آمال طنب لـ«الشرق الأوسط»: «أنا وفية» أغنية تحكي قصة حياتي

تهديها لكل شريكين نجحا في تجاوز العقبات الزوجية

آمال طنب (الفنانة)
آمال طنب (الفنانة)
TT

آمال طنب لـ«الشرق الأوسط»: «أنا وفية» أغنية تحكي قصة حياتي

آمال طنب (الفنانة)
آمال طنب (الفنانة)

ينقسم الناس اليوم حول تأييد خطوة الزواج إثر تزايد حالات الطلاق والانفصال. البعض يصف هذه المؤسسة بالفاشلة، في حين يجد فيها البعض الآخر قسمة ونصيباً وشراكة ممتعة، وقلة من المتزوجين يستطيعون الحفاظ عليها متماسكة لعمر مديد.

الفنانة آمال طنب وانطلاقاً من خبرتها الزوجية، رغبت في إيصال رسالة إيجابية لكل من يشك بنجاح هذه الخطوة، فأطلقت أغنية «أنا وفية» التي تحكي فيها عن مشوار زواج، ما كان ليقفز فوق الصعوبات لولا الوفاء.

وتشير في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى أن هذا العمل يعني لها الكثير. وتعدّه بمثابة عملية أرشفة لقصة حياتها مع زوجها جان أبي غانم. وأرادتها بهذا الوضوح والشفافية كي تؤكد بأن كما هناك إخفاقات، تحضر أيضاً النجاحات في الزواج. ولذلك؛ لا يجب أن يقطع الجيل الجديد الأمل بالإقدام على هذه الخطوة؛ لأن نتائجها هي من فعل أعمالنا.

تحكي «أنا وفية» قصة حياة آمال طنب وزوجها (الفنانة)

الأغنية من كلمات جان أبي غانم وألحان شقيق آمال سمير طنب. وصوّرتها فيديو كليب ببساطة لافتة بعد أن تضمن بمجمله مشاهد من حياتها العائلية في منزلها.

وتتابع لـ«الشرق الأوسط»: «الأغنية ولدت بالصدفة مع جان، وهي ترجمة للاستقرار الذي نعيشه معاً كزوجين. فنحن وعلى الرغم من عقبات واجهتنا قبل الارتباط تجاوزناها باسم الحب وجاءت النتيجة ممتازة».

«أنا وفية» هي قصة حياة كما تقول آمال طنب يتخللها الكثير من الطلعات والنزلات. «ولكن إرادتنا غلبت كل العوائق فقفزنا فوقها ونحن نمسك بأيدي بعضنا».

وتؤكد طنب أن عدم تسرب الملل إلى الشريكين هي المهمة الأهم بينهما. وتتطلب منهما تغذية علاقتهما بما يفيدها ويزيدها ثقة. وتوضح: «حتى لو جلسنا وحدنا في البيت فنحن نتشارك بمضمون ما نقرأه ونتناقش ونتحاور. فنمضي سهراتنا بسلاسة، سيما وأننا نمارس مهنتين متقاربتين بأوجه كثيرة. فهو كاتب وشاعر وأنا مغنية، وما يزيد من توطيد هذه العلاقة هم أفراد عائلتنا. فأخواتي وأنا نعمل في مجال الفن والموسيقى؛ ولذلك عندما نجتمع كعائلة نشعر بفرح اللمة».

تحضّر لألبوم غنائي جديد يصدر قريباً (الفنانة)

«جئت أقول من خلال هذه الأغنية أن هناك حالات زواج حقيقية وصلبة. ومعها أقوم بنوع من التحدي. فأبرهن لمن هم ضد الزواج أنه مع الوفاء والإخلاص نستطيع أن نبني». هكذا تختصر آمال طنب مغزى أغنيتها «أنا وفية». وعندما سألناها عن القاعدة الذهبية التي يحتاج إليها الزواج كي ينجح، تنصت للحظات وتقول: «إنها ترتكز على تبادل الاحترام وتقدير الآخر، وتقديم كميات من العطاء من دون حسابات مسبقة. فالحب يجب أن نغذيه دائماً وإلا ذبل وصار آيلاً إلى الزوال». وتتوقف طنب عند قاعدة أخرى تعدّها مهمة في إنجاح أي علاقة: «الإهمال يقف وراء انتهاء العلاقات حتى بين الأهل والأولاد والأب والأم. فكلما اهتممنا ببعضنا بعضاً، خففنا من إمكانية الوقوع في مطبات».

