عُمان تؤكد وساطة لاتفاق قريب بين واشنطن وطهران بشأن السجناء

نائب إيراني تحدث عن مفاوضات غير رسمية مباشرة مع أميركا

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي (تويتر)
وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي (تويتر)
TT

عُمان تؤكد وساطة لاتفاق قريب بين واشنطن وطهران بشأن السجناء

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي (تويتر)
وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي (تويتر)

قال وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، الأربعاء، إن إيران والولايات المتحدة تقتربان من وضع اللمسات النهائية على اتفاق بشأن إطلاق سراح أميركيين محتجزين في طهران، وذلك بعد يومين من تأكيد إيرانيّ على قرب إبرام الصفقة بوساطة عُمانية.

وقال البوسعيدي في تصريحات صحافية: «أستطيع القول إنهم قريبون... المسألة تنحصر في أمور فنية». وأضاف: «هم بحاجة إلى وضع إطار زمني بشأن كيفية تنسيق ذلك».

يأتي تأكيد وزير الخارجية العماني بعدما قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني، خلال مؤتمر صحافي (الاثنين)، إن بلاده أجرت محادثات غير مباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة عمانية، نافياً أن تكون «سرّية»، مضيفاً أن طهران «تنتظر أن تثمر المحادثات والمفاوضات الدبلوماسية عبر الوسطاء». وشدد على إمكانية التوصل لصفقة لتبادل السجناء إذا أبدت واشنطن «حسن النية».

وتحدث وزير الخارجية العماني عن «أجواء إيجابية» فيما يخص مفاوضات إحياء الاتفاق النووي الإيراني الذي أُبرم في عام 2015 بين طهران وقوى عالمية كبرى، مضيفاً أن مسقط تعتقد أن القيادة الإيرانية جادة بشأن التوصل إلى اتفاق.

كانت كل من الولايات المتحدة وإيران قد نفتا التقارير عن «إبرام اتفاق مؤقت» يشمل تخفيف طهران تخصيب اليورانيوم بنسبة 60 في المائة، والإفراج عن محتجزين أميركيين لدى طهران، مقابل إطلاق أصولها المجمدة لدى صندوق النقد الدولي، وكوريا الجنوبية، والعراق، التي تقدر بـ27 مليار دولار.

وأطلقت الولايات المتحدة بالفعل 2.7 مليار دولار من أصول إيران المجمدة في بغداد، على أن يتم إنفاقها على السلع الإنسانية. لكنّ المتحدث باسم الخارجية الأميركية، ماثيو ميلر نفى أن تكون الخطوة على صلة بما يتردد عن اتفاق بين طهران وواشنطن، ووصفه بالإجراء الذي وافقت عليه عدة مرات على مدى سنوات، في إشارة إلى إعفاءات سابقة حصل عليها العراق لتسديد ديون الغاز والكهرباء لإيران.

وفي طهران، كشف نائب في البرلمان الإيراني عن خط اتصال ساخن بين طهران وواشنطن، متحدثاً عن مفاوضات مباشرة غير رسمية لتبادل السجناء مقابل إطلاق الأصول المجمدة، في ثاني تأكيد من نوعه يصدر على لسان مشرّع إيراني خلال أسبوع.

وصرح عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية، النائب فدا حسين مالكي، للتلفزيون الرسمي: «لدينا مفاوضات من دون وساطة مع أميركا لكنها غير رسمية، وتُعقد في حال طرأ شيء».

وأشار النائب إلى مفاوضات مباشرة غير رسمية بشأن إطلاق أصول إيران المجمدة. وقال: «هذه المفاوضات لكي يعطونا (الأميركيون) أصولنا المجمدة، وتم الحديث عن السجناء، وإيران وافقت على هذه القضايا». وفي الوقت نفسه، لفت إلى وجود مفاوضات عبر وسطاء حول قضايا خاصة، مشدداً على أنها «توصلت إلى نتائج في بعض القضايا».

ويعد هذا ثاني تأكيد يصدر من عضو في البرلمان الإيراني، بعدما قال ممثل طهران في البرلمان، النائب مجتبي توانغر، إن السفير الإيراني سعيد إيرواني، أجرى محادثات غير رسمية مباشرة مع المبعوث الأميركي الخاص بإيران روبرت مالي.

واتهم توانغر الإدارة الأميركية بعرقلة اتفاق لإطلاق سراح السجناء، بسبب سعيها للحصول على تنازلات نووية. وأفاد في تغريدة، على «تويتر»، إنه «على الرغم من إجراء المفاوضات في نيويورك، لا يوجد اتفاق بسبب العرقلة الأميركية». وأضاف: «تحاول أميركا الحصول على تنازلات نووية من إيران، مقابل الإفراج عن الأصول المجمدة، وهذا الأمر يتعارض مع القانون والمصالح الإيرانية».

وكان النائب يعلق على تقارير ذكرت أن طهران قد توقف تخصيب اليورانيوم بنسبة 60 في المائة، والإفراج عن محتجزين أميركيين لدى طهران، مقابل إطلاق أصولها المجمدة لدى صندوق النقد الدولي، وكوريا الجنوبية، والعراق، التي تقدر بـ27 مليار دولار.

وقال محمد مخبر، نائب الرئيس الإيراني، أمس، إن بلاده تعمل على إعالة أصول أُفرج عنها في بعض الدول، مشيراً في الوقت نفسه إلى «تمهيدات» لإطلاق مبالغ أخرى. وذلك في وقت أجرى محافظ البنك المركزي الإيراني محمد رضا فرزين، محادثات مع نظيره القطري بندر بن محمد بن سعود آل ثاني، بهدف تنمية العلاقات المصرفية والنقدية.

وكان فرزين قد زار واشنطن قبل أسبوعين وأجرى محادثات مع مسؤولي صندوق النقد الدولي. وأعلن من هناك أن بلاده حصلت على إمكانية الوصول السريع إلى 6.7 مليار دولار من أصولها لدى الصندوق.


مقالات ذات صلة

الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

المشرق العربي عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

عادت محاولات قوى «الإطار التنسيقي» تسمية مرشحها لتشكيل الحكومة العراقية إلى نقطة الصفر غداة الإعلان عن زيارة أجراها قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني.

حمزة مصطفى (بغداد)
شؤون إقليمية إيرانية تحمل سلاحاً خلال مسيرة في طهران الجمعة (د.ب.أ)

الإيرانيون يخشون من تفاقم الضغوط بعد الحرب وحملة القمع

يسعى الإيرانيون إلى الحفاظ على لمحة من مظاهر الحياة الطبيعية بعد أسابيع شهدت قصفاً أميركياً وإسرائيلياً، وحملة قمع ضد المتظاهرين أسقطت قتلى في يناير (كانون…

شؤون إقليمية أحد أفراد الأمن الإيراني بجوار لافتة تُظهر المرشد الراحل علي خامنئي في طهران يوم 31 مارس (أ.ف.ب)

المخابرات العسكرية الإسرائيلية تشير إلى تصدع كبير في القيادة الإيرانية

في تقرير صادر عن شعبة الاستخبارات العسكرية بالجيش الإسرائيلي «أمان» أكدت تل أبيب أن هناك تصدعاً كبيراً بالقيادة الإيرانية

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية جندي من مشاة البحرية الأميركية على متن السفينة البرمائية «يو إس إس نيو أورلينز» يراقب حركة الملاحة خلال عمليات الحصار البحري قبالة الموانئ الإيرانية السبت (سنتكوم) p-circle

ترمب يعلن جولة تفاوض ثانية ويتهم إيران بـ«خرق» الهدنة

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن واشنطن تمضي في جولة جديدة من المفاوضات مع إيران، معلناً أن مسؤولين أميركيين سيتوجهون إلى إسلام آباد، مساء الاثنين.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز) p-circle

إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

أفادت وكالة «تسنيم» بأن القوات المسلحة الإيرانية أعادت ناقلتين حاولتا عبور مضيق هرمز، الأحد، بعد توجيه تحذيرات، نتيجة للحصار البحري الأميركي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ترمب يفتح الباب لجولة تفاوضية ثانية

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
TT

ترمب يفتح الباب لجولة تفاوضية ثانية

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)

فتح الرئيس الأميركي دونالد ترمب الباب أمام جولة تفاوضية ثانية مع إيران، بإعلانه إرسال مبعوثيه إلى إسلام آباد مساء غد (الاثنين)، بينما قالت طهران إن المفاوضات أحرزت تقدماً محدوداً لكن لا تزال تفصلها «فجوة كبيرة» عن اتفاق نهائي، وسط استمرار الغموض حول المشاركة الإيرانية وشلل الملاحة في مضيق هرمز.

وقال ترمب إن واشنطن تمضي في «مزيد من المفاوضات» مع إيران، عارضاً ما وصفه بـ«اتفاق عادل ومعقول جداً»، ومهدداً في الوقت نفسه بتدمير كل محطة كهرباء وكل جسر في إيران إذا فشلت الجهود الدبلوماسية. كما اتهم طهران بارتكاب «انتهاك كامل» و«انتهاك خطير» لوقف إطلاق النار عبر إطلاق النار على سفن في مضيق هرمز، وجاء ذلك غداة تحذيره من أن الحرب قد تعود إذا لم يُحسم الاتفاق قبل الأربعاء.

