«فيلم العُلا» تُوسّع الإنتاج المرئي في المنطقة

مدينة عملاقة مزودة بأحدث التقنيات

يعد فيلم «قندهار» أول فيلم هوليوودي ضخم في المنطقة (فيلم العلا)
يعد فيلم «قندهار» أول فيلم هوليوودي ضخم في المنطقة (فيلم العلا)
TT

«فيلم العُلا» تُوسّع الإنتاج المرئي في المنطقة

يعد فيلم «قندهار» أول فيلم هوليوودي ضخم في المنطقة (فيلم العلا)
يعد فيلم «قندهار» أول فيلم هوليوودي ضخم في المنطقة (فيلم العلا)

تتّجه الهيئة الملكية لمحافظة العلا إلى استقطاب كبرى شركات الإنتاج العالمية للتصوير في أراضيها، وذلك عبر وكالة «فيلم العلا» التي أُسّست عام 2020، وأُسندت إليها مهمّة الترويج للإنتاجات السينمائية والتلفزيونية المحلية والإقليمية والدولية في المنطقة، ودعمها.

وفي هذا السياق، أكّدت المديرة التنفيذية للوكالة شارلين جونز، في حوار مع «الشرق الأوسط»، على أنّ «الهدف هو إنشاء بوابة ووجهة مهمّة في العلا للموهوبين والمنتجين الطموحين في قطاعَي السينما والتلفزيون، إضافة إلى الاستعداد قريباً لافتتاح منشأة إنتاج عالمية تقدّم خدمات متكاملة، وتشمل موقع تصوير تبلغ مساحته 30 ألف قدم».

شارلين جونز المديرة التنفيذية لوكالة «فيلم العلا»

أفلام من العالم بين جبال العلا

وأشارت جونز إلى أنّ الوكالة استضافت حتى الآن 694 يوم إنتاج لعدد من الأفلام، من بينها فيلم الحركة «قندهار» من بطولة جيرارد بتلر، وفيلم الدراما «كرز» للأخوين روسو، من بطولة توم هولاند، إلى «نورا» للمخرج السعودي توفيق الزيدي، وهو أول فيلم روائي سعودي يُصوَّر في المحافظة بفريق من الممثلين السعوديين، وأكثر من 40 في المائة من طاقم العمل من أهل المملكة.

أما الإنتاجات التلفزيونية التي صُوِّرت في العلا، فتشمل المسلسل البريطاني «إكسبيديشن» مع ستيف باكشال، وأفلام «ناشيونال جيوغرافيك» الوثائقية، إلى الإعلانات التجارية والعروض الترويجية وجلسات التصوير والأفلام القصيرة.

وأضافت جونز أنّ العمل جارٍ على المزيد من الإنتاجات العالمية، من بينها أفلام مهمّة من هوليوود وبوليوود وكوريا الجنوبية، يُعلن عنها خلال الشهرين المقبلين.

وعن استراتيجية الوكالة لجذب صنّاع الأفلام إلى المنطقة، أكدت جونز «استمرار العمل على تطوير بيئة جاذبة ومعزّزة لإنتاج الأفلام تدعمها بنية تحتية قوية وخدمات عالية الجودة وعوامل مشجّعة أخرى»، مضيفة: «صناعة الأفلام استثمار والتزام؛ لذا نحرص على منح جميع القصص والروايات المتنوّعة فرصة عادلة لتكتمل في العلا».

وكشفت أنّ الوكالة توفر خصماً نقدياً بنسبة 40 في المائة من باب تحفيز جميع أنواع الإنتاج في العلا، وتقديم الحاجات اللوجستية كاملة.

تبني وكالة «فيلم العلا» استوديوهات مزودة بأحدث تقنيات الإنتاج الفني (فيلم العلا)

وذكرت أنّ الأعمال الإنتاجية توظف المواهب وطاقم العمل من السعوديين، وتعرض ثقافة العلا وتاريخها وجمال طبيعتها، ويمكنها أيضاً الإفادة من الحوافز العينية، إلى الدعم المالي عبر تأمين تكاليف السفر والإقامة.

