«فيلم العُلا» تُوسّع الإنتاج المرئي في المنطقة

مدينة عملاقة مزودة بأحدث التقنيات

يعد فيلم «قندهار» أول فيلم هوليوودي ضخم في المنطقة (فيلم العلا)
يعد فيلم «قندهار» أول فيلم هوليوودي ضخم في المنطقة (فيلم العلا)
TT

«فيلم العُلا» تُوسّع الإنتاج المرئي في المنطقة

يعد فيلم «قندهار» أول فيلم هوليوودي ضخم في المنطقة (فيلم العلا)
يعد فيلم «قندهار» أول فيلم هوليوودي ضخم في المنطقة (فيلم العلا)

تتّجه الهيئة الملكية لمحافظة العلا إلى استقطاب كبرى شركات الإنتاج العالمية للتصوير في أراضيها، وذلك عبر وكالة «فيلم العلا» التي أُسّست عام 2020، وأُسندت إليها مهمّة الترويج للإنتاجات السينمائية والتلفزيونية المحلية والإقليمية والدولية في المنطقة، ودعمها.

وفي هذا السياق، أكّدت المديرة التنفيذية للوكالة شارلين جونز، في حوار مع «الشرق الأوسط»، على أنّ «الهدف هو إنشاء بوابة ووجهة مهمّة في العلا للموهوبين والمنتجين الطموحين في قطاعَي السينما والتلفزيون، إضافة إلى الاستعداد قريباً لافتتاح منشأة إنتاج عالمية تقدّم خدمات متكاملة، وتشمل موقع تصوير تبلغ مساحته 30 ألف قدم».

شارلين جونز المديرة التنفيذية لوكالة «فيلم العلا»

أفلام من العالم بين جبال العلا

وأشارت جونز إلى أنّ الوكالة استضافت حتى الآن 694 يوم إنتاج لعدد من الأفلام، من بينها فيلم الحركة «قندهار» من بطولة جيرارد بتلر، وفيلم الدراما «كرز» للأخوين روسو، من بطولة توم هولاند، إلى «نورا» للمخرج السعودي توفيق الزيدي، وهو أول فيلم روائي سعودي يُصوَّر في المحافظة بفريق من الممثلين السعوديين، وأكثر من 40 في المائة من طاقم العمل من أهل المملكة.

أما الإنتاجات التلفزيونية التي صُوِّرت في العلا، فتشمل المسلسل البريطاني «إكسبيديشن» مع ستيف باكشال، وأفلام «ناشيونال جيوغرافيك» الوثائقية، إلى الإعلانات التجارية والعروض الترويجية وجلسات التصوير والأفلام القصيرة.

وأضافت جونز أنّ العمل جارٍ على المزيد من الإنتاجات العالمية، من بينها أفلام مهمّة من هوليوود وبوليوود وكوريا الجنوبية، يُعلن عنها خلال الشهرين المقبلين.

وعن استراتيجية الوكالة لجذب صنّاع الأفلام إلى المنطقة، أكدت جونز «استمرار العمل على تطوير بيئة جاذبة ومعزّزة لإنتاج الأفلام تدعمها بنية تحتية قوية وخدمات عالية الجودة وعوامل مشجّعة أخرى»، مضيفة: «صناعة الأفلام استثمار والتزام؛ لذا نحرص على منح جميع القصص والروايات المتنوّعة فرصة عادلة لتكتمل في العلا».

وكشفت أنّ الوكالة توفر خصماً نقدياً بنسبة 40 في المائة من باب تحفيز جميع أنواع الإنتاج في العلا، وتقديم الحاجات اللوجستية كاملة.

تبني وكالة «فيلم العلا» استوديوهات مزودة بأحدث تقنيات الإنتاج الفني (فيلم العلا)

وذكرت أنّ الأعمال الإنتاجية توظف المواهب وطاقم العمل من السعوديين، وتعرض ثقافة العلا وتاريخها وجمال طبيعتها، ويمكنها أيضاً الإفادة من الحوافز العينية، إلى الدعم المالي عبر تأمين تكاليف السفر والإقامة.

أما على الصعيد اللوجستي، فأكدت جونز أنّ لديهم فريقاً من الخبراء على الأرض، ويمكن التواصل معهم في أي وقت لدعم عمليات الإنتاج. ويقدّم الفريق المساعدة عبر اكتشاف الأخطاء وإصلاحها، بدءاً من مرحلة إعداد العمل إلى تسليمه، وأيضاً المساعدة في الحصول على الخصم النقدي، والمهمّات الإدارية الأخرى مثل لوائح الإنتاج، والتخليص الجمركي، وطلبات التأشيرات، وتصاريح التصوير، إلى المساعدة في اختيار المواقع وتوظيف المواهب.

 

مدينة إنتاج عملاقة في العلا

وتطرّقت جونز إلى البنية التحتية، فكشفت أنهم على مشارف الانتهاء من المرحلة الأولى من بناء منشأة إنتاج عالمية تقدّم خدمات متكاملة، تشمل مساحة تصوير تبلغ 30 ألف قدم مربعة، مدعومة بالأجهزة الصوتية المتطوّرة، وموقع تصوير خارجياً، ومباني دعم الإنتاج، وورش عمل، ومستودعات، واستوديو تسجيل، وأماكن للتدريب والبروفات، وكافيتريا، ومساحة للفعاليات، ومبنى إدارياً.

أجزاء كبيرة من الفيلم تم تصويرها في العلا شمال غربي السعودية (فيلم العلا)

وستكون مساحة التصوير على بعد 14 دقيقة فقط من مباني الإقامة لـ«فيلم العلا»، وطاقم العمل المُخصص لهذا الغرض، من خلال 300 وحدة إقامة عالية الجودة، ووحدات سكنية مفروشة بالكامل، بمساحة مكتبية خاصة بالإقامات القصيرة والطويلة من أجل أعمال الأفلام، ومجموعة من الفنادق الراقية، وخيارات الإقامة متوسطة المدى.

وتناولت في حديثها، دعم المواهب، فقالت إنّ «الوكالة تهدف إلى بناء قاعدة راسخة من المواهب المتنوّعة لتعزيز نمو إنتاج الأفلام في العلا، ودعم تطوّر قطاع الأفلام في السعودية وتسريعه»، مؤكدة: «نبذل كل الجهود لتضمين برامج التدريب المهني في الأعمال التي تُصوَّر في المحافظة».

كما منحت الوكالة ضوءاً أخضر لبرامج تهدف إلى رفع مستوى المواهب السعودية، بما فيها المعسكر التدريبي الذي أُقيم لمدة 10 أيام في وقت سابق من هذا العام، بمشاركة 100 طالب، وبالتعاون مع معهد «Creative Media Skills» من «Pinewood Studios» في لندن، فتلقّى المتدربون كل ما يتعلّق بالبرمجة النصية والمكياج وتصميم المواقع.

 

العلا تبتكر

إلى ذلك، أطلقت الوكالة مشروع «العلا تبتكر»، وهي منصة تهدف إلى تعزيز الموهبة والإبداع ودعم الأجيال المقبلة في مجالات السينما والفنون والأزياء.

وتعاونت المنصة في مرحلتها الأولى مع مجلس الأزياء البريطاني، والممثلة السعودية ميلا الزهراني، ومؤسس شركة «كلوس فيلمز» أليك ماكسويل، إلى رمزَي الأزياء هيلينا كريستنسن وإيفا هيرزيغوفا، واختارتهما سفيرتين لدعم مسيرة المشروع في تحقيق رؤيته.

ومن الإنجازات، ارتداء هيرزيغوفا وكريستنسن تصميمات من علامة الأزياء السعودية «أتيليه حكايات»، التي أسّستها مصممتا الأزياء السعوديتان علياء وعبير عريف، و«آرآم» لمستشارة تطوير قطاع الأزياء أروى العماري، وذلك خلال حفل توزيع جوائز الـ«أوسكار فانيتي فير» في لوس أنجليس. أما بالنسبة إلى المرحلة الثانية، فستحدّد المخرجة والمنتجة والممثلة كيتي هولمز ثلاث صانعات أفلام سعوديات ناشئات لتدريبهن وتوجيههن طوال العام.

تهدف الهيئة الملكية للعلا إلى استقطاب كبرى شركات الإنتاج للتصوير في المنطقة (فيلم العلا)

يُذكر أنّ تطوير العلا وجهةً لتصوير الأفلام يأتي لتحقيق الأهداف الاستراتيجية الشاملة للهيئة الملكية للمحافظة القائمة على تنويع الاقتصاد، ما ينعكس إيجابياً على التعريف بالعلا وجهةً سياحية وثقافية عالمية، تُحقق الأثر الاقتصادي لسكانها في قطاع الخدمات.

 

العلا تستضيف "قندهار" أحدث إنتاجات هوليوود

استضاف منتجع بانيان تري العُلا، عرضاً حصرياً من تقديم فوكس سينما، لفيلم قندهار الجديد؛ أول فيلم أمريكي بإنتاج ضخم يتم تصويره في السعودية وتحديدا في محافظة العلا؛ بحضور الممثل البوليوودي علي فضل، أحد النجوم الرئيسيين في الفيلم، إلى جانب ممثلين عن هيئة الأفلام السعودية والهيئة الملكية لمحافظة العُلا.

ويشكل قندهار أحد أكثر أفلام التشويق والإثارة المنتظرة في عام 2023 بإنتاجٍ مشترك بين إيغل فيلمز، وجي-بايس وثندر رود، إلى جانب استوديوهات كابستون واستديوهات إم بي سي.

ويأتي الفلم من إخراج ريك رومان ووه وبطولة الممثل جيرارد بتلر الذي يلعب دور توم هاريس، العميل السري لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية والمحاصر في الأراضي الأفغانية. وتدور قصته حول رحلة هاريس المحفوفة بالمخاطر برفقة مُترجمهِ الأفغاني للوصول إلى نقطة الإخلاء الموجودة في مدينة قندهار.

وشكلت العُلا، - أول موقع للتراث العالمي لليونسكو في السعودية -، مكاناً مثالياً لتصوير الفيلم بفضل محيطها الطبيعي المذهل وكثبانها الرميلة وواحاتها الصحراوية وآثارها التي تعود للعصر الحجري.

كما مثلت المدينة من خلال موقعها المميز عنصراً رئيسياً في استراتيجية السعودية لتحقيق الاستدامة والتميز في مجال صناعة الأفلام حيث ستستضيف العديد من الافلام العالمية في الفترة المقبلة ضمن خطة واسعة لتطوير القطاع الذي بدأ بالازدهار محليا.

وقال الفنان علي فضل لـ"الشرق الأوسط" انه من المبهر مشاهدة ما يحدث في السعودية بالسنوات الاخيرة، ويعتقد ان صناعة الافلام تزدهر فيها و من "الذكاء" ان يتجه صناع الافلام اليها لاستكشافها اكثر و المساهمة في نقل القصص الموجودة بها.

وعن المناظر الطبيعية التي شاهدها في العلا وصفها فضل انها "تخطف الأنفاس" و وقد نجح المخرج في إبرازها بشكل مثالي، مما ساهم في تكوين مشاهد خلابة في لقطات الفلم ساعدت في زيادة جمالياته.

«الهدف هو إنشاء بوابة ووجهة مهمّة في العلا للموهوبين والمنتجين الطموحين في قطاعَي السينما والتلفزيون، إضافة إلى الاستعداد قريباً لافتتاح منشأة إنتاج عالمية تقدّم خدمات متكاملة، وتشمل موقع تصوير تبلغ مساحته 30 ألف قدم».

شارلين جونز المديرة التنفيذية لوكالة «فيلم العلا»


مقالات ذات صلة

الأمومة لا عمر لها... مشاهير أنجبن بعد سن الأربعين

يوميات الشرق من اليسار الممثلة نيكول كيدمان، والممثلة هيلاري سوانك خلال حملهما، وكارول سماحة مع ابنتها (رويترز- انستغرام)

الأمومة لا عمر لها... مشاهير أنجبن بعد سن الأربعين

نجمات من العرب ومشاهير هوليوود يثبتن أن الأمومة لا عمر لها.

يسرا سلامة (القاهرة)
يوميات الشرق كان للمدينة وجهٌ بريّ يمشي على أربع (رويترز)

أسد هوليوود يعود بتمثال... لوس أنجليس تُخلّد «بي-22»

تعتزم مدينة لوس أنجليس تخليد ذكرى أشهر أُسودها الجبلية بتمثال برونزي في متنزه غريفيث، الذي يمتدّ على مساحة 4200 فدان (1700 هكتار)، وكان الأسد يجوب أرجاءه يوماً

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
يوميات الشرق نجمة البوب ليدي غاغا في هوليوود (أ.ف.ب)

ليدي غاغا تستقبل مولودها الأول

أفادت وسائل إعلام أميركية بأن نجمة البوب ليدي غاغا رزقت بمولودها الأول من خطيبها مايكل بولانسكي.

«الشرق الأوسط» (لوس انجليس (الولايات المتحدة))
يوميات الشرق الممثل مارك روفالو ودبوس عن رينيه غود التي قتلت بالرصاص على يد عميل فيدرالي للهجرة في مدينة مينيابوليس في حفل «غولدن غلوب» في يناير 2026 (أرشيفية - أ.ف.ب)

مارك روفالو يرد على «باراماونت» بعد اتهامه بمعاداة السامية

ردّ مارك روفالو على شركة «باراماونت سكاي دانس» الإعلامية بعد أن اتهمته الشركة باستخدام «عبارات معادية للسامية» في انتقاده لصفقة اندماجها مع شركة «وارنر بروذرز».

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الممثلة الأميركية هايدن بانتير (رويترز)

وفاة الممثلة الأميركية هايدن بانتير بطلة «هيروز» و«ناشفيل» عن 36 عاماً

توفيت الممثلة الأميركية الشهيرة، هايدن بانتير، التي شاركت في بطولة المسلسلين التلفزيونيين «هيروز» و«ناشفيل»، عن عمر يناهز 36 عاماً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«المحطة» لافتتاح «الدوحة السينمائي» بعد حصده جوائز في «كان» و«البندقية»

لقطة من فيلم «المحطة» (مؤسسة الدوحة للأفلام)
لقطة من فيلم «المحطة» (مؤسسة الدوحة للأفلام)
TT

«المحطة» لافتتاح «الدوحة السينمائي» بعد حصده جوائز في «كان» و«البندقية»

لقطة من فيلم «المحطة» (مؤسسة الدوحة للأفلام)
لقطة من فيلم «المحطة» (مؤسسة الدوحة للأفلام)

أعلنت مؤسسة «الدوحة للأفلام» الأربعاء عن عرض فيلم «المحطة» خلال حفل افتتاح مهرجان «الدوحة السينمائي» 2026 الذي تقام فعالياته في الفترة من 19 وحتى 27 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، في العاصمة القطرية الدوحة.

ويعتبر عرض «المحطة» الفيلم الروائي الطويل الأول للمخرجة اليمنية الاسكوتلندية سارة إسحاق في «الدوحة السينمائي» الأول في منطقة الشرق الأوسط، بعد مشاركته ضمن المسابقة الرسمية لـ«أسبوع النقاد» بـ«كان»، وفوزه بـ5 جوائز بـ«البندقية»، من بينها جائزة «بينالي فينيسيا».

الفيلم الذي حصل على دعم برنامج المنح بـ«مؤسسة الدوحة للأفلام» يطرح قصة إنسانية عميقة تنبض بمعاني الصمود والأخوة والتضامن، وتدور أحداثه داخل «محطة وقود» مخصصة للنساء في اليمن حيث يجتمعون بها «للتزود بالوقود»، و«تبادل الأحاديث»، و«التقاط الأنفاس» بعيداً عن واقعهن.

«المحطة» إنتاج مشترك بين اليمن وقطر والأردن، وفرنسا وألمانيا، وهولندا والنرويج، ومن إخراج سارة إسحاق، وسيناريو سارة إسحاق ونادية عليوات، ويأتي اختياره لافتتاح «الدوحة السينمائي» ليؤكد التزام «الدوحة للأفلام» برعاية المواهب الواعدة من المنطقة، والإسهام في إيصال قصصهم إلى الجماهير حول العالم.

وتعليقاً على مشاركة «المحطة» في «الدوحة السينمائي» أكدت فاطمة حسن الرميحي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الدوحة للأفلام، ومديرة المهرجان أن «الفيلم يجسد روح السينما التي تؤمن بها المؤسسة، وقصة نادراً ما تجد طريقها إلى الجمهور لتذكرنا بإنسانيتنا المشتركة».

وكشفت فاطمة الرميحي، في بيان صحافي الأربعاء، أن المخرجة «نجحت في تقديم فيلم يتسم بقدر استثنائي من الشجاعة والعاطفة، محولة قصة متجذرة في اليمن إلى حكاية تخاطب الجماهير في كل مكان»، مضيفة: «من خلال افتتاح (الدوحة السينمائي) بفيلم (المحطة)، نطلق فضاءً للحوار والتواصل، وفهماً أعمق للعالم من خلال قوة السينما».

وبدوره، أكد الناقد الفني خالد محمود أن فيلم «المحطة» يعد «واحداً من أبرز المحطات العربية في الفترة الحالية»، مشيراً إلى أن المخرجة قدمت السينما اليمنية بأفضل صورة في أولى تجاربها بالسينما الروائية الطويلة.

يطرح الفيلم قصة إنسانية من اليمن (مؤسسة الدوحة للأفلام)

وأضاف الناقد الفني لـ«الشرق الأوسط»: «موضوع الفيلم مهم وصعب وفكرته التي تدور في محطة وقود خاصة بالسيدات ذكية جداً، وبها أجواء سياسية غير مباشرة بشكل إنساني»، مؤكداً أن المخرجة ركزت على الخط الإنساني، والدراما العائلية، ومحاولة النجاة، وتجاوزت النمط التقليدي للسرد.

وأشاد خالد محمود، بأداء بطلات الفيلم، قائلاً: «الأداء كان قوياً وطبيعياً رغم أن معظمهن غير محترفات»، مؤكداً أنه يتضمن جرأة من مخرجة تبدأ طريقها في عالم الأفلام الروائية الطويلة.

وقالت مخرجة الفيلم سارة إسحاق إن الفيلم «يختزل كل ما تحبه وتعتز به في اليمن ضمن (يوتوبيا هشة)، يخيم عليها الاضطرابات التي تسود العالم، من خلال تناوله الإنسان بكل ما يحمله من تعقيدات وتناقضات» وفق بيان المهرجان.

فيما لفتت المنتجة نادية عليوات إلى أن «هذه المرحلة التي تسودها حالة من عدم اليقين في منطقتنا، تكتسب قدرتنا على التكاتف ودعم هذه السردية ذات الأهمية البالغة، ولهذا يجسد الفيلم هذه الروح التضامنية».

وشدّد «الدوحة السينمائي» على أن فيلم «المحطة» يعزز دور المهرجان باعتباره ملتقى للأصوات السينمائية المتميزة من قطر والعالم العربي، والمجتمع السينمائي الدولي، وذلك من خلال دعم «الدوحة للأفلام» لصناع الأفلام على مدار العام، ومد جسور التواصل بين الثقافات، حيث يشكل الفيلم افتتاحاً مميزاً للمهرجان في دورته المقبلة، «عبر قصته العميقة التي تحمل موضوعات إنسانية عالمية، لتذكرنا بأن السينما قادرة على خلق مساحة للتواصل والكرامة والأمل حتى في أصعب الظروف والأوقات».


النشاط البشري المتزايد قد يضاعف تفشي الأمراض المعدية

اقتحام الإنسان لموائل الحيوانات يعرضه للعدوى الفيروسية (جامعة أولم)
اقتحام الإنسان لموائل الحيوانات يعرضه للعدوى الفيروسية (جامعة أولم)
TT

النشاط البشري المتزايد قد يضاعف تفشي الأمراض المعدية

اقتحام الإنسان لموائل الحيوانات يعرضه للعدوى الفيروسية (جامعة أولم)
اقتحام الإنسان لموائل الحيوانات يعرضه للعدوى الفيروسية (جامعة أولم)

كشفت دراسة جديدة أجراها فريق دولي من العلماء أن تفتيت النظم البيئية وتغير أنماط هطول الأمطار زادا من خطر انتقال الأمراض المعدية من الحيوانات والبعوض والقراد إلى البشر.

ووفق الدراسة المنشورة، الأربعاء، في دورية «نيتشر»، أجرى الباحثون أضخم تقييم للمحركات البيئية للأمراض المعدية الناشئة حتى الآن، حيث حللوا بيانات قرابة 60 ألف حالة تفشٍ شملت 32 مرضاً في 169 دولة. وركز الفريق البحثي على حالات تفشي الأمراض حيوانية المنشأ مثل فيروسات كورونا، والإيبولا، وجدري القردة والأمراض المنقولة عبر نواقل مثل البعوض والقراد والبراغيث، كحمى الضنك وداء لايم والملاريا.

ووجد الباحثون أن خطر تفشي الأمراض كان أعلى بشكل عام في المناطق التي يعيش فيها البشر والماشية بالقرب من نظم بيئية مفتتة للغاية وتكثر فيها الغابات؛ ومثال ذلك الغابة التي قُسّمت إلى مساحات حرجية أصغر تفصل بينها مستوطنات بشرية أو مزارع يعيش فيها البشر إلى جانب الحيوانات. ويعود ذلك جزئياً إلى أن الحيوانات التي تزدهر في مثل هذه المناطق تكون أكثر عرضة لحمل الأمراض، كما تزداد احتمالية احتكاك البشر بها.

ويشير مؤلفو الدراسة إلى رصدهم «بصمة بشرية» واضحة على التوزيع الجغرافي العالمي للأمراض المعدية الناشئة لدى البشر، وأن العوامل المسببة لتفشي هذه الأمراض تختلف اختلافاً جوهرياً من مرض لآخر.

قال الباحث الرئيسي للدراسة، الدكتور روري جيب من مختبر «الناس والطبيعة» في كلية لندن الجامعية بإنجلترا: «لا توجد (وصفة بيئية) واحدة يمكنها التنبؤ بمكان حدوث تفشيات الأمراض المعدية».

فني ميداني يحمل خفاشاً بعد أخذ عينات منه للكشف عن الفيروسات (إكوهيلث إليانز)

وأضاف في بيان الأربعاء: «انتقال الأمراض من الحيوانات إلى البشر أمر شائع في الموائل التي عدّلها الإنسان حول العالم، كما أن الأنشطة البشرية التي تؤدي إلى تفشي الأمراض تختلف باختلاف نوع المرض»، موضحاً أن «هذا يعني أن تحسين فرص حصول الناس على الرعاية الصحية وتعزيز أنظمة مراقبة الأمراض أمر بالغ الأهمية؛ للمساعدة في ضمان الكشف المبكر عن تفشي أي مرض واحتوائه قبل أن يتحول إلى وباء أو جائحة عالمية».

التأثير البشري المتزايد

فيما يتعلق بالأمراض المنقولة، وُجدت أدلة واضحة على أن التأثير البشري في تزايد؛ إذ شهدت النظم البيئية المجزأة والمناطق التي تعاني من انخفاض طويل الأمد في معدلات هطول الأمطار - بسبب التغير المناخي - مخاطر متزايدة لتفشي أمراض مثل حمى الضنك وزيكا.

أما بالنسبة للعدوى حيوانية المنشأ، وهي تلك التي تنتقل مباشرة من الحيوانات إلى البشر، بما في ذلك العديد من الأمراض التي تهدد بحدوث أوبئة عالمية، فقد تباينت تأثيرات عوامل مثل إزالة الغابات، والاحتباس الحراري، وتكثيف الزراعة بشكل كبير باختلاف نوع المرض.

