المصابون بـ«كوفيد طويل الأمد» أكثر عرضة لأمراض القلب

تتهددهم أخطار الإصابة بجلطة رئوية والرجفان الأذيني

المصابون بـ«كوفيد طويل الأمد» أكثر عرضة لأمراض القلب
TT

المصابون بـ«كوفيد طويل الأمد» أكثر عرضة لأمراض القلب

المصابون بـ«كوفيد طويل الأمد» أكثر عرضة لأمراض القلب

بعد أكثر من ثلاث سنوات من انتشار جائحة «كوفيد - 19»، التي أصيب فيها ملايين الناس حول العالم بفيروس كورونا مرة واحدة أو أكثر، بدا من الواضح الآن أن هذه العدوى يمكن أن يكون لها تأثيرات طويلة الأمد على نظام القلب والأوعية الدموية خاصة بين الأشخاص الذين ليس لديهم مؤشرات سابقة على الإصابة بأمراض القلب.

القلب و«كوفيد»

وظهر أن حتى الإصابة الخفيفة بفيروس «سارس كوف 2» الفيروس الذي يسبب «كوفيد - 19» قد تزيد من خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية أو قصور في القلب لمدة تصل إلى عام بعد التعافي من العدوى.

وكانت دراسة نشرت في مجلة الجمعية الطبية الأميركية JAMA Network في 3 مارس (آذار) 2023 كشفت عن ارتفاع مخاطر حدوث مضاعفات قلبية إضافية لدى الأشخاص الذين يعانون من حالات ما بعد كوفيدpost - COVID conditions (PCC) والمعروفة باسم «كوفيد طويل الأمد». وعند المقارنة مع الأشخاص الذين لم يتم تشخيصهم بحالات ما بعد «كوفيد»، كان الأشخاص المصابون بـتلك الحالات أكثر عرضة بنسبة 3.5 مرة للإصابة لاحقاً بجلطة دموية في الرئة وأكثر عرضة للإصابة بمشكلة في ضربات القلب مثل الرجفان الأذيني بأكثر من الضعف. وبالإضافة إلى ذلك فإن مخاطر الإصابة بالسكتة الدماغية ومرض الشريان التاجي وفشل القلب كانت أكثر شيوعاً تقريباً لدى الأشخاص المصابين بحالات «ما بعد كوفيد».

الأشخاص الذين يعانون من حالات "ما بعد كوفيد" ترتفع لديهم مخاطر حدوث مضاعفات قلبية إضافية

ويعاني نحو 10 إلى 13 في المائة من الأشخاص المصابين بـ«كوفيد - 19» من الأعراض المزمنة والمنهكة والمعروفة باسم حالات «ما بعد كوفيد» المعروف أيضاً باسم «كوفيد طويل الأمد». وتعرف الحالة بأنها مشاكل صحية جديدة أو عائدة أو مستمرة تحدث أو تستمر لمدة أربعة أسابيع أو أكثر بعد الإصابة حيث قد تشمل الأعراض التعب والسعال وألم المفاصل والحلق والصدر وفقدان التذوق أو الشم وضيق التنفس وضباب الدماغ والاكتئاب.

وتظهر الأبحاث الجديدة أن التطعيم ضد «كوفيد» يمكن أن يقلل بشكل كبير من مخاطر الإصابة بأمراض القلب الخطيرة بما في ذلك النوبات القلبية والسكتة الدماغية والوفاة من أمراض القلب في الأشخاص المصابين كما يقول طبيب القلب الدكتور سي مايكل جيبسون أستاذ الطب في كلية الطب بجامعة هارفارد. ويضيف أن فوائد التطعيم تظهر بشكل أكثر وضوحاً لدى كبار السن الذين يواجهون أعلى مخاطر الإصابة بأمراض القلب.

وجاءت نتائج الدراسة المذكورة من تدقيق حالات أكثر من 1.9 مليون شخص في الولايات المتحدة تتراوح أعمارهم بين 18 و90 عاماً أصيبوا بعدوى «كوفيد - 19». وظهر أن حتى التطعيم الجزئي كان مرتبطاً بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب.