أما على الصعيد اللوجستي، فأكدت جونز أنّ لديهم فريقاً من الخبراء على الأرض، ويمكن التواصل معهم في أي وقت لدعم عمليات الإنتاج. ويقدّم الفريق المساعدة عبر اكتشاف الأخطاء وإصلاحها، بدءاً من مرحلة إعداد العمل إلى تسليمه، وأيضاً المساعدة في الحصول على الخصم النقدي، والمهمّات الإدارية الأخرى مثل لوائح الإنتاج، والتخليص الجمركي، وطلبات التأشيرات، وتصاريح التصوير، إلى المساعدة في اختيار المواقع وتوظيف المواهب.

 

مدينة إنتاج عملاقة في العلا

وتطرّقت جونز إلى البنية التحتية، فكشفت أنهم على مشارف الانتهاء من المرحلة الأولى من بناء منشأة إنتاج عالمية تقدّم خدمات متكاملة، تشمل مساحة تصوير تبلغ 30 ألف قدم مربعة، مدعومة بالأجهزة الصوتية المتطوّرة، وموقع تصوير خارجياً، ومباني دعم الإنتاج، وورش عمل، ومستودعات، واستوديو تسجيل، وأماكن للتدريب والبروفات، وكافيتريا، ومساحة للفعاليات، ومبنى إدارياً.

أجزاء كبيرة من الفيلم تم تصويرها في العلا شمال غربي السعودية (فيلم العلا)

وستكون مساحة التصوير على بعد 14 دقيقة فقط من مباني الإقامة لـ«فيلم العلا»، وطاقم العمل المُخصص لهذا الغرض، من خلال 300 وحدة إقامة عالية الجودة، ووحدات سكنية مفروشة بالكامل، بمساحة مكتبية خاصة بالإقامات القصيرة والطويلة من أجل أعمال الأفلام، ومجموعة من الفنادق الراقية، وخيارات الإقامة متوسطة المدى.

وتناولت في حديثها، دعم المواهب، فقالت إنّ «الوكالة تهدف إلى بناء قاعدة راسخة من المواهب المتنوّعة لتعزيز نمو إنتاج الأفلام في العلا، ودعم تطوّر قطاع الأفلام في السعودية وتسريعه»، مؤكدة: «نبذل كل الجهود لتضمين برامج التدريب المهني في الأعمال التي تُصوَّر في المحافظة».

كما منحت الوكالة ضوءاً أخضر لبرامج تهدف إلى رفع مستوى المواهب السعودية، بما فيها المعسكر التدريبي الذي أُقيم لمدة 10 أيام في وقت سابق من هذا العام، بمشاركة 100 طالب، وبالتعاون مع معهد «Creative Media Skills» من «Pinewood Studios» في لندن، فتلقّى المتدربون كل ما يتعلّق بالبرمجة النصية والمكياج وتصميم المواقع.

 

العلا تبتكر

إلى ذلك، أطلقت الوكالة مشروع «العلا تبتكر»، وهي منصة تهدف إلى تعزيز الموهبة والإبداع ودعم الأجيال المقبلة في مجالات السينما والفنون والأزياء.

وتعاونت المنصة في مرحلتها الأولى مع مجلس الأزياء البريطاني، والممثلة السعودية ميلا الزهراني، ومؤسس شركة «كلوس فيلمز» أليك ماكسويل، إلى رمزَي الأزياء هيلينا كريستنسن وإيفا هيرزيغوفا، واختارتهما سفيرتين لدعم مسيرة المشروع في تحقيق رؤيته.

ومن الإنجازات، ارتداء هيرزيغوفا وكريستنسن تصميمات من علامة الأزياء السعودية «أتيليه حكايات»، التي أسّستها مصممتا الأزياء السعوديتان علياء وعبير عريف، و«آرآم» لمستشارة تطوير قطاع الأزياء أروى العماري، وذلك خلال حفل توزيع جوائز الـ«أوسكار فانيتي فير» في لوس أنجليس. أما بالنسبة إلى المرحلة الثانية، فستحدّد المخرجة والمنتجة والممثلة كيتي هولمز ثلاث صانعات أفلام سعوديات ناشئات لتدريبهن وتوجيههن طوال العام.

