قادة أوروبيون يتضامنون مع كييف في عيدها الوطني

ميركل: يجب بذل الجهود لجعل وقف إطلاق النار واقعًا في أوكرانيا

الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند إلى جانب المستشارة الألمانية انجيلا ميركل والرئيس الأوكراني بترو بوروشينكو خلال مؤتمر صحافي في برلين (رويترز)
الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند إلى جانب المستشارة الألمانية انجيلا ميركل والرئيس الأوكراني بترو بوروشينكو خلال مؤتمر صحافي في برلين (رويترز)
TT

قادة أوروبيون يتضامنون مع كييف في عيدها الوطني

الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند إلى جانب المستشارة الألمانية انجيلا ميركل والرئيس الأوكراني بترو بوروشينكو خلال مؤتمر صحافي في برلين (رويترز)
الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند إلى جانب المستشارة الألمانية انجيلا ميركل والرئيس الأوكراني بترو بوروشينكو خلال مؤتمر صحافي في برلين (رويترز)

دعا قادة ألمانيا وفرنسا وأوكرانيا، بالتزامن مع الاحتفال بالذكرى الـ24 لاستقلال الأخيرة، إلى إنهاء الاقتتال الدائر هناك، مبدين تمسكهم باتفاق بخصوصها لم يجر فرضه كاملاً على أرض الواقع قط.
ووصل الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو إلى برلين بعد ساعات من تحذيره شعبه خلال احتفال أقيم في كييف من أنه: «يجب أن نمر خلال العام الـ25 لاستقلالنا كما لو كنا نسير على ثلج متداع»، وأضاف: «يجب أن ندرك أن أصغر خطوة خاطئة يمكن أن تسفر نتائج كارثية»، في إشارة إلى الوضع بالغ الخطورة الذي تعايشه بلاده.
وفي برلين، أعرب بوروشينكو عن شكره للدعم الذي قدمته ألمانيا وفرنسا وائتلاف واسع من الدول لأوكرانيا منذ ضم روسيا للقرم في مارس (آذار) 2014، مما أسهم في تأجيج حركة تمرد مسلحة بشرق أوكرانيا.
ومن جهتها، قالت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، إنه «أولاً وقبل أي شيء، يجب بذل كل الجهود الممكنة لجعل وقف إطلاق النار واقعا على الأرض». ويذكر أن الهدنة المتفق عليها في أوكرانيا والتي لم يجر الالتزام بها تمامًا قط، تداعت بصورة أكبر في الأسابيع الأخيرة مع اقتراب أعداد القتلى من 7 آلاف شخص.
وذكر مسؤولون ألمان أن الاجتماع الذي عقد أول من أمس يرمي لإرسال رسالة لروسيا مفادها أن الدول الثلاث لا تزال تعتقد أن اتفاق الهدنة، الذي جرى التفاوض بشأنه في مينسك في فبراير (شباط) الماضي من جانب قادة الدول الأربع، يشكل أساس جهود استعادة السلام في أوكرانيا.
وصرحت ميركل: «نحن لتنفيذ اتفاق مينسك، وليس لإثارة التساؤلات بشأنه»، في إشارة لتقارير صورت الاجتماع باعتباره إشارة ازدراء موجهة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وشرحت ميركل أن صيغة الدول الأربع يمكن أن تتخذ صورًا متنوعة، مشيرة إلى أن من بين الأمثلة على ذلك اجتماع عقد لخبراء قانونيين روس وأوكرانيين في برلين، الأسبوع الماضي، لمحاولة إيجاد سبيل للمضي قدمًا في إصلاحات على الصعيد الدستور وأصعدة أخرى بأوكرانيا. ومن ناحية أخرى، أعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن أمله في أن «تصر» ميركل والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند على التزام أوكرانيا «بكل ما تم الاتفاق عليه» في مينسك.
ومن بين المجالات المحتملة للتقدم، أشار بوروشينكو إلى الاتفاق على إنشاء ثلاثة مراكز على امتداد خط القتال بحلول 31 أغسطس (آب) الحالي، بهدف تمكين جهود توزيع المساعدات الإنسانية على الأفراد في المناطق التي يحتلها المتمردون الموالون لموسكو. ومن ناحيتهم، أبدى مسؤولون ألمان إحباطهم في الأسابيع الأخيرة من أنه حتى الإجراءات التي تبدو بسيطة وبديهية تعترض طريقها مشكلات جمة في أغلب الأوقات.
وخلال الخطاب الذي ألقاه داخل بلاده احتفالاً باليوم الوطني، أبدى بوروشينكو نبرة أكثر قتالية، متهمًا موسكو بالاستمرار في محاولة مهاجمة أوكرانيا بصورة مباشرة. والملاحظ أنه وبوتين يركزان اهتمامهما على اجتذاب جمهوريين مختلفين داخل بلديهما، مما يزيد العراقيل أمام تنفيذ اتفاق مينسك.
واعترف مسؤول ألماني، رفض الإفصاح عن هويته، مطلع الشهر الماضي بأنه: «ندرك أن العملية المتفق عليها في مينسك ليست مثالية، لكن هذه هي العملية المتاحة لنا الآن»، ومن وجهة نظر برلين على الأقل، فإنها حالت دون مزيد من التردي في الأوضاع داخل أوكرانيا.
وفي تلك الأثناء، دعا زعيم المتمردين الموالين لروسيا في مدينة دونتسك بشرق أوكرانيا دينيس بوشيلين، ميركل وهولاند «لإقناع بوروشينكو بالعودة لصيغة مينسك».
وأضاف أمام عدد من المراسلين في دونتسك، أنه حال إخفاق الزعيمين الغربيين، فإن المدينة والمنطقة المحيطة بها والمعروفة باسم دونباس «في طريقها نحو مزيد من الدمار والضحايا، وأوكرانيا في طريقها نحو مزيد من التطويق».
*خدمة: «نيويورك تايمز»