حالياً، تستعد آمال طنب لإصدار ألبوم غنائي كامل يتألف من نحو 10 أغنيات. «بعضها من ألحان أخي سمير وغيرها من توقيع شارل شلالا وجوزف حنا. فلقد صورت هذا الأسبوع واحدة منها بعنوان (جايي أسهر كرمالك). لم أتفلسف في طريقة تقديمها، خصوصاً وأن موضوعها يخاطب الناس ببساطة. كما صورت أيضاً، ترتيلة (صباح الخير يا ربنا)، وأتوجه فيها إلى رب العالمين لأعبر عن ضرورة إقامة علاقة روحانية معه كي نشعر بالسلام».

من ناحية أخرى، سيتضمن ألبوم آمال طنب الجديد عملاً غنائياً مع الفنان غسان سالم. «الأغنية هي بمثابة إعادة لديو سبق وقدمناه معاً من ألحان الراحل إلياس الرحباني. يومها شكّل الإشارة الغنائية لمسلسل (لا تقولي وداعاً) للراحلة هند أبي اللمع. فرغبنا في تجديدها من خلال توزيع موسيقي مختلف وأداء غنائي استُخدم فيه صوتان بدلاً من واحد. فمعرفتي المعمقة في الموسيقى والصوت تسمح لي بذلك، سيما وأني قدمت تجارب من هذا النوع مع شقيقتَي رونزى وفاديا من قبل».

ومن الأغنيات التي ستندرج في ألبومها الغنائي المقبل، واحدة استوحتها من حياة القديسة تيريزا. «أنا من محبي تيريزا التي بذلت نفسها من أجل مساعدة الفقراء. واستوحى زوجي جان كلماتها من فيلم سينمائي كنا نتابعه ولحنها شارل شلالا».

البعض يعاتب آمال طنب على احتجابها عن الساحة وقلة إطلالاتها. وهي ترد: «لم أتوقف يوماً عن العمل حتى أني منذ فترة راجعت ما قدمته حتى اليوم من أعمال فاكتشفت أن عددها يلامس الـ150 من مسرحيات وألبومات وأغان. ولكني أحاول دائماً تقديم المستوى الفني الذي تربينا عليه، إخواني وأنا».

لا تطلع آمال طنب كثيراً على الساحة الغنائية اليوم إلا بالصدفة. «أشاهد بعضها على الشاشة الصغيرة أو تصادفني على السوشيال ميديا. فهناك من الفنانين من استطاع الوصول إلى أماكن بعيدة شعبياً ومادياً. ولكن في المقابل هناك أعمال كثيرة من دون المستوى المطلوب. هناك استسهال في اعتماد الكلام والموسيقى من النوع التجاري وهو أمر يوجعني بالعمق».

وتختم آمال طنب لـ«الشرق الأوسط»: «إن الساحة تفتقد اليوم الأعمال الجيدة والجدية. تغيب عنها المهرجانات التي كنا نشهدها في الماضي، وكذلك المسرحيات الغنائية. ففي هذا النوع من الأعمال يحضر الفن الحقيقي من قصة وسيناريو ونغمة ولوحات راقصة. وهي عناصر تؤلف الكمال في الفن وما نحتاج إليه اليوم».


مقالات ذات صلة

أوبرا «توت عنخ آمون» تنطلق من القاهرة إلى العالم

يوميات الشرق أوبرا «توت عنخ آمون» بالتعاون بين مصر وإيطاليا (فيسبوك)

أوبرا «توت عنخ آمون» تنطلق من القاهرة إلى العالم

فكَّر حواس في تقديم أوبرا عن توت عنخ آمون بالتعاون مع موسيقي إيطالي، مستوحاة من شخصيات حقيقية وقصة درامية من وحي أفكاره.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق المغنية نيكي ميناج والرئيس الأميركي دونالد ترمب يقفان على المسرح معاً خلال حدث في واشنطن (أ.ب)

«المعجبة الأولى بالرئيس»... ترمب يمازح نيكي ميناج ويشيد بأظافرها على المسرح

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب مغنية الراب نيكي ميناج إلى الصعود على المنصة خلال إلقائه خطاباً، وأشاد بأظافرها الطويلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق تقف ماريلين نعمان كما لو أنّ الزمن توقّف عند إيقاع آخر (صور الفنانة)

ماريلين نعمان... من زمن آخر

ضمن لقطة واحدة طويلة، تنتقل ماريلين نعمان بين حالات شعورية متعدّدة، بتركيز عالٍ يفرض إعادة التصوير من البداية عند أيّ خطأ...

