وزير الشؤون الدينية الماليزي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تعزز تجربة وسلامة الحجاج بالتكنولوجيا

جميع الحجاج الماليزيين البالغ عددهم 31600 استفادوا من «مبادرة طريق مكة»

وزير الشؤون الدينية الماليزي (الشرق الأوسط)
وزير الشؤون الدينية الماليزي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الشؤون الدينية الماليزي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تعزز تجربة وسلامة الحجاج بالتكنولوجيا

وزير الشؤون الدينية الماليزي (الشرق الأوسط)
وزير الشؤون الدينية الماليزي (الشرق الأوسط)

قال الدكتور حاجي نعيم مختار، وزير الشؤون الدينية في ماليزيا، إن التكنولوجيا التي تستخدمها السعودية تعزز تجربة وسلامة الحاج في رحلته الإيمانية، مشدداً على أن السعودية تبذل جهوداً كبيرة في دعم القطاعات المختلفة العاملة في موسم الحج من خلال نظام متطور من الحلول الرقمية والبيانات المحدثة.

وأوضح الوزير مختار، في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن ما قامت به السعودية من تحضيرات «يستحق الثناء بعد معالجة جميع الأمور الصحية». موضحاً أن عدد الحجاج القادمين من بلاده يقدر بنحو 31600 حاج، خضعوا لسلسلة من الدورات التحضيرية التي تشتمل على «دورة الحج الأساسية، ودورة الحج المكثفة، ودورة الحج الرئيسية».

الحجاج يتوافدون على مشعر عرفات (واس)

وعما تورده بعض وسائل التواصل الاجتماعي، قال مختار: «إنها رسمت وصوّرت المسلمين ككيان جامع متورط في الصراع والعنف والتطرف، وهي صفات لا تمت للإسلام بصلة، بل يرفضها الإسلام، وهذه الأنماط تشابه إلى حد كبير تلك التي سبق أن وجدت في بعض وسائط الإعلام التقليدية».

ويقول وزير الشؤون الدينية الماليزي: «تستحق الجهود والتحضيرات التي بذلتها المملكة العربية السعودية لإعادة الحج بهذا العدد، الثناء، حيث تأكدت من معالجة جميع الأمور الصحية المتعلقة بفيروس كورونا منذ آخر حج، بما في ذلك المتطلبات الصارمة للتطعيم ضد فيروس (كوفيد 19) قبل المغادرة والوصول، وتنفيذ إجراءات التشغيل القياسية (SOPs) خلال العبادات التي يقوم بها الحجاج»، لافتاً إلى أن أعداد حجاج بلاده تقدر بنحو 31600.

الحجيج على جبل عرفات (إ.ب.أ)

وفيما يخص مبادرة «طريق مكة»، قال الوزير مختار إن ماليزيا «ممتنة لكونها جزءاً من المبادرة الرائدة التي تقودها المملكة العربية السعودية منذ عام 2017، وقد ثبتت فاعليتها وسلاسة تنفيذها، وكانت مفيدة للغاية للحجاج الماليزيين، ولم يكن بالإمكان تحقيق ذلك من دون المساعدة التي قدمتها الأطراف المختلفة، خاصة الحكومة السعودية».

وأضاف أن البرنامج «يسمح للحجاج بالوفاء بجميع متطلبات التأشيرة والجمارك والصحة في المطار، ما يوفر ساعات طويلة من الانتظار عند وصولهم، ويمكنهم من دخول المملكة، دون انتظار، حيث أتموا جميع إجراءات التأشيرة والجمارك في موطنهم، وهذا ما يقدره حقاً هؤلاء الحجاج... جميع الحجاج الماليزيين البالغ عددهم 31600 في هذه السنة هم من المستفيدين من مبادرة (طريق مكة)».

