حصاد الشهر الموسيقي... زحمة إصدارات صيفيّة راقصة

حصاد الشهر الموسيقي... زحمة إصدارات صيفيّة راقصة
TT

حصاد الشهر الموسيقي... زحمة إصدارات صيفيّة راقصة

حصاد الشهر الموسيقي... زحمة إصدارات صيفيّة راقصة

بين فرحة عيد الأضحى وافتتاح موسم صيفيّ حافل بالمهرجانات والسهرات، كثرت الإصدارات الموسيقية خلال شهر يونيو (حزيران). وقد انعكس مزاج الإجازة على محتوى الأغاني التي التقت عند إيقاعات الرقص والفرح.

«خلّص على قلبي» عمرو دياب

اختتم الفنان المصري عمرو دياب الشهر بمفاجأتَين لجمهوره، تمثّلت الأولى في أغنية جديدة، أما الثانية فكانت إعلان دياب عن حفل يقيمه في بيروت في 19 أغسطس (آب) المقبل. ويعود «الهضبة» إلى العاصمة اللبنانية بعد غياب 12 عاماً، وسط حماسة كبرى من محبّيه في لبنان الذين استقبلوا الخبر بحفاوة.

وبالعودة إلى أغنية دياب الجديدة «خلّص على قلبي»، فهي من كلمات محمد البوغة وألحان محمد يحيى. وفور صدورها حصرياً على منصة «أنغامي»، استطاعت الأغنية أن تتصدّر قوائم الأغاني الأكثر استماعاً في مختلف الدول العربية، جامعةً أكثر من مليون استماع بعد 3 أيام على إطلاقها.

«حالف عالحب»، وائل كفوري

بعد صمت موسيقي دام قرابة سنة، عاد الفنان اللبناني وائل كفوري مع عمل جديد حمل عنوان «حالف عالحب». الأغنية الرومانسية ذات الإيقاع السريع أعادت محبّي كفوري بالذاكرة إلى مجموعة من أغانيه القديمة الضاربة، فحملت بين نغماتها كثيراً من الحنين. أما كلام الأغنية فهو من توقيع الشاعر منير بو عساف، في وقت تولّى الفنان بلال الزين تأليف اللحن.

على صعيد الحفلات، يستعد كفوري لإحياء مجموعة منها خلال شهري يوليو (تموز) وأغسطس (آب)، في كلٍ من الدوحة وبيروت وجرش ومدينة كان الفرنسية. على أن ينتقل في نهاية الصيف إلى كندا، حيث يلتقي الجالية العربية.

«كلام الحب» رحمة رياض

افتتحت الفنانة العراقية ألبومها المرتقب «أنا اليوم» بأغنية «كلام الحب». وفيما انتقت لعملها الجديد كلاماً عراقياً من تأليف فراس الحبيب وحيدر الأسير، ذهبت في اللحن إلى مزاج عصري يدمج ما بين الكلاسيكية الرومانسية وإيقاعات التانغو وهو من تأليف الفنان علي صابر. صوّرت رياض أغنيتها على طريقة الفيديو كليب تحت إدارة المخرج اللبناني رامي نبها، ضمن ديكور يشبه مقصورة قطار.

«في كتير حلوين» راغب علامة

إذا كان ثمة إصدار جديد تنطبق عليه مواصفات الأغنية الصيفية بامتياز، فهو عمل الفنان اللبناني راغب علامة «في كتير حلوين». انتقى «السوبر ستار» اللهجة المصرية لأغنيته، متعاوناً فيها مع الكاتب عصام شعبان والملحّن عبده سليم. أما الفيديو كليب فعصريّ على بساطته، وتطغى عليه الألوان الجريئة.

