«إكسبو الرياض» لتشجيع السياحة السعودية والإقليمية

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: وضع استراتيجية لتعزيز التعاون مع الوجهات السياحية الدولية المفضلة في الخليج والمنطقة

السعودية تتطلع إلى إقامة شراكة قوية في مجال السياحة مع الدول المجاورة والدول الأخرى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (الشرق الأوسط)
السعودية تتطلع إلى إقامة شراكة قوية في مجال السياحة مع الدول المجاورة والدول الأخرى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (الشرق الأوسط)
TT

«إكسبو الرياض» لتشجيع السياحة السعودية والإقليمية

السعودية تتطلع إلى إقامة شراكة قوية في مجال السياحة مع الدول المجاورة والدول الأخرى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (الشرق الأوسط)
السعودية تتطلع إلى إقامة شراكة قوية في مجال السياحة مع الدول المجاورة والدول الأخرى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (الشرق الأوسط)

في ظل مستهدف استقبال 40 مليون زيارة لموقع معرض «الرياض إكسبو 2030» المقترح، بالإضافة إلى رفع عدد الزيارات السنوية السياحية للسعودية إلى 100 مليون زائر بحلول العام نفسه (2030)، فمن المتوقع أن تشهد البلاد إقبالاً غير مسبوق للسياح الدوليين القادمين لزيارة المعرض، أو استطلاع الأماكن السياحية في البلاد، في إشارة إلى فوائد جمّة يمكن أن تعكسها استضافة الرياض المحتملة لمعرض «إكسبو الدولي 2030»، على السعودية بشكل خاص والمنطقة بشكل عام.

الاستفادة من مزيج غني ومتنوع

وعلمت «الشرق الأوسط» أنه بالاستفادة من موقع الرياض الجغرافي الاستراتيجي، الذي تستطيع قلّة من المدن الأخرى في العالم أن تقدم مثله في غناه وتنوعه من مواقع التراث التاريخي والثقافي والطبيعي التي يمكن الوصول إليها جميعها في غضون أقل من ثلاث ساعات بالطائرة من أي مكان في السعودية أو من الإمارات وعُمان وقطر والبحرين ومصر ولبنان، فسيعمل منظمو «إكسبو» بالتعاون الوثيق مع كبرى وكالات السفر الدولية والمؤسسات الوطنية لإدارة الوجهات السياحية على إعداد حزم مصممة خصيصاً تجمع بين الزيارات إلى «إكسبو 2030» والتجارب السياحية والفعاليات الثقافية الأخرى، والأهم من ذلك هو أنه سيتم القيمة الإسمية الاسمية للتذكرة إلى «إكسبو 2030» من خلال إبرام اتفاقيات خاصة مع المنظمات الشريكة من أجل تتبع وحماية الحصة المستحقة للمكتب الدولي للمعارض من ثمن كل تذكرة.

يتميّز مشروع المسار الرياضي بممرات مشاة خضراء ومسارات لركوب الخيل ومسارين للدراجات ويمتد لـ135 كيلومتراً على جانبي مدينة الرياض وعبرها (الشرق الأوسط)

يتميّز مشروع المسار الرياضي بممرات مشاة خضراء ومسارات لركوب الخيل ومسارين للدراجات ويمتد لـ135 كيلومتراً على جانبي مدينة الرياض وعبرها (الشرق الأوسط)

«بطاقة المملكة 2030»

وفي الإطار نفسه، سيتم تطبيق سياسة «الحُزم» هذه من خلال طرح بطاقة خاصة تعرف باسم «بطاقة المملكة 2030»؛ وذلك استناداً إلى نظام تذاكر مركزي يتيح الاطلاع على المعلومات في الوقت الحقيقي لمعرفة مدى توفر البطاقات إلى الفعاليات الفردية والخدمات الإضافية ذات الصلة.

ومن خلال الجمع بين جاذبية «إكسبو 2030» وإمكانات «بطاقة المملكة 2030»، ويتطلع منظمو «إكسبو» إلى اتباع نهج واسع النطاق سيعود بفوائد كثيرة على الزوار، وبالتالي سيزيد من عددهم الإجمالي.