انتخابات في البوسنة قد تؤثر على مسار انضمامها للاتحاد الأوروبي

امرأة تضع ورقة اقتراعها في صندوق اقتراع إلكتروني خلال الانتخابات العامة في سراييفو (أ.ب)
امرأة تضع ورقة اقتراعها في صندوق اقتراع إلكتروني خلال الانتخابات العامة في سراييفو (أ.ب)
TT

انتخابات في البوسنة قد تؤثر على مسار انضمامها للاتحاد الأوروبي

امرأة تضع ورقة اقتراعها في صندوق اقتراع إلكتروني خلال الانتخابات العامة في سراييفو (أ.ب)
امرأة تضع ورقة اقتراعها في صندوق اقتراع إلكتروني خلال الانتخابات العامة في سراييفو (أ.ب)

توجَّه البوسنيون لصناديق الاقتراع، اليوم (الأحد)، في انتخابات قد تؤثر على مساعي بلدهم للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي وعلى النفوذ الذي تسعى كل من الولايات المتحدة وروسيا إلى ممارسته على هذه الدولة الصغيرة في منطقة البلقان.

وصوَّت الناخبون لاختيار أعضاء الرئاسة الثلاثية للبوسنة وبرلمانها الوطني، إلى جانب انتخابات تشريعية إقليمية في الكيانين الاتحاديين اللذين تتألف منهما الدولة.

ملصقات دعائية في شوارع سراييفو (أ.ب)

وازداد إحباط الناخبين؛ بسبب تباطؤ الاقتصاد وبطء وتيرة محادثات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي واستمرار الأزمة السياسية، إذ عرقلت الأحزاب المهيمنة التي يغلب عليها الطابع العرقي في الكيانين مراراً قرارات الحكومة المركزية الضعيفة التي تربط بينهما.

أشخاص يسيرون أمام لوحة إعلانية انتخابية تضم صور ميلوراد دوديك وسافو مينيتش وزيليكا تسفييانوفيتش وهم مرشحون عن «تحالف الديمقراطيين الاجتماعيين المستقلين» للانتخابات العامة في البوسنة والهرسك لعام 2026 في مدينة بانيا (رويترز)

وحصلت البوسنة على صفة دولة مرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي في ديسمبر (كانون الأول) 2022، وعلى الضوء الأخضر لبدء مفاوضات الانضمام إلى التكتل في 2024، لكن المفاوضات الفعلية لم تبدأ بعد لأن القادة السياسيين المحليين لم يطبقوا بعد المتطلبات الأساسية مثل تعزيز الرقابة القضائية وإقرار قوانين لمكافحة الفساد.

امرأة تضع ورقة اقتراعها في صندوق اقتراع إلكتروني خلال الانتخابات العامة في سراييفو (أ.ب)

ومن المتوقع أن تعلن اللجنة المركزية للانتخابات النتائج الأولية في وقت لاحق من اليوم، بعد إغلاق مراكز الاقتراع عند الساعة السابعة مساءً (17:00 بتوقيت غرينتش).


ميرتس من كييف: إذا لم يتم وقف روسيا فستنقلب آلتها الحربية ضدنا

المستشار الألماني فريدريش ميرتس لدى وصوله إلى كييف (د.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس لدى وصوله إلى كييف (د.ب.أ)
TT

ميرتس من كييف: إذا لم يتم وقف روسيا فستنقلب آلتها الحربية ضدنا

المستشار الألماني فريدريش ميرتس لدى وصوله إلى كييف (د.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس لدى وصوله إلى كييف (د.ب.أ)

وصل المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، إلى كييف، اليوم (الأحد)، برفقة رؤساء تنفيذيين لشركات دفاع ألمانية، في بادرة دعم للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع تصاعد الهجمات الروسية على المدن الأوكرانية.

وقال مسؤولون في الحكومة الألمانية إن ميرتس سيعلن حزمة إجراءات تشمل تقديم مليار يورو مساعدات عسكرية و350 مليون يورو لإصلاحات في قطاع الطاقة. ومن المتوقع أيضاً أن تضع الزيارة اللمسات الأخيرة على اتفاق للإنتاج المشترك لأنواع مختلفة من الطائرات المسيرة.

وقال ميرتس: «سافرت إلى كييف اليوم لأن أوكرانيا بحاجة إلى كل دعمنا في الأسابيع المقبلة»، مشيراً إلى أن القوات الروسية تقصف البلدات والمباني السكنية ومحطات التدفئة. وأضاف: «إذا لم يتم وقف روسيا، فستنقلب آلتها الحربية ضدنا عاجلاً أم آجلاً»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتابع: «سأقول للرئيس زيلينسكي اليوم: يمكنك الاستمرار في الاعتماد على مساعدتنا».

ويرافق المستشار الألماني وزيرة الاقتصاد، كاترينا رايشه، ووفد اقتصادي يضم مسؤولين تنفيذيين من «سيمنس إنرجي»، و«هينسولت»، و«ديهل ديفنس»، و«كوانتم سيستمز»، وشركات أخرى.

ومن المتوقع أيضاً أن يحث ميرتس الحكومة الأوكرانية على إحراز تقدم في الإصلاحات التي يطلبها شركاء الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك مكافحة الفساد.

وقال زيلينسكي يوم الأربعاء، بعد اتصال هاتفي مع ميرتس، إن أوكرانيا ستضع قريباً اللمسات الأخيرة على الاتفاق مع ألمانيا لإنتاج الطائرات المسيّرة والصواريخ والبرمجيات ذات الصلة.

ومن المتوقع أن ينصب جانب كبير من التركيز على الإنتاج السريع لطائرات مسيّرة مضادة للطائرات النفاثة، نجحت شركة «كوانتم»، وهي شركة ألمانية لتكنولوجيا الدفاع، في اختبارها. وتستخدم روسيا منذ الصيف عشرات الطائرات المسيّرة الهجومية النفاثة عالية السرعة يومياً لاستهداف البنية التحتية المدنية والعسكرية.

وفي أبريل (نيسان)، أعلنت «كوانتم» وشركة «دبليو آي واي درونز» الأوكرانية المصنعة تأسيس «كوانتم دبليو آي واي إندستريز»، وهو مشروع مشترك لإنتاج الطائرة المسيّرة الاعتراضية «ستريلا» وتكنولوجيات الدفاع الجوي ذات الصلة.

ويتضمن الاتفاق أيضاً التطوير والإنتاج المشتركَين لأسلحة يزيد مداها على ألف كيلومتر يمكن لأوكرانيا استخدامها لشنِّ هجمات في عمق روسيا.

وقال مسؤولون حكوميون إن زيادة التعاون ستسمح بتدفق الأموال والتكنولوجيا إلى الجمهورية الاتحادية، إذ يمكن إنتاج الأسلحة وتعزيز الدفاعات ضد الطائرات المسيرة التي تستهدف البنية التحتية الحيوية.

وقال ميرتس، يوم الخميس، إن ألمانيا لن ترهبها الزيادة في عدد الهجمات الهجينة التي تشنُّها روسيا على الدول الأوروبية.

وقالت وزارة الخارجية الروسية، في بيان أمس (السبت)، إن موسكو ستواصل ضرب أهداف في أوكرانيا بصورة منهجية، بينما قالت إنها ضربات انتقامية للهجمات الأوكرانية على روسيا في الأشهر القليلة الماضية. وحذرت الرعايا الأجانب وموظفي البعثات الدبلوماسية من البقاء في أو السفر إلى أوكرانيا.

وقال زيلينسكي لـ«رويترز»، يوم السبت، إن قوات بلاده المسلحة ستكثِّف هجماتها على مصافي النفط في روسيا رداً على «العقيدة الجديدة» لموسكو المتمثلة في تصعيد الهجمات على البنية التحتية المدنية، والتي قال إنها تهدف إلى إجبار سكان كييف ومدن أخرى على الفرار.


شرطة باريس: حركة احتجاج الطلاب خرجت عن السيطرة وندعو للاحتجاج السلمي

شخص يمر بجوار آثار الدمار الذي لحق بالمنطقة في أعقاب الاشتباكات التي وقعت بين الشرطة والمتظاهرين خلال احتجاج طلاب المدارس الثانوية في باريس (إ.ب.أ)
شخص يمر بجوار آثار الدمار الذي لحق بالمنطقة في أعقاب الاشتباكات التي وقعت بين الشرطة والمتظاهرين خلال احتجاج طلاب المدارس الثانوية في باريس (إ.ب.أ)
TT

شرطة باريس: حركة احتجاج الطلاب خرجت عن السيطرة وندعو للاحتجاج السلمي

شخص يمر بجوار آثار الدمار الذي لحق بالمنطقة في أعقاب الاشتباكات التي وقعت بين الشرطة والمتظاهرين خلال احتجاج طلاب المدارس الثانوية في باريس (إ.ب.أ)
شخص يمر بجوار آثار الدمار الذي لحق بالمنطقة في أعقاب الاشتباكات التي وقعت بين الشرطة والمتظاهرين خلال احتجاج طلاب المدارس الثانوية في باريس (إ.ب.أ)

قال قائد شرطة باريس، اليوم السبت، إن حركة الاحتجاج الطلابية التي انتشرت في أنحاء فرنسا أصبحت الآن «خارجة عن السيطرة» وحث المحتجين على العودة إلى الأساليب السلمية، محذراً من أن السلطات سترد بحزم على أعمال العنف والتخريب.

واشتبكت شرطة مكافحة الشغب مع طلاب المدارس الثانوية في أنحاء فرنسا أمس الجمعة، ودعت النقابات المعلمين إلى الإضراب في وقت تكافح فيه حكومة الرئيس إيمانويل ماكرون لاحتواء الاحتجاجات متزايدة العنف بسبب أوضاع الفصول الدراسية والتمويل.

ومنذ يوم الاثنين، اعتقلت السلطات نحو خمسة آلاف شخص، معظمهم من المراهقين، في أنحاء البلاد وأصيب العشرات بجروح.

وقالت أجات فوكو، المتحدثة باسم الشرطة الوطنية، لمحطة (آر.تي.إل) الإذاعية اليوم السبت إن أكثر من 600 من أفراد الشرطة أصيبوا أيضاً.

وتعرض معلمون ومواطنون لهجمات في حين تقدر الأضرار التي لحقت بالممتلكات بعشرات الملايين من اليورو.

وقال باتريس فور قائد شرطة باريس في رسالة منشورة على منصة «إكس» قبل الاحتجاجات الجديدة المقررة ابتداء من الثلاثاء المقبل إن من أطلقوا هذه الحركة لم يعودوا يسيطرون عليها، ودعا الطلاب إلى التخلي عن إغلاق المدارس ووقف أعمال الشغب وتبني أشكال سلمية من الاحتجاج.

وكتب فور: «حان الوقت للعودة إلى أشكال العمل السلمي»، مشيراً إلى أن الآباء يتحملون أيضاً مسؤولية إبعاد أبنائهم عما وصفه بتأثير «المشاغبين المحترفين» ومؤيديهم.

ودعت النقابات الطلابية إلى تنظيم يوم وطني للاحتجاجات يوم الثلاثاء. ويخشى مسؤولو الأمن من أن تؤدي الاحتجاجات المنظمة في وسط باريس على وجه الخصوص إلى مزيد من العنف، وسط مخاوف من أن تستولي الجماعات الفوضوية المنتمية إلى تيار اليسار المتطرف على زمام الحركة.

وعبر الطلاب الذين يقيمون حواجز أمام المدارس الثانوية عن غضبهم من اكتظاظ الفصول الدراسية، والنقص المستمر في المعلمين، وتدهور حالة المباني، وأنحوا باللائمة في ذلك على نقص الاستثمار المستمر منذ سنوات.