الاقتصاد البريطاني ينمو ببطء في الربع الأول من 2023

تسارع وتيرة انخفاض أسعار العقارات بأعلى معدلاتها منذ 2009

سائحون ومواطنون يسيرون في غرينيتش بارك أمام الحي المالي في لندن (رويترز)
سائحون ومواطنون يسيرون في غرينيتش بارك أمام الحي المالي في لندن (رويترز)
TT

الاقتصاد البريطاني ينمو ببطء في الربع الأول من 2023

سائحون ومواطنون يسيرون في غرينيتش بارك أمام الحي المالي في لندن (رويترز)
سائحون ومواطنون يسيرون في غرينيتش بارك أمام الحي المالي في لندن (رويترز)

نما الاقتصاد البريطاني بنسبة 0.1 في المائة خلال الربع الأول من العام الحالي، دون تعديل عن تقديرات أولية منشورة الشهر الماضي.

وأظهرت بيانات المكتب الوطني للإحصاءات في بريطانيا، الجمعة، أن الناتج المحلي الإجمالي البريطاني في الربع الأول من هذا العام، كان أقل 0.5 في المائة مقارنة بالربع الأخير من 2019 قبل تفشي جائحة «كوفيد - 19»، وتتماشى هذه النسبة أيضاً مع تقديرات سابقة.

ويسير تعافي الاقتصاد البريطاني منذ جائحة «كوفيد - 19» بوتيرة أبطأ كثيراً من جميع الاقتصادات الكبيرة المتقدمة تقريباً، رغم أن ألمانيا تعاني أيضاً، وكان اقتصادها في الربع الأول أقل 0.5 في المائة مما كان عليه قبل الجائحة.

وتوقع بنك إنجلترا الشهر الماضي، نمو الاقتصاد البريطاني 0.25 في المائة فقط هذا العام.

وكان وزير الخزانة البريطاني جيريمي هانت قد صرح الاثنين، بأن البنوك في بريطانيا تتحرك ببطء شديد في تمرير الزيادات الأخيرة بأسعار الفائدة إلى المودعين، وأنه أثار هذا الموضوع مع الرؤساء التنفيذيين للبنوك خلال لقاء مائدة مستديرة عقد الأسبوع الماضي.

وأضاف هانت أمام أعضاء مجلس العموم البريطاني: «هناك أمر واحد يمكن أن يحدث بطريقة أفضل مما عليه الآن، وهو تمرير الزيادة في أسعار الفائدة الرئيسية» إلى المودعين... «الأمر يستغرق وقتاً طويلاً للغاية».

وذكرت وكالة «بلومبرغ» أن هانت ورئيس وزرائه ريشي سوناك، يحاولان الضغط على البنوك لضمان زيادة أسعار الفائدة على الودائع، بالسرعة نفسها التي رفعت بها أسعار الفائدة على قروض التمويل العقاري وغيرها من القروض.

ورغم ذلك، كشف استطلاع للرأي أجرته مجموعة «لويدز» المصرفية، الجمعة، تعافي ثقة الشركات في بريطانيا خلال شهر يونيو (حزيران) الحالي، إلى أعلى معدلاتها خلال 13 شهراً.

وارتفع مؤشر ثقة الشركات الذي تصدره مجموعة «لويدز» بنسبة 9 في المائة، ليسجل 37 في المائة بعد تراجعه في مايو (أيار) الماضي. وذكر المسؤولون التنفيذيون الذين استطلعت «لويدز» آراءهم، أنهم أكثر ثقة بشأن آفاق أعمالهم والاقتصاد بشكل أوسع.

وشمل الاستطلاع 1200 شركة، وأجرى خلال الفترة من أول يونيو إلى 15 يونيو الحالي، وذلك بعد أسابيع من قيام بنك إنجلترا برفع أسعار الفائدة للمرة الـ12 على التوالي في محاولة لترويض التضخم.

ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن هان جو هو، كبير خبراء الاقتصاد في مجموعة «لويدز»، قوله: «ما زال الكثيرون يشعرون بآثار رفع أسعار الفائدة وضغوط الأسعار، ونحن ننتظر لنرى تأثير رفع أسعار الفائدة مؤخراً بواقع 50 نقطة أساس».