التهاب عضلة القلب

التهاب عضلة القلب حالة نادرة يمكن أن تنشأ بعد الإصابة بعدوى فيروسية بما في ذلك «إنفلونزا» المعدة أو نزلات البرد أو «كوفيد - 19» على الرغم من أن التهاب عضلة القلب الخفيف قد يمر دون أن يلاحظه أحد فإن الحالات الأكثر خطورة يمكن أن تسبب قصوراً حاداً في القلب واضطرابات في نظم القلب.

وقد أشارت التقارير الواردة من جميع أنحاء العالم بما في ذلك مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها إلى احتمال زيادة خطر الإصابة بالتهاب عضلة القلب بعد تلقي لقاح «كورونا» الذي تصنعه شركتا «فايزر» أو «موديرنا». ومع ذلك فإن خطر الإصابة بالتهاب عضلة القلب يكون أعلى بشكل كبير بعد الإصابة بفيروس كوفيد مقارنة بالأسابيع التي تلي تلقي اللقاح وفقاً لتحليل ما يقرب من 43 مليون شخص في إنجلترا ونُشرت نتائجه في 6 سبتمبر 2022 في مجلة سيركوليشن Circulation

وعن فترة وطول فترة التعافي من آثار «كوفيد» أظهرت دراسة سكانية أنه على الرغم من الانخفاض في شدة الأعراض والضعف الصحي بمرور الوقت فإن ما يصل إلى 18 في المائة من الأفراد المصابين بفيروس «سارس كوف 2» قد تأثروا بحالة ما بعد «كوفيد - 19» بعد 24 شهراً من الإصابة. وتشير الدلائل إلى زيادة خطر الأعراض مقارنة بالأفراد الذين لم يصابوا بعدوى على الرغم من الجدل حول تعريف الحالة وسببها وما يعنيه «التعافي»، ففي دراسة نشرت في 31 مايو (أيار) 2023 في المجلة الطبية البريطانية BMJ برئاسة عالمة الأوبئة تالا بلوز من معهد علم الأوبئة والإحصاء الحيوي والوقاية جامعة زيوريخ في سويسرا أجريت على 1106 أشخاص، أن ما يقرب من 23 في المائة ما زالوا يعانون من الأعراض بعد ستة أشهر وانخفضوا إلى حوالي 19 في المائة بعد عام واحد و 17 في المائة بعد عامين وأن ثلث الأشخاص الذين ظهرت عليهم الأعراض بعد ستة أشهر لم يعودوا يعانون منها بعد تسعة أشهر.

أما عوامل الخطر لهذه الحالات فتشمل كونك أنثى والتقدم في السن وارتفاع مؤشر كتلة الجسم والتدخين والإصابة بالربو أو مرض السكري والإصابة بعدوى شديده من «كوفيد - 19». وأكدت الدراسة على أن التطعيم يقلل من تلك المخاطر، كما أن دواء السكري «ميتفورمين» ومضاد الفيروسات «باكسلوفيد» يبشران بالوقاية من «كوفيد» لفترة طويلة إذا تم إعطاؤهما خلال المرحلة الحادة.


مقالات ذات صلة

لماذا نشعر بالنعاس بعد الغداء؟ وما علاقته بنوعية الطعام؟

يوميات الشرق الشعور بالنعاس بعد تناول الوجبات أمر شائع (بكسباي)

لماذا نشعر بالنعاس بعد الغداء؟ وما علاقته بنوعية الطعام؟

الشعور بالنعاس بعد تناول الوجبات أمر شائع لدى العديد من الأشخاص، ويرتبط النعاس بعد الغداء على وجه الخصوص بانخفاض اليقظة الطبيعي بعد الظهر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك أطباء وممرضات يرتدون معدات الوقاية الشخصية يقومون برعاية مريض على جهاز التنفس الصناعي بوحدة العناية المركزة بمستشفى سانت لازلو الذي يعالج مرضى كورونا في بودابست 13 ديسمبر 2021 (أ.ب)

أبرز أطباء أميركا يقدّمون توصيات بشأن تطعيمات الإنفلونزا وكورونا

حثت أبرز المؤسسات الطبية في الولايات المتحدة السكان على الحصول على اللقاحات المحدَّثة ضد الإنفلونزا وكورونا، الخريف المقبل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الإرهاق العضلي بعد التمارين الشاقة قد يؤدي إلى ارتجاف مؤقت في العضلات (بكسلز)