مشعر منى (الشرق الأوسط)

«لدينا سلسلة من الدورات التحضيرية لحجاجنا» كما يقول مختار، ومن ذلك «دورة الحج الأساسية، ودورة الحج المكثفة، ودورة الحج الرئيسية. وفي جميع هذه الدورات يتعلم حجاجنا طقوس الحج، ونقوم أيضاً بإنشاء نماذج للكعبة وغيرها من العناصر والأماكن المرتبطة بشعيرة الحج لخلق بيئة مشابهة لمكة، ما يمكّن الحجاج المحتملين من التعلم والفهم بشكل أفضل لتأدية المناسك، ما يزيد من احتمالية حصولهم على حج مبرور».

ويقول مختار إن اللجنة الاستشارية للحج تعقد أعمالها في كل عام، وهي مؤلفة من علماء دين وأكاديميين ذوي مهارات وخبرة في مختلف المعارف والتخصصات الإسلامية، وتعقد الاجتماعات لتحديد القوانين واللوائح لجميع المسائل والفتاوى المتعلقة بالحج، وتتحمل اللجنة أيضاً مسؤولية تقديم التوصيات عن القضايا المتعلقة بالحج، والتحقق من المراجعات على منشورات الحج، وكذلك تقديم استشارات للحجاج الماليزيين. ونتائج الاجتماعات هي الدليل الرسمي لأحكام الحج لحجاج ماليزيا. والمذهب الشافعي هو المرجع الرئيسي للأحكام.

حجاج بيت الله الحرام (إ.ب.أ)

ويؤكد وزير الشؤون الدينية أن الحكومة السعودية «تستخدم التكنولوجيا لحماية سلامة الحجاج وتعزيز تجربتهم في رحلتهم، وكان ذلك واضحاً من خلال ما جرى تقديمه كأولوية عالية لأهمية التكنولوجيا والإجراءات الإلكترونية في تسهيل التجربة للحجاج وتوفير الخدمات خلال معرض الحج 2023 الذي عُقد في جدة».

وأضاف أن السعودية «تبذل جهوداً كبيرة في دعم القطاعات المختلفة العاملة في موسم الحج من خلال نظام متطور من الحلول الرقمية والبيانات المحدثة، حيث تلعب التقنيات الذكية دوراً في مساعدة الحجاج، بدءاً من الوصول وتحسين وتيسير إجراءاته، بما في ذلك تقديم خدمات التسجيل الإلكتروني والبيومترية لتحديد هوية الحجاج وتسريع دخولهم إلى المملكة، ومن ثم أثناء أدائهم العبادات حتى مغادرتهم المواقع المقدسة والمملكة، وذلك لضمان سير رحلة الحجاج وتجربتهم بسلاسة».

ويقول وزير الشؤون الدينية الماليزي: «إن اتفق المجتمع الدولي لتحديد 15 مارس (آذار) يوماً دولياً لمكافحة الإسلاموفوبيا، تفخر ماليزيا بأن تكون جزءاً من هذا التضامن الدولي الضروري والملائم لمعالجة الظاهرة وجميع أشكال الكراهية والعنف ضد أي شخص على أساس دينه أو معتقده، خاصة أن ماليزيا معروفة بشعبها المتنوع من حيث الثقافة والدين»، موضحاً أن ماليزيا «لا تتغاضى عن الإسلاموفوبيا أو أي شكل من أشكال العنصرية، ويجب على المسلمين من جميع أنحاء العالم أن يقدموا ويصوّروا الفهم الحقيقي وجمال هذا الدين».

 

على جبل الرحمة (أ.ف.ب)

ويقول مختار: «إن اجتماع الحجاج من بقاع العالم المختلفة في مكان واحد، وتأدية الصلاة والصيام وغيرها، يزيد من الإيمان بالمساواة والتوازن بين الجماعات العرقية والطوائف الإسلامية، ويؤدي إلى مواقف أكثر إيجابية تجاه المرأة، بما في ذلك قبول أكبر للتعليم والتوظيف لدى الإناث».

وأضاف الوزير أنه «لا يترافق التضامن المتزايد داخل العالم الإسلامي مع العداء تجاه غير المسلمين، ويُظهر الحج إيماناً متزايداً بالسلام والمساواة والتوازن بين أتباع بلدان وثقافات مختلفة، وتشير الأدلة إلى أن هذه التغييرات على الأرجح تحصل بسبب التفاعلات بين القادمين من جميع أنحاء العالم خلال موسم الحج».


مقالات ذات صلة

السعودية: «الحج والعمرة» توقف التعاقد مع 1800 وكالة سفر خارجية لقصور الأداء

الخليج مكة المكرمة (الشرق الأوسط)

السعودية: «الحج والعمرة» توقف التعاقد مع 1800 وكالة سفر خارجية لقصور الأداء

أعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية إيقاف التعاقدات القائمة مع 1800 وكالة سفر خارجية تعمل في مجال العمرة، من أصل نحو 5800 وكالة، لقصور الأداء.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
رياضة سعودية يتضمن برنامج رحلة المشاعر المقدسة زيارات ميدانية إلى المشاعر المقدسة (الشرق الأوسط)

«رحلة المشاعر المقدسة»... مبادرة سعودية لتعريف الشباب بمنظومة خدمة ضيوف الرحمن

انطلق الثلاثاء برنامج «رحلة المشاعر المقدسة» في مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة الذي تنظمه وزارة الرياضة ويستمر حتى 29 يناير الجاري

عبد الله الزهراني (جدة)
شمال افريقيا معتمرون مصريون يتأهبون لرحلة جوية لأداء المناسك (وزارة السياحة المصرية)

ملاحقة مصرية مستمرة لـ«شركات الحج الوهمية»

تلاحق الداخلية المصرية «شركات الحج والعمرة الوهمية» في حين أكدت وزارة السياحة على أهمية الالتزام الكامل بحصول حجاج السياحة على «شهادة الاستطاعة الصحية»

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
يوميات الشرق 6 حكايات متنوّعة من قلب المشاعر المقدَّسة (لقطة من الفيلم)

«المدّ البشري»... فيلم يُوثّق رحلة الحج عبر حكايات 6 عائلات من العالم

تتكشَّف قصص ممزوجة بالخوف، والشوق، والأمل، والفقد، ليظهر مفهوم الحج بأبعاد جديدة، في رحلة تتحرّك بالروح قبل القدم...

سعيد الأبيض (جدة)
يوميات الشرق هيثم مساوا يُقدّم ورشة عمل بعنوان «التحدّيات الصحية في المنافذ الجوّية» (الشرق الأوسط)

جدة تحتضن «هاكاثون الابتكار الصحي» للارتقاء بخدمات ضيوف الرحمن

يستعرض الهاكاثون 4 مسارات رئيسية. تشمل المنتجات الصحية، والخدمات الصحية، وتجربة المريض، والإعلام الصحي...

أسماء الغابري (جدة)

وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
TT

وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)

وافق مجلس الوزراء السعودي، في جلسته التي عقدها الثلاثاء، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على تشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة «الأسبستوس» ومتابعة حظرها، في تطوّر جديد على صعيد الصحة العامة والسياسات التنظيمية، قبل أن يؤكّد لـ«الشرق الأوسط» فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، أن بلاده تتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي عبر سياسات واستراتيجيات واضحة، وتعمل على درئها.

وأضاف الجلاجل أن «أي خطر نرصده على المواطنين، فإن الحكومة تعمل على إيجاد الأدوات اللازمة لدرئه، والاستمرار في زيادة جودة الحياة»، مضيفاً أن ذلك يأتي عقب إعلانات سابقة تضمّنت الإعلان عن سياسة مكافحة الغرق، وسياسة استراتيجية المخدرات، وغيرها، وفقاً لحديثه.

كانت الجهود السعودية لمكافحة مادة «الأسبستوس» قد بدأت منذ وقت مبكّر، ولم يكن قرار إنشاء لجنة المتابعة مفاجئاً، إذ سبق أن أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين، حملا الرقمين 1419 و1422، ويقضيان بوقف استخدام «الأسبستوس»، ومنع وضعه في المواصفات، ومنع استيراده وتصديره وتصنيعه، إلى جانب استبدال مادة «الأسبستوس» الموجودة في المباني وشبكات المياه والتخلص منها، واستمرار الدراسات اللازمة حول هذه المادة لخطورتها صحياً وبيئياً.

وحسب مصادر علمية عديدة، يعد «الأسبستوس» مجموعة ألياف معدنية كانت لها، ولا تزال، استخدامات تجارية واسعة النطاق، يمكن أن تُسبب الوفاة، كما أنها يمكن أن تُصيب العمال وغيرهم من الأشخاص الذين يتعرضون لهذه الألياف.

كما يُطلق مصطلح «الأسبستوس» على مجموعة معادن ليفية تتكون طبيعيّاً ولها فائدة تجارية؛ نظراً لمقاومتها غير العادية لقوة الشد، ورداءة توصيلها للحرارة، ومقاومتها النسبية لهجمات المواد الكيميائية عليها.

وحسب منظمة الصحة العالمية، تُستخدم مادة «الأسبستوس» لأغراض العزل داخل المباني، وفي تشكيلة مكونات عدد من المنتجات، مثل ألواح التسقيف، وأنابيب الإمداد بالمياه، وبطانيات إطفاء الحرائق، ومواد الحشو البلاستيكية، والعبوات الطبية، فضلاً عن استخدامها في قوابض السيارات وبطانات مكابح السيارات ومنصاتها.

وهناك 6 أشكال رئيسية من «الأسبستوس»، ومن أكثرها استخداماً حالياً الكريسوتيل (الأسبستوس الأبيض)، ووفق تقييم أجرته منظمة الصحة العالمية، تُسبب جميع أشكال «الأسبستوس» أنواعاً من السرطان، ويُسبب «الأسبستوس» أيضاً أمراضاً تنفسية مزمنة، كما يستخدم «الأسبستوس» في مواد البناء؛ لذلك فإن كل شخص يشارك في بناء المباني التي استُخدم فيها «الأسبستوس» وصيانتها وهدمها معرَّض للخطر، حتى بعد سنوات أو عقود كثيرة من وضع «الأسبستوس».

وأجرت منظمة الصحة العالمية تقييماً لجميع أشكال «الأسبستوس» الستة الرئيسية، وخلصت إلى أنها تُسبب السرطان للبشر، ويسبب التعرض لـ«الأسبستوس»، بما في ذلك الكريسوتيل، سرطان الرئة والحنجرة والمبيض وورم المتوسطة (سرطان البطانات الجنبية والبريتونية)، وهناك أيضاً أدلة علمية واضحة تُظهر أن «الأسبستوس» يُسبب أمراض الجهاز التنفسي المزمنة مثل الأسبست (تليف الرئتين) وغيره من الآثار الضارة للرئتين.

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يتعرّض نحو 125 مليون شخص في جميع أنحاء العالم لـ«الأسبستوس» في أماكن عملهم حالياً، كما أشارت تقديرات المنظمة إلى أن أكثر من 107 آلاف شخص يقضون نحبهم كل عام بسبب سرطان الرئة وورم المتوسطة وداء مادة «الأسبستوس» نتيجة التعرض لتلك المادة في أماكن عملهم.

وحسب المنظمة، فإن هناك أكثر من 200 ألف حالة وفاة في العالم كل عام بسبب «الأسبستوس»، إلى جانب عبء كبير من اعتلال الصحة، وبيّنت تقديرات للمنظمة أيضاً، أن مادة «الأسبستوس» تقف وراء ثلث الوفيات الناجمة عن أنواع السرطان التي تحدث جرّاء التعرض لعوامل مسرطنة في مكان العمل، وإلى إمكانية عزو آلاف من الوفيات التي تحدث كل عام إلى حالات التعرض لـ«الأسبستوس» في البيت.

وحتى عام 2024، وصل عدد الدول التي حظرت استخدام «الأسبستوس» إلى 50 دولة، بينما تستمر حالة عدم اليقين لدى دول أخرى في ظل غياب بيانات دقيقة وكافية.