وذكرت «لويدز» أنه تم رصد ارتفاع ثقة الشركات في مختلف المناطق والقطاعات، ومن المتوقع أن تستمر الشركات في التوظيف.

وتعهد هانت بالتدقيق في كيفية تحميل الشركات تكاليف أقل على المستهلكين في المملكة المتحدة، فيما أعلن عن «خطة عمل» مع الهيئات التنظيمية لتخفيض تكلفة المعيشة، حسبما ذكرت «بلومبرغ» الأربعاء الماضي.

تراجع أسعار العقارات

في الأثناء، أعلنت جمعية البناء الوطنية في بريطانيا، تسارع وتيرة انخفاض أسعار العقارات في البلاد خلال شهر يونيو الحالي، مما يؤجج المخاوف بشأن تأثير ارتفاع معدلات الرهن العقاري في ظل ضغوط زيادة تكاليف المعيشة.

وذكرت الجمعية في مؤشرها الشهري بشأن أسعار العقارات في البلاد، أن وتيرة تراجع أسعار العقارات ارتفعت في يونيو الحالي بنسبة سنوية بلغت 3.5 في المائة، في أعلى معدل لها منذ 2009، مقابل 3.4 في المائة الشهر الماضي.

وأفادت وكالة «بلومبرغ» بأن متوسط سعر العقار في بريطانيا، وصل إلى 262 ألفاً و239 جنيهاً إسترلينياً (331 ألف دولار).

وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار بشكل غير متوقع إلى 0.1 في المائة، مقابل تراجع نسبته 0.1 في المائة في مايو. وكان الخبراء الذين استطلعت وكالة «بلومبرغ» آراءهم يتوقعون تراجع أسعار العقارات بنسبة 0.2 في المائة.

ونقلت «بلومبرغ» عن روبرت غاردنر، كبير خبراء الاقتصاد في جمعية البناء الوطنية قوله إنه رغم أن معدل أسعار العقارات في يونيو، جاء أفضل من التوقعات، فإن الاضطرابات في أسواق الرهن العقاري الناجمة عن تحركات بنك إنجلترا تعني على الأرجح أن الأسوأ مقبل.

وأضاف أن «الزيادة الحادة في تكاليف الاقتراض سيكون لها على الأرجح تأثير ملموس على نشاط سوق العقارات على المدى القريب».


مقالات ذات صلة

شرطة بريطانيا تستخدم نهر التايمز فاصلاً بين مظاهرات مناصرة ومناهضة لإيران

أوروبا مشاة يسيرون على الضفة الجنوبية لنهر التايمز خلفها قصر وستمنستر في لندن (أ.ف)

شرطة بريطانيا تستخدم نهر التايمز فاصلاً بين مظاهرات مناصرة ومناهضة لإيران

قالت ‌الشرطة البريطانية إنها ستستخدم نهر التايمز حاجزاً لفصل المتظاهرين المؤيدين لإيران عن المعارضين لها في ​وسط لندن هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق صفحات فارغة تحمل احتجاجاً أدبياً واسعاً (شاترستوك)

كتاب «فارغ» يوحّد آلاف الكتّاب ضدَّ شركات الذكاء الاصطناعي

نشر آلاف المؤلّفين كتاباً «فارغاً»، للاحتجاج على استغلال شركات الذكاء الاصطناعي لأعمالهم دون إذن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أسعار البنزين معروضة في محطة وقود بلندن (رويترز)

بريطانيا في مواجهة «صدمة طاقة»: لماذا تبدو الأكثر عرضة للخطر؟

تواجه بريطانيا مخاطر اقتصادية متزايدة تفوق نظيراتها في أوروبا والولايات المتحدة نتيجة التوترات الجيوسياسية الحالية في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا عناصر من الشرطة البريطانية (رويترز)

بريطانيا تعتقل 4 أشخاص للاشتباه في قيامهم بالتجسس على مواقع يهودية لصالح إيران

ألقت الشرطة ‌البريطانية ‌القبض على ​4 ‌أشخاص للاشتباه ⁠في ⁠قيامهم ‌بأنشطة ‌تجسس ​على صلة ‌بإيران، وذلك ‌في ‌إطار تحقيق في ⁠مراقبة ⁠مواقع مرتبطة بمواطنين يهود.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ريفز تغادر 11 داونينغ ستريت (إ.ب.أ)