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق الغناء مساحة مؤقّتة للحرّية (أ.ب)

خلف القضبان... سجينات برازيليات يتنافسن بالغناء قبل الحرّية

شاركت مجموعة من النساء البرازيليات القابعات خلف القضبان في مسابقة غنائية أُقيمت، الجمعة، داخل أحد سجون مدينة ريو دي جانيرو.

«الشرق الأوسط» (ريو دي جانيرو)
يوميات الشرق عبد الحليم حافظ (صفحة منزل عبد الحليم حافظ على فيسبوك)

أسرة عبد الحليم حافظ تتهم «العندليب الأبيض» بتشويه صورة المطرب الراحل

اتهمت أسرة الفنان الراحل عبد الحليم حافظ، والملقب بـ«العندليب الأسمر»، شخصاً أطلق على نفسه لقب «العندليب الأبيض».

داليا ماهر (القاهرة )

دراسة: تزايد تأثير نصائح «تيك توك» على الخيارات الغذائية للمستخدمين

شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)
شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)
TT

دراسة: تزايد تأثير نصائح «تيك توك» على الخيارات الغذائية للمستخدمين

شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)
شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)

أصبح الشباب مؤخراً يستقون نصائحهم الغذائية من وسائل التواصل الاجتماعي. فقد أظهر استطلاع نُشر حديثاً أن مستخدمي تطبيق «تيك توك» يختارون ما يأكلونه وأين يأكلونه بناء على الوجبات والوصفات التي يعرضها التطبيق على المستخدمين أثناء تصفحهم لمحتوى المنصة، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

ويقول الباحث أرتور سترتسيليكي، من جامعة كاتوفيتشي للاقتصاد في بولندا: «يمكن للاتجاهات الغذائية المعروضة في فيديوهات (تيك توك) أن تحدد ما سيأكله الشباب، والمطاعم التي يرتادونها، وكيف يقيمون الوصفات المعروضة».

وكان سترتسيليكي ضمن فريق أجرى استطلاعاً لمستخدمي «تيك توك» في العام الماضي، وخلص إلى أن التطبيق «أداة فعالة في تشكيل تفضيلات المستهلكين الغذائية وسلوكياتهم».

ويؤكد سترتسيليكي أنه «في الوقت الحاضر، يميل الشباب إلى جعل معظم عاداتهم الغذائية متوافقة مع المحتوى الذي قد يشاهدونه على وسائل التواصل الاجتماعي».

وأشارت دراسة نُشرت في المجلة الدولية لدراسات المستهلك، إلى أن «الآليات الخوارزمية» لمنصة «تيك توك» تعد عاملاً رئيسياً في تحديد ما يراه المستخدمون، والذي غالباً ما يقدمه المؤثرون الذين يتقاضون أجراً مقابل الترويج للعلامات التجارية والأماكن.

ووفقاً لبرونو لوريو، مؤلف كتاب «تاريخ علم التغذية - من أبقراط إلى مؤشر التغذية» المنتظر صدوره قريباً، فإن النصائح الغذائية المُعاصرة تعاني من «جو من القلق» وتتأثر بـ«انتشار قادة الرأي».

وكان لوريو يتحدث إلى المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي، ناشر الكتاب، حيث أشار إلى أن مجموعة من «الخبراء، وأشباه الأطباء، ومنظمات المستهلكين، والمؤثرين» يقدمون نصائح حول الطعام والنظام الغذائي على وسائل التواصل الاجتماعي.

كما كشفت دراسة أن «تيك توك» هي أكثر منصات التواصل الاجتماعي استهلاكاً لوقت المستخدمين، حيث يقضي المستخدمون عليها ما معدله 97 دقيقة يومياً، وفقا لمنصة «بلايرزتايم» للتوعية بمخاطر القمار، بينما تأتي «يوتيوب» في المرتبة الثانية بـ85 دقيقة يومياً.