يعد «مشروع البحر الأحمر» وجهة فاخرة تم إنشاؤها حول أحد آخر الكنوز الطبيعية المخفية في العالم وإحدى الوجهات المقترحة لزوّار «إكسبو» (الشرق الأوسط)

استراتيجية تعاون مع الدول الإقليمية

وفي سياق الأولويات الكثيرة التي وضعتها السعودية، تتطلع إلى إقامة شراكة قوية في مجال السياحة مع الدول المجاورة والدول الأخرى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؛ بناءً على الروابط التاريخية والقيم المشتركة بين السعودية وتلك البلدان، حيث تستهدف هذه الشراكة المحتملة على وجه الخصوص الزوار الأجانب الذين قد يكونون على استعداد لقضاء فترات أطول في المنطقة، بحيث يزورون بلدان عدة في خلال رحلتهم.

وكشفت مصادر لـ«الشرق الأوسط»، عن أن أحد السبل الأخرى التي ستنتهجها السعودية لتعميم الفوائد المكتسبة من استضافة «إكسبو»، هو «وضع استراتيجية لتعزيز التعاون مع الوجهات السياحية الدولية المفضلة في كل من الإمارات، وسلطنة عُمان، والبحرين، وقطر، والكويت، والأردن، ولبنان ومصر، ومصر؛ بهدف تشجيع السياح الموجودين أساساً في هذه الوجهات على استكشاف الفرصة الفريدة لزيارة معرض (إكسبو) في العاصمة السعودية الرياض».

شراكات مصمّمة لصالح «إكسبو»

وبفضل قرب موقع «معرض إكسبو» من مطار الملك خالد الدولي المطار الرئيسي في الرياض الذي تفصله عن موقع «إكسبو» على طريق الملك سلمان، محطة قطار واحدة أو ثلاث تبعاً لمكان المحطات النهائية، ومسافة انتقال بالسيارة لا تتجاوز 10 دقائق إلى موقع المعرض، سيحظى الزوار الذين يصِلون في الصباح ويغادرون في الليل عن طريق الجو بفرصة زيارة «إكسبو» ليوم كامل.

وبحسب المصادر نفسها، فسوف تعمل وزارة السياحة السعودية لتحقيق هذه الغاية مع نظيراتها في البلدان الشريكة المستهدفة على تنفيذ اتفاقيات شراكة مصمّمة خصّيصاً لهذا الغرض.

يعد «مشروع البحر الأحمر» وجهة فاخرة تم إنشاؤها حول أحد آخر الكنوز الطبيعية المخفية في العالم وإحدى الوجهات المقترحة لزوّار . «إكسبو» (الشرق الأوسط)

مشاريع جريئة لجذب اهتمام العالم

فبالإضافة إلى الخيارات السياحية التي لا تحصى ولا تعدّ، والتي تم وصف عدد قليل منها فقط، تقترح «رؤية السعودية 2030» العديد من المشاريع الجريئة التي يتم تطويرها لتعزيز قدرة البلاد على جذب اهتمام العالم. وتشمل تلك المشاريع المجتمعات متعددة الاستخدامات ومراكز الأبحاث والمرافق الرياضية والوجهات الترفيهية والسياحية والكثير غيرها، والتي تقدّم نفسها على أنها مصمّمة بما يتناسب مع الاحتياجات البشرية مع إعطاء الأولوية لملاءمة العيش والصحة والرفاهية، مثل (العُلا، ومدينة الملك عبد الله الاقتصادية، والدرعية، ونيوم، ومشروع البحر الأحمر، وأمالا، والمسار الرياضي، والقدية)، فضلاً عن سهولة الوصول إلى الأماكن المقدسة والحرمين الشريفين في مدينة مكة المكرمة والمدينة المنورة.

