برلمان لبنان يقرّ زيادة الرواتب رغم اعتراضات دستورية

نواب «القوات» و«الكتائب» والمعارضة قاطعوا الجلسة... و«التيار» أمّن نصابها

جانب من جلسة التشريع التي عقدها البرلمان اللبناني اليوم (الشرق الأوسط)
جانب من جلسة التشريع التي عقدها البرلمان اللبناني اليوم (الشرق الأوسط)
TT

برلمان لبنان يقرّ زيادة الرواتب رغم اعتراضات دستورية

جانب من جلسة التشريع التي عقدها البرلمان اللبناني اليوم (الشرق الأوسط)
جانب من جلسة التشريع التي عقدها البرلمان اللبناني اليوم (الشرق الأوسط)

أقر مجلس النواب اللبناني، اليوم، زيادات على رواتب موظفي القطاع العام والمتقاعدين وسط اعتراضات مسيحية على قيام البرلمان بالتشريع في ظل الفراغ الرئاسي.

واقر المجلس قانونين؛ الأول يرمي إلى فتح اعتمادات في موازنة العام 2023 تُخصص لإعطاء تعويض مؤقت لجميع العاملين في القطاع العام وللمتقاعدين الذين يستفيدون من معاش تقاعدي، إضافةً إلى زيادة تعويض للنقل المؤمّن لجميع الموظفين في القطاع العام. والاقتراح الثاني يتعلق بفتح اعتماد بقيمة 265 مليار ليرة لتغطية نفقات إعطاء حوافز مالية بدل نقل لأساتذة الجامعة اللبنانية لتمكينهم من استكمال العام الجامعي الحالي.

جانب من احتجاجات للمودعين أمام مصارف في بيروت الخميس الماضي (أ.ب)

يأتي إقرار الاعتمادات التي ستطول نحو 400 ألف عائلة، بعدما كان قد حذّر رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، من عدم القدرة على دفع رواتب القطاع العام أواخر الشهر الحالي، رغم توافر السيولة في الخزينة، إذا لم يقر مجلس النواب الاعتمادات الإضافية على الأجور، مؤكداً أن هناك تحصيلاً جيداً لإيرادات الدولة.

وكانت الحكومة قد أقرّت في شهر أبريل (نيسان) الماضي، زيادة رواتب القطاع العام أربعة أضعاف، إضافة إلى راتبين إضافيين وزيادة على المواصلات كانت قد أقرّت في وقت سابق، وذلك بعد انهيار قيمة العملة المحلية (الليرة) إلى مستوى غير مسبوق ووصول سعر صرف الدولار اليوم إلى نحو 93 ألف ليرة، بعدما كان لسنوات طويلة مستقراً عند حدود الـ1500 ليرة.

مقر البرلمان اللبناني في بيروت (إ.ب.أ)

وعُقدت اليوم، الجلسة التشريعية الثانية خلال الفراغ الرئاسي المستمر منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، رغم الاعتراض عليها من بعض الأفرقاء الذين يرون أن التشريع البرلماني في ظل الفراغ الرئاسي غير دستوري، إضافةً إلى رفضهم إقرار الاعتمادات الإضافية في ظل غياب موازنة عام 2023. ونتيجة هذه الاعتراضات، اقتصرت المشاركة في جلسة البرلمان بشكل رئيسي، على كل من «الثنائي الشيعي» (حزب الله وحركة أمل) والحزب «التقدمي الاشتراكي» و«التيار الوطني الحر» و«اللقاء التشاوري المستقل» الذي يضم أيضاً كتلة «الاعتدال الوطني».

وفي حين هاجم حزب «القوات اللبنانية» والكتل المعارضة جلسة مجلس النواب مجددين موقفهم لجهة اعتبارها غير دستورية، شارك «التيار الوطني» (الذي كان يعارض جلسات التشريع) بشرط أن يقتصر جدول أعمالها على بند الرواتب للقطاع العام فقط دون إضافة أي بنود أخرى، معلناً أنه لن تتمّ المشاركة في أي تشريع مستقبلي لا تنطبق عليه وضعيّة «الطارئ والضروري»، إضافةً إلى عدم إمكانية إيجاد حل له سوى عبر التشريع من المجلس النيابي، كما كان الحال بالنسبة إلى البلديات والمخاتير و«قانون الشراء العام».