عادتان «مزعجتان» تدلان في الواقع على الذكاء

بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
TT

عادتان «مزعجتان» تدلان في الواقع على الذكاء

بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)

كثيراً ما نعدّ عادات مثل شرود الذهن أو لحظات «الذهول التلقائي» عيوباً. ويرى معظم الناس أنها علامات على ضعف التركيز، أو قلة الانضباط، أو حتى تراجع القدرات الإدراكية، لكن ما نغفل عنه غالباً هو أن تصوراتنا تتأثر بثقافة الإنتاج المتواصل والمكافآت المادية التي تحيط بنا.

ومن هذا المنظور، تبدو هذه العادات الذهنية وكأنها عوامل تشتيت تحتاج إلى تصحيح، بدلاً من كونها عمليات إدراكية تحتاج فقط إلى فهم، وفق ما ذكره موقع «سيكولوجي توداي» المعني بالصحة النفسية والعقلية.

وتُشير الأبحاث النفسية إلى أنه في ظل الظروف المناسبة قد تعكس هذه السلوكيات التي تبدو غير مُنتجة، مرونة معرفية وقدرة على حل المشكلات بطرق إبداعية ومهارة دماغية في التكيف مع أنماط التفكير المختلفة.

بعبارة أخرى، بدلاً من كونها خللاً ذهنياً، قد تكون هذه السلوكيات علامات على الذكاء وعلى عقل نشط يقوم بمهام أساسية مهمة. وفيما يلي سلوكان شائعان يتجاهلهما الكثيرون أو يحاولون كبتهما، رغم أنهما قد يكونان مفيدين، وكيفية التعامل معهما بفهم أعمق للفروق النفسية الدقيقة.

عادة شرود الذهن

لطالما عُدّ شرود الذهن، أو انصراف الانتباه عن المهمة الحالية نحو أفكار ذاتية، علامة واضحة على قلة التركيز، إلا أن الدراسات الحديثة تُظهر أنه قد يُسهم أيضاً في تعزيز التفكير الإبداعي والمرونة المعرفية.

فعلى سبيل المثال، وجدت دراسة، أُجريت عام 2025 وشملت أكثر من 1300 بالغ، أن شرود الذهن المتعمد (أي سماح الشخص لنفسه عمداً بالتفكير في أحلام اليقظة) يُنبئ بأداء إبداعي أعلى. وأشارت بيانات التصوير العصبي إلى أن هذا التأثير مدعوم بزيادة الترابط بين شبكات الدماغ واسعة النطاق المسؤولة عن التحكم التنفيذي وشبكة الوضع الافتراضي، وهي نظام مرتبط بالتفكير الذاتي والخيال.

كما يُظهر الأشخاص الذين لديهم ميل أكبر لشرود الذهن التلقائي أداءً أفضل في نماذج تبديل المهام، مما يعني قدرتهم على تغيير أنماط تفكيرهم بسرعة أكبر، وهو دليل واضح على مرونة التفكير. أيضاً يرتبط الأشخاص الذين لديهم ميل أكبر لشرود الذهن بقدرة أكبر على التفكير التلقائي.

مع ذلك، من المهم ملاحظة أن شرود الذهن ليس حلاً سحرياً، ولن تظهر فوائده إلا عند موازنته مع التحكم في الانتباه. وإذا وجدت ذهنك شارداً في كثير من الأحيان، وكنت تتمتع أيضاً بتركيز جيد ووعي ذاتي، فقد تكون بذلك تستخدم نمطاً ذهنياً يدعم الإبداع والتفكير المرن وحل المشكلات.

عادة التحدث مع النفس

قد يبدو التحدث مع النفس، سواءً كان صامتاً أو بصوت خافت، غريباً من وجهة نظر الآخرين. مع ذلك تشير الأبحاث النفسية الحديثة إلى أن الحديث الداخلي مع الذات يُمكن استخدامه لدعم التنظيم الذاتي والتخطيط والتفكير التأملي (أي التفكير في أفكارك).

ووفقاً لدراسة أُجريت عام 2023 على طلاب جامعيين، توجد علاقة وثيقة بين استخدام الحديث الداخلي ومقاييس التنظيم الذاتي ووضوح مفهوم الذات. بعبارة أخرى، يُظهر الأفراد الذين يتحدثون مع أنفسهم أكثر من غيرهم وضوحاً أكبر في هويتهم الذاتية، فضلاً عن تنظيم ذاتي أفضل.

