مات «المهرج»... لكن المسرحية مستمرة

هل خدع برلسكوني الإيطاليين؟

صورة عملاقة مكتوب عليها بالإيطالية: «وداعاً» في جنوى الاثنين (أ.ف.ب)
صورة عملاقة مكتوب عليها بالإيطالية: «وداعاً» في جنوى الاثنين (أ.ف.ب)
TT

مات «المهرج»... لكن المسرحية مستمرة

صورة عملاقة مكتوب عليها بالإيطالية: «وداعاً» في جنوى الاثنين (أ.ف.ب)
صورة عملاقة مكتوب عليها بالإيطالية: «وداعاً» في جنوى الاثنين (أ.ف.ب)

ليس صحيحاً ما يشاع عن سيلفيو برلسكوني بأنه كان مخادعاً. فالإيطاليون الذين، منذ ولادتهم يصعدون على خشبة أقدم المسارح وأجملها في العالم، أدركوا منذ اليوم الأول أن ذلك الرجل الذي ينتعل حذاءً عالياً ليزيد من طوله، ويحرص على اسمرار بشرته طوال العام ويفاخر بغرامياته، ليس سياسياً، بل هو كوميدي يتحضّر ليمثّل أمامهم بعض فصول الملهاة الإيطالية. تلك الملهاة التي اختصرها الكاتب آندريا كاميلّيري بقوله: «الإيطاليون يتماهون في شخصيته، وعندما يرون أن القضاء يلاحقه باستمرار ويعجز عن إدانته بسبب تقادم الجناية أو لأن القوانين تغيّرت لمصلحته، يقولون: ما أفطنه! أريد أن أكون مثله».

إيطالية تقبل صورة برلسكوني في ميلانو الاثنين (رويترز)

الدخول إلى المسرحية التي عرضها برلسكوني على الإيطاليين كان في متناول الجميع: مضاعفة الثروة على وقع صعود سلّم السلطة، وتبرير كل التجاوزات القانونية والأخلاقية باللجوء إلى السلاح الاستعراضي الذي يهندمها بالصيغة المستساغة في مجتمع كان قد سئم المعادلات البالية والزعامات التي نادراً ما تخرج من أبراجها العاجية.

لكن مرّت سنوات طويلة قبل أن يدرك الإيطاليون، وبعض الأوروبيين أيضاً، أن تكلفة سداد تلك الفاتورة أصبحت باهظة بعد أن تحولّت بذرة الشعبوية التي زرعها بوقاحة موصوفة على مرأى الجميع، إلى آفة اجتاحت المشهد السياسي من أقصاه إلى أقصاه من غير أن يعرف لها علاج حتى الآن.

ثمّة محطة كاشفة لا ينبغي نسيانها في سيرة برلسكوني العاصفة، وهي ما حدث ليلة الثاني عشر من نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2011 عندما قدّم «الفارس» استقالته من رئاسة الحكومة. يومها لم يخسر برلسكوني الأغلبية التي كانت تدعمه في البرلمان، ولم يقع في قبضة القضاء الذي كان يلاحقه في عشرات القضايا. لكنه وجد نفسه مضطراً للإقدام على تلك الخطوة بعد أن طلب الاتحاد الأوروبي رأسه من رئيس الجمهورية مقابل إنقاذ إيطاليا من الإفلاس الذي كانت سياسات برلسكوني قد أوصلتها إليه. الإفلاس الذي كان أيضاً يهدد مصالحه الشخصية الضخمة التي كانت دائماً المحور الأساسي لاهتماماته في السلطة. وقد استطاع يومها أن يجعل تلك الهزيمة تبدو لفتة نبيلة من لدن الممثل الذي قرّر أن يتقمّص في شخصية رجل الدولة بعد أن تنكّر سنوات في زي المهرّج.

برلسكوني متوجهاً إلى القصر الرئاسي لتقديم استقالته من رئاسة الحكومة في 12 نوفمبر 2011 (أ.ف.ب)

تلك الليلة المشهودة في التاريخ الإيطالي الحديث قبل برلسكوني أن يتنحّى ليفسح المجال أمام حكومة تكنوقراط إنقاذية، لكنه لم يتأخر في تجاوز تلك الانتكاسة ويقول لأنصاره: «لا تقلقوا، نحن قادرون على قطع أنفاس هذه الحكومة عندما نشاء». الرسالة يومها، كما اليوم، كانت واضحة: السياسة بمعناها الأسمى والنبيل ما زالت عاجزة عن دك أسوار المشروع الشعبوي الذي أرسى برلسكوني دعائمه لينتشر بعد ذلك كالنار في هشيم المشهد السياسي الأوروبي، والغربي، ويطلق صفارات الإنذار في أكثر من اتجاه.

عندما أدرك برلسكوني أنه فقد حظوظه في العودة إلى رئاسة الحكومة، حرص على تلميع صورته كرجل دولة عابر للأحزاب، وراح يخطط للوصول إلى رئاسة الجمهورية. وعندما أيقن أن المنصب ليس في متناوله، حاول أن يصل إلى رئاسة مجلس الشيوخ الذي كان فقد فيه عضويته بسبب حكم ثابت صادر بحقه، لكن خذله حلفاؤه وفضّلوا عليه أحد معاونيه السابقين.

قفز برلسكوني فوق جميع الحواجز، وتجاهل الطقوس السياسية والمؤسسية الراسخة، ولم يتردد يوماً في وضع يده على كل ما كان يخدم مصالحه ومطامعه ضارباً عرض الحائط بكل الضوابط والمعايير الأخلاقية، وغير مكترث لما ينشأ عن ذلك من أضرار على الدولة والنظام.

كان مسكوناً بالسعي إلى الخلود في كل ما أقدم عليه في حياته، وبخاصة في عبادة الذات التي كانت المزيّة الأساسية في شخصيته.

باقات ورد وتذكارات رياضية قرب مقر سكن برلسكوني في ميلانو الثلاثاء (أ.ب)

وذات ليلة خلال العشاء الذي جمعه في روما بالزعيم الليبي الراحل معمّر القذافي قبل سقوطه بأسابيع، لم يتوقّف طوال ساعات عن سرد مآثره الشخصية ومغامراته العاطفية أمام اندهاش الحاضرين وذهولهم.

صفحة مديدة من تاريخ إيطاليا يطويها رحيل برلسكوني الذي يتزامن مع أفول مشروعه السياسي، لكن مسرحيته تتوّج اليوم في مأتم دولة ترأسه التي كانت أشطر تلامذته قبل أن تصبح أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة في تاريخ إيطاليا.

مات المهرّج، لكن المسرحية مستمرّة.



النمسا تطرد 3 دبلوماسيين روس بسبب «هوائيات» قد تستخدم للتجسس

سفارة روسيا في فيينا 4 مايو 2026 (أ.ف.ب)
سفارة روسيا في فيينا 4 مايو 2026 (أ.ف.ب)
TT

النمسا تطرد 3 دبلوماسيين روس بسبب «هوائيات» قد تستخدم للتجسس

سفارة روسيا في فيينا 4 مايو 2026 (أ.ف.ب)
سفارة روسيا في فيينا 4 مايو 2026 (أ.ف.ب)

أعلنت حكومة النمسا، الاثنين، ثلاثة دبلوماسيين روس أشخاصاً غير مرغوب فيهم على خلفية وجود «غابة من الهوائيات» على أسطح مبانٍ دبلوماسية يمكن استخدامها للتجسس.

ولطالما لفتت أطباق الأقمار الاصطناعية الكثيرة الموضوعة على المباني التي تستخدمها روسيا في فيينا، ولا سيما مجمع سكني للموظفين الدبلوماسيين، انتباه جهاز المخابرات الداخلية الرئيسي في النمسا والذي يحذّر منذ سنوات من أنها يمكن أن تُستخدم لاعتراض اتصالات الأقمار الاصطناعية لدول أخرى، وفق وكالة «رويترز».

وقالت بياته ماينل رايزنغر، وزيرة خارجية النمسا، في بيان، أكدت فيه أن الدبلوماسيين الثلاثة غادروا البلاد بالفعل، «من غير المقبول استغلال الحصانة الدبلوماسية لارتكاب أعمال تجسس».

وبذلك يرتفع عدد الدبلوماسيين الروس الذين طردتهم النمسا منذ 2020 إلى 14.

ونشرت السفارة الروسية في فيينا بياناً على موقعها الإلكتروني قالت فيه إن الدبلوماسيين المطرودين ينتمون إلى السفارة والبعثة الروسية لدى منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، وإن موسكو سترد بقوة على قرار النمسا الذي «لا مبرر له».

ورداً على سؤال في مؤتمر صحافي حول سبب كون هذه المعدات تشكل تهديداً، قالت سيلفيا ماير، رئيسة مديرية أمن الدولة والاستخبارات، وهو جهاز المخابرات الداخلية الرئيسي، إن الأمر يتعلق فقط بحجمها وطبيعتها، ولم تعلق على توقيت طرد الدبلوماسيين.

وتمثل فيينا مركزاً دبلوماسياً رئيسياً؛ إذ تستضيف مقر منظمة الأمن والتعاون في أوروبا ومنظمات تابعة للأمم المتحدة، مثل الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وغالباً ما يكون للدول الكبرى مثل روسيا والولايات المتحدة سفراء منفصلون لدى النمسا ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا ومنظمات الأمم المتحدة، يدير كل منهم سفارة أو بعثة.

وتشتهر فيينا منذ فترة طويلة بأنها «وكر للجواسيس». ويتيح الوجود الدبلوماسي الكبير فرصة لتمركز ضباط المخابرات هناك تحت غطاء الحصانة الدبلوماسية، حسب وكالة «رويترز».


هجوم بمسيّرات أوكرانية على موسكو يُعقّد تحضيراتها للاحتفال بـ«عيد النصر»

مبنى سكني متضرر جراء غارة جوية أوكرانية بطائرة مسيّرة استهدفت موسكو الاثنين (إ.ب.أ)
مبنى سكني متضرر جراء غارة جوية أوكرانية بطائرة مسيّرة استهدفت موسكو الاثنين (إ.ب.أ)
TT

هجوم بمسيّرات أوكرانية على موسكو يُعقّد تحضيراتها للاحتفال بـ«عيد النصر»

مبنى سكني متضرر جراء غارة جوية أوكرانية بطائرة مسيّرة استهدفت موسكو الاثنين (إ.ب.أ)
مبنى سكني متضرر جراء غارة جوية أوكرانية بطائرة مسيّرة استهدفت موسكو الاثنين (إ.ب.أ)

قبل أيام قليلة على احتفال روسيا بعيد النصر على النازية، وفي ظل تحضيرات واسعة للعرض العسكري الضخم الذي يقام تقليدياً في الساحة الحمراء وسط العاصمة موسكو، تلقى الروس تحذيراً أمنياً إضافياً مهماً، زاد تعقيد الإجراءات الأمنية المشددة التي اتخذتها موسكو لضمان أمن المناسبة الأهم في البلاد. إذ عكس استهداف العاصمة الروسية بمسيّرتين أوكرانيتين، الاثنين، مستوى الصعوبات التي ترافق التحضيرات الواسعة في البلاد.

وأعلن عمدة موسكو سيرغي سوبيانين أن الدفاعات الجوية الروسية تعاملت مع الهجوم، ونجحت في إسقاط المسيّرتين قبل بلوغهما الهدف، لكنّ الحادث رمى بظلال على الفعاليات النشطة التي تجري حالياً تحضيراً للاحتفالات الكبرى.

وكانت موسكو تحدثت عن تقليص محتمل في العرض العسكري الكبير الذي يحضره عادة الرئيس فلاديمير بوتين وزعماء من بلدان عدة. وأعاد الهجوم برغم فشله التذكير بأن سماء العاصمة الروسية ما زالت غير آمنة كفاية، بعدما كانت هجمات مماثلة استهدفت مطارات عدة مرات وأصابتها بشلل في حالات عدة، فضلاً عن استهداف متواصل لمنشآت تحتية للطاقة وتخزين الوقود والمعدات وغيرها من المواقع الروسية.

وكان الكرملين حذّر من مخاطر استمرار استهداف البنى التحتية للطاقة، وقال الناطق الرئاسي ديمتري بيسكوف، مساء الاثنين، إن التهديد باستمرار ارتفاع أسعار النفط يتصاعد في حال تضررت البنية التحتية التصديرية للنفط الروسي جراء الضربات الأوكرانية. وجاء حديث بيسكوف رداً على تصريحات الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي التي قال فيها إن كييف رفضت طلبات الغرب بعدم استهداف البنية التحتية الروسية للنفط. وأشار بيسكوف في حديث صحافي إلى أن أسعار النفط مرتفعة بالفعل بسبب الأزمة في الشرق الأوسط، وأنها قد ترتفع بشكل أكبر في حال تعرض البنية التحتية التصديرية الروسية لأضرار من قبل كييف. وقال المتحدث الرئاسي: «لا أعلم إن كان هناك رفض من الأوروبيين أم لا، لكن الوضع الحالي يشير إلى أنه في ظل أزمة طاقة حادة جداً بسبب الأوضاع في مضيق هرمز، فإن كمية النفط في السوق أقل بكثير مما ينبغي، وإذا خرجت كميات إضافية من نفطنا من السوق، فإن الأسعار سترتفع أكثر مما هي عليه الآن، وهي حالياً تتجاوز 120 دولاراً للبرميل». وكان رئيس صندوق الاستثمار المباشر الروسي كيريل ديميترييف قد أكد أن العالم يتجه نحو أكبر أزمة طاقة في التاريخ بسبب أسعار النفط القياسية.

مدخل السفارة الروسية في فيينا كما بدا الاثنين بعد قرار النمسا بطرد ثلاثة دبلوماسيين روس بتهمة «التجسس» (أ.ف.ب)

دوافع سياسية

في غضون ذلك، برز تصعيد جديد في العلاقات الروسية - الأوروبية، الاثنين، وتعهدت موسكو بالرد بالمثل على قرار النمسا طرد ثلاثة دبلوماسيين روس. وقالت السفارة الروسية في فيينا في بيان إنها أحيطت علماً بقرار الخارجية النمساوية إعلان موظفين بالسفارة الروسية والبعثة الدائمة لدى منظمة الأمن والتعاون في أوروبا أشخاصاً غير مرغوب بهم، معربة عن استيائها من هذا القرار الذي وصفته بأنه «غير مبرر وذو دوافع سياسية وغير مقبول على الإطلاق». وأشارت السفارة إلى أن الخارجية النمساوية، في قرارها بطرد الدبلوماسيين الروس لم تقدم أي دليل على انتهاكاتهم المزعومة لاتفاقية فيينا.

وقالت السفارة الروسية إن «هذه التصرفات المتهورة للغاية من الجانب النمساوي سترد عليها موسكو بقوة دون أدنى شك»، محملة فيينا «كامل المسؤولية عن التدهور الكبير للعلاقات الثنائية التي وصلت بالفعل إلى أدنى مستوياتها في التاريخ الحديث». وكانت فيينا قد بررت قرارها بالاشتباه بنشاط تجسسي قام به الموظفون الروس، وتحدثت عن «شبكة هوائيات» على أسطح المباني الدبلوماسية، التي يحتمل استخدامها للتجسس، حسبما أفادت وكالة «رويترز».

وقالت وزيرة الخارجية النمساوية بيات ماينل - رايزينغر في بيان إنه «من غير المقبول استخدام الحصانة الدبلوماسية للتجسس». وبذلك ارتفع عدد الدبلوماسيين الروس الذين طردتهم النمسا منذ عام 2020 إلى 14 دبلوماسياً.

تكتل أشد عداوة

ويأتي هذا التطور في سياق تصعيد قوي في العلاقات الروسية - الأوروبية، خصوصاً بعد إقرار الاتحاد الأوروبي حزمة مساعدات مالية ضخمة لأوكرانيا، وإطلاق مناورات مشتركة قرب الحدود في بحر البلطيق. ووصف مسؤولون روس الاتحاد الأوروبي بأنه «يتحول سريعاً إلى تكتل عسكري أشد عداوة وأكثر خطراً من حلف شمال الأطلسي». وكانت موسكو قد حذرت في السابق من ميل النمسا إلى الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي، ورأت أن التطور يشكل تهديداً خطيراً، بعدما صنفت فيينا روسيا بأنها تشكل تهديداً لأمن الاتحاد الأوروبي، ولمح سياسيون إلى احتمال انضمام البلاد إلى الحلف العسكري الغربي.

