«المنافسة الأميركية» تطلب تعليق استحواذ «مايكروسوفت» على «أكتيفيجن»

براد سميث يتوقع تسريع العملية

رجل يمر بجانب علامة «مايكروسوفت» تم إعدادها لمؤتمر في سان فرانسيسكو... ورفعت لجنة التجارة الفيدرالية دعوى قضائية لمنع «مايكروسوفت» من إتمام صفقتها لشراء شركة ألعاب الفيديو «أكتيفيجن بليزارد» وهو أحدث تحد لمكافحة الاحتكار للاندماج المقترح ولكنه قد يسرع في إبرامه (أ.ب)
رجل يمر بجانب علامة «مايكروسوفت» تم إعدادها لمؤتمر في سان فرانسيسكو... ورفعت لجنة التجارة الفيدرالية دعوى قضائية لمنع «مايكروسوفت» من إتمام صفقتها لشراء شركة ألعاب الفيديو «أكتيفيجن بليزارد» وهو أحدث تحد لمكافحة الاحتكار للاندماج المقترح ولكنه قد يسرع في إبرامه (أ.ب)
TT

«المنافسة الأميركية» تطلب تعليق استحواذ «مايكروسوفت» على «أكتيفيجن»

رجل يمر بجانب علامة «مايكروسوفت» تم إعدادها لمؤتمر في سان فرانسيسكو... ورفعت لجنة التجارة الفيدرالية دعوى قضائية لمنع «مايكروسوفت» من إتمام صفقتها لشراء شركة ألعاب الفيديو «أكتيفيجن بليزارد» وهو أحدث تحد لمكافحة الاحتكار للاندماج المقترح ولكنه قد يسرع في إبرامه (أ.ب)
رجل يمر بجانب علامة «مايكروسوفت» تم إعدادها لمؤتمر في سان فرانسيسكو... ورفعت لجنة التجارة الفيدرالية دعوى قضائية لمنع «مايكروسوفت» من إتمام صفقتها لشراء شركة ألعاب الفيديو «أكتيفيجن بليزارد» وهو أحدث تحد لمكافحة الاحتكار للاندماج المقترح ولكنه قد يسرع في إبرامه (أ.ب)

طلبت هيئة المنافسة الأميركية من محكمة فيدرالية في سان فرانسيسكو تعليق استحواذ «مايكروسوفت» على «أكتيفيجن بليزارد» موقتاً، في تأخير إضافي لهذه الصفقة البالغة قيمتها 68,7 مليار دولار، بعد عام ونصف عام من إعلانها.

وكانت المفوضية الأوروبية وافقت الشهر الماضي على الصفقة التي من شأنها أن تجعل المجموعة الأميركية العملاقة ثالث كبرى الشركات في مجال ألعاب الفيديو في العالم، فيما اعترضت نظيرتها البريطانية على الصفقة باسم الحفاظ على المنافسة في سوق الألعاب عبر خدمات الحوسبة السحابية.

وبدأت لجنة التجارة الفيدرالية الأميركية (إف تي سي - FTC) بالفعل إجراءً إدارياً لتحديد المخاطر المرتبطة بهذا الاستحواذ، ومن المقرر عقد جلسة استماع في أوائل أغسطس (آب) المقبل، لكنّ مقالات صحافية انتشرت «تشير إلى أن مايكروسوفت وأكتيفيجن تفكران بجدية في استكمال عملية الاستحواذ»، على الرغم من هذا الإجراء ومن الحظر الصادر عن الهيئة البريطانية.

وقالت لجنة التجارة الفيدرالية إن «الصفقة المقترحة ستسمح لمايكروسوفت بالاستمرار في السيطرة على ألعاب الفيديو عالية القيمة». وأضافت الهيئة مساء الاثنين: «من خلال التحكم في محتوى أكتيفيجن، يمكن أن يكون لدى مايكروسوفت، وسيكون لديها حافز لحجب هذا المحتوى أو خفض جودته بطريقة تُضعف المنافسة، بما في ذلك من حيث الجودة والسعر والابتكار».

في المقابل، تؤكد «مايكروسوفت»، التي تبيع منذ أكثر من عشرين عاما أجهزة «إكس بوكس» وتمتلك استوديوهات كثيرة، أن هذا الاستحواذ سيجلب المزيد من الخيارات لسوق ألعاب الفيديو.

وعلّق رئيس «مايكروسوفت» براد سميث عبر «تويتر» الاثنين، متوقعاً أن يؤدي تدخل لجنة التجارة الفيدرالية إلى «تسريع العملية». وكتب: «نفضل دائماً الأساليب البنّاءة والودية مع الحكومات، لكننا واثقون ونتطلع إلى تقديم حججنا».

وأعلن المدير العام لشركة «أكتيفيجن بليزارد» بوبي كوتيك أنه «يرحب بشكل إيجابي» بهذا الارتداد الذي سيجعل من الممكن «دفع الأمور إلى الأمام»، وفق رسالة إلكترونية إلى الموظفين نُشرت على موقع الشركة على الإنترنت.

وطوّرت الشركة عدداً كبيراً من الألعاب الناجحة التي تستقطب عشرات ملايين اللاعبين، بينها لعبة إطلاق النار «كول أوف ديوتي»، و«كاندي كراش» و«أوفرووتش» التي تقام لها بطولة خاصة. ووفق رئيس الشركة، فإن الاندماج سيفيد مئات الملايين من اللاعبين والموظفين والمساهمين الأميركيين (بما في ذلك الأشخاص الذين يعتمدون على صناديق للمعاشات التقاعدية). وقال إن الاندماج «يسمح لشركتين أميركيتين بالمنافسة بشكل أفضل بوجه المنافسين الدوليين الذين يهيمنون على القطاع في جميع أنحاء العالم».

وتهيمن «سوني» و«تنسنت» على هذه السوق في آسيا وخارجها، بفضل شركة «رايوت غايمز»، مطورة لعبة «ليف أوف ليجندز»، بالنسبة للعملاق الصيني، ووحدات تحكم «بلاي ستايشن» للشركة اليابانية.

وكانت «سوني» قلقة بشأن حرمانها من أبرز الألعاب الناجحة المطورة من «أكتيفيجن بليزارد». لكن بحسب المفوضية الأوروبية، «لن يكون لدى مايكروسوفت أي مصلحة في رفض توزيع ألعاب أكتيفيجن على أجهزة سوني، وهي الموزع الرائد عالمياً لألعاب وحدات التحكم».

ويهتم المنظمون بشكل خاص بالسوق المزدهرة للألعاب عبر خدمات الحوسبة السحابية، التي يمكن الوصول إليها من خلال الجهاز اللوحي أو الهاتف الذكي أو الكمبيوتر... لكن الاتحاد الأوروبي وافق على الحلول التي اقترحتها «مايكروسوفت».

وتخطط المجموعة الأميركية لمنح تراخيص مجانية للمستهلكين لألعاب «أكتيفيجن بليزارد» الحالية والمستقبلية، ما يسمح لهم باللعب على أي جهاز، بغض النظر عن نظام التشغيل، لمدة 10 سنوات.

مع طلبها الاثنين، تأمل لجنة التجارة الفيدرالية أن يمنع القاضي الشركتين الأميركيتين من إتمام عملية الاستحواذ قبل اكتمال الإجراءات القانونية. وقالت لجنة التجارة الفيدرالية: «إذا تمت الصفقة، فستكون الأكبر في تاريخ صناعة ألعاب الفيديو وأيضاً في تاريخ مايكروسوفت».


مقالات ذات صلة

عمالقة التكنولوجيا يخططون لاستثمار 60 مليار دولار في «أوبن إيه آي»

الاقتصاد الصفحة الرئيسية لـ«تشات جي بي تي» تظهر عليها عبارة «مرحباً بكم في أوبن إيه آي» - بافاريا (د.ب.أ)

عمالقة التكنولوجيا يخططون لاستثمار 60 مليار دولار في «أوبن إيه آي»

ذكرت صحيفة «ذا إنفورميشن» يوم الأربعاء، أن شركات «إنفيديا» و«أمازون» و«مايكروسوفت» تُجري محادثات لاستثمار ما يصل إلى 60 مليار دولار في شركة «أوبن إيه آي».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شعارات لعدد من شركات التكنولوجيا (أ.ب)

ذكاء اصطناعي أم استنزاف مالي؟ المستثمرون يحاكمون عمالقة التكنولوجيا

هذا الأسبوع، وجّه المستثمرون رسالة صارمة لعمالقة التكنولوجيا: لم يعد الإنفاق الملياري وحده كافياً، بل يجب أن يقترن بنمو حقيقي وملموس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شعار «مايكروسوفت» خلال معرض هانوفر 2025 (رويترز)

«مايكروسوفت» تهوي 6.5 % بعد إنفاق قياسي على الذكاء الاصطناعي ونمو سحابي مخيب

قالت شركة «مايكروسوفت» يوم الأربعاء إنها أنفقت مبلغاً قياسياً على الذكاء الاصطناعي في الربع الأخير، وسجَّلت نمواً أبطأ في مجال الحوسبة السحابية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا أوضحت شركة «مايكروسوفت» أن الشريحة «مايا 200» الجديدة ستبدأ العمل هذا الأسبوع بمركز بيانات بولاية أيوا الأميركية مع خطط لموقع ثان في أريزونا (د.ب.أ)

«مايكروسوفت» تكشف عن «مايا 200»... الجيل الثاني من شرائحها للذكاء الاصطناعي

كشفت «مايكروسوفت» الاثنين عن الجيل الثاني من شريحة الذكاء الاصطناعي التي تنتجها داخل الشركة «مايا 200».

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
الاقتصاد إيلون ماسك يحضر مراسم تأبين الناشط المحافظ تشارلي كيرك في سبتمبر الماضي (أ.ب)

ماسك يطالب «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت» بـ134 مليار دولار تعويضات

بدأ الملياردير إيلون ماسك فصلاً جديداً وأكثر حدة في صراعه القضائي ضد شركة «أوبن إيه آي» وشريكتها الاستراتيجية «مايكروسوفت».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الهند وماليزيا تتعهّدان التعاون في مجال الرقائق الإلكترونية

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

الهند وماليزيا تتعهّدان التعاون في مجال الرقائق الإلكترونية

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)

جدَّد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا ​مودي، ونظيره الماليزي أنور إبراهيم، الأحد، تعهداتهما بتعزيز التجارة، واستكشاف أوجه التعاون المحتملة في مجالات أشباه الموصلات والرقائق الإلكترونية والدفاع وغيرها.

جاء ذلك في إطار زيارة يقوم بها مودي لماليزيا تستغرق ‌يومين، وهي الأولى ‌له منذ أن رفع ‌البلدان ⁠مستوى ​العلاقات ‌إلى «شراكة استراتيجية شاملة» في أغسطس (آب) 2024.

وقال أنور إن الشراكة تشمل تعاوناً عميقاً في مجالات متعددة، منها التجارة، والاستثمار، والأمن الغذائي، والدفاع، والرعاية الصحية، والسياحة.

وأضاف في مؤتمر ⁠صحافي بعد استضافة مودي في مقر ‌إقامته الرسمي في العاصمة الإدارية بوتراجايا: «إنها (شراكة) شاملة حقاً، ونعتقد أنه يمكننا المضي قدماً في هذا الأمر وتنفيذه بسرعة بفضل التزام حكومتينا».

وعقب اجتماعهما، شهد أنور ومودي توقيع 11 ​اتفاقية تعاون، شملت مجالات أشباه الموصلات، وإدارة الكوارث، وحفظ السلام.

وقال ⁠أنور إن الهند وماليزيا ستواصلان جهودهما لتعزيز استخدام العملة المحلية في تسوية المعاملات عبر الحدود، وعبَّر عن أمله في أن يتجاوز حجم التجارة الثنائية 18.6 مليار دولار، وهو الرقم الذي سُجِّل العام الماضي.

وأضاف أنور أن ماليزيا ستدعم أيضاً جهود الهند ‌لفتح قنصلية لها في ولاية صباح الماليزية بجزيرة بورنيو.


قفزة لسهم طيران «ناس» بعد إعلان تأسيس شركة في سوريا

إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
TT

قفزة لسهم طيران «ناس» بعد إعلان تأسيس شركة في سوريا

إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)

ارتفع سهم شركة «ناس» السعودية للطيران بنسبة ​5.7 في المائة ليسجل 64.45 ريال للسهم بعد أن أعلنت الشركة عن مشروع مشترك مع الهيئة العامة للطيران المدني السوري لإنشاء ‌شركة طيران ‌جديدة باسم «ناس ⁠سوريا».

وقالت ​الشركة ‌إن الجانب السوري سيمتلك 51 في المائة من المشروع المشترك وستمتلك «طيران ناس» 49 في المائة، ومن المقرر أن تبدأ العمليات في ⁠الربع الرابع من 2026.

وأعلنت السعودية السبت حزمة استثمار ضخمة في سوريا في قطاعات الطاقة والطيران والعقارات والاتصالات، وذلك في ظل تحرك المملكة لتكون داعماً رئيسياً للقيادة ​السورية الجديدة.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن توصية ⁠محللين في المتوسط للسهم هي «شراء» مع متوسط سعر مستهدف للسهم يبلغ 79 ريالاً.

وحقق السهم بذلك أكبر نسبة صعود بين الأسهم المدرجة على المؤشر السعودي الذي ارتفع 0.8 في المائة ‌اليوم الأحد.


محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)

قال محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، إن الاقتصاد العالمي أظهر مرونة لافتة خلال العام الماضي رغم حالة عدم اليقين الكبيرة المحيطة بالسياسات، مشيراً إلى أن مستوى النشاط الاقتصادي تأثر بهذه الضبابية مع تفاوت الزخم بين الدول والقطاعات والمناطق، غير أن الاقتصاد العالمي أثبت قدرة واضحة على التكيف مع مشهد سريع التغير.