وهذا لا يعني بالضرورة أن الحديث مع النفس يدل على ذكاء أعلى، بل يُشير إلى أن الحديث الداخلي قد يعمل بوصفه دعامة معرفية، أو وسيلة لتنظيم الأفكار المعقدة، وتسلسل الأفعال، ومتابعة الأهداف.

هذا يعني أنه من خلال التعبير عن الأفكار داخلياً أو بصوتٍ خافت، قد يجد الدماغ سهولةً أكبر في تقليل التشويش الذهني، ونتيجةً لذلك قد يُرتب أيضاً المشكلات بكفاءة وفاعلية أكبر.

مع ذلك، وكما هو الحال مع شرود الذهن، فإن الحديث مع الذات لا يُفيد إلا باعتدال، فالحديث المفرط أو السلبي مع الذات، خصوصاً في صورة اجترار الأفكار أو النقد الذاتي القاسي، يُمكن أن يُضعف التركيز والصحة النفسية. أما عند استخدامه بشكل بنّاء فإن هذا الحوار الداخلي نفسه يُمكن أن يُحوّل الأفكار غير المكتملة إلى خطط قابلة للتنفيذ.


أصبحوا مليونيرات لدقائق... شركة كورية تدفع 40 مليار دولار بـ«البيتكوين» لعملائها بالخطأ

مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
TT

أصبحوا مليونيرات لدقائق... شركة كورية تدفع 40 مليار دولار بـ«البيتكوين» لعملائها بالخطأ

مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)

دفعت منصة تداول عملات رقمية كورية جنوبية بالخطأ ما قيمته أكثر من 40 مليار دولار من عملة البيتكوين لعملائها، مما جعلهم لفترة وجيزة من أصحاب الملايين.

ووفقاً لـ«هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)»، فقد كانت المنصة تخطط لمنح العملاء مكافأة نقدية صغيرة قدرها 2000 وون (1.37 دولار أميركي)، لكنها منحتهم بدلاً من ذلك 2000 بيتكوين، يوم الجمعة.

واعتذرت المنصة، "بيثامب"، عن الخطأ، مؤكدةً أنها تداركت الأمر سريعاً واستعادت معظم العملات المفقودة، وأوضحت أنها قيّدت عمليات التداول والسحب لـ695 عميلاً متضرراً خلال 35 دقيقة من حدوث الخلل.

وأفادت بأنها استعادت 99.7 في المائة من الـ620 ألف بيتكوين التي أُرسلت بالخطأ.

وأكدت شركة "بيثومب"، في بيان لها، يوم الجمعة: «نريد أن نوضح أن هذه المسألة لا علاقة لها بأي اختراق خارجي أو خروقات أمنية، ولا توجد أي مشكلة في أمن النظام أو إدارة أصول العملاء».

شعار «البيتكوين» على الباب في صورة توضيحية تم التقاطها بباريس (رويترز)

وفي اجتماع طارئ، عُقد يوم السبت، أعلنت هيئة الرقابة المالية في كوريا الجنوبية أنها ستُجري تحقيقاً في الحادث، وأكدت أن أي مؤشر على نشاط غير قانوني سيستدعي إجراء تحقيقات رسمية.

وتعهَّدت «بيثومب» بالتعاون مع الجهات الرقابية، وقال رئيسها التنفيذي، لي جاي وون: «سنعدّ هذا الحادث درساً، وسنُعطي الأولوية لثقة عملائنا وراحة بالهم على حساب النمو الخارجي».

وتعتزم الشركة دفع تعويضات بقيمة 20.000 وون (13.66 دولار أميركي) لجميع العملاء الذين كانوا يستخدمون المنصة وقت وقوع الحادث، بالإضافة إلى إعفاء العملاء من رسوم التداول، ضمن إجراءات أخرى.

وأعلنت أنها ستُحسّن أنظمة التحقق وتُدخل تقنيات الذكاء الاصطناعي لكشف المعاملات غير الطبيعية.

ومن المرجَّح أن يُثير هذا الحادث نقاشاً حول تشديد الرقابة التنظيمية على القطاع المالي.

في 2024، قام بنك سيتي غروب الأميركي، عن طريق الخطأ، بإيداع 81 تريليون دولار في حساب أحد عملائه بدلاً من 280 تريليون دولار.

وذكرت صحيفة «فاينانشيال تايمز» أن اثنين من الموظفين لم يكتشفا الخطأ قبل تنفيذه، لكن البنك ألغى العملية في غضون ساعات، بعد أن اكتشفها موظف ثالث.