تهدف الهيئة الملكية للعلا إلى استقطاب كبرى شركات الإنتاج للتصوير في المنطقة (فيلم العلا)

يُذكر أنّ تطوير العلا وجهةً لتصوير الأفلام يأتي لتحقيق الأهداف الاستراتيجية الشاملة للهيئة الملكية للمحافظة القائمة على تنويع الاقتصاد، ما ينعكس إيجابياً على التعريف بالعلا وجهةً سياحية وثقافية عالمية، تُحقق الأثر الاقتصادي لسكانها في قطاع الخدمات.

 

العلا تستضيف "قندهار" أحدث إنتاجات هوليوود

استضاف منتجع بانيان تري العُلا، عرضاً حصرياً من تقديم فوكس سينما، لفيلم قندهار الجديد؛ أول فيلم أمريكي بإنتاج ضخم يتم تصويره في السعودية وتحديدا في محافظة العلا؛ بحضور الممثل البوليوودي علي فضل، أحد النجوم الرئيسيين في الفيلم، إلى جانب ممثلين عن هيئة الأفلام السعودية والهيئة الملكية لمحافظة العُلا.

ويشكل قندهار أحد أكثر أفلام التشويق والإثارة المنتظرة في عام 2023 بإنتاجٍ مشترك بين إيغل فيلمز، وجي-بايس وثندر رود، إلى جانب استوديوهات كابستون واستديوهات إم بي سي.

ويأتي الفلم من إخراج ريك رومان ووه وبطولة الممثل جيرارد بتلر الذي يلعب دور توم هاريس، العميل السري لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية والمحاصر في الأراضي الأفغانية. وتدور قصته حول رحلة هاريس المحفوفة بالمخاطر برفقة مُترجمهِ الأفغاني للوصول إلى نقطة الإخلاء الموجودة في مدينة قندهار.

وشكلت العُلا، - أول موقع للتراث العالمي لليونسكو في السعودية -، مكاناً مثالياً لتصوير الفيلم بفضل محيطها الطبيعي المذهل وكثبانها الرميلة وواحاتها الصحراوية وآثارها التي تعود للعصر الحجري.

كما مثلت المدينة من خلال موقعها المميز عنصراً رئيسياً في استراتيجية السعودية لتحقيق الاستدامة والتميز في مجال صناعة الأفلام حيث ستستضيف العديد من الافلام العالمية في الفترة المقبلة ضمن خطة واسعة لتطوير القطاع الذي بدأ بالازدهار محليا.

وقال الفنان علي فضل لـ"الشرق الأوسط" انه من المبهر مشاهدة ما يحدث في السعودية بالسنوات الاخيرة، ويعتقد ان صناعة الافلام تزدهر فيها و من "الذكاء" ان يتجه صناع الافلام اليها لاستكشافها اكثر و المساهمة في نقل القصص الموجودة بها.

وعن المناظر الطبيعية التي شاهدها في العلا وصفها فضل انها "تخطف الأنفاس" و وقد نجح المخرج في إبرازها بشكل مثالي، مما ساهم في تكوين مشاهد خلابة في لقطات الفلم ساعدت في زيادة جمالياته.

«الهدف هو إنشاء بوابة ووجهة مهمّة في العلا للموهوبين والمنتجين الطموحين في قطاعَي السينما والتلفزيون، إضافة إلى الاستعداد قريباً لافتتاح منشأة إنتاج عالمية تقدّم خدمات متكاملة، وتشمل موقع تصوير تبلغ مساحته 30 ألف قدم».

شارلين جونز المديرة التنفيذية لوكالة «فيلم العلا»


مقالات ذات صلة

عضّت أحد أفراد الطاقم ولكمت آخر... توقيف ممثلة أميركية بعد مشادة على متن طائرة

يوميات الشرق تغادر سلمى بلير المحكمة في نيويورك أمس (أ.ب)

عضّت أحد أفراد الطاقم ولكمت آخر... توقيف ممثلة أميركية بعد مشادة على متن طائرة

أوقفت السلطات الممثلة الأميركية سلمى بلير، بعد مشادة مزعومة خلال رحلة جوية من لوس أنجليس إلى نيويورك، أسفرت عن إصابة اثنين على الأقل من أفراد طاقم الطائرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق آر جيه ميت (أرشيفية - أ.ب)

وفاة الممثل آر جيه ميت نجم «بريكنغ باد» عن عمر 34 عاماً

توفي الممثل الشاب آر جيه ميت المعروف بشخصية والتر وايت جونيور في المسلسل التلفزيوني الشهير «بريكنغ باد»، عن عمر ناهز 34 عاماً.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
يوميات الشرق بيرس بروسنان وجوني ديب وأدريان برودي وأنتوني هوبكنز برعوا في الرسم كما في التمثيل

جوني ديب يبيع لوحاته بالملايين وأنتوني هوبكنز يرسم ليشفى... ممثّلون من أمام الكاميرا إلى أمام اللوحة

من أنتوني هوبكنز إلى سيلفستر ستالون مروراً بجوني ديب وغيرهم... نجوم هوليوود يفجّرون مواهب خفيّة بالريشة والألوان.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق الممثل الأميركي أدريان برودي الحائز على جائزتَي أوسكار (رويترز)

مِن أكْل الديدان إلى العزلة في فندق... أدريان برودي يتجاوز المعقول من أجل أدواره

هو أحد أكثر نجوم هوليوود تطرُّفاً في التمثيل. لا يتوانى أدريان برودي عن وضع نفسه في مواقف وتجارب خارجة عن المألوف، كي يجهِّز نفسه لدورٍ ما.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق من اليسار الممثلة نيكول كيدمان، والممثلة هيلاري سوانك خلال حملهما، وكارول سماحة مع ابنتها (رويترز- انستغرام)

الأمومة لا عمر لها... مشاهير أنجبن بعد سن الأربعين

نجمات من العرب ومشاهير هوليوود يثبتن أن الأمومة لا عمر لها.

يسرا سلامة (القاهرة)

كهف في سيبيريا يبوح بسرّ عمره 250 ألف سنة

حتى العصور المنقرضة تترك وراءها شهوداً يصعب إسكاتهم (رويترز)
حتى العصور المنقرضة تترك وراءها شهوداً يصعب إسكاتهم (رويترز)
TT

كهف في سيبيريا يبوح بسرّ عمره 250 ألف سنة

حتى العصور المنقرضة تترك وراءها شهوداً يصعب إسكاتهم (رويترز)
حتى العصور المنقرضة تترك وراءها شهوداً يصعب إسكاتهم (رويترز)

كشف كهف في سيبيريا، اشتهر بالعثور فيه على بقايا سلالة بشرية منقرضة تُعرف باسم «الدينيسوفان»، عاشت في أنحاء أوراسيا، عن أدلة جديدة على وجود ثديي ضخم لم يكن معروفاً من قبل، عاش خلال العصر الجليدي، ويرتبط ارتباطاً وثيقاً بثور «الياك» المعروف اليوم.

وأفاد باحثون بأنهم اكتشفوا شظايا عظمية صغيرة تعود إلى هذا الحيوان في «كهف دينيسوفا»، الواقع في جبال ألتاي بجنوب سيبيريا الروسية. واستخلصوا منها حمضاً نووياً كشف عن أن البقايا تنتمي إلى سلالة من الثيران تختلف عن السلالات المعروفة الأخرى، الحية منها والمنقرضة.

ودرس الباحثون 20 شظية عظمية، بينها 14 من «كهف دينيسوفا» و6 من مواقع أخرى في المنطقة. ويُقدَّر عمر أقدم عيّنة بما يتراوح بين 200 ألف و250 ألف سنة، فيما يعود تاريخ أحدثها إلى نحو 27 ألف سنة.

وكانت العظام شديدة التفتُّت، إلى درجة تعذَّر معها تحديد هوية الحيوان اعتماداً على شكلها وحده. ومع ذلك، تمكّن الباحثون من استخراج 20 تسلسلاً جينياً كاملاً من هذه الشظايا، أظهرت أنها تعود إلى سلالة متميزة، انفصل مسارها التطوري عن أسلاف ثور «الياك» المعاصر قبل نحو 400 ألف سنة.

وقال لوف دالين، عالم الوراثة التطورية في «مركز علم الوراثة القديمة»، وهو مركز مشترك بين «جامعة استوكهولم» و«المتحف السويدي للتاريخ الطبيعي»، والمشارك في إعداد الدراسة التي نقلتها «رويترز» عن دورية «علم الأحياء الحالي»: «هذا أمر غير معتاد، خصوصاً التعرُّف إلى نوع من الثدييات الكبيرة من شظايا صغيرة يتعذّر تمييزها».

من جهته، قال طالب الدكتوراه في المركز والمشارك في إعداد الدراسة إلى جانب باحث ما بعد الدكتوراه جوناس أوبنهايمر، ألكسندر جيلارديت: «أعتقد أن هذا يرتبط بالتقدُّم في مجال الحمض النووي القديم، إذ أصبحت المعلومات الوراثية مصدراً جديداً وقوياً للمعرفة يُستخدم في دراسة البقايا القديمة».

ولأن الأدلّة الجينية وحدها لا تكفي لمنح الحيوان اسماً علمياً رسمياً على أنه نوع جديد، أطلق عليه الباحثون تسمية مؤقتة هي «ياك إكس».

مشهد العصر الجليدي

ويرجّح دالين أن «ياك إكس» عاش إلى جانب أنواع أخرى من الأبقار البرية، بينها البيسون السهبي و«الأُرْخُص»، السلف البرّي المنقرض للأبقار المستأنسة اليوم. كما تقاسم بيئة العصر الجليدي مع الماموث الصوفي ووحيد القرن الصوفي والخيول، فضلاً عن مفترسات كبيرة، مثل الضباع الكهفية والدببة البنية.

وقال دالين: «أتوقَّع أن يكون شكله أقرب إلى ثور الياك منه إلى البيسون، نظراً إلى صلته الوثيقة بثيران الياك المعاصرة».

وتتميّز ثيران «الياك» ببنيتها القوية وقرونها وفرائها الطويل والنامية البارزة عند الكتفين، ممّا يمنحها مظهراً أشبه بالثيران كثيفة الشَّعر. وقد يصل وزن أكبر الذكور إلى طنّ. أما اليوم، فتعيش ثيران «الياك» البرية في المرتفعات الشاهقة بهضبة التبت.

ويُعمّق اكتشاف «ياك إكس» فهم العلماء لتنوّع الثدييات الكبيرة خلال العصر الجليدي، ويضيف سلالة أخرى إلى قائمة الحيوانات التي اختفت قرب نهاية تلك الحقبة.

وقال أوبنهايمر: «استناداً إلى الامتداد الزمني الطويل الذي تغطيه العينات، والبالغ نحو 200 ألف سنة، يمكننا استنتاج أنّ أعداد هذا الحيوان ربما تراجعت خلال مدّة الاحترار قبل نحو 120 ألف سنة، وأنه انقرض في وقت لاحق لأحدث عيّنة لدينا، التي يعود تاريخها إلى نحو 27 ألف سنة».

وكانت مساحات شاسعة من سيبيريا تشكّل نظاماً بيئياً عشبياً يُعرف باسم «سهوب الماموث»، نسبةً إلى أضخم الحيوانات التي عاشت فيه. ولم تكن معظم هذه المنطقة مغطّاة بالصفائح الجليدية الهائلة التي امتدّت فوق أجزاء واسعة من أميركا الشمالية وأوروبا.


اكتشاف نوع من الاكتئاب يرتبط باضطراب الساعة البيولوجية

الاكتئاب هو اضطراب نفسي يؤثر في المزاج والتفكير والسلوك (جامعة نيقوسيا)
الاكتئاب هو اضطراب نفسي يؤثر في المزاج والتفكير والسلوك (جامعة نيقوسيا)
TT

اكتشاف نوع من الاكتئاب يرتبط باضطراب الساعة البيولوجية

الاكتئاب هو اضطراب نفسي يؤثر في المزاج والتفكير والسلوك (جامعة نيقوسيا)
الاكتئاب هو اضطراب نفسي يؤثر في المزاج والتفكير والسلوك (جامعة نيقوسيا)

كشفت دراسة أسترالية عن نوع فرعي جديد من الاكتئاب، أطلق عليه الباحثون اسم «الاكتئاب المرتبط بالساعة البيولوجية»، ويتميز بارتباطه باضطرابات النوم والاستيقاظ.

وأوضح باحثون من جامعة سيدني أن الاكتئاب ليس مرضاً موحداً، وأن فهم الخصائص المميزة لأنواعه الفرعية قد يساعد على تحديد العلاجات الأكثر فاعلية للمرضى في مرحلة مبكرة، ونُشرت النتائج، الثلاثاء، في دورية «British Journal of Psychiatry».

