فرنسا ودول البلطيق تطالب بـ«خريطة طريق» لانضمام أوكرانيا إلى «الناتو»

باريس: «علينا إفهام روسيا أن الزمن لا يلعب لصالحها»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
TT

فرنسا ودول البلطيق تطالب بـ«خريطة طريق» لانضمام أوكرانيا إلى «الناتو»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)

قبل 100 عام، أقامت فرنسا ودول البلطيق الثلاث (ليتوانيا وإستونيا ولاتفيا) علاقات دبلوماسية. وبمناسبة مرور قرن كامل من العلاقات، التأم في باريس، في شهر يناير (كانون الثاني) عام 2021، اجتماع ضم وزراء خارجية الدول الأربع للاحتفال بالمناسبة. وأمس، حلّ وزراء دول البلطيق الثلاث في العاصمة الفرنسية لاجتماع مشابه، وذلك في سياق وضع متوتر بسبب جملة عوامل أبرزها بالطبع، تطورات الحرب الأوكرانية وامتداداتها إلى روسيا نفسها وفق ما برزت نهاية الأسبوع الماضي وانعكاساتها إن على الداخل الروسي أو على أوكرانيا أو على الأمن في أوروبا والعلاقات الدولية بشكل عام.

جاء الاجتماع الرباعي، أمس، على بعد أيام قليلة من انعقاد قمتين رئيسيتين: الأولى القمة الأوروبية يومي الخميس والجمعة في بروكسل والأخرى قمة الحلف الأطلسي في فيلنيوس (عاصمة ليتوانيا) يومي 11 و12 يوليو (تموز) المقبل. وبينت تصريحات الوزراء الأربعة بمناسبة المؤتمر الصحافي المشترك الذي حضرته «الشرق الأوسط» في مقر وزارة الخارجية الفرنسية، تطابق رؤاهم بالنسبة للملفات الرئيسة الثلاثة التي تفرض نفسها في الوقت الحاضر: تمرد ميليشيا «فاغنر» وتبعاته في روسيا، وتطورات الحرب الأوكرانية ورد الفعل الأوروبي، وأخيراً القمة الأطلسية. ولم يكن مفاجئاً أن يكون الخيط الجامع بين هذه الملفات الثلاثة، مرة أخرى، هو الحرب على أوكرانيا التي شارف شهرها الثامن عشر على الانقضاء.

توافق على فشل الحرب

بداية، توافق الوزراء الأربعة على أن الحرب العدوانية التي يشنها الرئيس الروسي على أوكرانيا «قد فشلت»، وفق تأكيد وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولون، التي تضيف أن الفشل «واضح في أوروبا والعالم وأيضاً في روسيا نفسها».

أوكرانيان يلتقطان صورة أمام بناية مدمرة بفعل الحرب قرب كييف (إ.ب.أ)

وبحسب الوزيرة الفرنسية، فإن ما حصل «يبين من جهة هشاشة النظام» ومن جهة أخرى «التوترات الداخلية التي يعرفها والتشققات التي يمكن وصفها بالفجوات». بيد أن كولونا سارعت للقول إن هناك «مناطق ظل» بشأن ما حدث، ولذا فإنها دعت إلى الحذر وإلى التركيز على مواصلة دعم أوكرانيا «بكل السبل» ولكن أيضاً «إفهام روسيا أن عامل الزمن لا يلعب لصالحها» وأن رئيسها «ارتكب أخطاء استراتيجية».

من جانبه، اعتبر وزير خارجية لاتفيا إدغار ريتكيفيتش أن ما يحصل في روسيا هو «نزاع داخلي حيث الشر تحاربه أشكال أخرى من الشر»، منبهاً إلى أن الأمور «لم تتضح بعد تماماً». بيد أن ريتكيفيتش شدد على ضرورة أن تعمد بلاده مع شركائها إلى «تحليل دقيق للوضع» على المستويين الإقليمي والدولي، لافتاً النظر إلى إمكانية وصول ميليشيا «فاغنر» إلى حدود بلاده مع بيلاروسيا وما يفترض ذلك من الحاجة لتعزيز أمن الجناح الشرقي للحلف الأطلسي. وأشار وزير خارجية لاتفيا إلى «التحديات الجوية التي تواجهها بلاده»، وضرورة «اتخاذ تدابير إضافية وإدماجها في خطط الأطلسي». أما وزير خارجية ليتوانيا غابرييل لاندسبرجيس فقد رأى أن «الأهم هو تفادي التشتت والتركيز على الأساسيات». وبنظره، فإن التطورات الداخلية في روسيا تبين أن روسيا تبقى بلداً «يصعب التنبؤ بما قد يحصل فيه وهنا مكمن الخطر».