«هرمون السعادة» تامر حسني

من فيلمه الجديد «تاج»، أطلق الفنان المصري تامر حسني أغنية «هرمون السعادة»، التي سرعان ما دخلت إلى قلوب المستمعين العرب، واخترقت قوائم الأغاني الأكثر استماعاً. الأغنية الإيقاعيّة اسمٌ على مسمّى، وهي من كلمات أحمد جابر وألحان علي الخواجة. أما الفيديو كليب فعبارة عن مقتطفات من الفيلم، تجمع حسني بأبطال الفيلم وفي مقدّمهم الممثلة دينا الشربيني.

ألبوم «بالأحلام» ناصيف زيتون

اكتمل ألبوم «بالأحلام» للفنان السوري ناصيف زيتون، بعد أن ضمّ إليه خلال هذا الشهر مجموعة من الأغاني. بذلك، أصبح لناصيف ألبوم جديد هو الرابع في مسيرته ويجمع أمزجة غنائية متنوّعة. فبعد أن سبق وأطلق «بالأحلام» و«كاراميلا» خلال الأشهر المنصرمة، أصدر زيتون «حبيبي وبس»، و«حب جنون»، و«تعا نرجع»، و«كوني ع ثقة»، إضافةً إلى أغنية «كل سنة وأنت طيب» التي مزجت بين اللهجتين اللبنانية والمصرية. أما أغنية «لي حبيبٌ» الناطقة بالفصحى فقد تميّزت بلحنٍ عصريّ سريع.

«نسخة منّي»، كارول سماحة

جمعت الفنانة اللبنانية كارول سماحة بين معاني الحب ونغمات السعادة في أغنيتها الجديدة «نسخة منّي». عادت سماحة في هذه الأغنية إلى الهويّة الرومانسية التي ميّزت معظم أعمالها، وهي تعاونت كلاماً مع الفنان سليم عساف ولحناً مع محسن يكانه. أما الفيديو كليب الذي جرى تصويره في إحدى المناطق الجبليّة اللبنانية، فهو من إخراج بتول عرفة.

«اختياراتي» أحمد سعد

يراكم الفنان المصري أحمد سعد النجاحات، تمثّل آخرها بأغنية «اختياراتي» من فيلم «مستر إكس». يقدّم سعد إطلالة خاصة في الفيلم من خلال تلك الأغنية الشعبية التي كتبتها منة القيعي ولحّنها أحمد يحيى. وبعد أقل من أسبوع على إطلاقها، اقترب فيديو الأغنية من جمع حوالي 3 ملايين مشاهدة على موقع «يوتيوب».

«سطلانة» من فيلم «بعد الشر»

شكّلت أغنية «سطلانة» من فيلم «بعد الشر» حالةً خاصة هذا الشهر، إذ حازت على إعجاب المستمعين ليس في مصر حصراً، بل وصلت شعبيتها إلى دول الخليج. وقد انعكست أجواء الفيلم الكوميدية على الأغنية الشعبية، التي أدّاها المغنّون والممثلون عبد الباسط حمودة ومحمود الليثي وحمدي بتشان وحسن الخلعي.

«في حدّ بيحبني» وائل جسار

انشغل الفنان اللبناني وائل جسار مؤخراً بإحياء عدد كبير من الحفلات في العواصم العربية، مبتعداً قليلاً عن الإصدارات. وهو اختار بداية موسم الصيف لإطلاق جديده «في حدّ بيحبني» من كلمات محمد شافعي وألحان إسلام رفعت. لم يبتعد جسار عن اللون الكلاسيكي الذي عُرف به، إلا أنه ضمّن أغنيته رسالة إنسانية تتخطّى إطار العلاقات العاطفية.

«غلاك الزم» بلقيس

احتفلت الفنانة اليمنية الإماراتية بلقيس فتحي بعيد الأضحى المبارك مع ابنها تركي، وهي شاركت متابعيها مجموعة من الصور معه معلّقةً بالقول: «هذا هو عيدي». أما هديتها لمحبّيها فهي أغنية «غلاك الزم» من ألحان الفنان فايز السعيد وكلمات جموح.

«أنا لمين» زياد برجي

بالعودة إلى المزاج الصيفي، فقد اختاره الفنان اللبناني زياد برجي شكلاً ومضموناً، إذ صوّر أغنيته الجديدة «أنا لمين» على شاطئ البحر تحت إدارة المخرج جان بول ديب. مرةً جديدة، تعاون برجي كلاماً مع الشاعر أحمد ماضي، مقدّماً أغنية إيقاعية ذكّرت بأعمال سابقة له. من جانب آخر، يكثّف برجي حفلاته في لبنان تزامناً مع موسم صيفيّ زاخر بالمهرجانات والسهرات في مختلف المدن والقرى.

«الدنيا إيه» ويجز

من الأعمال التي دخلت سباق الأغاني بسرعة فائقة، «الدنيا إيه» بصوت الفنان المصري الشاب ويجز. الأغنية التي لا تحيد عن أسلوب ويجز الموسيقي، هي من إنتاج المؤلّف المصري دراغانوف، وقد جمعت أكثر من مليون استماع على «يوتيوب» بعد أسبوع على إطلاقها.


مقالات ذات صلة

أحمد سعد لـ«الشرق الأوسط»: سأُحدث ثورة في عالم الألبومات

الوتر السادس أحمد سعد لـ«الشرق الأوسط»: سأُحدث ثورة في عالم الألبومات

أحمد سعد لـ«الشرق الأوسط»: سأُحدث ثورة في عالم الألبومات

قال الفنان المصري أحمد سعد إنه يركز في الفترة المقبلة على إحداث ثورة في عالم الألبومات الغنائية، بإطلاق عدد من الألبومات والأشكال الغنائية المختلفة.

محمود إبراهيم (القاهرة)
الوتر السادس آري جان سرحان لـ«الشرق الأوسط»: بين التراث والحداثة أصنع هويتي

آري جان سرحان لـ«الشرق الأوسط»: بين التراث والحداثة أصنع هويتي

تتعدّد مواهب الفنان السوري آري جان سرحان، إذ يجمع بين التمثيل والغناء والتلحين. غير أنّ نجمه سطع في عالم التأليف الموسيقي، فحجز لنفسه مكانة بين الفنانين.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق سيلين ديون تُصدر أغنية جديدة بعد 7 سنوات على آخر ألبوماتها (حساب الفنانة على إكس)

سيلين ديون ترقص فوق الهاوية والقمم وتنتشل جان جاك غولدمان من عُزلته

أغنية جديدة للفنانة الكنَديّة بعنوان «هيّا نرقص»، استعداداً لعودتها الجماهيريّة في الخريف المقبل ضمن مجموعة حفلات في باريس.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق عمرو دياب (حسابه على إنستغرام)

الألبومات الغنائية لفرض نفسها في موسم الصيف بمصر

تشهد سوق الأغنية المصرية انتعاشاً لافتاً خلال موسم الصيف المقبل، في ظل استعداد عدد كبير من نجوم الغناء لطرح أعمالهم الغنائية الجديدة.

محمود إبراهيم (القاهرة)
يوميات الشرق يضيق العالم فتصبح الموسيقى اتّساعاً داخلياً (صور الفنانة)

مايا واكد والموسيقى التي تُمسك بالجرح كي لا ينزف

الفنّ كما تصفه يقترب من الجرح، يلمسه ويفتحه أحياناً كي ينظّفه من الداخل...

فاطمة عبد الله (بيروت)

رحلة شاب سعودي من مسابقة «إثراء» للابتكار إلى معرض «آيسف» الدولي للعلوم

الطالب تميم مع فريقه (إثراء)
الطالب تميم مع فريقه (إثراء)
TT

رحلة شاب سعودي من مسابقة «إثراء» للابتكار إلى معرض «آيسف» الدولي للعلوم

الطالب تميم مع فريقه (إثراء)
الطالب تميم مع فريقه (إثراء)

تمكن تميم خان وهو شاب سعودي من الانضمام إلى المنتخب السعودي للعلوم والهندسة، والمشاركة في معرض «آيسف» الدولي للعلوم والهندسة في شهر مايو (أيار) المقبل، وهي المسابقة التي تعد كبرى المسابقات العلمية على مستوى العالم، وتقام سنوياً في الولايات المتحدة الأميركية.

بدأ تميم مشواره إلى منصات الابتكار العالمية، عبر المشاركة في «سباق STEM السعودية» الذي ينظّمه سنوياً مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء) «مبادرة أرامكو السعودية»، حيث تتحول المنافسة من مجرد سباق إلى مساحة أوسع لاختبار الأفكار وصقل المواهب، وتبرز حكايات متعددة، يجمعها مسار واحد؛ الشغف الذي يقود إلى ما هو أبعد من خط النهاية.

ويُنظر إلى تجربة تميم خان بوصفها نموذجاً آخر للتحول الذي تصنعه هذه المنافسات، فبعد مشاركته مديراً لفريق «سيف» في «سباق STEM السعودية»، استطاع تميم أن يحوِّل تجربته إلى محطة مفصلية في مسيرته، أهَّلته لتمثيل المملكة في معرض «آيسف» الدولي للعلوم والهندسة.

ولم يكتفِ تميم في تجربته داخل البرنامج بالمشاركة، بل امتد إلى العمل المباشر مع القسم الهندسي للفريق، حيث تعلّم استخدام البرامج المتخصصة والمعدات المرتبطة بتصميم وتصنيع السيارات المصغرة، هذا الاحتكاك العملي أتاح له فهماً عميقاً لمكونات المركبة وآليات بنائها، وعزز مع الوقت ذاته شغفه بمجال الهندسة.

ومع توليه إدارة الفريق، خاض تميم تجربة متكاملة جمعت بين إدارة المشاريع وتنظيم الوقت والتنسيق مع الرعاة، إلى جانب متابعة الجوانب الفنية، ومع كل مرحلة تطورت قدرته في اتخاذ القرار والعمل تحت الضغط، وتحويل التحديات إلى خطوات منظمة نحو الإنجاز، وقد انعكس ذلك بشكل مباشر على مسيرته العلمية، حيث أسهمت هذه المهارات في توسيع مداركه وتهيئته لخوض تجارب علمية على مستوى دولي.

التوأمان يتوسطان جميع الفرق المشاركة في الجبيل (إثراء)

توأمان في المنافسة

وعلى بعد أمتار من مسار تميم، يبرز مشهد مختلف يحمل بعداً إنسانياً لافتاً؛ التوأمان «البراء وإبراهيم» اللذان تقاسما كل شيء تقريباً منذ الصغر، اختارا أن يكونا في السباق على طرفي خطٍّ واحد، كلُّ منهما ضمن فريق مختلف، يتنافسان على المضمار ذاته.

ولم تكن المنافسة بينهما مجرد تحدٍّ علمي هندسي، بل كانت اختباراً لشيء أعمق. ففي نهائيات السباق تأهَّل فريق البراء للتقدم، فيما خرج فريق توأمه إبراهيم من المنافسة، لكن الأخير لم يتراجع إلى المقاعد، بل كان داخل إطار الصورة يشجع أخاه نحو خط النهاية.

التوأم الفائز براء أفغاني يتوسط فريقه (إثراء)

يُذكر أن «سباق STEM السعودية» الذي ينظّمه مركز «إثراء» منذ عام 2021، يحاكي تصميمه بيئة فرق «فورمولا 1»، حيث يصنع المشاركون سيارات سباق مصغرة، ويديرون ملفاتها التسويقية والمالية والإعلامية، مما يخلق تجربة تعليمية متكاملة تجمع بين الهندسة والقيادة والعمل المؤسسي، كما يعزز البرنامج مهارات التواصل والعمل الجماعي والقدرة على المنافسة في المسابقات المحلية والدولية والتفاعل مع فرق من مختلف العالم.

