روسيا تنفي تحقيق أوكرانيا «ثغرة مهمة» في خطوطها الدفاعية

موسكو تحذّر من «تلوث نووي» في حال هاجمت كييف محطة زابوريجيا

جندي أوكراني خلال معارك ضد القوات الروسية في إقليم دونيتسك يوم الخميس (رويترز)
جندي أوكراني خلال معارك ضد القوات الروسية في إقليم دونيتسك يوم الخميس (رويترز)
TT

روسيا تنفي تحقيق أوكرانيا «ثغرة مهمة» في خطوطها الدفاعية

جندي أوكراني خلال معارك ضد القوات الروسية في إقليم دونيتسك يوم الخميس (رويترز)
جندي أوكراني خلال معارك ضد القوات الروسية في إقليم دونيتسك يوم الخميس (رويترز)

بعد تقارير ليل الخميس تحدثت عن هجوم أوكراني عنيف على خطوط الدفاع الروسية في جنوب البلاد، نفت موسكو اليوم (الجمعة) صحة معطيات حول نجاح كييف في إحداث «ثغرة مهمة» على محورَي زابوريجيا ودونيتسك. وقالت إن قواتها «تحكم سيطرتها» على المنطقتين، مؤكدة تكبيد الجانب الأوكراني خسائر فادحة «على الجبهات كلها»، الأمر الذي أسفر عن تخفيف وتيرة «الهجوم المضاد».

وجاءت هذه التطورات الميدانية في ظل مخاوف من هجوم أوكراني يهدف إلى استعادة محطة زابوريجيا النووية، ما يثير قلقاً من حصول تسرب إشعاعي. وقال مسؤول نووي روسي، اليوم، إن ما وصفها بمزاعم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأن موسكو تخطط لهجوم على محطة زابوريجيا للطاقة النووية هي تمهيد لمحاولة من كييف للسيطرة على المحطة، محذراً من وقوع كارثة نووية. وذكر رينات كارتشا مستشار المدير العام لشركة «روس إينيرجو أتوم»، في مقابلة مع وكالة «تاس» الروسية، نشرتها اليوم (الجمعة)، أن تصريحات زيلينسكي في هذا الصدد تهدف لتهيئة الرأي العام لحادث نووي قد ينجم عن محاولة أوكرانيا السيطرة على المحطة. وأضاف: «وفقاً لتوقعاتي، فإن احتمالات الاستيلاء العنيف على المحطة قد زادت كثيراً. لكن عملية الاستيلاء ليست هي ما تدعو للخوف، بل خطر التلوث النووي الممتد لعشرات الآلاف من الكيلومترات المربعة الذي قد يحدث نتيجة استخدام القوة».

آلية روسية مدمرة قرب كاتدرائية متضررة جراء المعارك في إقليم دونيتسك يوم الخميس (أ.ف.ب)

وتزامن تصريحه مع إعلان وزارة الدفاع الروسية، في بيان، أن قواتها نجحت في صد هجوم أوكراني قوي ليلة الخميس - الجمعة، وحافظت على مواقعها في إقليمي دونيتسك زابوريجيا. وكانت كييف أعلنت أنها استعادت بلدة سادوفويه القريبة من مدينة توكماك في مقاطعة زابوريجيا، ومدينة أوروجاينويه في دونيتسك، في إطار هجوم قوي نجح في إحداث ثغرة قوية في صفوف القوات الروسية.

وأكد بيان الوزارة الروسية أن «قواتنا الآن في سادوفويه في مقاطعة زابوريجيا، وبالنسبة للمعلومات حول أن القوات الأوكرانية احتلت المنطقة، فهي غير صحيحة. نحن متمسكون هنا بقوة، ونحافظ على خطوط الدفاع، ولن نسمح للعدو بالتسلل. سادوفويه تحت السيطرة الكاملة للقوات الروسية». ووفقاً لوزارة الدفاع فإن «القوات المسلحة الأوكرانية لا تتوقف عن محاولة التقدم على هذا القطاع من الجبهة، وتستمر المعارك بالمدفعية ليل نهار».

وأشار بيان وزارة الدفاع إلى أن مدينة أوروجاينويه في دونيتسك ما زالت كذلك تحت سيطرة القوات الروسية، ونشرت الوزارة مقطع فيديو ظهر فيه جندي روسي واقفاً بالقرب من مبنى بلدية المدينة. وقال الجندي أمام الكاميرا: «ستبقى مدينة أوروجاينويه تحت سيطرة القوات الروسية... رجالنا قوة فولاذية».

وشددت الوزارة الروسية على أن «القوات الأوكرانية لم تنجح في التقدم في أي اتجاه، وتكبدت خسائر فادحة، فقد تم بالفعل تدمير مئات من المعدات».

وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو وقائد الأركان فاليري غيراسيموف خلال لقاء سابق مع الرئيس فلاديمير بوتين عام 2022 (أ.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد ساعات على إعلان وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، تشكيل جيش احتياطي جديد في قوام الجيش الروسي، قال إنه سيكون في الخدمة الميدانية مع حلول نهاية الشهر الحالي.

وقال شويغو، خلال اجتماع لمجلس الأمن الروسي، (مساء الخميس): «نشكل قوات احتياطية في فيلق جديد، بالإضافة إلى 5 أفواج في قوام جيش الدبابات الـ20، ونعمل على تجهيز 3700 آلية عسكرية لهذه القوات». وأضاف: «كل شيء يسير حسب الخطة، وحتى نهاية يونيو (حزيران) سنكمل تشكيل جيش الاحتياط». وتابع: «الأفواج الخمسة باتت جاهزة بنسبة 60 في المائة، سواء من حيث الأفراد أو المعدات».

وذكر شويغو أن القوات الروسية جندت 114 ألف متطوع بعقود مباشرة، إضافة إلى 52 ألف متطوع آخرين قيد التعاقد معهم. ووفقاً للوزير: «يلتحق يومياً 1336 متعاقداً جديداً، حيث نشكّل فوجاً جديداً كل يوم».

وخلال الاجتماع أعلن شويغو، أن القوات الأوكرانية حدّت من هجماتها على مختلف الجبهات، و«تعمل حالياً على إعادة ترتيب صفوفها». وقال: «بعد شن هجماته على مدار الـ16 يوماً الماضية، وتكبده خسائر فادحة، قلل العدو من نشاطه، ويعيد تجميع صفوفه الآن». وأكد أن «ما تم تسليمه من أسلحة غربية إلى كييف، وما سيتم تسليمه مستقبلاً لن يؤثر في مسار العملية الروسية في أوكرانيا».

وقال الوزير إن الحصيلة الإجمالية لخسائر أوكرانيا منذ بدء «الهجوم المضاد» قبل 16 يوماً (بحسب التقدير الروسي) بلغت 18 مدرعة أميركية «برادلي» من أصل 109 تم تسليمها لكييف، كما تم تدمير 246 دبابة غربية وسوفياتية. وأوضح شويغو أن البيانات المتعلقة بالخسائر التي لحقت بقوات كييف خلال هجومها المضاد «تم الحصول عليها باعتراض اتصالات القادة الأوكرانيين». ولفت إلى أن القوات الأوكرانية سوف تتسلم 250 دبابة من الغرب خلال هذا العام بما فيها 120 «ليوبارد» (ألمانية الصنع) و«31 أبرامز» (أميركية).