وأوضح خلال كلمته في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، الأحد، أن التضخم لم يرتفع بشكل ملحوظ خلال العام الماضي، رغم استمرار ضغوط تكاليف المعيشة في العديد من الدول، مضيفاً أن الأوضاع المالية العالمية كانت داعمة إلى حد كبير على الرغم من فترات التقلب وارتفاع عوائد السندات السيادية، لافتاً إلى أن تقييمات أسهم قطاع التكنولوجيا، ولا سيما المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لعبت دوراً مهماً في ذلك.

وأشار إلى أن ظروف الأسواق كان يمكن أن تكون أسوأ بكثير، معتبراً أن عدم حدوث ذلك يعكس عدة عوامل من بينها أن الأسواق أصبحت أكثر حذراً في ردود فعلها وأن بعض إعلانات التحولات في السياسات لم تنفذ بالكامل، كما أُعلن عنها، فضلاً عن تردد الأسواق في تسعير المخاطر الجيوسياسية عندما تكون بعض أصول الملاذ الآمن التقليدية قريبة من بؤر هذه المخاطر نفسها.

وأضاف أن هناك أيضاً ميلاً لدى الأسواق للاعتقاد بأن «هذه المرة مختلفة»، مدفوعاً بتوقعات فوائد الذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، حذَّر من مخاطر الاطمئنان المفرط، مشيراً إلى أن أحدث تقييم للمخاطر في الاقتصاد العالمي يظهر أنها تميل إلى الجانب السلبي، معدداً أربعة مصادر رئيسية لهذه المخاطر: احتمال تصاعد التوترات الجيوسياسية، وتعطل التوازن الهش في سياسات التجارة، وظهور هشاشة مالية في ظل ارتفاع مستويات الدين العام، إلى جانب احتمال خيبة الآمال بشأن مكاسب الإنتاجية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وتطرق بيلي إلى الخلفية الهيكلية للاقتصاد العالمي، موضحاً أن الصدمات الاقتصادية في السنوات الأخيرة كانت أكبر بكثير من تلك التي أعقبت الأزمة المالية العالمية وأن معظمها جاء من جانب العرض، وهو ما يصعب على الأطر الاقتصادية التقليدية التعامل معه.

ولفت إلى تراجع معدلات النمو المحتمل في كثير من الاقتصادات المتقدمة خلال الخمسة عشر عاماً الماضية نتيجة ضعف نمو الإنتاجية.

وأضاف أن شيخوخة السكان وتراجع معدلات الإحلال في العديد من الدول يضغطان على النمو الاقتصادي والأوضاع المالية العامة، محذراً من أن هذه القضية رغم تداولها منذ سنوات لم تحظَ بعد بالاهتمام الكافي في النقاشات العامة.

كما نبَّه إلى أن تراجع الانفتاح التجاري ستكون له آثار سلبية على النمو، لا سيما في الاقتصادات الأكثر انفتاحاً.

وفيما يتعلق بالنظام المالي، أبان أن الإصلاحات التي أعقبت الأزمة المالية جعلته أكثر متانة وقدرة على امتصاص الصدمات الكبيرة رغم انتقال جزء من الوساطة المالية من البنوك إلى المؤسسات غير المصرفية، مؤكداً أن البنوك لا تزال مصدراً أساسياً للائتمان والسيولة.

وتطرق إلى التحولات الكبيرة في أسواق السندات الحكومية وصعود أسواق الأصول الخاصة وابتكارات تهدف إلى توسيع نطاق النقود في القطاع الخاص.

وعن الإنتاجية، رجح بيلي أن يكون الذكاء الاصطناعي والروبوتات «التكنولوجيا العامة التالية» القادرة على دفع النمو، معرباً عن تفاؤله الواقعي بإمكاناتهما، لكنه شدَّد على أن أثر هذه الابتكارات يحتاج وقتاً للظهور كما حدث سابقاً مع الكهرباء وتقنيات المعلومات.

وأضاف أن تأثير الذكاء الاصطناعي في سوق العمل قد يأتي عبر أربعة مسارات: تعزيز الإنتاجية، وإحلال بعض الوظائف، وخلق مهام جديدة، وإعادة توزيع الوظائف بين القطاعات، مؤكداً أن النتيجة النهائية لا تزال غير مؤكدة.

وأكد أهمية التعليم والتدريب على المهارات، داعياً إلى تجنب الاستنتاجات المبسطة بشأن آثار الذكاء الاصطناعي على التوظيف.