وزير الشؤون الدينية الماليزي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تعزز تجربة وسلامة الحجاج بالتكنولوجيا

جميع الحجاج الماليزيين البالغ عددهم 31600 استفادوا من «مبادرة طريق مكة»

وزير الشؤون الدينية الماليزي (الشرق الأوسط)
وزير الشؤون الدينية الماليزي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الشؤون الدينية الماليزي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تعزز تجربة وسلامة الحجاج بالتكنولوجيا

وزير الشؤون الدينية الماليزي (الشرق الأوسط)
وزير الشؤون الدينية الماليزي (الشرق الأوسط)

قال الدكتور حاجي نعيم مختار، وزير الشؤون الدينية في ماليزيا، إن التكنولوجيا التي تستخدمها السعودية تعزز تجربة وسلامة الحاج في رحلته الإيمانية، مشدداً على أن السعودية تبذل جهوداً كبيرة في دعم القطاعات المختلفة العاملة في موسم الحج من خلال نظام متطور من الحلول الرقمية والبيانات المحدثة.

وأوضح الوزير مختار، في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن ما قامت به السعودية من تحضيرات «يستحق الثناء بعد معالجة جميع الأمور الصحية». موضحاً أن عدد الحجاج القادمين من بلاده يقدر بنحو 31600 حاج، خضعوا لسلسلة من الدورات التحضيرية التي تشتمل على «دورة الحج الأساسية، ودورة الحج المكثفة، ودورة الحج الرئيسية».

الحجاج يتوافدون على مشعر عرفات (واس)

وعما تورده بعض وسائل التواصل الاجتماعي، قال مختار: «إنها رسمت وصوّرت المسلمين ككيان جامع متورط في الصراع والعنف والتطرف، وهي صفات لا تمت للإسلام بصلة، بل يرفضها الإسلام، وهذه الأنماط تشابه إلى حد كبير تلك التي سبق أن وجدت في بعض وسائط الإعلام التقليدية».

ويقول وزير الشؤون الدينية الماليزي: «تستحق الجهود والتحضيرات التي بذلتها المملكة العربية السعودية لإعادة الحج بهذا العدد، الثناء، حيث تأكدت من معالجة جميع الأمور الصحية المتعلقة بفيروس كورونا منذ آخر حج، بما في ذلك المتطلبات الصارمة للتطعيم ضد فيروس (كوفيد 19) قبل المغادرة والوصول، وتنفيذ إجراءات التشغيل القياسية (SOPs) خلال العبادات التي يقوم بها الحجاج»، لافتاً إلى أن أعداد حجاج بلاده تقدر بنحو 31600.

الحجيج على جبل عرفات (إ.ب.أ)

وفيما يخص مبادرة «طريق مكة»، قال الوزير مختار إن ماليزيا «ممتنة لكونها جزءاً من المبادرة الرائدة التي تقودها المملكة العربية السعودية منذ عام 2017، وقد ثبتت فاعليتها وسلاسة تنفيذها، وكانت مفيدة للغاية للحجاج الماليزيين، ولم يكن بالإمكان تحقيق ذلك من دون المساعدة التي قدمتها الأطراف المختلفة، خاصة الحكومة السعودية».

وأضاف أن البرنامج «يسمح للحجاج بالوفاء بجميع متطلبات التأشيرة والجمارك والصحة في المطار، ما يوفر ساعات طويلة من الانتظار عند وصولهم، ويمكنهم من دخول المملكة، دون انتظار، حيث أتموا جميع إجراءات التأشيرة والجمارك في موطنهم، وهذا ما يقدره حقاً هؤلاء الحجاج... جميع الحجاج الماليزيين البالغ عددهم 31600 في هذه السنة هم من المستفيدين من مبادرة (طريق مكة)».

مشعر منى (الشرق الأوسط)

«لدينا سلسلة من الدورات التحضيرية لحجاجنا» كما يقول مختار، ومن ذلك «دورة الحج الأساسية، ودورة الحج المكثفة، ودورة الحج الرئيسية. وفي جميع هذه الدورات يتعلم حجاجنا طقوس الحج، ونقوم أيضاً بإنشاء نماذج للكعبة وغيرها من العناصر والأماكن المرتبطة بشعيرة الحج لخلق بيئة مشابهة لمكة، ما يمكّن الحجاج المحتملين من التعلم والفهم بشكل أفضل لتأدية المناسك، ما يزيد من احتمالية حصولهم على حج مبرور».

