وفد أمني إسرائيلي في القاهرة لبحث نتائج تحقيقات «حادث الحدود»

خبراء مصريون قالوا إن الزيارة «لاستيفاء الإجراءات القانونية»

جنود إسرائيليون خارج قاعدتهم قرب الحدود مع مصر الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون خارج قاعدتهم قرب الحدود مع مصر الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

وفد أمني إسرائيلي في القاهرة لبحث نتائج تحقيقات «حادث الحدود»

جنود إسرائيليون خارج قاعدتهم قرب الحدود مع مصر الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون خارج قاعدتهم قرب الحدود مع مصر الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

في خطوة تالية لإعلان تل أبيب نتائج التحقيق في الحادث الحدودي مع مصر، الذي قتل فيه مجند مصري، ثلاثة عسكريين إسرائيليين، توجه وفد إسرائيلي إلى القاهرة، لوضع تلك النتائج على طاولة مباحثات ثنائية مع المسؤولين المصريين، حسب وسائل إعلام عبرية، الأمر الذي عده خبراء مصريون، تحدثت إليهم «الشرق الأوسط»، بمثابة «استيفاء للإجراءات القانونية».

حمل الوفد، الذي توجه إلى القاهرة، أمس (الخميس)، في حقائبه، استنتاجات تحقيق الجيش الإسرائيلي في ملابسات الحادث، الذي وقع في الثالث من يونيو (حزيران) الحالي، حيث تبادل المجند المصري محمد صلاح إطلاق النيران مع مجندين إسرائيليين، على مرحلتين. ووفق الرواية الإسرائيلية فإن الجندي المصري «دبّر الحادث بشكل مسبق»، بينما تقول رواية القاهرة إن المجند المصري «كان يتعقب أحد مهربي المخدرات».

ووفق إذاعة «مكان» الإسرائيلية الناطقة بالعربية، فإن الوفد الإسرائيلي يرغب في الحصول على توضيحات من الجانب المصري حول ما أبرزته نتائج التحقيق من تساؤلات، خصوصاً «علم صلاح بثغرة طوارئ لم يكن جنود الجيش الإسرائيلي على علم بها».

بدوره، قال المدير الأسبق لإدارة الشؤون المعنوية بالقوات المسلحة المصرية، اللواء سمير فرج، إن زيارة الوفد الإسرائيلي «لا تعدو كونها استيفاءً لإجراءات قانونية لازمة لإغلاق ملف التحقيقات في الحادث الحدودي». ويوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «القاهرة ستقدم للوفد الإسرائيلي إفاداتها التي سبق أن أعلنتها».

وأضاف فرج أن «الزيارة تشمل تبادل الآراء، والمعلومات، بهدف إغلاق ملف التحقيقات نهائياً»، مستبعداً أن تكون هناك «أي مطالب إسرائيلية من مصر بخصوص الحادث»، وقال: «هذه حادثة وقعت وانتهت. هذا كل ما في الأمر».

من جانبه، أشار الخبير في الشؤون الإسرائيلية الدكتور أحمد فؤاد أنور، إلى أن الحادث الأخير «له أبعاد قانونية وسياسية» تفسر أسباب زيارة الوفد الإسرائيلي إلى القاهرة. وقال لـ«الشرق الأوسط»، إن «أي إجراء لاحتواء هذا الأمر متعلق بعدم التصعيد الذي يضر الطرفين»، موضحاً أنه «عندما يتجاوز شرطي مصري الحدود الدولية فلا بد أن تكون هناك مبررات لهذا الفعل، مثلما سبق الإعلان عنه من الجيش المصري بشأن مطاردة المهربين».

وأضاف أن «هذا الأمر يحتاج إلى مباحثات، ونقاش (مع الإسرائيليين)، وإلى تعزيز قانوني لهذا الإجراء، حتى لا يكون هناك تصعيد متبادل»، مشيراً إلى أن بيان القوات المسلحة المصرية بشأن الحادث أكد على سلامة موقف الشرطي، وأنه «لم يتجاوز مسؤولياته في تأمين موقعه، مقابل تورط الجانب الإسرائيلي في عدة روايات متناقضة، أبرزها ما جاء على لسان المتحدث العسكري الإسرائيلي بشأن فتح البوابة الخاصة بالطوارئ، ما يعني وجود تورط أو مشاركة من الجانب الإسرائيلي مع المهربين».

وبشأن سعي الوفد الإسرائيلي لكشف كيف عرف المجند المصري بثغرة الطوارئ على الحدود بين الجانبين، بينما لم يكن جنود الجيش الإسرائيلي على علم بها، قال أستاذ الدراسات الإسرائيلية بجامعة الإسكندرية إن «بعض ضباط إسرائيل يعلمون بهذه البوابة المخصصة للطوارئ، كما أنه من المعلوم أن هناك أيضاً ممرات لعبور المياه يتم سدها بأسلاك شائكة، وهي محل مراجعة، وتمثل هاجساً للجانب الإسرائيلي».