لماذا ترتجف عضلاتك بعد تمرين شاق؟

قد يلاحظ البعض بعد الانتهاء من تمرين رياضي شاق أن عضلات الساقين أو الذراعين بدأت ترتجف بصورة لا إرادية خصوصاً بعد رفع أوزان ثقيلة أو أداء عدد كبير من التكرارات.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك ينصح الخبراء بتناول النساء مأكولات غنية بالحديد خصوصاً في عمر الأربعين مثل المشمش (أرشيفية - أ.ف.ب)

كيف تتغير احتياجاتنا الغذائية مع التقدم في العمر؟

تتغير احتياجات الجسم من الطاقة والعناصر الغذائية مع التقدم بالعمر إذ تقل كفاءة الجهاز الهضمي في امتصاص العناصر الغذائية فكيف نتكيف مع ذلك؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الفستق قد يساعد على تحسين صحة الأوعية الدموية وخفض ضغط الدم (أ.ف.ب)

ماذا يحدث لضغط الدم عند تناول الفستق يومياً؟

إذا كنت ترغب في اتباع نظام غذائي صحي للتحكم في ارتفاع ضغط الدم، فإن إضافة الفستق لهذا النظام يعد قراراً ممتازاً.

«الشرق الأوسط» (لندن)

يخفض الوزن دون فقدان العضلات والشهية... دواء جديد يثير اهتمام العلماء

يثبط الدواء إنزيمات تشارك في إنتاج الدهون بما فيها الدهون الثلاثية (بكسلز)
يثبط الدواء إنزيمات تشارك في إنتاج الدهون بما فيها الدهون الثلاثية (بكسلز)
TT

يخفض الوزن دون فقدان العضلات والشهية... دواء جديد يثير اهتمام العلماء

يثبط الدواء إنزيمات تشارك في إنتاج الدهون بما فيها الدهون الثلاثية (بكسلز)
يثبط الدواء إنزيمات تشارك في إنتاج الدهون بما فيها الدهون الثلاثية (بكسلز)

حدّد فريق من الباحثين، بقيادة علماء بجامعة كاليفورنيا في بيركلي، دواء يُتناول عن طريق الفم يعود اكتشافه إلى عقود مضت، وتمكّن من تحقيق خسارة كبيرة في الوزن لدى فئران تعاني السمنة.

وبدلاً من كبح الشهية، يبدو أن الدواء يعزز إنفاق الجسم للطاقة، وفقاً لدراسة نُشرت في مجلة «ساينس أدفانسز» (Science Advances).، ونقلته شبكة «فوكس نيوز».

وأدّى الجزيء، المعروف باسم «TOFA»، إلى خفض وزن الفئران بنحو 18 في المائة في المتوسط، من دون تغيير كمية الطعام التي تناولتها أو التسبب في فقدان كبير من الكتلة الخالية من الدهون.

الحفاظ على العضلات تحدٍّ أثناء خسارة الوزن

وفي حين يمكن لأدوية إنقاص الوزن القابلة للحقن، مثل «أوزمبيك» و«ويغوفي» و«مونجارو»، أن تحقق خسارة كبيرة في الوزن، فإن جزءاً من تأثيرها يعود إلى تقليل كمية الطعام المتناولة. وقد يعاني بعض المرضى آثاراً جانبية في الجهاز الهضمي، إضافة إلى فقدان جزء من الكتلة الخالية من الدهون.

كما أظهرت دراسات أن الأشخاص قد يستعيدون جزءاً كبيراً من الوزن بعد التوقف عن العلاج.

وقالت الدكتورة ليزلي بريستاس، وهي جرّاحة متخصصة في جراحات السمنة ومالكة مركز «Best Life Bariatrics and Medical Weight Loss» في شمال شرقي ولاية أوهايو، لـ«فوكس نيوز »، إن الحفاظ على الكتلة العضلية خلال خسارة الوزن لا يزال من أكبر التحديات السريرية في طب السمنة.

وأضافت: «الكتلة العضلية مهمة جداً لقدرتنا على أداء وظائفنا خلال اليوم، كما تساعد في مواجهة آثار التقدُّم في العمر».

وتابعت: «بناء العضلات أمر صعب للغاية ويستغرق وقتاً طويلاً. لذلك، إذا تمكّنّا من تجنب فقدان العضلات أثناء خسارة الوزن، فسيكون ذلك أفضل بكثير».

كيف يعمل مركب داخل الخلايا؟

بدلاً من استهداف الشهية بشكل أساسي، يعمل مركّب «TOFA» داخل الخلايا، وفقاً للباحثين.

ويثبط المركّب إنزيمات تشارك في إنتاج الدهون، بما فيها الدهون الثلاثية، وفي الوقت نفسه ينشّط مستقبلات خلوية تحفّز الجينات المرتبطة بحرق الدهون وإنتاج الطاقة.

وأحرقت الفئران التي تلقت المركّب ما يصل إلى 18 في المائة من الطاقة الإضافية في ظروف درجة حرارة الغرفة والظروف الدافئة بشكل طفيف، من دون أن تصبح أقل نشاطاً أو تعاني ارتفاعاً خطيراً في درجة حرارة الجسم.

نتائج أفضل عند دمجه مع حقن التخسيس

وعندما جمع الباحثون مركّب TOFA مع حقن التخسيس مثل «أوزمبيك» و«ويغوفي»، أدّت العلاجات المركبة إلى انخفاض أكبر في وزن الجسم، إلى جانب تحسن مستويات سكر الدم والإنسولين والدهون الثلاثية، مقارنة باستخدام أي من الدواءين بمفرده.

كما حافظت الفئران التي عولجت بـ«TOFA» على أوزان قريبة من أوزان الفئران في المجموعة الضابطة بعد انتهاء العلاج، بينما بدأت الفئران التي سبق أن تلقت «سيماغلوتايد» الموجود في استعادة الوزن بسرعة.

لكن بريستاس حذرت من افتراض أن دواءً واحداً يمكنه منع زيادة الوزن بعد انتهاء العلاج بشكل دائم.

وقالت: «السمنة معقدة للغاية. فلا توجد آلية واحدة يكتسب الجميع الوزن من خلالها، ولا حتى آلية واحدة يكتسب بها الشخص نفسه الوزن. هناك كثير من العوامل المتداخلة».

وأشارت إلى أن الجسم قد يتعامل مع الوزن الزائد باعتباره الوزن الذي يفترض أن يحافظ عليه، موضحة أن «نقطة ضبط» الوزن في الجسم قد تدفعه إلى محاولة العودة إلى الوزن السابق بعد التوقف المفاجئ عن الدواء.

المركّب أظهر نتائج واعدة للكبد الدهني

أظهر المركّب أيضاً نتائج واعدة في نماذج من الفئران المصابة بالتهاب الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي (MASH)، وهو أحد أشكال مرض الكبد الدهني.

وأظهرت الفئران التي تلقت «TOFA» انخفاضاً في كمية الدهون في الكبد، والالتهاب، والتليف أو التندب.

وحقّق المركّب هذه الفوائد في الكبد من دون زيادة مستويات الدهون الثلاثية في الدم، وفقاً للباحثين.

وأشار الباحثون إلى أن بعض الأدوية المشابهة التي تستهدف عمليات الأيض تسببت في ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية، ما أثار مخاوف محتملة تتعلق بصحة القلب والأوعية الدموية ومشكلات صحية أخرى، وعقّد عملية تطويرها.

الدراسة أُجريت على فئران ذكور فقط

أكد مؤلفو الدراسة أن جميع التجارب التي أجريت على الحيوانات شملت فئراناً ذكوراً، ما يعني أن الدراسات المستقبلية ستحتاج إلى تحديد ما إذا كان المركّب يحقق النتائج نفسها لدى الإناث.

كما أن الدواء لم يُختبر بعد على البشر، ولذلك لا يعرف الباحثون حتى الآن الجرعة المناسبة، أو مدى سلامة استخدامه لفترات طويلة، أو ما إذا كان يمكن أن يسبب سمّية غير واضحة أو مشكلات صحية أخرى.

وشددت بريستاس على ضرورة التعامل بحذر مع النتائج الأولية التي ظهرت لدى الفئران، خصوصاً عند مقارنتها بالآثار الجانبية المحتملة لدى البشر.

وقالت: «إذا بدا الأمر أفضل من أن يكون حقيقياً، فمن المحتمل أنه أفضل من أن يكون حقيقياً».

وأضافت: «عندما نتحدث عن التلاعب بعمليات تصنيع الدهون أو معالجتها داخل أجسامنا، فإن الأمر معقد. وقد تكون هناك تأثيرات لاحقة لا نريدها. ولهذا لا يمكننا أن نتحمس أكثر من اللازم».

ومع ذلك، قالت الخبيرة إن هذا العلاج قد يفيد البشر في المستقبل، سواء بمفرده أو إلى جانب علاج آخر.


5 علامات على ساقيك قد تشير إلى ضعف الدورة الدموية

5 علامات قد تظهر على الساقين وتشير إلى ضعف الدورة الدموية (بكسلز)
5 علامات قد تظهر على الساقين وتشير إلى ضعف الدورة الدموية (بكسلز)
TT

5 علامات على ساقيك قد تشير إلى ضعف الدورة الدموية

5 علامات قد تظهر على الساقين وتشير إلى ضعف الدورة الدموية (بكسلز)
5 علامات قد تظهر على الساقين وتشير إلى ضعف الدورة الدموية (بكسلز)

قد لا تكون برودة الساقين أو الشعور بالتنميل مجرد أعراض عابرة، ففي بعض الحالات قد تشير هذه العلامات إلى أن الدم لا يصل إلى الساقين والقدمين بصورة كافية. وتظهر مشكلات الدورة الدموية أحياناً من خلال تغيرات بسيطة في الجلد أو الألم أثناء الحركة، وقد تصبح أكثر وضوحاً مع مرور الوقت.

ولا تعني هذه الأعراض بالضرورة وجود مشكلة في الأوعية الدموية، إذ يمكن أن تنتج عن أسباب صحية مختلفة. لكن ملاحظتها، خصوصاً إذا تكررت أو ازدادت حدتها، تستدعي الانتباه واستشارة الطبيب لتحديد السبب.

وفيما يلي، 5 علامات قد تظهر على الساقين وتشير إلى ضعف الدورة الدموية، ومتى تستدعي الأعراض تقييماً طبياً سريعاً.

1- برودة الساقين والقدمين

قد تكون برودة الساقين والقدمين، خصوصاً عندما تكون مستمرة أو غير معتادة، من العلامات التي ترافق ضعف تدفق الدم إلى الأطراف. ويصبح الأمر أكثر أهمية إذا كانت البرودة مصحوبة بتغيرات أخرى مثل تغير لون الجلد أو الألم أو التنميل.

2- التنميل أو الوخز

يمكن أن يظهر ضعف تدفق الدم على شكل تنميل أو وخز في الساقين أو القدمين. وقد يشعر الشخص أيضاً بما يشبه «الدبابيس والإبر»، خصوصاً إذا استمر الإحساس أو تكرر من دون سبب واضح.

لكن التنميل له أسباب عديدة، منها مشكلات الأعصاب وبعض الحالات الصحية الأخرى، لذلك لا يمكن اعتباره بمفرده دليلاً على ضعف الدورة الدموية.

3- تغير لون الجلد

قد تؤدي مشكلات تدفق الدم إلى تغيرات في لون الجلد في الساقين أو القدمين. ويمكن أن يظهر الجلد شاحباً أو مائلاً إلى الزرقة، وفي بعض الحالات قد تبدو الساق بلون مختلف عن المعتاد.

وتزداد أهمية هذه العلامة عندما تظهر إلى جانب برودة الطرف أو الألم أو التنميل.

4- الألم في الساق عند المشي

يُعد الألم أو التقلص في عضلات الساق أثناء المشي من العلامات التي يمكن أن ترتبط بضعف تدفق الدم إلى العضلات. وقد يظهر الألم بعد المشي لمسافة معينة ويتحسن عند التوقف والراحة.

ويُعرف هذا النمط من الألم باسم «العرج المتقطع»، وقد يرتبط في بعض الحالات بمرض الشرايين المحيطية، الذي يحدث عندما تضيق الشرايين التي تنقل الدم إلى الأطراف.

5- بطء التئام الجروح

إذا استغرقت الجروح أو الخدوش في الساقين والقدمين وقتاً أطول من المعتاد للالتئام، فقد يكون ذلك من العلامات التي تستدعي الانتباه، خصوصاً لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل خطر لمشكلات الأوعية الدموية.

ويحتاج الجرح الذي لا يلتئم أو يستمر لفترة طويلة إلى تقييم طبي، لأن بطء الالتئام قد يكون له أسباب متعددة، وليس ضعف الدورة الدموية وحده.

متى تحتاج إلى تقييم طبي؟

ظهور هذه الأعراض بشكل مفاجئ أو شديد يستدعي عدم تجاهلها، وخصوصاً إذا رافقها تورم واضح أو ألم شديد أو تغير مفاجئ في لون الساق.

