفارو لاريو على هامش المؤتمر، أوجه التعاون المشتركة بين المملكة والصندوق، وتعزيز سبل التعاون بين الجانبين وفق رؤية المملكة 2030.

المهندس منصور المشيطي نائب وزير البيئة السعودي لدى لقائه الدكتور ألفارو لاريو رئيس الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (الشرق الأوسط)

وقطعت السعودية بالمضي قدماً لتعزيز البحث في هذه المجالات ذات الصلة، مع استخدام التقنيات المتطورة، لتذليل العقبات والصعاب وتحقيق الأهداف المشتركة مع المنظمة الدولية. وشدد نائب وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي على استمرار بلاده في دعم جهود «الفاو» لتحقيق الأمن المائي الغذائي ومكافحة الجوع والفقر على المستويات المحلية والإقليمية والدولية كافة.

وأوضح المشيطي، في كلمة ألقاها الثلاثاء في الدورة الـ43، أن بلاده تولي مكونات النظم الزراعية والغذائية والقضايا المتعلقة بها أهمية بالغة في سياساتها واستراتيجياتها الوطنية، وتؤمن من واقع مسؤولياتها وعضويتها في المنظمة بأهمية العمل بالتعاون مع المنظمات والمؤسسات الأهلية الإقليمية والدولية لتحقيق الأهداف المشتركة.

ولفت إلى أن بلاده اعتمدت الكثير من الاستراتيجيات والمبادرات والبرامج لتعزيز التنمية الزراعية المستدامة، ورفع كفاءة إدارة الموارد المائية والحفاظ على الموارد الطبيعية والبيئية، مشيرا إلى أن لدى المملكة عدة استراتيجيات مهمة في هذا الشأن، حيث تبنى صندوق التنمية الزراعي سياسات إقراض تعتمد على دعم التقنيات الحديثة.

ووفق المشيطي، فإن صندوق التنمية الزراعي نفذ إقراضا يتجاوز 70 في المائة من التكاليف الرأسمالية للمشاريع الزراعية، مؤكداً أن نسبة الإقراض قفزت من 500 مليون ريال (133.3 مليون دولار) في عام 2015، لتصل إلى 7 مليارات ريال (1.8 مليار دولار) في 2022، ومشيرا إلى أن القطاع الزراعي بالمملكة شهد نموا في الاستثمارات الزراعية.

وعدّد حزمة من الإنجازات التي حققها القطاع الزراعي السعودي، انعكست على قيمة الناتج المحلي الزراعي ليصل إلى 100 مليار ريال (26.6 مليار دولار) في عام 2022، محققاً أعلى مساهمة له في تاريخه، فيما سجلت المملكة نسبا عالية من الاكتفاء الذاتي في العديد من المحاصيل الزراعية، خاصة التي تعتمد على التقنيات الحديثة، لاعتمادها على الإدارة المتكاملة للمياه، والتي أسهمت في خفض الاستهلاك الزراعي من 86 في المائة إلى أقل من 70 في المائة.

السعودية تولي مكونات النظم الزراعية والغذائية والقضايا المتعلقة بها أهمية بالغة في سياساتها واستراتيجياتها الوطنية

المهندس منصور المشيطي

وأشار نائب وزير البيئة والمياه والزراعة إلى أن السعودية اعتمدت كثيراً من الاستراتيجيات والمبادرات والبرامج لتعزيز التنمية الزراعية المستدامة، ورفع كفاءة إدارة الموارد المائية والحفاظ على الموارد الطبيعية والبيئية، ولدى المملكة عدة استراتيجيات مهمة في هذا الشأن، كما تبنّى صندوق التنمية الزراعي سياسات إقراض تعتمد على دعم التقنيات الحديثة، بإقراض يتجاوز 70 في المائة من التكاليف الرأسمالية للمشاريع الزراعية، مؤكداً أن نسبة الإقراض قفزت من 500 مليون ريال في عام 2015م، لتصل إلى 7 مليارات ريال في 2022م.

وأوضح المشيطي أن القطاع الزراعي بالمملكة شهد نمواً في الاستثمارات الزراعية وحقق تطوراً ملحوظاً انعكس على قيمة الناتج المحلي الزراعي ليصل إلى 100 مليار ريال في عام 2022م، مسجلاً أعلى مساهمة له في تاريخه، كما حققت المملكة نسباً عالية من الاكتفاء الذاتي في كثير من المحاصيل الزراعية، خصوصاً التي تعتمد على التقنيات الحديثة، لاعتمادها على الإدارة المتكاملة للمياه، التي أسهمت في خفض الاستهلاك الزراعي من 86 في المائة إلى أقل من 70 في المائة.

