جولة «روائع الموسيقى السعودية»... إبداعات الفرقة الوطنية تغمر المكسيك

وصلات من الفنون الأدائية الشعبية

تضمن الحفل مشاركة قرابة المائة فنان من السعودية (هيئة الموسيقى)
تضمن الحفل مشاركة قرابة المائة فنان من السعودية (هيئة الموسيقى)
TT

جولة «روائع الموسيقى السعودية»... إبداعات الفرقة الوطنية تغمر المكسيك

تضمن الحفل مشاركة قرابة المائة فنان من السعودية (هيئة الموسيقى)
تضمن الحفل مشاركة قرابة المائة فنان من السعودية (هيئة الموسيقى)

نظّمت وزارة الثقافة السعودية أمسية موسيقية بعنوان «روائع الموسيقى السعودية» في المسرح الوطني بمكسيكو سيتي، وذلك في حضور وزيرة الثقافة المكسيكية أليخاندرا غيريرو، والسفير السعودي لدى المكسيك هيثم المالكي، والرئيس التنفيذي لـ«هيئة المسرح والفنون الأدائية» سلطان البازعي، والرئيس التنفيذي لـ«هيئة الموسيقى» باول باسيفيكو، إضافة إلى حشد من سفراء الدول الخليجية والعربية لدى المكسيك، وشخصيات ثقافية مكسيكية.

في كلمة لوزير الثقافة الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، ألقاها نيابة عنه الرئيس التنفيذي لـ«هيئة الموسيقى»، رحّب بالحاضرين ضمن مبادرة «روائع الموسيقى السعودية» بمشاركة الأوركسترا والكورال الوطني السعودي، و«أوركسترا كارلوس تشافيز» المكسيكية، وفرق الفنون الأدائية من البلدين.

أدى المشاركون وصلات من الفنون الشعبية السعودية في الحفل (هيئة الموسيقى)

بعد الترحيب، أكد أنّ «الموسيقى السعودية رسمت منذ القدم لوحة فنية خالدة تنطلق من الماضي إلى المستقبل، في رحلة تطوّر مستمرة لا تعرف نهاية، عمادها الإنسان السعودي المبدع الذي يعيش اليوم عصراً زاهراً في ظل رؤية السعودية (2030)، التي تعدّ دعم الثقافة وتمكين المثقفين جزءاً أساسياً من مشروع تنموي هو الأكبر في تاريخ البلاد».

تضمّن الحفل مشاركة 33 عازفاً موسيقياً و39 مغنياً من الأوركسترا والكورال الوطني السعودي و40 مؤدّياً من فرقة الفنون الأدائية، إلى 57 عازفاً موسيقياً من «أوركسترا كارلوس تشافيز»، و«مارياتشي» وهي فرقة باليه فولكلورية مكسيكية لأماليا هيرنانديز.

استُهلّت الفقرة الأولى مع الأوركسترا والكورال السعودي يقودها رئاب أحمد، في عرض موسيقي بدأ بأغنية «المروتين» للفنان طارق عبد الحكيم مع الفن الأدائي «الدانة»، من ثَمّ أغنية «ذا غرامك» برفقة فن «الينبعاوي»، إلى أغنية «صبولي فنجان» والفن الأدائي «رايح»، فأغنية «ستل جناحه» للفنان محمد عبده بمرافقة الفن الأدائي «السامري».

بعدها، قُدمت أغنية «يا أهل الشميسي» للفنان بشير شنان بمرافقة الفن الأدائي «الخبيتي»، فأغنية «ضامني البرد» مع فن «الخطوة»، قبل أن تؤدّي الأوركسترا والكورال السعودي أغنية مكسيكية وسط تفاعل كبير من الجمهور الذي صفّق وقوفاً، وبحرارة، إعجاباً بالإتقان.

كذلك، قدّمت مغنية السوبرانو السعودية ريماز عقبي برفقة عازف البيانو آنهيل لوبيز، أغنيات أوبرالية في الفقرة الثانية من الحفل، بينما أدت فرقة «أوركسترا كارلوس تشافيز» في الفقرة الثالثة منه معزوفة دانزون رقم 2، تأليف موسيقي لآرتورو نافارو، بقيادة المايسترو روبيرتو إيرينه.

تأتي إقامة الحفل بهدف التعريف بالموسيقى السعودية (هيئة الموسيقى)

أما الفقرة الرابعة والأخيرة، فحملت نكهة مميزة نقلت روائع الفن السعودي إلى مسامع الجمهور المكسيكي، إذ قدّمت الأوركسترا والكورال الوطني السعودي مع «أوركسترا كارلوس تشافيز» بقيادة المايسترو فيغورغ سارغسيان، «ميدلي» من الموسيقى السعودية بتوزيع رئاب أحمد وجورج قولته، ضمّت أغنيات شهيرة منها «بس لحظة»، و«رجاوي»، و«يا بعدهم كلهم»، و«اختلفنا»، و«ليلة لو باقي ليلة»... قبل أن تُختتم الأمسية بالأغنية الوطنية «فوق هام السحب».

وشهد الحفل تقديم الرئيس التنفيذي لـ«هيئة المسرح والفنون الأدائية» سلطان البازعي، والسفير السعودي لدى المكسيك هيثم المالكي، هدية تذكارية لوزيرة الثقافة المكسيكية، عبارة عن آلة عود تقديراً لما ناله الوفد السعودي المُشارك في الحفل من حفاوة واهتمام كبيرين.

وزيرة الثقافة المكسيكية في أثناء تكريمها (هيئة الموسيقى)

يُذكر أنّ الأوركسترا والكورال الوطني السعودي، من المبادرات التي أطلقتها «هيئة الموسيقى» للاحتفاء بالإبداع الموسيقي السعودي ونقله إلى العالم، وتعزيز التبادل الثقافي الدولي عبر الموسيقى. وهي قدّمت، منذ تشكيلها، حفلات محلية ودولية، من أبرزها حفل «اليوم الأوروبي» في الرياض وجدة وباريس، بالاشتراك مع الفرقة الفيلهارمونية الفرنسية بتنظيم من «هيئة الموسيقى» والسفارة الفرنسية في الرياض، إضافة إلى أمسية في مهرجان جرش ومهرجان «إربد العاصمة العربية للثقافة» في الأردن.

يأتي حفل المكسيك ضمن الجولات العالمية لمبادرة «روائع الموسيقى السعودية» التي تنظّمها هيئتا «الموسيقى» و«المسرح والفنون الأدائية»، إيماناً بأهمية الموسيقى والفنون الأدائية ودورها في تعزيز التواصل بين الشعوب، وتحقيق هدف التبادل الثقافي الدولي الذي يُعد واحداً من الأهداف الاستراتيجية لوزارة الثقافة الساعية إلى تحقيقها تحت مظلة «رؤية المملكة 2030».


مقالات ذات صلة

غي مانوكيان يُعيد صياغة موسيقى نشرة «إل بي سي آي» بروح حديثة

يوميات الشرق وضع مقطوعة موسيقية حديثة لنشرة أخبار «إل بي سي آي» (غي مانوكيان)

غي مانوكيان يُعيد صياغة موسيقى نشرة «إل بي سي آي» بروح حديثة

يصف هذه التجربة بأنها أضافت إلى مسيرته، مشيراً إلى أنه حظي بمساحة للعمل وفق رؤيته الفنّية...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق مجموعة من الفنانين العرب المشاركين في أغنية «أكتر من أي وقت» (أنغامي)

«أكتر من أي وقت»... جسرٌ موسيقيّ تمُدّه «أنغامي» بين العرب

أغنية وطنية عابرة للحدود العربية تجمع فنانين من لبنان، والسعودية، والكويت، والعراق، والبحرين، وسوريا.

كريستين حبيب (بيروت)
تكنولوجيا شخص يحمل سماعات أذن «إيربودز» (رويترز)

بشكل صحيح وآمن... ما أفضل طريقة لتنظيف سماعات «إيربودز»؟

يلاحظ كثير من مستخدمي سماعات الأذن، خاصة «إيربودز»، مع مرور الوقت تراكم طبقة صفراء أو بنية خفيفة على أطراف السيليكون، أو الشبكات المعدنية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الوتر السادس داليا مبارك: لم أشعر بالتوتر أو الضغط في «ذا فويس كيدز»

داليا مبارك: لم أشعر بالتوتر أو الضغط في «ذا فويس كيدز»

بتطور أصواتهم وأدائهم خلال التدريب عبرت الفنانة السعودية داليا مبارك عن سعادتها بالمشاركة في لجنة تحكيم برنامج اكتشاف المواهب «ذا فويس كيدز».

أحمد عدلي (عمّان)
الوتر السادس سارة درويش: أدخل عالم التمثيل عندما أغني شارة مسلسل

سارة درويش: أدخل عالم التمثيل عندما أغني شارة مسلسل

قالت المغنية السورية سارة درويش إن موضوع الشارة الدرامية لا يزال غير منتشر في ثقافتنا الفنية العربية.

فيفيان حداد (بيروت)

غي مانوكيان يُعيد صياغة موسيقى نشرة «إل بي سي آي» بروح حديثة

وضع مقطوعة موسيقية حديثة لنشرة أخبار «إل بي سي آي» (غي مانوكيان)
وضع مقطوعة موسيقية حديثة لنشرة أخبار «إل بي سي آي» (غي مانوكيان)
TT

غي مانوكيان يُعيد صياغة موسيقى نشرة «إل بي سي آي» بروح حديثة

وضع مقطوعة موسيقية حديثة لنشرة أخبار «إل بي سي آي» (غي مانوكيان)
وضع مقطوعة موسيقية حديثة لنشرة أخبار «إل بي سي آي» (غي مانوكيان)

في خطوة فنّية جديدة لم يسبق أن خاضها، وضع الموسيقي غي مانوكيان موسيقى نشرة أخبار تلفزيون «إل بي سي آي». وهي مقطوعة تمتدّ لـ3 دقائق، بدأت المحطة اعتماد مقتطفات منها مؤخراً.

وعلى عكس مذيعي الأخبار الذين يتبدّلون بين آونة وأخرى، تحافظ الموسيقى الخاصة بالنشرات على هويتها لسنوات طويلة، ونادراً ما يطرأ تغيير على ملامحها. وهذا الثبات يخلق علاقة وثيقة بينها وبين نداء غير مباشر يدعو المتفرِّج إلى ترك ما بين يديه، والجلوس أمام الشاشة بمجرّد أن تتردَّد نغماتها.

ومنذ عام 2013 تعتمد «إل بي سي آي» موسيقى ثابتة لنشرة أخبارها، تحوَّلت مع الوقت إلى عنوان افتتاحي يرافق كلّ نشرة. وقرَّرت المحطة مؤخراً تحديث استوديوهات الأخبار، والموسيقى الخاصة بها، فكلَّفت غي مانوكيان بهذه المهمّة.

أدخل آلات موسيقية حديثة إلى العمل (غي مانوكيان)

ويروي مانوكيان كيفية تنفيذه المقطوعة قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «أنجزتها منذ نحو 3 أشهر، وشعرتُ بمسؤولية كبيرة خلال العمل عليها. فموسيقى نشرة الأخبار تختلف تماماً عن غيرها، إذ تُمثّل هوية المؤسسة، وذاكرتها، وتاريخها، لذلك كان عليَّ أن أجدّدها مع الحفاظ على روحها».

واستطاع مانوكيان مقاربة هذه المهمّة مستعيناً بما تختزنه نشرة أخبار «إل بي سي آي» من رصيد لدى الجمهور، فنسج مقطوعة تجمع بين الحداثة، والرصانة، وتحاكي في آنٍ واحد ذاكرة المُشاهد، وتطلّعاته.

فالإبقاء على القديم مع إجراء تعديلات عليه تطلَّبا منه المزج بين الحنين والتطلُّع إلى المستقبل. وقال: «كان يجب أن يشعر المُشاهد بالتجديد من دون أن يفقد علاقته بالنشرة التي اعتادها، فهي بمثابة قصة ثقة تولد على مرّ السنوات، ولا يمكن كسرها، أو تشويهها».

ويتابع: «أسوةً بغيري من اللبنانيين، تربّيتُ مع هذه الشاشة، وأعدُّ نفسي ابنها، لا سيما أنها شكّلت داعماً للفنّ منذ بداياتها. وما أسهم في تكوين فكرة المقطوعة بصيغتها الجديدة هو بساطة النغمة القديمة، إذ اتّجهت إلى بناء تركيبة أكثر تعقيداً».

ويشير إلى أنه استعان بعدد من الآلات الموسيقية لتلوين القالب الفنّي الجديد، موضحاً: «اعتمدتُ على الآلات الإلكترونية إلى جانب الغيتار، والدرامز، كما عملتُ على تسريع النغمة المتكررة من دون إحداث تغيير جذري، فجاءت حماسية، وإيجابية، وتوحي بأخبار تحمل قدراً من التفاؤل». وأضاف: «المقطوعة تحمل ذاكرة جماعية، مع التركيز على الثقة القائمة بين المشاهد والمؤسّسة».

ويكشف مانوكيان أنه ألَّف مقطوعتين مختلفتين، إحداهما تُعيد الموسيقى القديمة بتوزيع حديث، والأخرى جديدة بالكامل لجهة التركيبة، والطابع: «نصحتُ بالإبقاء على النسخة المطوَّرة من الموسيقى القديمة، حفاظاً على هوية النشرة، وهو ما اختارته المحطة».

ويصف هذه التجربة بأنها أضافت إلى مسيرته، مشيراً إلى أنه حظي بمساحة للعمل وفق رؤيته الفنّية. وقال: «عندما نعمل مع مؤسّسة إعلامية تمثّل جزءاً من تاريخ لبنان الحديث، نشعر بثقل المسؤولية، وقد ساعدني استخدام آلات عصرية على تحقيق الاختلاف المطلوب».

يُحضّر لألبوم موسيقي يتألَّف من 13 مقطوعة سيمفونية (غي مانوكيان)

من ناحية أخرى، يستعدّ مانوكيان لإطلاق ألبوم موسيقي جديد يقترب فيه من الطابع السيمفوني، ويضمّ 13 مقطوعة بالتعاون مع أوركسترا ياريفان الوطنية. ومن المتوقَّع أن ينجز العمل مطلع صيف 2026، على أن يصدر قبل عام 2027.

وعن التأليف في ظلّ الظروف التي يشهدها لبنان، يقول: «من الصعب ممارسة التأليف في هذه الأوضاع. فالموسيقى لغة سلام، ونحن نعيش حالة من عدم الاستقرار منذ السبعينات. أحاول إبراز وجه لبنان الثقافي، ورغم تأثير الحرب في الفنان، أصرُّ على الاستمرار، وعدم التوقُّف».


رواد «أرتميس 2» يوثّقون الأرض من الطريق إلى القمر: «تبدين مذهلة»

الأرض تلمع في العتمة وتُعيد تعريف معنى البُعد (ناسا)
الأرض تلمع في العتمة وتُعيد تعريف معنى البُعد (ناسا)
TT

رواد «أرتميس 2» يوثّقون الأرض من الطريق إلى القمر: «تبدين مذهلة»

الأرض تلمع في العتمة وتُعيد تعريف معنى البُعد (ناسا)
الأرض تلمع في العتمة وتُعيد تعريف معنى البُعد (ناسا)

أرسل رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتميس 2» إلى القمر الصور الأولى للأرض. وقال رائد الفضاء في وكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، فيكتور غلوفر، من الكبسولة «أوريون»: «أنتِ تبدين مذهلة. أنتِ تبدين جميلة».

ويُعدّ غلوفر وزميلاه الأميركيان، كريستينا كوتش وريد وايزمان، إلى جانب رائد الفضاء الكندي جيرمي هانسن، أول بشر يُسافرون إلى القمر منذ أكثر من 50 عاماً.

وانطلق رواد الفضاء الأربعة، الأربعاء الماضي، على متن الكبسولة «أوريون» باستخدام صاروخ «نظام الإطلاق الفضائي» من ميناء كيب كانافيرال الفضائي في ولاية فلوريدا الأميركية.

وذكرت «وكالة الأنباء الألمانية» أنه بعد نحو 24 ساعة، غادروا مدار الأرض باستخدام مناورة خاصة. وبعد مرور 24 ساعة أخرى تقريباً، أتموا نحو نصف الرحلة إلى القمر. وخلال هذا الوقت، أجرى رواد الفضاء عدداً من الاختبارات العلمية، والمَهمّات التدريبية.

ومن المقرَّر أن تستمر مهمة «أرتميس 2» نحو 10 أيام، وتشمل تحليق رواد الفضاء الأربعة حول القمر. ومن خلال هذه المهمة، سيصلون إلى مسافة أبعد عن الأرض من أيّ إنسان قطعها من قبل.

وكانت «أبولو 8» أول مهمّة فضائية تحمل بشراً إلى القمر، ثم تعيدهم إلى الأرض. وعلى غرار مهمّة «أرتميس 2»، لم يهبط طاقم تلك الرحلة على سطح القمر، بل داروا حول جانبه الخلفي قبل العودة إلى الأرض.

وقد أمضى رواد الفضاء فرانك بورمان، وجيمس لوفيل، وويليام أندرس نحو 20 ساعة في الدوران حول القمر قبل التوجُّه عائدين إلى الأرض. واستغرقت المهمّة بأكملها ما يزيد قليلاً على 6 أيام، قبل أن يهبط الطاقم في مياه المحيط الهادئ.

هناك... نرى الأرض كما لو أننا نكتشفها للمرة الأولى (ناسا)

ومن المُنتظر أيضاً أن يُسجّل رواد «أرتميس 2» إنجازات تاريخية، فإلى جانب ريد وايزمان، قائد المهمّة التابعة لـ«ناسا»، تصبح كريستينا كوتش أول امرأة تذهب إلى القمر، وفيكتور غلوفر، الطيار التابع لـ«ناسا»، أول رجل أسود يذهب إليه أيضاً. وكذلك زميلهما جيرمي هانسن، رائد الفضاء في وكالة الفضاء الكندية، يصبح أول شخص غير أميركي يُحقّق هذا الإنجاز.


«أكتر من أي وقت»... جسرٌ موسيقيّ تمُدّه «أنغامي» بين العرب

مجموعة من الفنانين العرب المشاركين في أغنية «أكتر من أي وقت» (أنغامي)
مجموعة من الفنانين العرب المشاركين في أغنية «أكتر من أي وقت» (أنغامي)
TT

«أكتر من أي وقت»... جسرٌ موسيقيّ تمُدّه «أنغامي» بين العرب

مجموعة من الفنانين العرب المشاركين في أغنية «أكتر من أي وقت» (أنغامي)
مجموعة من الفنانين العرب المشاركين في أغنية «أكتر من أي وقت» (أنغامي)

منذ تترات مسلسلات رمضان وعدّاد الإصدارات الغنائية متوقّف. وفي وقتٍ كان ينتظر الفنانون عيد الفطر ليُصدروا جديدهم الموسيقي، شكّل هذا العام استثناءً، حيث تَقدّم دويّ الحرب على الإيقاعات، والنغمات.

أمام الواقع المستجدّ الذي وضع الفن في خانة الكماليّات، جاءت منصة «أنغامي» لتُذكّر بأنّ الموسيقى حياة في وجه الموت. ورغم تقطّع الأوصال، اختصرت المنصة العربية للبث الموسيقي المسافات جامعةً 7 أصواتٍ متعدّدة الجنسيات، وموحّدة حول عنوانٍ واحد هو «أكتر من أي وقت».

تجمع الأغنية 7 فنانين هم: سليم عساف من لبنان، وأصيل هميم من العراق، وبدر الشعيبي وسلطان خليفة من المملكة العربية السعودية، وعبد العزيز لويس من الكويت، وجابر التركي من البحرين، وغالية من سوريا. أما اللحن، والكلام، فلسليم عسّاف الذي أوضح أنّ «الموسيقى في هذه اللحظة المفصليّة يجب ألا يُنظر إليها على أنها مجرّد مجموعة نغمات، وإنما هي الذاكرة الجماعيّة، وشعلة الأمل اللتان تجمعان ما بين الشعوب العربية أكثر من أي وقت».

تُعَدّ أغنية «أكتر من أي وقت» إنتاجاً عابراً للحدود، وقد كان «الإجماع على المشاركة فورياً من قِبَل الفنانين»، على ما يؤكد عساف.

«أكتر من أي وقت نحنا بحاجة لبعض... خلّي صوتك مع صوتي ت تسمع كل الأرض»؛ معاني الصمود، وتغليب لغة التواصل على التفرقة ترجمها المغنّون من خلال نصٍ يمزج ما بين اللهجتَين الشاميّة، والخليجيّة. مع العلم بأنه جرى تطوير العمل خلال فترة زمنية قصيرة، وقد سُجّل في مواقع متعدّدة بمبادرة ذاتية من الفنانين، وبدعم من «أنغامي» التي ذلّلت المسافات، وأتاحت لكل فنان أن يضيف صوته ورؤيته الخاصة التي تتماهى والمنطقة الآتي منها.

يعلّق إدي مارون، الشريك المؤسس لـ«أنغامي»، في هذا السياق قائلاً: «(أكتر من أي وقت) تذكير بأثر الموسيقى القويّ، وبقدرتها على اختصار المسافات، والجمع بين الناس». ويضيف مارون: «ما يمنح هذا المشروع قوته الحقيقية هو أنه ينبع من رغبة الفنانين أنفسهم في التعبير عن مشاعرهم الصادقة في هذه المرحلة».

يرافق الأغنية فيديو مصوّر يوثّق أداء الفنانين خلال التسجيل، إضافةً إلى مشاهد واقعية من تفاصيل الحياة اليومية في المنطقة، تعكس روابط الألفة الإنسانية التي تجمع بين البشر. وليست هذه المرة الأولى التي تختصر فيها «أنغامي» المسافات عبر الموسيقى، أو تضيء على القضايا الإنسانية من خلال الإنتاجات الغنائية، ففي رصيد المنصة مشاريع فنية عدة امتدّت جسوراً بين الشعوب العربية خلال لحظاتٍ مفصلية.