سيارة تسير يوم الخميس على طريق قرب جسر مدمر في قرية ليبتسي بإقليم خاركيف على بعد 10 كيلومترات من الحدود الروسية (أ.ف.ب)

في غضون ذلك، أعلن سلاح الجو الأوكراني (الجمعة) أنه أسقط خلال الليل 13 صاروخ «كروز» روسياً كانت تستهدف مدرجاً عسكرياً في غرب البلاد. وأفاد سلاح الجو عبر «تلغرام» بأن «الدفاعات الجوية دمرت كل الصواريخ الـ13 من طراز (كه-101/كه-555)»، مضيفاً: «هذه المرة كان الهجوم يستهدف مدرجاً عسكرياً في منطقة خميلنيتسكي» في غرب أوكرانيا، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية». وأوضح سلاح الجو الأوكراني أن الصواريخ «أُطلقت قرابة منتصف الليل من بحر قزوين من 4 قاذفات (توبوليف 95 إم إس)». وأشار رئيس بلدية خميلنيتسكي، أولكسندر سيمتشيشين، إلى وقوع انفجارات في المدينة التي كانت تضم 275 ألف نسمة قبل بدء الهجوم الروسي في نهاية فبراير (شباط) 2022. وأشارت الوكالة الفرنسية إلى أن أوكرانيا أعلنت (الجمعة) تحقيق بعض التقدم في الجنوب، حيث سجلت قواتها «نجاحاً جزئياً»، وفق متحدث عسكري أوكراني هو أندريي كوفاليوف. وقال المتحدث إن الجيش الأوكراني «يواصل احتواء هجوم القوات الروسية» في الشرق، مضيفاً أن «معارك على قدر خاص من الصعوبة تتواصل». من جانبها أفادت نائبة وزير الدفاع غانا ماليار على «تلغرام»: «قواتنا الدفاعية أوقفت هجوم العدو في منطقة كوبيانسك وليمان».

نشكل قوات احتياطية في فيلق جديد بالإضافة إلى 5 أفواج في قوام جيش الدبابات الـ20، ونعمل على تجهيز 3700 آلية عسكرية لهذه القوات

سيرغي شويغو

مجلس الشيوخ الأميركي... السلاح النووي

امرأة تجر مساعدات غذائية في قرية ليبتسي بإقليم خاركيف قرب الحدود الروسية يوم الخميس (أ.ف.ب)

على صعيد آخر، انتقد السفير الروسي في واشنطن، أناتولي أنطونوف، بعبارات حادة، قرار مجلس الشيوخ الأميركي حول استخدام روسيا المحتمل للأسلحة النووية. ووصف تكهنات أعضاء مجلس الشيوخ باحتمال استخدام روسيا الأسلحة النووية التكتيكية في أوكرانيا بأنها «تكهنات سخيفة» و«خطاب رخيص، تظهر من خلاله النخبة الأميركية جهلاً مطلقاً في المجال الاستراتيجي».

ورأى السفير الذي كان سابقاً جنرالاً بارزاً في الجيش الروسي أن «مشروع قرار الحزبين إلى مجلس الشيوخ حول الرد على تهديد الأسلحة النووية التكتيكية الروسية في بيلاروسيا مظهر آخر من مظاهر الكراهية العمياء لروسيا. أصحاب هذا المشروع حريصون على انخراط الولايات المتحدة بشكل أعمق في نزاع أوكرانيا». وأضاف أن مثل هذه الممارسات تتجاوز «مبادرة مجنونة أخرى لأعضاء مجلس الشيوخ الذين يعانون من الخوف من روسيا، وهي مثال لشخص يقود نحو مواجهة مباشرة بين روسيا ودول الناتو بقيادة الولايات المتحدة».

وحذر من أن التصريحات «الاستفزازية وقصيرة النظر لأعضاء مجلس الشيوخ لا تؤدي إلا إلى تصعيد التوتر، وزيادة خطر انزلاق الوضع إلى خط أكثر خطورة».

وأشار أنطونوف إلى أن موسكو تنشر أسلحة نووية تكتيكية في بيلاروسيا لأسباب قانونية، ومن دون انتهاك أي التزامات دولية.

وكان مجلس الشيوخ الأميركي أعد الخميس مشروع قرار ينص على اعتبار استخدام روسيا المحتمل للسلاح النووي التكتيكي في أوكرانيا اعتداء على حلف «الناتو».

