تأكيد إيراني لمفاوضات «مباشرة» مع روبرت مالي في نيويورك

ممثل طهران في البرلمان اتهم إدارة بايدن بالسعي وراء تنازلات نووية

رسم توضيحي يجمع رمز وکالة الطاقة الذرية والعلمين الإيراني والأميركي (رويترز)
رسم توضيحي يجمع رمز وکالة الطاقة الذرية والعلمين الإيراني والأميركي (رويترز)
TT

 تأكيد إيراني لمفاوضات «مباشرة» مع روبرت مالي في نيويورك

رسم توضيحي يجمع رمز وکالة الطاقة الذرية والعلمين الإيراني والأميركي (رويترز)
رسم توضيحي يجمع رمز وکالة الطاقة الذرية والعلمين الإيراني والأميركي (رويترز)

أكد نائب إيراني إجراء مفاوضات مباشرة غير رسمية بين مسؤولين إيرانيين وأميركيين في نيويورك، متهماً في الوقت نفسه إدارة الرئيس جو بايدن بعرقلة الاتفاق، لسعيها للحصول على تنازلات نووية، ضمن صفقة تشمل إطلاق سجناء مقابل الإفراج عن أصول إيرانية مجمدة.

وجاء تأكيد النائب عن مدينة طهران، مجتبى توانغر، بعد يومين من نفي أميركي وإيراني لتقارير ذكرت أن الجانبين على وشك التوصل لاتفاق مؤقت، تقلص بموجبه طهران تخصيب اليورانيوم بنسبة 60 في المائة، مقابل تخفيف العقوبات.

وأفاد توانغر، في تغريدة، على «تويتر»، إنه «على الرغم من إجراء المفاوضات في نيويورك، لا يوجد اتفاق بسبب العرقلة الأميركية». وأضاف: «تحاول أميركا الحصول على تنازلات نووية من إيران، مقابل الإفراج عن الأصول المجمدة، وهذا الأمر يتعارض مع القانون والمصالح الإيرانية».

ولفت النائب إلى أن «أميركا تسعى إلى استدراج إيران لمفاوضات مباشرة رسمية»، متهماً الحكومة الأميركية بأنها «لم تكن جدية في مجال تبادل السجناء، وتربطه بتخصيب اليورانيوم». وقال أيضاً إن «الغاية من الإثارة الإعلامية في الوقت الحالي توجيه صدمة للأسواق».

في السياق نفسه، كتبت وكالة «نور نيوز»، المنبر الإعلامي للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في تغريدة على «تويتر»، أنه «رغم أن انتشار المعلومات الموجهة وغير الصحيحة غالباً من وسائل الإعلام الأجنبية، تبدو من الوهلة الأولى أنها تروي تقدماً في مفاوضات رفع العقوبات، لكنها أشبه بوضع ألغام معتادة من الغرب لزعزعة استقرار الأسواق داخل إيران خلال الأسابيع الأخيرة والسعي لارتهان (الأسواق)».

وانخفض سعر الدولار والعملات الأجنبية جزئياً خلال الأيام الأخيرة، في ظل التقارير «الإيجابية» التي نشرتها وسائل الإعلام الحكومية عن قرب الإفراج عن الأصول المجمدة الإيرانية، بموجب صفقة مع الولايات المتحدة. ووصلت التكهنات إلى 27 مليار دولار.

3 لقاءات في نيويورك

وكان متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية قد رفض التعليق على معلومات بشأن محادثات من قبيل ما تردد عن لقاء المبعوث الأميركي الخاص بإيران، روبرت مالي، والسفير الإيراني لدى الأمم المتحدة، سعيد إيرواني. واكتفى بالقول إن هناك وسائل لنقل رسائل إلى إيران، لكنه لم يذكر بالتفصيل محتواها أو كيفية نقلها. وقال مسؤولان إيرانيان لـ«رويترز» إنه تم إحراز تقدم، لكن لا يوجد اتفاق وشيك. وذكر مسؤول ثالث أن مالي وإيرواني التقيا 3 مرات على الأقل في الأسابيع الماضية، لكنه لم يذكر تفاصيل. وقال مسؤول إيراني: «حدث بعض التقدم، وتبادلنا مقترحات ورسائل مع الأميركيين... لكن ما زالت هناك تفاصيل كثيرة، تتعين علينا مناقشتها».

وكانت صحيفة «فاينانشال تايمز» قد نقلت في 3 يونيو (حزيران) الحالي عن مصادر مطلعة أن السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة أجرى لقاءات غير رسمية مع روبرت مالي، لمناقشة فرص صفقة تبادل سجناء بين طهران وواشنطن، مقابل الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.

وهذه المرة الثانية منذ بداية 2023، التي تثار فيها معلومات عن لقاء إيرواني ومالي في نيويورك. ففي يناير (كانون الثاني) الماضي، رفضت إيران صحة تقارير مماثلة عن محادثات غير رسمية بين المسؤول الأميركي المعني بالملف الإيراني، وكبير الدبلوماسيين الإيرانيين في بعثتها لدى الأمم المتحدة.

وحسب مصادر «فاينانشال تايمز»، تشمل الخيارات المحتملة شكلاً من أشكال الاتفاق المؤقت، أو تحرك التصعيد من الجانبين، بما يشمل خفض إيران مستويات التخصيب لديها، مقابل تخفيف بعض العقوبات.

في الداخل الإيراني، أبرز الإعلام الرسمي مفردة «الاتفاق المؤقت»، رغم أن الخيار كان مستبعداً من كبار دوائر صنع القرار، في زمن الرئيس السابق حسن روحاني. ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية، الأربعاء، عن محللين، أن «الاتفاق المؤقت لا يعني العودة للاتفاق النووي، بل حركة إلى الأمام لاتفاق أوسع مع إيران».

بدورها، نقلت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، الأربعاء، عن مسؤولين إسرائيليين، أن المحادثات الأميركية «تتقدم بسرعة أكبر مما كان متوقعاً»، متحدثاً عن «اتفاق في غضون أسابيع». وأوضحت أنه يتضمن تنازلاً إيرانياً عن عملية التخصيب بنسبة 60 في المائة، مقابل تخفيف العقوبات الأميركية، على أن تشمل المرحلة الأولى الإفراج عن نحو 20 مليار دولار.

وأشارت «رويترز» إلى تقرير آخر، يتحدث عن اتفاق يلزم إيران بوقف تخصيب اليورانيوم حتى درجة نقاء 60 في المائة أو أكثر، وستواصل التعاون مع وكالة الطاقة الذرية، التابعة للأمم المتحدة، مقابل السماح لها بتصدير ما يصل إلى مليون برميل من النفط يومياً، والحصول على «دخلها وأموال أخرى مجمدة في الخارج».

وقال متحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض، الجمعة، إن أي تقارير عن اتفاق مؤقت «كاذبة». ونقلت «رويترز» تعليقاً مماثلاً من بعثة إيران لدى الأمم المتحدة.

رسالة ردع

في وقت لاحق، الجمعة، نقل موقع «أكسيوس» الإخباري الأميركي عن مصادر مطلعة أن وفداً إيرانياً، ضم كبير المفاوضين النوويين، علي باقري كني، زار عُمان، الشهر الماضي، أثناء وجود منسق البيت الأبيض للشرق الأوسط، بريت ماكغورك، الذي زار عمان سراً في 8 مايو (أيار) الماضي.

وأضافت المصادر أن مسؤولين عمانيين نقلوا رسائل بين ماكغورك وباقري حيث كانا في موقعين منفصلين. واستهدفت الرسائل التوصل إلى «تفاهم» حول سبل كبح برنامجها النووي وممارساتها في المنطقة، ومشاركتها في حرب أوكرانيا. ووجّه ماكغورك رسالة تتعلق بردع إيران إذا ما قررت المضي قدماً في تخصيب اليورانيوم بنسبة 90 في المائة، المطلوب لإنتاج سلاح نووي.

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يستقبل كبير المفاوضين الإيرانيين علي باقري كني في 12 مارس الماضي (العمانية)

وقال متحدث باسم مجلس الأمن القومي، التابع للبيت الأبيض، لموقع أكسيوس: «ما زلنا نركز على تقييد سلوك إيران المزعزع للاستقرار من خلال الضغط والتنسيق الوثيق مع حلفائنا وخفض التصعيد في المنطقة. وهذا يشمل ضمان عدم امتلاك إيران لسلاح نووي. لذلك نحن بالطبع نراقب عن كثب أنشطة التخصيب الإيرانية».

ويبحث مسؤولون أميركيون وأوروبيون عن طرق لتقييد برنامج طهران النووي منذ انهيار المحادثات الأميركية الإيرانية غير المباشرة بشأن إحياء الاتفاق النووي، في وقت يتصاعد مخزون طهران من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 و20 في المائة.


مقالات ذات صلة

وثيقة روسية تكشف تعاوناً مع إيران لتجاوز العقوبات

شؤون إقليمية 
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)

وثيقة روسية تكشف تعاوناً مع إيران لتجاوز العقوبات

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن التعاون يهدف، من بين أمور أخرى، إلى الالتفاف على العقوبات الأميركية المفروضة على البلدين.

«الشرق الأوسط» (لندن- موسكو)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة أمام الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر المنظمة بمدينة نيويورك في 23 سبتمبر 2025 (رويترز)

قادة العالم يتجمعون في نيويورك وسط حربين وأزمة ثقة بالمنظمة الدولية

تتحول نيويورك هذا الأسبوع إلى مركز مزدحم للدبلوماسية الدولية، مع وصول نحو 130 رئيس دولة وحكومة للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ من مراسم استقبال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في قاعة الشعب الكبرى ببكين 14 مايو 2026 (رويترز)

ترمب يتجنب مواجهة بكين قبل قمته القريبة مع شي

كان لافتاً تقليل الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، من خطورة تقارير عن تزويد كيانات صينية إيران بصور لقاعدة أميركية في الأردن، قبل هجوم أدى إلى مقتل 3 جنود أميركيين.

هبة القدسي (واشنطن)
شؤون إقليمية مجلس الأمن يناقش إعادة لجنة خاصة بتطبيق العقوبات الأممية على إيران الخميس (الأمم المتحدة)

مجلس الأمن يقر بحث تنفيذ عقوبات إيران

وافق مجلس الأمن، الخميس، بأغلبية 11 صوتاً مقابل معارضة روسيا والصين وامتناع باكستان والصومال، على جدول أعمال جلسة تتعلق بالعقوبات المفروضة على إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن-نيويورك)
شؤون إقليمية مداخل أنفاق في «جبل الفأس» قرب منشأة نطنز النووية بإيران 30 يونيو الماصي (رويترز - فانتور) p-circle

«الذرية الدولية» ترصد نشاطاً في «جبل الفأس»

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي إن صوراً التُقطت عن بعد أظهرت مؤشرات إلى تحركات جديدة في «جبل الفأس».

«الشرق الأوسط» (لندن - فيينا)

«أساس للتفاهم» يقرب كردستان العراق من حكومة جديدة

رجل يستعد للإدلاء بصوته في الانتخابات النيابية لإقليم كردستان العراق أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
رجل يستعد للإدلاء بصوته في الانتخابات النيابية لإقليم كردستان العراق أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
TT

«أساس للتفاهم» يقرب كردستان العراق من حكومة جديدة

رجل يستعد للإدلاء بصوته في الانتخابات النيابية لإقليم كردستان العراق أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
رجل يستعد للإدلاء بصوته في الانتخابات النيابية لإقليم كردستان العراق أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

ظهرت في أربيل والسليمانية إشارات إيجابية على قرب التوصل لاتفاق يقود إلى حكومة جديدة في كردستان العراق، بعدما تأخر تشكيلها لنحو عامين بسبب خلافات بين الغريمين السياسيين التاريخيين في الإقليم الواقع شمال البلاد، الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني.

وقال قيادي في الاتحاد الوطني لـ«الشرق الأوسط» مفضلاً عدم ذكر اسمه، إن «مفاوضات جارية هذه الأيام مع (الديمقراطي) انطلقت من أساس واضح بين الطرفين»، مشيراً إلى «تفاصيل تحتاج إلى مزيد من التشاور بشأنها».

ويقوم أساس التفاهم الأخير بين الحزبين على «استمرار رئاسة الإقليم ورئاسة الحكومة لـ(الديمقراطي) ونائبيهما لـ(الاتحاد) مع رئاسة البرلمان»، وفق القيادي في «الاتحاد»، الذي أكد أيضاً أن حزبه «يشترط في سبيل عدم تغيير التوزيعة التاريخية، حصول النائبين على صلاحيات جديدة توسع الشراكة في حكم الإقليم».

وبشأن توزيع حقائب أساسية في الكابينة الجديدة، قال القيادي إن «حزبه سيحصل على المالية والبيشمركة، في حين تذهب النفط والداخلية لـ(الديمقراطي)».

في الانتخابات التشريعية التي أجريت في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، تصدَّر «الديمقراطي الكردستاني» النتائج بـ39 مقعداً في برلمان إقليم كردستان، تلاه «الاتحاد الوطني» في المرتبة الثانية بـ23 مقعداً، قبل أن يتحالف مع حزب «الجيل الجديد» الذي فاز بـ15 مقعداً بهدف موازنة الكفة في مفاوضات تشكيل الحكومة مع الغريم التاريخي.

وكان على المشرّعين المنتخبين في الإقليم اختيار رئيس جديد للبرلمان ونائبه والسكرتير في جلسة واحدة، عقدت في 2 ديسمبر (كانون الأول) 2024 اقتصرت على أداء اليمين، ومنذ ذلك التاريخ ظلَّ البرلمان معطلاً بسبب الخلافات بين الحزبين الرئيسيين.

صورة نشرها موقع «الاتحاد الوطني» من لقاء سابق بين زعيمه بافل طالباني ورئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني

«أساس للتفاهم»

وثمة أجواء تفاؤل تتسرب من بيئة «الديمقراطي الكردستاني». وقال القيادي في الحزب دجوار فائق لـ«الشرق الأوسط» إن التوصل إلى أساس للتفاهم «قريب من الصحة، لكن لم يتم الاتفاق بشأنه بعد، خاصة أنه لم يصدر أي إعلان رسمي بشأنه من الحزبين»، كما أكد القيادي في الحزب عبد السلام برواري لـ«الشرق الأوسط»، أن «الحوار مستمر بين الحزبين، مع توفر نية جادة لتشكيل الحكومة هذه المرة».

والسبت الماضي، صرح رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، بأن «جهوداً مبذولة تهدف لتوصل الأطراف السياسية الكردستانية إلى نتائج إيجابية»، لافتاً إلى أن «الحزبين مستمران في عقد الاجتماعات، ونأمل أن تكلل بتفاهمات تصبّ في مصلحة كردستان بجميع مكوناتها».

ومنذ إجراء الانتخابات البرلمانية لإقليم كردستان في أكتوبر 2024؛ تتعثر مهمة تشكيل حكومة جديدة بسبب المناوشات بين معسكرَين من أحزاب متنافسة على نفوذ أكبر داخل التشكيلة الوزارية المرتقبة.

مطالب وشروط

هذه المرة، ظهرت أحزاب ناشئة، مثل «الجيل الجديد» على ساحة المنافسة، لتدخل في خريطة التحالفات، لكن «الديمقراطي»، و«الاتحاد الوطني»، لا يزالان يتحكمان في الإيقاع السياسي بالإقليم.

ويطالب تحالف «الاتحاد» و«الجيل الجديد»، اللذين يمتلكان 38 مقعداً من أصل 100 مقعد تشكل برلمان إقليم كردستان، بنصف التشكيلة الحكومية، وهو ما يرفضه «الديمقراطي»، الذي يقول إن مقاعد أحزاب أخرى سترجّح كفته، ومع هذا لا يمانع مشاركة غريمه التاريخي في تشكيل الحكومة بشكل عادل ومتوازن.

