تركيا تقصف مواقع «قسد» والجيش السوري في تل رفعت ومنبج لليوم الثاني

مخاوف لدى سكان مناطق سيطرة القوات الكردية بسبب الصمت الدولي

القوات التركية تقصف مناطق انتشار «القوات الكردية» (المرصد السوري)
القوات التركية تقصف مناطق انتشار «القوات الكردية» (المرصد السوري)
TT

تركيا تقصف مواقع «قسد» والجيش السوري في تل رفعت ومنبج لليوم الثاني

القوات التركية تقصف مناطق انتشار «القوات الكردية» (المرصد السوري)
القوات التركية تقصف مناطق انتشار «القوات الكردية» (المرصد السوري)

واصلت تركيا لليوم الثاني على التوالي قصفها مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والقوات السورية في شمال غربي سوريا.

أعلنت وزارة الدفاع التركية، الخميس، مقتل 16 من عناصر وحدات حماية الشعب الكردية، التي تعد أكبر مكونات «قسد»، وتعدها أنقرة ذراعاً لـ«حزب العمال الكردستاني»، المصنف منظمة إرهابية، في سوريا، وذلك في القصف المستمر على مدينتَي تل رفعت ومنبج بمحافظة حلب.

ونشرت الوزارة على حسابها في « تويتر» مقطع فيديو يُظهر استهداف المسيّرات التركية لمواقع «قسد» في تل رفعت ومنبج.

وقالت الوزارة إن «الجيش التركي يواصل تدمير أوكار الإرهابيين الذين نفّذوا الهجوم (على قاعدة جبرين في شمال سوريا ومركز الشرطة في كليس جنوب تركيا الأحد الماضي)، في تل رفعت ومنبج، وقامت قواتنا المسلحة بتحييد (قتل) 16 إرهابياً آخر، ما رفع عدد (الإرهابيين) الذين تم تحييدهم في المنطقة إلى 57».

كانت وزارة الدفاع التركية قد أعلنت، الأربعاء، مقتل 41 من عناصر الوحدات الكردية في تل رفعت ومنبج، بعد أن أعلنت، الاثنين، مقتل 12 آخرين خلال الرد المباشر من القوات التركية على قصف «قسد» لقاعدة جبرين ومركز الشرطة في كليس. ليرتفع العدد الإجمالي للقتلى في صفوف الوحدات الكردية إلى 69 قتيلاً.

صورة للسيارة التي استهدفتها مسيّرة تركية في ريف القامشلي (المرصد السوري لحقوق الإنسان)

وأعلن مجلس منبج العسكري، التابع لـ«قسد»، الأربعاء، مقتل 4 من عناصره وإصابة آخرين، بهجمات تركية على ريف منبج في شرق حلب.

كما قُتل 4 من عناصر «قسد»، بينهم قياديون، في غارة نفّذتها مسيّرة تركية استهدفت سيارة في مدينة القامشلي بريف الحسكة في شمال شرقي سوريا.

وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بمقتل 5 من جنود القوات السورية وإصابة 6 آخرين بجروح خطيرة في تل رفعت بريف حلب الشمالي جراء استهداف مسيّرة تركية مذخّرة موقعاً عسكرياً تابعاً للجيش السوري على محور عين دقنة ضمن مناطق انتشار «قسد»، وسط تحليق مستمر للطيران الحربي الروسي في أجواء منطقة الشهباء بالتزامن مع تحليق لطيران الاستطلاع.

مسيّرة تركية (المرصد السوري لحقوق الإنسان)

كما استهدفت مسيّرة تركية مذخّرة موقعاً للقوات السورية في قرية مياسة بريف حلب الشمالي، دون معلومات عن سقوط خسائر بشرية.

وأُصيب طفلان بجروح متفاوتة بقصف مدفعي نفّذته القوات التركية على مزرعة في قرية الدندنية بريف منبج الغربي شرقي حلب، كما قُتل 4 عناصر من مجلس منبج العسكري، وأُصيب آخران بجروح خطيرة في استهداف بمسيّرة تركية، في أثناء مشاركتهم في إسعاف جرحى القصف البري، حسب «المرصد».

