دعا اجتماع للنواب الفائزين في انتخابات مجلس الأمة الكويتي، مساء الأحد، إلى المسارعة في تعديل قانون المحكمة الدستورية، وإنشاء المفوضية العليا للانتخابات، بوصفهما أهم أولويات المرحلة المقبلة للمجلس النيابي.
ويستبق هذا التحرك، غير المسبوق حيث التقى 47 نائباً منتخباً بدعوة من النائب الإسلامي محمد هايف المطيري، يستبق، الجلسة الرسمية لافتتاح مجلس الأمة يوم 20 يونيو (حزيران) الحالي. وقال النائب محمد هايف إن هذا الاجتماع والمجلس المنتخب «لن يرضى بحكومة ضعيفة».
وحضر الاجتماع معظم النواب، من كتل متعددة، على رأسهم رئيس مجلس الأمة الأسبق أحمد السعدون، وأعضاء في كتل إسلامية، ومجموعة السبعة، وكتلة الأربعة، والنواب الشيعة والقبليون. وغاب عن الاجتماع رئيس مجلس الأمة السابق مرزوق الغانم، واعتذر عيسى الكندري (لظرف صحي)، كما غابت السيدة الوحيدة في المجلس الدكتورة جنان بوشهري. وقال النائب محمد هايف بعد الاجتماع رداً على سؤال عن سبب تغيبها عن هذا الاجتماع: «بالنسبة للعنصر النسائي فإن الدكتورة جنان بوشهري تقدّر الأبعاد التي لم تجعل حضورها في هذا الاجتماع (ممكناً)» في إشارة لكونها امرأة.
في حين قال هايف إنه لم تتم دعوة الرئيس السابق مرزوق الغانم؛ «لأن هناك اختلافاً سياسياً معه». وقال هايف: «تم الاتفاق على تشكيل لجنة من 7 نواب لتنسيق الأولويات... وسيكون هناك اجتماع مقبل يوم الثلاثاء في مجلس الأمة».
وبشأن الرئيس المقبل لمجلس الأمة، قال محمد هايف إن «رئاسة المجلس متفق عليها، أما تفاصيل نائب الرئيس فستناقش فيما بعد، وتركنا مجالاً للتوافق بين النواب في المناصب، وهناك تنازلات كثيرة وتفاهمات على كثير من المناصب، والاجتماع يغلب عليه التفاهم ولا خلاف على المناصب».
يذكر أن الرئيس الأسبق لمجلس الأمة أحمد السعدون هو المرشح الأوفر حظاً لتسلم رئاسة المجلس الجديد.
في حين قال النائب حمدان العازمي: «إن المجتمعين اتفقوا على أن يكون تعديل قانون المحكمة الدستورية من أهم الأولويات، وتعديل بعض مواد اللائحة الداخلية لمجلس الأمة». وقال النائب بدر نشمي العنزي: «تم التوافق على تعديل قانون المحكمة الدستورية».
واتفق النواب كذلك على جعل إنشاء المدن الإسكانية، واحدة من الأولويات المقبلة. وإلى جانب هذا التحرك النيابي، اتفق 14 نائباً يمثلون كتلاً مختلفة على وثيقة إصلاحية، كان النائب حسن جوهر أول من أعلن عنها تحت مسمى «برنامج عمل الأمة»، وتضمّنت 42 قانوناً تحوي إصلاحات سياسية واقتصادية، مع تقديم حلول لقضايا الإسكان، والحريات، وتنويع مصادر الدخل والتوظيف، والإصلاح القضائي، والتعليم وغيرها.