السفير السعودي يزور جناح المملكة ضيف شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب»

جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)
جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)
TT

السفير السعودي يزور جناح المملكة ضيف شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب»

جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)
جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)

زار سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الجمهورية العربية السورية، الدكتور فيصل المجفل، جناح المملكةِ ضيفِ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، الذي تقود مشاركته «هيئة الأدب والنشر والترجمة»، خلال الفترة من 6 إلى 16 فبراير (شباط) الحالي، برفقة عددٍ من سفراء الدول العربية.

وفي مستهل زيارته، التقى السفيرُ المجفل وزيرَ الثقافة السوري، محمد ياسين صالح، الذي رحب بحلول المملكة ضيف شرف على «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، تأكيداً على «عمق العلاقات الثقافية السعودية - السورية، القائمة على الشراكة والاحترام المتبادل»، مشيداً بجهود المملكة في هذا المجال. وأشاد صالح بما يقدمه جناحُ المملكةِ؛ ضيفِ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب»، من «فعاليات متميزة تعكس الغنى والتنوع في الموروث الثقافي السعودي، وتجسد التزام المملكة تعزيز الثقافة والأدب على الساحتين العربية والدولية، وفي طليعة هذه الفعاليات مجموعة متنوعة ومتميزة من الندوات والأمسيات الشعرية، بمشاركة نخبة من الأدباء والمثقفين السعوديين».

من زيارة سفير خادم الحرمين الشريفين في دمشق د. فيصل المجفل جناحَ المملكةِ ضيفِ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب» (حساب السفارة السعودية)

واطلع السفير المجفل، في جولة تعريفية، على بعض ملامح التنوع الإبداعي للمشهد الثقافي والأدبي الذي يقدمه الجناح السعودي، من خلال أركان الجناح، التي تتضمن معرضاً للمخطوطات، وركناً للأزياء السعودية، وركناً للمستنسخات الأثرية، إلى جانب مجموعة من إصدارات «هيئة الأدب والنشر والترجمة» التي تضم إصدارات مبادرة «ترجم» و«كوميكس الأدب السعودي»، ومجموعات قصصية من السعودية.

يذكر أن «هيئة الأدب والنشر والترجمة» تقود تمثيل المملكة بصفتها ضيفَ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، مقدمة «تجربة ثقافية نابضة بالإبداع السعودي تحتفي بالكتاب، وتفتح آفاق الحوار الثقافي بما يتماشى و(الاستراتيجية الوطنية للثقافة) تحت مظلة (رؤية المملكة 2030)، التي أولت (الهيئة) من خلالها اهتماماً خاصاً لمواصلة الحوار الخلاق بين الشعوب، وتبادل المعرفة والخبرات، وتأكيد ريادة المملكة للمشهد الثقافي العربي والدولي».

يذكر أن مجموعة من الدبلوماسيين العرب كانوا برفقة سفير المملكة في زيارة معرض الكتاب بدمشق، وهم سفراء: البحرين وسلطنة عمان ولبنان، والقائم بالأعمال في السفارة الإماراتية.


شركتان أميركية وسعودية لتسليم كوكبة الأقمار الاصطناعية «SAR» لرصد الأرض

رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)
رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)
TT

شركتان أميركية وسعودية لتسليم كوكبة الأقمار الاصطناعية «SAR» لرصد الأرض

رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)
رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)

وقعت شركة «Antaris»، الأميركية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي للفضاء، وشركة «SARsatX™»، المتخصصة في الفضاء التجارية السعودية، على هامش معرض الرياض الدولي للدفاع، مذكرة اتفاقية، تستهدف تعزيز تطوير وتنفيذ وتسليم مجموعة الأقمار الاصطناعية ذات الفتحة الاصطناعية «(SAR) EO»، للمملكة.