ويؤكد الباحثون الحاجة إلى بيانات خاصة بكل مرض وبكل منطقة لرصد مخاطر التفشي المحتملة. كما تُظهر الدراسة الدور الحيوي لإمكانية الوصول إلى الرعاية الصحية في تحديد الأماكن التي يتم فيها رصد حالات تفشي الأمراض، وأن «البؤر الساخنة» الظاهرة للمرض تعكس في الغالب المناطق التي تتمتع بأقوى أنظمة حالية لترصد الأمراض والرعاية الصحية، وليس بالضرورة المناطق التي تكون فيها العدوى أكثر شيوعاً.

ويدعو الباحثون إلى تبني نهج أكثر استباقية وشمولية للوقاية من الأوبئة والجوائح، يجمع بين تعزيز النظم الصحية، والتنسيق العالمي لترصد الأمراض، وتطبيق تدخلات قائمة على النظام البيئي للتعامل مع الأمراض المهمة.

قالت الباحثة المشاركة في الدراسة، البروفسورة سادي رايان من جامعة فلوريدا الأميركية: «إن تفشيات الأمراض الناجمة عن انتقال العدوى من الحيوان إلى الإنسان لها أسباب متعددة وتتشكل بفعل النظام الاجتماعي-البيئي؛ وهذا يسلط الضوء على الحاجة إلى نهج (صحة واحدة) المتكامل في مجالي الترصد والتدخل، إذ لا توجد استراتيجية تدخل واحدة تصلح لكل الحالات».


«إنه يشبه كريس مارتن»... لكنه كان كريس مارتن

كريس مارتن (إنستغرام)
كريس مارتن (إنستغرام)
TT

«إنه يشبه كريس مارتن»... لكنه كان كريس مارتن

كريس مارتن (إنستغرام)
كريس مارتن (إنستغرام)

لم يكن عازف شارع من كوريا الجنوبية يعلم أن الرجل الذي انضم إليه فجأة في وسط لندن لغناء «فيفا لا فيدا» هو كريس مارتن، المغني الرئيسي لفرقة «كولدبلاي».

كان آهن جي هون، الذي يقدم عروضه باسم «هاني جوني»، يعزف في ميدان ترافالغار عندما اختار الجمهور أغنية «Viva la Vida» لتكون ختام العرض. ومع بدء الأغنية، اقترب منه رجل يرتدي قبعة أنيقة ونظارة شمسية، وانضم إليه في الغناء.

لم يجد هاني جوني في الأمر غرابة، فهو اعتاد إشراك أفراد من الجمهور في عروضه. لكن عندما بدأ الرجل بالغناء، لفت صوته انتباهه.

وقال لشبكة «سي إن إن»: «عندما غنى السطر الأول، قلت في نفسي: يا للهول، نبرة صوته مذهلة. إنه يشبه كريس مارتن بشكل لافت». لكنه لم يعتقد للحظة أن الرجل هو مارتن نفسه.

وأضاف ضاحكاً: «ما احتمال أن يظهر كريس مارتن فجأة إلى جوارك في أحد شوارع لندن، وفي اللحظة الأخيرة تماماً من أغنيتك؟ كنت أعتقد أن مثل هذه الأمور لا تحدث إلا في الأفلام».

وبعد انتهاء الأغنية، غادر مارتن بهدوء، فيما أحاط الجمهور بالعازف، وسأله أحدهم: «هل تعرف من كان ذلك؟».

وعندما سأل هاني جوني: «من؟»، جاءه الرد: «إنه كريس مارتن الحقيقي».

ونشر العازف مقطعاً للحظة على «إنستغرام»، وكتب: «ما زلت لا أصدق أن هذا حدث. شكراً لك يا كريس على أكثر لحظة لا تُنسى في حياتي».

ولم تكن المفاجأة الأولى لمارتن؛ فقد سبق أن حضر حفل زفاف عروسين وفاجأهما بأداء أغنية الرقصة الأولى، كما قدم عرضاً ارتجالياً في حانة بغرب يوركشاير.

لكن يبدو أن هاني جوني سيجد صعوبة في منافسة تلك اللحظة: أن يغني مع نجم «كولدبلاي»... من دون أن يعرف أنه يقف إلى جواره.