جلسة لمجلس الوزراء اللبناني في 13 يونيو الحالي (دالاتي ونهرا - د.ب.أ)

وخلال الجلسة، ردّ رئيس البرلمان نبيه بري، على المعارضين، مشيراً إلى أن «هناك من يرى في الدستور ألا تجتمع الحكومة والمجلس النيابي، وألا يعمل المجلس ولا يشرّع. وعليه إذا أردنا أن نردّ على هؤلاء (أي نستمع لهم) فلن نعمل».

من جهته، أكد رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، أن «الاعتمادات» للاقتراحين اللذين تم اعتمادهما «مؤمَّنة»، مشدداً على أن «مجلس الوزراء يقوم بدوره ليسيّر عمل الدولة ولا يمرر شيئاً غير ضروري».

وفي رد منه على منتقديه لعدم إعداد موازنة عام 2023، قال رئيس حكومة تصريف الأعمال: «سأدعو مجلس الوزراء لمناقشتها في جلسات متتابعة، وسنرسلها إلى المجلس النيابي لمناقشتها. هناك واردات ستغطي الزيادات والاعتمادات الواردة في اقتراحي القانون. وأؤكد أننا نقوم بدورنا لتسيير أمور الدولة». ورد على منتقديه بالقول: «نعم جدول أعمال مجلس الوزراء يكون كاملاً من أجل تسيير عمل الدولة».

رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي (دالاتي ونهرا - د.ب.أ)

من جهته، توقف النائب أسامة سعد، عند التداعيات التي ستنتج عن هذه الزيادات في ظل الوضع المالي والاقتصادي القائم. وقال: «نسأل من أين ستأتي الاعتمادات. نحن كنواب لا نعرف التداعيات التي ستنتج عن الزيادات، وهو حق للموظفين في القطاع العام وفي كل المجالات»، سائلاً: «كيف ستعالج الحكومة هذه التداعيات؟».

وبعد الجلسة ردّ أيضاً النائب في كتلة بري، قاسم هاشم، على رافضي التشريع، مذكّراً إياهم بقرار المجلس الدستوري الذي ردّ الطعن المقدم في قانون التمديد للمجالس البلدية والاختيارية، ما يعني أنه منح حق التشريع للبرلمان. وقال هاشم، في تصريح من البرلمان، إن «الجلسة دستورية بكل المعايير ونُحيل أصحاب رأي تفسير الدستور إلى المجلس الدستوري في قراره الأخير رد طعن الانتخابات البلدية، حيث أكد في فقرتين إعطاء الحق للمجلس النيابي بالتشريع في ظل الفراغ الرئاسي». وتابع أن المادة 75 من الدستور التي تحدد منع المجلس من التشريع خلال جلسات الانتخاب (لرئيس الجمهورية) محصورة في تلك الجلسات، ولكن بما أن جلسات الانتخابات تنتهي بإقفال محضرها «فهذا يعنى أن للمجلس الحق في التشريع بعد ذلك».

وأضاف هاشم: «ما نحن بصدده اليوم هو إقرار قوانين تتعلق بحقوق الموظفين في القطاع العام والمتقاعدين والعسكريين، وهذا واجب علينا كمجلس بتأمين حقوق الناس ورواتبهم، لأن الدستور يُبنى على قاعدة أساسية (هي) أن الشعب مصدر السلطات، وعندما نكون أمام قضية تتعلق بالناس فالواجب يتطلب تجاوز بعض التفاصيل لإيصال الحقوق لأصحابها». وتابع: «الحكومة تقدمت بمشاريع قوانين لفتح الاعتمادات المطلوبة (للقوانين التي أُقرت في الجلسة)، لكن للأسف البعض رفض هذه المشاريع من باب الجدل والسجال حول صلاحية حكومة تصريف الأعمال في إرسال مثل هذه المشاريع في مثل هذه الظروف، علماً بأنه في ظل الظروف الاستثنائية الضرورات تُبيح المحظورات، فكيف إذا كانت حقوقاً للناس لتأمين رواتبهم في ظل أوضاع اقتصادية واجتماعية ضاغطة؟».

أما خارج البرلمان فجددت الكتل المعارضة للتشريع موقفها الرافض لهذه الخطوة، وهو ما عبّر عنه حزب «القوات اللبنانية» ونواب المعارضة.

امرأة تشارك في احتجاجات أمام مصارف لبنانية الأسبوع الماضي (أ.ب)

وانتقد رئيس «القوات» سمير جعجع النواب الذين شاركوا في الجلسة لا سيما «التيار الوطني الحر» من دون أن يسميهم. وقال: «النوّاب الذين ادّعوا أنّ مشاركتهم في جلسة اليوم هي لتجنيب موظّفي القطاع العام انقطاعاً برواتبهم، لا يقولون الحقيقة، إنّما يتذرعون بحجّة لتبرير انعقاد هذه الجلسة، إذ إنّ الاعتمادات الإضافية التي أقرّتها (جلسة البرلمان) كان يمكن وبسهولة للحكومة إقرارها، كما أقرّت الكثير من الاعتمادات في السنة المنصرمة». وأضاف في بيان: «أمّا إذا قال قائل إنّ الحكومة لا تستطيع صرف اعتمادات إضافية لأنّ احتياطي موازنة 2023 قد نفد، فالإشكالية نفسها تُطرح... باعتبار أن مجلس النواب فتح اعتماداً في موازنة غير موجودة هي موازنة 2023، وبالتّالي كان بإمكان مجلس الوزراء أن يفتح هذه الاعتمادات التي أقرّها المجلس اليوم وقوننتها حين تتوافر الظروف لذلك، أيّ حين يُرسل هذا المجلس موازنة 2023 إلى البرلمان». وفي الخلاصة، رأى جعجع أن «جلسة اليوم هي من صُنع معرقلي انتخاب رئيس جديد للبلاد. أما الحلّ الفعلي لمشكلاتنا، فيكمن في البدء ملء سدّة الرئاسة وليس الافتئات على الدستور والقوانين لتمرير قرارات بشكل غير مدروس، الأمر الذي يؤدّي إلى مزيد من تأزيم الوضع في لبنان».

ووقّع نواب «القوات» أيضاً على بيان أصدره نواب المعارضة بما فيهم حزب «الكتائب اللبنانية»، معلنين مقاطعتهم الجلسة، واصفين إياها بـ«غير دستورية». وقال النواب في بيان لهم: «موقفنا المتمثل بعدم حضور جلسات تشريعية نابع من منطلق مبدئي ودستوري، كما هو اليوم حماية لحقوق اللبنانيين عامة وموظفي القطاع العام خاصة، فالمجلس النيابي، الذي يصادر رئيسه (نبيه بري) إرادته سعياً إلى التطبيع مع الفراغ، لا يمكنه التشريع في ظل شغور موقع رئاسة الجمهورية، حسب الدستور، وهو يعد هيئة ناخبة حصراً حتى انتخاب الرئيس».

وأكد البيان أنّ «الجلسة غير دستورية لأنه لا يمكن إقرار اعتمادات إضافية في ظل غياب موازنة 2023، التي لم تُعدّها الحكومة الفاقدة للثقة النيابية والشعبية والتي لم تقدم أي حلول لكل الأزمات التي نعاني منها».

كما أشار نواب المعارضة إلى أنّ «المطروح اليوم يعيدنا إلى نفس المنطق الذي بدأ منذ إقرار سلسلة الرتب والرواتب غير المدروسة التي سرّعت بالانهيار، مروراً بالزيادات الأخيرة العشوائية غير المموّلة على رواتب وأجور القطاع العام التي أدت إلى تضخم كان نتيجته تدني القيمة الشرائية لهذه الرواتب إلى أقل من النصف».

ورأى النواب المعارضون أنّ «هذا النهج الذي يفتقر إلى الجدية وإلى رؤية وخطة شاملة، لا يمكنه معالجة المشكلات، خصوصاً في غياب مصادر تمويل فعلية لهذه الاعتمادات، بل سيؤدي إلى تضخم جديد يقلّص قيمة الزيادة».

جلسة البرلمان لانتخاب رئيس للجمهورية الأسبوع الماضي (أ.ب)

وعلى هذا الأساس، جدد النواب دعوتهم «إلى الالتئام فوراً تحت قبة البرلمان في جلسة انتخابية مفتوحة بدورات متعددة، كما ينص الدستور، حتى الوصول إلى انتخاب رئيس جمهورية إصلاحي قراره حر وملتزم الحفاظ على سيادة لبنان، يباشر بإعادة تكوين السلطة في سبيل إطلاق عملية الإنقاذ ومعالجة كل نتائج الأزمة بشكل مدروس وعلمي ومتاح وعلى رأسها رواتب موظفي القطاع العام».


مقالات ذات صلة

وزير الخارجية السعودي يجدد دعم المملكة لاستقرار لبنان

المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يترأس اجتماع الحكومة (الرئاسة اللبنانية)

وزير الخارجية السعودي يجدد دعم المملكة لاستقرار لبنان

جدد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، موقف المملكة العربية السعودية الداعم لاستقرار الجمهورية اللبنانية

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص أطفال يقفون على متن شاحنة صغيرة أثناء مرورهم بجانب مبانٍ متضرّرة جرّاء غارة إسرائيلية في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)

خاص توسعة تدريجية للقتال في جنوب لبنان تُعقّد المساعي الدبلوماسية

يفرض الجنوب اللبناني نفسه مجدداً ساحةً مفتوحة على احتمالات متناقضة، تتراوح بين هدنة هشة تتآكل يومياً، وتصعيد ميداني يُعيد رسم الوقائع على الأرض.

صبحي أمهز (بيروت)
خاص وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي (أرشيفية)

خاص وزير الخارجية اللبناني لـ«الشرق الأوسط»: الدولة صاحبة قرار التفاوض مع إسرائيل

أكد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، أن لبنان «بدأ يستعيد تدريجياً حقه الطبيعي في تقرير مصيره بمعزل عن حسابات الآخرين».

ثائر عباس (بيروت)
المشرق العربي مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

مقتل صحافية لبنانية بغارة إسرائيلية على الجنوب

قُتلت الصحافية اللبنانية آمال خليل، الأربعاء، جراء غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في بلدة الطيري القريبة من الحدود في جنوب لبنان، كما أعلن الدفاع المدني اللبناني

المشرق العربي تشييع عدد من مقاتلي «حزب الله» في بلدة كفرصير قتلوا في مواجهات مع الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

الرئيس اللبناني مطمئن لنتائج اتصاله بترمب

كشفت مصادر سياسية عن محاولات تولاها أصدقاء مشتركون لرأب الصدع بين رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون و«حزب الله».

محمد شقير (بيروت)

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف منصة إطلاق صواريخ في لبنان كانت قد أطلقت نيرانها باتجاه إسرائيل يوم الخميس في هجوم اعترضته الدفاعات الجوية الإسرائيلية، وقد أعلن «حزب الله» مسؤوليته عن الهجوم.

وجاء إعلان إسرائيل عن الغارة بعد وقت قصير من تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه تم تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة ثلاثة أسابيع.

وقال «حزب الله» إنه أطلق صواريخ باتجاه إسرائيل ردا على هجوم إسرائيلي على قرية ياطر اللبنانية.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن شخصين، بينهما طفل، أصيبا بجروح جراء قصف مدفعي إسرائيلي هناك.

كما ذكرت الوزارة أن غارة جوية إسرائيلية قتلت ثلاثة أشخاص في منطقة النبطية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قتل ثلاثة مسلحين كانوا قد أطلقوا صاروخا باتجاه طائرة حربية إسرائيلية.


وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
TT

وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)

شدد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي، على أن تفاوض الدولة اللبنانية مع إسرائيل «ليس استسلاماً» وأن «الأولوية الوطنية اليوم هي استعادة السيادة كاملة غير منقوصة».

وقال رجّي في مقابلة مع «الشرق الأوسط»: «لا خجل في أن تفاوض الدولة اللبنانية إسرائيل إذا كان الهدف إنهاء الحرب، واستعادة الأرض». وتابع أن الدولة اللبنانية هي «وحدها صاحبة القرار في التفاوض».

وأبدى وزير الخارجية اللبناني أسفه لكون مساعي الدولة لتأمين الدعم المالي والسياسي لإعادة البناء «تواجه طرفاً داخلياً، هو (حزب الله)، لا يزال يقامر بمصير القرى الجنوبية وسكانها خدمة لأهداف وأجندات لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية ولا بمعاناة أبناء الجنوب».

واستنكر رجّي «ما كُشف من شبكات تخريب متنقلة مرتبطة بـ(حزب الله) في عدد من الدول العربية»، مُديناً في الوقت نفسه استهداف الدول العربية الشقيقة واستهداف أمنها واستقرارها.

في سياق متصل، جدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي مع رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، أمس، موقف المملكة الداعم لاستقرار لبنان وتمكين مؤسسات الدولة.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس)، بأن الوزير فيصل بن فرحان، بحث خلال اتصاله مع الرئيس بري «التطورات على الأراضي اللبنانية والمساعي المبذولة لوقفٍ كاملٍ للاعتداءات الإسرائيلية عليها».

جاء ذلك تزامناً مع لقاء أجراه مستشار وزير الخارجية السعودية الأمير يزيد بن فرحان مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في قصر بعبدا.


جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
TT

جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)

تشهد سوريا جدلاً إزاء موعد انطلاق جلسات البرلمان (مجلس الشعب)، خصوصاً في ظل عدم انتهاء الترتيبات في محافظة الحسكة (شمال شرق)، حيث يشكل أبرز العراقيل. ويأتي هذا الجدل بعد التصريح الذي أدلى به الرئيس السوري أحمد الشرع في مؤتمر أنطاليا الدبلوماسي، قبل أيام، حول انعقاد أولى جلسات «مجلس الشعب» مع نهاية أبريل (نيسان) الحالي.

وقال الباحث سامر الأحمد إن التنوع الثقافي والسياسي في محافظة الحسكة يضفي على انتخاباتها المتأخرة حساسية خاصة؛ ذلك أنها تخضع لتفاهمات 29 يناير (كانون الثاني) بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، و«قد يحدث تعطيل، كما جرى قبل أيام، برفض تسليم المكاتب والقصر العدلي في القامشلي، وهي أمور يجب أخذها في الاعتبار، وتحتاج إلى الوقت الكافي».

واستبعدت مصادر مطلعة تحدثت لـ«الشرق الأوسط» أن «تكون السلطات السورية متمسكة بالموعد المعلن عنه، وأنها ستتوافق مع مطالب مهلة أطول»، مرجحة أن يكون موعد انطلاق «مجلس الشعب» نهاية الأسبوع الأول من مايو (أيار) المقبل. (تفاصيل ص 9)

ومن المتوقع أن يعلن مكتب الرئيس الشرع عن أسماء ممثليه الذين يشغلون ثلث مقاعد المجلس، بعد المصادقة على انتخابات الحسكة، ليكتمل بذلك نصاب المجلس، ويكون جاهزاً لأولى الجلسات البرلمانية.