قطع الكهرباء عن مصفاة الزاوية عقب قصف جديد لـ«الوحدة» الليبية

السعودية ترحب بتوافق أعضاء لجنة «6+6» الليبية بشأن تنظيم الانتخابات

جانب من اجتماع الدبيبة في إيطاليا مع الجرحى الليبيين (حكومة الوحدة)
جانب من اجتماع الدبيبة في إيطاليا مع الجرحى الليبيين (حكومة الوحدة)
TT

قطع الكهرباء عن مصفاة الزاوية عقب قصف جديد لـ«الوحدة» الليبية

جانب من اجتماع الدبيبة في إيطاليا مع الجرحى الليبيين (حكومة الوحدة)
جانب من اجتماع الدبيبة في إيطاليا مع الجرحى الليبيين (حكومة الوحدة)

أقدم مسلحون في مدينة الزاوية الليبية على إغلاق إمدادات وقود تغذية محطات الكهرباء بمصفاة المدينة النفطية، رداً على تجديد قوات حكومة «الوحدة» قصفها الجوي على ما ادعت أنها مواقع التهريب في غرب العاصمة طرابلس.

وحذرت مصادر بشركة الكهرباء من أن يؤدي هذا الإغلاق إلى «انقطاع التيار الكهربائي على أجزاء واسعة من البلاد»، وحملت من وصفتها بـ«الجهات المتصارعة» مسؤولية أي انقطاعات في التيار على المواطنين.

وتبنت مجموعات مسلحة تابعة لقوات ما يسمى بعملية بركان الغضب، التابعة للحكومة، هذا الموقف بعد تعرض مواقعها في مدينة الزاوية مجدداً لقصف بالطيران المسير، فيما قال مصدر عسكري إن القصف استهدف مقراً لتهريب الوقود بمنطقة «بئر معمر» جنوب مدينة الزاوية. وتعد مصفاة الزاوية النفطية، الواقعة على بعد 40 كيلومتراً غرب العاصمة طرابلس، من أكبر وأهم المصافي النفطية، حيث يضخ عبرها حقل الشرارة ما يعادل ربع إنتاج ليبيا يومياً.

في غضون ذلك، تجاهل عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة الوحدة «المؤقتة» نفياً رسمياً أصدره رئيس الحكومة اللبنانية، نجيب ميقاتي، بشأن اتصال جرى بينهما أخيراً لمتابعة تطورات قضية هانيبال، نجل العقيد الراحل معمر القذافي، المحتجز منذ سنوات في لبنان.

ونفى ميقاتي في بيان أصدره عبر مكتبه الإعلامي، مساء الجمعة، تلقيه أي اتصال من أي جهة ليبية، لافتاً إلى أن «ملف نجل القذافي في يد القضاء المختص، وأي متابعة لهذا الملف تجري بالطرق القضائية المختصة»، معرباً عن حرص لبنان على ما وصفه بـ«أفضل العلاقات مع الشعب الليبي».

هانيبال القذافي (أ.ب)

وكان الدبيبة قد أعلن خلال ظهور مفاجئ في بث لمواطن ليبي، عبر صفحته الخاصة على «فيسبوك» خلال زيارته الحالية إلى إيطاليا، أنه هاتف ميقاتي بخصوص هانيبال القذافي. وقال إن «لجنة ليبية رسمية سوف تسافر إلى لبنان لمتابعة القضية». كما ادعى الدبيبة أنه يتابع ملف السجناء الليبيين في إيطاليا، لافتاً إلى تكليفه لوزيرة العدل، وتواصله الشخصي مع السلطات الإيطالية بشأن الإفراج عنهم.

ونقلت وسائل إعلام محلية عن ابن عم هانيبال القذافي أن وفوداً من القبائل الليبية التقت مع بعض قيادات النظام السوري، وطلبت منها الوساطة، وإيجاد حل لقضية هانيبال، مؤكداً أنه «لا توجد تهم محددة لهانيبال»، كما انتقد ما وصفه بـ«الموقف الضعيف لحكومة الدبيبة، وعدم تحركها حيال هذا الملف».

وتعهد الدبيبة لدى استقباله مساء الجمعة في مقر إقامته بالعاصمة الإيطالية ببعض المرضى والجرحى هناك، بتنظيم ملف الجرحى، الذي قال إنه «يعاني فساداً ومشكلات يصل عمرها سنوات طويلة». ورأى أن كافة المواطنين بإيطاليا «أبناؤنا، والاهتمام بهم مسؤولية تقع على عاتقنا جميعاً». موضحاً أن العمل «مستمر لتنظيم هذا الملف، سواء ما يخص الجرحى أو المرضى، والقضاء على الفساد وسوء الإدارة، الذي صاحب العمل خلال السنوات الماضية». كما رأى أيضاً أن إحالة المبالغ كودائع لا تساعد الملحقيات الصحية في تقديم الخدمة، مصدراً تعليماته بضرورة تحديد كل جريح ومريض وقيمة علاجه وإقامته ومدتها، لتحال كتفويضات صادرة بأسمائهم من ليبيا.

إضافة إلى ذلك، قال خالد المشري، رئيس مجلس الدولة، إنه بحث مساء الجمعة مع وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، في العاصمة التركية أنقرة مخرجات اللجنة المشتركة لمجلسي النواب والدولة (6+6) لإعداد واستكمال القوانين الانتخابية.

خالد المشري رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا (المكتب الإعلامي للمجلس)

ونقل المشري عن فيدان «تأكيده على دعم الجهود المُفضية إلى إنجاز استحقاق انتخابي حر وشفاف في أقرب الآجال»، بينما شدد المشري على «أهمية مواصلة التشاور والتنسيق، وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين».

وفي سياق ذلك، رحَّبت وزارة الخارجية السعودية بإعلان اجتماعات اللجنة المشتركة المكلفة من مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة الليبيين (6+6) بتوافق أعضائها، حول إعداد القوانين المنظمة للانتخابات البرلمانية والرئاسية في ليبيا، وذلك في ختام اجتماعاتها في مدينة بوزنيقة بالمغرب، لوضع مشاريع قوانين للانتخابات الرئاسية والبرلمانية.

جانب من اجتماعات لجنة (6+6) في مدينة بوزنيقة المغربية (الشرق الأوسط)

وقالت وزارة الخارجية السعودية في بيان: «تشيد المملكة بجهود المملكة المغربية الشقيقة في إنجاح الحوار والتوافق الهامّين، الذي جرى التوصل إليهما، بهدف تحقيق التسوية السياسية في ليبيا الشقيقة»، معربةً عن أملها في توقيع الأطراف الليبية بشكلٍ رسمي على القوانين الانتخابية، «بوصفها خطوة مهمة نحو إنهاء الأزمة، وتعزيز الأمن والاستقرار فيها، وحرصها على أن تكون ليبيا دولة فاعلة، ومُؤثرة في مُحيطها العربي والإقليمي والدولي، وتحقيق تطلعات الشعب الليبي الشقيق نحو التنمية والازدهار».

وبدوره، عرض إبراهيم بوشناف، مستشار الأمن القومي الليبي، مقترحاً مفاجئاً، قال إنه يستهدف حل الأزمة الدستورية في البلاد، عبر تشكيل فريق من مجلس الأمن القومي، والهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور، وخبراء البعثة الأممية في البلاد.

ووجه بوشناف رسالة مفتوحة مساء الجمعة إلى عبد الله باتيلي، رئيس البعثة الأممية، تتضمن «تشكيل فريق عمل من هذه الجهات الثلاث لإقرار التعديلات الدستورية المطلوبة على مسودة الدستور المعتمدة من الهيئة».