وفي مقابل هذا الانفتاح الأميركي، نفت وكالة «إرنا» الرسمية صحة التقارير عن جولة ثانية، وعدّت الحديث الأميركي «لعبة إعلامية» للضغط على إيران، مشيرة إلى أن المبالغة في المطالب، وتناقض المواقف، واستمرار «الحصار البحري» تحول دون تقدم مثمر. وفي إسلام آباد، بدت الاستعدادات وتشديد الأمن حول فندق «سيرينا».

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن المفاوضات مع واشنطن شهدت تقدماً، لكنها لا تزال بعيدة عن الاتفاق النهائي، مع بقاء خلافات أساسية حول الملف النووي ومضيق هرمز.

وبقي المضيق أمس شبه مغلق، وعادت ناقلتان أدراجهما. وفيما لوح مستشار المرشد الإيراني، علي أكبر ولايتي، بردّ «متسلسل» على أي عمل عسكري في المضيق، قال قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» مجيد موسوي إن إيران تسرّع إعادة تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والمسيّرات خلال الهدنة.


السلطات الأميركية توقف إيرانية بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران

أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
TT

السلطات الأميركية توقف إيرانية بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران

أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)

أوقفت السلطات الأميركية امرأة إيرانية في مطار لوس أنجليس الدولي بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران، وفق ما أفاد مدع عام فدرالي الأحد.

ووجهت إلى شميم مافي البالغة 44 عاما، تهمة «التوسط في صفقة بيع السودان طائرات مسيرة وقنابل وصواعق وملايين الطلقات النارية المصنعة في إيران»، بحسب ما أعلن مدعي عام المنطقة الوسطى لولاية كاليفورنيا، بيل عسيلي، على منصة «إكس».

وأشار عسيلي إلى أن مافي التي تقيم في ضاحية وودلاند هيلز بمدينة لوس أنجليس، «مواطنة إيرانية حصلت على الإقامة الدائمة القانونية في الولايات المتحدة عام 2016».

وألقي القبض على مافي السبت، وهي تواجه عقوبة قصوى تصل إلى السجن لمدة 20 عاما في حال إدانتها.

وأرفق عسيلي منشوره بلقطات من تحقيق تلفزيوني يتضمن صورا تظهر امرأة يُعتقد أنها مافي محاطة برجال أمن فدراليين وطائرة مسيرة على مدرج مطار وبطاقة هوية امرأة ورزما من النقود.

وحذرت الأمم المتحدة مؤخرا من أن السودان معرض لخطر الانزلاق إلى «مجاعة وانهيار شاملين»، مع دخول الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع عامها الرابع.

وقالت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان، دينيس براون، إن السودان يواجه أكبر أزمة إنسانية في العالم، محملة الأسلحة التي ترد من مصادر خارجية جزءا من المسؤولية عن الأزمة.

وحضت الأمم المتحدة مرارا القوى الأجنبية على الكف عن تأجيج الحرب، لكنها لم توجه اتهامات لدول معينة.

ويحظى الجيش السوداني بدعم مصر والسعودية، وتستخدم قواته طائرات مسيرة تركية وإيرانية الصنع.

ومع ذلك غالبا ما يلقى باللوم على الإمارات التي تنفي أي دليل على إرسال أسلحة إلى قوات الدعم السريع المتهمة بارتكاب جرائم إبادة.


إيران تتهم أميركا بانتهاك وقف إطلاق النار وتتوعد بالرد على مهاجمة سفينة

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
TT

إيران تتهم أميركا بانتهاك وقف إطلاق النار وتتوعد بالرد على مهاجمة سفينة

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)

اتهمت القيادة الموحدة للقوات المسلحة ​الإيرانية، المعروفة باسم «مقر خاتم الأنبياء»، الولايات المتحدة بانتهاك وقف إطلاق ‌النار من ‌خلال ​مهاجمة ‌إحدى ⁠السفن التجارية ​الإيرانية في ⁠خليج عمان، وتوعدت بالرد.

ونقلت وسائل إعلام حكومية عن متحدث ⁠باسم «خاتم ‌الأنبياء» ‌قوله اليوم ​الأحد ‌إن السفينة ‌كانت متجهة من الصين إلى إيران.

وذكر المتحدث «نحذر من ‌أن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية ⁠سترد ⁠قريبا وتنتقم من هذه القرصنة المسلحة التي ارتكبها الجيش الأميركي».