رود: لدي خطة في نهائي «رولان غاروس»… سأذهب بعيداً!

رود حجز مقعده في النهائي للعام الثاني على التوالي (رويترز)
رود حجز مقعده في النهائي للعام الثاني على التوالي (رويترز)
TT

رود: لدي خطة في نهائي «رولان غاروس»… سأذهب بعيداً!

رود حجز مقعده في النهائي للعام الثاني على التوالي (رويترز)
رود حجز مقعده في النهائي للعام الثاني على التوالي (رويترز)

خسر كاسبر رود آخر مباراتين نهائيتين في البطولات الأربع الكبرى للتنس لكن اللاعب النرويجي المصنف الرابع قال بعد أن تأهل لنهائي «رولان غاروس» للعام الثاني على التوالي أمس الجمعة إن الاعتماد على الأداء التلقائي قد يكون أفضل رهان له لتحقيق النجاح.

وحجز رود مقعده في النهائي للعام الثاني على التوالي بفوزه على الألماني ألكسندر زفيريف المصنف 22 بنتيجة 6-3 و6-4 و6-صفر وسيسعى للفوز بأول ألقابه في البطولات الأربع الكبرى عندما يلتقي نوفاك ديوكوفيتش الحائز على 22 لقباً في البطولات الأربع الكبرى غداً الأحد.

رود توقع أن يكون النهائي طويلاً وماراثونياً والأداء نقطة بنقطة (أ.ب)

ويأمل ديوكوفيتش الذي يطارد التاريخ في تجاوز رافاييل نادال بطل «رولان غاروس» 2022 الذي حصد اللقب بعد فوزه على رود، وذلك باقتناص لقبه 23 في تاريخه.

وقال اللاعب النرويجي البالغ من العمر 24 عاماً إن المباراة النهائية ستكون أصعب تحدٍ له هذا العام. لكن رود لديه خطة للذهاب بعيداً.

وقال، الذي لم يسبق له الفوز على ديوكوفيتش في أربع مواجهات بينهما، للصحافيين: «إنها مجرد مسألة تتعلق بعدم التفكير في أنني (بحاجة) للفوز بهذه المباراة، أو وجود (حاجة) كبيرة حقاً بالنسبة لي للفوز بهذه المباراة. هذه كلمة أحاول تجنبها. من الواضح في بداية البطولة، هذا هو ما تشعر به أكثر وما تفكر فيه أكثر، من المهم محاولة تحقيق هذا الفوز والاستمرار في البطولة».

وأضاف: «لكنني الآن في النهائي. لقد كانا أسبوعين رائعين بغض النظر عما يحدث غداً وسأبذل قصارى جهدي بالطبع، لكن في بعض الأحيان تقدم أفضل ما لديك عندما لا تفكر كثيراً. انتقل فقط إلى الوضع التلقائي. سأحاول فقط الذهاب إلى هناك وأعلم أنها ستكون مباراة طويلة وماراثونية، والأداء نقطة بنقطة. دعونا نرى كيف ستسير الأمور».

وبلغ موسم رود ذروته في باريس للوصول إلى ثالث نهائي في آخر خمس بطولات كبرى.

وقال رود: «أعتقد أن هذه المباراة ودور الثمانية كانتا من أفضل المباريات التي لعبتها هذا العام، لذلك فإن ذلك يعزز الثقة بالنفس في المباراة النهائية. أعلم أنني سأضطر إلى اللعب بشكل مشابه أو أفضل إذا كنت أرغب في الحصول على أي فرصة للفوز».


مقالات ذات صلة

ألكاراس يتطلع للتتويج بـ«أستراليا المفتوحة» ليكمل ألقابه في الـ«غراند سلام»

رياضة عالمية كارلوس ألكاراس (رويترز)

ألكاراس يتطلع للتتويج بـ«أستراليا المفتوحة» ليكمل ألقابه في الـ«غراند سلام»

يصل كارلوس ألكاراس، المصنف ​الأول عالمياً، إلى ملبورن وفي ذهنه مهمة واحدة فقط؛ هي الفوز بأول ألقابه في «بطولة أستراليا المفتوحة للتنس».

«الشرق الأوسط» (ملبورن )
رياضة عالمية أرينا سابالينكا (رويترز)

دورة أستراليا: سابالينكا أبرز المرشحات وسط تهديد الأميركيات وشفيونتيك

تُعد البيلاروسية أرينا سابالينكا، المصنفة الأولى عالمياً في التنس، المرشحة الأبرز للفوز بلقبها الثالث في بطولة أستراليا المفتوحة خلال أربع سنوات.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)
رياضة عالمية نيكولا بييترانجيلي (أ.ف.ب)

وفاة أسطورة المضرب الإيطالي نيكولا بييترانجيلي عن 92 عاماً

توفي أسطورة كرة المضرب الإيطالي نيكولا بييترانجيلي، الفائز بلقب بطولة رولان غاروس الفرنسية مرتين، عن 92 عاماً، وفق ما أعلن الاتحاد المحلي للعبة الاثنين.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة سعودية ياسر الرميان خلال توقيع عقد استضافة السعودية بطولة «ماسترز 1000 نقطة»... (بي آي إف)

السعودية تستضيف «ماسترز 1000 نقطة» لمحترفي التنس اعتباراً من 2028

أعلنت شركة «سرج» للاستثمار الرياضي، ورابطة محترفي التنس «إي تي بي»، اليوم (الخميس)، إطلاق بطولة جديدة ضمن سلسلة بطولات «ماسترز 1000 نقطة» لرابطة محترفي التنس.

سعد السبيعي (باريس)
رياضة عالمية غايل مونفيس (أ.ب)

مونفيس سيعتزل بنهاية موسم 2026

أعلن لاعب كرة المضرب الفرنسي غايل مونفيس عبر وسائل التواصل الاجتماعي الأربعاء أنه سيعتزل بنهاية موسم 2026.

«الشرق الأوسط» (باريس)

ريال مدريد للحفاظ على الصدارة... وبرشلونة للنهوض من كبوته

ريال مدريد انقض على صدارة الدوري  مستفيداً من خسارة برشلونة المفاجئة (إ.ب.أ)
ريال مدريد انقض على صدارة الدوري مستفيداً من خسارة برشلونة المفاجئة (إ.ب.أ)
TT

ريال مدريد للحفاظ على الصدارة... وبرشلونة للنهوض من كبوته

ريال مدريد انقض على صدارة الدوري  مستفيداً من خسارة برشلونة المفاجئة (إ.ب.أ)
ريال مدريد انقض على صدارة الدوري مستفيداً من خسارة برشلونة المفاجئة (إ.ب.أ)

يتطلع فريق ريال مدريد للحفاظ على صدارة جدول ترتيب الدوري الإسباني لكرة القدم عندما يحل ضيفاً ثقيلاً على فريق أوساسونا (السبت) في الجولة الخامسة والعشرين من المسابقة.

وانقض ريال مدريد على صدارة الدوري في الجولة الماضية، بعد فوزه الكبير على ريال سوسيداد 4-1، مستفيداً من خسارة برشلونة المفاجئة أمام جيرونا 1-2، ليعتلي القمة برصيد 60 نقطة، بفارق نقطتين أمام برشلونة.

ويدخل الريال المباراة بمعنويات مرتفعة للغاية بعد فوزه في آخر 3 مباريات على التوالي، بما في ذلك الفوز 2-صفر على فالنسيا، والفوز الساحق 4-1 على ريال سوسيداد، والفوز 1-صفر على بنفيكا في دوري الأبطال.

وسجل الريال 24 هدفاً في آخر 10 مباريات واستقبل 6 أهداف فقط، وحافظ على شباكه نظيفة في 5 مباريات، ما يعكس قوة هجومه وتنظيم دفاعه.

ويتمتع الريال أيضاً بسجل ممتاز أمام فرق النصف الأعلى للجدول، حيث حقق 9 انتصارات في آخر 11 مباراة، وسجل 26 هدفاً مقابل 12 هدفاً استقبلها، ما يمنحه الثقة للاستمرار في صدارة الدوري.

ورغم الرغبة الأكيدة لدى الريال في تحقيق الفوز بهذه المباراة للاستمرار في صدارة جدول الترتيب، فإن مهمته لن تكون سهلة على الإطلاق في ظل رغبة أوساسونا في تحقيق نتيجة إيجابية لتحسين أوضاعه في جدول الترتيب.

ويحتل أوساسونا المركز العاشر برصيد 30 نقطة بعد 24 جولة، ولا يشكل تهديداً مباشراً على صدارة الدوري، لكنه يسعى إلى تعزيز موقعه في النصف الأعلى من الترتيب وتحقيق نتيجة إيجابية أمام متصدر الدوري، وهي مباراة تمثل فرصة لإضفاء حافز معنوي للفريق قبل المباريات القادمة.

وقدم أوساسونا أداءً جيداً في المباريات الأخيرة، حيث لم يخسر في آخر 3 مباريات متتالية، وشمل ذلك التعادل 2-2 مع فياريال، والفوز 2-1 على سلتا فيغو، والتعادل السلبي مع إلتشي.

وسجل الفريق 12 هدفاً واستقبل 8 أهداف في آخر ست مباريات على أرضه في الدوري، محققاً 3 انتصارات وتعادلين وهزيمة واحدة.

ورغم ذلك، لا يزال الفريق يواجه صعوبة في المباريات ضد فرق النصف الأعلى من الجدول، إذ لم يحقق أي فوز في آخر 7 مباريات ضد فرق من المراكز الستة الأولى، مسجلاً 3 أهداف واستقبل 11 هدفاً.

لامين جمال وأحزان هزيمة برشلونة أمام جيرونا (أ.ب)

وسيكون برشلونة على موعد مع مباراة مهمة (الأحد) عندما يستضيف فريق ليفانتي. ويتعين على برشلونة إظهار رد فعل، خاصة أن نتائج الفريق الأخيرة ليست بالجيدة، حيث تلقى الفريق خسارتين في آخر مباراتين بكل البطولات.

وكان برشلونة قد خسر بشكل مفاجئ أمام جيرونا 1-2 يوم الاثنين الماضي، في الدوري، وقبلها كان قد خسر برباعية نظيفة أمام أتلتيكو مدريد في ذهاب قبل نهائي كأس ملك إسبانيا.

ويحتل برشلونة المركز الثاني برصيد 58 نقطة، ويحتاج لاستغلال عاملي الأرض والجمهور في «كامب نو» لاستعادة الصدارة أو على الأقل مواصلة الضغط على ريال مدريد.

وكان الفريق الكاتالوني على أرضه مثالياً في آخر 6 مباريات محلية، حيث حقق 18 نقطة من أصل 18 ممكنة، مسجلاً 18 هدفاً واستقبل هدفين فقط، ما يظهر قوته الهجومية وتنظيمه الدفاعي في المباريات على ملعبه.

وعلى الجانب الآخر، يعاني ليفانتي بشكل كبير، ويحتل المركز الأخير برصيد 18 نقطة، بعد أن حقق 4 انتصارات فقط و6 تعادلات و14 هزيمة، في حين سجل 10 أهداف فقط واستقبل 15 هدفاً في آخر 10 مباريات، ما يعكس ضعف هجومه وصعوبة المنافسة أمام الفرق الكبيرة.

وبعيداً عن الصراع بين برشلونة وريال، يأمل فياريال البقاء وحيداً في المركز الثالث حين يتواجه (الأحد) مع ضيفه فالنسيا، فيما يلعب مطارده أتلتيكو مع ضيفه إسبانيول (السبت).

ويلتقي (السبت) ريال سوسيداد مع ريال أوفييدو، وريال بيتيس مع رايو فايكانو، بالإضافة لمباراة أوساسونا وريال مدريد.

وفي مباريات (الأحد)، يلعب خيتافي مع إشبيلية، وسلتا فيغو مع ريال مايوركا، بالإضافة لمباراة برشلونة مع ليفانتي.

وتختتم منافسات هذه الجولة يوم الاثنين المقبل، حيث يلتقي ديبورتيفو ألافيس مع جيرونا.


باريس سان جيرمان يدفع 4 ملايين لمبابي… ونزاع الـ60 مليوناً يقترب من النهاية

كيليان مبابي يواصل تحصيل الغرامات من باريس سان جيرمان (د.ب.أ)
كيليان مبابي يواصل تحصيل الغرامات من باريس سان جيرمان (د.ب.أ)
TT

باريس سان جيرمان يدفع 4 ملايين لمبابي… ونزاع الـ60 مليوناً يقترب من النهاية

كيليان مبابي يواصل تحصيل الغرامات من باريس سان جيرمان (د.ب.أ)
كيليان مبابي يواصل تحصيل الغرامات من باريس سان جيرمان (د.ب.أ)

واصل نزاع المستحقات بين كيليان مبابي ونادي باريس سان جيرمان طريقه نحو نهاياته المالية، بعد تطور جديد تمثل في سداد النادي 4 ملايين يورو للاعب كدفعة جزئية من المبلغ المتبقي محل الخلاف، بحسب ما نقلته صحيفة «آس» الإسبانية.

القصة بدأت عندما لجأ مبابي (المنتقل إلى ريال مدريد صيف 2024) إلى القضاء للمطالبة بمستحقات قال إنها لم تُسدَّد خلال عامه الأخير في باريس. وفي 16 ديسمبر (كانون الأول) 2025، قضت محكمة عمالية في باريس بإلزام باريس سان جيرمان بدفع نحو 60 مليون يورو تشمل رواتب ومكافآت متأخرة. وبحسب تفاصيل متداولة في تغطيات اليوم، فإن إجمالي الحكم يتضمن شقاً كبيراً مرتبطاً برواتب ومكافآت (جرى تقديرها في تقارير بأنها تقارب 55 مليون يورو) إضافة إلى مستحقات أخرى مرتبطة بحقوق مالية مثل الإجازات تُقدَّر بنحو 5.9 مليون يورو.

وفي هذا السياق جاءت الدفعة الأخيرة 4 ملايين يورو ضمن الجزء المتبقي، ما يرفع المدفوعات إلى نحو 59 مليون يورو، مع بقاء مبلغ نهائي صغير قيد التفاوض. الآن، يبدو أن باريس سان جيرمان يدفع باتجاه تسوية ودّية لإغلاق الملف بالكامل، بينما ظل موقف النادي سابقاً قائماً على أن اللاعب كان يفترض أن يتنازل عن بعض مستحقاته في إطار ترتيبات نهاية العلاقة—وهو ما لم تُسنده وثيقة مكتوبة وفق ما أوردته «رويترز» عن حيثيات النزاع.


جهود أندروز المذهلة قادت برنتفورد للحلم بالمشاركة في البطولات الأوروبية

نجم برنتفورد إيغور تياغو (وسط) أحرز 17 هدفاً هذا الموسم (رويترز)
نجم برنتفورد إيغور تياغو (وسط) أحرز 17 هدفاً هذا الموسم (رويترز)
TT

جهود أندروز المذهلة قادت برنتفورد للحلم بالمشاركة في البطولات الأوروبية

نجم برنتفورد إيغور تياغو (وسط) أحرز 17 هدفاً هذا الموسم (رويترز)
نجم برنتفورد إيغور تياغو (وسط) أحرز 17 هدفاً هذا الموسم (رويترز)

بينما تسير الأحداث بسرعة مذهلة في عالم كرة القدم، يتعين علينا أن نتذكر الوضع الذي كان عليه برنتفورد الصيف الماضي، حيث كان الفريق قد خسر مديره الفني المحبوب توماس فرنك، الذي قضى 7 سنوات على رأس القيادة الفنية للفريق، كما خسر جهود أفضل مهاجميه، برايان مبويمو ويوان ويسا، وخسر جهود حارس مرماه مارك فليكن، بالإضافة إلى 2 من الركائز الأساسية للفريق؛ وهما كريستيان نورغارد وبن مي (مع أن مشاركة الأخير في الموسم السابق كانت محدودة نظراً لبلوغه الخامسة والثلاثين من عمره). ويُعدّ الرحيل والاستبدال جزءاً لا مفر منه من حياة نادٍ مثل برنتفورد، لكنّ هذه الخسائر بدت كأنها كبيرة للغاية للتعامل معها.

وكان من الصعب تقييم الصفقات التي أبرمها النادي خلال الصيف. وكقاعدة عامة، إذا تعاقد برنتفورد مع لاعبٍ لديك آراء مسبقة عنه، فمن المُرجّح أن هناك خطباً ما! مع ذلك، فإنّ موهبة كايمهين كيليهر واضحة للجميع، ورسوم انتقاله التي تقلّ قليلاً عن 13 مليون جنيه استرليني بدت مناسبة تماماً لحارس مرمى يمتلك خبرة اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، بينما أظهر دانغو واتارا في بورنموث قبل انتقاله لبرنتفورد، مدى فاعليته وخطورته، سواءً في عمق الملعب أو على الأطراف. أما أنتوني ميلامبو ومايكل كايودي وكاي فورو فلم يكونوا معروفين. لكنّ الشخص الذي لم يكن معروفاً بشكل كبير هو المدير الفني كيث أندروز - أو على الأقل، لم نكن نعرف قدراته التدريبية. وكان جزء من المشكلة المتعلقة بمصداقيته يكمن في كونه معروفاً جداً من خلال عمله التلفزيوني الرائع. دائماً ما يكون هناك قدر من الشك عندما يتولى أحد أعضاء الجهاز الفني منصباً جديداً، لكنّ هذا الشك يتضاعف عندما يكون هذا الشخص محللاً لمباريات دوري الدرجة الأولى على قناة «سكاي سبورتس».

ومن المفترض أن يتمتّع المدير الفني بهالة كبيرة وجاذبية خاصة، وأن يكون ذا مكانة مرموقة ويمتلك حكمة كبيرة لديه القدرة على نقلها للاعبيه. لكنّ ذلك لم يكن واضحاً على أندروز وهو يميل للأمام على أريكة على شاشة التلفزيون مساء يوم الجمعة، ليتحدث ببلاغة وجدية عن نقاط ضعف وست بروميتش ألبيون في الضغط على المنافسين، أو وجود ثغرات في تطبيق لاعبي ميدلسبره لمصيدة التسلل. في الواقع، كان من المنطقي تماماً في أغسطس (آب) الماضي، أن يكون هناك شعور بالقلق على مصير برنتفورد. يمتلك برنتفورد أقل فاتورة أجور في الدوري الإنجليزي الممتاز، وبالتالي فإن قدرته على احتلال مركز في منتصف جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز أكثر من موسم، تعدّ بمثابة معجزة تتحدى المنطق. ومع رحيل كثير من العناصر الأساسية التي أسهمت في نجاحات الفريق الأخيرة، وتعيين مدير فني جديد يفتقر إلى الخبرة الميدانية، كانت الشكوك منطقية تماماً. ومع ذلك، وبعد التعادل مع آرسنال بهدف لكل فريق يوم الخميس، يحتل برنتفورد المركز السابع في جدول الترتيب، متقدماً بفارق 16 نقطة عن منطقة الهبوط، وهو ما يضمن له البقاء، بل ويجعله يحلم بالتأهل إلى البطولات الأوروبية الموسم المقبل.

معجزة أندروز المذهلة جعلت برنتفورد فريقاً يخشاه كبار الخصوم (رويترز)

لقد فاز برنتفورد على ليفربول ومانشستر يونايتد وأستون فيلا، وحصد نقاطاً من تشيلسي وآرسنال على ملعبيهما. وبعد الفوز على ماكليسفيلد في كأس إنجلترا يوم الاثنين الماضي، تأهل برنتفورد إلى الدور الخامس للبطولة للمرة الثالثة فقط منذ بلوغه ربع النهائي عام 1989. ومن غير المرجح أن يكرر برنتفورد الإنجاز الذي حققه عندما حصل على المركز الخامس عام 1936، لكن من الممكن تكرار أفضل موسم له بعد الحرب العالمية الثانية عندما احتل المركز الثامن.