ويتضمن المقترح عرض المسودة بعد تعديل نقاطها الخلافية للاستفتاء العام، بعد موافقة مجلسي «النواب» و«الدولة»، مشيراً إلى «إمكانية تأجيل الاستفتاء، واعتماد المجلسين النسخة المعدلة للدستور كدستور مؤقت لليبيا لمدة عشر سنوات، ثم يجري التعديل أو تأسيس دستور جديد للبلاد». كما شدد على ضرورة العمل على وضع دستور دائم للبلاد للمباشرة في تأسيس الدولة ومؤسساتها، وتنظيم العلاقات الدستورية والقانونية، وضمان الحقوق والحريات، وتحقيق الركائز الأساسية لبناء هياكل الدولة، وصولاً لمنح الشرعية والمشروعية والصفة القانونية لعمل المؤسسات.



24 قتيلاً بهجوم لـ«الدعم السريع»

الحرب أجبرت الآلاف على الفرار من ولاية الجزيرة إلى ولايات مجاورة (أرشيفية - أ.ف.ب)
الحرب أجبرت الآلاف على الفرار من ولاية الجزيرة إلى ولايات مجاورة (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

24 قتيلاً بهجوم لـ«الدعم السريع»

الحرب أجبرت الآلاف على الفرار من ولاية الجزيرة إلى ولايات مجاورة (أرشيفية - أ.ف.ب)
الحرب أجبرت الآلاف على الفرار من ولاية الجزيرة إلى ولايات مجاورة (أرشيفية - أ.ف.ب)

قُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جراء استهداف «قوات الدعم السريع» عربة نقل كانت تُقلّ نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».

جاء الهجوم على حافلة النازحين في سياق هجمات مختلفة لـ«الدعم السريع» طالت أيضاً مستشفى الكويك العسكري وقافلة إغاثية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي في شمال وجنوب إقليم كردفان. وأعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين لهجمات «قوات الدعم السريع»، وأكدت، في بيان لوزارة خارجيتها، أمس، أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال.

وجددت السعودية تأكيد موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، ورفضها التدخلات الخارجية واستمرار بعض الأطراف في إدخال السلاح غير الشرعي والمرتزقة والمقاتلين الأجانب، موضحةً أن هذا التدخل يُطيل أمد الحرب.


ليبيا: «الأعلى للقضاء» يرفع تصعيده ضد قرارات «الدستورية»

اختتام مسار الحوكمة في «الحوار المُهيكل» بليبيا الذي ترعاه بعثة الأمم المتحدة (البعثة)
اختتام مسار الحوكمة في «الحوار المُهيكل» بليبيا الذي ترعاه بعثة الأمم المتحدة (البعثة)
TT

ليبيا: «الأعلى للقضاء» يرفع تصعيده ضد قرارات «الدستورية»

اختتام مسار الحوكمة في «الحوار المُهيكل» بليبيا الذي ترعاه بعثة الأمم المتحدة (البعثة)
اختتام مسار الحوكمة في «الحوار المُهيكل» بليبيا الذي ترعاه بعثة الأمم المتحدة (البعثة)

رفع «المجلس الأعلى للقضاء» في ليبيا سقف التصعيد ضد قرارات الدائرة الدستورية في «المحكمة العليا» في طرابلس، بتحذير صارم من «محاولات تسييس الجهاز القضائي»، و«العبث به في هذه المرحلة حساسة»، في بلد يعاني انقساماً سياسياً وعسكرياً مزمناً يكاد يقترب من ساحة القضاء.

جاء موقف «المجلس الأعلى للقضاء» على خلفية قرار الدائرة الدستورية إبطال قانونين أصدرهما مجلس النواب، وتضمنا تعديلات على قانون نظام القضاء، ما يعني سقوط الأساس الدستوري، الذي قام عليه تشكيل المجلس الأعلى للقضاء الحالي، وفقدانه صفته المستمدة من هذا القانون، بما يوجب إعادة تشكيله وفق النصوص السابقة.

ودون حديث مباشر عن «الدائرة الدستورية»، أعرب المجلس، في بيان، مساء الجمعة، عن أسفه لما يحدث على الساحة القضائية، وبخاصة «محاولات البعض للنيل من وحدة واستقلال السلطة القضائية، عبر استخدام أدوات تحسب نفسها على الشأن الدستوري للحلول محل المجلس بمجلس ضرار»، عادّاً أن هدفها «تحقيق غايات لا يمكن القول إلا أنها سياسية وشخصية ضيقة، على نحو يصادر كل ما عداها من سلطات».

وأضاف المجلس موضحاً أنه «حفاظاً على وحدة السلطة القضائية، والتحلي بالمسؤولية ولمصلحة الوطن الكبرى، مارس المجلس أعلى درجات الانضباط فترة من الزمن أمام تعنت مستمر ممن حملوا هذه الغايات لفرض أمر واقع لا نتيجة له»، مشيراً إلى محاولات «العبث بالجهاز في مرحلة حساسة وخطيرة من تاريخ الوطن، في الوقت الذي هو أحوج فيه ما يكون للوحدة دون غيرها».

من جلسة سابقة لمجلس النواب الليبي (المجلس)

وينظر إلى هذا التصعيد على أنه حلقة من صراع قانوني وسياسي بين مجلسي النواب والدولة، انتقل من أروقة السياسة إلى قلب السلطة القضائية، وبينما سعى مجلس النواب عبر حزمة تعديلات قانونية إلى إعادة تشكيل المجلس الأعلى للقضاء، بما يضمن له نفوذاً أكبر على الهيئة القضائية، اعتبر مجلس الدولة أن هذه الخطوة «تسييس» للقضاء.

وأكد «المجلس الأعلى للقضاء» أنه «سيظل الممثل الشرعي الوحيد للهيئات القضائية، ولن يتخلى عن التزامه بوحدة الجهاز وأعضائه تحت أي ضغوط، مع الالتفات عن أي قرارات تصدر عن غيره، وعدم الانصياع لمن عقدوا العزم على التفريط في وحدته بقرارات معدومة».

على صعيد آخر، اختتم مسار الحوكمة في الحوار المُهيكل، الذي ترعاه بعثة الأمم المتحدة، بمناقشة سبل استكمال مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، وتجاوز الجمود المتعلق بالإطار الانتخاب.

وبحث أعضاء المسار في ثاني جولة مداولات مباشرة، على مدى الخمسة أيام، القضايا المتعلقة بتأزم الطريق نحو الانتخابات، بما في ذلك استكمال مجلس المفوضية العليا للانتخابات، والجمود المتعلق بالإطار الانتخابي، مع تقديم توصيات عملية للعمل مع مجلسي النواب والدولة، أو خارجهما لضمان المضي قدماً في العملية السياسية.

وشهدت الجولة تأكيداً من الممثلة الخاصة للأمين العام، هانا تيتيه، على أن هذا الحوار يمثل عملية «ليبية - ليبية»، تهدف لوضع حلول عملية صاغها الليبيون بأنفسهم لمستقبل بلادهم، بعيداً عن كونه هيئة لاختيار حكومة جديدة. كما استندت المداولات بشأن الإطار الانتخابي إلى قوانين لجنة «6+6»، وتوصيات اللجنة الاستشارية، مع التركيز على فهم الضمانات، والمخاوف السياسية الكامنة وراء الخلافات الحالية.

من جانبهم، أشار الأعضاء المشاركون إلى أن الجولة انتقلت من المبادئ العامة إلى التفاصيل الإجرائية، مؤكدين أن حل أزمة الشواغر في مجلس إدارة المفوضية يعد ركيزة أساسية لتعزيز الثقة في أي انتخابات مستقبلية، ومنع تعرضها للطعن أو التعطيل.

من حملة الانتخابات البلدية السابقة (المفوضية)

وفي ختام الجولة، عرض الأعضاء توصياتهم الرئيسية على سفراء وممثلي مجموعة العمل السياسية لعملية برلين، الذين أكدوا دعمهم لخريطة الطريق التي تيسرها البعثة الأممية، على أن يستأنف المسار أعماله في مارس (آذار) المقبل، لمواصلة بناء التوافق حول رؤية وطنية تحقق الاستقرار طويل الأمد.

وجددت البعثة الأممية التأكيد على أن الحوار المُهيكل ليس هيئةً لاتخاذ القرار بشأن اختيار حكومة جديدة، مشيرة إلى أنه يُعنى فقط ببحث توصيات عملية لخلق بيئة مواتية للانتخابات، ومعالجة التحديات الأكثر إلحاحاً في مجالات الحوكمة والاقتصاد والأمن، بهدف تعزيز مؤسسات الدولة. وذلك من خلال دراسة وتطوير مقترحات السياسات والتشريعات لمعالجة محركات الصراع طويلة الأمد، كما أشارت إلى أن عمل الحوار المُهيكل سيهدف إلى بناء توافق في الآراء حول رؤية وطنية، من شأنها أن تعبد الطريق نحو الاستقرار.

وتزامن هذا التطور مع انطلاق عملية الاقتراع، السبت، لانتخابات المجالس البلدية في بلديات تاجوراء، صياد، والحشان، إضافة إلى مركز اقتراع في طبرق، وسط أجواء منظمة وهادئة. وقالت غرفة العمليات الرئيسية بالمفوضية إن عملية الاقتراع تسير وفق الخطة المعتمدة، ودون تسجيل أي عراقيل تُذكر، وفي أجواء تتسم بالانضباط والتنظيم.

وأكدت المفوضية فتح جميع المراكز، وعددها 43 مركزاً تضم 93 مكتب اقتراع، وتميزت هذه الجولة باستخدام تقنية التحقق الإلكتروني (البصمة) في بلدية تاجوراء، في خطوة تستهدف تعزيز الشفافية، ومنع أي محاولات للتزوير.

خوري خلال تفقدها مركزاً للاقتراع في الانتخابات البلدية السبت (البعثة الأممية)

ودعت بعثة الأمم المتحدة جميع الناخبين المسجلين للإدلاء بأصواتهم بهدف المساهمة في بناء حوكمة محلية مسؤولة، فيما زارت نائبة رئيسة البعثة، ستيفاني خوري، مراكز الاقتراع في تاجوراء للاطلاع على عملية التصويت، واستخدام نظام التحقق الإلكتروني من الناخبين.

وتستكمل هذه الانتخابات خطة المفوضية لانتخاب المجالس البلدية على مستوى البلاد، بعد تجاوز بعض العوائق الفنية والقانونية، التي أخرت الاقتراع فيها، كامتداد لنجاح المراحل السابقة، التي نُفذت خلال العامين الماضيين، وأسفرت عن اعتماد نتائج نهائية وتشكيل مجالس منتخبة.


مصر تؤكد أهمية «مفاوضات عُمان» بين إيران وأميركا لاستقرار المنطقة

عبد العاطي خلال مشاركته في حلقة نقاشية بـ«منتدى بليد الاستراتيجي» بالعاصمة السلوفينية ليوبليانا (الخارجية المصرية)
عبد العاطي خلال مشاركته في حلقة نقاشية بـ«منتدى بليد الاستراتيجي» بالعاصمة السلوفينية ليوبليانا (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أهمية «مفاوضات عُمان» بين إيران وأميركا لاستقرار المنطقة

عبد العاطي خلال مشاركته في حلقة نقاشية بـ«منتدى بليد الاستراتيجي» بالعاصمة السلوفينية ليوبليانا (الخارجية المصرية)
عبد العاطي خلال مشاركته في حلقة نقاشية بـ«منتدى بليد الاستراتيجي» بالعاصمة السلوفينية ليوبليانا (الخارجية المصرية)

أعربت مصر عن تقديرها للدور المهم والبنّاء الذي تضطلع به سلطنة عُمان، واستضافتها المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، مشددة على أنها «سوف تواصل بذل جهودها الحثيثة لخفض التصعيد، ودعم التوصل إلى تسويات تعزّز منظومة الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي».

