نبيه بري: لبنان نجا من أزمة في الجلسة الأخيرة

قال لـ«الشرق الأوسط» إن جلسة الانتخاب المقبلة تنتظر تبلور «الحراك الخارجي»

الرئيس نبيه بري يفتتح الجلسة النيابية لانتخاب رئيس الجمهورية (د.ب.أ)
الرئيس نبيه بري يفتتح الجلسة النيابية لانتخاب رئيس الجمهورية (د.ب.أ)
TT

نبيه بري: لبنان نجا من أزمة في الجلسة الأخيرة

الرئيس نبيه بري يفتتح الجلسة النيابية لانتخاب رئيس الجمهورية (د.ب.أ)
الرئيس نبيه بري يفتتح الجلسة النيابية لانتخاب رئيس الجمهورية (د.ب.أ)

أكد رئيس «مجلس النواب اللبناني» نبيه بري أنه سيتريّث في الدعوة إلى جلسة جديدة لانتخاب رئيس للجمهورية، بانتظار تبلور الحراك الإقليمي والدولي الجاري حالياً. وقال، لـ«الشرق الأوسط»، إن «لبنان موجود على أجندة معظم اللقاءات»، معتبراً أن «جلسة الانتخاب التي حصلت، أثبتت مجدداً وجهة نظرنا الداعية إلى الحوار والتوافق، بدلاً من التحدي والاستفزاز»، داعياً الجميع للاستفادة من أجواء الحوار في الإقليم، وآخِرها الاتفاق السعودي الإيراني من أجل تحقيق «اختراقات داخلية تفيد لبنان واللبنانيين».

وقال بري إن الأصوات التي نالها الوزير سليمان فرنجية أتت بمثابة رسالة واضحة، فالرقم الذي حصل عليه صدم الخصوم بالنسبة نفسها التي صدمتهم بها قلة أصوات الوزير السابق جهاد أزعور. وتابع: «لقد نجا لبنان من محاولة افتعال أزمة، على خلفية التصويت الرئاسي، فهؤلاء كانوا واثقين من حصول أزعور على 67 صوتاً على الأقل، وكانوا يخططون لافتعال مُشكل من خلال البقاء في قاعة المجلس، إذا حصل على هذه الأصوات واعتبارهم أنه نجح في هذه الانتخابات، وهو ما كان يمكن أن يذهب بالبلاد إلى مكان خطير جداً». وأضاف بري: «لقد نجونا من أزمة كبرى، وعلى الجميع الاقتناع بأنه لا مَخرج سوى الحوار».

ورغم أن بري أكد التمسك بالمرشح فرنجية بوصفه «الوحيد الذي يستعمل الخطاب العروبي من بين المطروحة أسماؤهم»، فإنه قال إن «القبول بالجلوس والتفاهم يعني ضمناً أننا منفتحون على الحلول التي تُخرج البلاد من أزمتها القائمة، والتي تهدد وجود لبنان ودوره، كما تهدد حياة اللبنانيين وأرزاقهم».

وقال بري إنه دعا للحوار دائماً، لكنّ رفض الكتل المسيحية الكبرى هذا الحوار عطّل الموضوع، مشيراً إلى أنه دعا البطريرك الماروني بشارة الراعي إلى رعاية هذا الحوار، ولو كان مسيحياً، على غرار ما حصل في السابق عندما اتفق الزعماء الموارنة عام 2016 على 4 أسماء، كان من بينها اسم الوزير فرنجية، فهل كان فرنجية مقبولاً حينها ومرفوضاً اليوم؟

وأكد بري أن العلاقة مع رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط، ممتازة، «فهو من القلة الذين يمكن التحاور معهم»، معتبراً أن جنبلاط هو من طينة «رجال الحوار المنفتحين». وسَخِر ممّا أُشيع عن خلاف بينهما، وعن رفضه تحديد موعد لجنبلاط، قائلاً: «يريدون ترويج قصة خلاف مع جنبلاط، فلم أصدقها أنا، ولا صدَّقها هو».

وشدد بري على ضرورة الإسراع في انتخاب رئيس للجمهورية لإطلاق عجلة الإصلاح وإنقاذ البلاد مما هي فيه، لكنه رأى أن «الرئاسة هي فقط المدخل، فبعدها نحن بحاجة إلى رئيس للحكومة، ومن ثم حكومة وبرنامج عمل واضح للخروج من الأزمة»، مشدداً على أن رئيس الحكومة المقبل يجب أن يكون «ذا وزن كبير، أو أن يحظى بسند كبير من أجل النجاح في مهمته».

وعن إمكانية انتخاب قائد الجيش العماد جوزيف عون بوصفه حلاً وسطاً، قال برّي إن العماد عون «نجح في إدارة مؤسسة الجيش»، لكنه رأى أن «انتخابه يحتاج إلى تعديل للدستور، وهذا غير ممكن في ظل التوازنات القائمة في المجلس النيابي الجديد، فالحصول على 86 صوتاً للتعديل الدستوري أمر دونه الكثير من العقبات».


مقالات ذات صلة

لبنان: الاستهدافات الإسرائيلية المتنقلة توسّع القلق... وتشديد أمني لمواكبة النزوح

المشرق العربي جنود من الجيش اللبناني يتفقدون الموقع الذي سقطت فيه صواريخ تم اعتراضها في منطقة ساحل علما شمال بيروت (أ.ب)

لبنان: الاستهدافات الإسرائيلية المتنقلة توسّع القلق... وتشديد أمني لمواكبة النزوح

مع تزايد موجات النزوح إلى مناطق أكثر أمناً، لا سيما في بيروت وجبل لبنان، تتكثف الضغوط على الأجهزة الرسمية لضمان الاستقرار.

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي لبنانية تتفقد الأضرار الناتجة عن سقوط شظايا صاروخ إيراني تم اعتراضه فوق منطقة جونيه في جبل لبنان (أ.ب)

توسع إسرائيل لنهر الليطاني ينذر بحرب طويلة في لبنان

اتخذت الحرب بين «حزب الله» والجيش الإسرائيلي، منحى أكثر وضوحاً يتمثل في عزمها إقامة ما تسميه «منطقة أمنية» تمتد حتى نهر الليطاني.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري السفير الإيراني في بيروت محمد رضا شيباني (المركزية)

تحليل إخباري سحب اعتماد السفير الإيراني يختبر الدبلوماسية بين طهران وبيروت

تختبر العلاقات الدبلوماسية بين لبنان وإيران مرحلة جديدة من التوتر، مع تصعيد لبناني غير مسبوق تُرجم بسحب الموافقة على اعتماد السفير الإيراني المعيّن في بيروت

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص صورة للمرشد الإيراني السابق علي خامنئي بمنطقة حارة حريك بالضاحية الجنوبية لبيروت التي استُهدفت مساء الاثنين بغارة إسرائيلية (أ.ف.ب)

خاص مذكرات توقيف لعناصر من «حزب الله» نقلوا صواريخ وأسلحة حربية

دخل القضاء العسكري مساراً مختلفاً في مقاربة الملفات الأمنية العائدة لعناصر من «حزب الله» وشهدت أروقة المحكمة العسكرية جلسات استجواب لأربعة منهم

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جنود لبنانيون في محيط المبنى الذي استهدف في منطقة الحازمية شرق بيروت حيث قتل شخص (أ.ف.ب)

اغتيال شرق بيروت وتصعيد إسرائيلي لفصل جنوب الليطاني عن شماله

طال القصف الإسرائيلي مرة جديدة شرق بيروت عبر غارة استهدفت شقة سكنية في منطقة الحازمية السكنية، فيما تشهد الجبهة الجنوبية تصعيداً متسارعاً.

كارولين عاكوم (بيروت)

الأردن يعلن التصدي لهجمات بصواريخ ومسيّرة إيرانية

عناصر من الجيش الأردني (أرشيفية - أ.ب)
عناصر من الجيش الأردني (أرشيفية - أ.ب)
TT

الأردن يعلن التصدي لهجمات بصواريخ ومسيّرة إيرانية

عناصر من الجيش الأردني (أرشيفية - أ.ب)
عناصر من الجيش الأردني (أرشيفية - أ.ب)

أعلن الجيش الأردني، الأربعاء، أن دفاعاته الجوية تصدت خلال الساعات الـ24 الماضية لهجمات بصواريخ وطائرة مسيّرة إيرانية.

وأكدت مديرية الإعلام العسكري في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية في بيان عن «استهداف إيران لأراضي المملكة بخمسة صواريخ ومسيّرة خلال الساعات الـ24 الماضية».

وأضافت: «سلاح الجو الملكي اعترض خمسة من الصواريخ والمسيّرات خلال الساعات الـ24 الماضية، فيما لم تتمكن الدفاعات من صد صاروخ واحد».

من جهته، أعلن الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام أن «الوحدات المعنية تعاملت خلال الساعات الـ24 الماضية مع 15 بلاغاً لحوادث سقوط شظايا ومقذوفات ناجمة عن الصواريخ والمسيرات».

جنود من الجيش الأردني عند نقطة حدودية (أرشيفية- أ.ف.ب)

وأشار إلى أنه «لم تنتج أي إصابات عن تلك الحوادث، واقتصر الأمر على بعض الأضرار المادية فقط».

وتعرّض الأردن لصواريخ ومسيرات إيرانية. وقال الجيش الأردني في بيان السبت إن سلاح الجو الملكي تصدى لـ222 صاروخاً ومسيّرة أطلقت في اتجاه المملكة منذ بدأت الحرب.


انفجار صاروخ إيراني على علو مرتفع فوق لبنان

جنود من الجيش اللبناني يقفون في الموقع الذي سقطت فيه شظايا صاروخ تم اعتراضه بمنطقة حارة صخر بقضاء كسروان شمال بيروت 24 مارس 2026 (إ.ب.أ)
جنود من الجيش اللبناني يقفون في الموقع الذي سقطت فيه شظايا صاروخ تم اعتراضه بمنطقة حارة صخر بقضاء كسروان شمال بيروت 24 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

انفجار صاروخ إيراني على علو مرتفع فوق لبنان

جنود من الجيش اللبناني يقفون في الموقع الذي سقطت فيه شظايا صاروخ تم اعتراضه بمنطقة حارة صخر بقضاء كسروان شمال بيروت 24 مارس 2026 (إ.ب.أ)
جنود من الجيش اللبناني يقفون في الموقع الذي سقطت فيه شظايا صاروخ تم اعتراضه بمنطقة حارة صخر بقضاء كسروان شمال بيروت 24 مارس 2026 (إ.ب.أ)

أعلن الجيش اللبناني، الأربعاء، أن صاروخاً بالستياً إيرانياً انفجر في الأجواء اللبنانية الثلاثاء، مرجحاً أن يكون هدفه خارج أراضي البلاد، غداة انفجارات قوية وتناثر شظايا في مناطق عدة شمال بيروت تسبّبت بحالة هلع بين السكان.

وقال سكان، الثلاثاء، في مناطق عدة ذات غالبية مسيحية شمال بيروت ما زالت بمنأى عن الحرب، إنهم سمعوا دوي انفجارات متلاحقة لم تتضّح طبيعتها، وقد أثارت هلعاً بين الناس. وأظهرت مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي تصاعد دخّان من نقاط عدة.

رجل يلتقط صورة في الموقع الذي سقطت فيه شظايا صاروخ تم اعتراضه بمنطقة حارة صخر بقضاء كسروان شمال بيروت 24 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ورجّح مصدر عسكري لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الثلاثاء، أن تكون الانفجارات ناجمة عن «صواريخ اعتراضية لصاروخ إيراني عنقودي، ما أدى إلى تساقط قذائف في مناطق عدة»، من دون أن يحدد وجهته، لكنه رجح أن تكون بارجة في عرض البحر هي التي اعترضته.

وقال مصدر أمني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «الصاروخ إيراني كانت وجهته قبرص» التي تضمّ قاعدة بريطانية استُهدفت سابقاً خلال الحرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل التي بدأت قبل أكثر من ثلاثة أسابيع.

وقال الجيش اللبناني في بيانه: «عقب سقوط أجزاء من صاروخ على نطاق جغرافي واسع، أجرت وحدات مختصة من الجيش عملية مسح ميداني فوري، وجمْع للأجزاء وتحليلها، وتَبَيّن بالنتيجة أنّ الصاروخ باليستي موجَّه من نوع قدر 110، إيراني الصنع، يبلغ طوله نحو 16 متراً ومداه نحو ألفَي كلم، ويحتوي على عدة صواريخ صغيرة الحجم». وأضاف الجيش أن الصاروخ الإيراني «انفجر على علو مرتفع، ما يرجِّح أنّ هدفه خارج الأراضي اللبنانية، أمّا سبب انفجاره، فهو خلل تقني أو صاروخ اعتراضي».

رجل يقف بجوار الموقع الذي سقطت فيه شظايا صاروخ تم اعتراضه بمنطقة حارة صخر بقضاء كسروان شمال بيروت 24 مارس 2026 (إ.ب.أ)

وأكد الجيش أنه «لا توجد أي منصات صواريخ اعتراضية داخل الأراضي اللبنانية»، مضيفاً أنه يواصل التحقيق «لكشف ملابسات الحادثة». وأعلن الجيش الإسرائيلي من جهته، الثلاثاء، أن صاروخاً بالستياً أُطلق من إيران سقط فوق بيروت «بالتوازي مع عمليات الإطلاق التي نُفذت باتجاه دولة إسرائيل في وقت سابق».


حركة «أمل» تدعو للتراجع عن قرار إبعاد السفير الإيراني لدى لبنان

علم حركة «أمل» (الوكالة الوطنية للإعلام)
علم حركة «أمل» (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

حركة «أمل» تدعو للتراجع عن قرار إبعاد السفير الإيراني لدى لبنان

علم حركة «أمل» (الوكالة الوطنية للإعلام)
علم حركة «أمل» (الوكالة الوطنية للإعلام)

دعت حركة «أمل» اليوم (الأربعاء)، إلى العودة والتراجع عن قرار إبعاد السفير الإيراني لتجنيب البلاد الدخول بأزمة سياسية ووطنية، معتبرة أن «اللحظة الوطنية الحرجة تفرض على الجميع وخاصة المسؤولين منهم العمل من أجل توطيد جسور الوحدة والتضامن الوطنيين في مواجهة العدوان الإسرائيلي».

وقالت الحركة، في بيان، إن «الأجدر بالمسؤولين الرسميين إعلان حالة طوارئ دبلوماسية على المستوى الدولي، لمواجهة ما أعلنه وزير الدفاع الإسرائيلي بشأن تدمير الجسور على طول نهر الليطاني، وتلويحه بنوايا لاحتلال أجزاء من الأراضي اللبنانية».

وكان لبنان قد سحب الاعتماد من السفير الإيراني المعيَّن محمد رضا شيباني ومنحه حتى الأحد لمغادرة البلاد، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية اللبنانية والمغتربين، الثلاثاء.

وأضافت أن «خطوة إمهال السفير الإيراني حتى يوم الأحد للمغادرة جاءت خارج السياق الوطني، وفي توقيت مريب، في وقت لم يُسجّل فيه موقف رسمي واضح يدين استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان وتهجير السكان».

واعتبرت أن «هذه الخطوة المتسرعة صدرت عن جهات مؤتمنة على السيادة، في حين لاقت ترحيباً من مسؤولين إسرائيليين دعوا إلى اتخاذ خطوات إضافية مماثلة»، وفق البيان.

وأكدت حركة «أمل» أن المرحلة الراهنة تتطلب «تعزيز الوحدة الوطنية وتكثيف الجهود لمواجهة العدوان الإسرائيلي»، ودعت إلى «التراجع الفوري عن القرار لتجنّب إدخال البلاد في أزمة سياسية جديدة»، مشددة في الوقت نفسه على رفضها «التمادي في هذا المسار تحت أي ظرف».

كما جدّدت الحركة رفضها «أي شكل من أشكال التفاوض المباشر مع إسرائيل»، معتبرة أن «لجنة (الميكانيزم) تبقى الإطار التنفيذي لوقف العدوان وتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024»، مشيرة إلى أن «إسرائيل لم تلتزم ببنوده».

وختمت حركة «أمل» بيانها بتوجيه الشكر إلى اللبنانيين، ولا سيما أبناء المناطق التي استضافت النازحين، مثنية على «وعيهم ودورهم في الحفاظ على السلم الأهلي وتعزيز الوحدة الوطنية».