وقال أحد مهندسي القرار، السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، خلال مؤتمر صحافي: «نطرح اليوم مشروع قرار على مجلس الشيوخ، ينص على أنه إن قامت روسيا أو بيلاروسيا بتفجير شحنة نووية في أوكرانيا لوقف الهجوم المضاد أو كسر إرادة الشعب الأوكراني، فسوف ينظر إلى هذا الهجوم على أنه هجوم على حلف الناتو».

وأشار السيناتور إلى تصريح الرئيس الأميركي جو بايدن أخيراً بأن «خطر استخدام روسيا السلاح النووي واقعي».

وتحدث غراهام عن الوضع الميداني في أوكرانيا، معتبراً أن القوات الأوكرانية تبحث حالياً عن نقاط الضعف في الدفاعات الروسية لتحقيق النجاح، ثم الدفع بالتعزيزات من القوات المدربة غربياً، ذات المستوى العالي من الإعداد والتجهيز.

وشدد السيناتور على أنه في حال استخدام روسيا السلاح النووي في أوكرانيا، سيكون هناك «رد واسع النطاق من الناتو»، مضيفاً أن روسيا ستكون «بحالة حرب مع الناتو» في هذه الحال.


مقالات ذات صلة

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

العالم أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

تسعى مجموعة السبع المجتمعة في باريس إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة لإنهاء حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين قبل صعوده على متن طائرة بقاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند الأميركية 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

روبيو: روسيا تركّز بشكل أساسي على حربها مع أوكرانيا بدل دعم إيران

قال ​وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إنه ‌يعتقد ‌أن ​روسيا ‌تركّز بالدرجة الأولى ​على حربها مع أوكرانيا وليس على مساعدة إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بدأت أوكرانيا سلسلة هجمات على سفن تابعة لأسطول الظل الروسي في البحر الأسود أواخر نوفمبر الماضي ما دفع تركيا إلى تحذير الجانبين (أ.ف.ب)

تركيا تؤكد متابعة الوضع في البحر الأسود بعد هجوم على ناقلة نفط

أكدت تركيا أنها تتابع من كثب المخاطر التي تشكلها المركبات البحرية غير المأهولة والطائرات المسيرة المستخدمة في البحر الأسود خلال الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة )
العالم صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب) p-circle

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي في «تطور مقلق» بسياق تصاعد حدة النزاعات.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
العالم كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)

كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

اتهمت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس روسيا بتزويد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين» خلال الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (باريس)

لاتفيا تتهم روسيا بتنظيم حملة معلومات مضللة ضد دول البلطيق

رئيسة وزراء لاتفيا سيلينا إيفيكا خلال قمة قادة قوة التدخل السريع المشتركة في هلسنكي، فنلندا 26 مارس 2026 (إ.ب.أ)
رئيسة وزراء لاتفيا سيلينا إيفيكا خلال قمة قادة قوة التدخل السريع المشتركة في هلسنكي، فنلندا 26 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

لاتفيا تتهم روسيا بتنظيم حملة معلومات مضللة ضد دول البلطيق

رئيسة وزراء لاتفيا سيلينا إيفيكا خلال قمة قادة قوة التدخل السريع المشتركة في هلسنكي، فنلندا 26 مارس 2026 (إ.ب.أ)
رئيسة وزراء لاتفيا سيلينا إيفيكا خلال قمة قادة قوة التدخل السريع المشتركة في هلسنكي، فنلندا 26 مارس 2026 (إ.ب.أ)

اتهمت وزارة الدفاع اللاتفية روسيا بتنظيم حملة معلومات مضللة منسقة على نطاق واسع ضد دول البلطيق.

وقالت الوزارة، الجمعة، إن موسكو تزعم أن إستونيا ولاتفيا وليتوانيا تسمح باستخدام أراضيها في شن هجمات أوكرانية ضد روسيا.

وأضافت الوزارة أن الحملة تتضمن معلومات مضللة، واستخدام روبوتات دردشة على وسائل التواصل الاجتماعي، وتستهدف الجماهير التي تتحدث الروسية، وتستغل الشباب.

جاء البيان مرفقاً بلقطات شاشة لمنشورات عبر الإنترنت يُزعَم أنها تظهر ما يثبت الحملة الروسية.

وأوضحت الوزارة أن الحملة تهدف إلى إضعاف الثقة في «حلف شمال الأطلسي (ناتو)»، وتقسيم المجتمع وتقويض الثقة في مؤسسات الدولة وإضعاف الدعم الموجه لأوكرانيا.

ولفتت الوزارة إلى أن موسكو تحاول عن طريق ذلك أن تحوِّل الاهتمام عن عدم قدرتها على الدفاع عن نفسها في مواجهة الهجمات الأوكرانية المضادة الناجحة على أهداف روسية تطلّ على ساحل بحر البلطيق.

وشددت على عدم مشاركة أي من لاتفيا وإستونيا وليتوانيا في التخطيط لهجمات أوكرانية مضادة أو تنفيذها.


مجهول يلقي قنابل حارقة على مركز ثقافي روسي في العاصمة التشيكية

صورة نُشرت في 27 مارس 2026 تظهر واجهة المركز الثقافي الروسي بعد أن ألقى مهاجم مجهول عدة زجاجات مولوتوف على المبنى في براغ عاصمة جمهورية التشيك (رويترز)
صورة نُشرت في 27 مارس 2026 تظهر واجهة المركز الثقافي الروسي بعد أن ألقى مهاجم مجهول عدة زجاجات مولوتوف على المبنى في براغ عاصمة جمهورية التشيك (رويترز)
TT

مجهول يلقي قنابل حارقة على مركز ثقافي روسي في العاصمة التشيكية

صورة نُشرت في 27 مارس 2026 تظهر واجهة المركز الثقافي الروسي بعد أن ألقى مهاجم مجهول عدة زجاجات مولوتوف على المبنى في براغ عاصمة جمهورية التشيك (رويترز)
صورة نُشرت في 27 مارس 2026 تظهر واجهة المركز الثقافي الروسي بعد أن ألقى مهاجم مجهول عدة زجاجات مولوتوف على المبنى في براغ عاصمة جمهورية التشيك (رويترز)

ذكرت الشرطة التشيكية، الجمعة، أن مهاجماً غير معروف ألقى عدة قنابل حارقة (مولوتوف) على مركز ثقافي روسي في العاصمة براغ.

وأضافت الشرطة أن الحادث وقع في وقت متأخر الخميس ويتم التحقيق فيه الآن.

ولم تشتعل النيران في مبنى المركز. وأظهرت صورة تهشم نافذة، وتصاعد الدخان من نافذتين أخريين، ومن خلف أحد الجدران، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وتموّل الحكومة الروسية المركز المعروف باسم البيت الروسي، لكن ليس لديه وضع دبلوماسي.

وقال المركز إنه ينظم برامج ثقافية وتعليمية مختلفة، ويقدم دورات في اللغة الروسية.

وقال إيغور غيرينكو، مدير المركز لوكالة «تاس» الروسية للأنباء، إن ثلاثاً من القنابل الحارقة الست التي ألقيت لم تنفجر.

ووصفت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، الهجوم بأنه «عمل همجي»، طبقاً لما ذكرته وكالة «تاس».

وطلبت السفارة الروسية في براغ من السلطات التشيكية تعزيز الأمن للمؤسسات الروسية وموظفيها في البلاد. ووصف وزير داخلية التشيك لوبومير ميتنار الهجوم بأنه «غير مقبول».


محاكمة سوري في برلين بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية

من داخل قاعة محكمة العدل العليا في شونيبيرغ قبل افتتاح محاكمة زعيم ميليشيا سوري متهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية... برلين 27 مارس 2026 (أ.ف.ب)
من داخل قاعة محكمة العدل العليا في شونيبيرغ قبل افتتاح محاكمة زعيم ميليشيا سوري متهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية... برلين 27 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

محاكمة سوري في برلين بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية

من داخل قاعة محكمة العدل العليا في شونيبيرغ قبل افتتاح محاكمة زعيم ميليشيا سوري متهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية... برلين 27 مارس 2026 (أ.ف.ب)
من داخل قاعة محكمة العدل العليا في شونيبيرغ قبل افتتاح محاكمة زعيم ميليشيا سوري متهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية... برلين 27 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بدأت، الجمعة، في برلين محاكمة مواطن سوري وصل إلى ألمانيا كلاجئ عام 2015، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم ضد الإنسانية والقتل، تعود إلى أحداث وقعت في مدينة حلب السورية قبل نحو 15 عاماً.

وتتهم النيابة العامة في برلين المواطن السوري بالضلوع في اعتداءات على متظاهرين وتسليمهم إلى جهاز الاستخبارات، وتعتبره قائداً لإحدى الميليشيات في سوريا، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ويشتبه في أن الأب لخمسة أطفال قام خلال الفترة من أبريل (نيسان) إلى نوفمبر (تشرين الثاني) 2011، بصفته عضواً في ميليشيا، بإساءة معاملة أشخاص واختطافهم، بل وقتل أحدهم في إحدى الحالات. ووفقاً للتحقيقات، كان السوري يقود مجموعة محلية تابعة لما يسمى ميليشيا «الشبيحة»، وكان مسؤولاً عن هجمات عنيفة ضد متظاهرين معارضين للنظام.

وجاء في لائحة الاتهام أن المتهم وأفراد ميليشياته قاموا بضرب الضحايا بالعصي أو الاعتداء عليهم بأجهزة الصعق الكهربائي. ويشتبه في أن أحد الأشخاص توفي متأثراً بهذه الاعتداءات. وفي بعض الحالات، قام المتهم بتسليم متظاهرين إلى جهاز الاستخبارات لمواصلة تعذيبهم. وتشير الاتهامات إلى أن هؤلاء الأشخاص تعرضوا للتعذيب وسوء المعاملة لأسابيع أو أشهر أثناء احتجازهم، وكان المتهم على علم بذلك.

وقالت المدعية أنطونيه إرنتس خلال تلاوة لائحة الاتهام اليوم: «كان هدف الميليشيا هو قمع الاحتجاجات التي بدأت في مارس (آذار) 2011 ضد الحكومة السورية آنذاك برئاسة بشار الأسد بالقوة منذ بدايتها»، موضحة أنها تفترض وقوع ثماني حالات من جرائم ضد الإنسانية وفقاً للقانون الدولي.

ولم يدل المتهم بأي أقوال في بداية المحاكمة. ونُقل من الحبس الاحتياطي إلى المحكمة تحت حراسة مشددة من الشرطة. ولم يستبعد محاموه الإدلاء ببيان في مرحلة لاحقة.

وحسب السلطات، يجرى التحقيق مع المتهم منذ عام 2023، على خلفية إفادات قدمها لاجئون سوريون آخرون. ومن المقرر أن يدلي أول ضحية بشهادته أمام المحكمة في نهاية أبريل المقبل، وفقاً لما ذكره متحدث باسم المحكمة. كما يخطط الادعاء للاستماع إلى شهادات ضحايا آخرين يقيمون كلاجئين في أوروبا.

وكانت التحقيقات قد بدأت لدى النيابة العامة الاتحادية، التي أمرت أيضاً بإلقاء القبض على المتهم في 30 سبتمبر (أيلول) 2025. وبعد شهر، أحيلت القضية على النيابة العامة في برلين لاستكمال الإجراءات.

ومن المتوقع الكشف عن تفاصيل إضافية خلال جلسة المحاكمة المقبلة في 17 أبريل المقبل، حيث من المقرر الاستماع إلى أحد أفراد المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية كشاهد. وقد حددت المحكمة حتى الآن 20 جلسة للنظر في القضية، ومن المحتمل صدور الحكم في 15 يوليو (تموز) المقبل.