العقوبات ليست كافية

عبر وزير خارجية إستونيا ماركوس تسارخنا عن تشدد بالغ؛ إذ اعتبر أن فرض 11 سلة عقوبات على روسيا غير كافٍ و«علينا أن نفرض المزيد»، وأن نفاقم الضغوط السياسية والدبلوماسية. وأكثر من ذلك، دافع تسارخنا عن مبدأ استخدام الأصول الروسية المجمدة في الاتحاد الأوروبي «لتمويل عملية إعادة بناء» في أوكرانيا، مشيراً إلى أن بلاده وجدت «السبيل القانونية» لذلك. وتقدر الأصول الروسية المجمدة في أوروبا بـ300 مليار دولار. كذلك دافع الوزير الإستوني عن ضرورة «سوق كبار المسؤولين عن الحرب الروسية على أوكرانيا أمام المحاكم عملاً بمبدأ لا إفلات من العقاب». وبدا الوزير الإستوني «مطمئناً»، إذ أكد أن «لا نشاطات غير عادية روسية على الحدود المشتركة». ولكن في أي حال فإن بلاده «مستعدة للقيام بما يلزم».

أما الملف الآخر الخاص بانضمام أوكرانيا للحلف الأطلسي وهو ما تطلبه كييف وتصر عليه، فإن مواقف الوزراء الأربعة جاءت متطابقة. فمن جهة، لم يطلب أو يؤكد أي منهم أنه يتعين أن تنضم أوكرانيا إلى الأطلسي سريعاً لأن أحد مبادئ الحلف رفض انضمام أي طرف يكون في حالة حرب، لأن ذلك يعني عملياً توريط الحلف في الحرب المذكورة عملاً بالبند الخامس من شرعة الحلف. بالمقابل، فإن الوزراء الأربعة طالبوا بما يشبه «خريطة طريق» تبين، وفق وزير خارجية إستونيا، أن الحلف «مستعد للقيام بخطوة إزاء أوكرانيا وأن نرسم لها طريق (الانضمام) ومن غير هذه الخطوة فإن الأمور سوف تكون خطيرة».

أما نظيره الليتواني فقد لجأ إلى العبارات نفسها للدفع باتجاه قبول كييف علماً بأن دول البلطيق مثلها مثل بولندا ورومانيا وبريطانيا، تدفع شركاءها في هذا الاتجاه. وأفادت مصادر فرنسية بأن «الأوروبيين أكثر ميلاً للتمهيد لانضمام أوكرانيا، بينما الولايات المتحدة تلجم هذه الاندفاعة». وأفادت كولونا بأن الوزراء الأربعة تباحثوا بـ«الصيغ التي يمكن أن نعثر عليها، والتي من شأنها أن توفر الضمانات الأمنية» التي تطلبها أوكرانيا أكانت على المستوى الثنائي أو المستوى الجماعي.

ويعتبر الجانب الفرنسي أنه عند انطلاق المفاوضات لوضع حد نهائي للحرب، فإن موضوع الضمانات سيكون رئيسياً لطمأنة أوكرانيا أنها لن تتعرض لاحقاً لغزو روسي جديد. ومنذ ما قبل القمة، تدعو باريس لتعزيز الجناح الشرقي للحلف الأطلسي، حيث تشارك طائرات قتالية فرنسية في دوريات مع قوى جوية أخرى لحراسة المجال الجوي في منطقة البلطيق.


مقالات ذات صلة

روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

أوروبا جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)

روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن روسيا لن تنشر معدات عسكرية في العرض العسكري لهذا العام الذي يحيي ذكرى مرور 81 عاما على انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا  القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)

القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا ستغادر منصبها

نقلت صحيفة فايننشال تايمز عن مصادر لم تسمّها، أن جولي ديفيس تشعر بإحباط متزايد بسبب عدم دعم إدارة ترمب لأوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف - تل أبيب)
أوروبا شرطي أوكراني (يمين) ويساعده رجل آخر يحملان كيساً بلاستيكياً يحتوي على حطام طائرة مسيّرة بموقع غارة روسية بطائرة مسيّرة في كييف 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

طائرات مسيّرة روسية تنفّذ ضربة نهارية نادرة على العاصمة الأوكرانية كييف

دوّت انفجارات قوية في كييف، الثلاثاء، بعد وقت قصير من إنذار بالعاصمة من ضربة جوية. وأشارت السلطات إلى هجوم بطائرات مسيّرة روسية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
آسيا الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

كشف الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، عن ممارسات مثيرة للجدل تتبعها قوات بلاده المشاركة في الحرب الروسية - الأوكرانية لتجنّب الوقوع في الأسر...