Your Premium trial has ended


شيرين عبد الوهاب لتجاوز أزماتها بغناء «عايزة أشتكي»

شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)
شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)
TT

شيرين عبد الوهاب لتجاوز أزماتها بغناء «عايزة أشتكي»

شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)
شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)

عادت المطربة المصرية شيرين عبد الوهاب للأضواء مرة أخرى، بعد إعلان الملحن والموزع عزيز الشافعي عن قرب إصدار أغنية جديدة لها بعنوان «عايزة أشتكي»، ما حظي باهتمام لافت على صفحات «سوشيالية»، وتصدر «الترند» على «غوغل» في مصر، الأحد، وعَدّه بعض المتابعين والنقاد خطوة من شيرين لتجاوز أزمات تعرضت لها في الفترة الأخيرة، تسببت في غيابها عن الساحة الغنائية.

ونشر الملحن عزيز الشافعي مقطع فيديو تظهر فيه شيرين خلال تصوير أغنية جديدة تقول كلماتها «عايزة أشتكي... أشكي»، وقال في الفيديو إنه يعرف أنها أوحشت جمهورها كثيراً، وهي أيضاً تشتاق إليهم، معلناً عن عودتها قريباً بعد فترة غياب شغلت كل محبيها.

وتعرضت شيرين عبد الوهاب للعديد من الأزمات والقضايا والمحاضر المتبادلة بينها والملحن والمطرب حسام حبيب بعد ارتباطهما وانفصالهما أكثر من مرة، كما شهدت أزمات أخرى حول حقوق استغلال صفحاتها «السوشيالية» وفي علاقتها بأخيها وأسرتها، وتعرضت لأزمة صحية بعد جدل أثير حول حفل قدمته في المغرب، واتهمها الجمهور باستخدام «البلاي باك» على خلاف المتوقع منها.

شيرين عبد الوهاب (إنستغرام)

وغابت شيرين عن الساحة الفنية والغنائية لفترة طويلة، إلى أن ظهرت في مارس (آذار) الماضي عبر فيديو متداول على «السوشيال ميديا» بصحبة ابنتها هنا وهما يغنيان في حالة من البهجة والمرح، إلى أن ظهرت أخيراً في مقطع الفيديو الذي نشره عزيز الشافعي من كواليس التسجيل، معلناً عن عودتها للساحة الغنائية.

ويرى الناقد الموسيقي المصري، محمود فوزي السيد، أن محبي وجمهور شيرين يتمنى عودتها بشكل نهائي للساحة الغنائية وتجاوز كل أزماتها، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «للأسف رفاهية الفرص الجديدة لم تعد متاحة بشكل كبير بالنسبة لشيرين، خصوصاً أنها حظيت بفرص للعودة من قبل ولم تستثمرها بالشكل المنشود».

وتابع: «نتمنى رجوعها طبعاً لأنها صوت مهم جداً على ساحتي الغناء المصرية والعربية، ونتمنى أن يكون هذا قرار العودة النهائية بألبوم كامل، وأن يكون فريق العمل معها من ملحنين وشعراء وموزعين ومهندسي صوت على قدر المسؤولية؛ لأنها مسؤولية كبيرة عودة شيرين، ويجب أن تكون أعمالها القادمة مناسبة لقيمتها الفنية وموهبتها واشتياق الجمهور لها، وليست مجرد أعمال لملء الألبوم».

ووصف السيد صوت شيرين بأنه «يتميز بالأصالة الشديدة، ومن ثم حين تعود يجب أن تعود بكامل لياقتها الصوتية، لأنها صوت مميز جداً، وهذا التميز يجب أن يظل العلامة المميزة لصوتها وأدائها».

من كواليس الأغنية الجديدة (صفحة عزيز الشافعي على فيسبوك)

وقدمت شيرين العديد من الألبومات الغنائية والأغاني الفردية على مدى مشورها كما أحيت عشرات الحفلات في مصر والخارج، وكان أول ألبوماتها المفردة «جرح تاني» الذي صدر عام 2003، ثم توالت أعمالها مثل «آه يا ليل» و«بتوحشني» و«أنا كثير» و«حبيت»، وكانت أحدث أغنياتها بعنوان «باتمنى أنساك».