سكان في حالة صدمة بعد مقتل شخص بغارة روسية على بلدة ميريفا بمنطقة خاركيف بأوكرانيا الاثنين (رويترز)

ميدانياً، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها تقدمت في الأجزاء الشمالية الشرقية والجنوبية الشرقية من بلدة كراسني ليمان في دونيتسك. وأكدت في حصيلة عسكرية يومية لمجريات المعارك أن الجيش الروسي نجح في تعزيز مواقعه على الأطراف الشرقية لمدينة راي - ألكساندريفكا، كما قام بقطع خطوط إمداد القوات المسلحة الأوكرانية قرب دوبروبيليا. وتواصل روسيا تقدمها على طول خطوط التماس، ورغم أن هذا التقدم بطيء لكنه ثابت وفقاً للمصادر العسكرية الروسية. وشنّت القوات الروسية، الاثنين، غارات على منشآت نقل يستخدمها الجيش الأوكراني في مناطق الإسناد قرب خطوط التماس. ومن بين الأهداف المدمرة وفقاً لبيان عسكري روسي «مستودعات ذخيرة، ومواقع تخزين طائرات مسيّرة، ومواقع انتشار مؤقتة للقوات المسلحة الأوكرانية ومرتزقة أجانب في 142 منطقة».


وزارة الدفاع الألمانية: أميركا لم تلغ بعد خطة نشر الأسلحة في البلاد

جنديان يقفان بجانب أسلاك شائكة خلال مناورة بمنشأة تدريب تابعة للجيش الأميركي في هوهنفيلس بجنوب ألمانيا (أرشيف - رويترز)
جنديان يقفان بجانب أسلاك شائكة خلال مناورة بمنشأة تدريب تابعة للجيش الأميركي في هوهنفيلس بجنوب ألمانيا (أرشيف - رويترز)
TT

وزارة الدفاع الألمانية: أميركا لم تلغ بعد خطة نشر الأسلحة في البلاد

جنديان يقفان بجانب أسلاك شائكة خلال مناورة بمنشأة تدريب تابعة للجيش الأميركي في هوهنفيلس بجنوب ألمانيا (أرشيف - رويترز)
جنديان يقفان بجانب أسلاك شائكة خلال مناورة بمنشأة تدريب تابعة للجيش الأميركي في هوهنفيلس بجنوب ألمانيا (أرشيف - رويترز)

قالت وزارة الدفاع الألمانية، الاثنين، إن الولايات المتحدة لم تلغ بعد بشكل نهائي خطة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن لنشر كتيبة مزودة بصواريخ «توماهوك» بعيدة المدى في ألمانيا.

وجاء هذا التعليق بعد أن أعلنت واشنطن، الأسبوع الماضي، أنها ستخفض وجودها العسكري في ألمانيا بمقدار 5 آلاف جندي، وهو ما تم تفسيره على نطاق واسع على أنه يشمل إلغاء نشر الأسلحة أيضاً.

صورة أرشيفية لجنود من الجيش الألماني يشاركون في مناورات عسكرية في بابراد (رويترز)

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الألمانية: «نحن لا نتحدث عن إلغاء نهائي»، مضيفاً أن خطة نشر الأسلحة بالبلاد لم تتغير بعد، وربما تظل سارية.

لكنه أشار إلى أنه في حال إلغاء نشر الأسلحة، فإن لدى الدول الأوروبية خططاً لشراء أنظمة أسلحة لسد أي فجوة.

وأعلنت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون)، يوم الجمعة، سحب القوات من ألمانيا، أكبر قواعدها الأوروبية، في ظل تصاعد التوتر بشأن حرب إيران والخلافات التجارية التي تزيد من تدهور العلاقات بين الولايات المتحدة وأوروبا.

ومن المقرر أن تشكل الصواريخ بعيدة المدى عنصراً إضافياً مهماً للردع في مواجهة روسيا إلى أن يطور الأوروبيون مثل هذه الصواريخ بأنفسهم.