والاكتئاب اضطراب نفسي يؤثر في المزاج والتفكير والسلوك، وقد يسبب شعوراً مستمراً بالحزن وفقدان الاهتمام بالأنشطة اليومية، إلى جانب اضطرابات النوم والشهية، وصعوبة التركيز، والإرهاق، والشعور بانعدام القيمة. ويختلف عن التقلبات المزاجية العابرة، إذ تستمر أعراضه عادةً أسبوعين على الأقل، وقد تعوق الشخص عن ممارسة أنشطته اليومية. وتشمل خيارات العلاج، العلاج النفسي والأدوية، حسب طبيعة الحالة وشدة الأعراض.

وتتبّع الباحثون بيانات سريرية ووراثية لأكثر من 10 آلاف أسترالي يعانون الاكتئاب الشديد أو المتكرر أو المستمر، ووجدوا أن هذا النوع الفرعي ينطبق على 2604 مشاركين، أي ما يقارب 25 في المائة من أفراد العينة.

وشملت السمات المرتبطة بهذا النوع ظهور الأعراض وفق نمط موسمي، وزيادة مدة النوم خلال نوبات الاكتئاب، والاستيقاظ مع الشعور بإرهاق شديد، فضلاً عن الميل إلى السهر والنشاط خلال ساعات الليل المتأخرة.

وأظهرت النتائج أن المصابين بهذا النوع كانوا أكثر عرضة لظهور الاكتئاب في سن مبكرة، كما عانوا أعراضاً أشد، من بينها الهوس وارتفاع مستويات الأفكار الانتحارية.

وارتبطت هذه الفئة أيضاً بارتفاع المخاطر الوراثية لبعض المشكلات الصحية الالتهابية وأمراض القلب والأوعية الدموية، إلى جانب اضطرابات النمو العصبي، ومنها اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه.

وأوضح الباحثون أن مضادات الاكتئاب التقليدية تُعد عادةً من الخيارات الأولى للعلاج، لكنها قد تكون أقل فاعلية لدى المصابين بهذا النوع الفرعي، مع احتمال ارتباطها بآثار جانبية أكثر لديهم.

في المقابل، قد تكون العلاجات التي تستهدف الإيقاع اليومي للجسم، مثل العلاج بالضوء والميلاتونين، أكثر ملاءمة لبعض المرضى، نظراً إلى ارتباط هذا النوع من الاكتئاب بالساعة البيولوجية الداخلية المسؤولة عن تنظيم دورات النوم والاستيقاظ.

وأشار الباحثون إلى أن الأطباء قد يحتاجون إلى النظر في هذه الخيارات العلاجية في مرحلة مبكرة لدى المرضى الذين تظهر عليهم سمات هذا النوع من الاكتئاب، خصوصاً عندما لا تحقق مضادات الاكتئاب النتائج المرجوّة. وشددوا على أهمية تقييم كل حالة على حدة لتحديد النهج العلاجي الأنسب.

وحذر الباحثون من أن عدم التعرف على هذا النوع من الاكتئاب لدى الشباب قد يؤدي إلى إخفاقات مبكرة في العلاج وزيادة الآثار الجانبية. وأوضحوا أن الهدف هو مساعدة الشباب على الحصول على العلاج الأنسب منذ المراحل الأولى للمرض، مشيرين إلى أن نحو ربع المرضى قد تتوافر لهم خيارات دوائية وسلوكية تستهدف الساعة البيولوجية بصورة أكثر ملاءمة.


سيلينا غوميز تكشف عن تأثير التدخين الإلكتروني على صوتها... وتحذّر من النيكوتين

النجمة الأميركية سيلينا غوميز (بيكسلز)
النجمة الأميركية سيلينا غوميز (بيكسلز)
TT

سيلينا غوميز تكشف عن تأثير التدخين الإلكتروني على صوتها... وتحذّر من النيكوتين

النجمة الأميركية سيلينا غوميز (بيكسلز)
النجمة الأميركية سيلينا غوميز (بيكسلز)

كشفت النجمة الأميركية سيلينا غوميز، البالغة من العمر 34 عاماً، عن أن استخدامها للنيكوتين عبر السجائر الإلكترونية ترك تغييراً دائماً في صوتها، في رسالة تحذيرية وجّهتها إلى جمهورها، وفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز».

وقالت غوميز، في مقطع فيديو نشرته عبر خاصية القصص على حسابها في «إنستغرام»: «لن أتمكن من تغيير صوتي. لقد استخدمت السجائر الإلكترونية التي تحتوي على النيكوتين، وبكثرة».

وأوضحت غوميز أن تجربتها مع التدخين الإلكتروني جاءت بتكلفة شخصية، داعيةً متابعيها إلى الاستفادة من تجربتها، خصوصاً أولئك الذين يفكرون في تجربة هذه المنتجات للمرة الأولى.

«الإقلاع عن النيكوتين صعب... لكنه يستحق المحاولة»

وقالت غوميز إن الجميع يعرف مدى صعوبة الإقلاع عن النيكوتين، مضيفةً: «أعتقد أنني أردت فقط أن أقول إنه إذا كنت تمر بهذه التجربة، أو حتى تفكر في تجربة التدخين الإلكتروني، فالأمر لا يستحق ذلك».

وأضافت أن هذه العادة غيّرت صوتها، وقالت لمتابعيها: «إذا كنتم لا تحبون الاستماع إلى صوتي، فهذا مفهوم تماماً، ولا أمانع ذلك. يمكنكم ببساطة ألا تستمعوا إليه».

ورغم إقرارها بأن صوتها قد لا يعود إلى طبيعته السابقة، شددت غوميز على أنها تركز على الجانب الإيجابي من تجربتها، واحتفت بقرارها التوقف عن التدخين الإلكتروني، موجّهةً رسالة تشجيع إلى الأشخاص الذين يحاولون التخلص من عادات يصعب الإقلاع عنها.

وقالت: «أنا متحمسة حقاً لأنني توقفت، وآمل أن أتمكن من الاستمرار. الأمر صعب للغاية، لكنني أعرف أنك إذا كنت تمر بشيء مماثل، فيمكنك تجاوزه أيضاً. إنه أمر مزعج».

رحلة صحية صعبة وتجارب شخصية شاركتها مع جمهورها

يأتي حديث غوميز الصريح بعد سنوات من مشاركتها جمهورها تفاصيل عن التحديات الصحية التي واجهتها، والأعباء الجسدية والنفسية التي عايشتها تحت الأضواء.

وفي عام 2014، دخلت النجمة السابقة في قناة «ديزني» منشأة متخصصة في الصحة النفسية، بعد فترة وجيزة من تشخيص إصابتها بمرض الذئبة، قبل أن تكشف لاحقاً عن تشخيص إصابتها باضطراب ثنائي القطب.

وفي مقابلة مع مجلة «إيل» عام 2021، تحدثت غوميز عن تجربتها قائلةً: «مرض الذئبة، وزراعة الكلى، والعلاج الكيميائي، والإصابة بمرض نفسي، وخوض تجارب عاطفية مؤلمة أمام الجميع... كانت هذه كلها أموراً كان ينبغي، بصراحة، أن تقضي عليّ. وفي كل مرة كنت أمر فيها بشيء ما، كنت أتساءل: ما التالي؟ وما الشيء الآخر الذي سأضطر إلى التعامل معه؟».

واعتادت غوميز مشاركة تجاربها الشخصية مع جمهورها، مستخدمةً منصتها للحديث عن صحتها الجسدية والنفسية، في محاولة لتسليط الضوء على التحديات التي تواجهها.

فيلم وثائقي ومبادرات لدعم الصحة النفسية

وفي عام 2022، أصدرت غوميز الفيلم الوثائقي «My Mind & Me»، الذي وثّق ست سنوات من حياتها ومسيرتها المهنية والتحديات التي واجهتها في مجال الصحة النفسية.

كما امتد اهتمامها بالصحة النفسية إلى مشروعاتها التجارية. ففي عام 2020، أطلقت علامتها التجارية لمستحضرات التجميل «Rare Beauty»، بهدف، وفقاً لرسالة العلامة، «إنشاء مساحة آمنة ومرحّبة في عالم الجمال وما وراءه».