جاءت التأكيدات المصرية خلال اتصالَين هاتفيين لوزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، السبت، مع كل من وزير خارجية سلطنة عُمان بدر البوسعيدي، والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي.

وانتهت جولة المحادثات النووية غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة العُمانية مسقط، وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن المحادثات «شهدت أجواء إيجابية للغاية»، مضيفاً أن الجانبين «اتفقا على مواصلة المفاوضات».

وأطلع وزير الخارجية العماني، نظيره المصري، السبت، على مجريات المفاوضات التي تمت في عمان بين الولايات المتحدة وإيران، مثمناً الجهود المصرية الدؤوبة والاتصالات المكثفة التي أجرتها مصر بين الأطراف المعنية على مدار الأسابيع الأخيرة، والتي أسهمت في تقريب وجهات النظر والتمهيد للمفاوضات، مشيداً بـ«التحركات الدبلوماسية المصرية الرامية إلى نزع فتيل الأزمات في المنطقة».

وقال عبد العاطي، خلال الاتصال مع البوسعيدي، إن مصر «ستواصل دعمها الجهود كافّة الرامية إلى خفض التصعيد، والتوصل إلى تسوية توافقية للملف النووي الإيراني تراعي شواغل جميع الأطراف»، مشدداً على «أهمية البناء على ما تحقق في هذه المفاوضات، بغية تحقيق الأمن والاستقرار الإقليميين، وتجنّب المنطقة مخاطر الانزلاق إلى موجات جديدة من عدم الاستقرار».

وزيرا خارجية مصر وإيران خلال لقاء غروسي بالقاهرة في سبتمبر الماضي (الخارجية المصرية)

وأكدت مصر، الجمعة، دعمها الكامل لاستئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، «بوساطة الأشقاء في سلطنة عمان». وشددت على أنه «لا توجد حلول عسكرية لهذا الملف، والسبيل الوحيد للتعامل معه يتمثّل في الحوار والتفاوض، بما يراعي مصالح الأطراف المعنية كافّة».

كما ثمّنت الجهود البنّاءة التي بذلتها كل من المملكة العربية السعودية، وقطر، وتركيا، وسلطنة عمان، وباكستان في هذا الإطار، معربة عن أملها في أن «تُفضي هذه المساعي الصادقة إلى تحقيق اختراق إيجابي، يُسهم في تعزيز فرص الاستقرار والسلام في المنطقة».

كما أشار وزير الخارجية المصري، خلال اتصاله الهاتفي مع غروسي، السبت، إلى استمرار الجهود المصرية الرامية إلى خفض التصعيد في المنطقة، مشدداً على «أهمية مواصلة بذل الجهود الإقليمية والدولية، لخفض حدة التوتر والتصعيد بالمنطقة، والدفع بالحلول الدبلوماسية».

وقادت مصر العام الماضي وساطة بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، انتهت بتوقيع وزير الخارجية الإيراني، ومدير عام الوكالة الدولية، على اتفاق بالقاهرة في التاسع من سبتمبر (أيلول) الماضي، يقضي بـ«استئناف التعاون بين الجانبَين، بما يشمل إعادة إطلاق عمليات التفتيش على المنشآت النووية الإيرانية»، قبل أن تعلن طهران تجميد الاتفاق في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

وكان عبد العاطي قد أكد، خلال حلقة نقاشية بـ«منتدى بليد الاستراتيجي» في العاصمة السلوفينية ليوبليانا، مساء الجمعة، «أهمية خفض التصعيد في الإقليم، وتجنّب توسيع دائرة الصراع، وضرورة تغليب الحلول الدبلوماسية والحوار لمعالجة الملفات الخلافية، بما يُسهم في الحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها، ومنع انزلاقها إلى مواجهات أوسع».