أوروبا تضع الأساس لـ«اليورو الرقمي»

سيكمل دور النقود ولن يحل محلها

مفوضو التجارة والاقتصاد والخدمات المالية الأوروبيين خلال مؤتمر صحافي للإعلان عن قواعد التعامل باليورو الرقمي (د.ب.أ)
مفوضو التجارة والاقتصاد والخدمات المالية الأوروبيين خلال مؤتمر صحافي للإعلان عن قواعد التعامل باليورو الرقمي (د.ب.أ)
TT

أوروبا تضع الأساس لـ«اليورو الرقمي»

مفوضو التجارة والاقتصاد والخدمات المالية الأوروبيين خلال مؤتمر صحافي للإعلان عن قواعد التعامل باليورو الرقمي (د.ب.أ)
مفوضو التجارة والاقتصاد والخدمات المالية الأوروبيين خلال مؤتمر صحافي للإعلان عن قواعد التعامل باليورو الرقمي (د.ب.أ)

وضعت المفوضية الأوروبية الأساس لإصدار لليورو الرقمي، ليتم قبوله كعملة رسمية في منطقة اليورو بموجب مقترح تم تقديمه في بروكسل الأربعاء.

وقال نائب رئيس المفوضية الأوروبية فالديس دومبروفسكيس، في مؤتمر صحافي، إن اليورو يجب «أن يتكيف مع العصر الرقمي» في ظل زيادة شيوع المدفوعات غير النقدية بعد جائحة كوفيد 19.

ويهدف المقترح إلى تمكين السكان في جميع أنحاء منطقة اليورو من سداد مدفوعات في أي وقت، عبر الإنترنت أو من دونه، بالمجان، على أن يتم إلزام الشركات بقبول العملة الرقمية.

وذكرت المفوضية أن مستخدمي اليورو الرقمي سيستفيدون من قدر أكبر من الخصوصية خلال إنفاقهم مع كشف بيانات أقل مقارنة بالمعاملات من خلال الدفع ببطاقات الائتمان. وأفادت المفوضية بأن هناك مقترحاً ثانياً يوفر المكان للدفع النقدي في منطقة اليورو كوسيلة مقبولة على نطاق واسع، فيما يستمر العمل على استحداث اليورو الرقمي.

وشددت المفوضة الأوروبية للخدمات المالية، ميريد ماكجينيس، في مؤتمر صحافي على أن اليورو الرقمي سيكمل دور النقود، ولن يحل محلها. وذكرت أن «النقد هو الأفضل، بالنسبة لكثير من الأشخاص»، مشددة على أن ثقة السكان في اليورو الرقمي ستكون ضرورية لنجاح العملة. وجاء في بيان للمفوضية أنه بمجرد تبني الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي له، سيتيح إطار عمل اليورو الرقمي للبنك المركزي الأوروبي أن يصدر اليورو الرقمي «إذا (قرر ذلك) وحينما يقرره».

وهناك تساؤلات تثار بشأن الغرض من اليورو الرقمي. وقال العضو الألماني بالبرلمان الأوروبي ماركوس فيربر، في بيان، إن البنك المركزي الأوروبي والمفوضية ما زالا يحتاجان إلى إثبات أهمية القيمة المضافة للعملة.

كما نشرت المفوضية إجراءات لتعزيز مشاركة البيانات في القطاع المالي، وتشجيع المزيد من المنافسة في سوق خدمات الدفع في حزمة إجراءات منفصلة.

ومشروع اليورو الرقمي يثير نظريات مؤامرة ويصطدم بعداء المصارف من دون أن يستجيب لتطلعات فعلية من المواطنين الأوروبيين. وعلق النائب الأوروبي الألماني ماركوس فيربر ساخرا: «في الوقت الحاضر، يبدو اليورو الرقمي حلاً يبحث عن مشكلة»، مضيفا أن على المفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي أن «يشرحا بصورة مقنعة لماذا نحن بحاجة إليه».

يرى البنك المركزي الأوروبي أن الاعتماد المتزايد على العملات الرقمية في المدفوعات، ولا سيما مع ازدهار التجارة الإلكترونية، يحتّم استحداث يورو رقمي ولو أنه سيواجه منافسة متزايدة من العملات المشفّرة أو من النسخ الرقمية لعملات أجنبية أخرى.

وأطلق البنك المركزي الأوروبي الذي يتخذ مقرا له في فرانكفورت، في يوليو (تموز) 2021، مرحلة دراسة للمشروع بهدف تقديم النسخة الإلكترونية من العملة الأوروبية الموحدة اعتبارا من 2027 أو 2028.

وترسي مسودة النص التي كشف مضمونها الأربعاء الإطار القانوني الضروري لتحقيق ذلك، على أن يجري بعد ذلك التفاوض على المشروع على مدى أشهر مع الدول الأعضاء والبرلمان الأوروبي.

ويثير اليورو الرقمي مخاوف تؤججها حملات تضليل إعلامي، إذ يؤكد البعض على شبكات التواصل الاجتماعي أنه يهدف إلى إلغاء العملة النقدية للسماح بمراقبة معممة للمواطنين من خلال السيطرة على مشترياتهم ومعاملاتهم المالية.

لكن الواقع أن العملة الإلكترونية لن تكون سوى خيار إضافي واختياري للدفع، فضلا عن خيار الدفع نقداً. كما أن هذا الخيار الذي يعتمد الدفع بواسطة بطاقة أو هاتف جوال سيتيح أيضا ميزة التسديد خارج الإنترنت، ما يبقي اسم المستخدم طي الكتمان.

وسعيا لطمأنة المؤسسات المالية، ينص مشروع المفوضية الأوروبية على أن البنك المركزي الأوروبي «سيطور أدوات للحد من استخدام اليورو الرقمي كعملة احتياط».

وهذا يعني أنها ستفرض على كل شخص سقفا للمبالغ التي يمكنه حيازتها بهذه العملة قد يكون قدره ثلاثة آلاف يورو على ما اقترح مسؤول في البنك المركزي في مايو (أيار).

ويوضح النص أن مستخدمي اليورو الرقمي «لن يرتبطوا بعلاقة تعاقدية مع البنك المركزي الأوروبي»، بل ستتولى المصارف توزيع العملة الإلكترونية التي سيكون بإمكانها دمجها في خدماتها المتاحة للعملاء.

وتجري الصين منذ الآن اختبارا واسع النطاق لليوان الرقمي، فيما تدرس الولايات المتحدة والمملكة المتحدة أيضا اعتماد نسخة إلكترونية لعملتيهما.


مقالات ذات صلة

عوائد سندات اليورو ترتفع بشكل طفيف ترقباً لقرار «المركزي الأوروبي»

الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

عوائد سندات اليورو ترتفع بشكل طفيف ترقباً لقرار «المركزي الأوروبي»

سجلت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو ارتفاعاً طفيفاً يوم الخميس، مقتربةً من أعلى مستوياتها الأخيرة، مع ترقب المستثمرين لتحركات أسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شعارا «واتساب» و«ميتا» (أ.ف.ب)

بروكسل تُلزم «ميتا» بإتاحة «واتساب» مجاناً لروبوتات الذكاء الاصطناعي المنافِسة

أمرت سلطات مكافحة الاحتكار في الاتحاد الأوروبي، يوم الثلاثاء، شركة «ميتا» بمنح روبوتات ومساعدي الذكاء الاصطناعي المنافسة إمكانية الوصول المجاني إلى «واتساب».

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

استقرار عوائد سندات اليورو... والأسواق تترقب خطوة «المركزي الأوروبي»

استقرت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو يوم الثلاثاء، في ظل مساهمة انحسار التوترات بين إسرائيل وإيران في تهدئة المخاوف مؤقتاً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد تمثال لرمز اليورو أمام البرلمان الأوروبي في بروكسل (رويترز)

ثقة المستثمرين في منطقة اليورو ترتفع بأكثر من التوقعات خلال يونيو

ارتفع مؤشر «سنتكس»، الذي يقيس ثقة المستثمرين في منطقة اليورو، بأكثر من التوقعات في يونيو (حزيران)، مدفوعاً بتراجع المخاوف من تباطؤ اقتصادي حاد.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

عوائد سندات اليورو ترتفع إلى ذروة أسابيع مع تسعير 3 زيادات للفائدة

سجَّلت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو أعلى مستوياتها في عدة أسابيع مع تسعير المتداولين لاحتمال تنفيذ البنك المركزي الأوروبي ثلاث زيادات في الفائدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«المركزي الأسترالي» يثبّت الفائدة عند 4.35 % ويحذر من احتمال رفع جديد

شاطئ كوجي في سيدني (رويترز)
شاطئ كوجي في سيدني (رويترز)
TT

«المركزي الأسترالي» يثبّت الفائدة عند 4.35 % ويحذر من احتمال رفع جديد

شاطئ كوجي في سيدني (رويترز)
شاطئ كوجي في سيدني (رويترز)

أبقى البنك المركزي الأسترالي أسعار الفائدة دون تغيير عند مستوى 4.35 في المائة خلال اجتماعه الثلاثاء، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات الأسواق، لكنه في الوقت نفسه حذّر من أن دورة التشديد النقدي لم تنتهِ بعد، مع إبقاء خيار رفع الفائدة مطروحاً إذا استدعت الظروف ذلك.

وقال بنك الاحتياطي الأسترالي إن الاقتصاد يشهد تباطؤاً نتيجة تشديد الأوضاع المالية، إلا أن معدلات التضخم لا تزال مرتفعة وتحتاج إلى مزيد من الضبط للوصول إلى المستويات المستهدفة.

وأكد البنك في بيانه أنه «سيفعل كل ما يلزم لخفض التضخم»، بما في ذلك رفع سعر الفائدة مجدداً إذا تطلب الأمر.

وكان البنك قد رفع أسعار الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس منذ فبراير (شباط)، في إطار محاولاته لكبح الضغوط التضخمية المستمرة، والتي تأثرت بارتفاع أسعار الطاقة عالمياً.

وجاء قرار التثبيت في ظل مؤشرات على تباطؤ الاقتصاد المحلي، إضافة إلى تراجع أسعار النفط نتيجة التفاؤل بشأن اتفاق سلام في الشرق الأوسط، ما خفف بعض الضغوط التضخمية العالمية.

ويرى محللون أن البنك المركزي اختار التريث في هذه المرحلة لمراقبة تأثير التشديد النقدي السابق على الاقتصاد، مع الاحتفاظ بخيار العودة إلى رفع الفائدة إذا استمر التضخم عند مستويات أعلى من المستهدف.


«غولدمان ساكس» يخفّض توقعاته لـ«برنت» إلى 80 دولاراً بعد اتفاق «هرمز»

سفن في مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)
TT

«غولدمان ساكس» يخفّض توقعاته لـ«برنت» إلى 80 دولاراً بعد اتفاق «هرمز»

سفن في مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)

خفّض بنك الاستثمار الأميركي «غولدمان ساكس» توقعاته لأسعار خام برنت القياسي للربع الرابع من العام الجاري إلى 80 دولاراً للبرميل بدلاً من 90 دولاراً في تقديراته السابقة، كما قلّص متوسط توقعاته لعام 2027م إلى 75 دولاراً بدلاً من 80 دولاراً، وذلك في أعقاب توقيع الولايات المتحدة وإيران على اتفاقية سلام أولية لإعادة فتح مضيق هرمز فوراً.

وتُمثل هذه المراجعة التنازلية الدفعة الثانية من الخفض التي يجريها البنك الاستثماري في غضون أسبوع واحد، بعد أن كان قد قلّص تقديراته الطويلة الأجل لأسعار النفط لعام 2027 يوم الجمعة الماضي.

وأوضح محللو البنك، في مذكرة بحثية صدرت ساعة متأخرة من مساء الاثنين، أنهم يتوقعون الآن عودة الصادرات النفطية الخليجية إلى مستوياتها الطبيعية التي كانت عليها قبل اندلاع الحرب بحلول نهاية شهر يوليو (تموز) المقبل، وهو موعد يسهم في تقريب الجدول الزمني المقدر سابقاً والذي كان يراهن على نهاية شهر أغسطس (آب) كأفق زمني للتعافي اللوجستي.

الأسواق تتفاعل

وفي تداولات يوم الثلاثاء، سجلت أسعار النفط تراجعاً إضافياً، بعد أن كانت قد انخفضت بنحو 5 في المائة لتستقر عند أدنى مستوياتها منذ 10 مارس (آذار) الماضي، تزامناً مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي أكد فيها توقيع مذكرة تفاهم تنهي الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران، والتي تسببت في إغلاق المضيق طوال الأشهر الماضية.

وبالتوازي مع قرار «غولدمان ساكس» بخفض تقديراته لخام غرب تكساس الوسيط لعام 2026 إلى 80 دولاراً ولعام 2027 إلى 70 دولاراً (مقارنة بـ75 دولاراً في السابق)، تبرز مراجعات المصارف الدولية الأخرى تباين القراءات حيال استدامة المعروض وأثر الصدمة الجيوسياسية المنقضية، وفق رصد وكالة «رويترز» للمستهدفات السعرية:

  • «سيتي بنك»: كان قد رفع في أواخر أبريل (نيسان) الماضي توقعاته لخام برنت إلى 110 دولارات للبرميل للربع الثاني من 2026، و95 دولاراً للربع الثالث، قبل أن يستقر بتقديراته عند 75 دولاراً لعام 2027.
  • «يو بي إس»: بنى تقديراته منتصف أبريل على فرضية بقاء المضيق مغلقاً، متوقعاً تجاوز الأسعار حاجز 150 دولاراً للبرميل، مع وضع مستهدف عند 100 دولار بنهاية يونيو الحالي.
  • «ماكواري»: وضع في أواخر مارس سيناريو متشائماً يقضي بوصول النفط إلى 200 دولار للبرميل في حال استمرار الحرب لخطوط الصيف، مقدراً متوسط 2026 عند 89.28 دولار.
  • «باركليز»: ربط مراجعته السعرية بمدى سرعة تطبيع الأوضاع في المضيق؛ مشيراً إلى أن تعافي الحركة خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع سيهبط بالأسعار إلى 85 دولاراً (وهو ما يتماشى مع قراءة غولدمان الحالية)، بينما استغراق المنظومة اللوجستية 4 إلى 6 أسابيع كان سيدفع بالخام مجدداً نحو مستويات 100 دولار.