وقُتل شخص نتيجة استهداف آخر بمسيّرة تركية لأحد المنازل قرب قرية عرب حسن بريف منبج، ضمن مناطق سيطرة مجلس منبج العسكري في شرق حلب.

وأُصيب اثنان من الجنود في قصف تركي بالمدفعية الثقيلة لمواقع عسكرية تابعة للجيش السوري في قرية شوارغة التابعة لناحية شران بريف حلب الشمالي، ضمن مناطق انتشار قوات «قسد» والجيش السوري.

وأعلن «المرصد» أن 3 من القوات السورية قُتلوا، ليل الثلاثاء-الأربعاء، نتيجة قصف مدفعي نفّذته القوات التركية على محيط قرية آقيبة التابعة لناحية شيراوا في عفرين شمال حلب.

وذكر أن مسيّرة تركية مذخّرة هاجمت قاعدة روسية في قرية الوحشية بريف حلب الشمالي، ضمن منطقة سيطرة «قسد» والقوات السورية، الأربعاء، وتسبب الهجوم في أضرار مادية فقط.

قوات تركية في الشمال السوري (موقع «تي 24» التركي)

والاثنين، قُتل أحد الجنود الروس وأُصيب 4 آخرون بجروح خطيرة في قصف بري تركي في أثناء مرور رتل روسي على طريق مزارع أم الحوش- حربل بريف حلب الشمالي بالمدفعية الثقيلة.

وأفاد «المرصد السوري» بأن القوات التركية صعّدت هجماتها بشدة، الأربعاء، على مناطق سيطرة «قسد» في ريف حلب، ونفّذت 7 هجمات أسفرت عن مقتل 15 من العسكريين هم: 5 من قوات الجيش السوري، و6 من مجلس منبج العسكري و4 من قيادات «قسد»، إضافةً إلى مقتل شخص مدني، وإصابة 11 من العسكريين.

ولفت «المرصد» إلى أن التصعيد التركي الشديد «أثار مخاوف لدى المدنيين في عموم مناطق سيطرة (قسد) في شمال وشمال شرقي سوريا، والذي جاء بعد فوز الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بولاية ثالثة. وعبّر الأهالي عن مخاوفهم بسبب الصمت الدولي على التصعيد التركي، مؤكدين أن هذا التصعيد كان متوقعاً حال فوز إردوغان بالانتخابات لأنه أعلن مراراً قبل الانتخابات عزمه على استهداف مناطقهم».

ونتيجة للتصعيد التركي، أعلن «حزب العمال الكردستاني»، الذي يخوض نزاعاً مسلحاً ضد الجيش التركي منذ عام 1984 راح ضحيته أكثر من 40 ألف شخص، إنهاء وقف أحادي الجانب لإطلاق النار أعلنه في أعقاب الزلزالين المدمرين اللذين ضربا 11 ولاية في جنوب تركيا إلى جانب مناطق في شمال سوريا في 6 فبراير (شباط) الماضي.

واستنكر «اتحاد المجتمعات الكردستانية»، الكيان الجامع لمختلف التنظيمات الكردية بما في ذلك «حزب العمال الكردستاني»، موجة الهجمات الجديدة من جانب القوات التركية. وأعلن أنه قرر «إنهاء قرار وقف العمليات العسكرية»، وفق ما جاء في بيان له نشرته وكالة أنباء «فرات»، الأربعاء.

كان «حزب العمال الكردستاني»، المصنف منظمة إرهابية في تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، قد أعلن في 10 فبراير (شباط) تعليق «عملياته» في تركيا في حال لم تهاجمه الدولة التركية، وذلك بعد 4 أيام من الزلزالين اللذين أوديا بحياة أكثر من 50 ألف شخص.

وقرر الحزب تمديد وقف إطلاق النار خلال فترة الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في مايو (أيار).



وقف النار في جنوب لبنان يترنح

الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

وقف النار في جنوب لبنان يترنح

الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يترنّح اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل الذي مدده الرئيس الأميركي دونالد ترمب لثلاثة أسابيع إضافية، إثر تصعيد عسكري سُجّلت خلاله عشرات الضربات الجوية الإسرائيلية، وقصف أطلقه «حزب الله» باتجاه قوات إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية.

ووسع الجيش الإسرائيلي، أمس، إنذارات إخلاء البلدات اللبنانية لتشمل 7 بلدات واقعة شمال نهر الليطاني للمرة الأولى منذ تطبيق الاتفاق قبل عشرة أيام، مما يهدد الهدنة.

واتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، «حزب الله»، بـ«تقويض» الاتفاق، وقال: «نحن نعمل بقوة وفق الترتيبات المتفق عليها مع الولايات المتحدة، وبالمناسبة أيضاً مع لبنان»، مشيراً إلى أن ذلك «يعني حرية العمل، ليس فقط للرد على الهجمات».

في المقابل، رفض «حزب الله» تلك الاتهامات، وتوعد بالرد العسكري، قائلاً: «لن ننتظر أو نراهن على دبلوماسية خائبة أثبتت فشلها».


العراق في «فراغ دستوري» حكومياً

العراق في «فراغ دستوري» حكومياً
TT

العراق في «فراغ دستوري» حكومياً

العراق في «فراغ دستوري» حكومياً

يدخل العراق اليوم فراغاً دستورياً على مستوى الحكومة، مع نهاية مهلة الـ15 يوماً اللازمة لتقديم مرشح لرئاسة الوزراء، وعدم تمكن «قوى الإطار التنسيقي» من الاتفاق على اسم واحد، في اجتماعها مساء السبت، رغم مرور أكثر من 5 أشهر على إجراء الانتخابات البرلمانية أواخر العام الماضي، ونحو نصف شهر على انتخاب نزار آميدي رئيساً للجمهورية.

ويتكون «الإطار التنسيقي» من 12 شخصية شيعية متفاوتة الثقل السياسي والانتخابي؛ مما أدى إلى تعقيد عملية اختيار رئيس وزراء جديد يخلف الحالي محمد شياع السوداني، رغم كثرة المرشحين لهذا المنصب وتجاوز عددهم الأربعين.

ويرى مراقبون أن دخول البلاد فراغاً دستورياً أوقع «الإطار» الشيعي في حرج سياسي كبير، فيما يحاول بعض قواه تبريره بالقول إنه لا شروط جزائية جرّاء هذا الفراغ.


«أطفال درعا» يتحدثون لـ«الشرق الأوسط» خلال محاكمة عاطف نجيب

نشطاء رفعوا صور أطفال قُتلوا في بداية الانتفاضة السورية خلال الجلسة الأولى لمحاكمة عاطف نجيب الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا خلال حكم بشار الأسد الأحد (أ.ب)
نشطاء رفعوا صور أطفال قُتلوا في بداية الانتفاضة السورية خلال الجلسة الأولى لمحاكمة عاطف نجيب الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا خلال حكم بشار الأسد الأحد (أ.ب)
TT

«أطفال درعا» يتحدثون لـ«الشرق الأوسط» خلال محاكمة عاطف نجيب

نشطاء رفعوا صور أطفال قُتلوا في بداية الانتفاضة السورية خلال الجلسة الأولى لمحاكمة عاطف نجيب الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا خلال حكم بشار الأسد الأحد (أ.ب)
نشطاء رفعوا صور أطفال قُتلوا في بداية الانتفاضة السورية خلال الجلسة الأولى لمحاكمة عاطف نجيب الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا خلال حكم بشار الأسد الأحد (أ.ب)

الشابة ذات الثمانية والعشرين عاماً كادت ترقص فرحاً وهي تشدو من خلف نقابها الأسود «جاييك الدور يا دكتور» وسط المتجمهرين أمام باب قاعة المحكمة في أثناء انعقاد أولى جلسات محاكمة عاطف نجيب رئيس فرع الأمن السياسي في درعا.

الشابة التي كانت عند اندلاع الاحتجاجات في درعا 2011، بعمر 15 عاماً لم تسعفها الكلمات للتعبير عن مشاعرها لـ«الشرق الأوسط»، ثم قالت: «أنا من عائلة الشيخ أحمد الصياصنة، كل أبناء عمومتي وكل أبناء درعا تعرضوا للاعتقال والملاحقة والقتل، الفرحة كبيرة بمحاكمة القاتل، اليوم انتصرنا، وأتمنى القصاص لكل من انتهك حقوق الإنسان في سوريا».

إغلاق شرطة مكافحة الشغب لقاعة المحكمة الجنائية في دمشق أمام الجمهور خلال الجلسة الأولى لمحاكمة عاطف نجيب الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا (أ.ب)

أمام باب القاعة وفي أروقة القصر العدلي الواقع في شارع النصر، انتشر عناصر حفظ النظام بكثافة، بينما احتلت كاميرات الإعلام معظم مساحة القاعة؛ ما أثار استنكار أطراف الادعاء الشخصي الذين جاءوا من محافظة درعا في ساعات الصباح الباكر، واضطروا إلى الانتظار خارج القاعة إلى أن يُنادى عليهم.

صرخ أحدهم: «هل الإعلاميون أولى بالحضور من أصحاب الادعاء؟ إلا أن أحداً لم يجب وسط ضوضاء القصر العدلي، حيث تابعت دوائره ومحاكمه سير أعمالها الاعتيادي، رغم الحضور الكثيف لعناصر حفظ النظام في الأروقة، وأمام باب القاعة لتنظيم دخول الراغبين بحضور لحظة تاريخية نادرة، يجتمع فيها المتهم مع ضحاياه تحت قوس العدالة».

علا أبا زيد كانت بين الأطفال الذين اعتُقلوا في قضية أطفال الحرية بدرعا 2011 (الشرق الأوسط)

أكثر من 50 شخصاً قدموا من درعا بينهم 6 شبان من الذين اعتقلهم عاطف نجيب في فبراير (شباط )2011 فيما عُرف حينها بقضية «أطفال الحرية»، وذلك بتهمة كتابة عبارة «أجاك الدور يا دكتور» على جدار إحدى المدارس.

في حينها، اعتُقل أكثر من 20 طفلاً بتهمة الكتابة على الجدران «أية كتابة حتى لو كانت اسم شخصي أو ذكرى طفولية بريئة»، وفق ما قالته علا أبا زيد لـ«الشرق الأوسط»، وقد جاءت مع شقيقها عبد الرحمن لحضور المحاكمة بصفة طرف الادعاء، حيث سيواجه شقيقها مع 5 آخرين منهم أحمد وإبراهيم رشيدات وسامر الصياصنة وإياد خليل، المتهم عاطف نجيب بالأدلة على اعتقالهم وتعذيبهم حين كانوا تلاميذ في المدرسة.

شابة من عائلة الشيخ أحمد الصياصنة في درعا تعرضت وأقرانها الصغار للاعتقال والقتل (الشرق الأوسط)

تقول علا إن نجيب ينكر اعتقال الأطفال وتعذيبهم، علماً أن كل من دخل سجون الأسد دون استثناء تعرض لشتى صنوف التعذيب الرهيب. كانوا أطفالاً أكبرهم أربعة عشر عاماً، منهم من استُشهد لاحقاً، ومنهم من هاجر، ومنهم من بقي وجاء ليشهد أمام المحكمة.

وطالبت علا السلطات السورية بالاهتمام أكثر بتنظيم وصول أصحاب الادعاء إلى قاعة المحكمة، متمنية أن ينال نجيب وكل من ارتكب انتهاكات من رموز النظام البائد بحق السوريين الجزاء العادل، وأن «يجربوا طعم المرار الذي تجرعه أهالي المعتقلين والشهداء والمفقودين».