وقد لوَّح أعضاء في الحزب الديمقراطي بإمكانية إعادة الانتخابات ما لم يستجب «الاتحاد الوطني»، الذي لوَّح أعضاء فيه بـ«حكم شبه مستقل للسليمانية عن أربيل».

وأكد المتحدث باسم الاتحاد الوطني كاروان كزنيي، في مؤتمر صحافي بالسليمانية، الأحد الماضي، أن حزبه «متمسك بمطالبه المتعلقة بتشكيل الحكومة، لكن أبوابه لا تزال مفتوحة للتوصل إلى تفاهم».

وأضاف كزنيي، أن الاجتماع الذي عُقد بين رئيس حكومة الإقليم مسرور بارزاني ونائبه قباد طالباني كان «إيجابياً»، إلا أنه لم يفض إلى اتفاق بشأن تشكيل الحكومة الجديدة، كما لم تجرِ خلاله مناقشة توزيع المناصب، مشدداً على استمرار تحالف «الاتحاد الوطني» مع «الجيل الجديد».

مسرور بارزاني رئيس وزراء حكومة إقليم كردستان العراق خلال مؤتمر صحافي في أربيل 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

«حكومة متوازنة»

من جانبه، قال القيادي في الاتحاد الوطني أحمد الهركي لـ«الشرق الأوسط» إن اجتماعاً للمكتب السياسي للحزب السبت الماضي واجتماعاً آخر للمجلس القيادي للحزب في اليوم التالي، شهدا التأكيد على ضرورة استمرار التشاور والتفاهم حول تشكيل الحكومة الجديدة مع التأكيد على ضرورة أن تكون متوازنة وليس فيها احتكار للسلطة من أي طرف.

وقال القيادي في «الاتحاد» سوران الداودي لـ«الشرق الأوسط»، إن «الأيام الماضية شهدت تقارباً مع الحزب الديمقراطي؛ إذ أظهر الطرفان سعيهما إلى التفاهم ثم الاتفاق على تشكيلة متوازنة للحكومة».

وأضاف الداودي: «مع ذلك، فإن تشكيل الحكومة يحتاج إلى مزيد من الجهد والضغط لتحقيق ذلك في أقرب وقت».


ممداني: نتنياهو مجرم حرب ومهندس إبادة جماعية مروّعة للفلسطينيين

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

ممداني: نتنياهو مجرم حرب ومهندس إبادة جماعية مروّعة للفلسطينيين

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

تصاعد السجال بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس بلدية مدينة نيويورك زهران ممداني، على خلفية تصريحات الأخير التي وصف فيها نتنياهو بأنه «مجرم حرب» و«مهندس الإبادة الجماعية المروعة للفلسطينيين».

وردّ نتنياهو على ممداني، في تصريحات نقلها موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، قائلاً: «عارٌ عليك يا ممداني دعمك لوحش الإرهاب (حماس)، التي ارتكبت مجازر بحق شعبنا. وعارٌ عليك تحريضك على أعمال الشغب ضد يهود نيويورك. سآتي إلى الأمم المتحدة لأقول الحقيقة عن جنودنا الأبطال، وسآتي لأكشف حقيقتك».

وصرح خلال مقابلة مع شبكة «سي إن إن» الأميركية بثت مقاطع منها بأنه «عندما يتعلق الأمر ببنيامين نتنياهو، فقد وصفته بأنه مجرم حرب ومهندس إبادة جماعية مروعة ضد الشعب الفلسطيني».

وجاءت تصريحات ممداني قبل توجه نتنياهو إلى الولايات المتحدة لحضور اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ويأتي هذا السجال في وقت أشاد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، بممداني، بعدما وضع الرجلان خلافاتهما جانباً لبحث عدد من الملفات، من بينها قوانين الهجرة ومشروع سكني تُقدّر قيمته بملايين الدولارات، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) وعمدة مدينة نيويورك زهران ممداني يظهران معاً خلال مؤتمر صحافي (د.ب.أ)

كان الرئيس الجمهوري قد وجّه انتقادات لاذعة إلى ممداني قبل توليه منصبه في يناير (كانون الثاني)، واصفاً إياه بعبارات من قبيل «الشيوعي الصغير» و«المعتوه»، قبل أن تشهد العلاقة بين الرجلين تحسناً مفاجئاً.

