تركيا تعلن مقتل قيادي إرهابي في عملية لمخابراتها في شمال سوريا

واصلت تصعيدها ضد «قسد»... وطلبت دعم حلفائها بالناتو

صورة موزعة لعثمان نوري أوجاكلي الذي أعلنت المخابرات التركية السبت مقتله في عملية في عين العرب شمال سوريا
صورة موزعة لعثمان نوري أوجاكلي الذي أعلنت المخابرات التركية السبت مقتله في عملية في عين العرب شمال سوريا
TT

تركيا تعلن مقتل قيادي إرهابي في عملية لمخابراتها في شمال سوريا

صورة موزعة لعثمان نوري أوجاكلي الذي أعلنت المخابرات التركية السبت مقتله في عملية في عين العرب شمال سوريا
صورة موزعة لعثمان نوري أوجاكلي الذي أعلنت المخابرات التركية السبت مقتله في عملية في عين العرب شمال سوريا

كشفت المخابرات التركية عن مقتل أحد مسؤولي «الحزب الشيوعي الماركسي اللينيني» المصنف في تركيا تنظيما إرهابيا، في عملية نفذتها في مدينة عين العرب (كوباني) في شمال سوريا. في الوقت الذي واصلت فيها القوات التركية قصف مواقع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في تل رفعت ومنبج في ريف حلب.

ونقلت وكالة «الأناضول» التركية الرسمية عن مصاد أمنية، السبت، أن المخابرات التركية تمكنت من تحييد (قتل) القيادي في الحزب عثمان نوري أوجاكلي، المعروف بالاسم الحركي «يلماظ بهرارس»، في عين العرب، بعد تعقبه ورصد تحركاته لفترة.

وذكرت المصادر أن أوجاكلي سبق أن أعطى تعليمات لتنفيذ هجمات عديدة ضد قوات الأمن داخل تركيا، وخطط لهجمات عدة، من بينها الهجوم على سجن بورصة، غرب البلاد.

عناصر من قوات سوريا الديمقراطية (أرشيفية: رويترز)

ولفتت المصادر إلى أن أوجاكلي كان يعد من أبرز الأسماء المرشحة لتولي قيادة الحزب في سوريا خلفا لـ«زكي غوربوز» الذي نجحت المخابرات التركية في تحييده (قتله) في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وأضافت أن أوجاكلي أصبح مسؤولا عن جناح مسلح لتنظيم «الحزب الشيوعي الماركسي اللينيني» في تركيا عام 2000، وعرف بعلاقاته الوثيقة مع حزب العمال الكردستاني، المصنف منظمة إرهابية، حيث توجه إلى جبال قنديل في شمال العراق عام 2014، ومن ثم إلى منطقة رأس العين شمال شرقي سوريا عام 2015.

وتابعت المصادر بأن أوجاكلي أصبح في عام 2018 مسؤولا عن عمليات التهريب بين تركيا وسوريا، والذراع اليمنى لمسؤول الحزب في سوريا، بيرام ناماظ، ليصبح الرجل الثالث في صفوف الحزب.

وأشارت إلى أنه بعد مقتل ناماظ عام 2019، أصبح أوجاكلي نائبا لمسؤول الحزب الجديد في سوريا، زكي غوربوز، الذي قتلته المخابرات التركية مطلع العام الحالي.

في الوقت ذاته، واصلت القوات التركية تصعيدها ضد مواقع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في شمال سوريا، ولا سيما في تل رفعت ومنبج في ريفي حلب الشمالي والشرقي.

وقصفت القوات التركية، بالمدفعية الثقيلة، وسط مدينة تل رفعت الخاضعة لسيطرة «قسد» والجيش السوري، وسقطت قذائف عدة في وسط ساحة «البازار»، وسط حالة هلع بين المدنيين، من دون ورود معلومات عن وقوع خسائر بشرية، بحسب ما أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان».

وأصيب 4 مدنيين بجروح، بعضهم إصابته خطيرة، جراء قصف القوات التركية لمستشفى مدينة تل رفعت.

وانطلق الهجوم التركي على مواقع «قسد» منذ قصفها قاعدة «جبرين» في ريف حلب ومركز للشرطة في ولاية كليس الحدودية مع سوريا في جنوب تركيا، الأحد الماضي، ولا يزال مستمرا عبر القصف المدفعي واستهدافات المسيرات التركية المسلحة.

وزير الدفاع التركي يشار غولر في اجتماع وزراء دفاع الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل الجمعة (أ.ف.ب)

وطال الرد التركي مواقع للجيش السوري الذي تتمركز قوات منه في مناطق سيطرة «قسد»، وقتل وأصيب 11 جنديا، فيما قتل جندي روسي وأصيب 4 آخرون، الاثنين الماضي، حيث تزامن القصف بالمدفعية الثقيلة من داخل الحدود التركية مع مرور رتل عسكري روسي على طريق مزارع أم الحوش - حربل بريف حلب الشمالي.

وهاجمت مسيّرة تركية مذخّرة قاعدة روسية في قرية الوحشية بريف حلب الشمالي، ضمن منطقة سيطرة «قسد» والقوات السورية، الأربعاء، وتسبب الهجوم في أضرار مادية فقط.

وأعلنت وزارة الدفاع التركية مقتل 69 من عناصر «قسد» التي تشكل وحدات حماية الشعب الكردية غالبية قوامها، في القصف على مواقعها.

وفي أحدث موجة قصف تركية، بدأت الطائرات المسيرة التركية حملة تصعيد جديدة في شمال وشمال شرقي سوريا منذ الثاني من يونيو (حزيران) الحالي، حيث نفذ الطيران المسير المسلح 15 استهدافا، تسببت بمقتل 24 شخصا وإصابة 28 آخرين بجروح، بحسب «المرصد».

وقال وزير الدفاع التركي يشار غولر، في تصريحات عقب انتهاء اجتماع وزراء دفاع الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل، السبت، إنه أكد خلال الاجتماع عزم بلاده على محاربة جميع التنظيمات الإرهابية حتى النهاية. وأضاف: «قلنا إننا نتوقع الدعم الكامل من جميع حلفائنا في هذا الصدد».


مقالات ذات صلة

هل ينجح اندماج «قسد» في مؤسسات الدولة أم دونه عوائق؟

المشرق العربي عنصر من الأمن الداخلي مع عنصر من «قسد» يحرسان وفداً من الداخلية السورية وصل إلى مطار القامشلي الدولي شرق سوريا يوم الأحد (أ.ب)

هل ينجح اندماج «قسد» في مؤسسات الدولة أم دونه عوائق؟

هل سيطبق الاندماج بين «قوات سوريا الديمقراطية» ومؤسسات الدولة السورية بسلاسة أم سيعوقه عائق؟ وهل ستتخلى «قسد» فعلاً عن سلطة خبرتها لأكثر من عشر سنوات من النفوذ؟

«الشرق الأوسط» (دمشق - لندن)
شؤون إقليمية تصاعدت المطالبات بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان بعد دعوته في فبراير 2025 إلى حل الحزب (أ.ف.ب)

تركيا: السلام مع الأكراد يدخل مرحلة حاسمة

باتت عملية «السلام» في تركيا التي تمر عبر حل «حزب (العمال الكردستاني)، ونزع أسلحته» على أعتاب مرحلة حاسمة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية تصاعدت المطالبات بالإفراج عن زعيم حزب العمال الكردستاني بعد دعوته في 27 فبراير 2025 إلى حل الحزب (أ.ف.ب)

تركيا: اقتراح باستفتاء شعبي حول الإفراج عن أوجلان

اقترح حزب تركي إجراء استفتاء شعبي على منح زعيم حزب العمال الكردستاني السجين عبد الله أوجلان «الحق في الأمل» بإطلاق سراحه في إطار «عملية السلام».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي إردوغان يتحدث للصحافيين على متن الطائرة خلال عودته الأربعاء من زيارة إلى السعودية ومصر (أناضول)

إردوغان: اتفاق دمشق و«قسد» يدعم السلام مع «الكردستاني» في تركيا

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، ​إن الاتفاق بين الحكومة السورية و«قسد» يدعم السلام مع حزب «العمال الكردستاني» في تركيا.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية لجنة البرلمان التركي لوضع الإطار القانوني لـ«عملية السلام» تصل إلى المرحلة النهائية من عملها (البرلمان التركي - إكس)

تركيا: توافق حزبي على أسس عملية السلام مع الأكراد

توافقت أحزاب تركية على مضمون تقرير أعدته لجنة برلمانية بشأن «عملية السلام» التي تمر عبر حلّ حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

TT

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

أكد مسؤول في ‌البيت الأبيض، ‌يوم الاثنين، ⁠مجدداً ​معارضة ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضم إسرائيل للضفة ⁠الغربية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ‌المسؤول إن ‍«استقرار الضفة الغربية يحافظ على ​أمن إسرائيل ويتماشى مع هدف ⁠الإدارة (الأميركية) في تحقيق السلام في المنطقة».

بدوره، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وأدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها.

وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».


الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، يوم الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

كما جدد البيان التأكيد على أن «جميع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة بما فيها في القدس الشرقية، وما يرتبط بالاستيطان من نظام وبنية تحتية، لا تحظى بالشرعية القانونية وتعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي بما في ذلك قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة».

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».


رفض عربي ــ إسلامي لمحاولات «ضم الضفة»

فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
TT

رفض عربي ــ إسلامي لمحاولات «ضم الضفة»

فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)

أدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها. وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».