اشتكى عبد الإله ابن كيران، رئيس الحكومة المغربية الأسبق والأمين العام لحزب العدالة والتنمية، من قلة الموارد المالية لحزبه وتراجع عدد أعضائه، وذلك منذ أن مني الحزب بهزيمة قاسية في انتخابات سبتمبر (أيلول) 2021، وانتخابه أميناً عاماً خلفاً لسعد الدين العثماني.
وقال ابن كيران في كلمة بثها موقع حزب العدالة والتنمية على الإنترنت، الأحد، خلال ترؤسه اجتماعاً للجنة الوطنية للتنظيم والمالية، إن ما بين 10 و30 في المائة من أعضاء الحزب فقط من باتوا ملتزمين بأداء مساهماتهم المالية، مشيراً إلى أن تراجع موارد الحزب لن يساعده في القيام بعمله السياسي الذي أتى من أجله، ولن يساعد في استعادة مكانته السياسية بالانتخابات المقبلة.
ودعا ابن كيران أعضاء الحزب إلى الوفاء بالتزاماتهم المالية تجاه الحزب، وحث المسؤولين عن مالية الحزب على توزيع وثائق على الأعضاء يصرحون فيها بالمبلغ الذي سيسهمون به، وطريقة صرفه لفائدة الحزب كل 3 أشهر أو كل 6 أشهر. وقال إنه شخصياً التزم بأداء مبلغ شهري لفائدة الحزب قدره 5 آلاف درهم (500 دولار).
وخاطب أعضاء الحزب قائلاً إنه لا يمكن خوض الانتخابات المقبلة من دون تمويل، ولا يمكن استعادة مكانة الحزب من دون أموال.
وأشار إلى أنه حين تولى المسؤولية وجد أن مالية الحزب مثقلة بالديون، مشيراً إلى أن المجلس الأعلى للحسابات (مؤسسة للمراقبة المالية) طالبت حزبه بإعادة مبلغ 8 ملايين درهم (800 ألف دولار) للدولة، بعد فشل الحزب في الانتخابات الأخيرة. وقال إن الحزب حالياً يقوم بإعادة الأموال تدريجياً إلى الدولة.
يذكر أن الدولة تمنح دعماً للأحزاب في كل محطة انتخابية يحدد حسب عدد الترشيحات، لكن إذا لم يفُزْ الحزب بنسبة من المقاعد، فإن عليه إعادة الدعم إلى الدولة.
من جهة أخرى، اشتكى ابن كيران من تراجع عدد أعضاء الحزب منذ نكسة الانتخابات التشريعية لعام 2021، وقال إن عدد أعضاء الحزب لا يتعدى 13 ألف عضو في وقت كان فيه بحدود 40 ألفاً.
وطلب من مسؤولي التنظيم التواصل مع الأعضاء لملء استمارات العضوية معززة برقم هاتف كل عضو.
وقال: «كل من رفض تسجيل اسمه ووضع رقم هاتفه فإنه لن يكون منتمياً للحزب».
وزاد ابن كيران قائلاً إن هذه اللائحة من الأعضاء ستكون لها الأولوية خلال الترشيح للانتخابات المقبلة، مضيفاً: «يجب أن نعرف من بقي معنا ومن غادر الحزب».
وخلص إلى القول: «أنا أعرف أن هناك من بات يخاف أن يقول إنه ينتمي للحزب»، داعياً إلى التماسك والتكتل لاستعادة مكانة حزب العدالة والتنمية.