وخلال مؤتمر صحافي، قال ترمب لممداني: «أتمنى أن تكون رئيس بلدية عظيماً. وأنا أعلم أنك ستكون كذلك. والبداية كانت موفقة جداً».

وتُعد المحادثات المغلقة الأخيرة، التي استمرت نحو ساعة في مانهاتن بنيويورك، اللقاء العلني الثالث بين الرجلين منذ الفوز الكاسح الذي حققه ممداني في انتخابات رئاسة البلدية العام الماضي.


انفتاح أميركي على لقاء الإيرانيين بالأمم المتحدة... وطهران ترى «فرصة ذهبية»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)
TT

انفتاح أميركي على لقاء الإيرانيين بالأمم المتحدة... وطهران ترى «فرصة ذهبية»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اليوم (الثلاثاء) إن الولايات المتحدة منفتحة على الحوار مع الإيرانيين في الجمعية العامة للأمم المتحدة، لكن لا يوجد أي اجتماع مقرر حالياً.

وقال روبيو في برنامج (توداي) على شبكة «إن.بي.سي نيوز»: «منفتحون على ذلك. لا أعتقد أن هناك أي شيء مقرر في الوقت الحالي، لكننا بالتأكيد منفتحون على مثل هذا الأمر، خاصة إذا كان من شأنه أن يفضي إلى نتيجة إيجابية، ويحقق الهدف المنشود في النهاية».

وأضاف «وهو (الهدف) أن إيران ليس بوسعها أن تمتلك سلاحا نوويا أبدا. ببساطة، لا يمكنها ذلك».

وقال مسؤول إيراني كبير لـ«رويترز» في وقت سابق اليوم، إن إيران بوسعها إعادة فتح ​مضيق هرمز في غضون سبعة أيام إذا خففت الولايات المتحدة الضغط العسكري ورفعت الحصار الذي تفرضه على الموانئ الإيرانية.

وذكرت القيادة العسكرية المركزية الإيرانية يوم الأحد أنها تلقت معلومات تفيد بأن الولايات المتحدة تستعد لاستئناف العمليات العسكرية ‌بدعم من ‌دول إقليمية، وحذرت ​من ‌أن ⁠ذلك ​سيؤدي إلى ⁠رد انتقامي من طهران لا يراعي أي قيود أو اعتبارات.

وقال المسؤول الإيراني الكبير «يتعين على الولايات المتحدة أن تعلن رغبتها في حل القضية دبلوماسياً، وبشكل رسمي، ثم الاتفاق على جدول زمني ⁠للمضي قدما في هذه العملية»، ‌مضيفاً أن ‌الوفد الإيراني المشارك في اجتماعات ​الجمعية العامة للأمم ‌المتحدة حاليا في نيويورك لديه صلاحيات ‌كاملة لإحياء المسار الدبلوماسي مع الولايات المتحدة.

وأوضح المسؤول أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي غادر طهران متوجها إلى نيويورك صباح ‌اليوم الثلاثاء، لن يلتقي بالرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقر الأمم ⁠المتحدة ⁠بنيويورك، وفق ما نقلته «رويترز».

وأشار المسؤول إلى إمكانية مناقشة تفاصيل اتفاق لإنهاء الأعمال القتالية مع واشنطن في نيويورك عبر وسطاء، وذكر أن (طهران سلمت مقترحها بهذا الشأن للجانب الأمريكي عن طريق وسطاء في 16 سبتمبر (أيلول).

وقال المسؤول «اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة فرصة ذهبية للولايات المتحدة للعودة إلى الدبلوماسية»، مضيفاً أن ​طهران سترحب بإحياء الدبلوماسية ​إذا ما اتخذت واشنطن خطوات ملموسة.