ويقول مختار إن اللجنة الاستشارية للحج تعقد أعمالها في كل عام، وهي مؤلفة من علماء دين وأكاديميين ذوي مهارات وخبرة في مختلف المعارف والتخصصات الإسلامية، وتعقد الاجتماعات لتحديد القوانين واللوائح لجميع المسائل والفتاوى المتعلقة بالحج، وتتحمل اللجنة أيضاً مسؤولية تقديم التوصيات عن القضايا المتعلقة بالحج، والتحقق من المراجعات على منشورات الحج، وكذلك تقديم استشارات للحجاج الماليزيين. ونتائج الاجتماعات هي الدليل الرسمي لأحكام الحج لحجاج ماليزيا. والمذهب الشافعي هو المرجع الرئيسي للأحكام.

حجاج بيت الله الحرام (إ.ب.أ)

ويؤكد وزير الشؤون الدينية أن الحكومة السعودية «تستخدم التكنولوجيا لحماية سلامة الحجاج وتعزيز تجربتهم في رحلتهم، وكان ذلك واضحاً من خلال ما جرى تقديمه كأولوية عالية لأهمية التكنولوجيا والإجراءات الإلكترونية في تسهيل التجربة للحجاج وتوفير الخدمات خلال معرض الحج 2023 الذي عُقد في جدة».

وأضاف أن السعودية «تبذل جهوداً كبيرة في دعم القطاعات المختلفة العاملة في موسم الحج من خلال نظام متطور من الحلول الرقمية والبيانات المحدثة، حيث تلعب التقنيات الذكية دوراً في مساعدة الحجاج، بدءاً من الوصول وتحسين وتيسير إجراءاته، بما في ذلك تقديم خدمات التسجيل الإلكتروني والبيومترية لتحديد هوية الحجاج وتسريع دخولهم إلى المملكة، ومن ثم أثناء أدائهم العبادات حتى مغادرتهم المواقع المقدسة والمملكة، وذلك لضمان سير رحلة الحجاج وتجربتهم بسلاسة».

ويقول وزير الشؤون الدينية الماليزي: «إن اتفق المجتمع الدولي لتحديد 15 مارس (آذار) يوماً دولياً لمكافحة الإسلاموفوبيا، تفخر ماليزيا بأن تكون جزءاً من هذا التضامن الدولي الضروري والملائم لمعالجة الظاهرة وجميع أشكال الكراهية والعنف ضد أي شخص على أساس دينه أو معتقده، خاصة أن ماليزيا معروفة بشعبها المتنوع من حيث الثقافة والدين»، موضحاً أن ماليزيا «لا تتغاضى عن الإسلاموفوبيا أو أي شكل من أشكال العنصرية، ويجب على المسلمين من جميع أنحاء العالم أن يقدموا ويصوّروا الفهم الحقيقي وجمال هذا الدين».

 

على جبل الرحمة (أ.ف.ب)

ويقول مختار: «إن اجتماع الحجاج من بقاع العالم المختلفة في مكان واحد، وتأدية الصلاة والصيام وغيرها، يزيد من الإيمان بالمساواة والتوازن بين الجماعات العرقية والطوائف الإسلامية، ويؤدي إلى مواقف أكثر إيجابية تجاه المرأة، بما في ذلك قبول أكبر للتعليم والتوظيف لدى الإناث».

وأضاف الوزير أنه «لا يترافق التضامن المتزايد داخل العالم الإسلامي مع العداء تجاه غير المسلمين، ويُظهر الحج إيماناً متزايداً بالسلام والمساواة والتوازن بين أتباع بلدان وثقافات مختلفة، وتشير الأدلة إلى أن هذه التغييرات على الأرجح تحصل بسبب التفاعلات بين القادمين من جميع أنحاء العالم خلال موسم الحج».


مقالات ذات صلة

السعودية: ضبط 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة الحج

الخليج شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)

السعودية: ضبط 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة الحج

قبض الأمن السعودي، الاثنين، على 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج، بدخول العاصمة المقدسة والبقاء فيها دون الحصول على تصريح، وتوثيق ذلك ونشره.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
خاص السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

خاص السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

وصلت الدفعة الأولى من الحجاج الإيرانيين إلى الأراضي السعودية لأداء مناسك الحج، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات التي تقدمها المملكة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)

تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

منذ بدء استقبال طلائع ضيوف الرحمن لموسم حج 1447هـ في 18 أبريل الحالي تتسارع وتيرة الرحلات المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

أسماء الغابري (جدة)
الاقتصاد قوارب تعبر بين أشجار المورينغا في جزيرة فرسان في جازان جنوب السعودية (وزارة السياحة)

السياحة السعودية: نهضة اقتصادية مذهلة تقودها «رؤية 2030»

لم تكن السياحة في السعودية يوماً مجرد نشاط عابر، بل هي امتداد لثقافة ضاربة في القدم. ومع انطلاق «رؤية 2030»، انتقل هذا الإرث لفضاء سياحي رحب.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال مجموعة «stc» تسهم في تسهيل رحلة ضيوف الرحمن لموسم الحج

مجموعة «stc» تسهم في تسهيل رحلة ضيوف الرحمن لموسم الحج

دعمت مجموعة «stc»، ممكن التحول الرقمي، مشاركتها شريكاً رقمياً في مبادرة «طريق مكة»، إحدى مبادرات وزارة الداخلية ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك في اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من غوتيريش، الثلاثاء، استعرضا خلاله مجالات التعاون بين الجانبين.


السعودية وتركيا تناقشان تكثيف التنسيق الثنائي

المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
TT

السعودية وتركيا تناقشان تكثيف التنسيق الثنائي

المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)

بحث الاجتماع الثاني للجنة السياسية والدبلوماسية المنبثقة من مجلس التنسيق السعودي - التركي، سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

وناقش الاجتماع الذي عُقد عبر الاتصال المرئي، الثلاثاء، تكثيف التنسيق الثنائي ومتعدد الأطراف في القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يحقق تطلعات قيادتي البلدين وشعبيهما.

ووقّع نائب وزير الخارجية السعودي المهندس وليد الخريجي ونظيره التركي السفير موسى كولاكلي كايا، على محضر الاجتماع، عقب ترؤسهما له.


قمة جدة التشاورية... تنسيق خليجي لمواجهة التحديات الإقليمية

أكد الشيخ تميم بن حمد أن القمة الخليجية التشاورية في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة (واس)
أكد الشيخ تميم بن حمد أن القمة الخليجية التشاورية في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة (واس)
TT

قمة جدة التشاورية... تنسيق خليجي لمواجهة التحديات الإقليمية

أكد الشيخ تميم بن حمد أن القمة الخليجية التشاورية في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة (واس)
أكد الشيخ تميم بن حمد أن القمة الخليجية التشاورية في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة (واس)

ترأس الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، القمة الخليجية التشاورية لقادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون الخليجي التي عقدت بمدينة جدة الساحلية.

ونُوقش، خلال القمة، عدد من الموضوعات والقضايا المتعلقة بالمستجدّات الإقليمية والدولية، وتنسيق الجهود تجاهها، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

كما بحثت القمة الجهود الدبلوماسية الجارية، وفي مقدمتها الوساطة الباكستانية بين الولايات المتحدة وإيران؛ في مَسعى لاحتواء الأزمة، وفتح مسارات تفاوضية تسهم في تهدئة الأوضاع، وتفادي مزيد من التصعيد.

وأكدت القمة أهمية توحيد الموقف الخليجي، وتعزيز التنسيق المشترك بين دول المجلس، بما يدعم منظومة الأمن الجماعي، ويحمي المكتسبات الاقتصادية.

وفي تعليق له، أكد الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر، أن القمة الخليجية التشاورية في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة، وما تستلزمه من تكثيف التنسيق والتشاور، بما يعزز الدور الفاعل لدولنا في دعم المسارات الدبلوماسية وصون أمن المنطقة واستقرار شعوبها وتحقيق تطلعاتها نحو التنمية والازدهار.