إذن، ما أسباب هذا التحسن الكبير؟ ربما يكون السبب الأكبر هو تألق إيغور تياغو وإحرازه 17 هدفاً هذا الموسم. لقد أجبرت الإصابة اللاعب البرازيلي على المشاركة أساسياً في مباراة واحدة فقط بالدوري في موسم 2024 - 2025، لكن تألقه هذا الموسم جعل غياب مبويمو وويسا غير ملحوظ تقريباً. لقد أثبت برنتفورد أنه يمتلك قدرة هائلة على اكتشاف المواهب الاستثنائية. صحيح أن تياغو سجل 18 هدفاً مع كلوب بروج في الموسم الذي سبق انتقاله لبرنتفورد، لكنّ كثيراً من المهاجمين تألقوا في دوريات أوروبية، ثم فشلوا في تكرار الأمر نفسه بمجرد انتقالهم إلى الدوري الإنجليزي الممتاز.

وهناك أيضاً كايودي، الذي ربما يكون أفضل من يلعب رميات التماس الطويلة في دوري مهووس بها، كما تجلى ذلك مجدداً أمام آرسنال؛ وهناك كيفن شايد، الذي يشكل خطورة هائلة على مرمى المنافسين في الهجمات المرتدة بسبب سرعته الفائقة؛ وهناك كين لويس بوتر الذي لا يكل ولا يمل ولا يتوقف عن الحركة داخل الملعب؛ وهناك أيضاً قلب الدفاع المميز ناثان كولينز. ولا يجب أن ننسى ميكيل دامسغارد، ذلك اللاعب النحيف الذكي، الذي يمتلك القدرة على اختراق الدفاعات الصلبة - عندما تسنح له الفرصة لذلك، حيث غالباً ما يفضل أندروز الاعتماد على خيارات أكثر قوة بدنية، وهناك فيتالي جانيلت، أحد الخيارات القوية في خط الوسط، والذي يجيد الاستحواذ على الكرة وتمريرها بهدوء شديد.

لكنّ هناك أيضاً أندروز! من الواضح أن نظام العمل في برنتفورد استثنائي، وهو الأمر الذي أكدته معاناة فرنك بعد خروجه من تلك البيئة الإيجابية، لكن هذا لا يعني أن النجاح مضمون. ومهما كانت الطريقة التي اتبعها أندروز، فقد نجح في تكوين فريق يلعب كرة قدم سريعة ومباشرة، ولا يقل خطورة في الهجمات المرتدة عن أي فريق آخر في الدوري الإنجليزي الممتاز. ويلعب إيغور تياغو دوراً محورياً في ذلك، فهو مهاجم قوي قادر على خلق كثير من المشكلات البدنية لمدافعي الفرق المنافسة.

ويُجيد برنتفورد التمركز في الخلف وامتصاص الضغط، لكنه يلعب كرة قدم حديثة ولديه القدرة على الضغط بقوة وفي مناطق متقدمة من الملعب عند الحاجة. علاوة على ذلك، يشكل برنتفورد تهديداً كبيراً على المنافسين في الكرات الثابتة؛ ليس فقط من رميات كايودي، بل أيضاً من الركلات الركنية. كما يمتلك الفريق قوة بدنية هائلة ويلعب بحماس شديد، وهو ما يساعده في الفوز بكثير من الالتحامات والصراعات الثنائية. هناك شيء متجدد للغاية في برنتفورد، لكن هذا لا يقتصر على أسلوب اللعب فحسب؛ بل يتعلق بهوية الفريق.

فما المرحلة التالية التي يسعى برنتفورد للوصول إليها؟ ربما يُمكنه أن يحلم بالوصول إلى نهائي الكأس أو التأهل إلى البطولات الأوروبية، لكن كريستال بالاس يُقدم تحذيراً من مدى سرعة تحول هذا النوع من النجاح إلى معاناة. إن التفاوت المالي الكبير في كرة القدم الحديثة يعني أنه مهما كانت إدارة النادي حكيمة، فهناك حدود لا يُمكنه تجاوزها. ولا يُمكن لبرنتفورد تحدي الواقع إلى الأبد، سيرحل أفضل لاعبيه ومديريه الفنيين، لكنه يواصل تحقيق النجاحات الآن، ويتعين عليه الاستمتاع بهذه اللحظة ما دامت ممكنة. لقد كانت الشكوك في بداية الموسم مفهومة إلى حد كبير، لكن هذا يُبرز مدى روعة برنتفورد!* خدمة «الغارديان»