لندن تتحرك لاحتواء صدمة الطاقة

أعلنت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، أنها ستعقد اجتماعاً طارئاً مع كبار التنفيذيين في قطاع النفط والغاز، لبحث آليات حماية المستهلكين، ودعم الصناعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

خام برنت يقترب من 113 دولاراً مع ترقب مهلة الـ48 ساعة لفتح مضيق هرمز

محطة سانت بطرسبرغ النفطية على شاطئ خليج فنلندا (إ.ب.أ)
محطة سانت بطرسبرغ النفطية على شاطئ خليج فنلندا (إ.ب.أ)
TT

خام برنت يقترب من 113 دولاراً مع ترقب مهلة الـ48 ساعة لفتح مضيق هرمز

محطة سانت بطرسبرغ النفطية على شاطئ خليج فنلندا (إ.ب.أ)
محطة سانت بطرسبرغ النفطية على شاطئ خليج فنلندا (إ.ب.أ)

تذبذبت أسعار النفط قرب أعلى إغلاق لها منذ منتصف 2022، مع تقييم المستثمرين للمهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإيران من أجل إعادة فتح مضيق هرمز، وسط تهديد طهران بمزيد من الردود الانتقامية.

وارتفع خام برنت بشكل طفيف مقترباً من 113 دولاراً للبرميل، بينما جرى تداول خام غرب تكساس الوسيط قرب 99 دولاراً.

وقال ترمب إن على إيران أن تعيد فتح الممر المائي بالكامل خلال 48 ساعة، وإلا ستتعرض محطات الكهرباء لديها للقصف. وحذرت طهران يوم الأحد، من أنها ستهاجم بنى تحتية رئيسية في أنحاء الشرق الأوسط إذا نفذ ترمب تهديده.

وارتفع خام برنت القياسي العالمي بأكثر من 50 في المائة منذ الضربات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في أواخر فبراير، فيما لم تظهر الحرب أي مؤشرات على الانحسار.

في الوقت ذاته، ارتفعت أسواق المنتجات النفطية الرئيسية بوتيرة أشد من الخام نفسه، ما هدّد بإطلاق موجة تضخم عالمية، وسبب اضطرابات في الأسواق المالية من السلع الأولية إلى الأسهم والسندات.

وقبل وقت قصير من إنذاره الذي منح فيه إيران مهلة يومين بشأن هرمز، والذي صدر عند الساعة 7:44 مساءً بتوقيت نيويورك يوم السبت، قال ترمب إنه يدرس تقليص الجهود العسكرية الأميركية.

بعد أسابيع من الحرب في المنطقة الغنية بالطاقة، التي أثرت على أكثر من 12 دولة، أصبح الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز، الذي يربط الخليج العربي بالأسواق العالمية، نقطة اشتعال رئيسية.

كما أصبح المسؤولون الإيرانيون أكثر تردداً في مناقشة إعادة فتح هذا الشريان التجاري الحيوي، في وقت يركزون فيه على بقاء الحكومة.

في سياق متصل، رفع بنك «غولدمان ساكس» توقعاته لسعر خام برنت في 2026 إلى 85 دولاراً للبرميل من 77 دولاراً، قائلاً إن التدفقات عبر مضيق هرمز يُتوقع الآن أن تبقى عند 5 في المائة من مستوياتها الطبيعية لمدة ستة أسابيع، قبل تعافٍ تدريجي.


الذهب يهبط إلى 4372 دولاراً للأونصة مسجلاً أدنى مستوى في 4 أشهر

عينات الذهب تعرض في برنامج تتبع الذهب التابع للشرطة الفيدرالية البرازيلية (رويتزر)
عينات الذهب تعرض في برنامج تتبع الذهب التابع للشرطة الفيدرالية البرازيلية (رويتزر)
TT

الذهب يهبط إلى 4372 دولاراً للأونصة مسجلاً أدنى مستوى في 4 أشهر

عينات الذهب تعرض في برنامج تتبع الذهب التابع للشرطة الفيدرالية البرازيلية (رويتزر)
عينات الذهب تعرض في برنامج تتبع الذهب التابع للشرطة الفيدرالية البرازيلية (رويتزر)

تراجعت أسعار الذهب بأكثر من 2 في المائة يوم الاثنين، لتستمر في انخفاضها إلى أدنى مستوى لها في نحو أربعة أشهر، مع تصاعد الصراع في الشرق الأوسط الذي أثار مخاوف التضخم وتوقعات ارتفاع أسعار الفائدة العالمية.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 2.5 في المائة إلى 4372.86 دولار للأونصة، بحلول الساعة 02:38 بتوقيت غرينتش، مواصلاً خسائره للجلسة التاسعة على التوالي.

وكان المعدن، الذي انخفض يوم الاثنين إلى أدنى مستوى له منذ 2 يناير، قد خسر أكثر من 10 في المائة الأسبوع الماضي.

وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 4.4 في المائة لتصل إلى 4375.60 دولار.

وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة «كي سي أم ترايد»: «مع دخول الصراع الإيراني أسبوعه الرابع، وتذبذب أسعار النفط حول مستوى 100 دولار، تحولت التوقعات من خفض أسعار الفائدة إلى احتمالية رفعها، مما أثر سلبًا على جاذبية الذهب من منظور العائد».

وفي تصعيد للحرب المستمرة منذ ثلاثة أسابيع، أعلنت إيران يوم الأحد أنها ستضرب شبكات الطاقة والمياه لجيرانها في الخليج ردًا على تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي أطلقه قبل يوم بضرب شبكة الكهرباء الإيرانية خلال 48 ساعة.

وأضاف ووترر: «يبدو أن السيولة العالية للذهب تؤثر سلباً عليه خلال هذه الفترة التي يسودها النفور من المخاطرة. وتؤدي عمليات البيع الحادة في أسواق الأسهم الآسيوية اليوم إلى مزيد من تصفية مراكز الشراء في الذهب».

تراجعت الأسهم الآسيوية بينما استقرت أسعار النفط فوق 110 دولارات للبرميل، في ظل ترقب المستثمرين للتهديدات الأمريكية والإيرانية باستهداف منشآت الطاقة.

وقد أدى إغلاق مضيق هرمز إلى ارتفاع أسعار النفط الخام، مما زاد من التضخم نتيجة ارتفاع تكاليف النقل والتصنيع. ورغم أن ارتفاع التضخم عادةً ما يعزز جاذبية الذهب كأداة تحوط، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يحد من الطلب على هذا الأصل الذي لا يدرّ عائدا.

في غضون ذلك، ارتفعت توقعات السوق لرفع سعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، وأصبح الآن أكثر ترجيحاً من خفضه، حيث تشير العقود الآجلة لأسعار الفائدة إلى احتمال بنسبة 27 في المائة لرفع سعر الفائدة بحلول ديسمبر (كانون الأول)، وفقًا لأداة «فيد ووتش».

كذلك، انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 3.2 في المائة إلى 65.61 دولار للأونصة. وتراجع سعر البلاتين الفوري بنسبة 2.9 في المائة إلى 1866.65 دولار، بينما انخفض سعر البلاديوم بنسبة 0.5 في المائة إلى 1397.25 دولار.


رئيس بنك كوريا المُعين حديثاً يتعهد بسياسة نقدية «متوازنة»

شعار بنك كوريا يظهر على قمة مبناه في سيول (رويترز)
شعار بنك كوريا يظهر على قمة مبناه في سيول (رويترز)
TT

رئيس بنك كوريا المُعين حديثاً يتعهد بسياسة نقدية «متوازنة»

شعار بنك كوريا يظهر على قمة مبناه في سيول (رويترز)
شعار بنك كوريا يظهر على قمة مبناه في سيول (رويترز)

أعلنت كوريا الجنوبية، الأحد، تعيين الخبير الاقتصادي الكوري الجنوبي، شين هيون سونغ، المعروف بتوقعه للأزمة المالية العالمية عام 2008، رئيساً للبنك المركزي للبلاد، في وقت تواجه فيه البلاد ضغوطاً اقتصاديةً ناجمةً عن النمو المحلي المتفاوت وحرب إيران.

وسيخلف شين، ري تشانغ يونغ المحافظ الحالي عند انتهاء ولايته في 20 أبريل (نيسان) المقبل.

وفي بيان صادر عن البنك المركزي، قال شين إنه سيسعى إلى اتباع نهج سياسي «متوازن» يراعي التضخم والنمو والاستقرار المالي.

وأضاف شين: «لقد ازدادت حدة التقلبات في الأسواق المالية وأسواق الصرف الأجنبي، فضلاً عن حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية، مؤخراً نتيجة للتغيرات السريعة في الوضع بالشرق الأوسط».

مهمة صعبة

يواجه شين، الذي يتمتع بسمعة أكاديمية مرموقة بفضل تحذيراته المستمرة من الإفراط في الاقتراض، تحديات مباشرة تتمثل في التضخم الناجم عن الأوضاع في الشرق الأوسط والنمو غير المتكافئ.

وقال متحدث باسم الرئاسة في إحاطة صحافية: «كما يتضح من الوضع الراهن في الشرق الأوسط، فإن الظروف الاقتصادية المحلية والعالمية مترابطة، مما سيزيد من أهمية خبرته».

يتولى منصب محافظ البنك المركزي في وقت يواجه فيه صناع السياسات تحدياً دقيقاً يتمثل في الموازنة بين دعم النمو واحتواء مخاطر الاستقرار المالي الناجمة عن ارتفاع ديون الأسر وحرب إيران.

ورغم ازدهار قطاعات التكنولوجيا المتقدمة، بما فيها صناعة أشباه الموصلات، فإن التعافي لا يزال متفاوتاً، حيث تعاني قطاعات تقليدية كالصلب والبتروكيماويات من ضعف الطلب الخارجي.

وفي فبراير (شباط) الماضي، أبقى بنك كوريا المركزي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.50 في المائة، وأشار إلى أنه من المرجح أن يبقي أسعار الفائدة ثابتة حتى أغسطس (آب) من هذا العام على الأقل.

ديون الأسر

ركزت العديد من تصريحات شين في مقابلات سابقة على ضرورة بذل جهود سياسية جادة لخفض المديونية في ظل ازدياد ديون الأسر، لتجنب أزمة مالية مماثلة لتلك التي شهدتها البلاد في الماضي، وكذلك لكبح جماح أسعار العقارات المرتفعة للغاية حول العاصمة الكورية الجنوبية سيول.

وقال مسؤول عمل مع شين في بنك التسويات الدولية: «يمكن اعتباره متشدداً أكثر من كونه معتدلاً، وهذا فهم شائع بين الاقتصاديين، ويعود ذلك في الغالب إلى تركيز العديد من أبحاثه على مخاطر الإفراط في الاقتراض».

وأوضح مسؤول في وزارة المالية: «لا أعتقد أن أحداً في الأوساط الأكاديمية سيجادل في أنه بلا شك أحد أبرز الاقتصاديين في كوريا الجنوبية. يتمتع بشخصية متواضعة، وكانت تجربتي معه خلال زيارتي لبنك التسويات الدولية إيجابية للغاية، حيث نظم العديد من فعاليات التواصل للمسؤولين الكوريين الزائرين».

ويواجه شين، البالغ من العمر 66 عاماً، جلسة استماع للتصديق على تعيينه في الجمعية الوطنية، لكن لا يملك المشرعون حق النقض على ترشيح الرئيس.

وقال شين في تقرير صدر الأسبوع الماضي: «إذا كانت الصدمة ناتجة عن خلل في العرض، وبالتأكيد إذا كانت مؤقتة، فهذه أمثلة نموذجية يجب فيها تجاهل الأمر وعدم اللجوء إلى السياسة النقدية. الأمر يعتمد حقاً على مدة استمرار النزاع ومدة استمرار ارتفاع أسعار النفط».

وقدّم شين والخبير الاقتصادي الهندي راغورام راجان تحذيرات في مؤتمر لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في أغسطس 2005، مستخدمين استعارة من جسر الألفية في لندن لتحديد مواطن الضعف النظامية التي ستؤدي في نهاية المطاف إلى الأزمة المالية العالمية.

ويُعرف شين، الأستاذ السابق في جامعة برينستون، بعلاقاته الوثيقة بالعديد من مسؤولي بنك كوريا، بمن فيهم ري الرئيس الحالي، حيث كان عضواً منتظماً في لجان ندوات البنك. ولا يمكن إعادة تعيين المحافظ إلا مرة واحدة فقط لمدة أربع سنوات.