ويصف الناقد الموسيقي المصري، أحمد السماحي، الاهتمام بعودة شيرين بأنها «قد يكون مفتعلاً من صفحات مؤثرة»، ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «شيرين بقدر محبة جمهورها لها فهو غاضب منها، وربما كان الاهتمام بإعلان عزيز الشافعي قرب عودة شيرين؛ لأن الشافعي واحد من فرسان الساحة الغنائية حالياً، والجميع يهتم بما يعلن عنه».

وتابع السماحي: «أرجو أن تبعد شيرين أزماتها الأسرية والشخصية عن الإعلام والمجال العام، كما تفعل الكثير من المطربات، فهناك العديد من الأسرار في حياة النجوم ونجمات الغناء لا نعرف عنها شيئاً، لأنهم تمكنوا من بناء حائط صد وخط أحمر يفصل بين حياتهم الفنية وحياتهم الشخصية وأتمنى أن تتمكن شيرين من رسم هذا الخط الأحمر لحياتها الشخصية والأسرية، وتبتعد عن الصخب والجدل الذي يحيط بوجودها وتترك المساحة لصوتها فقط وأغنياتها؛ أقول ذلك بحكم محبتي لصوتها ومتابعتي لها منذ بداياتها، وأعرف مدى طيبتها وعفويتها».

وأشار السماحي إلى أن حضور شيرين حالياً في وجدان محبيها وجمهورها يعود إلى «عذوبة وجمال صوتها، واختياراتها الغنائية الموفقة، فهي من المطربات القليلات في مصر والوطن العربي اللائي يجيدن اختيار أغانيهن، لذلك حظيت بمكانة ما في قلب الجمهور العربي، لكن هذا المكان أصبح عرضة للتراجع بسبب الخلط بين الحياة الشخصية وبين المشوار الفني»؛ على حد تعبيره.


العلا تعيد رسم موقعها على خريطة الأفلام العالمية

استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)
استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)
TT

العلا تعيد رسم موقعها على خريطة الأفلام العالمية

استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)
استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)

في سباق عالمي محتدم على استقطاب كبرى الإنتاجات السينمائية، تدخل العلا المشهد بثقل مختلف، لا يعتمد فقط على سحر الموقع، بل على «مشروع متكامل» يعيد تشكيل مفهوم صناعة الفيلم في المنطقة. فمن صحرائها التي احتضنت عبر التاريخ حضارات متعاقبة، تنطلق اليوم رؤية حديثة يقودها «فيلم العلا»، ليضع المملكة في موقع تنافسي جديد، ليس بوصفها محطة تصوير عابرة، بل وجهة إنتاج سينمائي متكاملة تسعى إلى ترسيخ حضورها في قلب الصناعة العالمية.

وفي مؤشر واضح على تصاعد حضورها الدولي، جاءت العلا مؤخراً ضمن القائمة النهائية لـ«جوائز الإنتاج العالمية 2026»، في فئة «مدينة الأفلام»، وهي من أبرز الجوائز المهنية التي تُنظم سنوياً بالتزامن مع «مهرجان كان السينمائي». ومن المقرر أن تُعلن النتائج في 18 مايو (أيار) 2026 خلال حفل رسمي بمدينة كان الفرنسية، حيث تتنافس العلا مع وجهات إنتاج عالمية، في سباق يعكس مكانتها المتنامية في صناعة السينما الدولية.

هذا الترشيح لا يُقرأ على أنه إنجاز رمزي فحسب، بل أيضاً بوصفه دليلاً على انتقال «فيلم العلا» من مشروع محلي ناشئ إلى لاعب حاضر في مشهد الإنتاج العالمي، مدعوماً ببنية تحتية متطورة ومواقع تصوير استثنائية.