وتابع أنور: «أعتقد أن الجانب المصري سيؤكد على وجود ما استفز الجندي المصري في هذه الواقعة (..) ومن المستبعد تماماً وجود أكثر من واقعة استفزاز في عملية التهريب التي دفعته لملاحقة المهربين، والمتورطين معهم إلى الجانب الآخر».


مقالات ذات صلة

قطر ترفض «مزاعم» تقديم أموال لـ«حماس»

الخليج قطر أكدت أن مساعداتها للشعب الفلسطيني بالتنسيق مع إسرائيل والشركاء الدوليين (الخارجية القطرية)

قطر ترفض «مزاعم» تقديم أموال لـ«حماس»

شدَّدت قطر على رفضها القاطع لتقرير أوردته مجلة أميركية بشأن تقديم أموال لحركة «حماس» في قطاع غزة، استند إلى معلومات ووثائق مزورة ولا تمت للحقيقة بصلة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
شؤون إقليمية صبي إسرائيلي يحمل لعبة على هيئة بندقية في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة في مارس 2024 (أ.ف.ب)

100 مفكر إسرائيلي كبير يحذرون من «انهيار داخلي»

حذّرت 100 شخصية من كبار المفكرين والباحثين والمسؤولين السابقين من أن إسرائيل تواجه أحد خيارين حاسمين؛ إما أن تكون «قوة عظمى ناجحة، أو تنهار».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مروحية إسرائيلية تغادر مهبط طائرات بعدما نقلت مريضاً إلى مستشفى في تل أبيب (أرشيفية - رويترز)

قناة فرنسية تعتذر عن فيديو يُظهر هجوماً نووياً على تل أبيب

قدمت قناة التلفزة الفرنسية «RMC Découverte» اعتذاراً بعدما نشرت فيلماً وثائقياً يحاكي في إحدى دقائقه هجوماً نووياً مستقبلياً يستهدف مدينة تل أبيب.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مواطنون عرب يتظاهرون في إسرائيل احتجاجاً على انتشار الجريمة بالبلدات العربية (أرشيفية - أ.ف.ب)

نصف رجال عرب إسرائيل لا يشعرون بـ«الأمان الشخصي»

يعاني عدد كبير من عرب إسرائيل ضائقة نفسية وأضراراً صحية جسدية من جراء سياسة الحكومة التي تشجع العنف وتنتهج سياسة تمييز حتى في المجال الطبي.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية جانب من المباحثات الموسعة بين وزيري الخارجية السوري أسعد الشيباني والتركي هاكان فيدان في دمشق في 13 سبتمبر بحضور وفدي البلدين (الخارجية التركية)

تركيا: الأولوية القصوى في سوريا حالياً هي توقف «قسد» عن كونها تهديداً

أكدت تركيا أن الأولوية القصوى في سوريا حالياً هي أن تتوقف «قوات سوريا الديمقراطية» عن كونها تهديداً، عادّةً أن إسرائيل تشكل الخطر الأكبر على استقرار جارتها

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
TT

سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)

دعا رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام خلال لقائه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الاثنين إلى ضرورة الإبقاء على قوّة دولية ترعاها الأمم المتحدة في جنوب البلاد بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل).

وشدّد سلام خلال اللقاء الذي جرى عشية بدءأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك على «أهمية استمرار وجود دولي تحت مظلة الأمم المتحدة في الجنوب في مرحلة ما بعد اليونيفيل». وأضاف، وفق بيان صدر عن مكتبه، أن هذا الوجود يجب أن يضمن «استمرار مهام المراقبة والإفادة والتواصل، ويسهم في الحفاظ على الاستقرار، ويدعم مسار بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها».

وتضمّ قوة «اليونيفيل» المنتشرة في جنوب لبنان منذ العام 1978 نحو 7500 عنصر من 46 دولة. لكن مجلس الأمن الدولي قرر في أغسطس (آب) من العام الماضي، تحت ضغط أميركي، إنهاء ولاية اليونيفيل في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026.

ويأتي اقتراب انتهاء مهمة «اليونيفيل» في وقت تواصل فيه إسرائيل احتلال مناطق واسعة في جنوب لبنان.

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون أكد في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية الأسبوع الماضي إن لبنان منفتح على أي قوّة تستبدل قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان، مؤكدا ضرورة تجنّب حصول أي «فراغ» بعد انسحاب اليونيفيل. وقال عون «الأهمّ ألّا يحصل فراغ، وأي قوة تأتي تحت أي مسمى ينبغي أن يوضع لها إطار قانوني، والمبدأ الأساسي بالإطار القانوني هو سيادة الدولة»، مضيفا أن الهدف من وجود قوة في جنوب لبنان «هو أن تساعد الجيش وتقوي الدولة، لا أن تحلّ محلّ الدولة».

كما ناقش عون هذه المسألة خلال اجتماع عُقد في باريس الأسبوع الماضي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وأعربت كل من فرنسا وإيطاليا في وقت سابق عن رغبتهما في تشكيل قوة متعددة الجنسيات تحل محل قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان.

وكان غوتيريش أكد أن لبنان سيظل بحاجة إلى قوة لحفظ السلام بعد انتهاء تفويض اليونيفيل ومغادرتها. وفي سياق آخر، أبلغ سلام الأمين العام للأمم المتحدة أن نحو 329 ألف شخص لا يزالون نازحين، مشددا على أهمية استمرار حشد التمويل للاستجابة الإنسانية ودعم وكالات الأمم المتحدة في مساعدة النازحين.


ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
TT

ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)

بحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال اتصال هاتفي مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الأحد، التطورات العسكرية المتسارعة في اليمن، وفي صدارتها تقدم الحوثيين المدعومين من إيران قرب مضيق باب المندب، حسبما نقلت وكالات أنباء عن مصادر متطابقة. جاء ذلك في وقت تتصاعد فيه المعارك في المرتفعات الممتدة بين غرب تعز وشمال لحج، مما أحبط خطط الحوثيين الذين يحاولون التقدم نحو الشمايتين. وقالت القوات الحكومية والقوات الجنوبية إنها تصدّت لهجمات متكررة، واستعادت مواقع جبلية، وأوقعت خسائر في صفوف المهاجمين، بينما تحدثت مصادر ميدانية عن سقوط عشرات الحوثيين خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة. وأعلنت «قوات العمالقة» الحكومية تدمير خمس مركبات حوثية في جبال كهبوب المحاذية لباب المندب، بينها سيارة تقل قيادياً وأخرى تحمل سلاحاً مضاداً للطيران، وقالت إن جميع من كانوا على متنها قتلوا. كما أعلنت «قوات درع الوطن» الحكومية إسقاط طائرتين مسيّرتين خلال المواجهات. وفي غرب تعز، تركزت المواجهات حول شريرة وجبل المرزام وجرداد، مع إحباط محاولات تسلل وهجمات حوثية. أما في مأرب، فتستمر الاشتباكات والقصف المدفعي في حريب وملعاء وأم ريش، دون تغير في خطوط السيطرة. كذلك، أعلنت القوات الحكومية ضرب تجمعات وتحصينات ومرابض مدفعية حوثية، بالتزامن مع غارات جوية ومسيّرات في مأرب والبيضاء.


إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
TT

إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)

أنتجت الحرب الإسرائيلية الموسّعة على لبنان التي تحل ذكراها الثامنة، غداً الأربعاء، تغييراً كبيراً في وضعية «حزب الله» السياسية والعسكرية، وانتهت بإدارة إيرانية مباشرة للحزب.

وقال الخبير في شؤون الأمن والدفاع رياض قهوجي لـ«الشرق الأوسط» إن قدرات «حزب الله» شهدت تراجعاً كبيراً بين عام 2024 واليوم، سواء على مستوى القيادة والبنية العسكرية، أو النفوذ السياسي وخطوط الإمداد، مقدّراً أن حجم هذا التراجع «تجاوز النصف تقريباً»، وأضاف أن «الإدارة كانت في عام 2024 محلية بتوجيه إيراني، أما اليوم فأصبحت الإدارة والتوجيه إيرانيين بصورة مباشرة».

في غضون ذلك، أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، بقيادة الرئيس اللبناني جوزيف عون للبنان في هذه المرحلة، مقدِّراً «التزامنا المشترك السلام والأمن والازدهار حول العالم».

وجاءت إشادة ترمب خلال رسالة أرسلها لعون، عبَّر فيها عن سعادته باستقباله في البيت الأبيض يوم 21 يوليو (تموز) الماضي، وعن إعجابه بقيادته لبنان في هذه المرحلة؛ حسبما أفادت الرئاسة اللبنانية.

ووصف ترمب زيارة عون إلى البيت الأبيض بـ«التاريخية بكل معنى الكلمة، وهي الأولى لرئيس دولة لبناني منذ ما يقارب عقدين من الزمن». وتابع: «في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط صراعاً، أُعجب بقيادتكم الحاسمة نيابة عن لبنان وشعبه».