كما التقى المهندس المشيطي على هامش المؤتمر، رئيس الصندوق الدولي للتنمية الزراعية الدكتور الفارو لاريو، وناقش خلال اللقاء أوجه التعاون المشتركة بين المملكة والصندوق، وتعزيز سبل التعاون بين الجانبين وفق رؤية المملكة 2030م.


مقالات ذات صلة

توقيع اتفاقيات لدعم استدامة المنظومة الزراعية في السعودية

الاقتصاد وزير البيئة والمياه والزراعة يفتتح المعرض الزراعي السعودي في الرياض (الشرق الأوسط)

توقيع اتفاقيات لدعم استدامة المنظومة الزراعية في السعودية

شهد المعرض الزراعي السعودي في نسخته الجديدة توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم بين عدد من الجهات في القطاع الحكومي وشبه الحكومي والقطاع الخاص.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي فلسطينيون ينتظرون الطعام من أحد المطاعم الخيرية في دير البلح وسط قطاع غزة أمس (رويترز)

برنامج الأغذية العالمي يوقف المساعدات لنصف مليون شخص في غزة

أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، اليوم (الاثنين)، أنه سيوقف تقديم المساعدات الشهرية لنحو 500 ألف شخص في قطاع غزة بسبب نقص التمويل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد عمال يفرزون القمح قبل تعبئته في أكياس داخل ساحة سوق لجنة تسويق المنتجات الزراعية في ضواحي أحمد آباد بالهند (رويترز)

مخاطر المناخ واضطرابات الشحن تهدد بتسارع تضخم أسعار الغذاء العالمية حتى 2027

تتجه أسعار الغذاء العالمية إلى تسارع جديد خلال الأشهر المقبلة، مع توقعات باستمرار الضغوط التضخمية حتى عام 2027، في ظل اضطرابات الشحن المرتبطة بالحروب.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة وجاكرتا)
المشرق العربي متظاهرون في مدينة الباب شمال سوريا يغلقون الاثنين طريقاً بإطارات مشتعلة احتجاجاً على ارتفاع أسعار الوقود 14 سبتمبر (أ.ف.ب)

البنزين المغشوش وغضب «القطيع» يطيح برئيس «السورية للبترول»

أصدر الرئيس الشرع المرسوم الرئاسي بتعيين المهندس ماهر خليل الحسن رئيساً للشركة السورية للبترول بعد الأزمات التشغيلية والإدارية التي ضربت قطاع المحروقات

منصور حسين (دمشق)
الاقتصاد جانب من حضور المعرض الزراعي السعودي 2025 (الشرق الأوسط)

غداً... انطلاق المعرض الزراعي السعودي 2026 بمشاركة أكثر من 330 عارضاً

تنطلق الاثنين في العاصمة الرياض فعاليات النسخة الثالثة والأربعين من «المعرض الزراعي السعودي 2026»، التي تستمر حتى 22 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الأنشطة غير النفطية تعزز قدرة السعودية على مواجهة الصدمات

طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)
طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)
TT

الأنشطة غير النفطية تعزز قدرة السعودية على مواجهة الصدمات

طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)
طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)

أفاد «صندوق النقد الدولي» بأن الاقتصاد السعودي يتمتع بقدرة على مواجهة الاضطرابات الإقليمية، بفضل مرونة أنشطته غير النفطية، واستمرار الاستثمارات، وتوافر هوامش مالية مريحة.

ورغم توقع انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 3.3 في المائة في 2026، نتيجة تراجع النشاط الهيدروكربوني خلال النصف الأول من العام، يرجح الصندوق انتعاشه بنسبة 7.9 في المائة في 2027، مع عودة إنتاج الطاقة إلى مستوياته الطبيعية والتعافي التدريجي لحركة التجارة والملاحة.

وفي السياق ذاته، سجل قطاع السياحة السعودي أقل تراجع في إشغال الفنادق بين الدول المتأثرة مباشرة بالتوترات الإقليمية، ما يعكس استمرار قدرته على التكيف مع تداعيات الأزمة.

إقليمياً، توقع الصندوق انكماش اقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان بنسبة 1.3 في المائة في 2026، يعقبه نمو بنسبة 6.6 في المائة في 2027، رهناً بانحسار الصراع مطلع العام المقبل والتعافي التدريجي لحركة التجارة.


طلبات إعانة البطالة الأميركية قرب أدنى مستوياتها في 57 عاماً

لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)
لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)
TT

طلبات إعانة البطالة الأميركية قرب أدنى مستوياتها في 57 عاماً

لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)
لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)

انخفض عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي إلى قرب أدنى مستوياتها في 57 عاماً، وسط استمرار انخفاض عمليات التسريح؛ مما يشير إلى تحسن نمو الوظائف في أكتوبر (تشرين الأول) الحالي بعد الأداء الضعيف في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وأظهر تقرير أسبوعي صادر عن وزارة العمل الأميركية، الخميس، أن سوق العمل لا تزال متماسكة، وأنها لم تتأثر حتى الآن بصورة ملموسة بصدمة ارتفاع أسعار النفط الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

ويعزو اقتصاديون هذه المتانة إلى قوة أرباح الشركات واستمرار الطلب المحلي، إلى جانب تقلص حجم القوى العاملة بفعل التقاعد وتشديد إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، القيود على الهجرة؛ مما يدفع بالشركات إلى الاحتفاظ بموظفيها. لكنهم يحذرون بأن تشديد الأوضاع المالية، وارتفاع أسعار الفائدة؛ نتيجة استمرار الصراع في الشرق الأوسط، قد يضغطان على سوق العمل العام المقبل.

وقال كريستوفر روبكي، كبير الاقتصاديين لدى شركة «إف دبليو دي بوندز» للأبحاث والاستشارات الاقتصادية، إن سياسات إدارة ترمب المتعلقة بالهجرة «ربما زادت من صعوبة العثور على العمالة اللازمة لدى الشركات؛ مما يدفع بها إلى التمسك بموظفيها الحاليين»، مضيفاً أن العمال أصبحوا فجأة «لا يمكن الاستغناء عنهم» في قطاعات كثيرة.

عمال بناء في شيكاغو (أ.ب)

وانخفضت الطلبات الأولية للحصول على الإعانات الحكومية للبطالة بمقدار 6 آلاف طلب إلى 194 ألفاً، بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في 17 أكتوبر الحالي، مقارنة بتوقعات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم عند 200 ألف طلب. وهذه هي سادس مرة على التوالي تبقى فيها الطلبات عند 200 ألف أو أقل.

ويقترب العدد من مستوى 189 ألف طلب المسجل في منتصف يوليو (تموز) الماضي، وهو الأدنى منذ عام 1969.

كما تراجع متوسط الطلبات الجديدة لأربعة أسابيع، الذي يُعد مؤشراً أكبر استقراراً لاتجاهات سوق العمل، بمقدار ألف طلب؛ إلى مستوى قياسي منخفض بلغ 197 ألفاً و750 طلباً.

وتغطي البيانات المدة التي أجرت فيها الحكومة مسحها للمنشآت بغرض إعداد تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر أكتوبر. ويشير انخفاض متوسط الطلبات بين فترتي المسح لشهري سبتمبر الماضي وأكتوبر الحالي إلى احتمال تحسن نمو الوظائف هذا الشهر.

وكان الاقتصاد الأميركي قد أضاف 29 ألف وظيفة في سبتمبر الماضي، بعد زيادة بلغت 133 ألفاً في أغسطس. ويرى اقتصاديون أن سوق العمل لا تزال تمر بمرحلة تتسم بضعف التوظيف وانخفاض التسريح، فيما حدّت حالةُ عدم اليقين الناجمة عن الحرب والرسوم الجمركية على الواردات من وتيرة التوظيف.

ولم تشهد الأسواق المالية تغيراً يُذكر عقب صدور البيانات.

التوظيف لا يزال ضعيفاً

وأظهر التقرير ارتفاع عدد المستفيدين من إعانات البطالة المستمرة، الذين يواصلون تلقي المساعدات بعد الأسبوع الأول، بمقدار 25 ألفاً إلى 1.728 مليون شخص، بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في 10 أكتوبر الحالي، رغم بقاء العدد عند مستوى منخفض نسبياً.

ولا يشمل هذا المؤشر الخريجين الجامعيين الجدد وغيرهم ممن لا يستوفون شروط الحصول على الإعانات بسبب محدودية تاريخهم الوظيفي. كما قد يؤدي استنفاد بعض العاطلين مدة استحقاق الإعانة، التي تصل إلى 26 أسبوعاً في معظم الولايات، إلى إبقاء عدد المطالبات المستمرة منخفضاً.