من موقع تصوير إلى مركز إنتاج عالمي

لم يعد الرهان على جمال الطبيعة وحده كافياً، فالعلا، كما يؤكد لـ«الشرق الأوسط» المدير التنفيذي المكلف بالإنابة «فيلم العلا»، زيد شاكر، «تتحرك بخطى مدروسة نحو بناء منظومة إنتاج متكاملة، قادرة على استقطاب المشروعات العالمية وتوطينها في الوقت ذاته». ويشير إلى أن البنية التحتية التي يجري تطويرها ليست مجرد إضافة تقنية، «بل هي أيضاً عنصر حاسم في هذا التحول»، موضحاً أن الهدف هو الانتقال بالعلا «من موقع تصوير مميز إلى مركز إنتاج سينمائي متكامل يستقطب كبرى المشروعات العالمية».

خلال تصوير عدد من الأعمال العالمية، لم تكن الطبيعة وحدها هي العامل الجاذب، بل تكاملها مع بنية إنتاجية متقدمة. ويؤكد شاكر أن العلا تمتلك مزيجاً فريداً من «الصحارى والجبال والتكوينات الصخرية والمواقع الأثرية»؛ مما يمنحها قدرة استثنائية على تمثيل بيئات متعددة على الشاشة، دون الحاجة إلى التنقل بين مواقع مختلفة. لكن الأهم، وفقه، هو «ما وراء الكاميرا: استوديوهات مجهزة، ومرافق إنتاج، ودعم لوجيستي، وخدمات متكاملة... تتيح تنفيذ المشروعات السينمائية الكبرى بكفاءة عالية».

بين العالمية والمحلية

أحد أبرز رهانات «فيلم العلا» تمثل في تحقيق توازن مستدام بين استقطاب الإنتاجات العالمية، وبناء كوادر وطنية قادرة على قيادة الصناعة مستقبلاً. وفي هذا السياق، يوضح شاكر أن «الجهود تتركز على برامج تدريبية وشراكات تعليمية دولية، إلى جانب حوافز إنتاجية تنافسية لدعم المشروعات المحلية والعالمية، بما يسهم في نقل المعرفة وتوطينها».

قبل وصولهم إلى العلا، يحمل كثير من صناع الأفلام تصورات مسبقة عن تحديات التصوير في المنطقة، لكن هذه الصورة تتغير سريعاً بمجرد بدء العمل. ويشير شاكر إلى أن «الشركاء الدوليين يفاجأون بمستوى الجاهزية، وسلاسة الإجراءات، والدعم اللوجيستي المتكامل؛ مما يعزز ثقتهم ويشجعهم على العودة بمشروعات جديدة».

الجغرافيا بوصفها عاملاً إبداعياً... لا مجرد خلفية

ليست العلا مجرد موقع بصري جذاب، بل بيئة سردية تؤثر في طبيعة الأعمال التي تنتَج فيها. ويؤكد شاكر أن «الخصائص الجغرافية والتاريخية للمنطقة تلعب دوراً مباشراً في اختيار المشروعات؛ لما توفره من تنوع بصري وسردي يفتح آفاقاً واسعة أمام صناع الأفلام». ورغم البعد الاقتصادي الواضح، فإن «فيلم العلا» يحمل بعداً ثقافياً استراتيجياً، فالمشروع، وفق شاكر، «يسهم في إعادة تشكيل الصورة السينمائية للمملكة عالمياً، ويعزز حضورها مصدراً للقصص، وليس فقط موقعَ تصوير».

وعند تلخيص التجربة، تبدو الرسالة واضحة: العلا ليست مجرد موقع تصوير، بل بيئة متكاملة لصناعة القصص، ففي وقت تتنافس فيه الوجهات العالمية على جذب الإنتاجات، تقدم العلا نموذجاً مختلفاً، يجمع بين المكان، والبنية، والرؤية، ليؤسس لصناعة سينمائية واعدة، تتجاوز حدود الجغرافيا نحو فضاء أوسع من التأثير والحضور.