اختلال الاقتصاد الصيني يتعمّق… تراجع استهلاك غير مسبوق منذ 3 سنوات

امرأتان تمشيان مع كلبيهما على طول الشاطئ في يوم ممطر في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
امرأتان تمشيان مع كلبيهما على طول الشاطئ في يوم ممطر في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
TT

اختلال الاقتصاد الصيني يتعمّق… تراجع استهلاك غير مسبوق منذ 3 سنوات

امرأتان تمشيان مع كلبيهما على طول الشاطئ في يوم ممطر في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
امرأتان تمشيان مع كلبيهما على طول الشاطئ في يوم ممطر في هونغ كونغ (أ.ف.ب)

أظهرت البيانات الرسمية الصادرة الثلاثاء أن الاقتصاد الصيني يعاني من اختلال متزايد في التوازن بين القطاعات، مع تراجع ملحوظ في الاستهلاك والاستثمار، مقابل استمرار قوة القطاع الصناعي المدعوم بالطلب الخارجي والتكنولوجيا.

وسجلت مبيعات التجزئة في الصين انخفاضاً بنسبة 0.6 في المائة خلال مايو (أيار)، وهو أول تراجع شهري منذ أكثر من ثلاث سنوات، وأدنى من توقعات السوق التي رجّحت استقرارها دون تغيير. ويأتي هذا بعد ارتفاع طفيف بنسبة 0.2 في المائة في أبريل (نيسان).

ويعكس هذا التراجع ضعف الطلب المحلي في ثاني أكبر اقتصاد في العالم، في ظل استمرار أزمة قطاع العقارات وتباطؤ الإنفاق الاستهلاكي، إضافة إلى تراجع أثر برامج دعم الاستهلاك الحكومية.

وفي المقابل، ارتفع الإنتاج الصناعي بنسبة 4.5 في المائة على أساس سنوي، متسارعاً عن 4.1 في المائة في الشهر السابق، ومتجاوزاً توقعات الأسواق، مدفوعاً بقوة قطاع التكنولوجيا والصناعات المتقدمة.

وسجلت الصناعات عالية التقنية نمواً قوياً بلغ 15.1 في المائة، بدعم من الطلب العالمي على الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة، ما ساعد في تعويض الضغوط الناجمة عن ضعف الطلب الداخلي.

لكن هذا التباين بين القطاعات يكشف ما وصفه محللون بـ«اقتصاد السرعتين»، حيث يستفيد قطاع التصدير والصناعة من الطلب الخارجي، بينما يعاني الاستهلاك المحلي والعقارات من تباطؤ واضح.

وفي قطاع الخدمات، ارتفع الاستهلاك بنسبة 5.4 في المائة خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام، لكنه سجل تباطؤاً مقارنة بالفترة السابقة، رغم بقائه أفضل نسبياً من تجارة السلع.

أما الاستثمار، فقد شهد تراجعاً حاداً، إذ انخفضت الاستثمارات في الأصول الثابتة بنسبة 4.1 في المائة خلال الأشهر الخمسة الأولى من 2026، مقارنة بتراجع أقل في الفترة السابقة، وجاء أسوأ من توقعات الأسواق.

كما واصل قطاع العقارات الضغط على الاقتصاد، مع انخفاض الاستثمار العقاري بنسبة 16.2 في المائة، وتراجع مبيعات المنازل الجديدة، إلى جانب انخفاض أسعار العقارات في المدن الكبرى بشكل أسرع نسبياً.

ويشير محللون إلى أن ضعف سوق الإسكان وتراجع الاقتراض الاستهلاكي يعكسان حالة حذر لدى الأسر الصينية بسبب تباطؤ نمو الدخل وعدم استقرار سوق العمل.

القطاع الصناعي

ورغم ذلك، لا يزال القطاع الصناعي مدعوماً بمرونة الصادرات، خاصة في مجالات التكنولوجيا المتقدمة، إلا أن محللين حذروا من أن استمرار الفائض التجاري الكبير قد يثير توترات مع الشركاء التجاريين للصين.

وقال خبراء إن الاقتصاد الصيني قد يحتاج إلى تدخلات سياسية إضافية خلال النصف الثاني من العام لدعم الطلب المحلي، خصوصاً مع استمرار الضغوط في قطاع العقارات وضعف الاستهلاك.

وبحسب التقديرات، من المتوقع أن يتباطأ النمو الاقتصادي في الربع الثاني إلى نحو 4.5 في المائة، مقارنة بنحو 5 في المائة في الربع الأول، مع بقاء التحديات الهيكلية قائمة رغم قوة قطاع التصدير.