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)

الملك تشارلز ممازحاً ترمب: لولا البريطانيون «لكنتم تتكلمون الفرنسية»

الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ)
الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ)
TT

الملك تشارلز ممازحاً ترمب: لولا البريطانيون «لكنتم تتكلمون الفرنسية»

الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ)
الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ)

ردّ الملك تشارلز الثالث بالمِثل على تصريحات سابقة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فقال ممازحاً، خلال مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض، الثلاثاء، إنه لولا البريطانيون لكان الأميركيون يتكلمون الفرنسية.

وبينما تبادل الملك البريطاني والرئيس الأميركي النكات، خلال كلمتيهما في حفل العشاء، أشار تشارلز إلى تصريحات سابقة لترمب استهدفت الحلفاء الأوروبيين الذين يتهمهم بالاعتماد على بلاده في الدفاع منذ الحرب العالمية الثانية.

وقال ممازحاً: «لقد قلتَ مؤخراً سيادة الرئيس، إنه لولا الولايات المتحدة لكانت الدول الأوروبية تتكلم الألمانية. أجرؤ على القول إنه لولانا، لكنتم تتكلّمون الفرنسية».

وكان الملك يقصد بذلك مواقع ذات أصول بريطانية وفرنسية في أميركا الشمالية شهدت صراعاً بين القوتين الاستعماريتين المتنافستين السابقتين للسيطرة على القارة قبل استقلال الولايات المتحدة قبل 250 عاماً.

وكان ترمب قد أعلن، خلال قمة دافوس في يناير (كانون الثاني) الماضي، إنه لولا المساعدة التي قدمتها الولايات المتحدة في الحرب العالمية الثانية، «لكنتم تتكلمون الألمانية وقليلاً من اليابانية».

لكن كلمة تشارلز الثالث عكست أجواء ودية، إذ أثنى، على غرار ترمب نفسه، على «العلاقة الخاصة» بين لندن وواشنطن، رغم التوترات المرتبطة بالحرب في إيران.

كما لفت الملك البريطاني ممازحاً إلى أنه لاحظ «التعديلات» في الجناح الشرقي للبيت الأبيض، الذي أزاله قطب العقارات السابق لإقامة قاعة حفلات عملاقة بتكلفة 400 مليون دولار.

وأضاف: «يؤسفني أن أقول إننا نحن البريطانيين، بالطبع، قمنا بمحاولتنا الخاصة لإعادة تطوير البيت الأبيض عقارياً في عام 1814»، عندما أحرق الجنود البريطانيون المبنى.

وتابع أن المأدبة تُظهر «تحسناً كبيراً، مقارنة بحادثة حفلة شاي بوسطن»، عندما قام مستوطنون في عام 1773 بإلقاء شحنات كبيرة من الشاي البريطاني الخاضع لضرائب فادحة، في البحر.

أما ترمب، وهو من أشد المعجبين بالعائلة الملكية البريطانية، والذي تنحدر والدته من أسكوتلندا، فاستهدف بنِكاته خصومه المحليين.

وقال: «أودّ أن أهنئ تشارلز على خطابه الرائع، اليوم، في الكونغرس»، مضيفاً: «لقد استطاع أن يُجبر الديمقراطيين على الوقوف، وهو أمر لم أستطع فعله قط».

وحمل الملك في زيارته هدية لترمب، بعدما انتقد الرئيس الأميركي بشدةٍ رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر؛ لرفضه تقديم المساعدة ضد إيران.

وقدّم تشارلز للرئيس جرس الغواصة البريطانية «إتش إم إس ترمب»، التي وُضعت في الخدمة عام 1944 خلال الحرب العالمية الثانية.

وقال الملك، وسط تصفيق الحضور: «ليكن هذا الجرس شاهداً على تاريخنا المشترك ومستقبلنا المشرق. وإذا احتجتم يوماً للتواصل معنا، فلا تترددوا في أن (ترنّوا) لنا».


تسجيل درجات حرارة أعلى من المتوسط في معظم أوروبا خلال 2025

شهدت أوروبا موجة حر تاريخية بدول الشمال وتقلصاً في الأنهار الجليدية (أ.ف.ب)
شهدت أوروبا موجة حر تاريخية بدول الشمال وتقلصاً في الأنهار الجليدية (أ.ف.ب)
TT

تسجيل درجات حرارة أعلى من المتوسط في معظم أوروبا خلال 2025

شهدت أوروبا موجة حر تاريخية بدول الشمال وتقلصاً في الأنهار الجليدية (أ.ف.ب)
شهدت أوروبا موجة حر تاريخية بدول الشمال وتقلصاً في الأنهار الجليدية (أ.ف.ب)

قال علماء من الاتحاد الأوروبي والمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، اليوم الأربعاء، إن معظم أنحاء أوروبا شهدت درجات حرارة أعلى من المعدل المتوسط في عام 2025، وهو العام الذي حطم الأرقام القياسية في حرائق الغابات ودرجات حرارة البحر وموجات الحرارة مع تفاقم تغير المناخ.

وذكرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية وبرنامج خدمة «كوبرنيكوس»، المعنيّ بتغير المناخ والتابع للاتحاد الأوروبي، في تقريرهما السنوي عن المناخ في أوروبا أن 95 في المائة على الأقل من القارة شهد درجات حرارة أعلى من المتوسط، بينما التهمت حرائق الغابات أكثر من مليون هكتار من الأراضي، وهي مساحة أكبر من قبرص وأكبر إجمالي سنوي مسجل.

وتوضح النتائج كيف أن تغير المناخ له عواقب متزايدة الخطورة في أوروبا، في وقت تسعى فيه بعض الحكومات إلى تخفيف سياسات خفض الانبعاثات بسبب مخاوف اقتصادية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعهّد الاتحاد الأوروبي بالالتزام بأهدافه البيئية، لكنه خفّف بعض القواعد المناخية للسيارات والشركات، العام الماضي، بعد ضغوط من القطاع لمساعدة الشركات المتعثرة.

وأوروبا هي القارة الأسرع ارتفاعاً في درجات الحرارة بالعالم. وذكرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية وبرنامج «كوبرنيكوس» أن أكثر من نصف أوروبا تعرَّض لظروف الجفاف في مايو (أيار) 2025، وكان العام إجمالاً من بين أكثر ثلاثة أعوام جفافاً من حيث رطوبة التربة منذ عام 1992، إذ يفرض المناخ الدافئ ظروفاً أكثر قسوة على المزارعين.

وسجلت درجة حرارة سطح البحر في أوروبا، بشكل عام، أعلى مستوى سنوي لها، وعانى 86 في المائة من المنطقة موجات حر بحرية قوية.

وقالت سامانثا برجيس، المسؤولة في المركز الأوروبي للتنبؤات الجوية متوسطة المدى، إن التقرير أظهر أن «تغير المناخ ليس تهديداً مستقبلياً، بل هو واقعنا الحالي». وأضافت: «تتطلب وتيرة تغير المناخ اتخاذ إجراءات أكثر إلحاحاً».

وعبّرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية وبرنامج «كوبرنيكوس» عن قلق خاص بشأن التغيرات في أبرد مناطق أوروبا، حيث يُعد الغطاء الثلجي والجليدي أمراً أساسياً للمساعدة في إبطاء تغير المناخ، من خلال عكس أشعة الشمس إلى الفضاء.

وتقلّ هذه الظاهرة، المعروفة باسم «تأثير البياض»، إذا تسببت درجات الحرارة الأكثر دفئاً في مزيد من الذوبان. ويتسبب فقدان الجليد أيضاً في ارتفاع مستوى سطح البحر.

وجاء في التقرير أن النرويج والسويد وفنلندا، الواقعة في المنطقة شبه القطبية الشمالية، شهدت أشد موجة حرارة مسجلة في تاريخها خلال يوليو (تموز) الماضي، واستمرت ثلاثة أسابيع متتالية، وتجاوزت درجات الحرارة داخل الدائرة القطبية الشمالية 30 درجة مئوية. وسجلت أيسلندا ثاني أكبر فقْد للجليد في عام 2025 منذ بدء تسجيل البيانات.


روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)
جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)
TT

روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)
جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)

أعلنت وزارة الدفاع الروسية الثلاثاء أن روسيا لن تنشر معدات عسكرية في العرض العسكري لهذا العام الذي يحيي ذكرى مرور 81 عاما على انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية.

ومن المقرر إقامة هذا الحدث الذي عادة ما يتميز باستعراض ضخم للقوة العسكرية كل عام، في 9 مايو (أيار) في الساحة الحمراء في موسكو.

وقالت الوزارة على تلغرام إن العديد من المدارس العسكرية ومن فرق التلاميذ العسكريين «بالإضافة إلى رتل المعدات العسكرية، لن تشارك في العرض العسكري لهذا العام بسبب الوضع العملياتي الحالي».

وأوضحت أنه يتوقع أن يضم العرض العسكري ممثلين لكل فروع القوات المسلحة، كما ستعرض مقاطع فيديو تظهر أفرادا عسكريين «يؤدون مهاما في مجال العمليات العسكرية الخاصة»، في إشارة إلى الحرب في أوكرانيا.

وسيتضمّن كذلك عرضا جويا.

وقالت الوزارة «خلال الجزء الجوي من العرض، ستحلق طائرات فرق الاستعراض الجوي الروسية فوق الساحة الحمراء، وفي ختامه، سيقوم طيارو طائرات سوخوي-25 بتلوين سماء موسكو بألوان علم روسيا الاتحادية».