وبموجب الاتفاقية، ستتعاون كل من «SARsatX»، التي تطوّر حمولة رادار ذات فتحة اصطناعية (SAR) متقدمة ومملوكة لها، و«Antaris»، التي توفر أحدث منصات الأقمار الاصطناعية والقطاع الأرضي المعتمدة على الذكاء الاصطناعي. وتشمل المنصات الرقمية، كلاً من «TrueTwin™» الرقمي التوأم وقدرات «Full Mission Virtualization™» معاً لدعم النشر الموثوق، وفي الوقت المناسب لكوكبة أقمار «SAR» الاصطناعية لتحقيق أهداف التنمية السعودية.

ومن المتوقع أيضاً أن تتيح الشراكة زيادة توطين المنتجات والخدمات الفضائية، فضلاً عن تطوير الخبرة الفنية ورأس المال البشري داخل الدولة لإدارة وتشغيل الأبراج المعقدة متعددة الأقمار الاصطناعية.

ويتوقع الطرفان تسليم القمر الاصطناعي الأول في غضون 12 شهراً، تليها الأقمار الاصطناعية المتبقية وفقاً لجدول زمني مرحلي، مع هدف طويل المدى يتمثل في إنشاء قدرات تصنيع محلية، بوصفها جزءاً من برنامج كوكبة الأقمار الاصطناعية المخطط له.

وقال توم بارتون، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «Antaris»، توضح الشراكة مع «SARsatX» في هذه الكوكبة كيف يمكن لمنصة «Antaris Intelligence™» تسريع الوقت للحصول على ذكاء قابل للتنفيذ من خلال دعم العملاء أثناء قيامهم بتوسيع قدراتهم التصنيعية والتشغيلية.

وأضاف في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إن رؤيتنا في «Antaris» تتمثل في جعل المهام الفضائية أسرع وأبسط وأكثر فاعلية من حيث التكلفة.

من ناحيته، قال الدكتور عمرو العمودي، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي للتكنولوجيا في «SARsatX»: «تلتزم (SARsatX) ببناء القدرات الوطنية في مجال تكنولوجيا الأقمار الاصطناعية، وتتيح لنا الشراكة مع (Antaris) تسريع خريطة طريقنا».

وتابع العمودي: «ستعمل الشراكة على تطوير المواهب المحلية، وإظهار النجاح المبكر مع إطلاقنا الأول، وإرساء الأساس للتصنيع المستقبلي في المملكة العربية السعودية، بما يتماشى مع خطتنا الأوسع لإنشاء ونشر قدرات متعددة الوسائط في السنوات المقبلة».

من جهته، قال كارثيك جوفينداسامي، المدير التنفيذي للتكنولوجيا والمؤسس المشارك لشركة «Antaris»: «تُظهر هذه المهمة قدرة منصة (Antaris Intelligence™) على تقليل الوقت اللازم للوصول إلى المدار ووقت الرؤية بشكل كبير».

وتابع: «من خلال نمذجة القطاع الفضائي والأرضي بالكامل ضمن (Antaris Intelligence™)، يمكن لـ(SarsatX) إزالة مخاطر البرنامج، وخفض التكاليف، وتسريع تقديم رؤى قابلة للتنفيذ للعملاء».

وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط» في السياق نفسه، قال عبد الله زيد المليحي، رئيس مجلس إدارة «الشركة السعودية للتميز»، الوسيط المسهل للاتفاقية والشراكة: «إن الدعم الذي توفره القيادة السعودية يعزز نشاط المبادرات القوية لتنمية قطاع الفضاء».

وأضاف المليحي: «من خلال شراكتنا مع (Antaris) و(SarsatX) نستهدف العمل معاً لدفع الابتكار والتنمية الاقتصادية وتعظيم المنافع المجتمعية، ليس فقط في المملكة العربية السعودية، بل أيضاً لصالح الشركات الأميركية والعالمية العاملة في المنطقة. كما سنعمل على توفير وظائف عالية المهارات في المملكة وتنفيذ مشروعات تكنولوجية متقدمة تُسهم في خلق فرص عمل جديدة ومجزية».