وفي مثل هذه الحالات، يُنصح بطلب تقييم طبي سريع لتحديد السبب واستبعاد المشكلات التي تحتاج إلى علاج عاجل.


أبرز أطباء أميركا يقدّمون توصيات بشأن تطعيمات الإنفلونزا وكورونا

أطباء وممرضات يرتدون معدات الوقاية الشخصية يقومون برعاية مريض على جهاز التنفس الصناعي بوحدة العناية المركزة بمستشفى سانت لازلو الذي يعالج مرضى كورونا في بودابست 13 ديسمبر 2021 (أ.ب)
أطباء وممرضات يرتدون معدات الوقاية الشخصية يقومون برعاية مريض على جهاز التنفس الصناعي بوحدة العناية المركزة بمستشفى سانت لازلو الذي يعالج مرضى كورونا في بودابست 13 ديسمبر 2021 (أ.ب)
TT

أبرز أطباء أميركا يقدّمون توصيات بشأن تطعيمات الإنفلونزا وكورونا

أطباء وممرضات يرتدون معدات الوقاية الشخصية يقومون برعاية مريض على جهاز التنفس الصناعي بوحدة العناية المركزة بمستشفى سانت لازلو الذي يعالج مرضى كورونا في بودابست 13 ديسمبر 2021 (أ.ب)
أطباء وممرضات يرتدون معدات الوقاية الشخصية يقومون برعاية مريض على جهاز التنفس الصناعي بوحدة العناية المركزة بمستشفى سانت لازلو الذي يعالج مرضى كورونا في بودابست 13 ديسمبر 2021 (أ.ب)

حثت أبرز المؤسسات الطبية في الولايات المتحدة السكان على الحصول على اللقاحات المحدَّثة ضد الإنفلونزا وكورونا، الخريف المقبل، وأصدرت المؤسسات اليوم (الأربعاء)، إرشادات مشتركة بشأن التطعيمات، وسلَّطت الضوء على الأدلة العلمية التي تستند إليها، في محاولة لتخفيف حالة الارتباك الناجمة عن تغير التوجيهات الصادرة عن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، حسب وكالة «أسوشييتد برس».

وبدأت حملات التطعيم ضد الإنفلونزا، كما بدأت تصل لقاحات كورونا، بعدما وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية الأسبوع الماضي على النسخ المحدثة من اللقاحات لهذا العام. ويجلب فصل الشتاء أيضاً خطراً آخر يمكن الوقاية منه باللقاحات، وهو الفيروس المخلوي التنفسي، لكن ما الفئات التي ينبغي أن تحصل على واحد من هذه اللقاحات أو جميعها؟ ومتى؟

عادةً ما تصدر هذه التوصيات عن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، بمساعدة مستشاريها المستقلين. إلا أنه، رغم عدم ظهور أدلة علمية جديدة، بدأ مسؤولون صحيون في إدارة ترمب العام الماضي في التراجع عن بعض التوصيات المعمول بها منذ فترة طويلة بشأن الوقاية من فيروسات الخريف والتطعيمات الروتينية للأطفال.

كما أن اللجنة الاستشارية التي تؤثر توصياتها في سياسات التطعيم لدى الولايات وشركات التأمين تخوض حالياً معركة قانونية. ولم تردّ مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها على أسئلة بشأن أي إرشادات جديدة للتطعيمات هذا الخريف.

وسعت المجموعات الطبية إلى سد هذه الفجوة، إذ أصدرت كل من الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال، والأكاديمية الأميركية لأطباء الأسرة، والكلية الأميركية لأطباء النساء والتوليد، وجمعية الأمراض المعدية الأميركية إرشادات للتطعيم مخصصة للفئات التي تتعامل معها.

وقالت الدكتورة ساندرا فريهوفر، عضوة الجمعية الطبية الأميركية: «لقد سادت حالة كبيرة من الارتباك والفوضى بشأن توصيات اللقاحات».

وقالت فريهوفر إن توصيات جميع هذه الفئات يجري نشرها عبر مواقعها الإلكترونية، «حتى تكون لدى الجمهور إرشادات واضحة ومتسقة وقائمة على الأدلة العلمية، في الوقت الذي لا تزال فيه العملية الفيدرالية تشهد تغيرات».