ولي العهد السعودي خلال استقباله أمير دولة قطر بمدينة جدة (واس)

أهمية التوقيت

من جهته، أوضح الدكتور عبد العزيز بن صقر، رئيس مركز الخليج للأبحاث، أهمية القمة التشاورية في جدة، وقال: «القمة تأتي في توقيت مهم لا سيما الأزمة الإيرانية الراهنة وهو ما يستوجب التشاور بين قادة دول مجلس التعاون».

وأشار بن صقر في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى أن قادة الخليج عادة ما يعقدون قمماً تشاورية بشكل دوري لمناقشة المستجدات والملفات ذات الاهتمام المشترك إقليمياً ودولياً.

احتواء تداعيات الأزمة

وتعكس استضافة المملكة للقمة الخليجية التشاورية حرص ولي العهد السعودي على التشاور مع قيادات دول مجلس التعاون في إطار تعزيز التكامل والعمل الخليجي المشترك، والتنسيق لاحتواء تداعيات الأزمة الحالية الأمنية والاقتصادية وتعزيز الجهود الرامية للتحقق من أن أي معالجات للأزمة الحالية تراعي مصالح دول مجلس التعاون، بما يعزز أمنها واستقرارها.

3 سيناريوهات

وبالنسبة للوضع في إيران، يرى رئيس مركز الخليج للأبحاث أن «هنالك ثلاثة سيناريوهات متوقعة، إما الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران عبر تقديم تنازلات متبادلة، أو بقاء نظام الحكم نفسه مع تغيير في السلوك، وحصول دول الخليج على ضمانات معينة، أما الخيار الثالث فهو تغيير النظام بالكامل ونجد أنفسنا أمام نظام جديد لا نعلم توجهاته».

وشدد الدكتور عبد العزيز على أن دول الخليج تنظر بحذر لما ستسفر عنه الأيام المقبلة بشأن الأزمة الإيرانية، لافتاً إلى أن ما يهم الدول الخليجية بالدرجة الأولى هو ألا تصل الولايات المتحدة لاتفاق مع إيران دون استشارتها وأخذ رأيها، بحكم أنها معنية بشكل مباشر بنتائج أي مفاوضات بين الجانبين.

الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز خلال استقباله الملك حمد بن عيسى آل خليفة (واس)

السعودية والحلول السياسية

وأدانت السعودية الاعتداءات الإيرانية السافرة التي طالتها وطالت دول مجلس التعاون، وعدداً من الدول العربية والإسلامية، وأكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان في تصريحات سابقة أن هذه الاعتداءات أدت لتحطم الثقة مع طهران.

ووفقاً للدكتور بن صقر: «لم ترغب دول الخليج الدخول في الحرب بشكل مباشر، لعدم وجود نية عدائية ضد إيران بل كان التركيز على الحلول السياسية منذ البداية، وأخذت موقف المدافع، مع الإبقاء على خيار الرد في الوقت المناسب».

وتأتي استضافت المملكة للقمة التشاورية في ظروف إقليمية بالغة الحساسية، ما يستدعي تعزيز العمل الخليجي المشترك، وتطوير استراتيجية متكاملة تدعم آليات التعامل مع الأزمات، بالاستفادة من دروس المرحلة الراهنة وتحدياتها.

كما برهنت الأزمة الراهنة على وجاهة رؤية خادم الحرمين الشريفين في الدفع نحو تعزيز العمل الخليجي المشترك، وترسيخ التكامل الاقتصادي، وتطوير المنظومتين الدفاعية والأمنية، وصولاً إلى مستوى أكثر رسوخاً واستدامة من التكامل، بما يعزز قدرة دول مجلس التعاون على صون مصالحها الحيوية.

دعم جهود الوساطة

ورحبّت دول مجلس التعاون بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وأشادت بجهود الوساطة التي تقوم بها باكستان، وأكدت دعمها لها في السعي للتوصل إلى اتفاق دائم يحقق الأمن والاستقرار، ويعالج القضايا التي كانت على مدى عقود سبباً في زعزعة الأمن والاستقرار.

كما أثبتت الدول الخليجية قدرةً فائقة على حماية سيادتها وصون أمنها، حيث نجحت بكل كفاءة واقتدار في التصدي لأكبر قدر من الهجمات الصاروخيّة وهجمات الطائرات المسيّرة التي شنتها إيران والميليشيات المرتبطة بها في المنطقة، إذ تصدت لأكثر من 95 في المائة من إجمالي الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة.