سلم سفير إيطاليا لدى تونس، أمس (الأربعاء)، إلى «الإدارة العامة للحرس الوطني (الداخلية التونسية)» 82 سيارة جديدة لمساعدتها في مراقبة الحدود، والحد من الهجرة غير الشرعية المتدفقة على السواحل الإيطالية، ومكافحة الاتجار بالبشر.
وأكدت السفارة الإيطالية عبر «تويتر»، اليوم (الخميس)، خبر تسليم السيارات الجديدة بشكل رسمي إلى قوات الحرس الوطني التونسي، بصفتها الطرف المسؤول عن تأمين الحدود البحرية، والمناطق البرية التي تشكل معابر طبيعية للمهاجرين، الآتين من جنوب الصحراء عبر ليبيا والجزائر، انطلاقاً من دول الصحراء الأفريقية ومن جنوب القارة.
لكن موقعي وزارة الداخلية التونسية والإدارة العامة للحرس الوطني التونسي لم توردا أي خبر عبر صفحاتهما بخصوص هذا الموضوع.
في المقابل، أكدت وكالة الأنباء الإيطالية «نوفا» هذا الخبر، وقالت إن وزارة الخارجية الإيطالية قدمتها «جزءاً من مبادرات تعزيز القدرة العملياتية لمراقبة الحدود»، في ما يتعلق بمكافحة الاتّجار بالبشر.
وكانت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، قد زارت تونس مع رئيسة وزراء إيطاليا ورئيس الحكومة الهولندية، لبحث سبل مكافحة الهجرة، انطلاقاً من تونس إلى جنوب أوروبا. وخلال هذه الزيارة اقترحت المفوضية الأوروبية تعزيز الشراكة مع تونس ببرنامج يشمل مساعدة مالية طويلة الأمد، تبلغ قيمتها 900 مليون يورو، مع تقديم مساعدة إضافية فورية بـ150 مليون يورو للحد من تدفق المهاجرين من تونس نحو الدول الأوروبية.

وكان الرئيس التونسي قيس سعيد قد حذر في اتصال هاتفي مع شارل ميشال، رئيس المجلس الأوروبي، بأن شروط وإملاءات صندوق النقد الدولي «غير مقبولة، ولو طبقت؛ فإنها ستهدد السلم الاجتماعي». كما تحدث عن أزمة الهجرة، وقال إنه لا يمكن مقاربتها إلا بصفة جماعية تقضي على الأسباب، ولا تقتصر على معالجة النتائج، مجدداً موقف تونس بأنها «لا يمكن أن تكون حارسة إلا لحدودها»، ومؤكداً أن بلاده «ترفض أن تكون ممراً للعبور أو مكاناً للتوطين»، على حد تعبيره.
وجاءت تصريحات الرئيس سعيد بينما يستعد البرلمان الأوروبي لمناقشة إصلاح لنظام الهجرة واللجوء، يتضمن إشارات غير رسمية إلى إمكانية ترحيل من رفضت طلبات لجوئهم إلى بلد ثالث «آمن»، وهو ما ينطبق نظرياً على تونس من بين دول أخرى.

وفي هذا السياق، طالب الرئيس سعيد بمؤتمر دولي يجمع دول شمال أفريقيا ودول الساحل والصحراء، ودول شمال البحر الأبيض المتوسط للتوصل إلى حل جماعي للهجرة غير النظامية.