وتزخر السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي المجاورة والدول الأخرى في الشرق الأوسط بالوجهات السياحية الآسرة، بحسب تاريخها الذي تسجّله مراكز الإحصاء السياحية؛ وهذا ما يتيح للزوّار الدوليين فرصة الجمع بين خيارات مختلفة والتمتع بتجربة سياحية انتقائية.


مقالات ذات صلة

السعودية ضمن أسرع أسواق المعارض والمؤتمرات نموّاً في «مجموعة العشرين»

خاص رئيس مجلس إدارة الهيئة فهد الرشيد متحدثاً في «القمة الدولية لصناعة المعارض والمؤتمرات» (الشرق الأوسط)

السعودية ضمن أسرع أسواق المعارض والمؤتمرات نموّاً في «مجموعة العشرين»

تستعد السعودية لمرحلة توصف بأنها «العقد الذهبي لفعاليات الأعمال»، مدفوعة بنمو غير مسبوق في قطاع المعارض والمؤتمرات.

عبير حمدي (الرياض )
المشرق العربي السفير السعودي وليد بخاري يسلّم وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي الدعوة للمشاركة في «إكسبو 2030 الرياض» (السفارة السعودية)

السعودية تدعو لبنان للمشاركة في «إكسبو 2030 الرياض»

قدم السفير السعودي وليد بخاري إلى وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، دعوة لمشاركة لبنان في «إكسبو 2030 الرياض».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق عروض فنية وثقافية متنوعة حضرها أمام 15 ألف شخص في ساحة «أرينا ماتسوري» (إكسبو 2030 الرياض)

«من أوساكا إلى الرياض»... فعالية تُجسِّد انتقال «إكسبو» بين المدينتين

مع قرب انتهاء «إكسبو 2025 أوساكا»، جسَّدت فعالية استثنائية شهدتها ساحة «إكسبو أرينا ماتسوري» انتقال المعرض الدولي بين المدينة اليابانية والعاصمة السعودية.

«الشرق الأوسط» (أوساكا)
الاقتصاد أحمد الخطيب يتحدث لقادة القطاع السياحي الياباني (وزارة السياحة السعودية)

الخطيب: التحول السياحي السعودي مصدر فخر عربي ونموذج عالمي ملهم

أكد وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب أن بلاده تعدّ الوجهة السياحية الأسرع نمواً عالمياً، معتبراً تحوُّلها في القطاع مصدر فخر للعرب ونموذجاً ملهماً للعالم.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
يوميات الشرق سلَّطت الأمسية الضوء على جاهزية السعودية لتنظيم نسخة استثنائية من المعرض العالمي (إكسبو 2030 الرياض)

حفل في أوساكا يُبرز جاهزية الرياض لـ«إكسبو 2030»

نظّمت شركة «إكسبو 2030 الرياض»، الخميس، حفل استقبال بمدينة أوساكا، شهد حضور نحو 200 من كبار الشخصيات، بينهم سفراء ومفوضون عامون وشخصيات بارزة من أنحاء العالم.

«الشرق الأوسط» (أوساكا (اليابان))

ترحيب خليجي بالمحادثات الأميركية - الإيرانية في مسقط

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
TT

ترحيب خليجي بالمحادثات الأميركية - الإيرانية في مسقط

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف

رحَّب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بجولة المحادثات التي عقدت اليوم بين الولايات المتحدة وإيران، مثمناً استضافة سلطنة عُمان لها، في خطوة تعكس الدور البناء الداعم لمسارات التفاهم والحوار الإقليمي والدولي.

وأعرب البديوي عن تطلع مجلس التعاون إلى أن تسفر هذه المشاورات عن نتائج إيجابية تسهم في تعزيز التهدئة، وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار بالمنطقة، بما يحقق المصالح المشتركة، ويعزز بيئة التعاون والتنمية.

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط الجمعة (إ.ب.أ)

وأشاد الأمين العام بالجهود القيمة والمتواصلة التي تبذلها عُمان، بالتعاون مع عدة دول شقيقة وصديقة، لتقريب وجهات النظر بين الجانبين، وتهيئة الأجواء الملائمة للحوار البنّاء، بما يخدم استقرار المنطقة ويعزز فرص السلام.

وأكد البديوي حرص دول مجلس التعاون على حفظ الاستقرار والأمن في المنطقة ودعم رخاء شعوبها.


البحرين وفرنسا تُوقعان اتفاقية تعاون دفاعي تشمل التدريب وتبادل المعلومات الاستراتيجية

الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
TT

البحرين وفرنسا تُوقعان اتفاقية تعاون دفاعي تشمل التدريب وتبادل المعلومات الاستراتيجية

الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)

وقّعت البحرين وفرنسا، الجمعة، اتفاقاً للتعاون في مجال الدفاع، خلال محادثات بين عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس.

وذكرت الرئاسة الفرنسية أن «الاتفاقية ترسخ تعاوناً في مجال مُعدات الدفاع، والتدريب، وتبادل معلومات استراتيجية»، مضيفة أنها ستفتح أيضاً «آفاقاً جديدة للتعاون في الصناعات الدفاعية».

وأوضحت أن هذا الاتفاق «قد يُفضي إلى إعلانات استثمارية بفرنسا في هذه المناسبة في قطاعات ذات اهتمام مشترك».

وأفادت مصادر مقرَّبة من ماكرون بأن صندوق الثروة السيادية البحريني «ممتلكات» سيشارك في فعالية «اختر فرنسا» السنوية الكبرى التي ينظمها الرئيس الفرنسي في فرساي، خلال فصل الربيع، لجذب استثمارات أجنبية.

وقال مكتب الرئيس الفرنسي إن هذه الاتفاقية «ستفتح آفاقاً جديدة للتعاون الصناعي في مجال الدفاع، وستُعزز التضامن بين بلدينا، وسط تصاعد التوتر الجيوسياسي عالمياً وإقليمياً».

وذكرت وكالة أنباء البحرين أن الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، مستشار الأمن الوطني الأمين العام لمجلس الدفاع الأعلى، والوزيرة المنتدبة لدى وزارة القوات المسلحة الفرنسية أليس روفو، وقَّعا الاتفاق.

وأضافت الوكالة أنه جرى، خلال المحادثات بين الملك حمد والرئيس الفرنسي، بحث «مستجدّات الأوضاع الإقليمية والدولية الراهنة، والجهود المتواصلة التي تُبذل لإنهاء الصراعات عبر الحوار والحلول الدبلوماسية وتخفيف حدة التوتر».

وأثنى الجانبان على جهود اللجنة العليا المشتركة بين البلدين، وما حققته من منجزات ونتائج طيبة في مسار التعاون المشترك، وأكدا ضرورة مواصلة اللجنة جهودها لتوسيع آفاق التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

كان العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة قد وصل إلى قصر الإليزيه، حيث استقبله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وخلال المباحثات، أشاد الملك حمد بدور فرنسا «في دعم الأمن والسلم والاستقرار والازدهار العالمي، ومناصرة القضايا العربية العادلة، وجهودها المقدَّرة في تعزيز مسيرة الأمن والسلم الدوليين»، وفق وكالة الأنباء البحرينية.


السعودية وسلوفينيا توقِّعان اتفاقية تعاون عامة

الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
TT

السعودية وسلوفينيا توقِّعان اتفاقية تعاون عامة

الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)

أبرمت السعودية وسلوفينيا، الجمعة، اتفاقية تعاون عامة لتعزيز التعاون بينهما في مختلف المجالات، وتكثيف العمل المشترك، بما يحقق تطلعات قيادتيهما وشعبيهما بتحقيق مزيد من التقدم والازدهار.

جاء ذلك عقب استقبال نائبة رئيس الوزراء وزيرة الخارجية والشؤون الأوروبية في سلوفينيا تانيا فاجون، للأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، الذي يجري زيارة للعاصمة ليوبليانا. واستعرض الجانبان خلال اللقاء العلاقات الثنائية، وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات.