السيسي يشارك في «قمة ميثاق التمويل العالمي الجديد» بفرنسا

لمواجهة التحديات الاقتصادية وتداعيات تغير المناخ

السيسي خلال إلقاء كلمته أمام الجلسة الافتتاحية لـ«كوب 27» بشرم الشيخ في نوفمبر الماضي (الرئاسة المصرية)
السيسي خلال إلقاء كلمته أمام الجلسة الافتتاحية لـ«كوب 27» بشرم الشيخ في نوفمبر الماضي (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يشارك في «قمة ميثاق التمويل العالمي الجديد» بفرنسا

السيسي خلال إلقاء كلمته أمام الجلسة الافتتاحية لـ«كوب 27» بشرم الشيخ في نوفمبر الماضي (الرئاسة المصرية)
السيسي خلال إلقاء كلمته أمام الجلسة الافتتاحية لـ«كوب 27» بشرم الشيخ في نوفمبر الماضي (الرئاسة المصرية)

يشارك الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، في القمة الدولية «ميثاق التمويل العالمي الجديد»، التي ستعقد الخميس والجمعة في العاصمة الفرنسية باريس، بحضور نحو 50 رئيس دولة، من بينهم 20 دولة أفريقية.

وقال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، أحمد فهمي، اليوم (الأربعاء)، إن مشاركة الرئيس في هذا الحدث المهم تأتي تلبية لدعوة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في ضوء العلاقات الاستراتيجية الوثيقة والمتنامية، التي تربط بين مصر وفرنسا. فضلاً عن «دور مصر الفاعل على مستوى الاقتصادات الناشئة بشكل عام، بما يساهم في تعزيز المبادرات الدولية، الهادفة لدعم الدول النامية والأقل نمواً، وتيسير نفاذها للسيولة اللازمة لمواجهة التداعيات الاقتصادية لكثير من التحديات العالمية المتلاحقة، خصوصاً تغير المناخ وجائحة (كورونا)، والأزمة الروسية - الأوكرانية، وما لحقها من أزمات للطاقة والغذاء وسلاسل الإمداد».

وتهدف القمة الدولية إلى «إرساء قواعد نظام مالي جديد، يكون أكثر عدلاً وتضامناً، وذلك لمواجهة التحديات العالمية المشتركة، بما في ذلك مكافحة الفقر، وتغير المناخ، وحماية التنوع».

ووفق وكالة أنباء «الشرق الأوسط» الرسمية في مصر اليوم (الأربعاء)، فإن عقد القمة «يأتي استجابة لدعوة ماكرون مع نهاية قمة مجموعة العشرين G20 في إندونيسيا، ومؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي (كوب 27) في مصر، وما أسفر عن ذلك من قرارات لمواجهة عدد من القضايا، ولا سيما ما يخص تأثير التغير المناخي على الدول النامية والأقل نمواً».

وأعلن ماكرون حينها تنظيم مؤتمر دولي بباريس في يونيو (حزيران) 2023، بهدف «تقييم جميع وسائل وطرق زيادة التضامن المالي مع الجنوب».

وأوضحت إفادة لـ«الرئاسة المصرية» اليوم (الأربعاء) أن الرئيس السيسي «يعتزم التركيز خلال أعمال قمة باريس على مختلف الموضوعات، التي تهم الدول النامية، فيما يتعلق بأهمية تعزيز الجهود الدولية لتيسير نفاذها إلى التدفقات المالية المطلوبة، في ظل ما تعانيه هذه الدول من تحديات، نتيجة الأزمات العالمية المتصاعدة. بالإضافة إلى التأكيد على ضرورة تقديم المساندة الفعالة لها، في سعيها لتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030، بما في ذلك التزام الدول المتقدمة بتعهداتها في إطار اتفاقية باريس لتغير المناخ، مع إلقاء الضوء على محاور الرئاسة المصرية للقمة العالمية للمناخ بشرم الشيخ (كوب 27)، وأهم الإنجازات التي تحققت في هذا الخصوص، فضلاً عن استعراض التجربة المصرية الوطنية في التعامل مع قضية تغير المناخ، والتوسع في استخدام الطاقة المتجددة».

وكانت مدينة شرم الشيخ المصرية قد استضافت الدورة السابعة والعشرين لمؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن المناخ «كوب 27» في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بمشاركة نحو 110 من قادة وزعماء العالم ورؤساء الحكومات، ولفيف من الشخصيات الدولية.

يُشار إلى أن جدول أعمال «قمة ميثاق التمويل العالمي الجديد» يشمل عدة جلسات، وست موائد مستديرة تتناول عدة قضايا، من بينها «تطوير نظام بنوك تنموية متعددة الأطراف للاستجابة لتحديات القرن الحادي والعشرين»، و«الديون وتحسين حقوق السحب الخاصة»، و«خلق بيئة مواتية للقطاع الخاص في مجالات البنية التحتية المستدامة وتمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة»، فضلاً عن عقد نحو 50 حدثاً جانبياً، يتعلق بتنفيذ الأهداف الرئيسية للتنمية المستدامة، بمشاركة أكثر من 70 من شركاء القطاع الخاص، ورؤساء الدول والحكومات المدعوين. ويتضمن برنامج زيارة الرئيس المصري عقد لقاءات مع عدد من القادة وكبار المسؤولين الفرنسيين والدوليين، للتباحث حول دفع أطر التعاون الثنائي، والتشاور حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.


مقالات ذات صلة

إردوغان: تركيا ستعمل مع مصر لاستعادة السلام وإعادة الإعمار في غزة

شؤون إقليمية جانب من مباحثات الرئيسين المصري عبد الفتاح السيسي والتركي رجب طيب إردوغان في القاهرة يوم 4 فبراير (الرئاسة التركية)

إردوغان: تركيا ستعمل مع مصر لاستعادة السلام وإعادة الإعمار في غزة

قال الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، إن بلاده ستعمل مع مصر على ضمان استعادة السلام وإعادة الإعمار في قطاع غزة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم العربي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل نظيره التركي رجب طيب إردوغان في القاهرة (الرئاسة المصرية)

محادثات مصرية - تركية تؤكد تقارب الرؤى تجاه مختلف قضايا المنطقة

أكدت محادثات مصرية - تركية أجراها الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره التركي رجب طيب إردوغان في القاهرة، الأربعاء، تقارب الرؤى تجاه مختلف قضايا المنطقة.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
تحليل إخباري الرئيسان المصري وقرينته يستقبلان الرئيس التركي وقرينته بالقاهرة الأربعاء (إ.ب.أ)

تحليل إخباري التصعيد في المنطقة يختبر فاعلية التنسيق المصري - التركي

تختبر زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى القاهرة، الأربعاء، فاعلية التنسيق المصري-التركي المشترك في عدد من الملفات الإقليمية.

أحمد جمال (القاهرة)
المشرق العربي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يلتقي العاهل الأردني عبد الله الثاني خلال قمة بالقاهرة 27 ديسمبر 2023 حول الصراع بين إسرائيل والفلسطينيين في غزة (رويترز) p-circle

السيسي والملك عبد الله يؤكدان ضرورة التنفيذ الكامل لاتفاق وقف الحرب في غزة

ذكرت الرئاسة المصرية أن الرئيس عبد الفتاح السيسي بحث مع الملك عبد الله الثاني التطورات في قطاع غزة، حيث أكدا على ضرورة التنفيذ الكامل لاتفاق وقف الحرب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (رويترز)

الرئيس المصري يؤكد لنظيره الإيراني ضرورة حل الأزمة مع أميركا بالوسائل الدبلوماسية

أكد الرئيس المصري، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني، أن الدبلوماسية هي السبيل الوحيدة لتسوية الأزمة الإيرانية وتجنيب الشرق الأوسط ويلات التوتر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

موريتانيا: مواجهات بين معارضين والشرطة تخلِّف إصابات

النائب البرلماني المعارض بيرام الداه اعبيد (أ.ف.ب)
النائب البرلماني المعارض بيرام الداه اعبيد (أ.ف.ب)
TT

موريتانيا: مواجهات بين معارضين والشرطة تخلِّف إصابات

النائب البرلماني المعارض بيرام الداه اعبيد (أ.ف.ب)
النائب البرلماني المعارض بيرام الداه اعبيد (أ.ف.ب)

أصيب 3 ناشطين معارضين، على الأقل، مساء الجمعة، خلال مواجهات مع الشرطة الموريتانية، خلال احتجاج نظمه ناشطون في حركة حقوقية مناهضة للعبودية ومعارضة للنظام.

وكانت حركة «إيرا» التي يقودها الناشط الحقوقي بيرام الداه اعبيد، المرشح لآخر 3 انتخابات رئاسية في موريتانيا، قد دعت أمس إلى احتجاج أمام مفوضية شرطة القصر بنواكشوط، رفضاً لما تقول إنه تستر السلطات على فتاة ضحية العبودية المجرمة بنص القانون والدستور الموريتانيين، تبين فيما بعد أن الأمر يتعلق بتشغيل قاصر، وهو محرَّم بنص القانون أيضاً.

وخلال الاحتجاج تدخلت وحدة من شرطة مكافحة الشغب، وطلبت من المحتجين مغادرة المكان، بحجة أن التجمع غير مرخص له، لتبدأ صدامات بين الطرفين، أسفرت عن إصابة 3 محتجين، واحد منهم إصابته خطيرة.

وحسبما أظهرت صور ومقاطع فيديو متداولة، وما أكدته مصادر عدة، فإن أحد الناشطين في الحركة الحقوقية تعرض لضربة في الرأس أفقدته الوعي، وجعلته ينزف بشدة، بينما انتشرت شائعة حول مقتله ما أثار كثيراً من الجدل.

وكانت ناشطة في الحركة الحقوقية تنقل الاحتجاج في بث مباشر عبر صفحتها على «فيسبوك» التي يتابعها أكثر من 60 ألف متابع، وحين أصيب الناشط الحقوقي قالت إنه تعرض لطلق ناري من طرف الشرطة، ونشرت بعد ذلك صور اثنين من عناصر الشرطة، وقالت إنهما هما من «قتلا» الناشط الحقوقي. ولكن بعد دقائق فقط تبين أن الأمر مجرد شائعة؛ حيث نُقل المصاب إلى المستشفى فاقداً للوعي، وخضع لفحوصات أولية أكدت أن حياته ليست في خطر، وظهر في صور ومقاطع فيديو من داخل المستشفى وهو يتحدث مع بعض رفاقه.

وقال النائب البرلماني المعارض وزعيم الحركة الحقوقية، بيرام الداه اعبيد، إن الناشطين في الحركة «تعرضوا للقمع»، محذراً من «التضييق على حرية التظاهر»، ومشيراً إلى أن أحد الناشطين «تعرض لإصابة خطيرة».

ووجه اعبيد انتقادات لاذعة للرئيس الموريتاني، ووزير العدل، والوزير الأول، ووزير الداخلية، كما طلب من الناشطين في حركته الحقوقية الحذر من نشر الشائعات والأخبار الكاذبة.

في غضون ذلك، طالب ناشطون موريتانيون على وسائل التواصل الاجتماعي بضرورة توقيف كل مَن نشر خبر شائعة مقتل الناشط الحقوقي، واتهم أفراد الشرطة باستخدام الرصاص الحي في مواجهة المحتجين.

وكتب محمد عبد الله لحبيب، رئيس السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية (هابا)، عبر صفحته على «فيسبوك»: «تابعت عدة منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي تروِّج شائعات، بصيغ تحريضية بعيدة عن المهنية».

وأضاف لحبيب الذي يقود سلطة معنية برقابة ما ينشر على الإنترنت: «ينبغي هنا التأكيد على قداسة الحق في حرية التعبير، وحق الجميع في نشر المعلومات والأخبار، والتعبير عن المواقف. فإنني، ولذا، أهيب بكافة المدونين والصحافيين أن يتحروا الدقة والمصداقية فيما ينشرون؛ خصوصاً مما يمكن أن يؤثر على السكينة العامة والسلم الأهلي».

وتعيد هذه الحادثة إلى الأذهان أحداثاً سابقة قُتل فيها متظاهرون، وأسفرت عن توتر بطابع اجتماعي وعرقي؛ خصوصاً بُعيد الانتخابات الرئاسية (2024)، حين قُتل 5 متظاهرين، لتندلع بعد ذلك احتجاجات عنيفة، وتدخل البلاد في حالة طوارئ غير معلَنة. كما تعيد إلى ذاكرة الموريتانيين حوادث وفاة غامضة لأشخاص داخل مخافر الشرطة، كانت سبباً في توتر اجتماعي وعرقي، دفع السلطات في مرات عدة إلى قطع خدمة الإنترنت، للحد من نشر الشائعات.


الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
TT

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)

نددت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، بالهجوم الذي قالت إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرة مسيرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان.

وقالت الوزارة في بيان، إن استهداف قوافل الإغاثة يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي ويقوض جهود إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين.

وجددت الخارجية السودانية دعمها الكامل بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية لتأمين وصول المساعدات لمستحقيها دون عوائق.

وكانت شبكة أطباء السودان قد أفادت في وقت سابق بمقتل شخص وإصابة ثلاثة في قصف لقوات الدعم السريع على قافلة إغاثة لبرنامج الأغذية العالمي بشمال كردفان.


ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
TT

ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)

شيّعت جماهيرُ ليبية غفيرة، جثمانَ سيف الإسلام القذافي الذي ووري الثَّرى في مدينة بني وليد، أمس (الجمعة)، لتُطوى بذلك صفحةٌ من تاريخ ليبيا، كانت حافلةً بالجدل والصخب السياسي.

وجرى نقل الجثمان من مستشفى بني وليد، محمولاً على عربة إسعاف إلى ساحة مطار المدينة، حيث نُصبت هناك خيمة بيضاء كبيرة أقيمت فيها صلاة الجنازة عقب صلاة الجمعة. وصاحَبَ خروج الجثمان من المستشفى هتافاتٌ مدوّية ردّدها آلاف المشاركين الذين «جدّدوا العهد» لنجل العقيد الراحل معمر القذافي. كما خطب بعض رموز النظام السابق، أمام الحشود المشارِكة، مطالبين بالكشف عن قتلة سيف القذافي ومحاسبتهم.

وحصرت مديرية أمن بني وليد المشاركة في دفن سيف القذافي بجوار شقيقه خميس، وجدّه لأبيه إحميد بومنيار، على أشخاص محدودين، وعزت ذلك إلى «دواعٍ تنظيمية وضمان سَير المراسم وفق ما جرى الاتفاق عليه».