قد نغفر لك إن ظننت أنك وصلت إلى الشرق الأوسط. لكن هذه هي كثبان «توتوري» الرملية التي تقع على طول ساحل منطقة «سانين» في اليابان، وهي الجزء الصغير من الصحراء في البلاد.
تمتد الكثبان الرملية 16 كيلومترا (10 أميال) عبر الساحل، مع أعلى قممها التي يزيد ارتفاعها على 45 مترا (150 قدما). لقد كانت موجودة منذ آلاف السنين، ولكنها تختفي ببطء، نتيجة للتغييرات المناخية. وتقع الكثبان الرملية في توتوري على الساحل الغربي لجزيرة هونشو، أكبر جزر اليابان وأكثرها سكانا.
توتوري هي المحافظة الأقل اكتظاظا بالسكان في اليابان. تقع أوساكا على بعد 200 كم (124 ميلا)؛ أما هيروشيما فهي على بعد 300 كم (186 ميلا) في الاتجاه الآخر.
وقد تشكلت الكثبان الرملية على مدى 100 ألف سنة؛ حيث ترسبت الرمال المنقولة من جبال تشوغوكو القريبة عبر نهر سينداي إلى بحر اليابان. وعلى مر القرون، نقلت الرياح والتيارات الرمال إلى الشاطئ.
كانت الكثبان الرملية غير معروفة نسبيا لأولئك الذين يقيمون خارج توتوري حتى عام 1923، عندما «شقوا» طريقهم إلى كتابات المؤلف الياباني الشهير تاكيو أريشيما، التي حولت المنطقة نقطة جذب سياحية مهمة.

واليوم، تعد الكثبان الرملية عنصرا أساسيا في صناعة السياحة في محافظة توتوري؛ حيث تستضيف ما متوسطه 1.2 مليون زائر سنويا. يمكن للسياح زيارة متحف الرمال، والتزلج على الرمال، وركوب الجمال.
وتجلب الكثبان الرملية الملايين كل عام من عائدات السياحة، ولكن هناك مشكلة أنها تنكمش، إذ إن كثبان توتوري الرملية تبلغ فقط 12 في المائة من الحجم الذي كانت عليه قبل 100 عام.