وبلغ متوسط مدة البطالة 11.5 أسبوع في سبتمبر الماضي، مقترباً من أعلى مستوى له في 4 سنوات ونصف السنة. ومع ذلك؛ فإن معدل البطالة البالغ 4.2 في المائة خلال سبتمبر يشير إلى أن سوق العمل لا تمثل حالياً مصدراً رئيسياً للضغوط التضخمية.

وقال اقتصاديون إن هذه الأوضاع تقلل حاجة «مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)» إلى تشديد السياسة النقدية بقوة لمواجهة تداعيات التضخم الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط.

وكان «البنك المركزي الأميركي» قد رفع سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة في سبتمبر الماضي بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق يتراوح بين 3.75 و4 في المائة.

ويتوقع الاقتصاديون أن يُبقي «المجلس» أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأسبوع المقبل، قبل أن يعاود رفع تكاليف الاقتراض في ديسمبر المقبل.

وقال كارل واينبرغ، كبير الاقتصاديين لدى شركة الاستشارات «هاي فريكونسي إيكونوميكس»، إن «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» يملك هامشاً للتحرك ورفع أسعار الفائدة الأسبوع المقبل إذا رأى أن تشديد السياسة النقدية ضروري لتهدئة الطلب وإتاحة طاقة فائضة في الاقتصاد، بما يضمن عودة التضخم إلى مستهدفه، مضيفاً أن «المجلس» قد حقق هدفه المتعلق بالتوظيف بوضوح.


الذهب يهبط لأدنى مستوى في أكثر من شهرين... والفضة تتراجع بنحو 5 %

صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)
صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)
TT

الذهب يهبط لأدنى مستوى في أكثر من شهرين... والفضة تتراجع بنحو 5 %

صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)
صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب والفضة، الخميس، مع تصاعد المخاوف من التضخم بفعل ارتفاع أسعار النفط، ما عزّز التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وسط ترقب المستثمرين اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، الأسبوع المقبل.

وفي أحدث التعاملات، تراجع الذهب بنحو 2 في المائة إلى 4063.86 دولار للأوقية، في حين هبطت الفضة بنحو 5 في المائة إلى 55.17 دولار للأوقية.

كان الذهب قد تراجع في المعاملات الفورية 1.4 في المائة إلى 4084.25 دولار للأوقية، بحلول الساعة 13:11 بتوقيت غرينتش، بعدما سجل أدنى مستوى له منذ الرابع من أغسطس (آب) الماضي، في وقت سابق من الجلسة. كما هبطت العقود الأميركية الآجلة للذهب، تسليم ديسمبر (كانون الأول)، 1.2 في المائة إلى 4100.30 دولار للأوقية.

وجاء تراجع المعدنين النفيسين مع صعود أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ مايو (أيار) الماضي، على أثر هجمات جديدة للحوثيين في السعودية، ما أثار مخاوف من اتساع نطاق التصعيد في الشرق الأوسط وزيادة الضغوط التضخمية.

قال ديفيد ميغر، مدير تداول المعادن لدى «هاي ريدج فيوتشرز»، إن ارتفاع أسعار الطاقة أدى إلى تنامي المخاوف بشأن الضغوط التضخمية، وهو ما عزز القلق من احتمال مواصلة مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي رفع أسعار الفائدة.

وعلى الرغم من أن الذهب يُعد تقليدياً أداة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلّص جاذبيته؛ نظراً إلى أنه لا يدر عائداً.

وتعززت التوقعات بتشديد السياسة النقدية بعدما جاءت بيانات التضخم الاستهلاكي والإنتاجي في الولايات المتحدة، الأسبوع الماضي، أعلى من المتوقع، رغم استمرار التوقعات بأن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير، خلال اجتماعه المقرر يوميْ 27 و28 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

وتُظهر أداة «فيد ووتش»، التابعة لمجموعة «سي إم إي»، أن المتعاملين يُسعّرون احتمالاً يبلغ 86 في المائة لرفع أسعار الفائدة في ديسمبر. كما يترقب المستثمرون بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركية، المقرر صدورها في 29 أكتوبر؛ بحثاً عن مؤشرات إضافية بشأن مسار السياسة النقدية.