إياد خليل أول معتقل بقضية أطفال الحرية في درعا عام 2011 (الشرق الأوسط)

إياد خليل الذي كان ينتظر مناداته لدخول القاعة والاستماع لشهادته، قال: «أنا أول معتقل في الثورة السورية في 8 فبراير 2011، كان عمري أربعة عشر عاماً»، مشيراً إلى إعاقة جسدية في ساقه: «هذه بسبب التعذيب... أذاقونا كل أنواع التعذيب لانتزاع اعتراف بأن جهات خارجية دفعتنا للكتابة على جدار المدرسة، لكني فعلت ذلك بسبب الظلم».

لا يبدو أياد فرحاً بالمحاكمة بقدر ما هو غاضب ومهتم برد الاعتبار: «عندما سمعت بنبأ اعتقال عاطف نجيب» بادرت فوراً إلى رفع دعوى قضائية عليه، وأنتظر صدور حكم الإعدام بحقه».

الجمهور الذي حضر لمتابعة جلسات محاكمة العميد عاطف نجيب المتهم بحملة القمع العنيفة ضد المتظاهرين بداية الصراع السوري في درعا (إ.ب.أ)

محامٍ من المراجعين للقصر العدلي انضم للحشود أمام قاعة محكمة الجنايات وهو يتابع البث المباشر لوقائع المحكمة عبر شاشة هاتفه المحمول، قال لزميله مستغرباً مشهد بكاء عاطف نجيب لدى وصوله إلى القصر العدلي: «عليه أن يبكي فرحاً؛ لأنه يساق إلى المحكمة باحترام». رد أحد الحضور: «لو أن هناك عقوبة أقسى من الإعدام لطالبنا بها».

العميد الركن عاطف نجيب المسؤول السابق في النظام السوري يدخل إلى جلسة محاكمته في دمشق الأحد (إ.ب.أ)

وتمنى عبد الحكيم السرحان أحد المدعين في قضية اقتحام الجامع العمري عام 2011 الذي تأذى منه كل سكان الحي، أن يكون تقرير مصير عاطف نجيب في الساحة أمام الجامع العمري، وقال: «لقد كان رئيس الفرع السياسي في درعا أي رجل الدولة الأول في محافظة درعا، وكل ما ارتُكب من انتهاكات في درعا حينها كان بأوامر منه».

أحد الحاضرين قال إن «نجيب ارتكب مجزرة أمام باب فرع الأمن السياسي عام 2011 قُتل فيها اثنا عشر شخصاً، وأصيب اثنان وثلاثون شخصا آخرون»، وطالب أن يحاسب عليها هو وكل رؤساء الأفرع الأمنية والشبيحة في درعا.

ياسر عطا عبد الغني من الجولان المحتل فقد اثنين من أشقائه في محافظة درعا (الشرق الأوسط)

أما باسل مريج، فأصيب في مجزرة النفق عام 2013، وقال إنه ضمن فريق الادعاء على رموز نظام الأسد. ويتألف الفريق من أكثر من 46 شخصاً من درعا، جاءوا جميعهم لحضور المحاكمة. رفع باسل كفاً مبتورة الأصابع نتيجة إصابته: «قُتلت عائلتي، زوجة وطفلان، في مجزرة النفق في درعا، مع أكثر من 24 مدنياً بينهم نساء وأطفال». وشدد على وجوب محاكمة كل من أعطى أوامر بالقصف والتدمير والقتل.

في حين أن ياسر عطا عبد الغني المنحدر من الجولان المحتل، ويسكن في حي القدم جورة الشرباتي، رأى أن القبض على المتهم الرئيسي في مجزرة حي التضامن أمجد يوسف، والبدء بمحاكمة رموز النظام المخلوع «فرحة كبيرة لكل أهالي الشهداء والمفقودين والمهجّرين»، متمنياً القصاص من كل من تسبب في تدمير سوريا.

عبد الغني فقد اثنين من أشقائه منذ عام 2012، ولا يعرف عنهما شيئاً، ولا يعرف ماذا يفعل، هل يقوم بإصدار شهادة وفاة لهما أم ينتظر، مؤكداً أن بدء مسار العدالة «يهدئ قلوب المكلومين»، وطالب السلطات السورية بتسريع مسار العدالة الانتقالية رأفة بذوي الضحايا.